انتبه الجميع إلى صراخ تميمة وسقوطها أرضاً. فاق ثائر قبلهم واتجه إليها بسرعة وقلق أن يصيبها مكروه، وخرج من المنزل مسرعاً. تركه خلفه نيران تشتعل من الغضب والصدمة والحزن. جرت آية إلى الباب بسرعة لتجد قبضته تقبض عليها بقسوة وعين مظلمة. "إنتِ رايحة فين يا ست هانم؟ لسه مكتبناش الكتاب." نظرت له بدموع وهي تسحب يدها بقوة. "أنا مش هسيب صاحبتي تعبانة وأنا بتجوز. أنا مش زيك شيطانة."
كاد أن يمسكها مرة أخرى، ولكن وقف عمر أمامها هذه المرة وهو ينظر له بغضب وغيره. "إبعد عنها واخرج من هنا بهدوء علشان متندمش على اليوم اللي اتعلمت فيه تمشي." نظر له بسخرية ونيران تأجج من عيناه. "إنت اللي هتخليني أندم إني مشيت. ورينا." مسك عمر ثلاثيب قميصه بغضب وكاد أن يسدد له لكمة، لكن مسك والده قبضته يده بسرعة ونظر إلى مصطفى بنظرات غاضبة. ثم تحول إلى ابنه: "مش وقته يا عمر. تعالى نطمن على أختك الأول يا ابني."
تركه عمر بغضب. بينما نظر إلى آية: "تعالي معانا. أنا مش هسيبك مع الحيوان ده تاني." صرخ به مصطفى بغضب: "تروح فين؟ مش هتمشي من هنا غير لما نكتب الكتاب. انتوا فاهمين." "معندناش بنات للجواز يا ابني." نظروا إلى صاحبة الصوت ووجدوا والد آية يقف أمام مصطفى بجمود وهي تقول:
"زي ما سمعت. الإنسان بيظهر على حقيقته وقت العصبية. وانت شكلك وراك حكاية كبيرة علشان تسرعك في الجوازة دي. وأنا بنتي مش معيوبة علشان أرميها للنار بأيدي. مع السلامة يا ابني. كل شيء قسمة ونصيب." نظر لهم جميعاً. تدمرت كل خططه مرة أخرى بسبب تلك الغبية. نظر إلى عمر الذي أردف ببرود: "اتفضل. الباب مفتوح برا." نظر له بعيون مشتعلة: "هخليك تندم على كلامك ده. وبكرة تقول مصطفى قال."
ثم تركهم بعدما وجه أنظاره إلى آية بوعيد وتهديد وخرج بغضب يحرق الأخضر واليابس. بينما تتابعه نظرات والد تميمة بغموض وحزن. حتى اتجه الجميع إلى المستشفى التي أخبرهم بها ثائر حتى يطمئنوا على تميمة وعلى الطفل. كان يقف أمام الغرفة وهو يسير ذهاباً وإياباً بتوتر. لأول مرة يكاد قلبه أن يخرج من ضلوعه من الخوف عندما حملها كالجسد الهامد بدون حركة. لا يعرف ماذا أصابها لتصرخ فجأة ويغمى عليها. هل من الممكن أن تتأذى؟
لا لا، والطفلة نعم، لا يريد أن تتأذى الصغيرة أيضاً. لم يملك وقتاً ليستغرب من تصرفاته وقلقه عليها وعلى ابنتها بذلك الخوف والقلق. كان ينصب كل تفكيره فقط على خروجها الآن بسلام وأن تنير غرفتها وتجلس معه من جديد. بعد قليل... خرجت الطبيبة من الغرفة وهي تنظر للذي اتجه إليها بسرعة البرق وهتف بتوتر: "تميمة أخبارها إيه؟ هي كويسة صح؟ هتخف مش كده؟ هزت الطبيبة رأسها بابتسامة مطمئنة:
"هي كويسة جداً. بس محتاجة شوية راحة. هي اتعرضت لضغط عصبي. أنا اديتها حقنة مهدئ تريح أعصابها وتنيمها ساعتين وهتفوق وتقدر تاخدها وتمشي."
زفر براحة وأخذ يحمد ربه على خروجها سالمة. اتجه إلى غرفتها واقترب منها بوجهه الشاحب، كأنها رأت كابوساً مرعباً. حبيبات العرق التي تنثر على جبينها. اقترب منها بسرعة ومسك يديها بقلق وهو يهمس لها بعبارات الاطمئنان والحنان حتى هدأت روعتها قليلاً وأكملت نومها بهدوء. بينما هو أخذ يمرر يديه على وجهها بشغف وكأنه لا يمل من ملامحها المهلكة له. تنهد بتعب: "أنا مبقتش فاهم حاجة. وحياتنا دي ماشية إزاي؟
قلبي مقسوم نصين. مش عارف أختار. حاسس إني هكون أناني لو سبت نوران. أنا وعدتها إني هفضل جنبها. بس... ثم تنهد ونظر لها بحزن: "غصب عني حبيتك. اتعلقت بيكي. عيونك ساحراني من تلات سنين. وأنا بتجاهل شبح عنيكي اللي بيظهر قدامي لما كنت بغمض عيني. لما رجعتي قعدت أقنع نفسي بالسبب ده علشان أكرهك. بس كنت بكذب على نفسي وعليكي. عارفة؟ ولحد الآن أنا كذاب. أنا مينفعش أظلم نوران. ومينفعش أظلم قلبي اللي معاكي." تنهد بصوت مسموع:
"يارب. يارب." ثم قبل يديها بهدوء وخرج ليتحدث مع عائلتها التي وصلت للتو ليخبرهم عن حالتها. "يعني هي كويسة يا ابني؟ هز ثائر رأسه بهدوء: "أيوه يا عمي. كويسة. هو ضغط وكده. والحمل كمان تاعبها. الدكتورة قالت كده." نظر والدها إلى غرفتها بتوتر: "طيب. أنا هفضل معاها لحد ما تصحى." اقترب منه ثائر باطمئنان: "يا عمي متقلقش. أنا هكون معاها وهتصحى ونمشي. خد عمر وأنسة آية واتفضلوا. وأنا لو حصل حاجة هبلغكم." اقترب عمر من والده بهدوء:
"يلا يا بابا. وبكرة هنروح نشوفها ونطمن عليها." هز والده رأسه بتردد ليذهب مع عمر وآية التي كانت تتابع الموقف. فصمتت. فهي تشعر بتأنيب الضمير بسبب حدوث كل تلك الفوضى بسببها. بينما نزل معهم ثائر ليوصلهم إلى الأسفل. ولكنه أوقف آية وقال: "آنسة آية. انتِ تعرفي مصطفى منين؟ هزت رأسها بحزن: "جه اتقدم زي ما أي حد. صدقني. منعرفش عنه أي حاجة." نظر لها بشك: "متأكدة؟ وإزاي جاب المأذون علشان يتجوزك بالسرعة كده؟ تنهدت
بدموع وهي تتذكر ما حدث: "مش عارفة. أنا لسه جايه من مشوار من بره لقيته هو والمأذون بيقول إن عنده شغل ولازم يخلصه ونكتب الكتاب دلوقتي وهنعمل فرح بعدين. بس وقتها اعترضت على أسلوبه وسرعته لحد ما جيتوا." كان عمر يستمع إلى الحديث بغضب وهو يرى دموعها بسبب ذلك الحقير. ثم همس من بين أسنانه بغضب: "يلا علشان أوصلك في طريقي أنا وبابا." نظرت له بحزن وأومأت رأسها وذهبت خلفه لتركب السيارة معه ومع والده وتنطلق تحت أنظار
ثائر الغارقة في التفكير: "يا ترى فيه إيه يا مصطفى؟ فتحت عيونها بضعف لترفع يديها لتجد معلقة إحدى المحاليل. لتتنهد بتعب ثم تتذكر ما حدث لتهبط دموعها بسرعة على خديها بخوف. وأخذت شهقاتها تعلو بشدة. تمنت لو كان ثائر أمامها الآن لترتمي داخل صدره وتبكي. هي ترتاح عندما تفعل ذلك. أخذت تبكي حتى سمعت صوت فتح الباب بهدوء. لتنظر إلى الداخل وتفتح عينيها بصدمة: "إ.. أنت!؟
أغلق الهاتف وهو يتنهد بضيق. ثم اتجه إلى غرفتها ليرى إذا استيقظت أم لا. دلف إلى الداخل ليرى السرير فارغ. فتح عينيه بصدمة لينهش القلق بداخله. وبدأ عقله يعرض سيناريوهات مختلفة. هل تركته؟ كيف؟ أخذ يدور حول الغرفة بخوف وهو يصرخ باسمها بقلق: "تميمة.... تميمة." حتى شعر بفتح حمام الغرفة وخروجها منه ببرود وهي مرتدية ملابسها بعدما أزاحت ثياب المستشفى من عليها. وتنظر له بجمود. اقترب منها ومسك كتفيها بلهفة وقلق:
"تميمة. انتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ هزت رأسها بجمود بالنفي وأزاحت يده من عليها وصمتت. نظر إليها باستغراب وضم وجهها بين يديه بحنان وقلق: "مالك يا تميمة؟ مش بتردي لييه عليا؟ نظرت له بعيون خالية من المشاعر. فقط البرود بنظرة أقسم أنه طول حياتها لن ينساها. حيث لم توجد تلك اللمعة التي اعتاد أن تكون داخل خضراوية عينيها. وقالت ببرود: "عايزة أروح."
ثم أبعدت وجهها من يديه وسارت إلى الخارج. بينما هو يتطلع إليها بصدمة واستغراب من تصرفاتها التي كادت أن تجنه. لحقها بسرعة وهو يسير بجانبها بهدوء: "مالك يا تميمة؟ انتِ مش كويسة؟ نروح للدكتورة تاني؟ لم ترد عليه وأخذت تكمل طريقها بجمود. بينما هو نظر إليها بخوف من تصرفاتها ولكنه قرر أن يصمت الآن ويسألها عندما يصلون للمنزل. نزل من السيارة وهي أيضاً ليصعد بها إلى بيتهم بصمت دون كلام. حتى أوقفته آية بدموع:
"عمر. انت زعلان مني؟ نظر إليها بسخرية: "وأزعل لييه؟ أنا يدوبك كنت هتقدم ليكِ وأنتِ المأذون كان عندك بيكتب كتابك." نظر إلى الأرض بدموع وحزن: "كان غصب عني والله. أنا محبتوش." نظر لها بحزن وتنهد: "اطلعي بيتكم يا آية دلوقتي. وقفتنا دي غلط." نظرت له بدموع: "خليك جنبي. أوعى تسبني. حتى لو طلبت منك كده. ممكن؟ تنهد بحب ونظر لها: "عمري ما هسيبك. أنا مصدقت لقيتك أصلاً." نظرت له بخجل ثم أسرعت إلى الأعلى بسرعة. بينما هو
يتنهد بحب وتعب في آن واحد: "يارب. أكتبها من نصيبي. يارب." ثم غادر واتجه إلى السيارة مع والده واتجهوا إلى منزلهم. تحت نظرات تطلق النار والجحيم من شدة غضبها. وهو يضرب مقود السيارة بغضب: "هندمك. هندمك. انت وكل عيلتك علشان فكرت بس في حاجة ملكي. صدقتي؟ هندمك."
دخلت إلى الغرفة بسكوت واتجهت إلى غرفة الملابس لتسحب ملابس لها وتتجه إلى الحمام. غير عابئة بنظراته المستغربها لها. فهي منذ خروجها من المستشفى وهي لا تتحدث معه بأي حرف. هل ذاك بسبب الصدمة أم ماذا؟ تنهد بضيق. ثم اتجه إلى الخزانة لتغير ملابسه. وانتهى وجلس على الكنبة فانتظار خروجها ليتحدث معها قليلاً وعن سبب صراخها وفزعها.
فاق على خروجها من الحمام وهي ترتدي بيجاما بينك حريرية وشعرها الأسود حولها. مسك يديه ليتحكم في مشاعره الذي يود أن يحصرها بين أحضانه ويستنشق عبير شعرها. تابعها حتى وجدها تمتدد على السرير وتستعد للنوم. تنهد بضيق: "تميمة. فيه كلام لازم نتكلمه." نظرت له ببرود: "مفيش كلام بيني وبينك." وقف من الكنبة واتجه إليها باستغراب: "مالك يا تميمة؟ انتِ بتتكلمي معايا كده لييه؟ نظرت له بحدة:
"ده المفروض إنه يحصل. حدود بينا في التعامل لحد ما أولد وكل واحد ربنا يسهله طريقه." فتح عينيه بصدمة من كلامها. نعم. كلامها صحيح. هو الذي نطقه في أول زواجهم. ولكن عندما سمعه منها تألم. تألم بشدة. نزل إلى مستواها ومسك ذراعيها بغضب: "تميمة. احسبي كلامك اللي انتِ بتقوليه علشان متندميش." دفعت ذراعه عنها بجمود: "أنا عارفة أنا بقول إيه كويس. ولو على سؤال اللي انت كنت عايز تعرفه قبل ما نخرج. أيوه يا ثائر. بخاف منك."
وقف أمامه يحاول أن يستوعب ما نطقت به للتو. لتقف مفزعة من السرير وتصرخ به بغضب: "بخاف منك من وأنا صغيرة. لما كنت بتيجي عندنا زيارات كنت بجري أستخبى منك علشان متشوفنيش ولا تعرفني. كنت بكرهه أشوفك. كنت بحس بالرعب مش بالخوف. يمكن مبخافش من اللي اغتصب*ني قد ما خفت منك. انت الشبح بتاعي طول السنين اللي فاتت دي يا ثائر. أنا بكرهك. بكرهك...
قالت كلماتها التي كانت كالخناجر لتطعن قلبه بشدة. ليمسك قبضتيه بغضب ويذهب من أمامها خارج الغرفة بل خارج القصر. متخذاً سيارته وهو يسوقها بسرعة كبيرة. كانت تراقب خروجه بدموع وهي تسقط على الأرض بألم وحزن: "غصب عني والله. غصب عني. لازم أبعدك عني. أنا بدأت أحبك وكل اللي بحبهم بيمشوا. فلازم تبعد قبل ما أتعلق بيك أكتر. أنا آسفة." ثم نامت مكانها من كثرة الدموع والحزن.
مرت ثلاث أيام على الجميع. غياب ثائر عن الفيلا والذي اتصل بوالده ليخبره بإنشغاله بمهمة كبيرة أدت إلى تغيبه تلك الأيام. ولكن تميمة كانت تعرف سبب اختفاؤه الحقيقي. هو لا يريد رؤية وجهها ولا مواجهتها بعد كل ما قالته له آخر مرة. أما هي كانت حبيسة غرفتها بحزن فقط. تضم ركبتيها إلى جسدها وهي تهتز بدموع وحزن لا يتوقف. أصبحت حالتها صعبة ولا تخرج إلى أي مكان. فقط تأكل القليل لتشبع صغيرتها فقط. تاركة قلبها ينزف من شدة الألم.
أما آية كانت أيامها هادئة إلى الآن. ولكن يبدو أنه الهدوء ما قبل العاصفة. حيث لم يظهر مصطفى أمامها منذ ذلك اليوم ولم تراه أبداً. بل يقوم عمر بتوصيلها كل يوم من الجامعة حتى لا يتعرض لها أحد من طرفه. داخل تلك السيارة. هو يمسك يديها بحب وحنان: "ندمانة؟ نظرت له بدموع: "لا والله مش ندمانة. بس مكنتش أحلم إن اللي حصل ده يحصل بسرعة كده." تنهد بحزن: "هعوضك والله يا آية. نعدي الفترة دي على خير ونتجوز ونعمل أحلى فرح في الدنيا."
ابتسمت بحب له. ثم انطلقوا إلى منزلها عائدين من وجهتهم. تحت أنظار الرجال التي تركهم مصطفى لمراقبتهم ليبلغه كل ما حدث. من نزول عمر وآية من إحدى العمارات وهو يمسك يديها ويقبلها بحب وحنان. أخذ مصطفى يكسر كل شيء حوله بغضب وهو يلهث: "هدمر*كم. والله همو*تك يا آية. أنا تعملي فيا كده؟ ترفضيني علشان تتسرمحي مع الزفت ده؟ ماشي. حقي مش هسيبه." ثم أمسك هاتفه وأمر بغضب: "الاثنين دول يكونوا عندي في أقرب وقت. انت فاهم؟
ثم أغلق الخط وهو يتوعد لهم بكل ما هو جحيم تحت يديه. سمع طرق على الباب ليسمح للطارق بالدخول وهو على نفس حالته مرمي على الكنبة ويضع يديه على وجهه. فاق على صوت صديقه: "إيه يا سيادة المقدم ثائر؟ مش عندك بيت تنام فيه؟ تنهد ثائر بضيق: "خير يا زفت؟ عايز إيه؟ "براااحة يا عم. الاه ده أنا صاحبك حتى." تنهد ثائر بنفاذ صبر وقال بغضب: "بقولك انطق. فيه إيه؟ ارتعب الآخر من صوته وقال بسرعة:
"عايزين نعمل مهاجمة على صفقة ممنوعات بتتسلم دلوقتي. بس... "بس إيه؟ انطق." تنهد صديقه: "المهمة خطرة وفيها رجالة كتير وناس من المافيا." وقف ثائر بهيبته الشاحبة قليلاً بسبب عدم نومه طول الأيام السابقة. وهو يجهز سلاحه ويقول بجمود: "جهز الرجالة. أنا هطلع لوحدي." قاطعه صديقه بخوف: "لا يا ثائر. مينفعش. بقولك خطرة و... قاطعه ثائر بصرامة: "أنا قلت اللي عندي. يلا. جهزهم. وأنا هطلع بيهم. مش عايز حد."
تنهد صديقه باستسلام. فهو يعرف عقل ثائر. مهما حدث لن يتراجع عن قراره: "حاضر يا ثائر." ثم تركه وغادر. بينما جهز ثائر أغراضه وأغمض عينيه بتعب. لتظهر صورتها أمامه مرة أخرى. ليزفر بضيق: "ليييه بتطلعي قدامي؟ ليييه؟ أعمل إيه تاني علشان أنساكي؟ أعمل إيه؟
كانت حبيسة غرفتها كالعادة. وهي تمسك إحدى ثيابها. لتشعر بوجوده معها على الأقل. بعدما حرمت نفسها منه ومن وجوده بجانبها. أغمضت عينيها بتعب. لتفتحها فجأة على صراخ حنان بالأسفل باسم ثائر. لتنزل مسرعة إلى الأسفل بخطى متعرجة وهي تتعثر. حتى وجدت حنان جالسة على الأرض وتصرخ: "ثائر مااااااااااااااات. ابني ماااااااااااااات."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!