لملمت ثوبها الممزق الملطخ بالدماء وهي تتابعه بعينيها المليئة بالدموع، كيف يقوم بتسديد اللكمات القاسية لذلك الذي فقد الوعي بين يديه. وقفت بوهن على قدميها لتحاول الإسراع نحوه، مرددة بصوت ضعيف باكي: "كفاية يا سيف، أبوس إيدك." لم يعرها المعني اهتمامه، لتقترب منه واضعة يدها التي ترتجف بقوة على ذراعه من الخلف، قائلة بنبرة مرتجفة كحال جسدها: "سيييف، بكفيّاك."
تركه من بين يده ليقوم بدفعها بقوة ودون قصد، لترتد هي للوراء متعثرة في إحدى أطراف المقاعد، لتسقط بقوة، جاعلة من رأسها يصطدم بحافة الطاولة الحادة، ليتسطح جسدها على الأرض فاقدة الوعي، ورأسها التي لطخت الأرض بالدماء. التفت سيف عند استماعه لصوت سقوط جسدها، لتتسع عيناه بصدمة عند رؤيته لتلك الدماء المتدفقة من رأسها. اقترب نحوها بسرعة ليقوم بحملها بين يديه، وهو يردف باسمها بصوت خائف، متجهاً نحو سيارته.
وضعها في المقعد الخلفي ليقوم بالصعود بالسيارة سريعاً، منطلقاً نحو أقرب مشفى. بعد مرور بعض الوقت، كان يقف أمام الغرفة التي تقبع بها، ينتظر خروج الطبيب ليطمئنه عن حالتها. دقائق حتى وجد باب الغرفة يفتح ويخرج الطبيب، ليركض نحوه مردداً بلهفة حاول إخفاءها: "طمني يا حكيم، هي زينة صح؟ أردف الطبيب بهدوء: "الآنسة تعرضت لاغتصاب وحشي يا سيف بيه، أما بالنسبة لجرح رأسها فهو سطحي. لازم نبلغ الشرطة، دي حالة اغتصاب."
اسودت عيناه بغضب قائلاً: "ملكش صالح يا حكيم، محدش هيعرف بال حصل، ودلوقتي أنا لازم آخدها وأمشي من هنا." ابتلع الطبيب ريقه بتوجس مردداً: "أمرك يا سيف بيه." في المساء... فتحت عيناها بوهن لتنظر حولها، وجدت والدتها ووالدة سيف. اعتدلت في نومتها لتصبح جالسة على الفراش، وأخذت تجوب بعينيها أنحاء الغرفة باحثة عنه، وعندما لم تجده، أردفت بصوت متعب: "سيف فين؟ أردفت والدة سيف بحقد مرددة: "هيقتل اللي عمل فيكي كده، هيقتل أخويا."
اتسعت عيناها بصدمة لتهب من فراشها متجاهلة آلامها، لتتجه إلى الأسفل تحت اعتراض والدتها. هبطت لتجده يقف بشموخ، ينظر لذلك الذي يركع أمامه بلا قوة، ممسكاً بسلاحه، ليقوم بشد أجزائه استعداداً لقتله. وبدون تردد، وقفت أمامه بحماية مرددة: "أرجوك لا، بلاش تقتله." نظر سيف إليها ببرود مردداً: "مش هيبقى عايش، أخو سيف المالكي لا يمكن يعيش وهو مغتصب." أغمضت عيناها لتردف
بما جعله يفتح عينيه بصدمة: "بس هو ما اغتصبنيش، محدش بيغتصب مرته!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!