الفصل 8 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل الثامن 8 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
3,084
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نظرت إليه بدموع وصدمة: أنت هنا إزاي؟ جاء ثائر من خلفها وهو ينظر إلى دموعها باستغراب: مالك يا تميمة في إيه؟ لم ترد عليه بل أخذت تنظر إلى الذي يقف أمامهم بدموع وهو يتطلع إليها بلهفة وحزن: تميمة! حتى أخذت تقترب منه وضَمَّته بقوة ودموع وهي تتمتم بخفوت: كنت فين كل ده؟ وحشتني. بينما الآخر شدد احتضانه عليها بحزن: إنتِ كمان وحشتيني أوي.

كان تحت أنظار ثائر الحارقة وهو يرى زوجته تحتضن رجل غريب وسط المول وأمام الجميع ولا تعطيه أي اعتبار، فغلى الدم في عروقه. اقترب منهم بغضب ونزعها من حضنه وصرخ بها: إيه الجنان اللي بتعمليه ده؟ انتِ مجنونة؟ قاطعه ذاك الواقف بغضب: إنتِ مين يا جدع انت؟ وازاي تمسكها كده؟ اقترب منها ثائر بغضب أعمى ولكمه بقوة وصرخ به بغضب: دي مراتي يا حيو*ان. ثم مسك يد تميمة بقوة وهي تحاول التملص منه بغضب

وهو يجرها خلفه وهي تقول: سيبني أشوفه يا ثائر، سيبني. عند تلك الجملة اظلمت عيناه بشدة واستدار ليصفعها بقوة: اخرسي خالص، انتِ ليكي عين كمان. أما هي، أخذت دموعها تنزل بقوة حتى وجدت ذاك المجهول يقف أمامهم ويسحب تميمة بغضب من يد ثائر: إنت بتمد ايدك عليها يا زب**. ثم سدد له لكمة جعلت ثائر يترنح فقط ولم يسقط، فانقض عليه بقوة وغضب وهو يسدد له اللكمات بعنف حتى فاق على صياح تميمة بصراخ ودموع: سيبه يا ثائر، دا أخويا! أخويااااا.

توقفت يداه المتكورة التي كانت على وشك الانقضاض عليه باللكمات مرة أخرى، ولكنها توقفت متجمدة. ليزيحه ذاك الشخص من عليه وهو يتطلع إليه بغضب. حتى جرت تميمة عليه وهي تمسح وجهه الملئ بالكدمات بدموع: إنت.. كويس يا عُمر؟ هز عُمر رأسه بضيق وهو يتطلع إلى الواقف أمامهم ينظر إليهم بضيق وبرود، وكأنه لم يكاد أن يقتل شخصاً الآن: يعني المتوح*ش ده يبقا جوزك يا تميمة؟ أزاااي؟

نظرت تميمة إلى ثائر بتردد وخوف من أن يعرف أخوها ما حدث بقصة اغتصابها، فقد أخفت الخبر عنه هي ووالدها لأن عُمر لا يستطيع التحكم في غضبه، فخافت أن يسرد عليه ثائر حقيقة زواجهم. بينما تابع ثائر تعابير وجه تميمة، ففهم وصاح بهدوء: أنا وتميمة بنحب بعض. أنا حبيتها من أول مرة شوفتها فيها من تلات سنين. وبالصدفة عرفت إنها بنت صاحب بابا، فاتقدمنا وكتبنا الكتاب واتجوزنا بسرعة علشان كان عندي سفرية شغل ضروري، بس ده اللي حصل.

نظرت إليه بصدمة مما تفوه به. هل يتذكر مقابلتهم وحادثة القطة التي كانت قبل ثلاث سنوات؟ كيف هي فقط تظن أنه لا يعرفها أبداً؟ ولكنها فلتت الصمت وعدم الرد عليه، فهي لم تنسى صفعة لها منذ قليل. نظر له عُمر بشك وغضب: حتى لو جوزها، ده عمره ما يديك الحق تمد ايدك عليها. انت فاكر إنها ملهاش أهل ولا راجل يقف في وشك ويدافع عنها؟

تنهد ثائر بضيق: تميمة محكتليش حاجة إن عندها أخ، وأنا راجل غيور جداً، يعني مينفعش أشوف مراتي بتحضن واحد غريب في المول وأسقف لهم وأقولهم برافو كملوا. أكيد فاهمين، وإلا أنا أكيد مكنتش أقصد أضربها. تنهد عُمر بعدم راحة، ثم وجه أنظاره على تميمة الجالسة بخفوت وتستمع إليهم بصمت. مسك عُمر يدها بحنان أخ: مالك يا تميمة؟ إنتِ مش مبسوطة في الجوازة دي؟ قوليلى الحقيقة، متخافيش، انتِ عارفة إني هقف جمبك مهما حصل، صح؟

رفع عينيها الزمردية المشبعة باللون الأخضر وهي تنظر إلى ثائر بعتاب وحزن، ثم حولت أنظارها إلى عُمر بهدوء: لا يا عُمر، أنا كويسة. حتى النهارده كنا بنجيب هدوم لبنتي. نظر لها عُمر بصدمة وفرح: بتهزري؟ أنتِ حامل؟ أزاااي؟ وكمان بنوتة؟ هزت رأسها بابتسامة خفيفة وهي تتابع حماسه وكلامه عن الطفلة وأنه سيصبح خال. بينما هي شردت في حديثه. هل يا ترى ستكون تلك ردة فعله عندما يعلم بحملها عن طريق الاغتصاب؟

نزلت دموعها برفق عند تلك الفكرة ومسحتها فوراً قبل أن يلاحظها أحد. بينما ثائر لمحها، وكيف لا يلمحها وهو فقط مصوب أنظاره عليها ولا يزيح نظره من عليها. شعر بألمها وفهم ما تفكر فيه، ولكنه عزم على فعل ما قالته له والدته ونوران أنه سيسعدها ويعوضها بكل الطرق. صاح بغضب وغيظ: يعني إيه هتأجل كتب الكتاب يا طنط؟ هو لعب عيال.

صاح مصطفى بتلك الكلمات بغضب، بينما هو يتابع حديث والده آيه التي تخبره برغبة آيه في تأجيل المعاد أسبوعاً آخر. تنهدت والدتها بهدوء: يا مصطفى يا ابني، هي طلبت كده، يبقى عندها أسبابها. هي بس طلبت أسبوع تظبط فيه أمورها وكده. مسك قبضة يده بغضب، ثم قال بصوت حاول جعله هادئاً قدر المستطاع: طيب ممكن تنديهالي أكلمها؟

هزت والدتها رأسها بابتسامة ودخلت لتحضر آيه إليه. بعد قليل، كانت تجلس أمامه ببرود، بينما يتطلع إليها بغضب يكاد يجعله يشتعل. وهي فقط تنظر إليه بملل: لو خلصت فرجة عليا، ممكن تمشي؟ أنا زهقت الصراحة. نظر لها نظرة أرجفتها وقال بصوت غاضب: انتِ مفكرة بتصرفاتك دي أنا هسكت يعني؟ لا يا حلوة، انتِ غلطانة. هتجوزك يا آيه، مش عشان جمالك، لأ، عشان أوريكِ كل أنواع الذل معايا. أجلي مهما تأجلي، مسيرك هتبقي تحت إيدي يا حلوة. سلام.

ثم تركها وجسدها يرتجف من الخوف من نظراته وكلماته التي اخترقت جسدها وجعلتها تشعر بمدى خطورته. نعم، هي قررت التضحية، اللعب بالنار. فالتحدي معه يعني اللعب بالنار فعلاً. رفعت عينيها إلى الأعلى بدموع: يارب اهديه وابعده عني يارب. ليه مقولتيش ليا إن عندك أخ؟ لم ترد عليه وأكملت طي هدوم الصغيرة بهدوء، وكأنها لم تسمع شيئاً. اقترب منها بضيق: تميمة، أنا بكلمك على فكرة.

ظلت كما هي جالسة على حرف السرير ولا ترد. اشتد غيظه ومسك ذراعها ليجعلها تقف أمامه وهو ينظر لها بغضب: ممكن أعرف إنتِ مش بترضي عليا ليه؟ ها؟ نظرت له برعب بدموع وقالت بخفوت: لو سمحت سيبني، بتوجعني. أخذ يباشر ملامحها الخائفة وجسدها الذي يرتجف بخوف تحت يده. ليست هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها ذلك. كلما يقترب منها أو يمسك يديها يشعر بخوفها منه. هل ذلك بسبب حادثتها أم أنها ما زالت تخاف منه؟

فاق على دموعها الساخنة التي هبطت على يده ونظر إليها بحنان وهدوء، وكأنه ليس ذاك الوحش الذي كان يصرخ من قليل: خلاص اهدى، أنا آسف. اهدى.

ابتعدت عنه بدموع وخوف وجلت على السرير وهي تشهق بعنف. كان منظرها يؤلمه بشدة. اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وهي تهب على سحبها، ولكنه سحبها إليه بسرعة لتستكين داخل أحضانه وهو يمسد على حجابها بهدوء وحنان غريب عليها وعليه. بينما هي ترتجف تحته وتحاول الابتعاد عنه بخوف، ولكنه ظل ممسك بها لفترة طويلة حتى شعر بانتظام أنفاسها بين يديه. عدل من وضعها وأسكنها على السرير،

بينما تأمل ملامحها بتعب: الظاهر اللي كنت بكذب نفسي فيه بقالي تلات سنين هيطلع صح. إزيك يا آيه؟ التفتت خلفها باستغراب، سرعان ما فتحت عينيها بصدمة ألجمتها: عُمر.. ق.. قصدى أستاذ عُمر. ابتسم لها بخفة: لسه برده مصرة على أستاذ دي؟ ماشي يا ستي، قريب هغيرها، متخافيش. نظرت إلى الأرض بخجل: حمد الله على سلامتك. جيت إمتى؟ تأمل ملامح وجهها

الخجلة وتنهد بابتسامة: جيت امبارح وروحت شوفت تميمة كمان. وكنت عايز أشوفك، قلت أكيد هتبقى في الكلية في الوقت ده. تلون وجهها بالحمرة أثر الخجل وكادت أن ترد، ولكن قاطعهم دخول تميمة وهي تنظر لها بابتسامة: ده إيه الصباح القمر ده؟ ضمه عُمر إليه: كنت لسه بسأل آيه عليكِ، صح يا آيه؟ هزت آيه رأسها بخجل. بينما نظرت لهم تميمة بخبث: اااه، واضح جداً يعني. مجتش تشوف آيه مثلاً؟ خجلت آيه كثيراً

وتخبطت: ط.. طيب أنا هسبقك على المحاضرة يا تميمة بقا. ثم فرت من أمامهم بسرعة تحت أنظار عُمر العاشقة لها. ثم نظر إلى تميمة بحزن: كده يا تميمة؟ تكسفيها؟ أهي مشيت. ضحكت تميمة عليه بخفة: طالما انت بتحبها أوي كده، ما تتجوزها يبني وخلاص. اديك نزلت إجازة أهو، روح اطلب إيديها. عايزة أفرح بيكم. تنهد عُمر بسعادة: أنا فعلاً هعمل كده. وكمان قدمت طلب نقل للشركة من فرع إسبانيا لفرع مصر هنا، بس كنت عايز همتك بقا معايا.

أمرني وأنا هنفذ. ده حلم حياتي، انت وهي تتجوزوا بقا ونخلص. ابتسم بحب: قريب، قريب أوي كمان. هل ستسير الأمور العشق كما هو مخطط لها أم كما العادة يأخذ الإمبراطور الشرير الأميرة من الأمير ويهرب بعيداً. أيوه يا بنتي، مالك بقا؟ احكيلي، شكلك مش مظبوط بقالك كام يوم كده. تنهدت آيه بحزن: أقولك إيه ولا إيه بس يا تميمة؟ الحمد لله على كل حال. مسكت تميمة يد آيه بقلق: مالك بس؟ احكيلي.

ابتسمت لها آيه: متقلقيش، أنا كويسة وهخلص من البلوة اللي أنا فيها دي. أنا متعودتش حد يكسرني أو يجبرني على حاجة. فهمت تميمة أن آيه لا تريد الدخول في التفاصيل، ابتسمت لها برقة: أنا متأكدة إنك قوية وهتعدي بكل ده، والله. ثم أكملت بخبث: وكفاية عُمر موجود أهو. نظرت لها آيه بخجل وتعلثم: م.. ماله عُمر يعني؟ ضربتها تميمة كتفها بخفة: اممم، مالوش. بس هنفرح كلنا قريب. تعرفي إنه نقل فرع مصر خلاص، هيستقر هنا. ابتسمت آيه بفرحة: بجد؟

يعني خلاص مش هيسافر تاني؟ ضحكت عليها تميمة: ده انتِ واقعة في شوشتك يا ست آيه، والله. يا بختك يا سي عُمر. ضربتها آيه على كتفها بغيظ وخجل: رخمة. أنا ماشية. ضحكت عليها تميمة بشدة وجرت خلفها: استني يا بت. ولكن وقف في طريقهم سيارة سوداء حديثة، ترجل من خلفها ثائر بأبهى صورة بوجهه بارد كعادته. اقترب منهم بهدوء: يلا يا تميمة. نظرت له بهدوء، ثم ودعت آيه، وصعدت معه السيارة التي يقودها بسرعة تحت صمتهم

الذي قاطعه بعد فترة بجمود: انتِ كنتي بتضحكي أوي كده ليه في الطريق؟ نظرت له باستغراب وغيظ: هو الضحك ممنوع يعني؟ هز كتفها ببرود: لا، بس مجرد فضول يعني. نظرت له بغيظ: احتفظ بفضولك لنفسك بقا.

ثم ربتت يديها أمام صدرها وهي تتطلع أمامها بضيق، فهي لم تنسى صفعة أمس ولم تمررها له مرور الكرام. ولكن قاطع تفكيرها وقوف السيارة فجأة وتحرك ليصبح فوقها ويعتليها وينظر إليها بغضب، بينما هي نظرت له بعينيها الخضراء مثل الغابات التي لا نهاية لها. كانت تبدو نظراتها مثل الطفلة التي ينتظر عقابه. لانت ملامح وجهه الغاضبة. هو كان يريد تلقينها درساً بسبب برودها وعدم ردها عليه، ولكن تباً واللعنة لعيناها، إنها تسحبه مثل المخدر. حتى قال بصوت حاول إخراجه طبيعي بسبب قوة المشاعر والرغبات

التي تملكت صدره الآن: كنتِ بتضحكي ليه؟ نظرت له بخوف بعينيها التي أصبحت مثل الجرو، وأخذت تتكلم بصوت مخنوق من الدموع: ك.. كان عُمر هنا وكان عايز يشوف آيه علشان هو بيحبها و.. ولكن قاطعها بقبلة يبث فيها كل شوقه، تعبه، غضبه. كانت قبلة تحمل العديد من المشاعر لكليهما. استمرت لدقائق حتى شعر باختناق أنفاسها، فابتعد عنها قليلاً ثم قال بصوت لاهث: كملي، وفتحي عيونك.

فتحت عينيها ببطء وهي تراه مازال أمامها وقالت بأنفاس بطيئة وكأنه لم يفعل شيئاً للتو: ف.. فهو عايز يتقدملها وكنت بهزر معاها على كده علشان اتكسفت وكنت بضحك على كسوفها بس. ابتسم برضا على طاعة طفلته الصغيرة لكلامه، ثم قبل جبينها بهدوء: شطورة يا صغننة.

ثم اعتدل في جلسته وقاد السيارة كأنه لم يفعل أي شيء، بينما هي وضعت يديها على قلبها بصدمة مما حدث للتو وما فعله معها. لم تنطق ولم ترد حتى وصلوا لمنزلهم وصعدت إلى الغرفة بسرعة وخجل، والتفكير يكاد يغرقها بما حدث، بينما هو تابع فقط تحركها بابتسامة بسيطة على خجلها، ولا كأنها تحمل طفلة في أحشائها الآن. أيوه يبني، بس هنروح للناس كده فجأة من غير ما نديهم خبر. قال عُمر

بلهفة: يا بابا، عايز أعملها مفاجأة. وكمان تميمة هتقولها إنها هتروح ليها هي وجوزها كأنها زيارة يعني وكده، بس أنا هفاجئها وأطلب إيديها رسمي. نظر والده بتفكير: والله يبني مش عارف. طيب، انت عارف آيه دي كويس؟ ابتسم عُمر بحب: بقالي سنتين أهو يا حج، عارفها من وقت ما بقت صاحبة تميمة في الجامعة. أنا حبيتها، احترم أخلاق كل حاجة جذبتني ليها. والنبي يا حج، وافق بقا. تنهد والده بقله حيلة: ماشي يبني، ربنا يتمملك على خير.

ابتسم عُمر بفرحة: يارب يا بابا، يارب. ثم تمتم لنفسه بفرحة: أخيراً هتبقى مراتي يا آيه. نظر إلى انعكاسها في المرآة بفستانها الأسود الواسع الذي يزينه حجابها الفضي وهي تثبته على وجهه برضا، بينما فرت شعرة هاربة تحت حصارها لتزفر بضيق. حتى اتجه نحوها بابتسامة على تلك الطفلة واقترب منها وعدل من حجابها مرة أخرى، بينما هي ابتعدت عنه بتوتر: ا.. أنا جهزت، يلا. تنهد بضيق: تميمة، هو انتِ بتخافي مني؟

انصدمت من سؤاله وتوترت: يلا، اتأخرنا. وهمت بالذهاب ولكن فاجأها بمسك يديها ويقربها منه وهو يقول بضيق: تميمة، أنا بسألك سؤال، جاوبي عليه. نظرت له نظرات غريبة، غير مفهومة بالنسبة له ولا لها أيضاً. قاطعهم رنين الهاتف، ابتعدت عنه بسرعة ومسكت الهاتف وردت: لا، خلاص يا عُمر، نازلين أهو، سلام. ثم نظرت حولها بتوتر: يلا، عُمر وبابا مستنين. تنهد بغضب: ماشي يا تميمة، أول ما نرجع هاخد إجابة سؤالي.

لم ترد عليه ونزلت إلى الأسفل بسرعة وتوتر، بينما هو زفر بغضب ولحقها إلى السيارة وانطلقوا إلى بيت آيه لطلب يديها. بينما في الاتجاه الآخر، كانت تقف أمامه بغضب: انت مجنون؟ مأذون إيه وجواز إيه اللي هعمله دلوقتي؟ وضع يديه داخل جيوبه ببرود: والله أنا استنيت كتير. هنكتب الكتاب دلوقتي، ولما حضرتك تلاقي وقت مناسب هنعمل الفرح. نظرت آيه إلى والدتها بصدمة: ماما، انتِ شايفة هو بيقول إيه؟ دا عايز يجوزني دلوقتي. نظرت

والدة آيه إلى مصطفى بهدوء: يبني، مينفعش. الأصول مش بتقول كده. لازم أعمامها وأخوالها يعرفوا ويكونوا موجودين. تنفس بعمق يحاول تهدئة أعصابه حتى لا يقتل تلك المسنة ويرتاح: أنا بقول هنكتب الكتاب، والحفلة الكبيرة والفرح نعزم فيه اللي إحنا عايزينه كله. نظرت له آيه بدموع وصدمة: مستحيل، انت فااهم؟ خد المأذون ده واطلع بره. نظر لها بعيون جحيمية: يبقا أعمل اللي قلتلك عليه. نظرت له بكره وحزن وهي لا تعرف ماذا تفعل.

جلس بارتياح على الكنبة ووجه نظره إلى المأذون ببرود: اتفضل يا شيخنا، ابدأ. نظرت والدتها لها بقله حيلة، بينما دموع آيه تنزل بقهر وحزن. حتى قاطعهم جرس الباب. اتجهت أم آيه لفتحه، بينما وقفت آيه مكانها تنظر لذاك الجالس بكره وحقد. حتى سمعت صوت عُمر خلفها باستغراب: آيه. دخل الجميع إلى الداخل تحت استغرابهم من وجود المأذون وهيئة آيه الباكية. بينما نظر مصطفى إلى الجميع بسخرية: كويس جيتوا تشهدوا على جوازي أنا وآيه.

نظر ثائر إليه بصدمة: مصطفى!!! بينما نظر إليه عُمر إليه بصدمة وغضب: جواز مين يا بن***؟ ولكن انتبه الجميع لصراخ تميمة وسقوطها على الأرض غائبة عن الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...