الفصل 2 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,460
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

في فجر يوم جديد، شروق خرجت من أوضتها، كانت لسه صاحية، رايحة ناحية الحمام لكن وقفت على صوت أمها اللي اتكلمت بجدية. سعاد بحدة: ست شروق، انتي صحيتي أخيرًا... عايزاه اتكلم معاكي، ولا مبقاش عندك وقت. شروق بهدوء: هدخل بس آخد دش يا ماما ونتكلم. سعاد بعصبية: وأنا قلت عايزاه اتكلم معاكي دلوقتي، ولا خلاص مبقاليش كلمة عليكي وبقيتي ماشية على كيفك. شروق: في إيه يا ماما... في إيه على الصبح.

سعاد: عال أوي يا شروق، ولكي عين تعلي صوتك كمان عليا، هي دي آخرة تربيتي ليكي؟! صحيح، أنتي هتجبيه منين ما أنتي طالعة لأبوكي دماغك موسوسة... شروق: في إيه يا ماما، استهدي بالله، أنا عملت إيه معصبك كدا... طب اقعدي... استهدي بالله واقعد. سعاد قعدت على الكنبة وشروق قدامها. سعاد: أنتي موافقة على جوازك من ابن نجم؟ شروق بابتسامة: أيوه يا ماما، موافقة. سعاد بحدة: بت، متجننيش...

موافقة إزاي يعني.. موافقة تدخلي بيتهم وتبقى واحدة منهم، وإنتي أكتر واحدة عارفة إنهم عيلة شرانية... وكمان على مين؟ عمرو يا بت، إنتي إيه قلبك دا ميت. مش خايفة على نفسك... ولا وقفتك مع أبوكي في المدبحة قست قلبك وخليت الدم بالنسبة ليكي ميه. طب على الأقل خافي عليا أنا... إنتي فكرك أنا هبقى مرتاحة وإنتي متجوزة ابنه... عمرو شارب من نجم يا شروق... يا بنتي متوجعيش قلبي معاكي وترفضي، وماليش دعوة العيلة دي...

لو إنتي رفضتي أبوكي لا يمكن يوافق أو يعمل حاجة إنتي مش عايزاها. أو أقولك، سيبك من عمرو وشيليه من دماغك ووافقي على بدر واتجوزوا وسافري معاه السويس.. بدر طالع هادي لأمه، أنا كنت عارفها ماتت من قسوة نجم زي أم عمرو... علشان خاطري يا شروق، ارفضي واعملي بعدها اللي إنتي عايزاه. شروق بعصبية: إنتي بتقولي إيه يا ماما...

إنتي عايزاني أنسى كدا فجأة كل اللي نجم عمله في أبويا، وبعد ما جت الفرصة إني أذوقه من نفس الكأس بتقولي أرفض، دا على جثتي. سعاد بصوت عالي وقهر: يبقى ناوية على شر يا بنت عبد الرحيم. شروق: شر إيه بس يا ماما... وبعدين إنتي تعبانة نفسك بالتفكير ليه... سيبها على الله، وبعدين عمرو رغم إن الكلام حواليه كتير، لكن في ناس بتقول إنه شهم. سعاد: إنتي فكرك كدا أنا هرتاح يعني... وبعدين شهامته دي هتعملي إيه لما يأذوكي.

شروق: خلاص بقا يا ماما، متنسيش أنا بنت المعلم عبد الرحيم، يعني يوم ما يفكر حد إنه يأذيني يبقى ناوي على موته... استهدي بالله... بقولك صحيح، عز جاي من إسكندرية النهاردة، عايزين نجهز له أكل كدا من بتوعك. سعاد: ماشي يا شروق، همشي معاكي للآخر بس متجيش تعيطي لي بعد كدا... ربنا يأخدك يا نجم ويخلصنا من شرك. شروق قامت أخدت دش ورأيها متغير كتير بعد كلامها مع أمها، دماغها ناشفة ومصرة تمشي في طريق مش عارفة نهايته إيه.

الوقت عدى بسرعة. شروق كانت واقفة في المطبخ مع أمها وهما بيجهزوا الغداء لأن عز أخوها راجع من السفر. جالها اتصال منه وقالها إنه هيتأخر شوية على ما يوصل، وأبوها كمان كلمها قالها إنه مش هيتغدى معاهم. شروق: ماما... بابا مش هييجي يتغدى، بيقول فيه عنده شغل كتير في المدبحة. سعاد: بس دا لازم ياخد الدواء بتاعه ولازم ياكل، وأبوكي بينسي نفسه في الشغل... يارب ارحمني بقا. شروق: خلاص مش مشكلة، أنا هاخد له الغداء والدواء وهروح له.

سعاد بسرعة: تروحي فين معلش؟ شروق: يعني هروح فين... المدبحة. سعاد: لا، واعملي حسابك بقا مفيش خروج. شروق: ليه، هو أنا صغيرة... وبعدين هي أول مرة أروح ولا إيه... ماما متخليش الموضوع ده يخلي دماغك توسوس لك، متخافيش عليا، وبعدين ما أنا على طول بروح.. ولا هخاف دلوقتي... يالا يالا عبي لي الأكل وأنا هدخل أغير. سعاد: نشفان دماغك ده هيتعبنا يا بنت عبد الرحيم. في المدبحة. عمرو كان قاعد مع نجم في أوضة المكتب. نجم

بجدية وهو بيدخن الشيشة: تفتكر عبد الرحيم هيوافقوا على موضوع الجواز. عمرو ابتسم وحط رجل على رجل وسند دراعه على المكتب: المعلم عبد الرحيم بيحب بنته، ولو عليه يخليها تعنس ولا يسلمها لك. بس هو برضه عاقل وعارف إنه لو رفض المشاكل اللي بينا عمرها ما هتوقف، ومن مصلحته إنه يوافقوا، الأكيد إنه هيخلي بدر ياخدها معاه ويبعدوا عننا. نجم: والله عندك حق يا عمرو، مع إني أتمنى إنها تفضل هنا...

عايزاها طول الوقت تبقى موجودة عشان أبوها ميتجرأش يعمل حاجة كدا ولا كدا. لأن ساعتها هدوس على رقبته بجزمتي وهو هيخاف عليها. عمرو: أنا شايف إن الموضوع ده لازم يتقفل عشان نفوق لشغلنا وتجارتنا اللي اتعطلت الفترة اللي فاتت، وبعدين المعلم عبد الرحيم كبر. نجم: لا يا ابني... عبد الرحيم لسه قوي ورجالته كتير ويقدر يعمل لنا مشاكل، عشان كدا لازم نكسر شوكته.

عمرو: متقلقش، هو ميقدرش يقف قصادنا، لا هو ولا رجالتها، دي تبقى مدبحة وكثير هيروحوا فيها، وهو عاقل وفاهم إن ده هيخسرنا كلنا. على العموم، سيب الموضوع ده، أنا هقوم أشوف الدكتور عشان الاختام. نجم: وماله، وابعت لي حد من الصبيان يغير لي حجر الشيشة ده. عمرو خرج من المكتب وراح يشرف على الشغل. لكن وهو بيتكلم مع واحد من الصبيان شاف "زيزي" اللي كانت رايحة ناحيته وعلى وشها ابتسامة. عمرو بجدية: طب روح أنت دلوقتي.

الشاب كان هيعترض، لكن لما شاف زيزي هز رأسه ومشي. عمرو بجدية: نعم يا زيزي، جاية هنا ليه... مش قلتلك قبل كدا رجلك متخطيش المدبحة، ولا أنتي خلاص بقيتي تمشي على هواكي. زيزي بسرعة: لا طبعاً، بس أنت وحشتني وغبت عني كتير ونسيتني خالص... هو أنا موحشتكش ولا إيه. عمرو: يبقى تفضلي عاقلة ومتعمليش حاجة من دماغك عشان ممكن المرة الجاية أتصرف تصرف ميجبكيش. زيزي: من عنيا.... بس الكلام مينفعش هنا، هستناك تيجي.

عمرو ابتسم بسخرية: ماشي يا زيزي. في نفس الوقت. شروق كانت وصلت للمكان، كانت نزلت من التاكسي وكملت الطريق مشي، لكن وهي ماشية شافت عمرو خارج مع زيزي. شروق بصت لزيزي بكبرياء ورفعت عينها بصت لعمرو اللي مأخدش باله منها تقريباً، وواضح إن زيزي تعرف شروق قبل كدا. زيزي بغيظ: أووف من البت دي... رافعة مناخيرها السما هي وأهلها. عمرو بص ناحية شروق اللي كانت بعدت: يالا يا زيزي، أمشي أنتي دلوقتي. زيزي: حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...