الفصل 2 | من 8 فصل

رواية تميمة غرام الفصل الثاني 2 - بقلم بسملة عمارة

المشاهدات
24
كلمة
3,079
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صرخت به الأخرى: "غير محتمل! الطقس حولها مع اقترابه." "f**k off, get away from me! "ابتعد عني." يمد يده الآخر مغلقاً حزام الأمان قائلاً بتهكم: "وأنا عايز أقرب منك ليه إن شاء الله؟ كنت بقفل الحزام بدل ما تتخبطي." ترفعت حاجبها باستنكار: "واللهِ." أومأ لها غامزاً بعبث: "آه والله." لا يعلم حقاً كيف سيطر على نفسه ليبتعد عنها، وجلس بهدوء أمام عجلة القيادة فيما أوقعه ليث. "واللعنة!

أشعل المكيف لتتنفس الأخرى وهي تراقب الشوارع حولها. لقد كانت في السادسة عندما رحلوا من هنا. نظر لها بطرف عينيه ليراه تنظر من النافذة بنظرات مبهورة. ركز نظره على الطريق، ولا يعلم حقاً متى طال الطريق هكذا. تنفس براحة ما أن عبر تلك البوابة العريقة التي تصل إلى منزل عائلة الطحان. أوقف السيارة والتفت لها بهدوء ليردف بابتسامة: "حمد الله على السلامة."

بينما في الداخل، كان ينظر الجميع لليث بعدم فهم، بما فيهم والدته وخالته اللتان عادوا لتوهم من رحلتهما الريفية. تحدثت دانة بضجر: "ممكن أعرف أنت مجمعنا هنا ليه؟ قبل أن يتحدث، خرج صوت سيفدا: "علشان تستقبليني." انطق بدر ودانة في نفس واحد بعدم تصديق: "سيفدا! عانقها والدها بحنو: "حمد الله على السلامة يا قلب أبوك." بينما كانت تراقبها السيدتان بأعين مبهورة لينطقا سوياً: "سبحان من صورك / باربي."

وصل حديثهم لليث وسليم. ضحك ليث بخفة، بينما حرك سليم شفتيه بسخرية قبل أن يهمس لنفسه: "قال إيه وأنا اللي متضايق إني اتخدت لما شفتها. ده أمي وخالتي معجبين بيها." ليتابع بهمس لليث: "شايف أمي بتبصلها إزاي؟ لو طالت تتجوزها هتعملها." رحب بها الجميع ليتحدث حسن بحنو: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، اطلعي غيري اللبس ده علشان ده مينفعش يتلبس في مصر." نظرت لملابسها، كانت على وشك الاعتراض لكن نظر لها والدها،

لتردف بطاعة مزيفة: "آه طبعاً، عن إذنكم." صعدت وأمامها عاملات المنزل يحملون حقائبها. اقتربت دانة من ليث قائلة بامتنان: "شكراً يا ليث على المفاجأة الحلوة دي." نظر لها بابتسامة: "العفو دانة، أنا محتاج أتكلم معاكي." نظرت له بتردد قبل أن تومئ باستسلام. نظرت السيدة عائشة إلى ولدها لتحدثه بهمس: "إيه يا سليم، إلى سمعته ده؟ يعلم ما الذي تريده، لذلك أردف

بنبرة لا تحتمل النقاش: "ماما بعد إذنك، الموضوع اتقفل، ويا ريت متفتحيش تاني معايا." لتردف بتساؤل: "وياترى بلغت زين باشا بكده؟ ابتسم نصف ابتسامة كانت تحمل سخرية: "متقلقيش، أكيد عرف، ومادام شغله مش هيتأثر معتقدش إن في مشكلة." نفت بعدم اقتناع: "متهيألك يا حبيبي، لما يرجع من سفره هنعرف رد فعله."

قاطع تلك الأحاديث الجانبية هبوط تلك الشعلة بعد أن بدلت ملابسها لملابس مريحة بعض الشيء، مكونة من توب أسود قصير يُظهر معدتها بسخاء، مع بنطال من القماش مريح، واكتفت بارتداء حذاء رياضي، ورفعت خصلات شعرها في كعكة مبعثرة. نظرت لجدها لتردف بابتسامة: "I hope now it's fine." صححت لها شقيقتها: "ممكن تقوليها بسهولة كده؟ كويس." عادت كلمتها بخفوت: "ليجيبها الجد: يعني أحسن من اللي فات، بس لسه مش كويس أوي يعني."

ضمت حاجبيها بضيق قبل أن يعانق والدها كتفها من الجانب: "يلا بقى علشان أنا هموت من الجوع." تناولوا الطعام بصمت لتتساءل عائشة: "وأنتِ بقى بتدرسي إيه يا سيفدا؟ أجابتها بهدوء: "أنا داخلة تانية طب بشري حضرتك." رفع سليم حاجبه باستنكار: "نعم؟ يعني أنتِ المفروض دكتورة؟ إزاي؟ "لأ طبعاً." رفعت نظرها له بحدة: "وده ليه إن شاء الله؟

تدخلت دانة سريعاً لتهدئة الوضع، تعلم أن شقيقتها لن تصمت أبداً: "يا حبيبتي، هو بس استغرب علشان أنتِ صغننة وكده، وكمان هو دكتور." رفعت نظرها له ليبادلها الآخر بنظرات مليئة بالتحدي. تعلم أنه لم يكن مقصده ذلك، لكن لتمررها الآن. قاطع جلستهم دخول شخص غير مرغوب فيه، التي أردفت باستياء مصطنع موجهة حديثها لحسن: "إيه يا عمي، هو أنا مش من العيلة ولا إيه؟ وكمان مرات كبيرها ولا إن حضرت الملائكة؟ ذهبت أروى ولا إيه يا حاجة؟

نظر لها الجميع بهدوء، لكن أردفت سيفدا بتساؤل مشيرة إليها: "مين دي؟ لتجيبها أروى بهدوء مستفز: "أنا أروى الحسيني يا حبيبتي، أبقى مرات ليث، وهبقى ضرة أختك قريب، مش أختك برضوا ولا إيه؟ انفعلت سيفدا واقفة لتنظر إليهم بعدم تصديق، لتخرج منها ألفاظ بذيئة بالإنجليزية: "ما اللعنة! هل تسخرون مني؟ " ثم تابعت باللغة العامية ناظرة لشقيقتها: "أنتِ أكيد اتجننتي! إزاي وافقتي على المهزلة دي؟

صمتت دانة ولا تعرف ماذا يجب أن تخبرها، لكن الأخرى اشتعلت وانتهى، لتنظر لوالدها باتهام: "أنت إزاي توافق أنت كمان؟ هنا أوقفها سليم بحدة: "وبعدين معاكي، هو محدش مالي عينك ولا إيه؟ صوتك ده يوطى، مبقاش إلا عيلة زيك تقولنا الصح والغلط." أغضبها جنى على نفسه. حاولت دانة فعل شيء لتصمتها، لكنها تحدثت بحدة: "أنت مين أصلاً علشان تكلمني كده؟ إيه صلتك بيا؟ ولا ليك أي صلة، فاهم؟ مش مسموحلك تتكلم معايا كده."

وقف ليث وسحبها معه وهو يرمق أروى بنظرة متوعدة. ما أن ابتعدوا عنهم داخلين إلى غرفة المكتب حتى أردف ليث: "أنتِ عارفة إني بحبها." نفت برأسها: "مكنتش أعرف إنك متجوز، أنت كذبت عليا." "لأ يا سيفدا، انتِ مسألتنيش، أنا مكدبتش عليكي، وبعدين أنتِ متعرفيش أنا اتجوزتها ليه وإزاي، متظلمنيش أنتِ كمان." نظرت له بتردد قبل أن تردف بحرقة

وهي تتخيل شعور شقيقتها: "مفيش ست تقدر تتحمل إنها تشارك الراجل اللي بتحبه مع واحدة تانية، يا ليث، متستناش منها إنها تحبك، لأنه قبل ما يحصل هتفكر نفسها كل مرة بأن في واحدة تانية بتشاركها فيك." نظر لها ببهوت: "مش عارف يا أيدا، بس أنا فعلاً مجبور على الوضع ده من 11 سنة، ودانة وافقت على الجواز." لتجيبه بقلة صبر: "لأنها عايزة بيبي، ده سببها الوحيد يا ليث."

انسحبت من أمامه تاركة إياه مع شروده الذي تملك من عقله، لكن أفاق من ذلك مع خروجه سريعاً ليعلم سبب زيارة زوجته العزيزة. ما أن خرج ليث حتى قابل أمامه دانة التي بادرت بالتحدث: "مش كنت عايز نتكلم؟ اتفضل أنا قدامك أهو." نظر لها قبل أن يمسك يدها متجهاً إلى الخارج. نظرت الأخرى لأيديهم، من أعطاه الحق أن يلمسها؟! وقفوا أمام سيارته لتنظر له بعدم فهم: "هنروح نكمل أكلنا في مكان هادي ونتكلم في كل حاجة."

سحبت يدها من يده وهي تركب السيارة. صعد الآخر بجانبها وانطلق إلى وجهته. بعد دقائق، وقفت السيارة أمام مطعم هادئ ليصطحبها للداخل. جلسوا وطلبوا طعامهم. ليبادِر ليث بالحديث: "بقالي شهر ويومين في مصر ومقعدتش معاكي لوحدنا، مع أننا المفروض نقعد ونتكلم. بتتهربي مني ليه يا دانة؟ تحمحمت قبل

أن تتحدث بثبات عكس توترها: "مبهربش، بس علشان مظنش في حاجة المفروض نتكلم فيها. إحنا في مهمة تحت مسمى جواز، والمهمة دي عبارة عن طفل أو أطفال بمعنى أصح، ودي رغبة متبادلة بينا، ولو مش متبادلة مكنتش وافقت." نظر لها نظرة ثاقبة وهو يستشعر الإهانة من كلماتها: "أنا مش بشتري عروسة تجيبلي عيل يشيل اسمي، أنا عايز زوجة وأم يعتمد عليها. يمكن آه الطفل هدف ولازم أحققه، لكن دي مش مهمتي زي ما أنتِ سميتيها."

قاطع تلك المحادثة المشحونة مجيء النادل الذي بدأ بوضع الصحون بصمت، ليتنفسوا الاثنان بهدوء شاكرين النادل بابتسامة. ما أن رحل النادل حتى فتحت دانة فمها للحديث، لكن أوقفها ليث: "نأكل الأول، بعد كده نكمل خناق." لتصحح له اسمها: "مناقشة يا أستاذ." ابتسم بسخرية ليبدأوا في تناول الطعام.

لم يتناول سوى القليل، وهي تتابع حركاته وطريقتها في تناول الطعام. لم يخفي عليه كونها تحب تناول البطاطس المقلية بجانب أي وجبة، وتابع أكلاتها المفضلة كذلك. رفعت نظرها له وهي تضع تلك الشوكة في فمها لتتوقف قليلاً وهي ترى عينيه يتابعان ما تفعله بدقة. تحمحمت قبل أن تردف بتوتر: "هو أنت مبتاكلش ليه؟ ليجيبها بغزل صريح، والتمعّت

عيناه بمكر: "قدامي الأهم من الأكل، ممكن آكل في أي وقت، لكن المشهد اللي قدامي مش هيتكرر كتير للأسف، لأن بنت عمي قاسية شوية." رمشت بوتيرة سريعة وهي تبعد عينيها عنه وانشغلت بالطعام أمامها هاربة منه كعادتها منذ وصولها. انتهوا من تناول الطعام أخيراً لتردف بتعجل: "ليث، ممكن بعد إذنك نخلص كلامنا بسرعة علشان أنا بجد أيدا وحشتني ومش عارفة إزاي سيبتها لوحدها، وكمان مع طنط أروى دي." ضحك بقوة على نعتها بزوجته بذلك اللقب: "طنط؟

آه بتهزري! يخرب عقلك يا دانة، وبعدين أنتِ خايفة على سيفدا؟ نفت برأسها سريعاً: "لأ طبعاً، أنا خايفة سيفدا تعملها عاهة مستديمة لأنها مبتسكتش على حقها." ضحك بخفة قبل أن يردف بجدية: "دانة، تعالى نتصرف كأننا ثنائي طبيعي، بينا خطوبة دلوقتي، يعني نخرج نتكلم من غير شروط، حتى علشان ميفضلش إحساس إنها مهمة ده واصلك." نظرت له بتفكير: "بس هي فعلاً مهمة يا ليث، لو عرفنا نمثل عليهم إن كل حاجة طبيعية، مش هنعرف نقنع نفسنا بكده."

تنهد بفقدان صبر ليردف بعصبية قليلاً: "دانة، كفاية، قلنا ده جواز طبيعي، والطفل هيكون نتيجة طبيعية للجواز ده، لكن مهمة إيه؟ كفاية استفزاز وعناد بقى." فتحت فمها للرد ليقاطعها بتصميم: "كتب الكتاب بعد أسبوع من النهاردة، والفرح بعد شهر." كانت على وشك الاعتراض لكن لم يعطي لها فرصة كذلك: "مش مسموح اعتراض، اتفضلي قدامي علشان نروح." تنهدت بضيق قبل أن أصعد معه السيارة عائدين إلى المنزل، وهي تفكر في كيفية إرجاعه عن قراره هذا.

أليس لديها حق في اختيار موعد زفافها أيضاً. شهقة بقوة وهي تشعر بتلك اليد التي قبضت على رقبتها ليخرج صوت الآخر كفحيح الأفعى: "إيه صلتي بيكِ؟ خرج صوتها بصعوبة: "أنت أكيد اتجننت، نزل إيدك." تجاهل تهديدها ليردف بتحذير: "حسك عينك صوتك يعلى قدامي تاني يا شاطرة." ثم ارتفع صوته بحدة: "فاهمة؟ ترك رقبتها ورحل من أمامها دون أن يترك لها حق الرد.

مر منذ ذلك اليوم يومين دون أحداث تذكر، كانت سيفدا فقط تتابع إجراءات نقل جامعتها إلى مصر. بينما دانة تفكر في حديث ليث الذي صمم على رأيه بعقد القرآن بعد أسبوع والزفاف بعد شهر، هي ليست مستعدة بالمرة. كان يجلس كلاً من سليم وليث في غرفة مكتب قصر الطحان. نظر ليث بتدقيق في الأوراق: "كده كله تمام، أعمل حسابك أنا عايز أخلص كل حاجة قبل الفرح." شهق الآخر بتهكم: "نعم؟

وأنا مالي يا أخويا. أنا كفاية عليا مجموعة العامري اللي وقعت في بختي. أنا بقالي كتير أوي مبروحش المستشفى." تنهد مفكراً قبل أن يسأله: "وحشّك الطب يا سليم، يعني حياتك كدكتور؟ رفع كتفيه بقلة حيلة: "أكيد، بس رضا الحاج عليا أهم طبعاً." ابتسم له بحنو: "يلا كفاية كده، اعمل حسابك إنك هتبات هنا النهاردة، أشوفك بكرة على الفطار يا سولير." "تصبح على خير يا عريس."

صعد ليث إلى غرفته في منزل جده، بينما لفت نظر سليم المسبح المغطى الذي كان مغرياً نسبة لارتفاع درجة الحرارة حوله. دخل سريعاً ليأخذ ملابس السباحة المتواجدة في الغرفة الداخلية للمسبح وبدل ملابسه هناك كذلك. ولحظات، قفز فيه ليشعر بالانتعاش وبدأ في السباحة والاختفاء تحت المياه بمهارة. بينما في الأعلى، وقفت سيفدا في شرفتها بضجر كون شقيقتها ذهبت إلى النوم، بينما هي لم تستطع ضبط ساعات نومها بسبب فارق التوقيت بين مصر وأمريكا.

تذكرت ذلك المسبح الهادئ لتلمع عينيها بمكر وهي ترتدي هذا المايوه المكون من قطعتين بلونه الذي خالف بياض بشرتها الناصع. عانق مفاتنها بروعة مثيرة حارقة لأي رجل. ارتدت فوقه مأزر حريري ليصل إلى أسفل ركبتيها بقليل، وأغلقت بإحكام، وسحبت منشفة قبل أن تتحرك إلى الأسفل. بينما في الأسفل، كان يختفي سليم تحت المياه ملامساً أرضيته المسبح، سابحاً للناحية الأخرى ثم يطفو ليلتقط أنفاسه ليعيد ذلك مرة أخرى.

دخلت سيفدا لترى الهدوء حولها. وضعت المنشفة على أول مقعد وخلعت مأزرها الذي تساقط حول جسدها بنعومة قبل أن تقفز في المياه كذلك. خرجت من أسفلها وهي تتنفس براحة بسبب انتعاشها. في نفس الوقت، خرج سليم من أسفل المياه فجأة أمامها لتصرخ بفزع، بينما هو فتح عينيه سريعاً. لتقابله تلك الفاتنة مرة أخرى. وضع يده على فمها سريعاً، بينما هي توسعت عينيها بصدمة، تشعر بالتوتر الذي أدى إلى ارتعاش كامل جسدها. أبعد

يده من على فمها ليتساءل: "أنتِ بتعملي إيه هنا في وقت زي ده؟ كانت على وشك الانسحاب وهي تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها لتختفي من أمامه على الأقل، لارتداء شيء فوق ملابس السباحة الخاصة به. لكن امتدت يده التي التفت حول خصرها ليمنعها من الابتعاد. لتردف بتعلثم: "لو سمحت، مينفعش كده، ابعد وسيبني أمشي." لكنه رد عليها ببرود وعينيه تمر على ملامحها: "وكان إيه اللي جابك من الأول يا حلوة؟ رمشت سريعاً

قبل أن تردف: "I thought that no one is here." ("كنت أعتقد أنه لا أحد هنا.") لكن عينيه تتبعت قطرات المياه التي تساقطت من شعرها إلى رقبتها ثم نهديها اللذان يغطيهما قطعة القماش تلك. استغلت الأخرى شروده لتدفعه عنها فالته من يده وخرجت من المياه سريعا. معها كانت لعنة سليم بعد أن ظهر أمامه جسدها الذي كان يخفيه المياه. خرج خلفها سريعاً ليوقفها، دافعاً جسدها على الحائط الزجاجي. وضعت يديها على صدره في محاولة إبعاده.

لتردف بتحذير: "I will scream." ("سوف أصرخ.") لمعت عيناه بمكر ليردف لنفسه: "ياريت حتى يخلوني أصلح غلطتي." لكنه أردف أمامها: "براحتك، أنا مش همنعك. صوتي وخليهم يجوا يتفرجوا علينا كده." تشعر بالإحراج الشديد والخجل كذلك، عضت على شفتيها مع أعين لامعة بسبب دموعها المحتبسة، وقد بدأت في الاحمرار، وهربت عينيها منه لتنظر أرضاً. بينما الآخر أمامه فاتنة بتلك الصورة المهلكة لرجولته منذ الوهلة الأولى التي رآها بها. لامست

يده فكها ليرفع وجهها له: "تباً، ملامحها لوحة فنية أبدع الخالق في صنعها." اقترب منها كالمسحور: "أليس النساء أخطر من الشيطان نفسه؟ بينما الأخرى توسعت عينيها لرعب وهي ترى اقتراب شفتيه من شفتيها بتلك الطريقة. "تباً، هو لن يقبلها صحيح، بالتأكيد لن يفعل." شبك أيديه بيدها قابضاً على يديها الصغيرة قبل أن يهمس بلوعة: "يخرب بيت جمال أمك." كانت على مشارف البكاء لتردف بصوت أذاب ما تبقى من طاقة تماسكه: "سليم."

كان يمكن أن يبتعد قبل أن يستمع إلى اسمه بتلك الطريقة المهلكة، لكن الآن أصبح شبه مستحيل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...