الفصل 7 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل السابع 7 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

نظر اليها بصدمة كبيرة وهو لا يزيح عينه من عليها حتى قال بصدمة: أزاى قاطعهم حسام بحزن: خلاص يا تميمة يا بنتي بلاش. نظرت له بحزن وصرخت بغضب ودموع: بلاش؟ دلوقتي بلاش!

أنا من يوم ما اتجوزته وهو كلامه زي السكاكين في قلبي بيحاسبني على حاجة مش أنا السبب فيها. ذنبي إيه إن في يوم طبيعي عادي زي أي يوم أخرج من بيتنا الضحكة مالية وشي وأدخله وأنا اتاخد مني أعز حاجة بملكها من واحد معرفوش أصلاً. ها، ذنبي إيه إني فضلت 4 شهور بتعذب وأبويا بيتعذب معايا وهو شايفني بموت في اليوم مية مرة. ذنبي إيه إني لسه عيلة عندها 19 سنة تكتشف إنها حامل؟ ها؟

اقتربت من ثائر الذي يستمع إليها بحزن شديد وضربت صدره بقبضته وهي تهزه بعنف وتصرخ بدموع: انطق رد ذنبي إيه عشان تقول لي كل شوية إني رخي*صة وإني متستاهلش أكون مراتك بالطريقة دي؟ ها؟ أنا كمان كان عندي أحلام أتجوز إنسان بحبه وأكون أم كويسة بس في ليلة واحدة، ليلة واحدة هدّت كل ده، كل ده اتهد. أنا بكرهك يا ثائر، بكرهك. ثم أخذت تضرب صدره العريض بدموع وقوة كعصفور لا يؤثر به. ولكنه تركها تنفذ كل غضبها حتى شعر بها تسقط

بين يديه وهي تتمتم بخفوت: بكرهك، بكرهك. حملها بألم في قلبه بسرعة إلى الأعلى إلى غرفتهم وقام بالاتصال على الطبيبة بسرعة. أخذت تبكي حنان بضعف: احنا السبب يا حسام، إحنا اللي عملنا في تميمة ووصلناها للمرحلة دي. كل ده بسببنا. ضمها حسام بحزن: اهدّي يا حبيبتي، هتبقى كويسة. كان لازم كل ده يحصل، كان لازم. إن شاء الله هتقوم بالسلامة. أغمضت عيونها

بألم ودموع وهي تقول: هو السبب في كل التعب اللي احنا فيه ده يا حسام. تميمة وثائر مدمرين بسببه. هو لحد إمتى هيفضل يدمر في حياة الناس اللي حواليا كده؟ لحد إمتى؟ هدّأ حسام من دموعها ونظر أمامه بشرود: هانت يا حنان، هانت وهيفوق من السواد اللي حواليه ده. قاطعتهم خروج الطبيبة مع ثائر من الغرفة

وهي تنظر إلى ثائر بحدة: حضرتك قلت لك النهارده بلاش عصبية عليها هي والجنين. ممكن في أي لحظة ضغط شبه كده ممكن نخسر الجنين لا قدر الله. فلو سمحت اهتم بنفسيتها شوية. أنا اديتها حقنة مهدئ دلوقتي هتصحى منها الصبح. عن إذنكم. هز رأسه بحزن يشوب ملامحه وأخذها والده لكي يوصل الطبيبة. بينما اقتربت والدته منه

بدموع وهي تمسك يده بحنان: تميمة شافت كتير يا ثائر. ما تبقاش أنت والزمن عليها يا ابني. خليها تفتكرك بالحلو وقضوا الكام شهر دول كويسين. رفع أنظاره على والدته بحزن: ليه مقولتمش إن حصل فيها كده؟ تنهدت حنان بحزن: مكنتش عايزة أخاف عليك وإنك تكمل معاها شفقة على حالتها. مسك قبضة يده بغضب وعيون سوداء جحيم: مين اللي عمل فيها كده؟ ابتلعت حنان ريقها بخوف وتوتر: منفهمش يا ثائر، كان حرامي وهرب. نظر لها ثائر بشك: انتِ متأكدة؟

هزت رأسها بتوتر: أنا هروح أنام وبكرة الصبح هاجي أطمن عليها. هز ثائر رأسه ببرود وهو شارد أمامه من توتر والدته وهمس بغضب: شكلكم مخبين عليا لسه حاجات كتير يا أمي، بس هعرفها.

دخل إلى الغرفة حيث وجدها تتوسط الفراش وهي نائمة كالملاك بعدما نزع حجابها ليظهر شعرها الأسود الغجري حولها. اقترب منها وهو يتعمق كافة تفاصيل وجهها حتى جلس بجانبها بهدوء وأخذ يمرر يده على وجهها برقة وشرود. كان يشعر بالضيق بسبب زمردتها المغلقة يريد النظر إليهم، فهو لا يشبع منهم مهما رآهم.

حتى تنهد بتعب: مكنش قصدي أضغط عليكِ بس أنا مبقتش فاهم ولا عارف حاجة يا تميمة. بقالي أسبوع مشوفتش نوران ومش عارفة أوصلها ومن ناحية عيونك، عيونك مش عارف فيهم سحر غريب. حتى السبب الوحيد اللي كنت بقنع نفسي بيه إني بكرهك مبقاش موجود. بس أنا مينفعش أخون نوران، مينفعش... ثم وقف واتجه إلى الشرفة لكي يهدأ قليلاً من الحروب اللي بداخله حتى غلبه النعاس ونام فيها. جلست على السرير بدموع وهي تتنفس بسرعة وخوف عندما

تذكرت كلماته المهددة لها: هتوافقي إن كتب الكتاب يبقى يوم الخميس ومش هنعمل فرح يا أيما. وقتها تترحمى على أمك، انتِ فاهمة؟ نظرت له بتحدٍ يشوبه خوفها: انت متقدرش تعمل حاجة في حاجة اسمها قانون وهحبسك، انت فاهم؟ ابتسم لها بسخرية وقام من مكانه واقترب منها وهمس بفحيح أفعى بجانب أذنيها جعل جسدها يرتجف بصدمة وخوف: مفيش قانون يمشي على مصطفى. انتِ فاهمة يا قطة؟ أخذت تكمل مسيرة بكاءها بضعف: يارب أعمل إيه بس؟

أنا عملت له إيه عشان يعمل فيا كده؟ أنا لو اتجوزته هعيش في جحيم طول عمري ولو متجوزتش هيأذي أمي. يارب أعمل إيه بس؟ قاطعتها دخول والدتها عليها بابتسامة: عروستنا الحلوة أخبارها إيه؟ ابتسمت لها آيه بتصنع: كويسة الحمد لله. : ها يا بنتي فكرتي في العريس مصطفى موافقة صح؟ نظرت لها آيه بخوف وتوتر: هو كويس يا ماما بس كتب الكتاب بسرعة كده. : مهو بيقول عنده شغل وهيعملك أحلى فرح أول ما يخلص شغله. ها، موافقة؟

تنفست آيه بتعب وخوف: ماشي يا ماما، موافقة. ثم همست لنفسها بتحدٍ: والله لأربيك يا مصطفى من أول وجديد. طالما كده كده خربانة بقى. فتحت عيونها بضعف حتى اكتشفت وجودها داخل الغرفة. تنهدت بحزن عندما تذكرت أحداث أمس وما أوصلها لتلك الحالة. أغمضت عيونها مرة أخرى لتنزل دموعها في صمت. ولكن فاقت على صوت فتح الباب. نظرت أمامها لتفرغ فمها من الصدمة عندما وجدت ثائر يدخل وهو يحمل في يده صينية مليئة بالطعام ووضعها أمامها بابتسامة

بسيطة وجلس بجانبها: صباح الخير. يلا فوقي كده عشان نفطر أنا وأنتِ سوا. نظرت له بصدمة سرعان ما اجتمعت الدموع في عينيها: لو سمحت أنا مش عايزة منك شفقة. عشان كده مكنتش عايزة أعرف الحقيقة. نظر إلى دموعها بحزن: التلك الدرجة كان قاسي عليها؟ رفع يديه لكي يمسح دموعها ولكنها ابتعدت عنه بخوف وهي تنظر له برعب. فتح عينيه بدهشة من خوفها الواضح

منه ولكنه قال بنبره هادئة: أنا مش بعمل كده شفقة عليكِ أو حاجة. أنا كنت واخد فكرة غلط عنك وصلحتها امبارح. يعني مفيش قدامي أي سبب حالياً أكرهك أو أضايقك بيه. عشان كده قررت الفترة الجاية نقضيها كأصحاب. إيه رأيك؟ نظرت له بهدوء وكأنها تحاول تشفّي الحقيقة من حديثه: وإيه اللي يأكد لي إنك مش هتقول لي كلام وحش ويخليني أعيط تاني؟ ابتسم على براءتها في الكلام ووضع يديه على بطن تميمة بهدوء: وحياة فريدة مش هزعلك تاني.

نظرت إليه بصدمة ووجه أحمر من الخجل بسبب يده وكلامه: م.. مين قالك إني هسميها فريدة؟ ابتسم بمرح: أنا هسميها فريدة، أنا خربت. نظرت له بغيظ: لا دي بنتي أنا كمان. أنا اللي هسميها. : طيب نفطر ونشوف اسم تاني لفريدة. ممكن يا ست تميمة. ابتسمت له بخجل فهو لتلك المرة الأولى التي يتحدث معها بهدوء هكذا. شعرت بالفراشات في معدتها بسبب حديثه الهادئ وهما يفطرون بهدوء عارم.

: بس جوازتك دي لو حسام باشا عرفها ممكن يأذي البنت اللي هتتجوزها. وقف بغضب وصوت جهوري: ما عاش ولا كان اللي ييجي على مراتي دي. أنا أدَفِن أي حد يفكر بس يقرب لها. نظر له الحارس بخوف: بس سيادتك يعني... قاطعه مصطفى بغضب: متقولش حاجة واخرس خالص، انت فاهم؟ يلاااا من وشي. غادر الحارس بسرعة من أمامه بينما

تابع مصطفى جلوسه وهو يقول: لا لا، كله إلا آيه دي بالذات. مينفعش تتأذى. مينفعش. ثواني واتته رسالة من الحارس الخاص بمراقبة آيه يخبره بوقوفها مع إحدى الشباب في الشارع تحت منزلهم. نظر إلى الرسالة بغضب وهو يسب ويلعن: ماشي يا آيه، أنا هربيكي من أول وجديد. ثم حمل أغراضه بسرعة واتجه إلى منزلها بغضب يكاد كالإعصار. على الناحية الأخرى كانت تقف مع أحمد الذي يصغرها بعام

جارها وهي تضحك معه بخفة: لا شد حيلك يا دكتور، انت لسه في سنة أولى كده اجمد. أومال لما توصل رابعة بقى هتعمل إيه؟ ضحك بخفة: مش عارف والله، أنا كنت واخدك قدوتي في كلية الطب. دلوقتي بدعي عليكِ. قاطعته بصدمة: نعااام؟ ابتسم بتوتر: قصدى بدعيلك. ضحكت عليه: خواااف. اندمجوا في الحديث ولم يشعروا ببركان الغضب الذي يقف خلفهم وصرخ بصوت جهوري أفزعهم: آيه! نظرت خلفها بضيق من وجوده بينما

هو عيناه تفترسها بغضب: إيه اللي نزلك من غير ما تقولي لي يا هانم؟ نظر له أحمد باستغراب: انت مين يا جدع انت؟ نظر له مصطفى بغضب وسخرية: خطيبها وجوزها قريباً يا محروس. نظرت له آيه بتحدٍ وغضب: بقولك إيه، أنا أنزل وقت ما عايزة. أنا مش جارية عندك. أقولك على حاجة كمان، أنا مش خايفة منك. يعني أعلى ما في خيلك اركبه. ثم تركته كالحمر المشتعل وغادرت من أمامه.

بينما أحمد نظر له بهدوء: على فكرة دي أكبر مني يعتبر أختي الكبيرة. عن إذنك. ثم تركه أيضاً. بينما هو ينظر إلى طيفها بغضب: والله لأنــدِمَك يا آيه على كلامك ده... كان يجلس على مكتبه وهو يتابع بعض الأوراق وفجأة غزت عقله زمردتها المشتعلة وابتسامتها التي رآها اليوم أخيراً. ولكنه فاق على خطوات تقترب منه. رفع رأسه ليجد نوران تقف أمامه بهدوء وتنظر له بابتسامة. وقف كالمصعوق واقترب منها بسرعة: نوران! انتِ كنتِ فين كل ده؟

أنا دورت عليكي كتير مكنتش لاقيتك. ابتسمت بخفة: أنا بجيلك لما بحس إنك محتاجني. مسك يديها بحب: أنا محتاجلك دايماً يا نوران. وضعت يديها على يده الموضوعة عليها وابتسمت بهدوء: بس في غيري في تفكيرك يا ثائر. عقد حاجبيه بتوتر: لا يا نوران، أنا مش بفكر غير فيكي. : أنا عارفة حاجات كتير انت متعرفهاش يا ثائر. خلي بالك من تميمة. نظر لها باستغراب: ليه بتقولي كده؟

ابتسمت أكثر: عشان هي طيبة وتستاهل تعيش براحة شوية. أوعى تزعلها وخليك معاها وجمبها، انت فاهم؟ شعر بالتوهان والاستغراب: انتِ إزاي تقولي كده يا نوران؟ مسكت يديه بقوة: بكرة تعرف يا قلب نوران. بعد مرور عدة أيام..... كانت تسير في المول بفرحة وسعادة وهي تذهب لكل محلات الأطفال وتنتقي الكثير والكثير حتى وقفت أمام محل ملابس أطفال صغيرة ومسكتهم بفرحة: الله، شفت يا ثائر شكلهم حلو أوي. اقترب منها بابتسامة: اااه هاتيها.

هزت رأسها بموافقة ووضعتها في الصندوق. نظر لها بصدمة: تميمة. نظرت له باستغراب: إيه؟ ابتسم بمرح: انتِ جبتي من الطقم دا خمسة؟ هتجيبه منه تاني؟ أنا كنت بهزر. نظرت إلى العربة التي يجرها الممتلئة بأشياء الطفل بخجل: معلش من فرحتي بعبّي أي حاجة قدامي. وضع يده على رأسها بحنان: ولا يهمك، هاتي لفريدة كل اللي انتِ عايزاه. رفعت عيونها عليه بغيظ: برده فريدة؟ هز رأسه بمرح: اااه الصراحة حبيت الاسم دا أوي.

نظرت له بغيظ وخرجت خارج المحل بينما هو جرى خلفها بضحك: استني يا مجنونة هفهمك بس. بينما في أثناء خروجها خبطت في شخص كادت أن تعتذر ولكن عندما رفعت أنظارها إليه كانت الصدمة ألجمتها. نظرت إليه بدموع وصدمة: انت هنا؟!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...