نظر سيف إليها ببرود مرددًا: مش هسيبه عايش، أخو سيف المالكي لا يمكن يعيش وهو مغتصب. أغمضت عيناها بقوة لتتساقط دموعها قبل أن تردف بما جعله يفتح عينيه بصدمة: بس هو ما اغتصبنيش، محدش بيغتصب مراته! أخفض سيف سلاحه ليردد بصدمة: مراته؟! فتحت عيناها ببطء وخوف لتومئ برأسها بالإيجاب قبل أن تؤكد قائلة: أيوه مراته.
قطع المسافة الصغيرة بينهما بخطوات واسعة ليقوم بجذبها بيده الفارغة من ذراعها ضاغطًا عليه بقسوة وهو ينظر داخل عيناها بغضب لو كانت نظراته تحرق لأصبحت رمادًا الآن. أردف بصوت أجفل جسد القابعة أمامه: مراته كيف يعني يا ملك؟! أخفضت ملك عيناها لتردف بصوت مرتجف: مراته ع عرفي.
انتفض مبتعدًا عنها كمن قامت الأفعى بلدغه ناظرًا إليها بعدم تصديق، أخذ يمرر عينيه على ملامح وجهها عدة مرات لا يصدق أن الماثلة أمامه هو من قام بتربيتها وأنها هي ذاتها تلك الصغيرة التي لطالما عشقها منذ نعومة أظافرها. التف مواليًا ظهره لها حتى لا يقوم بإخراج غضبه عليها، فإن حدث فلن يقدر أحد من انتشالها من بين يده حتى تصبح جثة هامدة. أردف بحدة وهو ما زال على وضعه: إن كان الحديث أكده فجهزي حالك يا ملك فرحكم بعد يومين.
أنهى كلماته ليشير إلى الحراس بأخذ شقيقه، أما عنها فهي ظلت واقفة بمكانها متصنمة لا تستطيع تحريك جسدها بعد ما قاله، تتزوج شقيقه! الموت أهون لديها من أن تصبح خادمة وزوجة لشقيقه. مر يومان.. كانت تمكث بهم بغرفتها لا تأكل لا تشرب حتى أصبح جسدها هزيل وجهها شاحب كالموتى. في يوم الزفاف... وقفت بمنتصف الغرفة بثوبها الأبيض تهز رأسها بنفي هستيري رافضة ما يحدث. لتقترب والدتها منها قائلة بضيق:
يلا يا بنتي لازم تيجي في أوضة جوزك دلوقت ما فاضلش غير دقايق ويكتبوا الكتاب. هزت ملك رأسها بالنفي لتنظر إلى والدتها بعينين مليئة بالدموع: بلاش يا أما، مش عاوزة أتجوز سالم بلاش الله يخليكي. أشاحت والدتها وجهها بتجاهل لتردف قائلة: ما عادش له لازمة اللي بتقوليه دلوقت يلا قدامي. هزت رأسها بالنفي الهستيري لتقوم بجذب تلك السكين الحاد من على الطاولة لتضعه على معصمها مرددة بهستيرية: ما هتجوزوش، هاقتل نفسي وما هتجوزش سالم.
ارتعبت أوصال والدتها لتردف بخوف: نزلي السكينة يا بنتي واعقلي. هزت ملك رأسها بالرفض لتضغط بالسكين على معصمها مرددة: لع، حرام عليكم ما عيزاش أتجوزه. انفتح باب الغرفة بحدة ليدلف للداخل بخطوات غاضبة ما أن استمعت لكلماتها، رأته يتقدم نحوها لتصرخ به ضاغطة على السكين بقوة حتى جرحت معصم يدها: ارجع لو قربت مني هاقتل نفسي. رفع يده باستسلام مرددًا بصوت حاول إخفاء خوفه: اهدي يا ملك واللي تريديها هيحصل. ملك بدموع:
ما عاوزاش أتجوز أخوك بالله عليك يا سيف بلاش أخوك. التمعت عيناه بقسوة مرددًا بشراسة: دلوقت ما عاوزاش تتجوزيه؟ مش راحتي اتجوزتيه من ورا ضهرنا، الجوازة هتتم واللي عندك اعمليه. أردفت بقهر: أني بكرهك، والجوازة دي لا يمكن تتم أموت ولا أتجوزه. رفع كتفيه بلامبالاة مرددًا: ارمي السكينة اللي في يدك لا تتعوري يا شاطرة ويلا بكفياكي نواح. ارتجف جسدها قبل أن تردف قائلة:
وأني هستنى إيه من واحد ما عندوش قلب وقاسي زيك عمري ما هسامحك يا سيف أني بكرهك. ارتجف قلبها بعنف من سماعه لكلماتها الذي لمس صدقها، قبل أن يصرخ باسمها وهو يجدها تقوم بتمرير السكين على معصم يدها بقوة، لتسقط السكين من بين يدها تزامنا مع انهمار دماءها بغزارة، تقدم نحوها بخطوات سريعة قبل أن تسقط على الأرض كان يلتقطها بين ذراعيه القوية. أما عنها فآخر ما استمعت إليه دلوف والدة سيف وهي تبكي وتصرخ مرددة:
الحق يا سيف أخوك انقتل..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!