الفصل 17 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بعد كم يوم في الفيوم. عمرو كان واقف بيغسل سنانه وخصوصًا بعد ما أكل رنجة وسردين مع شروق. ساب فرشة السنان، أخد الفوطة وخرج من الحمام. كان بيمسح وشه لكن ابتسم لما بص لشروق اللي كانت نايمة على الأنتريه والموبايل في إيديها. قعد قصدها على ركبته، أخد الموبايل من إيديها وحطه على الترابيزة. رجع بص لها وابتسم وهو بيزيح شعرها عن وشها. اتنهد بقلة حيلة وقام. كان هيشيلها لكنها فتحت عينيها بنوم وبصت له بانزعاج، لكن اتوترت من قربه.

شروق بتوجس: في إيه؟ عمرو وقف واتكلم بجدية: قومي نامي على السرير. شروق اتعدلت وقامت وقفت: إنت كل ده في الحمام؟ أنا نمت وأنا مستنياك تخرج بقالك ولا نص ساعة. عمرو: والله! يعني مش إنتي اللي نومك خفيف؟ أنا اللي اتأخرت... على أساس إنك مش بتتأخري؟ ده أنا بيأس على ما تخرجي... أفكرك عشان شكلك نسيتي. شروق بغيظ: بقولك إيه؟ إنت هتقلب الترابيزة عليا؟ لا بقولك إيه... الحمام ده بالذات متقوليش أخرج منه إمتى؟

وبعدين أنا على ما بحب آخد دش بروقان، يعني أحط اللوشن والبادي سبلاش وأسرح شعري وأحط سيروم بشرتي. عمرو بخبث وهو بيغمز لها: طب ما إنتي جمر من غير حاجة يا مزة. شروق ابتسمت بخجل ورجعت شعرها لورا بثقة: شكرًا. شروق سابته ودخلت الحمام. عمرو: شكرًا! البت دي هبلة... بادي سبلاش إيه دي كمان؟ دي إجازة إيه دي؟ حسبي الله. راح ناحية السرير وأخد موبايله. جاله اتصال، فاخد الموبايل وخرج من الأوضة ونزل يتكلم في الجنينة.

المعلم ضياء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ضياء: معلم عمرو، بإذن الله هستناك بكرة نتغدى سوا ونتفق. عمرو: بإذن الله. ضياء: أنا سمعت إن المدام معاك، يا ريت تجيبها معاك، اهو نعمل معاكم واجب الضيافة. حكم أبويا الله يرحمه كان بيعز أبوك أوي، وإن شاء الله التعامل بينا ما يختلفش كتير عن التعامل مع والدي الله يرحمه.

عمرو بتفكير: بإذن الله يا معلم ضياء، بس المدام للأسف مش هتيجي معايا، واعتبر واجب الضيافة وصل. ضياء: في إيه يا معلم عمرو؟ هو إحنا مش قد المقام ولا إيه؟ وبعدين مراتك هتكون مع مراتي والحريم. إنت خايف عليها مننا ولا إيه؟ عمرو: لا أبداً، بس شروق متعرفش حاجة عن شغلي، وإنت عارف المعلم نجم مش بيحب يدخل الحريم في الشغل، وأنا كمان. ضياء استغرب

تفكيره لكن اتكلم بهدوء: مفيش مشكلة خلاص، هستناك بكرة نتغدى سوا ونتكلم في الشغل على رواقة. عمرو: تمام، إن شاء الله هجيلك على الساعة تلاتة. ضياء: وهو كذلك. عمرو قفل موبايله وبص قدامه بضيق. افتكر كلام أبوه وأنه مش عايز شروق تعرف أي حاجة عن شغله وعن التاجر اللي بيشتغلوا معاه، وأنها ممكن تقول لأبوه، وأن نجم مش مرتاح لها. رغم إن عمرو مكنش مقتنع بكلامه وواثق في شروق، لكن مع ذلك شايف إنه فعلاً ملوش لازمة تعرف حاجة.

فاق من شروده على صوتها: بتعمل إيه هنا؟ الوقت اتأخر. بص وراه لقاها واقفة ببجامة بنص كم وشعرها مبلول. عمرو بضيق: إيه اللي خرجك كده؟ هتاخدي برد. شروق: قلقت لما خرجت ملقتكش. عمرو مسك إيدها وطلع لأوضتهم. شروق: هو إنت نزلت تعمل إيه؟ عمرو وهو بياخد فوطة: ولا حاجة، كنت بكلم واحد صاحبي. المهم نشفي شعرك ده بدل ما تاخدي برد. شروق أخدتها منه وحاسة إنه بيفكر في حاجة، لكن متكلمتش وراحت تنشف شعرها، وهو حاول ينام.

حوالي ربع ساعة كان عمرو نام، لكن حس بيها وهي بتقرب منه. وهي حاسة إنه نام، حطت رأسها على صدره وحاولت تنام بهدوء من غير ما تخليه يحس بيها. لكن حس بإيديه بتشدد على ضمها له. شروق رفعت رأسها لكن كان مغمض عينيه. متكلمتش وغمضت عينيها وهي حاسة بالأمان. عمرو بابتسامة: شروق. شروق بارتباك: امم. عمرو وهو يحضنها بقوة: أنا حبيتك ومش عايز أندم، وخايف أندم. شروق معرفتش ترد لثواني، لكن اتكلمت

وهي لسه مغمضة عيونها: سيبها للأيام يا عمرو، ومتستناش مني الغدر. لو كنت عايزاه أغدر، كنت غدرت من أول يوم. أنا يمكن كنت ناوية على شر، بس مش عشان أنا وحشة يا عمرو، بس مكنتش قادرة أتجاهل المشاعر اللي كنت حاسة بيها من ناحية أبوك. عمرو ابتسم وطبع بوسة على رأسها: حقك عليا يا شروق. حقك على قلبي. شروق ابتسمت براحة ونامت. تاني يوم العصر.

عمرو خرج من البيت راح لضياء. وشروق اتصلت بعزيزة وفريال عزمتهم على العشاء. وفعلاً عزيزة راحت لها، كانت بتجهز معاها الأكل، وعمرو قال هيخلص مشواره ويروح. فريال ياخدها للبيت. شروق كانت في المطبخ وعزيزة قاعدة قدامها بتخرط بصل للنجرسكو. وشروق بتقمع بامية. عزيزة: أنا ناوية على خناقة مع علاء. شروق: ليه كده؟

عزيزة بحزن: مش بيكلمني وطول الوقت مشغول، مع إنه عارف إني كنت تعبانة وعندي برد، ومع ذلك مكبر دماغه ولا كأني موجودة. طب بذمتك واحد زي ده أعمل معاه إيه؟ إنتي لما عمرو كان بيتجاهلك وقت الخطوبة كنتي بتعملي إيه؟ شروق: أنا! هو أنا أصلاً معرفش مشاعر الغضب دي؟ لأن أنا وعمرو خطوبتنا كانت مدتها قصيرة أوي ومكملتش شهر ونص، ومكناش بنتكلم. يعني الخطوبة وبعدين جه كتب الكتاب ونقل الجهاز وبعدها الفرح. ملحقناش أصلاً نعرف بعض وقتها.

عزيزة بدهشة: طب معلش يا شروق. أنا في حاجة كنت عايزة أسألك فيها. هو إنتي إزاي عديتي الموضوع كده؟ يعني هو فيه واحدة تقبل بالوضع ده والصعوبة دي؟ أصل تيتة حكت لي، بس الصراحة مصدقتش. قلت مثلاً ممكن تكوني إنتي وعمرو كنتم بتحبوا بعض قبل كده عشان كده سرعتوا كل حاجة. هو إنتي الموضوع ده مش مضايقك؟ شروق: أكدب عليكي لو قلتلك إني كنت متضايقة وقتها، وأكدب عليكي لو قلتلك إني مش متضايقة دلوقتي. عزيزة: فزورة دي!

شروق: لا فزورة ولا حاجة، بس عارفة أنا وقتها عمرو مكنش في بالي، عاملة كده زي ما تكوني مجبرة على حاجة فمش فارقة معاكي. لكن بعد جوازنا حسيت إني كان نفسي أعيش معاه اللحظات دي. أتقل عليه وأتخانق معاه وأحبه. مش هكدب عليكي، بس أنا زي أي بنت في مشاعر كده بيبقى نفسي أعيشها، عشان كده قررت أعيشها بعد الجواز. وبصراحة بتقل عليه أوي. عزيزة: بصراحة ملاحظة ده، بس برضه أنا من معرفتي عندي إحساس قوي إنه بيحبك أوي. شروق

ابتسمت بخجل وحاولت تتهرب: إنتي بقى ليه تزعلي من خطيبك لما بيكون مشغول؟ مش جايز بيكون عنده شغل؟ عزيزة بحزن: أصل مبحبش حد يتجاهلني يا شروق. مبحبش أكون حاجة من الحاجات اللي عايزاه اللي يكون معايا يشوفني أهم حاجة. أنا أهو عايشة مع تيتة ولا كأني عندي أب وأم. أبويا دكتور محترم في جامعة القاهرة وبيسافر مؤتمرات مش بيستقر في مكان، وأمي دكتورة بشرية طول اليوم في المستشفى أو العيادة، وتيتة هي اللي بتفضل معايا.

شروق: طب ليه ما روحتش معاهم القاهرة؟ عزيزة: بكرة إني أقعد لوحدي في مكان، وهم بيخرجوا كتير وملهمش مواعيد، عشان كده بريح نفسي وبفضل هنا مع تيتة، وهم لما بيفضوا بييجوا، بس بقالهم كتير مجوش، ومعظم وقتنا مكالمات.

شروق بابتسامة: معلش يا عزيزة، هي الدنيا كده. إنتي عارفة أنا بقى مامتي عاملة زي تيتة فريال، مش بتحب تسيبني لوحدي، وطول الوقت تكلمني هي وبابا والبت ناهد. ماما عليها نفس في الأكل ولا أجدعها شيف. أنا اتعلمت منها معظم الأكلات، بس بصراحة هي عليها نفس جامد. كنت بقعد أنا وناهد نتعلم منها. عزيزة قامت راحت ناحية البوتجاز: ما هو واضح فعلاً إنك بتحبي الأكل. بتعرفي ترقصي شرقي؟ شروق بصت

لها باستغراب لكن ابتسمت: بعرف بس بتكسف. مش بعرف أرقص قدام حد يعني، في أوضتي ممكن أرقص لوحدي، لكن قدام حد أحس إن جسمي اتخشب. عزيزة: طب بقولك إيه؟ ما تعلميني بالله عليكي. أنا نفسي أتعلم الرقص الشرقي. شروق: طب بصي، إحنا أصلاً لينا قعدة طويلة. هنبقى نخلص الأكل الأول وبعدها نشوف الموضوع ده. احكي لي اتعرفتي على علاء خطيبك إزاي؟ شروق: بصي يا ستي... بعد كم ساعة.

كلهم كانوا قاعدين بيتعشوا في الجنينة وبيتفرجوا على التلفزيون، لأن شروق طلعته للجنينة. فريال كانت مبسوطة لأن عزيزة أخدت عليها بسرعة وبقوا صحاب، وكانت بتشكر في أكلهم. عمرو سرحان لأنه بيفكر في الشغل، لكن حاول يركز معاهم. بعد شوية قاموا شالوا الأكل. عزيزة لاحظت إن شروق مرهقة، خليتها تقعد تستريح وهي هتعمل الشاي.

عزيزة كانت قاعدة معاهم، لكن لاحظت إن شروق مكنتش خرجت تقعد معاهم، فقلقت عليها وفكرت إنها شوية وهتنزل، لكن عدى ربع ساعة وملهاش أثر. عمرو: هي شروق مجتش معاكِ ليها يا عزيزة؟ عزيزة: أنا كنت فاكرة إنها نزلت، أصل أنا قلت لها إن هعمل الشاي. كان باين عليها إنها تعبانة أو مش عارفة تاخد نفسها، وأنا قلت لها تخرج، بس شكلها طلعت أوضتها لأنها اتأخرت. عمرو: أنا هقوم أشوفها.

عمرو سابهم طلع أوضته وهو بينادي عليها، لكن مفيش رد. فتح الباب ودخل، لكن انصدم وهو شايفها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...