أمام فاتنة بتلك الصورة المهلكة لرجولته منذ الوهلة الأولى التي رآها. بهالامست يده فكها ليرفع وجهها له، تباً ملامحها لوحة فنية أبدع الخالق في صنعها. أقترب منها كالمسحور، أليس النساء أخطر من الشيطان نفسه؟ بينما الأخرى توسعت عينيها لرعب وهي ترى أقتراب شفتيه من شفتيها بتلك الطريقة. تباً، هو لن يقبلها، صحيح بالتأكيد لن يفعل. شبك أيديه بيدها قابضاً على أيديها الصغيرة قبل أن يهمس ب لوعة: يخربيت جمال أمك.
كانت على مشارف البكاء لتردف بصوت أذاب ما تبقى من طاقة تماسكه: سليم. كان يمكن أن يبتعد قبل أن يستمع إلى اسمه بتلك الطريقة المهلكة، لكن الأن أصبح شبه مستحيل. قبل عينيها بخفة وجسده يشع حرارة، تليها العين الأخرى فو جينتها القطنية، بينما هي أغمضت عينيها بضعف. نزل نظره ل شفتيها الممتلئة، وأخيراً أقترب منها ليقبلها بلوعة وشفاه مرتجفة ك فتى مراهق يقبل فتاة للمرة الأولى في حياته.
شعر برجفة شفتيها بين خاصته ليقبض عليها بين شفتيه متابعاً تقبيلها بحرارة ستقضي على الجميع. سحب خصرها له أكثر ولم يبعد شفتيه عن شفتيها ويده تمر على جسدها. هامساً ب اسمها ب لوعة: سيفدا. افتح عينيه شاهقاً شاعراً بتلك الحرارة التي تفتك بجسده، لم يكن سوى حلم منحرف تمنى من كل قلبه أن يكون حقيقي. أعاد خصلات شعره إلى الخلف بقوة قليلاً قائلاً بتذمر: البت دي بقت خطر عليا، مينفعش كدة. تذكر ما حدث بينهم في المسبح المغطى.
شبك أيديه بيدها قابضاً على أيديها الصغيرة قبل أن يهمس ب لوعة: يخربيت جمال أمك. كانت على مشارف البكاء لتردف بصوت أذاب ما تبقى من طاقة تماسكه: سليم. تنهد الآخر بلوعة قائلاً لنفسه: يخربيت سليم وسنينه، إيه ده هو أنا اسمي حلو كده؟ قبل أن يفعل شيء وجد نفسه ينحني ساحباً ذلك الروب الحريري ليضعه عليها سريعاً قائلاً ب تحذير: بعد كده اتأكدي أن محدش هنا قبل ما تنزلي بالمنظر ده.
شكرته بالإنجليزية قبل أن تركض مختفية من أمامه في لمح البصر، بينما هو قفز في المياه التي تميل للبرودة بعض الشيء وهو يشعر أن بسبب ما فعلته به تلك الجنية سوف تتحول تلك المياه إلى جمرة مشتعلة. أفاق من شروده وهو يهمس لنفسه: إيه يا سليم أنت اتجننت ولا إيه؟ هو مفيش غير البت المفعوصة دي يعني. وأخذ يردد أسمها بغيظ: سيفدا، سيفدا، إيه هو اللي خلقها مخلقش غيرها. شهق وهو يراها أمامه بعد أن نادى ب اسمها قائلاً ب همس: عيون سيفدا.
ضيق عينيه بعدم تصديق بسبب ذلك اللقب ليفرك في عينيه بخفة، وبالفعل عندما نظر مرة أخرى لم تكن هنا، خيال من عقله المريض. نظر إلى الساعة بجانبه ليراها مازالت السابعة صباحاً، وقف من فراشه بقله صبر ليرتدي ملابس رياضية مكونة من سروال رياضي يصل إلى بعد ركبته بإنشات باللون الأزرق القاتم وتيشرت باللون السماوي الذي لائم عيناه. هبط سريعاً وهو يريد أن يفرغ طاقته بالركض بسرعة عالية عل عقله يفيق من سباته.
سحب زجاجة مياه باردة وخرج إلى حديقة المنزل، وبالفعل لف حوله مرتين قبل أن يبدأ في الثالثة. رفع زجاجة المياه الباردة ليروي عطشه، ما إن تساقطت المياه في حلقه حتى ظهرت أمامه من جعلته غص بالمياه وهو يسعل وبقوة. لترفع الأخرى نظرها له، تحركت له سريعا وهي تسمع لحدة سعاله.
وقفت تجانبًا وراءه مباشرة، أسندته بوضع أحد ذراعيها على صدره وأثنة جسده من عند الخصر بحيث يكون الجزء العلوي من جسمه موازيًا للأرض وضربته بشدة خمس مرات من بين لوحَي كتفه بأسفل راحة يده. تصرفت بدقة طبية ذات مهارة عالية، بينما هو هدء سعاله لتتحرك واقفة أمامه متسائلة: Are you okay now؟ تنفس بعمق قبل أن يحرك رأسه: آه تمام شكراً. لكن انحسرت أنفاسه مرة أخرى بعد أن وقع نظره على ملابسها
الرياضية ليتساءل بضيق: هو أنتِ كل لبسك كده؟ نظرة إلى ملابسها بعدم فهم وهي تراها عادية، فقط أرتدت ملابسها الرياضية المعتادة من توب رياضي وسروال طويل باللون الرمادي. تحدثت بعدم فهم: مالها يعني؟ it’s workout outfit = لبس رياضي عادي. ليجيبها ب انفعال: لا طبعاً مش عادي، أنتِ لو متعودة على كده في أمريكا ف أنتِ هنا في مصر إلى أنتِ لابساه ده بيتلبس في أوضة النوم أو في مكان مفيش غير محارمك.
كانت الأخرى مضيقة عينيها بتركيز لتحاول فهم جميع حديثه، ليتساءل الأخر بسخرية: أنتِ فهمتي ولا أنزل بالترجمة؟ استشعرت سخريته لتردف بغيظ: لا فهمت. أخفى ابتسامته على حديثها ولكنها العربية الرقيقة، شطورة يا دكتورة، يلا بالأذن واختفى من أمامها وهو يلعن فكرة الركض ليتخلص من خيالها. لقد واجه الحقيقة وانتهى، والنسخة الحقيقية كانت أشد إثارة. دخل
إلى المنزل وهو يحدث نفسه: هي مغرية لوحدها والله، لو لبست شوال هتبقى حلوة برضه، لا أنا القاعدة هنا خطر عليا، مينفعش أقعد هنا أكتر من كده. ليتابع بصوت مرتفع قليلاً: دي ممكن تجرجرني للرذيلة. كان يقف أمامه بمسافة ليث الذي كان ينظر له بعدم فهم: أنت بتكلم نفسك يا سليم؟ هي مين دي إلى ممكن تجرجرك للرذيلة؟ رفع نظره له مبتلعاً بصعوبة ليتساءل بتوجس: أنت هنا من امتى؟
ضرب كفيه: لا حول ولا قوة إلا بالله يا ابني أنت إلى بتقرب مش أنا. نظر ل الباب خلفة ليجد انه تخطاه حتى صعد عدة درجات، رمش بعدم تصديق: أكان شارد لتلك الدرجة؟ معلش يا ليث أصلي منمتش كويس، كوابيس طول الليل، كوابيس، عديني كده وتحرك سريعاً إلى غرفته هارباً من أمامه. وقفت دانة في المطبخ تتابع تحضيرات الإفطار بسبب سيفدا لأنها تحب بعض الإضافات، كان يتحرك العاملات من حولها بينما هي مندمجة فيما تفعله.
بجانب الباب كان يقف ليث، نظر ل مدبرة المنزل لتفهم ما يريد لينسحب الجميع من المطبخ دون أن تشعر. تحرك لها بهدوء لينكزها في خصرها مما جعلها تنتفض صارخة بفزع: إيه حركات العيال دي يا ليث؟ حرام عليك وقعت قلبي. وضع يده على خصلات شعرها وهو يتلاعب بهم بخفه هامساً: سلامة قلبك. حمحمت بخجل: صباح الخير. ابتسم على مظهرها المضطرب: صباح النور يا دانة هانم، قوليلي بقى بتعملي إيه؟
رفعت كتفيها بتلقائية: عادي يعني بشرف على الأكل خصوصاً إن احنا متعودين نعمل اكلنا بنفسنا محدش بيطبخلنا. اوميء لها: وانتِ إيه أكتر حاجة بتحبيها على السفرة؟ طبعاً غير البطاطس المقلية والكاتشب والصوصات الكتير دي. مررت لسانها على شفتيها وهي تتخيل طبقها المفضل: أنا ممكن أقضي طول حياتي أكل بطاطس. بس عمتا أنا بحب أي حاجة تكون سبايسي شوية، كلنا أنا وأيدا وبابا بنحب السبايسي. ليهمس لنفسه: هو في نار بتاكل نار؟ ثم تابع موجهاً
حديثه لها: يااه للدرجة دي؟ لتؤمئ له ضاحكة: آه ده أنا حتى أول سؤال هسأله للشخص إلى هتجوزه قبل ما أوافق عليه إذا كان بيحب الأكل سبايسي ولا لأ. رفع حاجبه بحدة: هايل جداً، اومال مسألتنيش السؤال ده ليه؟ سألها فجأه: هي لم تضع في رأسها أنها سيكون زوجها حقاً، اختفت ابتسامتها مبتلعة بصعوبة: ها، يعني مجتش مناسبة؟ وبعدين أنت مش هتكون معايا كل يوم علشان اقلق من حاجة زي دي.
أختفى لون عينيه ليظهر قاتم ومخيف جداً: بس كلها ثلاث أيام وهكون جوزك يا دانة، جوزك إلى هيفضل معاكي طول عمرك لغاية ما حد فينا هيوصل التاني للقبر، حطي ده في دماغك كويس. تنهد بضيق قبل أن يلتف ذاهباً وهو يشعر أن المكان يضيق عليه. لتمسك يده لتوقفه سريعا: ليث، أنا مكنتش أقصد اللي في دماغك أكيد، بس أحنا مقعدناش مع بعض غير مرتين، هنتعود على بعض أكيد وهنعرف إيه إلى كل واحد فينا بيحبه وإيه إلى بيكرهه.
احنا في أسوأ الظروف هيكون بينا طفل، وأنا عايزة أبني أو بنتي لو مش هيعيشوا بين أب وأم بيحبوا بعض يكونوا على الأقل متفاهمين. قربها منه ليحتضن وجهها بين كفيه ناظراً في عينيها: ليه بتقولي كدة؟ مش يمكن يكون بينا قصة حب أسطورية يفتخروا بيها في يوم من الأيام؟ قلبت شفتيها ورفعت كتفيها بتفكير: ممكن، محدش عارف إيه إلى ممكن يحصل، خلينا نشوف يا ليث. غير الموضوع ناظراً لذلك الطبق: قوليلي بقى البتاع ده بيقول إيه؟
اندماجت في الشرح له متقاربين من بعضهما للمرة الأولى منذ رؤيتها. كانت تتابعهم من الخارج دانة بابتسامة حانية، لتختفي بعد أن رأت تلك العلكة أروى تقترب من باب المطبخ، لتتحرك لها سريعا ممسكة بذراعيها لتمنعها أن تخطي خطوة واحدة أخرى وهي تبعدها عن المطبخ. تساءلت أروى بعدم فهم وهي تستشعر قوة قبضتها على ذراعها: إيه ده بنت؟ أنتِ أزاي تمسكيني كده؟ تصنعت الأخرى الأسف وهي تزيد
من قوة مسكتها لذراعها: omg sorry auntie I can not understand you، can u repeat what u told in english please؟ = آسفه يا طنط لا أستطيع أن أفهمك، هل يمكنك تكرار ما قلته باللغة الإنجليزية من فضلك؟ ضيقت أروى عينيها بغيظ وهي تمنع صرختها المتألمة من قبضة تلك الصغيرة، تعلم أنها تفهمها جيداً: أنا عارفة أنك فهماني كويس بس عايزة أسألك سؤال، أنتِ إزاي سايبة أختك ترخص نفسها بالطريقة دي؟
مش كفاية هتبقى ضرة وزوجة تانية، لا كمان أداة للخلفة. اطلقت سيفدا ضحكة مصطنعة: هي إلى بترخص نفسها فعلاً ليه؟ هي أختي إلى اتجوزت واحد أصغر منها بـ 11 سنة ولا أنتِ يا طنط؟ وبعدين ليث أختارها هي، تفتكري لو كان عايز يخلف بس كان هيختار أختي ليه؟ وسحبتها بقرب باب المنزل: يلا باي، أشوفك في كتب كتابهم، ما تنسيش تبقي تظبطي نفسك علشان ميبانش فرق السن بينك وبين ضرتك يا طنط. بعد ثلاثة أيام في إحدى المدن الساحلية في مصر.
وقفت دانة وحولها عدد من الفتيات لتجهيزها في جناح في فندق خمس نجوم مطل على الشاطيء، لتتذمر سيفدا للمرة الألف: ليه أنا كمان ألبس فستان أبيض؟ أنتِ العروسة مش أنا. ابتسمت دانة لها: يا روحي أنتِ إلى بتنوري الأبيض مش العكس، وبعدين في فرق شاسع بين فستاني وفستانك، متخافيش محدش فينا هيغطي على التاني. قوليلي بقى إيه رأيك؟ نظرت لها قائلة ب صدق: you are looking gorgeous. لتجيبها شقيقته: you also honey.
راقبت دانة مظهرها بابتسامة راضية، كانت رقيقة جداً بفستانها ذو درجة من درجات اللون الأبيض لامع يصل إلى كاحلها بجماليات سميكة، كان محتشم عدى تلك الفتحة الممتدة من قبل ركبتها بإنشات وزينت شعرها بتاج ألماسي رقيق. بينما سيفدا ارتدت فستاناً يناسبها جداً، رقيق مثلها، وبالفعل لقد نافس بياض بشرتها لون الفستان. هبطوا إلى الأسفل قبل الغروب ل التقاط بعض الصور قبل بداية الحفل، التقط الجميع الصور التذكارية سوياً.
حتى عكر صفو ذلك أروى التي سحبت ليث وحده لتتصور معه بعد ان تبرجت ب هذا الفستان الأحمر وتلك الكمية من مستحضرات التجميل. اختفت ابتسامة دانة ليحل محلها الضيق، سوف تعاني كثيراً تعلم ذلك. اقترب سليم من رفيقه هامساً: الحق العروسة بوذها بقى شبرين وأختها بتفكر إزاي تقتل أروى. نظر ليث لهم لينظر ل أروى قائلاً بتحذير: مش عايز أي لعبة أو حركة مستفزة تحصل النهاردة، خلي اليوم يعدي على خير بعد إذنك، مش ناقصين شوشرة.
وتركها قبل ان يسمع اجابتها ليذهب بجانب جده وعمه على تلك الطاولة المزينة ل بدء إجراءات كتب الكتاب مع حضور العديد من شخصيات الوسط المرموق. وقفت سيفدا خلف مقعد شقيقتها ممسكة بيدها، كذلك سليم الذي وضع يده على كتف ابن خالته. ما انتهى كتب الكتاب حتى صدحت زغروطة من والدة ليث وخالته تفزع سيفدا منتفضة ليضحك عليها سليم بخفة. نظرك له مضيقة عينيها بغيظ ليقترب منها هامساً براحة: يا صغنن، كلها كام شهر و تبقي مصرية أصيلة. جزت
على أسنانها قائلة بغضب: بدا له لطيف جداً، أنا مش صغنن على فكرة. مر عدة ساعات والحفل يسير على ما يرام. انزعجت دانة قليلاً من نظرات بعض النساء حولها بينما ليث يحتضن خصرها وهو يقم بتعريفها على العديد من رجال وسيدات الأعمال في مصر والشرق الأوسط. اقتربت الساعة من الثانية عشر منتصف الليل لتقترب منه هامسة: ليث، كل حاجة جاهزة صح؟ اوميء لها: آه متقلقيش، كل حاجة زي ما طلبتي بالظبط.
كان سليم يقف بجانب سيفدا طوال الوقت وكأنه الحارس الشخصي لها، لتنظر له بضيق: وبعدين بقى؟ ما تروح تشوفلك حاجة تعملها. نظر لها رافعاً حاجبيه متهكماً: علشان تتشقطي صح؟ نظرة له بعدم فهم: what wait I didn't understand. ليسخر منها: what؟ أنتِ هتوتوتيلي كمان؟ اخرجت صرخة مكتومة بغيظ: أنت مستفز على فكرة. تحركت من أمامه، ما إن خطت خطوة واحدة حتى أغلقت جميع الأنوار.
لتصرخ بخفة مع تلك الألعاب النارية التي صدر ضوئها في السماء معه تلك الكعكة المزينة بالشموع وصوت شقيقتها والبعض الذين أردفوا في صوت واحد: Happy birthday eda. ضحكة بخفة والتفت الجميع حول تلك الكعكة ليبدأوا في الغناء لها، بينما هي تقف في المنتصف بين والدها وشقيقتها. احتفل الجميع بها حتى أصبحت الواحدة صباحاً وانتهى الحفل بالكامل وبدأ الجميع بالرحيل كذلك.
خلعت سيفدا حذاءها لتسير على رمال الشاطيء حتى صعدت لهذا الجسر الممتد من الشاطيء حتى منتصف البحر. جلست على حافة الجسر وأرجحت قدميها في المياه واضعة حذائها بجانبها، بينما الآخر كان يراقبها عن بعد. نظرة سيفدا ل البحر الذي يبدوا مخيف في هذا الوقت من الليل، ثم رفعت نظرها للسماء لتتساءل بصوت مستاء: ليه أنا. انزلت رأسها مرة أخرى مع تساقط دموعها بحرقة وأصبح صوت بكاءها مسموع بطريقة جعلت الآخر يفتح فمه بعدم تصديق.
ما الذي يجعل فتاة مثلها حزينة وباكية في ليلة مولدها؟ اقترب منها بهدوء، ما إن اصبح واقفاً بجانبها حتى نادى ب اسمها الذي تُفضله: أيدا، أنتِ قاعدة هنا ليه؟ في حاجة ضايقتك في كتب الكتاب ولا مفاجأة عيد ميلادك معجبتكيش؟ لم تنظر له وهي تحاول إيقاف وتجفيف دموعها ليمنعها الآخر ماسكاً
يدها بعد ان جلس بجانبها: إيه اللي يخلي واحدة عيد ميلادها النهاردة تنهار بالطريقة دي مع انها كانت من شوية طايرة من الفرحة قدام الكل لما شافت مفاجأتهم. صمتت لتجيبه بهدوء: مفيش حاجة، عن إذنك. حاولت الوقوف ليجذبها مرة أخرى مُصرً عليها: لا في وأنا عايز أعرف، ولا تحبي أروح أنادي عليهم كلهم ونعرف إيه إلى مخليكي منهارة بالشكل ده. لتجيبه ب
انهيار وازدادت حدة بكاءها: علشان النهاردة مش عيد ميلادي وبس، النهاردة ذكرى وفاة ماما إلى معرفش شكلها غير من الصور، إلى معرفش أي حاجة عنها حتى صوتها معنديش فكرة كان عامل ازاي، علشان مع اول نفس ليا في الدنيا دي هي سابتني، عايزني أحتفل إزاي؟ طب عادي أعمل نفسي فرحانة قدامهم لكن مع نفسي اتبسط إزاي وأنا كل يوم بخاف أشوف في عيون بابا ودانة نظرة اتهام إن أنا اللي قتلتها وكنت سبب في موتها. قبض على ذراعيها
وهو يحاول جعلها تهدأ: سيفدا، اهدي هيجيلك انهيار عصبي، اهدين. فهت برأسها وتنفسها أصبح صعب مصاحب بشهقاتها لمحاولة الحصول على الأكسجين: أنت إيه اللي جابك؟ أنت السبب، كنت سيبني زي كل سنة كام ساعة وكنت هرجع زي ما أنا، لكن أنت وفضولك السبب. قربها منه لا ينكر شعوره بتلك النغزة المؤلمة في قلبه: أنا آسف بس اهدي، اتنفسي براحة، بصي في عيني واتنفسي، سيفدا بصيلي.
أخذ يتنفس أمامها بالطريقة التي يريدها أن تتنفس بها، لتفعل المثل، ما إن هدأت حتى امتدت يده لتجفف دموعها ومازال مقترب منها لتلك الدرجة ليهمس: اشش، اهدي خالص. في تلك اللحظة كان هناك من أتى في تلك اللحظة ليشاهد ذلك المشهد الذي يبدوا حميمي جداً عن بعد. لتردف بخبث رافعة هاتفها لتلتقط لهم بعض الصور: ما نشوف هتعملي إيه تاني يا بنت الطحان، والتاني إلى لازقلي فيها، ما هي أمريكية بقى ف كل حاجة عادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!