تحميل رواية تميمة ثائر بقلم حنان عبد العزيز pdf
بقلم حنان عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إنتوا مجانين عايزين تجوزونى واحده حامل وكمان مش عارفين حامل من مين؟ ثائر أحترم نفسك وإعرف أنك بتكلم أبوك وكلمتى تتنفذ انت فاهم. إنتوا هتمشوا كلامكم عليا دا مش شغل روايات ولا أفلام علشان تغصبونى على جوازه أنا مش عايزها دى حامل وكمان محدش عارف هى حامل من مين ألبس انا الليله لييه. وفجاه سقط كف على وجهه ليجعله يقف مكانه من الصدمه وهو يتطلع إلى والده بغضب ونيران تتأجج من عيناه. أخرس وقبل ما تتكلم إلى انت بتقول عليها دى تبقا بنت صاحب عمرى ومكانها من مكانك هنا انت فااهم. مسك ثائر يديه بقوه حتى لا تفلت...
رواية تميمة ثائر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنان عبد العزيز
نظر إليه والده بتوتر:
«نوران ميتة يا ثائر.»
فتح عيونه بصدمة:
«م.. ماما متّ إزاي؟»
اقتربت منه تميمة بتوتر خوفاً عليه مما هو قادم من معرفته ووضعت يديها على كتفه بهدوء:
«ثائر ممكن تهدى دلوقتي ووبعد...»
نزع يديها من عليه بغضب وصراخ:
«أنا مش مجنون علشان أهدى! إبعدي عني! ابعدي...»
تراجعت إلى الخلف بدموع وصدمة من صراخه عليها، لينظر إلى والده بغضب:
«نوران فين؟»
نظرت والدته إلى زوجها بدموع لتتنفس بعمق وتقول:
«أنا هقولك الحقيقة يا ثائر.»
حول أنظاره إلى والدته بسرعة ليستمع لها، لتأخذ نفساً عميقاً وتقول بدموع:
«نوران ماتت من أكتر من سنتين يا ثائر.»
فتح عيونه بصدمة:
«لا! لأ! نوران! نوران كانت هنا من شوية! إزاي ميتة؟ إزاي؟! إنتوا أكيد بتكدبوا عليّا! صح بتكدبوا عليّا ع.. علشان أكمل في الجوازة! أنا هكملها ب.. بس متحسسوش إني مجنون! بالله عليكم! ن.. نوران إزاي؟»
نظرت له تميمة بدموع وألم على حالته وأخذت حنان تبكي بصمت على حالة ابنها الضائعة، ليكمل حسام إليه بحزن:
«زي ما سمعت كده يا ثائر، نوران ماتت في حادثة كانت معاك في العربية، ولما فقت من الحادثة اللي حصل.»
**Flash back**
فتح عيونه بضعف لينظر حوله بتعب وتقع عيونه على والدته التي تجلس بجانبه بدموع:
«م.. ماما.»
انتفضت بسرعة لتقترب منه ويأتي والده إليه بسرعة ولهفة:
«ثائر أنت كويس؟»
هز رأسه بضعف:
«نوران.. نوران كويسة صح؟»
نظرت حنان إلى حسام بدموع:
«نوران يبني تعيش إنت.»
ضحك بشدة حتى شد عليه الجرح ليقول من بين ضحكاته:
«هههه بطلِي هزار يا ماما! نوران واقفة بره مستنياني! هي بس بتتكسف شوية صح يا بابا؟»
نظر له والده بدموع على حالته:
«يبتي صدقني.»
قاطعه ثائر بابتسامة:
«روح يا بابا! نديّلي نوران! أنا شايفها أهي واقفة ورا الباب!»
نظر حسام إلى حنان بدموع ليأخذها إلى الخارج تحت دموعها، حتى خرجوا واتجهوا إلى الدكتورة بسرعة ليصدمهم لما قاله:
«تقريباً ابنكم دخل في عالم افتراضي خاص.»
نظرت له حنان ببكاء:
«يعني إيه يا دكتور؟ ابني أتجنن خلاص؟»
هز الطبيب رأسه بنفي:
«لا لا مش للدرجة دي. لما كان في الحادثة كانت معاه نوران البنت اللي بيحبها. عقله واقف على حته الحادثة، مقتنع إنها لسه عايشة وإنه هيكلمها وهيقعد معاها، بس مش هيظهر دا للناس.»
عقد حسام حاجبيه بعدم فهم:
«إزاي يا دكتور؟ مش هيظهره للناس؟!」
«يعني استاذ ثائر مش هيتكلم معاها قدام الناس. هيتخيل إنه قعد معاها واتكلم معاها في عقله هو وهو قاعد لوحده. هيتخيل مواقف ليهم سوا ويتعايش معاها في عقله، لكن باقي حياته هتمشي طبيعي عادي.»
**Back**
مسح حسام دموعها التي نزلت ليكمل:
«بس دا اللي حصل من وقتها، وأنت مش مقتنع بوفاة نوران، وحاولت أبعد الفكرة عن راسك كتير بس منفعش. غير لما تميمة دخلت حياتك. من وقتها وأنت نسيت نوران، بدأت تختفي من تفكيرك واحدة واحدة. والحقيقة هنا إن الجوازة دي مكنتش في مصلحة تميمة لوحدها. الجوازة دي كانت لمصلحتك أنت كمان.»
نظر ثائر حوله بضياع ليحول أنظاره بعيونه الحمراء من الدموع إلى تميمة التي تستمع إليهم بألم بدموع، لتشعر تميمة بألمه وإنه يحتاج الآن إلى الاستيعاب وتكوين ردة فعل، لتنظر إلى حسام لتشير له بأن يأخذ حنان ويخرجوا.
ليلقى الجميع نظرة أخيرة على ثائر بدموع ويخرجوا جميعاً ما عدا تميمة التي اقتربت منه بحذر ودموع وجلست بجانبه على السرير وقالت بهدوء:
«ثائ...»
لم تكمل كلمتها ليدخل في أحضانها بسرعة ويشدد عليها بقوة وتنزل دموعه بقوة وهي فقط تربت على ضهره وتحاول تهدئته وتنزل دموعها أيضاً على منظره ليقول من بين شهقاته:
«م.. ماتت يا تميمة.. ي.. يعني أنا كنت مجنون طول الفترة اللي فاتت دي.. ك.. كنت بتخيل حاجات مش موجودة.. كنت بتخيلها جمبي ومعايا بتضحك وبتزعل! كل دا كان خيال! إزاي.. إزاي ماتت؟ إزاي؟! إزاي؟!»
شدت من احتضانه أكثر وهي تقول بدموع:
«لا يا حبييي أنت مش مجنون والله! أنت عاقل وسيد العاقلين كمان! هي كانت صدمة نفسية وبتحصل لكل الناس عادي، وأنت خلاص اتعافيت منها وبقيت كويس والله.»
أدخل رأسه داخل حضن تميمة أكثر وهو يبكي بدموع وحرقة كالطفل الذي يجري على والدته بعد أن يصاب في اللعب، لتستقبله تميمة بالحنان والدفء رغم وجع قلبها...
فتحت عينيها بتعب وأرهاق لتجد نفسها داخل غرفة كبيرة نظيفة يبدو عليها الثراء، لتعقد حاجبيها بعدم فهم لتتذكر سريعاً آخر مشهد وهو سقوط عمر فاقد الوعي بعد أن تلقى ضربة على رأسه، لتقف بسرعة وتنظر حولها بفزع دون جدوى، اتجهت إلى الباب وهي تضربه بعنف وتصرخ بدموع:
«عمر.... يا عمر! مين اللي هنا.... إنتوا يا لي خطفتني.. إنتوا مين......»
ليقاطعها حركة خارجية لترجع إلى الخلف برعب وخوف وهي تنظر إلى الباب الذي يفتح ببطء، لتتوسع عيناها بصدمة ودموع وهي تجده يدلف إلى الداخل بابتسامته الشيطانية الباردة:
«نورتي بيتك يا عروسة.»
لتنظر له بكره وغضب:
«إنت!!! أنت عايز مني إيه يا جدع أنت؟ ابعد عني بقى! أنا تعبت منك! إبعد عن حياتي بقى!»
ابتسم لها باستفزاز:
«تؤ تؤ متقوليش كده يا بيبي! كده هزعل منك! في حد يسيب مراته ويبعد برده؟»
صرخت به بغضب:
«مرات مين يا جدع أنت؟! أنا مش هتجوزك ولا عمري هتجوز واحد حقير زيك ومجرم! أنا بكرهك!»
ليقترب منها بخطوات مخيفة ومرعبة ويمسك فك فمها بغضب وهو يقول بصوت جحيمي:
«إسمعي بقى! هتبقي مراتي غصب عنك! المأذون هيجي دلوقتي وهتجوزك وهتوافقي علشان عارفة لو رفضتي إيه اللي هيحصل.»
اقترب من أذنيها بهمس الأفعى:
«هقتله، هقتل عمر! وقتها هتزوك برده بس بعد ما أحرق قلبك عليه.»
نظرت له بدموع ورجاء:
«لا والنبي سيبه! سيب عمر! أبوس إيدك سيبه ومتأذيهوش!»
اسودت عينيه بغضب وهو يمسك حجابها ويصرخ بها:
«أيييه للدرجة دي خايفة عليه حبيب القلب؟ طبعاً مش دا اللي نزلتي معاه من عمارة من كام يوم؟ مش تقوليلي إنك رخيصة وسهلة كده لأي حد؟»
هزت رأسها بدموع وغضب وألم من قبضته:
«إنت اللي رخيص! أنا أنضف منك مليون مرة يا حيوان!»
شعرت بكف قوية تهوي على وجهها بقوة تقع على أثرها على الأرض وينزف فمها، لينزل إلى مستواها ويمسك رأسها بغضب كالجحيم:
«أنا هندمك على كل كلمة قولتيها! وهندم الزفت التاني بس إصبري عليّا ساعة والمأذون هيكون هنا! ولما تبقي مراتي هعرف أعذبك زي ما أنا عايز ومحدش يقدر يمنعني.»
ثم تركها بغضب وقوة ليخرج خارج الغرفة ويغلق الباب.
لتخور قواها الوهمية التي رسمتها أمامه وتأخذ تبكي بضعف:
«يارب يارب نجيني منه أنا وعمر يارب، يارب قوّي عمر عليه وإحفظه وأحميه يارب.»
ليخرج من غرفتها وشيطان الآخرة والدنيا تتراقص أمام عينيه لينزل إلى القبو المعتم بالأسفل ويفتح الباب بقوة، لتقع عيناه على ذلك المُلقى على الأرض بتعب وإنهاك ووجه لا تظهر عليه ملامح بسبب كثرة جروحه والدم الذي يخفي ملامحه ويغمض عينيه بتعب.
اقترب منه بغضب وسكب عليه الماء بشر، ليفتح عمر عيونه بتعب وصعوبة سرعان ما وقعت عيناه على ذلك الواقف أمامه ببرود، انحنى مصطفى لمستواه بغضب وهو يمسكه من مقدمة ملابسه بغضب:
«لا فووق وصحصح كده يا حيلتها! أنت مش قولتلي هوريك ومن أول ضربة كده تنخ؟ لا فوق!»
نظر له عمر بتعب وغضب:
«أنت اللي مش راجل! استخبيت ورا رجالتك واكترتوا عليّا! وإلا قسماً عظماً كنت عرفتك إزاي تبقى راجل بجد!»
اسودت عيون مصطفى بغضب لينظر له بنظرات مشتعلة:
«أنا هعرفك مين هو الراجل يا بن الكلب!»
وأخذ يسدد له اللكمات القوية والعنيفة وعمر لا يستطيع تصديها بسبب ربط يديه وقدميه بالحديد، واستمر مصطفى يسدد له اللكمات بكل غل وغضب وهو يصرخ:
«أنا هربيك يا كلب! إزاي تقرب من حاجة تخصني؟! أنا هعرفك!»
وبعد مرور ساعة من ضربه به ليكون عمر في مرحلة اللاوعي ولا يدرك ما حوله بتعب، وبجانبه مصطفى الذي يتنفس بإنهاك من كثرة المجهود الذي بذله، لينظر له بخبث ويقول:
«أنا قولت أتسلى عليك شوية لحد ما المأذون يجي ويكتب كتابي على آية.»
ثم اقترب منه وهمس بشر:
«وعلشان صعبت عليّا هطلعك تتفرج عليها وهي بتتكتب باسمي وتبقى مراتي وفي حصني كمان.»
ثم نظر إلى رجاله بقوة:
«فوّقوا وهاتوا على فوق يلااا!»
ثم تركهم ليستقبل المأذون وتصبح آية ملكه للأبد على حد أحلامه الشيطانية.
«إزاي يا أم آية؟ موصلوش؟ أنا ملقتهمش في المستشفى! قلت يبقى عمر راح يوصلها.»
قال والد عمر تلك الكلمات بقلق شديد مع مكالمته لأم آية لتردف قائلة قلقة:
«مش عارفة يا أبو عمر! الولاد مجوش وتليفوناتهم مقفولة! مش عارفة أوصلهم! يا ترى هيكون فيهم إيه بس؟»
«طيب اهدي اهدي وأنا هتصرف وور عليهم! هتلاقيهم خرجوا سوا وهيرجعوا! متقلقيش.»
«ماشي يا أبو عمر! لو وصلت لحاجة كلمني.»
«إن شاء الله خير! متقلقيش.»
أغلق الهاتف ليتنهد بقلق:
«يا ترى روحت فين يا عمر؟»
اتجه إليه حسام:
«مالك يا حسن؟ شكلك قلقان في حاجة.»
نظر له حسن بقلق:
«عمر وآية مش عارفين راحوا فين ومامتها قلقانة عليها.»
«اطمن متقلقش! هتلاقيهم خرجوا بس وهيرجعوا! متقلقوش.»
تنهد حسن بتعب:
«يارب يا حسام. أنت روحت مراتك؟»
هز رأسه بتعب:
«أيوه روحتها وجيت علشان أشوف لو تميمة أو ثائر محتاجين حاجة، بس لقيته نام وتميمة معاه وقالتلي أروح وهي هتبات معاه النهاردة.»
ابتسم له حسن بهدوء:
«متقلقش يا صاحبي! إن شاء الله هيبقى كويس وتميمة معاه وهما الاتنين هيساندوا بعض.»
ابتسم حسام بهدوء:
«أنت كنت رافض الجوازة دي! فاكر قعدت شهر أتحايل فيك توافق وقلتلك دا هيبقى أحسن ليهم الاتنين.»
تنهد حسن بحزن:
«كان صعب أوافق بعد اللي حصلها! كنت خايف عليها تشوفه وتتعب أكتر.»
نظر له حسام بحرج:
«أنا آسف يا حسن! لحد دلوقتي بتاعني أنت وتميمة بسببي أنا ووو...»
قاطعه حسن بهدوء:
«متقولش كده يا حسام! أنت ملكش ذنب وأنا لو كنت شيلتك 1٪ بس من اللي حصل مكنتش سلمت بنتي لابنك بإيديّا صح؟»
ضمه حسام بابتسامة:
«ربنا يديمك ليّا يا صاحبي.»
في الداخل...
كان يجلس داخل أحضانها كالطفل الرضيع الذي يتشبث في أمه بأمان وحنان وهي تعبث في شعره بهدوء وتسرح أمامها بتفكير بداخلها:
«يا ترى اللي جاي في حياتنا هيبقى إيه يا ثائر؟ هتبعد ولا هتقرب؟ لسه بتحب نوران ولا أنت مصدوم من الحقيقة؟ بتكرهني ولا بتحبني؟ عايزاك تصحى وتفوق علشان أفهم اللي جاي هيكون إيه! بس في نفس الوقت خايفة! خايفة تقوم وتسيبني! معقولة ممكن تسيبني بعد.. بعد ما حبيتك؟!!!!! »
فاقت من تفكيرها على صوت تململِه في الفراش وهو يتأوه بخفة لتقوم بفزع وتقرب رأسها منه بقلق:
«ثائر أنت كويس يا حبيبي؟»
فتح عيونه بألم ليجد نفسه داخل أحضانها وأمامه عيونها الخضراء المشعة بنظرات القلق والدموع لينظر داخلها بقوة ولا يريد سحب أنظاره من عليها، أما هي أخذت تنظر إليه بأشتياق إلى عيونه ونظراته! لقد اشتاقت له بحق، لتمرر يديها على وجهه بحنان ودموع:
«أنا آسفة! ممكن متبعدش عني تاني؟»
نظر إليها بصمت فقط يحفظ تفاصيل وجهها التي لم تغب من نظره طوال الليالي السابقة، ليلمح نظراتها الحزينة عند صمته وعدم رده عليها، ليقترب منها مسرعاً أخذ شفتيه مع شفتيها في قبلة سريعة ليعبر لها عن مدى اشتياقه لها ويعنفها على كلامها بطريقته المُحببة إليها واليه أيضاً.
لتبعد عنه بخجل وتنظر إلى الأرض بوجهها الأحمر من الخجل ليمسك وجهها يقدمه إليها لتقع عيونهم سوياً وهو يقول بهمس:
«وحشتيني.»
نظرت له بدموع وحب:
«وانت كمان وحشتني أوي.»
ليبتسم بتعب وهي أيضاً ليضع يده على بطنها بخفوت:
«فريدة عاملة إيه؟»
ابتسمت ومسحت دموعها:
«فريدة كنت وحشها أوي وكل شوية تضرب بطني وبتوجعني.»
ابتسم لها بخفة:
«علشان لما تزعليني أميرتي الصغيرة هتاخد حقي.»
ضحكت عليه بخفوت، ليصبح غير قادر على منظرها ووجهها المثير له ليقترب إليها وكاد أن يقبلها مرة أخرى لتقطعه طرق على الباب.
ابتعدت عنه بخجل،
وسمحت للطارق بالدخول.
دخلت الممرضة إليهم بابتسامة:
"حمد الله على السلامة حضرتك."
هز رأسه بابتسامة بسيطة:
"الله يسلمك."
اقتربت منه الممرضة بعملية وأخذت تجري له بعض الفحوص وتتأكد من الجرح لتقول وهي تنظر لتميمة:
"ممكن حضرتك تطلعي بره لحد ما أغير للمريض الجرح."
نظرت له تميمة بغيرة، هل ستقوم تلك الفتاة بتغيير الجرح له ورؤية صدره عاري لتنظر له بغضب:
"لأ طبعاً وبعدين هو مفيش ممرضين رجالة لازم أنتِ."
نظرت لها الممرضة بضيق:
"مينفعش حضرتك أنا مكلفة بحالته وجرحه لازم يتغير عليه دلوقتي."
نظرت لها تميمة بغضب وتقول:
"وانا قولت لا يعني لا مش هتغيريله وتشوفي جسمه كده عادي يلا روحي أندهي أي ممرض لكن ست لا."
نظرت لها الممرضة بصدمة من غيرتها، هل تغار تلك الفتاة على زوجها الآن من ممرضة ستغير جرحه.
أما ثائر الذي يكتم ضحكاته بصعوبة على منظر تميمة الغيور وقال بداخله:
"أنا عرفت نقطة ضعفك خلاص والله هربيكي يا تميمة من أول وجديد."
نظر إلى الممرضة بابتسامة:
"شوفي شغلك يا.."
ثم نظر إلى الكارنيه الذي على ثيابها:
"سلمى صح شوفي شغلك يا سلمى غيريلي الجرح."
نظرت له تميمة بغضب:
"نعااام تغير إيه ثائر متعصبنيش أنت كمان قال تغير قال."
رفع كتفه ببرود:
"آه مش شغلها يرضيكي يعني الجرح ميتغيرش ويتعبني أكتر."
نظرت إليه بسرعة ليحاول كتم ضحكاته ثم تحولت أنظارها إلى الممرضة بغضب:
"هاا هتجيبي ممرض ولا لأ."
تنهدت الممرضة بيأس:
"خلاص يا مدام دلوقتي شيفت بليل مفيش ممرضين النهاردة هنستني لبكرة الصبح وهبعتلك ممرض كده كويس."
هزت تميمة رأسها برضا لتخرج الممرضة بغضب من تلك الغيورة، بينما انفجر ثائر بالضحك وهي تتابعه بغيظ:
"هههه اضحك اضحك كنت عايزها تشوف جسمك يا محترم."
توقف عن الضحك بصعوبة وهو ينظر لها ويمد يده لتجلس بجانبه، لتنظر إلى الجهة الأخرى بغضب لينادي عليها بنبرة كلها حنان ورجاء:
"تميمة تعالي."
تنهدت بضعف من نبرته لتتوجه إليه وتتوكأ صدره من الناحية الغير مصابة وهو يضمها إليه بشوق:
"عارفة مع أول رصاصة خدتها أنتِ أول واحدة جيتي في خيالي مش عارف إزاي غصب عني وأنا خلاص بغمض عيني وبيغمي عليا همست باسمك أنتِ صورة عيونك كانت آخر حاجة شوفتها قبل ما أغمض عيني."
نزلت دموعها بحزن على حالته ورفعت وجهها إليه بدموع:
"بيوجعك."
هز رأسه برفض بابتسامة وقبل جبينها:
"خليكي جمبي بس."
ثم دخلت إلى أحضانه مرة أخرى لينعم قلبيهما بالدفء غير عابئين لما يخبئ لهم القدر.......
مسك يديها بعنف وهو يجلسها بجانبه والمأذون يجلس معهم لتحاول إفلات يديها منه بغضب ولكن دون فائدة.
فجأة تشهق بدموع عندما رأت عمر يقترب منهم ويقوم مجموعة من الرجالة بمساندته.
لتقف بخوف ودموعها وتحاول الاقتراب منه ولكن يمسك مصطفى يديها بغضب:
"مش هتقربي منه أنا جبته قدامك علشان أقهرك وأقهره هو كمان لما أتجوزك."
نظرت له بغضب وصراخ:
"أنت مش إنسان طبيعي أنت حيوان أنا بكرهك بكرهك."
قربه منه بغضب:
"أنا هخليكي تحبيني غصب عنك."
ثم نظر إلى الشيخ بغضب:
"ابدأ كتب الكتاب انجز."
نظر له الشيخ بخوف، أما آية وهي لا تزيح عينيها من جسد عمر المتهاوي وهو يفتح عيونه بصعوبة لتسمع المأذون:
"موافقة يا بنتي على الجوازة."
نظرت إلى المأذون ثم إلى مصطفى الذي ينظر لها بتوعد وتهديد ثم قالت بقوة:
"أنا متجوزة يا شيخنا مينفعش أتجوز تاني......"
رواية تميمة ثائر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنان عبد العزيز
نظرت له بتحدي:
"بس أنا متجوزة يا شيخ مش هينفع أتجوز حد تاني."
وقف بسرعة من الصدمة وهو يقترب منها بغضب ويمسك ذراعيها بغضب وصراخ:
"إيه الهباب اللي بتقوليه ده! اقعدي خلينا نكتب الكتاب ونخلص."
نظرت له بتحدي وكرهه:
"أنا متجوزة عمر يا مصطفى بيه ولا فاكر إني واحدة من الزبالة اللي تعرفهم وممكن أخرج وأجي مع حد من غير مسمى، أنا وعمر متجوزين وكاتبين كتابنا علشان كنا عارفين أنك شخص مقرف وهو مكنش عايز يسبني ليك."
تاوهت بعنف عندما مسك رأسها بقوة وهو يقول بصوت مرعب من شدة الغضب:
"ده أنا هدمك على عمرك كله أنتِ وهو وأقولك على الكبيرة كمان هيطلقك وهتجوزك برده ووريني هتفلتي من تحت إيدي إزاي."
ثم رماها على الأرض بعنف.
في ذلك الوقت كان عمر بدأ بفتح عيونه بضعف وهو يرى مصطفى ممسك بآية بعنف وغضب.
ليزوم بتعب وغضب وهو يحاول التخلص من أيدي الحرس المحاوطين به.
ليلتفت له مصطفى بغضب وهو يمسك مقدمة فكه بعنف:
"بقى إنتوا شوية عيال تستغفلوني! أنا هطلقها يا هطلقها يا هموتك يا زبالة إنت فاهم؟"
هز عمر رأسه بتعب وهو ينظر له بغضب ويقول بألم من كل أجزاء جسمه:
"يبقى على جثتي لو ده حصل. آية هتفضل مراتي أنا لوحدي لآخر يوم في عمري."
ابتسم له بمكر وابتسامة غاضبة:
"وماله يبقى على جثتك وتبقى أرملتك مش كده يا زوجتي المستقبلية؟"
نظرت له بدموع وكره وهي مرمية على الأرض:
"أنا بكرهك بكرهك أنت إيه معندكش قلب! أنا بحب عمر بحبه. إنت إيه معندكش رجولة عايز تتجوز واحدة مش بتحبك وبتحب جوزها! فين اسمك كراجل هاه؟"
تطلع حوله بابتسامة ساخرة فجأة ليضرب عمر بقبضة قوية تجعله يصرخ بألم، لتصرخ آية باسمه بخوف ورعب:
"عمرررر!"
ليقترب منها مصطفى ويمسك وجهها بقوة ويسحبها إلى أمام عمر الذي يجلس على الأرض بألم غير قادر على النهوض وهي تنزل دموعها عليه بقوة وعلى حالته ليمسكها مصطفى بقوة ويصرخ بها بغضب:
"شايفة الراجل اللي بتحبيه واقع على الأرض زي الكلب قدامي بخطوة واحدة بس مني! أفعصه هاه! عرفتي مين الراجل الصح؟ عرفتي مين اللي هيقدر يحميكي؟ أنا مش هو، هو مكانه هنا تحت في الأرض."
نفضت يديه بقوة وهي تصرخ به بكرهه:
"لأ هو أرجل منك عندي وهحبه وهفضل أحبه لآخر يوم في حياتي ولو فاكر بفلوسك مالك الدنيا يبقى غلطان. أنت مريض وفقير أخلاق واحترام ابعد عننا بقى أنا بكرهك بكرهك."
لتصرخ بدموع وتجلس بجانب عمر وهي تمسك رأسه وتضعه على قدمها بدموع:
"فوق يا عمر فتح عيونك بالله عليك، أفتح عيونك يا حبيبي أنا هنا أهو موجودة جمبك فتح عيونك والنبي."
ليفتح عمر عيونه بضعف وهو يمسك يديها بخفوت ويقول بتعب:
"م.. متخافيش.. أ.. أنا معاكي.. م.. مش هسيبك."
ليغمض عيونه مرة أخرى لتصرخ بفزع:
"عمر.. عمر افتح عيونك بالله عليك يلاااا!"
نظرت إلى مصطفى الذي يتابع الموقف ببرود وجمود وهي تنظر له بدموع:
"بالله عليك وديه مستشفى ده هيموت خليه يبقى كويس."
نظر لها ببرود:
"والمقابل؟"
صرخت بفزع وهي ترى نبض عمر الذي يقل لتقول:
"أي حاجة أي حاجة بس يبقى كويس بالله عليك."
ابتسم بخبث وها هو قد وصل لمبتغاه نظر إلى رجاله بأمر:
"اتصلوا بالدكتور ودخلوا الأوضة اللي في الدور الأرضي يلا."
حملوا عمر الفاقد للوعي وتبعتهم آية بدموع وخوف ينهش في قلبها غافلة عن ذلك الذي يبتسم بخبث:
"برضه هتبقي مراتي يا آية..."
: "ما شاء الله تقدم كويس يا ثائر بيه من تاني يوم أسبوعين وتقدر تخرج بإذن الله."
نظرت تميمة للدكتور بقلق:
"يعني أسبوعين الجرح هيكون بقى كويس صح يا دكتور؟"
نظر الطبيب إلى عيونها الخضراء كالغابات الكثيفة بإعجاب حتى لم ينتبه لكلماتها التي تقولها ولا لذلك الذي يجلس بعيون مشتعلة وهو يرى نظرات ذلك المختل لزوجته ليصرخ به بغضب:
"إيه يا دكتور؟"
فزع الدكتور من صوت ثائر الغاضب لينظر له بتوتر:
"خير حضرتك."
نظر إليه بعيون مشتعلة من الغضب:
"خمس ثواني لو مطلعتش من هنا هتقرا على نفسك الفاتحة أنت فااااهم؟"
قال آخر جملة بصراخ غاضب ليخرج على أثرها الطبيب بسرعة وجسده يرتجف من الخوف، لتنظر تميمة إلى ثائر بضيق:
"في إيه يا ثائر زعقت للدكتور وخرج قبل ما أفهم حالتك بقيت إيه؟"
نظر لها بغضب من تلك الغبية:
"إنتِ غبية يا تميمة إنتِ مش شايفة نظراته ليكي؟ ده قاعد يبص لعينك قدامي عايزاني أسيبه يسبل لمراتي وأنا بتفرج."
نظرت له بضيق من غيرته الغير مبررة لتقول:
"أومال يكلمني إزاي يا ثائر يبص في عينك مثلاً؟"
صرخ بغضب:
"إنتِ بتعاندي في إيه يا..."
توقف ليمسك صدره مكان الجرح بألم.
لتسرع إليه بخوف وقلق وهي تمسك صدره بخوف:
"ثائر أنت كويس إيه اللي بيوجعك؟"
لينظر إلى خوفها ورعبها عليه ليبتسم بخفة وقام بإخفائها بسرعة ليكمل تألم مصطنع:
"آه الجرح بيوجعني أوي إنتِ السبب علشان زعقت آه."
نظرت له بدموع وخوف:
"خلاص والله أنا آسفة مش هعصبك تاني والله أنا آسفة."
ثم أخذت تبكي بشدة بخوف ورعب.
ليتوقف وينظر إلى دموعها بصدمة ويمسك وجهها بقلق:
"هشش خلاص إيه الدموع دي كلها أنا كويس والله."
هزت رأسها بدموع:
"مكنش قصدي أتعبك والله."
ضمها إليه بحنان وحب:
"خلاص اهدي اهدي أنا كويس مفيش وجع خلاص مفيش."
خرجت من حضنه بدموع:
"بجد يعني أنت كويس؟"
ابتسم على منظرها الطفولي ومسح دموعها برقه:
"كويس طول ما إنتِ جمبي تعالي."
ثم ضمها إليه مرة أخرى بحب وعشق جارف.
خرج الطبيب من الغرفة وهو ينظر إلى تلك الواقفة بدموع واتجهت إليه بقلق وخوف:
"حالته إيه يا دكتور طمني عليه."
هز الطبيب رأسه بعملية:
"الجروح اللي كانت عنده بالغة أوي لو كنت فضل شوية كان نزف أكتر ومكنش هنلحق ننقذه بس الحمد لله حاليا حالته مستقرة أنا أديته مسكنات هتنيمه بالكام يوم علشان لو صحي مش هيستحمل الوجع وهو أسبوعين أو عشر أيام وهيبقى كويس وجروحه هتكون كويسة."
هزت رأسها إليه بدموع، وغادر من أمامها لتكاد تدخل إلى غرفته بدموع لتطمئن عليه ليوقفها من يديها بقوة، لتنظر له بغضب وتزيح يديها من يديه بغضب:
"شيل إيدك من عليا."
نظر إليها بسخرية:
"هي الحلوة ناسية إنها في بيتي وأعمل اللي أنا عايزة."
نظرت له بقوة:
"عايز إيه؟"
ابتسم لها بخبث:
"تعرفي إني حبيت فيكي شجاعتك وإنك فاهماني صح."
لتنظر له بسخرية:
"هو اللي زيك بيعرف يحب أصلاً؟"
يتجاهل سخريتها وينظر إليها بخبث:
"هعالجه وأخرجه من هنا على رجليه."
نظرت له بتوجس وخوف:
"والمقابل؟!"
نظر لها بخبث وأكمل كلامه ويقول:
...
نظرت له بصدمة وصراخ:
"أنت إيه يا أخي أنت مش إنسان أنت لا يمكن تكون طبيعي بكمية الشر اللي جواك دي!"
مسك يديها بغضب لتصبح أمامه ولا يفصل بينهما شيء ليقول بغضب:
"الشر ده أنتِ مش شفتيش منه حاجة، وإحنا لسه فيها هخرجه من الأوضة وأنزله المخزن تحت وأكمل تسلية عليه أنا ورجالتي وهاخدك برضه بعد ما يموت."
نظرت له بدموع وقهر ليمد أنامله بحنان ويمسح دموعها:
"دموعك غالية متنزلش عليه أبداً."
لتبعد يده عنها بضيق وتبتعد عنه وتغمض عيونها بألم:
"ماشي موافقة، بس عمر يكون كويس."
مسك قبضته بغضب وابتسم لها:
"لو سمعتي كلامي للنهاية هيبقى كويس."
مسحت دموعها بغضب وكادت أن تدخل إليه ليمسك يديها مرة أخرى لتنظر له بضيق:
"إيه تاني؟"
أبعدها عن الغرفة ليقول ببرود:
"القاعدة اللي هتمشي عليها طول ما إنتِ وهو هنا إنك مش هتدخلي الأوضة دي ولا هتشوفيه لأن اللحظة اللي رجلك هتخطي الأوضة هرجعه تحت تاني وأموته بإيدي ومش هيمني."
نظرت له بدموع وقهر:
"طيب أطمن عليه بس."
مسك فكها بغضب وأصبح وجهها مقارب له ليقول بغضب:
"كل ما أشوف تمسكك بيه هقتله بدل المرة مية فإسمعي كلامي للآخر يا آية."
هزت رأسها بدموع واستسلام ليترك فكها ويمسح على خدها بابتسامة:
"شطورة، ودلوقتي دور أهلك."
نظرت له برعب وخوف:
"هتعمل فيهم إيه؟!!!!!!!"
"ماما حبيبتي أنا كويسة أنا وعمر هو كان مخنوق وحسينا إن مصطفى بيراقبنا فعلشان كده أنا وعمر سافرنا فترة وهنرجع تاني ممكن أسبوعين وهنرجع متقلقيش احنا هنقفل تليفوناتنا دي علشان مصطفى ميعرفش يوصلنا وأنا أريح أعصابي شوية وعمر كمان وياريت تقولي كده لكل عيلتنا هتوحشونا أوي سلام."
نظرت والدتها إلى الرسالة بدموع:
"الحمد لله يارب اطمنت عليهم الحمد لله منك لله يا مصطفى هتعيشنا كلنا في قلق وخوف حتى العيال معرفوش يتجوزوا زي أي اتنين طبيعيين."
ثم أمسكت هاتفها واتصلت على صلاح والد عمر ليرن ويرد عليها بلهفة وقلق:
"هاا يا أم آية وصلتي حاجة للولاد؟"
ردت عليه بابتسامة:
"أيوه يا أبو عمر آية بعتلي رسالة دلوقتي من تليفونها بتقولي إنهم سافروا شوية علشان اللي اسمه مصطفى ده مراقبهم فهيبعدوا شوية عشر أيام وهيرجعوا إن شاء الله."
ليستمع صلاح إليها بشك:
"ماشي يا أم آية لو كلمتك تاني طمنيني."
"حاضر مع السلامة."
"سلام."
أغلق الخط وهو يتنهد بتعب:
"مصطفى عمره ما بيجي من وراه خير أبداً. إستر يارب أنا هكلم حسام هو هيتصرف أحسن مني."
بعد مرور شهر فتحت عيناها بكسل عندما بدأت تلك الرائحة المميزة دي تداعب أنفها لتبتسم بحب عندما ميزت تلك الرائحة لتفتح غابتيها ببطء لتراه يجلس أمامها وهو يتأملها بحب، لتبتسم له بحب:
"صباح الخير يا ثائر."
اقترب منها ونزل قبلة على جبينها بحب:
"صباح النور يا حبيبتي."
ثم أخذ يقبلها قبلات متفرقة على وجهها بحب لتبتسم بضحك:
"خلاص يا ثائر صحيت والله."
ليتوقف وينظر إلى شفتيها بخبث:
"ولو لازم أتأكد برضه."
ليدنو من رأسه عليها ويلثم شفتيها بكل حب ورقة يودع بها حب العالم بأجمعه.
ليتوقف عندما شعر بقبضتها الصغيرة على صدره ليبتعد عنها باستغراب.
لتنزل من تحته بسرعة وهي تضع يديها على فمها وتتجه إلى الحمام بسرعة.
لينظر إليها باستغراب وقلق ليتجه خلفها ويجدها أغلقت الباب خلفها ليخبط على الباب بقلق:
"تميمة إنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
لم ترد عليه ليقف أمام الحمام بقلق وخوف وأخذ يفكر هل تبغض قربه منها هل أصبحت تكرهه قربه ومازالت تخاف منه.
كل تلك الأسئلة التي هاجمت عقله ليتوقف عند خروجها من الحمام وهي تمسك معدتها بألم ووجهها شاحب، أسرع إليها بسرعة وسندها لتضع يدها على فمها مرة أخرى من اقترابه منها ودلفت إلى الحمام مرة أخرى وتقوم بالتقيؤ مرة أخرى.
ليشم نفسه باستغراب:
"والله لسه مستحمي في إيه؟"
لتخرج مرة أخرى وتضع منشفة على فمها، ليكاد يقترب منها لتشير له بيديها وتهز رأسها بضعف وسرعة.
لتتجه إلى السرير بألم وضعف.
نظر إليها بحزن:
"تميمة إنتِ مش عايزاني أقرب منك؟"
هزت رأسها بسرعة وقالت بضعف:
"مش كده يا ثائر والله بس مش عارفة بس ريحة البرفيوم بتاعك قلبت بطني مرة واحدة وتعبتني."
نظر إليها بصدمة:
"البرفيوم بتاعي!!! ده إنتِ طلبتي مني مغيروش علشان حبيتيه."
هزت رأسها بتعب:
"مش عارفة والله يا ثائر تقريبا من الحمل."
وضع يده على رأسه بتفكير ليذهب بسرعة إلى التسريحة ويأخذ علب البرفيوم ويحملهم معاه ويضعهم في صندوق ويدخل بسرعة إلى غرفة الملابس تحت صدمة تميمة وعدم فهمها ما يجري، ليخرج بعد دقائق بعد أن قام بتغيير ثيابه.
اقترب من تميمة بقلق:
"هاا كده كويس شامه أي برفيوم هنا؟"
هزت رأسها بحب وقامت ودخلت في أحضانه بحب:
"ربنا يديمك ليا يارب."
ضمها إليه بحنان وهو يضع يده على بطنها بمرح:
"كله لأجل الست فريدة بس."
ابتسمت بحب على حنانه وحبه لها ولأبنتها فهي طوال تلك الفترة لم ترى منه سوى الحنان والحب فقط.
في البداية استغربت أسلوبه وعدم طوال فترة صدمته بموت نوران، ولكن عندما تحدثت مع حسام أخبرها إن وجودها بجانبه قد جعله يتعافى من الصدمة سريعاً ويتعايش مع الواقع. فقد خرج من المستشفى منذ أكثر من أسبوعين وهم يعيشون حياة سعيدة، فقط يعكر صفو تميمة هو ذلك السر اللي خبأته عنه خوفاً عليه من الدمار من معرفته، لتقرر إخباره لكن في الوقت المناسب لكليهما.....
نزلوا إلى الأسفل بعد إن أخبرته تميمة إنها أصبحت بخير، ليجتمع الجميع على السفرة بفرح وسعادة اكتسبتها تلك العائلة مؤخراً، تحت إطعام ثائر لتميمة بنفسه فهو اعتاد على ذلك آخر فترة وحنان وحسام يتابعهم بحب.
نظرت حنان إلى تميمة:
- هو عمر أخوكي وآية لسه مرجعوش يا حبيبتي؟
هزت تميمة رأسها بقلق وهي تبلع اللقمة اللي وضعها ثائر في فمها:
- لا والله يا ماما بيبعتوا مسجات كده كل فترة بس قلقانة عليهم أوي.
نظر لها ثائر بتفكير:
- طالما هما بعدوا أكيد عايزين يرتاحوا شوية علشان جوازتهم كانت في ظروف غريبة شوية.
هزت تميمة رأسها بتفكير:
- ممكن برده.
لينظر ثائر إلى والده بهدوء:
- بابا أنت كلمت مصطفى آخر مرة إمتى؟
ليرتعش جسد تميمة بصدمة وخوف وهي تنظر إلى حسام بخوف، ليفهم حسام نظراتها ويطمئنها ويرد على ثائر بهدوء:
- مش وقته يا ثائر.
تنهد ثائر بضيق:
- أومال إمتى بس يا بابا في حاجات كتير لازم كلنا نفهمها ومنهم جوازته دي.
أغمضت تميمة عيونها بقوة وأخذ جسدها يرتعش، لتنظر إليها حنان بحزن وأيضاً ثائر اللي نظر إليها بفزع وخوف:
- تميمة أنتِ كويسة؟
هزت رأسها بهدوء:
- أيوه بس صدعت شوية.
مسك يديها بقلق:
- تحبي نروح للدكتورة؟
ابتسمت له بهدوء:
- لا متقلقش أنا كويسة روح أنت شوف شغلك علشان متتأخرش.
نظر إليها بشك:
- متأكدة؟
أومأت رأسها بابتسامة لتطمئنه، ليقف ويقبل جبينها ويهمس لها بحب:
- هرن عليكي كل شوية سلام.
ثم ودعهم وغادر لتتابعه بنظرات وعيون دامعة.
وضعت حنان يديها على يديها برفق:
- متخافيش كل حاجة هتبقى كويسة.
تنهدت بقلق:
- يارب يا ماما يارب.
كل ذلك تحت أنظار حسام اللي يفكر في شيء يشغل ذهنه طوال تلك الأيام............
مسك يديها لتزيحها من عليها بقوة وهي تنظر له بشر:
- إبعد إيدك عني ومتلمسنيش مش كل شوية هفكرك.
ابتسم لها بخبث:
- بكرة تبقى مراتي وألمسك براحتي عادي.
نظرت له بغضب:
- في أحلامك.
ثم أغمضت عينيها بتعب فهي محجوزة هنا طوال ذلك الشهر، هي كرهت حياتها كرهت الرعب اللي كانت تعيش به طوال تلك الفترة، خوفها على عمر اللي تسمع صراخه باسمها كل يوم ولا تستطيع إن تراه حتى تتعافى جروحه كما أمرها ذلك الشيطان.
كانت تكره لمساته لها اللي كان ينتهز أي فرصة للتقرب منها، لا تنكر محاولاته طوال ذلك الشهر ليفعل كل ما يرضيها من كل النواحي، حيث قام بعمل عشاء رومانسي لهم تحت ضوء الشموع وحضرته تحت تهديده لها بقتل عمر لتحضر رغماً عنها، وانتهى ذلك العشاء بكسر الأطباق وجرح يديها من غضبها من كلامه.
وتلك الثياب والمجوهرات الغالية اللي أحضرها لها لترتديها لترفض بشدة وقامت بارتداء ثياب أحضرتها من هدوم الخدم تحت عنادها له.
أما اليوم فقد قرر ذلك الشيطان إنهاء تلك المسرحية وتقاييل جميع الأطراف ليجعلها ترتدي فستان وردي بحجابها الجميل ويدخلوا سوا إلى غرفة عمر المحتجز بها طوال تلك الفترة حتى يتعالج نهائي.
دخلت بخطى مرتعشة مما هو قادم وأيضاً اشتياق فقد اشتاقت له حد الجحيم، لتصل إلى الغرفة وتراه جالس على السرير وقد تعافى وجهه بشكل كبير وظهرت ملامحه الوسيمة أخيراً ما عدا بعض الخربشيش البسيطة اللي لا تكاد تُرى، ولكن يظهر عليه الحزن الاستياء بذقنه اللي نمت ولكنه ما زال محتفظ بوسامته.
لتنزل دموعها بصمت، آه تود إن تدخل في أحضانه وتعبر له عن المه والاشتياق لها، ولكن ينظر لها مصطفى بنظرات شيطانية تجعلها تمسح دموعها بسرعة وتنادي وتقول بصوت خافت:
- عمر.
فتح عيونه بصدمة عندما سمع صوتها، لقد اشتاق لها بشدة منذ إن فاق وهو يصرخ باسمها ولا يعرف إين هي ولا إين هو، لا يعرف شيء سوى إنه هنا يتعافى لأجل شيء ما.
عندما سمع صوتها لم يصدق أذنيه ليفتح عيونه بلهفة لتقع عيونه عليها باشتياق وحب:
- آية.
ترجل من السرير وكاد إن يتجه إليها ولكن وقف مصطفى أمامه بخبث بينما عمر يتطلع إليه بغضب:
- إبعد عني وسيبنا نمشي أنت إيه يا أخي؟
ابتسم له مصطفى بخبث:
- أمممم هتمشوا حاضر بس لما هي تطلب كده أصلاً.
نظر لها بعدم فهم ليبتعد مصطفى عنهم وينظر لها عمر بحب:
- آية وحشتيني يلا متخافيش احنا هنخرج من هنا متقلقيش أنا موجود معاكي.
ثم مسك يديها عندما لاحظ صمتها:
- مالك يا حبيبتي اتكلمي.
أبعدت يديها عنه ببرود وترفع رأسها وتنظر له بجمود:
- طلقني يا عمر......
رواية تميمة ثائر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنان عبد العزيز
نظرت له بجمود: طلقني يا عمر.
نظر إليها بصدمة وقد شلت حركته تمامًا، لينظر إليها بلا وعي: انتِ بتقولي إيه يا آية؟ متخافيش، هنخرج من هنا والله.
أغمضت عينيها لتمسك دموعها قبل نزولها، لتنظر له بجمود: طلقني يا عمر، أنا مش عايزة أكمل معاك.
اقترب منها بدموع ومسك إيديها بترجي: آية، انتِ بتقولي إيه؟ قولي إنك بتهزري يا حبيبتي، قولي إنه مقلب، لكن متقوليش كده، متقوليش، أنا مش هستحمل فكرة بعدك عني، انطقي يا آية، قولي إنك بتهزري، قولي.
ليهزها بعنف وصراخ تحت تماسكها الوهمي، ليقترب منهم مصطفى بسرعة وهو يبعد عمر عنها ويرميه بقوة على الأرض، وينظر له بغضب: انت مش سامع؟ بتقولك طلقها، وإياك تمد إيدك عليها تاني، انت فاهم؟
لتعطيهم ضهرها وتبدأ دموعها بالنزول بعيدًا عن أعينهم.
لينظر عمر إلى ضهرها التي تعطيه لها بحزن وصدمة: للدرجة دي مش عايزة تشوفيني يا آية؟
لم ترد عليه، فقط تنزل دموعها بصمت وبدون صوت.
لينظر له مصطفى بجمود وغضب: طلقها دلوقتي حالًا.
هز رأسه بغضب وهو يقف ويمسك تلابيب قميص مصطفى بغضب وصراخ: انت السبب، انت اللي خليتها تقول كده، أنا هقتلك، فاهم؟ هقتلك وأبعدك عن حياتنا اللي دمرتها.
ابتسم له مصطفى باستفزاز: آخرك هاته واعمله، بس آية مش عايزك وهتطلق منه.
لتتلون عيون عمر الخضراء بالسواد القاتم وهو يضربه في وجهه بغضب وهو يصرخ به: هقتلك.
كاد أن يهجم عليه لتمسك آية يده بدموع وهي تهز رأسها برفض: لا، لا.
نظر داخل عينيها بعتاب وحزن، لتقابله نظراتها المعتذرة العاشقة.
ليفصل مصطفى تلك الحالة ويسحب يد آية بغضب: إحنا هنخرج دلوقتي، وأول ما توصل لعقلك وتفهم إنها مش عايزك، المأذون هيبقا تحت علشان نخلص.
ثم سحب آية معه إلى الخارج بسرعة، ليتوجه إليهم عمر خلفهم بغضب، ولكن كان مصطفى الأسرع ليخرج ويغلق خلفه الباب بسرعة.
ليخبط عمر على الباب بعنف وغضب وهو يصرخ بغضب: هقتلك يا مصطفى، هقتلك.
آية مش هسيبك، فاهمة؟ مش هسيبك.
لتنهار الواقفة بالبكاء بعد فشل كل مقاومتها للتمسك أمامه، لتنهار على الأرض ببكاء وهي تمسك قلبها وتصرخ: آآآآآآه.
لينزل مصطفى إلى مستواها بلهفة وقلق: آية.
صرخت به بغضب لتبعد يده عنها: منك لله، حرام عليك يا أخي، ابعد عنا بقى، ابعد، ابعد.
لتنهار وسط دموعها بصراخ وحزن.
بينما هو وقف أمامها بجمود: مش هبعد من غيرك، لازم تبقي معايا ومراتي.
نظرت له بدموع: انت عايز مني إيه؟ في بنات كتير غيري اتجوزهم، ليه؟ انت عايز تفصل اتنين بيحبوا بعض، ليه؟ ليه؟
صرخ بها بغضب وهيستيريا: علشان انتِ صاحبتها... صاحبتها شبهها في كل حاجة، كل حاجة شبهها، نفس طفولتها، نفس تصرفاتها، نفس كلامها، نفس كل حاجة، بس لا، لا، مش هسيبك ولا هضيعك، شبه ما ضاعت مني... أنا هاخدك.
لينظر إليها بهوس ويمسك فكها بعنف: هاخدك وهتجوزك وهتبقي مراتي ومعايا.
وعارفة هحرق قلبها عليكي وعلى أخوها، أنا هندمها علشان مرضتش تكمل معايا، أنا هندمها.
قبل أن تستوعب كلماتها التي قالها بهستيريا وجنون وغضب، قام بسحبها من حجابها بعنف ليصعد بها إلى الأعلى، وقام برميها داخل غرفتها بغضب وجنون وأغلق الباب خلفه، وقام يقترب منها بغضب وهو يقوم بخلع ثيابه، بينما هي تتراجع إلى الخلف بخوف وهيستريا وهي تصرخ بدموع: والنبي بلااش، ابعد عني، والنبي ابعد عني.
حيث كان كالأصم لا يسمع شيئًا، غضبه يعميه، كل ما يأتي في مخيلته تلك الليلة المشؤومة، منظرها عندما كانت بين أحضانه، لينتشل منهم عذريتها تحت صراخها ومناجاتها أيضًا، فقط ذلك المنظر الذي كان في مخيلته وأمامه تلك الصغيرة التي تشبهها، نفس الموقف يتكرر بنفس الصراخ ونفس التوسلات.
لينظر إليها بهوس ويمسك فكها بعنف: هاخدك وهتجوزك وهتبقي مراتي ومعايا.
ليقف أمامها وهو يصرخ بغضب من مخيلات تلك الليلة التي تلاحقه، لينزع حزامه وهو يهوي به على جسد آية بغضب وكل قوته وهو يصرخ: هربتي مني ليه؟ ها؟ ليه؟ هربتي.
لو كنتي سمعتي كلامي مكنش كل دا حصل، أنا بحبك، أنا حبيتك بس انتِ بعدتي وهربتي مني ليه؟ ها؟ ليه؟ بعدتي ليه؟
أخذ ينزل بحزامه بالجلد على تلك الصغيرة وهو لا يدري أنها آية وليست تلك التي في مخيلته، ليتوقف بعد فترة من الضرب وهو يتنهد بضعف ويتنفس بسرعة من كثرة مجهوده، ليفيق على ذلك المنظر الدموي الذي أمامه وهي مرمية على الأرض وهي تنزف من كافة جسدها.
ليفتح عينيه باستيعاب، لينزل إلى مستواها بجمود وهو يقيس نبضها، ليزفر بضيق: ذنبك إنك صحبتها، بس قريب كل حاجة هتبقا تحت سيطرتي، وانتِ هتكوني بديلة ليها تحت رحمتي قريب.
ليتركها مرمية على الأرض ويخرج بجمود، ولا كأنه ترك جثة قتيلة بالداخل.
لينادي على حارسه بصوت غاضب عالٍ، ليأتي الآخر بسرعة وخوف: أؤمر يا فندم.
نظر له بغضب وجمود: هات دكتورة وخلي واحدة من الخدمات تكون معاها، وتقول للدكتورة تديها منوم لمدة يومين، مش عايزها تقوم من النوم فيها، انت فاهم؟
هز الحارس رأسه بفهم وغادر بسرعة لتنفيذ أوامر سيده بخوف.
بينما هو دلف إلى غرفته المظلمة وجلس على الكرسي وسحب شيئًا من الدرج الذي بجانبها، وأغمض عينيه بتعب، وفتحها مرة أخرى على السلسلة التي بيدها وهو يبتسم بهدوء على ذكرى تلك السلسلة لصغيرته.
Flash back:
دي علشاني؟
هز رأسه بهدوء وهو يلتهم ملامح وجهها القلقة والمرعبة الموجودة لديها كلما تراه، وخضراوتها التي تتحول إلى اللون الباهت عن رؤيته.
لتنظر له برعب وهي تحاول خلع تلك السلسلة التي ألبسها إياها على غفلة، لتقول بتوتر: ل.. لا، أنا آسفة، مش هينفع أقبلها.
اقترب منها بهدوء: ليه؟ مش أنا ابن صاحب باباكي، يعني قريبك، ممكن أديكي هدية عادي.
لتتجنب النظر في عيونه بخوف: لأ، مش هينفع، أنا آسفة.
مسك يديها التي تحاول خلع السلسلة بقوة وهو ينظر إلى عينيها بعمق التي تتكون بها الدموع بخوف، وهو يقول بهدوء: انتِ خايفة مني؟
هزت رأسها برفض ودموع: ل.. لو.. لو سمحت سيبني، عايزة أروح لبابا، سيبني.
ابتسم لها بمكر: هسيبك، بس متشيليش السلسلة دي من رقبتك، علشان لو شفتك من غيرها، عارفة هعمل إيه؟
لتنظر له بترقب وخوف وهي تبلع ريقها بخوف، ليقترب منها ويهمس بجانب أذنيها بهمس مرعب: هشيل رقبتك من جسمك خالص.
لتفتح عيونها برعب وخوف، بينما هو ابتعد عنها قليلاً لينظر إلى ملامحها الخائفة بتسلية وهو يبتسم لها بمكر: ها؟ هتشيليها من رقبتك؟
هزت رأسها بخوف وسرعة.
ليبتسم لها بتسلية: شطورة، كده أنا أحبك.
لتبتعد عنه بخوف وأخذت تجري إلى الداخل عند والدها بخوف ورعب، بينما هو يتابع ركضها بتسلية وخبث وهو يهمس: قريب هتكوني ليا يا صغيرة، قريب أوي.
Back:
لتختفي ابتسامته مع تذكر الأحداث وهو يقبض على تلك السلسلة بغضب وهو يصرخ بغضب: تميمة...
"وصلت لحاجة يا حسام؟"
تنهد حسام بيأس: لأ، بس أنا وصلت لشوية رجالة من تبعه، وهما هيقولولي كل جديد بيحصل عنده.
نظر له صلاح بحزن وقلق: الولاد بقالهم شهر!! شهر يا حسام، مفيش منهم غير كام مسج، حتى مش عارفين نكلمهم أو نسمع صوتهم، أنا مش مرتاح.
كاد أن يرد عليه حسام ولكن قاطعه رنين هاتفه، ليرد عليه بسرعة: هااا، في جديد؟
ليصمت قليلاً وهو يستمع إلى الطرف الآخر، بينما ملامح وجهه الصادمة لا تبشر على خير.
لينظر إليه صلاح بقلق من شكله، ليرد حسام على المتصل بحزن: طيب لو وصلت لجديد تاني كلمني، سلام.
ليغلق الخط وهو ينظر إلى صلاح بحزن وقلق، ليبدأ الخوف يتسرب إلى صلاح ليقول: في إيه يا حسام؟ طمني.
ليتنهد حسام بحزن: شكك صح، عمر وآية في فيلا مصطفى بقالهم شهر، ولحد دلوقتي محدش عارف بيحصل إيه جوا معاهم.
نظر إليه صلاح برعب وقلق: إيه؟ يعني إيه؟ ممكن يكون عمل فيهم حاجة مش كويسة؟
تنهد حسام بقلة حيلة: والله يا صلاح مش عارف، لسه أول ما يوصلوا لجديد هيقولولي.
لينهض صلاح بفزع: وأنا لسه هستنى أما يموتوهم وأتفرج؟ قول لي عنوانه فوراً يا حسام، خليني أروح أشوف ولادي جرى لهم إيه.
ليقف حسام لتهدئته: اهدى بس يا صلاح، لازم نفكر بعقلنا، مصطفى أنا أكتر واحد عارفه، ولو روحناله هيعند، ويمكن الحاجة اللي صبرته الشهر ده كله ممكن يعملها قدامنا عنده كمان.
ليجلس صلاح مرة أخرى بدموع وقلق: هيروحوا مني يا حسام، مش كفاية تميمة واللي جرالها، دلوقتي عمر وآية، هو إيه؟ مش بيتهد؟ حرام عليه والله.
ليزفر حسام بندم وحزن: أنا آسف يا صاحبي، مش عارف أقولك إيه.
تنهد صلاح بحزن: متقولش حاجة يا حسام، ربنا يهديه.
"امممم، ويا ترى بقى شفت ستات غيري النهارده؟!"
ضحك بصوته كله: يا حبيبتي، أنا شغلي في السجن كله، يعني كل اللي بشوفهم قتلة، قتلة ومجرمين، إيه اللي هيجيب ستات القسم أصلاً؟
هزت كتفيها بدلال وهي تستمع إلى حديثه بالهاتف: معرفش بقى، بس أنا حاسة إنك بتخوني.
نظر إلى الهاتف بصدمة، ثم أرجعه مرة أخرى إلى أذنه: تميمة حبيبتي، هي هرمونات الحمل هتطلع عليا النهارده ولا إيه؟
همست له بغيظ: قصدك إيه إنها مجنونة يعني؟
ابتسم لها بهدوء: لا يا حبيبتي، أنا اللي مجنون وستين مجنون كمان، ها؟ أجيبلك إيه النهارده وأنا جاي؟
نسيت غضبها فوراً لتقول بمرح وطفولية: بيبسي وشوكولاتة وشيبسي وأندومي كتير أوي، وكمان كاجو كتيررر أوي، وبطيخ.
رد باستنكار: بطيخ؟!!! وده أجيبه منين يا بنت الناس؟ إحنا في الشتا.
رفعت كتفها بضيق: مليش دعوة، فريدة هي اللي عايزة بطيخ، أوعى تكون فاكر يعني إن أنا اللي باكل الأكل ده كله.
هز رأسه بسخرية: لا طبعاً يا حبيبتي، هو انتِ طفسة عشان تاكلي كل يوم عشرين وجبة؟ دي فريدة أكيد طبعاً.
"اممم، طيب كويس إنك عارف، يلا هات الحاجات ومتتأخرش، سلام."
ثم أغلقت الهاتف بوجهه بمرح، بينما هو نظر إلى الهاتف بصدمة: أنا ثائر على آخر الزمن يتقفل في وشي السكة، وكمان هرمونات الحمل تطلع عليا، مالي أنا ومال الجواز وسنينه؟ ياربي.
"مالك يا ثائر؟ انت بتكلم نفسك؟!"
نظر إلى أدهم صديقه بصدمة: تعرف ألاقي بطيخ فين يا أدهم؟ ربنا ما يوقعك في ضيقة.
...
أغلقت الهاتف بفرحة وابتسامة وهي تتمدد على السرير بأريحية وهي تمسد على بطنها التي بدأت في البروز بشكل دائري متوسط جميل عطاها شكل جذاب أكثر، وهي تقول بسعادة: تعرفي يا فيري، ثائر قالي إيه امبارح؟ قال لي: "هنعيد الكشف على بنتنا امتى؟" وقتها وقفت مصدومة من كلمته، هو قال بنتنا؟ صح؟ يعني هو معتبرك بنته كمان. طول الفترة اللي فاتت وهو بيحاول ينسيني أسوأ فترات حياتي، عوضني عن الخوف والرعب اللي كنت عايشاه طول السنين اللي فاتت، عوضني عن حاجات كتير أوي.
لتبتسم بشرود وحب وهي تتذكر ثائر وحنانه عليها، وفجأة قاطعها رنين هاتفها.
لتمسكه باستغراب لرقم مجهول، لترد بهدوء: الو.. مين؟
ضحك بسخرية: إيه لحقتي نسيتيني بالسهولة دي؟
فتحت عينيها بصدمة ورعب احتل أواصلها، لتهامس بخوف: أ.. إنت عايز إيه تاني؟
تنهد باستمتاع: والله انتِ اللي عايزاني، مش أنا يا حلو.
مسكت يديها بقوة ودموع: وأنا مش عايزة من واحد زبالة زيك حاجة.
لتكاد أن تغلق الخط لتتوقف مكانها بصدمة مما سمعته وتنزل دموعها...
اتجه إلى الأسفل وفتح الباب ودخل إليه وهو يتطلع إليه بضيق، ليقترب منه عمر بغضب وهو يمسك قميصه: وديتها فين؟ ها؟ انطق، آية فين؟
ليمسك يديه ببرود ويبعدها عنه ويقول: آية فوق، هطلعك ليها، وأول ما تفوق هتاخدها وتمشوا من هنا.
نظر إليه بصدمة: إزاي؟ وبعدين تفوق من إيه؟ آية جرالها إيه؟ انطق!!!!!
ابتعد عنه واتجه خارج الغرفة ببرود: دلوقتي هتعرف، بس خليك فاهم، أي حركة غدر كده أو كده، وقتها هخليك تترحم عليها، صدقني، وانت مش هتقدر تمنعني.
نظر إليه عمر بصدمة واستغراب، كيف سيطلق سراحهم الآن فجأة؟ ولكن يفيق على صوت الحارس الذي يشير له بالسير خلفه لغرفة آية.
ليسرع خلفه بشوق ولهفة ليرى محبوبته، ليصل بعد قليل أمام غرفتها ويدلف إلى الداخل بسرعة، ليقف مكانه متجمدًا من الصدمة وهو يجدها مسطحة على السرير بوجهها الشاحب.
ليقترب منها بسرعة وهو يمسك يديها التي تتلون بعلامات باللون الأحمر والأزرق، ليسود عينيه بغضب وهو يتوعد ويقسم له بالموت، بينما هو يمسح على صغيرته بحزن ودموع على حالتها وهو يهمس لها برقة: آية يا حبيبتي، فوقي، أنا جنبك خلاص، مش هسيبك تاني، قومي يا حبيبتي.
ليظل بجانبها بدموع وحزن على حالتها وهي مازالت نائمة بفعل المخدر...
"اقفل عليهم الأوضة ومتخرجهمش غير لما أطلب منك، هتاخدهم بالعربية وتوصلهم المكان اللي عايزينه، اللي يسألك منهم حاجة متردش، ولا كأنك شايفهم ولا سامعهم، فاهم؟"
"فاهم يا باشا، عن إذنك."
أخذ ينفذ سيجارته بغضب وهو يقول بابتسامة ماكر: أنا بعدت عن طريقي الأصلي، ودلوقتي لازم ألف وأرجعله تاني...
دخل إلى غرفتهم وهو يحمل الكثير من الأكياس والحلويات والأطعمة التي طلبتها منه ظهراً، لينادي عليها بسعادة: تميمة... يا تميمة، يلا تعالي، أنا جبت لك كل اللي طلبتيه يا ستي.
ليتجه إلى الخزانة ويخلع ثيابه وهو يقول بمرح: خليت الواد أدهم يلف مصر كلها عشان البطيخ، ونزلت دورتين عساكر يدوروا، قلت لهم عندكم مهمة القبض على البطيخ، أي نوع تقابلوه. منظرهم كان مسخرة، حمدت ربنا إن اللواء واخد إجازة، وإلا لو كان عرف باللي عملته ده كنت هحصل الشاويش عطية والله.
خرج من الغرفة وهو مازال يبحث عنها باستغراب: تميمة... انتِ فين؟ ماما قالت لي إنك فوق من زمان، يا تميمة.
بدأ ينادي عليها ولكن بدون رد، ليبدأ القلق يسري بداخله وهو يبحث عنها في الحمام وغرفة الملابس وكل الغرفة، ليخرج من الغرفة بصراخ وقلق: تميمة، انتِ فين؟
ليأتي والده ووالدته على صراخه بقلق: إيه يا ابني؟
نظر إليهم بضياع وخوف: تميمة مش لاقيها يا بابا...
رواية تميمة ثائر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنان عبد العزيز
نظر له حوله بضياع وخوف. لا يعرف إلى أين يذهب. أين يجدها؟ هل تركته وذهبت؟ كيف ومتى؟ ولماذا تتركه الآن؟ قلبه يؤلمه بشدة عند فكره غيابها. يكاد قلبه أن يتوقف عن النبض من كثرة القلق.
صاح في الحرس بغضب:
يا عثمان! انت ياللي اسمك عثمان!
جاء الحارس وهو يهرول بخوف ورعب:
أؤمر يا بيه.
اتجه إليه بغضب:
مراتي طلعت من القصر وانتوا نايمين على ودانكم إزاي يا شوية بهايم؟ ها! انطق! كنتوا فين؟
هز الآخر رأسه برعب:
محصلش يا بيه. الهانم الصغيرة ما خرجتش من الفيلا خالص النهاردة.
شد شعره بغضب ليتمالك أعصابه. بينما اتجهت إليه والدته بقلق:
اهدى يا ثائر. هنلاقيها والله. متقلقش.
نظر إليها بحزن:
تميمة يا أمي. مش لاقيها. راحت. راحت.
ليسقط الجميع وسط دوامة من الأفكار والصراع والخوف، لينتشلهم منها صوت هادئ خافت من خلفهم:
ثائر!!!!
نظر خلفه بسرعة ليجدها تقف خلفهم تتطلع إليهم باستغراب بملابس البيت. اتجه إليها بسرعة وضمها إلى صدره بقوة وفرح كالغريق وقت نجاته، وهو يشدد على أحضانها بقوة. بينما هي تبادله باستغراب وقلق:
فيه إيه يا ثائر؟ أنت كويس؟
خرج من حضنها بصعوبة وهو ينظر لكل إنش في وجهها باشتياق. لم تمر سوى دقائق بسيطة على اختفائها، ولكنها كانت بمثابة السنين بالنسبة له. ليمسك وجهها بين كفتيه بحنان وحب:
أنتِ كويسة؟ حاجة حصلتلك؟ فيه إيه؟ أنتِ تعبانة طيب؟ نروح للدكتورة؟
نظرت إليه باستغراب:
مالك يا ثائر؟ أنا كويسة خالص. أنا كنت بس في الجنينة اللي ورا وجيت على صوت زعقك. فيه إيه؟ أنت مالك؟
أغمض عينيه ليستجمع قوته مرة أخرى بعد أن كادت أن تسحب أنفاسه. تلك الغبية وبكل بساطة تسأل عن سبب صراخه الآن.
اتجه إليها حسام بمرح:
الأستاذ يا ستي خايف عليكي أوي عشان ما لقكيش في الأوضة وقلب الفيلا فوق لتحت زي ما انتِ شايفة كده. وفي الآخر انتِ في الجنينة كمان.
نظرت إليه بغباء:
انت دخلت الشرطة إزاي؟ مش لازم تحلل مكان الجريمة الأول يا أستاذ؟
نظر إليها بغيظ:
والله في الشرطة ما قالوا لو متجوز واحدة غبية بتختفي لوحدها كده نتصرف إزاي.
نظرت له بغضب طفولي:
أنا غبية يا ثائر؟ أحسن ما أكون جسم كبير ومخ فاضي زيك.
ثم جرت واختبأت خلف حسام بخوف:
أنا في حماية بابا. لو جيت جمبي أنت حر.
اقترب منها بغيظ:
أنا مش هاجي جنبك. أنا هربيكي من أول وجديد يا تميمة والله.
ثم أسرع إليها وسحبها من ذراعها وحملها بسرعة بين يديه وهي تتلوى بغضب:
سيبني يا ثائر! قول له يا طنط يسيبني بقى.
نظرت لهم حنان بضحك:
مليش دعوة. انتوا متجوزين. حلوها سوا بقى.
نظرت له بغيظ طفولي:
نزلني يا ثائر. متبقاش قموصة كده. كنت بهزر يا عم.
اتجه بها إلى الأعلى بتسلية:
أنا هوريكي الهزار على أصله بقى يا ست تميمة.
ثم اتجه بها إلى الأعلى تحت تذمرها وضحك حسام وحنان عليهم.
نظر حسام إلى عثمان الحارس الذي يتابع الموقف بابتسامة خفيفة:
معلش يا عثمان أزعجناك معانا بليل كده. بس أديك شايف بيحبها إزاي.
هز عثمان رأسه بابتسامة:
ولا يهمك يا بيه. ربنا يحفظهم لبعض.
تنهدت حنان:
يارب. يارب...
أما في الأعلى، وصل بها إلى الغرفة ووضعها على السرير برفق. كادت أن تقوم ولكنه صعد فوقها بقوة وهو ينظر إليها بخبث ومرة. بينما هي نظرت إلى الجهة الأخرى بضيق:
على فكرة كده عيب. اللي عملته ده.
رفع حاجبيه بسخرية:
والله عيب. ومش عيب إنك تخضيني كده؟ أنا قلبي كان هيقف.
نظرت داخل عينيه بصدمة:
بعد الشر عن قلبك. متقولش كده.
اقترب بوجهه منها أكثر بحب:
خايفة عليا؟!
هزت رأسها بخجل وهي تبتعد بعينيها عنه بخجل من قربه المهلك لها. ليبتسم بحب:
لسه بتتكسفي مني يا تميمة؟
لم ترد عليه وهي مازالت تتحاشى النظر إليه. ليرفع وجهها إليه بيده برفق وهو ينظر داخل غابتها الكثيفة التي تتزين بوجهها الأحمر من الخجل، لتصبح مثيرة للأكل. ليلتهم شفتيها بحب وعشق جارف يوضع فيه كل توتر الدقائق السابقة وخوفه عليها. بينما هي تبادله بحب وشوق ولهفة. ليصبح غير قادر على التحمل أكثر. ليغوصوا معاً في عالم خاص بهم قد نسجوه سوياً. فبالرغم من حمل تميمة، إلا أنه كان يشعر أنه أول رجل يلمسها بسبب انعدام خبرتها. وهو ما جعله يشعر بالسعادة لأنها تتمتع معه فقط ولم تتمتع مع غيره. أما هي، فكانت في عالم آخر من الحب والحنان فقط. كانت كل لمساته كانت بمثابة تعريف لها عن حبه لها. فهي لاول مرة تجرب تلك المشاعر والأحاسيس الجميلة التي لم تكن سوى مع ثائر فقط. لتغلق ستائر الليل على هذين العاشقين استعداد لمصيبة تزعزل حياتهم سوياً......
فتحت عينيها بتعب وهي تشعر بالألم في كل جسدها. لتغمض عينيها مرة أخرى من الألم. لا تستطيع التحمل أكثر. لتطلق آه خفيفة ينتفض من أجلها الجالس أمامها. ليتجه إليها بقلق وخوف:
آية! انتِ كويسة؟ فيه إيه اللي بيوجعك؟
فتحت عينيها بصدمة من الصوت الذي أمامها. لتجده عمر يجلس أمامها وهو يمسك يديها بقلق وخوف. لتنزل دموعها بصدمة واشتياق:
عمر! انت هنا بجد؟!!
ليومأ لها برأسه بدموع على حالتها ودموعها. لتحاول الاعتدال لتصرخ بألم. ليتجه إليها بسرعة ويضمها إلى صدره بحزن ودموع:
خلاص يا حبيبتي. اهدى. اهدى. وكل حاجة هتبقى كويسة والله. متقلقيش. أنا معاكي.
لتتمسك به بدموع وهي تشهق بعنف:
ك.. كان عايز يغت.. يغتصب*ني يا عمر. ض.. ضرب*ني كتير أوي.. وأنا...
لتنهار باكية داخل أحضانه بألم عندما تذكرت ما حدث. ليشدد من احتضانه لها بغضب:
والله همو*ته يا آية. هخليه يتمنى المو*ت وما ياخدوش. متخافيش يا حبيبتي. أنا معاكي والله. مش هسيبك.
لتدخل إلى حضنه لتشعر نفسها بالأمان. ويظلوا هكذا لفترة حتى تخرج من حضنه وتنظر له بدموع:
أنا مكنتش عايزة أخلي يطلقني. هو اللي طلب مني كده والله عشان يعالجك. دا كان شرطه. وانت كانت حالتك صعبة يا عمر أوي. فوافقت. بس غصب عني. متزعليش مني. والله أنا...
قاطعها ووضع وجهها بين يديه بحنان وحب:
يا حبيبتي. أنا مزعلتش منك. أنا كنت عارف إنه هو اللي خلاكي تقولي كده. فاكرة لما قولتيلي حتى لو طلب منك تبعد أوعي تبعد؟ عشان كده أنا عمري ما هبعد. فاهمة؟ عمري ما هبعد عنك.
لتضمه إليه بسعادة:
ربنا يديمك ليا يا رب.
ضمها بحب وهو يفكر في حل ومخرج لتلك المشكلة وطريقة للانتقام من ذاك المدعو مصطفى. ليقاطع أفكارهم دخوله إلى الغرفة بكل جمود.
لتدخل آية في حضن عمر أكثر بخوف وجسد يرتجف من الرعب. بينما ضمها عمر إليه بقوة وهو ينظر إليه بغضب:
ناوي على إيه تاني؟
نظر إليهم مصطفى بسخرية:
ما شاء الله. نبيه. بس عايز أقولك حاجة. انت ولا حاجة عشان تاخد أكتر من وقتك معايا. انت واللي جنبك دي. أنا خلاص مليت منكم الحقيقة. كفاية كده أوي عليكم.
ثم نظر إليهم ببرود:
ساعة وهتخرجوا من هنا براحتكم.
نظر إليه عمر باستغراب:
وإيه اللي يخليني أثق في كلامك؟
ضحك عليه بسخرية:
انتوا تحت رحمتي. يعني بإشارة مني أن*هي حياتكم سوا. بس أنا مش هعمل كده عشان ورايا ناس أهم. فرصة سعيدة.
ثم تركهم داخل موجة صدمتهم وخرج. بينما عمر يفكر لماذا فعل ذلك. لتصرخ آية برعب:
تميمة...
أخذت تتأمل ملامحه بحزن وشرود وهي تمشي يديها على شعره ووجهه الهادئ المستغرق في النوم. لتتنهد بدموع وحزن:
أنا حبيتك. بس أنا مش مكتوب عليا الراحة ولا الحب في حياتي أبداً. خوفك وقلقك عليا امبارح صدقني بالدنيا وما فيها. واللي هيحصل النهارده غصب عني. مش هقدر أكمل معاك. مش هينفع. لازم أمشي.
ثم مسحت دموعها بحزن. لتترجل من السرير بهدوء وتدخل إلى غرفة الثياب وتغير ثيابها لبنطلون جينز واسع وسويشيرت أسود. وأوصدت حجابها. ونظر إلى ذاك النائم نظرة أخيرة. ووضعت ورقة بجانبه. واقتربت منه وقبلت جبينه بدموع. ثم خرجت خارج الغرفة. بل خارج القصر بأكمله. متجهة إلى طريق نهاي*تها بيديها...
خرجت من القصر بخفاء. لتجد سيارة سوداء في انتظارها. اتجهت إليها بجمود وهي تتماسك حتى لا تسقط دموعها. لتنطلق بها السيارة نحو المجهول. ذاك السر الذي كانت دائما تحاول الاختباء منه. ولكن الآن لا مفر من الحقيقة.
لتتوقف السيارة أمام إحدى القصور الضخمة. وكذالك المرعبة لها. فعندما نزلت من السيارة. ثارت قشعريرة في جسدها. لتقرر الهروب والفرار والتراجع. ولكن أمسكها الحارس بقوة ليمنعها. بينما هي أخذت تبكي بع*نف:
حرام عليك. سيبني. سيبني.
ومع كثرة تحركها. قام الحارس بض*ربها على رأسها بقوة جعلها تفقد الوعي. وحملها واتجه بها إلى الداخل. حيث يجلس هو في الصالة يؤتيها ذهاباً وإياباً. لا يطيق الانتظار لرؤيتها أكثر من ذلك. فأخيراً بعد مرور الكثير ستصبح بين يديه من جديد. ليلتفت خلفه. يفزع من المشهد وهي غائبة عن الوعي بين يدي الحارس. ليتجهه إليها بخوف وقلق:
مالها؟ إيه اللي حصل؟
: يا باشا كانت عايزة تهرب أول ما وصلت هنا. فضر*بها. أغمى عليها.
رفع عينيه المظلمة باتجاهه الحارس بغضب. ليلتقط تميمة من بين يديه برفق ويصعد بها إلى الأعلى. ولكنه توقف في منتصف الطريق. وقال لحراسه وهو يشير على ذاك الحارس الذي جعلها تفقد الوعي وحملها. وهو يقول لهم ببرود:
إقط*عوا إيده اللي اتجرأت وشالها. وبعد كده عينه اللي اتجرأت وبصلها. واحمد ربنا إني مش فاضي دلوقتي. وإلا كان ليا تصرف تاني معاك. يلااا.
ثم تركهم تحت صراخ الحارس طالباً الرحمة. بينما هو صعد بكل ثبات إلى الأعلى. حيث جناح كبير ومزين بطريقة فخمة. لتجعلها غرفة من غرف الملوك. ووضعها على السرير برفق. وهو يتنهد بحب دفين. وهو يتلمس ملامح وجهها بحب وشغف. وقام بفك حجابها. لتنزل خصلات شعرها الغجرية السوداء على وجهها. وأخذ يتحسسها بحب ودفن وجهه بين عنقها. ليشتم عبيرها بحب وهيام. ثم رفع وجهه لينظر إليها:
وحشتيني أوي يا تميمة. وحشتيني.!
كان يجلس على الكرسي وهو ينظر إلى الورقة التي بيده بهدوء. حتى نزل والده ووالدته من الأسفل باستغراب:
مالك يا ثائر؟ قاعد كده ليه؟ وفين تميمة؟
رفع رأسه إليهم بملامح جامدة:
مشيت.
نظروا إليه بصدمة:
مشيت إزاي؟ وإمتى؟ وفين؟
ابتسم بسخرية ورفع الورقة التي بيده أمامهم:
المفروض انتوا تكونوا عارفين الإجابة. مش أنا.
مسك حسام الورقة باستغراب ليجد جواب من تميمة:
"أسفة... أيوه أسفة إني سبتك ومشيت. أنا كان لازم أمشي. مش هسمح لحد يدمر حياة ناس تانية بسببى. حتى لو كان قصاد دا دمار حياتي. أنا حياتي كانت فعلاً مدمرة. ولا مرة حسيت بالأمان ولا الحب. طول الوقت خايفة. بخاف من كل حاجة. والخوف دا سبب لي الدمار كله. اتدمرت وقتها الدنيا اسودت في عيني. جوازي منك كان أكبر صدمة وأكبر وجع. بس دلوقتي بقى أكبر سعادة وفرحة ليا. الكام يوم اللي عشتهم معاك عوضوني عن حاجات كتير أوي كنت مفتقداها. أولها الأمان والشجاعة. أنا مرات المقدم ثائر. إزاي أبقى جبانة صح. أنا بحبك وهفضل أحبك لأخر نفس في حياتي. قول لبابا حسام ميشيلش ذنبي. أنا رايحة للماضي برجلي عشان أنهي تعب ناس تانية ملهمش ذنب يتعبوا بسببى. قول لبابا حسن ميزعلش عليا. أنا هكون قوية ومش هخاف منه زي زمان. وإني مسامحاه ومش زعلانة منه أبداً. وقول لعمر وآية ميشلوش ذنبي. أنا عملت كده عشان بحبهم. ولازم يكونوا سوا. أنا بحبكم كلكم. كان نفسي حياتي تبقى معاكم لأخر عمري. بس القدر ليه رأي تاني. أشوفكم بخير."
انتهى حسام من القراءة بصوت. لتنزل دموعه هو وحنان. لتقول ببكاء:
أنا السبب في كل ده. أنا اللي قولتلها تتجوزك. ياريتني عرفت أحميها. ياريتني.
صرخ بهم ثائر بغضب وعدم فهم:
أنا مش فاهم حاجة. ماضي إيه؟ تميمة فين مراتي فين؟!!!!!
_مراتك مع مصطفى يا ثائر.
نظروا إلى مصدر الصوت ليجدوا عمر يدخل إلى الداخل وهو يسند آية المتعبة وملامح الإرهاق على كليهما.
لينظر له ثائر بصدمة:
مصطفى؟ إزاي؟ وعرفت منين؟
نظر له عمر بدموع وحزن:
معرفتش أحميها منه. كانت وصلت. وجيت عشان آخدها. بس للأسف خلونا نفقد وعينا. ومعرفتش أعملها حاجة.
كان لا يفهم شيء. كل شيء حوله ملخبط. لا شيء يسير بشكل صحيح. ليصرخ بغضب:
إيه علاقة تميمة بمصطفى؟ انطقواااااا.
نظرت له والدته بدموع:
أخوك مصطفى هو اللي إغتص*ب تميمة يا ثائر!!!!!!!
رواية تميمة ثائر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان عبد العزيز
نظر إليهم بصدمة:
أخويا هو اللي اغتصب مراتي!!!!!!
ثم صرخ بغضب:
انتوا مجانين بتقولوا إيه؟ مصطفى مش عايش معانا بقاله سنتين أصلاً. شاف تميمة فين وعمل كده إزاي؟ لا لا أكيد فيه حاجة غلط. انطقوا اتكلموا، فيه إيه!!!!!!
أنا هحكيلك يا ابني.
نظروا إلى مصدر الصوت ليجدوا حسن والد تميمة وعمر أمامه ينظر إليهم بحزن. اتجه إليه عمر بصدمة ودموع:
قولي إن الكلام ده غلط وإن تميمة محصلش فيها كده. قولي يا بابا تميمة محصلش فيها حاجة. صح؟
نظر والده إلى الأرض بحزن ولم يرد عليه، ليصرخ عمر بغضب ودموع:
قولي يا بابا إنه كدب. متسكتش، متسكتش كده.
اقترب منهم ثائر بصدمة:
قولي يا عمي إيه اللي حصل؟ أخويا معملش كده، صح؟
نظر إليهم حسن بدموع وحزن:
أنا وأبوك أصحاب من زمان أوي. حتى مع اختلاف شغلنا كنا سوا وبنزور بعض دايماً. انت مكنتش موجود، أو بمعنى أصح تميمة اللي مكنتش عايزة إنت موجود. تميمة كانت بتخاف منك انت ومصطفى علشان لسه صغيرة. ده اللي كنت فاكره. كانت بتكره تيجي معايا هنا أو إنتوا تيجوا عندنا. كانت بتستخبى بس معرفتش تستخبى في قدرها المحتوم.
ثم نزلت دموعه ليكمل:
في يوم لقيتها خايفة وبترتعش من الخوف. قولتلها مالك يا تميمة؟ كان أبوك ومصطفى عندنا في البيت. وقتها عيطت وحضنتني وقالتلي مفيش حاجة يا بابا. قلت يمكن هرمونات بنات أو كده واتجاهلت خوفها المستمر منكم. عمر كان بيدرس بره وشغله بره فإنتوا مكنتوش تعرفوا ولا هو يعرفكم. وده اللي خلى تميمة تخاف أكتر. حسيت إن ملهاش سند في الدنيا لحد ما جه اليوم المشؤوم.
flash back
يلا يا تميمة خلصتي؟
نظرت لوالدها بخوف وقلق:
بابا هو لازم آجي معاك؟ أنا مش بحب أشوف ولاد عمو حسام دول. بخاف منهم.
ضحك عليها بخفة:
إنتي بس بتقولي كده علشان هما كبار وإنتي لسه صغيرة. بس إنتي بتحبي عمو حسام وطنط حنان صح؟
هزت رأسها بابتسامة خفيفة:
آه. أصلاً لولا إنهم كلموني وقالولي طالما خلصتي امتحان تعالي قضّي يوم معانا مكنتش هروح.
ماشي يا ستي خليكي معاهم وماتقربيش من مصطفى ولا ثائر. أصلاً ثائر مسافر في مأمورية مش موجود.
تنهدت بقلق بعض الشيء وهي تتمتم لنفسها:
أنا بخاف من مصطفى أكتر أصلاً بنظراته دي.
فاقت على صوت والدها ليذهبوا لتتجه معه باستسلام وهي تشعر بنغزة غريبة في قلبها من الألم والخوف. ليتجهوا سوياً إلى فيلا حسام.
ضمتها حنان بحب:
أخيراً الست تميمة قررت تشوفنا.
ضمتها تميمة بحب فهي تحب تلك السيدة التي تغمرها بحنان مثل حنان والدتها المرحومة:
والله إنتِ وحشاني بس امتحاناتي غصب عني. أنا آسفة.
أخرجتها حنان من حضنها بابتسامة:
ماشي سماح المرة دي. يلا ندخل.
دخل الجميع سوياً تحت ضحك وهزار وخجل تميمة وقاموا بتناول العشاء ليجلسوا يتسامروا قليلاً. ليقاطع جلستهم دخوله بكل هيبة وابتسامته الماكرة التي لا تزول من على وجهه وهو لم ينزل عيونه عليها منذ دخوله. ليهتف بهدوء:
إزيك يا عمي صلاح.
ابتسم له صلاح:
الحمد لله يا ابني. أخبارك إيه؟
بخير.
ثم تطلع إلى تميمة التي ينتفض جسدها برعب ويقول بخبث:
إزيك يا تميمة.
هزت رأسها بتوتر وخوف بدون رد.
لينظر له حسام بضيق:
خير يا مصطفى جاي ليه؟
جلس مصطفى على الكرسي بكل أريحية ليقول بهدوء ماكر وهو ينظر إلى تميمة:
ده بيتي يا حسام باشا ولا إنت ناسي؟ ودول برده عم حسن وأنا بحبه أوي.
قال آخر جملة وهو يتطلع إلى تميمة بابتسامة خبيثة ماكرة لتبعد نظرها عنه بضيق وهي تتمتم بخوف:
يارب عدّي الليلة دي على خير يارب. أنا خايفة أوي.
لينظر له حسام بضيق:
مصطفى قول من الآخر عايز إيه.
تنهد بمكر:
كنت رايح أزور عمي حسن النهارده بيتهم علشان كنت عايزه في موضوع. لقيت بيتهم فيه حريق.
قام حسن بفزع:
إيه حريقة إيه يا مصطفى في بيتي؟
وقف مصطفى ليقول بهدوء:
متقلقش يا عمي. هو تقريباً تلامس كهرباء وحصل ضرر بسيط يعني. أنا سيطرت على كل حاجة بس مش هينفع تروحوا فيه النهارده.
نظرت تميمة إلى والدها بقلق ودموع:
يعني إيه يا بابا بيتنا اتحرق خلاص.
لتضمها حنان لتحاول تهدئتها تحت نظراته الثاقبة وهو يتمتم لنفسه:
معلش بقا يا تميمة على دموعك دي بس لازم أعمل كده.
أمسك حسن هاتفهه ليتصل على جيرانه ليخبروا فعلاً بوجود حريق ولكن تمت السيطرة عليه. ليتنهد براحة قليلاً.
لينظر له مصطفى بجمود:
متقلقش يا عمو. بكرة الصبح النقاشين هيكونوا في البيت بيرجعوا كل حاجة لطبيعتها. أنا هشرف عليهم.
ابتسم له حسن:
شكراً يا بني. مش عارف أقولك إيه والله.
ليبتسم مصطفى بداخله بمكر:
هتردهالي في بنتك يا حج متقلقش.
ليقاطعهم حسام:
خلاص يا حسن اطلع فوق إنت وتميمة كل واحد في أوضة.
ليعترض حسن:
بس مي...
ليقاطعه حسام:
بيتي هو بيتك صح؟ يلا اطلعوا ارتاحوا علشان الوقت اتأخر. يلا.
لتنظر تميمة إلى والدها بخوف أن يوافق فهي لا تريد المكوث مع ذلك المدعو مصطفى. لكن لتبخر أحلامها عند موافقة حسن والصعود مع حسام لغرفته.
بينما هي فاقت على يد حنان:
يلا يا تميمة تعالي أوريكي أوضتك يا حبيبتي.
لتسير معها بخوف وحزن بينما تخترقها نظرات مصطفى وهو ينظر إلى ساعته بمكر:
ساعتين. ساعتين بس يا تميمة.
لتصعد إلى الغرفة وتأتي لها حنان ببيجاما خفيفة قليلاً لترتديها. وجلست على السرير بقلق بعد أن تأكدت من أغلاق الباب جيداً:
يا رب أنا خايفة أوي. إستر يارب.
End
لينظر إليهم حسن بدموع:
نمنا كلنا زي المقتولين. محسناش بأي حاجة. اكتشفنا إن الماية اللي شربناها كان فيها مخدر. ما عدا بتاعة تميمة. معرفش حصل إزاي ولا إمتى. كل اللي قمت عليه صوت صرخة من تميمة. وقتها جريت بسرعة على أوضتها وفتحت الأوضة على أصعب منظر شوفته في حياتي.
flash back
فزع كل الموجودين من صراخ تميمة ليجري الجميع من غرفهم إلى غرفة تميمة. ولكن سبقهم حسن ليفتح الباب بسرعة وخوف لينصعق من المنظر الذي أمامه.
كانت تجلس على الأرض وهي تلف جسدها بالملاية البيضاء التي تحيطها العديد من بقع الدم. وشعرها المشعث ووجهها الملئ بالكدمات وهي تضم رجليها إلى صدره وتصرخ وجسدها يرتعش من الخوف.
ليقف والدها متجمداً من مكانه لا يستطيع الحركة. ليسقط على الأرض بعد أن خانته قدماه في التحمل من هول المنظر والصدمة. ليدخل خلفه حنان وحسام وهم ينظرون إلى تميمة بصدمة ودموع. لتجرى عليها حنان بقوة ودموع وتضمها إلى صدرها. لتنفجر تميمة في الصراخ والبكاء ولا تستطيع الهدوء. بينما حنان تبكي بشدة على صراخها لتضمها إليها بقوة في محاولة لتهدئتها. ليقترب حسام من ذلك الجالس على الأرض بصدمة وعيناه تنزل دموعه بصمت:
حسن.
ولكن لا رد. فقط نظرة مصوبة على تميمة ومنظرها التي فقدت الوعي بين يدي حنان من كثرة صراخها.
End
أخذت دموعه تنزل بكثرة ليكمل:
وقتها عقلي مكنش مستوعب حاجة. حسام هو اللي فوقني وودانا المستشفى. ده كله وكل فكرنا إن في حرامي هو اللي عمل كده. قلنا أكيد مصطفى مشي راح شقته زي ما هو متعود. بس اللي مانعرفوش إنه هو السبب في كل اللي حصل ده.
لسه فاكر منظر الدكتور وكلامه لما خرج من الأوضة بتاعتها. وكلامه اللي كان زي السكينة في قلبي لما قال إنها اغتصبت بأبشع الطرق. وإن من كتر النزيف اللي اتعرضتله حياتها كانت هتكون في خطر كبير. ساعتها كلنا فضلنا واقفين والدكتور بيحكي هي اغتصبت إزاي. وده كان واضح من العلامات اللي موجودة في جسمها.
بنتي فضلت شهر مش بتتكلم. ولا أنا حتى عرفنا نسألها مين السبب أو مين اللي عمل كده. مكنتش عارف أحملها الذنب ولا لأ. مكنتش فاهم حاجة. لحد ما جه تاني يوم حياة بنتي اتدمرت فيه وكلنا اتدمرنا معاها.
flash back
مبروك بنت حضرتك حامل.
عيونها اللي كانت خالية من الروح طول الشهر اللي فات بدأت يتجمع فيها الدموع وهي ماسكة بطنها. وأبوها باصص عليها بصدمة:
أتأكدي تاني يا دكتورة حامل.
!!!
هزت الدكتورة رأسها بإيجاب واتجهت خارج المنزل بعد أن أوصتهم بالراحة والدواء. وقابلها على السلم حسام وحنان وأخبرتهم بحمل تميمة أيضاً.
ليصعدوا إلى الأعلى بسرعة خوفاً من رد فعل حسن الذي جلس أمام تميمة على السرير بدموع:
مين اللي عمل كده؟
نظرت له بدموع وصوت حاولت إخراجه واضحاً:
مصطفى يا بابا.
كانت الصدمة ألجمته. لينظر إليها بصدمة وعيون متسعة. وايضاً لم تقل عند حنان وحسام التي أخذت تبكي. حنان بصدمة وشهقاتها التي تعلو. بينما حسام أخذت دموعها تنساب بحزن وألم وصدمة. لتصبح تلك هي الحقيقة المؤلمة للجميع.
End
ليمسح دموعه ويكمل:
دورنا عليه كتير أنا وحسام بس ملقنهوش. مش عارفين نوصله بأي طريقة. بقيت حاسس بالعجز لأول مرة في حياتي. مش عارف أجيب حق بنتي بأي طريقة. كنت بسمع عياطها وصراخها كل يوم وأنا مش عارف أعمل إيه. أصعب حاجة في الدنيا إنك تكون شايف بنتك اللي إنت المفروض سندها وضهرها في الدنيا ضعيفة وإنت أضعف منها. مش عارف تعمل حاجة.
لتنزل دموعه بقوة ويكمل:
مكنتش عارف أعمل إيه. مكنتش قادر آخدها في حضني وأهديها. فضلت تلات شهور بتعيط وتصلي. بس ده اللي كانت بتعمله. كانت تعيط بكل حرقة في قلبها وتقول يارب يارب هاتلي حقي يارب. لحد ما حسام قالي في يوم وقالي نجوزك إنت وتميمة. وقتها مكنش في إيدي أي حل. وفي نفس الوقت كرامة بنتي إني هوديها لواحدة مش بيحبها وكمان حامل. بس بطنها بدأت تكبر وكلام الناس هيبقى صعب وحزنها وكسرتها. وقتها قررت إن القسوة هي اللي هتوصل لكده. قولتلها على جوازتك منها. كانت خايفة وبتعيط وأنا قلبي بيعيط معاها. ربنا وحده يعلم أول ما مشيت فضلت يومين أبكي من الندم. بعد فترة شوفت حبها وأمانها معاك ارتحت. ضميري ارتاح. بس مفيش حاجة بتكمل للنهاية. ومصطفى رجع تاني وخد آية علشان صاحبتها وفيها شبه منها. وخد عمر كمان. واللي كانت خايف منه حصل. هددها بأنه يرجع آية وعمر مقابل إنها تروح له برجليها. بنتي ضحت بعمرها تاني. ضحت بحياتها تاني. بنتي ضاعت مني. ضاعت.
كان الجميع تنزل دموعهم بصمت بعد كلام حسن الذي ألمهم وصدم البعض. كان عمر يجلس على الأرض بجانب والده بدموع وصدمة لا يتخيل أن أخته الصغيرة تعرضت لكل ذلك في حياتها من خوف وقلق. لتنزل دموعه بألم وخوف عليها.
بينما ذاك العاشق الذي كان يبدو بعالم آخر لا يعلم عنه شيء. العديد من الحقائق تدور حوله. صدمات، ألم. هل صغيرته عانت كل ذلك بمفردها؟ هل ضحت الآن بحياتها من أجل الجميع؟ لتنزل دموعه على صدمته الكبرى في أخيه الذي فعل تلك الفعلة الشنيعة ويتركها هكذا. يتركها تتألم والآن يريدها ليجعلها تتألم مرة أخرى.
ليقف بجمود ويمسح دموعها وهو يهتف وهو يحاول التماسك:
مراتي وبنتي هيناموا في حضني النهارده. مش هسيبهم لحد. واللي هيقف في وشي هقتله. حتى لو كان أخويا.
نظر إليه الجميع بخوف وصدمة من كلامه. ليقاطعهم رنين هاتف ثائر الذي التقطه ورد بجمود يحاول التماسك:
الولية دي صوتها الباكي المشتاق: ثائر.
تحول من الجمود إلى القلق والخوف:
تميمة حبيبتي انتِ فين؟ قولولي طمنيني عليكي.
أغمضت عيونها بألم وتقول بخفوت:
أنا بحبك أوي وعمري ما هحب غيرك طول حياتي.
ليرد عليها بدموع:
وأنا والله بحبك. بحبك. بس قولولي انتِ فين؟
لينتزع التليفون من يديها بغضب ويقوم بصفعها بقوة. ليأتي صوت الصفعة في الهاتف. ليصرخ ثائر بجنون:
تميمة ابعد إيدك عنها يا زبالة. ابعد إيدك عنها. هموتك. ابعد. ابعد.
ليرد عليه بجمود وسخرية:
آخرك أعمل ده. وأنا قولتلها تودعك. أصل خلاص. أنا وبنتي ومراتي في الجو وإنت في الأرض. سلام يا أخويا.
ليصرخ به ثائر بجنون أعماه:
ابعد عنها يا مصطفى وسيبها. دي مراتي وبنتي. أنا. ابعد عنهم.
ولكن أغلق الآخر الخط ببرود ورما الهاتف ولم يعره اهتمام. بينما اتجه لتلك الملقاة على الأرض ومسكها من حجابها وهو يجرها خلفه بغضب:
أنا هربيكي من جديد. شكل الكام شهر اللي سبتك فيهم نسوكي مين مصطفى؟ بس إحنا لسه فيها. متخافيش.
ليكمل جرها تحت صراخها بالرحمة حتى وصلوا إلى تلك الطائرة الخاصة التي تنتظرهم على خارج الفيلا. ليرميها بداخلها بعنف غير آبه لتألمها ولا بحملها. حتى تصعد الطائرة محلقة إلى المجهول بعيداً عن أرض الوطن. بينما هي نظرت إلى شباك الطائرة بدموع لتقول بخفوت هادئ:
هتوحشني يا ثائر.
بينما الآخر كان كالأسد الجريح لا يعرف ماذا يفعل ولا أين يذهب. ليتصل على إحدى رجاله بغضب:
خمس دقائق. فاهم؟ خمس دقائق وتعرفلي مصطفى أخويا فين. إنت فاهم؟ يلااا.
ثم أغلق الهاتف بعصبية. بينما يبكي الجميع بقله حيلة. وتمر دقائق عليهم كالسنوات. لا يعلمون ماذا يفعلون. ليصدح رنين هاتف ثائر. ليقف الجميع بأمل. رد ثائر سريعاً ليأتيه آخر جملة يتوقع أن تأتي إلى مسامعه:
مصطفى باشا طلع بطيارته الخاصة بره مصر. ومحدش عارف يوصله. بعد ما صفى كل أعماله هنا وهرب بره مصر خالص النهارده.
ليصرخ ثائر بألم:
تميمة!!!!!!
رواية تميمة ثائر الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنان عبد العزيز
أسف سيدى ولكننا فقدنا الجنين...
نظر اليه ببرود وجمود: ومراتى
مازال منحنى أمامه بخوف ورعب ليقوم بتوتر ولغه أجنبيه متقنه: انها على ما يرام حالياً واكن حالتها النفسيه قد تسؤ بعد معرفتها بالخبر
ثم أكمل بتوتر: لقد كان حجم الجنين على مشارف الشهر السابع هل سندفنه سيدى أم نرسله للمش*رحه
ليصمت وهو ما زال على وضعه الجامد ثم يقوه بقسوه: أفعلوا ما تشاؤون فقط لا أريد رؤيته امامى
ثم اتجه الى داخل الغرفه بجمود، ليتنفس الأخير الثعداء بتوتر ويكلم نفسه بالعربى: أخيرا الحمد لله معرفنيش، بس اييه الى بيعمله مصطفى هنا والى جوا دى مراته ازاااى أنا لازم أتصرف وأفهم فى اييه بسرعه
ليخرج هاتفه مسرعاً للأتصال بأحدى الارقام....
بينما الأخر دلف الى الغرفه بجمود هادئ وجلس امام تلك الغائبه عن الوعى ويتصل بجسدها العديد من المحاليل، ليتابع ملامحها فى هدوؤ وهو بتذكر اخر ثلاث سعات مرت عندما دخل اليها فى الغرفه التى تنام بها ليتفاجئ بسقوطها أرضاً، ووجها شاحب وتن*زف بشده لينخلع قلبه من مكانه بخوف وقلق شديد ليحمها بسرعة الى احدى أكبر المستشفياات الموجوده هنا فى البلد فى الخارج، فاق على تملمها وأخذت تفتح عيونها بصعوبه حتى اعتادت على اضاءه المكان لتفتح عيونها بضعف ووهن وهى تضع يدها على بطنها تلقائياً لتفزع بشده وهى تكرر فعلتها برعب وخوف، بينما هو يتابع ما تفعله بجمود لينطق بقسوه: ما*ت
لتنظر برعب اليه وهو يجلس بجانبها ببرود لتصرخ برعب وعدم تصديق: لا لا اييه الى بتقوله دا مستحيل فااهم مستحيل
ليقف من مكانه بجمود وبتجه اليها ببرود وهو يقترب من وجهها المصدوم ليقول بمكر: أهو المستحيل اتحقق، تعرفى انى بكر*هه البنت دى قبل ما تيجى على الدنيا علشان هى السبب انها بعدتك عنى واتجوزتى ثائر هى السبب للأسف كانت بنتى بس دلوقتى مفيش ولا مانع فى الدنيا يقدر يوقفنا سوا وانك تكونى مراتى ومعايا
نظرت الى كلامه بدموع وصدمه وهى تصرخ به بغضب: انت لا يمكن تكون انسان طبيعى انت مجنون، دى مش بنتك دى بنتى انا وثائر انت فااهم متقولش بنتى دى خااالص، اااااااه
لتصرخ بألم عندما نزل كف قوى على وجهها ليترك علامات حمراء على وجهها وتن*زف فمها من الجنب ويمسك حجابها بقسوه وهو يضع وجهها امامها: قلتلك قبل كده اسم راجل غيرى على لسانك لاااا انتِ فااهمه انا بس الى جوزك وهتبقى معايا للأمر نفس فى عمرك
ثم يرميها بغضب على السرير ويخرج من الغرفه، بينما هى اخذت تبكى بشده وعنف وهى تضع يدها على بطنها بصرااخ: بنتاااااى... بنتاااااااى
لتنهار من الصراخ والبكاء لفقدانها قطعه صغيره كانت تنمو داخل أحشائها كانت ستهون عليها كل مراره الحياه، ليدلف الطبيب الى غرفتها بخوف وهو يسمع لصراخها واقترب منها بهدوؤ: اهدى يا مدام تميمه اهدى
لكن تزيد فى موجه صراخها ليقترب من الطبيب مسرعاً وساعدته الممرضه وقاموا بأعطائها حقنه مهدئه لتبدأ تدريجاً فى الغياب عن الوعى وهى تقول بضعف ووهن: ثائر.. ثائر
ليسمعها الطبيب وهو يتنهد بداخله: انا كده اتاكدت انى عملت الصح فعلاً
ثم أوصى الممرضه عليها ان تتابع حالتها لانها سيظل مغنى عليها حتى ثانى يوم مساؤ وفسر ذالك حتى لا تستقيظ ويثور جنونها لفقدان ابنتها الصغيره وخرج من الغرفه وهو عازم على فهم تلك القصه الغريبه والمساهمه فيها للنهايه.......
_آيه !!!!!!
اقتربت منه بإبتسامه هادئه: اييه الصدمه دى انت مش عايز تشوفنى
هز رأسه برفض وقام من مكتبه واتجه اليها بابتسامه خفيفه: لا يا حبيبتى مش كده انا بس اتخضيت مقولتليش لييه انك جايه
اقتربت منه بحب ووضعت يديها على رقبته: وكده هتبقى مفاجاه ازاى يعنى يا استاذ عُمر
ابتسم لها بهدوؤ، لتمرر يديها على ملامح وجهه الحزينه وتتنهد بحزن: هترجع متقلقش
نزلت الدموع من عينه تلقائياً: وحشتنى أوى يا آيه مكنتش تستاهل كل الحزن والوجع دا كله هيكون مصيرها اييه وهى بين ايدين الز*فت دا
تنهدت آيه بحزن وقلق على صديقتها: مش عارفه يا عُمر بس تميمه طيبه وقريبه من ربنا وان شاء الله مش هيحصلها حاجه وحشه
ليردد بدموع وحزن: يارب يا آيه يارب
_عمو حسن عاما اييه دلوقتى
تنهد بحزن: هيعمل اييه يا آيه على نفس حالته بيدور عليها حتى وهو عارف انها مش فى مصر بس بيدور مع ثائر
نظرت آيه امامها بشرود: ثائر طلع بيحبها اوى يا عُمر
تنهد عُمر بحزن: شهر عدى على الى حصل اتحول انسان تانى خالص كل تركيزه تميمه تميمه وبس وانه يلاقيها خد اجازه مفتوحه من شغله لحد ما يلاقيها كل يوم مش بينام غير وهو حاضن هدومها وشه الى خس من البهدله كل يوم فى بلد تانيه بيدور عليها صورتها الى مش بتفارق ايده وقلبه، ثائر مدمر اوى يا آيه
أخذت تنزل دموعها بصمت وحزن: ربنا يرجعهالنا كلنا بالسلامه يارب
: يارب يارب
ألقى نظره أخيره عليها وهى غائبه عن الوعى لينظر الى الطبيب بجمود: هتفوق امتا نايمه بقالها يوم كامل
تنهد الطبيب بتوتر ولكنه أخفاه بدقه ليقول بعمليه: حضرتك احنا ادلنالها منوم لمده يومين علشان نريحها من اى ضغط عصبى هتمر بيه بعدين بسبب حالتها النفسيه
نظر اليه ببرود: يعنى لسه هتنام كمان يوم
هز الطبيب رأسه بهدوؤ، ليكمل مصطفى بأمر جامد: تمام انا هسيبها هنا تحت الرعايه لأن ورايا شغل ضرورى المستشفى كلها هتكون مليانه بحرس بتوعى علشان ميحصلش مشكله..
ثم مسك ياقه الطبيب بغضب: لو حصلها اى حاجه مش كويسه او هربت من هنا صدقنى هخليك لا تنفع دكتور ولا حتى مريض
ثم تركهه بعنف لينظر اليه ببرود: وانت الى هتبقى جانى على نفسك
هز الطبيب رأسه بتوتر ورعب واضح ليترك الغرفه بسرعه، بينما اقترب مصكفى من تلك النائمه ليقول بعشق وهو يمرر يده على وجهها الوارم من كثره الضرب التى تلقته اخر فتره ليقول: هتوحشينى الكام ساعه الجايين دول هنزل مصر بس ساعتين وأجيلك بس هاخد اليوم كله طيران، مش هتأخر هليكى
ثم قبلها بحب وخرج بعد ان ترك حراسه مشدده امام الغرفه وفى جميع أنحاء المستشفى معتقدا ان تلك هى القيود التى ستمنع لقاء الحب تباً لغباء ذالك مفتقر المشاعر.........
وقف امامه وهو يلهث بشوق ولهفه: هى فين يا أدم بسرعه
نظر اليه الطبيب أدم بصدمه من دخوله المفاجئ وشعره المبعثر وثيابه غير المهندمه ووجهه الملئ بالأرهاق والتعب الواضح
: ثائر انت جيت بجد انت مكملتش كام ساعه
نظر اليه ثائر بشوق: دى تميمه يا أدم لازم أجى
تنهد أدم بإبتسامه ثم قال: علشان عارف هى بالنسبه ليك اييه كلمتك، لما كلمتنى من كام شهر وقولتلى ان مراتك حامل وكده بعتلى صور تحاليها وصورتها علشان تطمن عليها، وقتها لما شوفت تميمه مع اخوك مصكفى استغربت لما قال انها مراته وقلقت من رده فعله البارده من الاجهاض
نظر اليه ثائر بحزن: بنتى أوعى تكون عملت فيها حاجه
هز ادم راسه بهدوؤ: لا طبعاً انا مردتش أوديها المشرحه لما كلمتك وانت قولتلى انك عايز تدفنها
نظر اليه ثائر بأمتنان: مش عارف أشكرك ازاى يا أدم والله
ابتسم ادم بمرح: خف عن ادهم اخويا فى الشغل بس هكون متشكر علشان يبطل صياح كل ما أكلمه
ابتسم له ثائر بهدوؤ: حاضر
ثم اكمل بسرعه: عايز اشوفها يا أدم بسرعه
هز ادم راسه بتفهم ليجعل ثائر يرتدى زى طبيب ليتخفى عن الحراسه التى تقبع امام غرفتها ويتجه معه بهدوؤ حتى لا يلفت الأنظار الى داخل الغرفه
ليدخل الى الغرفه بشوق ودقات قلب عاليه وسريعه عندما وقعت عيناه على تلك الممدده على السرير بهدوؤ ووجهه شاحب وعلامات الحزن والارهاق عليها
لتنزل دموعه على خديه على منظرها وهو يقترب منها ببطء وعدم تصديق انها بين يديه وامام أعينه الأن ليغمض عينيه بشوق متحكما فى مشاعره بصعوبه لينزل الى مستواها ويجلس بحانبها وهى يمسك يديها بدموع وشوق ثم اخذ يقبل جبينها بحب ثم خدها المتورم بخفه ثم اخذ يوزع قبلاته على وجهها بخفه واشتياق وقبل شفتيها بهدوؤ حتى لا يفقد قدرته على التحكم
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يهمس لها بدموع: خلاص يا حبيبتى بقيتى معايا مفيش حد هيقدر يبعدك عنى أبداً خلاص
ثم مسك يديها بقوه وهز يقبلها بتملك واشتياق شديد.....
فاق على يد أدم الموضوعه على كتفه: كل حاجه جاهزه يا ثائر تقدر تاخد مراتك يلاا
نظر ثاير اليها بهدوؤ وابتسامه: يلا بينا يا حبيبتى...........
بعد مرور بعض الوقت......
كانت تنام على السرير بعمق كما كانت ويمسك والدها يديها بدموع وهو يقبل يديها باشتياق: يا حبيبتى يا بنتى وحشتينى وحشتينى
وضع عُمر يده على كتف والده بإبتسامه ودموع: خلاص يا بابا اطمنا عليها أهو الحمد لله
قبل والدها جبينها بدموع: الحمد لله الحمد لله، بس هى نايمه كتير كده لييه
ابتسم ثائر وصاح من خلفهم بهدوؤ: متقلقش يا عمى انا طلبت من الدكتور يديها منوم يومين علشان اعرف أجيبها من فرنسا لمصر من غير ما يحصل مشاكل
نظر عُمر اليه بغضب: والى اسمه مصطفى دا ناوى معاه على اييه
تنهد ثائر بحزن وتفكير اذا كان اى شخص قد تجرأ فقط على التفكير بزوجته كان بين الأموا*ت الآن ولكن ذالك أخوه قد أنزاقها كل انواع العذاب، لينتشله والده من تفكيره: سيبه عليا هو اكيد جاى دلوقتى فى الطريق متوجعش دماغك خليك جنب مراتك
هز ثائر رأسه بهدوؤ، ليقوم ووالدها بتقبيل جبينها بدموع ثم يتركه الجميع ويبقى ثائر فقط فى الغرفه مع تميمه
ليتنهد بشوق دفين وهو يضع وجهه بين ثنايا عنقها وهو يتنفس براحه ويضمها بشده الى صدره بحمايه وتملك: وحشتينى أوى يا تميمه، كل يوم بنام على صورتك بقالى شهر لا باكل ولا بنام زى الناس انا مش حبيتك انا عشقتك يا بنت الناس انا دموعى دى مكنتش بتنزل لاى حد كانت بتنزل كل يوم علشانك انتِ متستاهليش اى حاجه وحشه شفتيها انتِ تستاهلى كل خير وحب الدنيا كلها والله خلاص هنشيل وهنرمى كل السواد الى فات ونبدأ من جديد يا نن عينى من جوا
ثم قبل جبينها برفق وأغمض عيونه وهو ينعم بنعيم قربها المُهلك الذى اشتاقه بشده.....
بينما هى كانت تحاول عيونها عندما اخترقت رائحه قد اشتاقت لها لتبتسم وهى مغمضه العينين وهى تتخيل قربه بجانبها بسبب رائحه عطره المقربه له
تشعر بانها محاطه به الان لتغلف عيونها وهى تنعم بذالك الاحساس المؤقت الدافئ لتندثر داخل احضانه بقوه وأخذت تبكى بصمت، ليفتح ثائر عيونه بصدمه من بكاؤها لينظر اليها بقلق: تميمه حبيبتى انتى كويسه فيكى حاجه
لتزداد قوه بكاؤها وهى تهز راسها برفض ودموع: انت وحشتنى اوى يا ثائر عايزه اشوفك كفايه انى بتخيلك فى كل وقت حتى ريحتك بقيت شماها انت محتاجاك اوى جمبى يا ثائر
ابتسم على حاله صغيرته واعتدل بجذعه العلوى قليلا ويخرج وجهها من صدره بحنان ويمسك وجهها بحنان بالغ: فتحى عيونك انا هنا يا قلب ثائر
فتحت عيونها بصدمه ودموع وهى تنظر اليه بصدمه كبيره بينما هو اشتاق لغابات عيناها بشده وهو يتأمل ملامحها بشغف وحب، اما هى كانت بعالم اخر لا تزيح عيونها من عليه بدموع: ثائر
ليقطع كلامها بقبله شوق وحنان عتاب حزن كل المشاعر فقد اشتاق اليها بشده وهو لا يستطيع ان يترك شفتاها بينما هى كانت كالمستسلمه للأمر لا تعرف ماذا يحدث كانت فى حاله الااوعى، ليتعد عنها اخيرا بعد جوله فى شقتايها ايهمس امامها بشوق: انا هنا جمبك خلاص مفيش بعد تانى يا حبييتى
نظرت اليه بدموع وشوق: انت وحشتنى اوى اوى يا ثائر، ا... انا اسفه انى مشيت ب.. بس هو. ك
قاطعها ثاير بحنان: هشش بس يا حبيبتى انا الى اسف انى اتاخرت عليكى اوى كده انا عارف وفاهم كل الى حصل متخافيش انا جمبك مش هسيبك تانى خالص خلاص
لتدخل الى صدره بدموع: بنتى يا ثائر بنتى ما*تت
ضمها اليه بحزن ايضا: ربنا يعوضنا خير يا حبيبتى هى فى مكان احسن بكتير ادعيلها احنا بقا عندنا طفل فى الجنه ادعيلها ادعيلها
ضمت نفسها اكثر الى صدره بدموع وهو يحاول تهدأتها اكثر حتى غطت فى نوم عميق بين احضانه أخيرا
بينما هو قبل جبينها بحب وابتعد عنها ببطء ودثرها بالغطاء جيدا ثم نزل الى ساحه المعركه بالأسفل.....
دخل الى الفيلاا بصراخ غااضب وهو يجد الجميع مجتمع: مرااتى فين
وقف الجميع وهم ينظرون اليه بغضب، ليتوجهه عمر ناحيته بسرعه وهو يمسكه بغضب: مرات مين يا زبا*له انت لسه ليك عين تتكلم
ثم قام بتسديد لكمه قويه فى وجهه ليقف مصطفى كالجبل فقط يترنج قليلاً، ليتجه اليه حسن والده: استنى يا عُمر نشوفه عايز اييه
ثم نظر الى مصطفي بغضب: خير يبنى عايز اييه دمرت حياتها وحياتنا خدتها من حضن جوزها بنتها الى كانت بتحلم انها تكون دواء لكل الى مرت بيه انت كنت السبب فى مو*تها عايز اييه تااانى حرام عليك يبنى
نظر اليه مصطفى بغضب: تميمه بتاعتى بتاعتى أنا وبس انتوا فاهمين
ليلتف وجهه الى الناحيه الأخرى عندما تلقى صفعه من والدته بقوه وهى تنظر له بدموع لينظر اليها بغضب وصدمه لتقول: انت وصلتنى لمرحله الندم انى ولدت، انا ولدت شيطان مش انسان طبيعى انت لا يمكن تكون طبيعى انت لا ابنى ولا اعرفك
ليمسكها حسام زوجها بحزن وهو ينظر الى مصطفى بغضب: البوليس الى وراك دا جاى ياخدك دا كان أسهل عقاب ممكن أقدمهولك
نظر مصطفي خلفه بصدمه عندما وجد البوليس حوله ثم حول انظاره الى والده بصدمه: انت بلغت عنى انا ابنك
صرخ به حسام بغضب: انت مش ابنى من اليوم الى فكرت فيه تأذى بنت اعز اصحابى، مش ابنى لما بعدت مرات ابنى عن جوزها انت مش ابنى يا مصطفى من اليوم الى دخلت فيه عالم المافيا والس*لاح والقرف دا كل ورقك وقرفك كشفته وكله بين الشرطه انا خلاص خليت مسؤوليتى منك
مسكت الشرطه يد مصطفى الذى يصرخ بغضب جنونى: انتوا مجانين ازااى تعملوا كده انا مش هسكت انا هنتقم منكم كلكم كلكم
ليقع على الأرض بألم عندما تلقى لكمه قويه أطرحته أرضاً، لينظر ليجد ثاير يقف امامه بكل قوه وجبروت وهو يرفعه أمامه مره اخرى وهيسدد له اللكمات بشده حتى نز*ف وجهه، مسك ثيابه بقوه وغضب: احمد ربنا انك بن ابويا وأمى والا كنت هتخرج من هنا على الترب
ثم القاه بقوه على الشرطه لينظر اليهم بكره: هندمكوا كلكم هندمكوا
ثم خرج من امامهم تحت يد الشرطه والجميع بنظر اليه بكرهه ودموع على ما تسبب فى الاذيه لنفسه
لا تنتهى كل حكايه أو روايه بوقوع الفتاه ضحيه وأسيره لنهايه معذبها بل لها حق فى العيش بسعاده وحب مع غيره ليس شرطاً أن تكرر كل الحكايات التقليده بنهايه زواج المعذبه من معذبها........
كانت تقف امام المرأه وهى تنظر الى صغيرتها التى كبرت واصبحت عروسه بفستانها الابيض كالأميرات وتفيض الدموع من عيونها بحب لتضم صغيرتها التى ورثت منها عيونها الزمرديه لتقول: الف مبروك يا حبيبتى زى القمر زى القمر
ضمتها ابنتها بحب ودموع: الله يبارك فيكى يا ماما
_اييه الدموع دى كلها بقا من الملكه والأميره
فاقوا على صوت ثائر الحنون الذى ضم صغيرته بحب: الف مبروك يا حبيبه بابا
_الله يبارك فيك يا بابا يا قمر اييه الشياكه دى كلها
اتجه الى تميمه التى تتابع الموقف بدموع ويضمها الى صدره بدموع: انا مش هاحى فى شياكه مراتى القمر
انكمشت داخل احضانه بخجل، ليضحك بخفه على خجلها الذى لا ينتهى حتى مع مرور سنين زواجهم وابنتهم عروسه الآن
لينزل ثائر لتسليم ابنته الى عريسها بخب وهو يلقى عليه الوصايا السبعه بالحفاظ على ابنته
ثم اتجه الى زوجته التى تزرف دموعها بسعاده على ابنتها وهو يضمها بحنان: بنتنا فريده كبرت اوى يا ثائر وبقت عروسه
قبل جبينها بحب: قلتلك كل حاجه هتعدى وهنبقى أسعد ناس فى الدنيا
ضمته بسعاده وعشق جارف: ربنا يديمك ليا يارب
انتهت قصه عشق ثائر وتميمه بنهايه فاضت بحب وعشق وسعاده بعد مرورهم بالكثير والحزن والألم ولكن قد عوض الله صبرهم بالجبر والسعاده
طالما وصلت لهنا عزيزى القارئ يبقا انت مهتم وقريت كل الى فاتت اتمنى رائك الجميل ليا علشان انا بقرأ كل الأراء الى قدامى والكومنتات وبتفرحنى جداً قدرونى زى ما بقدركم وفرحونى وشكرا ليكم على كلامكم طول الروايه وكل سنه وانتوا طيبين وبخير وحبيت اختمها قبل رمضان علشانكم وعلشان طلبكم وربنا يعود ايامه بخير عليكم يارب ♡