الفصل 3 | من 4 فصل

رواية تناديه القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
18
كلمة
436
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كان يجوب الطرق القابعة أمام تلك الغرفة الخاصة بالعمليات ذهابًا وإيابًا، فهو منذ وصولهم من نصف ساعة والأطباء معها بالداخل ولم يخرج أحد إلى الآن ليقوم بطمأنته على وضعها. استمع إلى صوت باب الغرفة يفتح ليلتفت سريعًا متجهًا نحو الطبيب الذي خرج. أردف بقلق: طمني يا حكيم، ملك زينة؟ خلع الطبيب قفازاته الطبية ليردف قائلًا بعملية:

اطمن يا سيف بيه، الآنسة زينة، الحمد لله إنكم جبتوها في الوقت المناسب وإلا حالتها كانت هتَبْقَى حرجة جوي. تنفس سيف براحة ليردف قائلًا: يعني مفيش أي خطر على حياتها؟ نظر الطبيب إليه بجدية ليردد: حاليًا لا، لكن لو نفسيتها ماتحسناتش وبعدتوها عن أي توتر وضغط عصبي ممكن لا قدر الله تكرر محاولة الانتحار. هز سيف رأسه بتفهم ليسترد قائلًا: شكرًا يا حكيم، أقدر أطلعها من اهنه؟ أومأ الطبيب برأسه ليردد بهدوء:

أيوه يا سيف بيه، أهم حاجة ترتاح وتغير على الجرح اللي في يدها. اكتفى سيف بالإيماء برأسه ليتجه نحو الغرفة. في المساء... دلف لداخل المنزل يجسد متعب، فالتوه قام بدفن شقيقه وانتهت مراسم الدفن. جلس على المقعد القريب منه ليضع رأسه بين يديه بإرهاق محاولًا استجماع أفكاره وقوته. اقتربت منه والدته بغضب لتردف بعينين مليئة بالدموع: أنت لا يمكن تكون أخ أنت. رفع سيف عينيه لينظر إلى والدته بهدوء مرددًا:

أما أنا اللي فيا مكفيني، همليني لحالي الله يصلح حالك. أردفت والدته بصرامة: لا ما هملكيش لحالك يا ولد بطني، هملت جثة أخوك وجريت وراء بنت المركوب دي عشان تلحقها قبل ما تموت! سبت أخوك وجريت بيها! نظر سيف إليها بهدوء ولم يعلق على كلماتها لتتابع بقسوة: ولدي اندفن وعزاه هعمله بكرة والخاطية اللي فوق دي مالهاش مكان اهنه أنت سامع! هب واقفًا ليردف هو بِحِدة:

لا ما سامعش بتقولي إيه، وعزاء أخوي مش هيتعمل غير لما آخذ بتاره وملكي ما هتَهْمِلش الدار اهنه. أردفت والدته ببرود: لو ما هملتش الدار أنا هأقتلها بيدي. رفع سيف إصبعه بوجه والدته مرددًا بتحذير: لو لمستي شعرة منها هنسى إنك الست اللي ربتني وهأقتلك. اتسعت عيناها بصدمة لتتراجع خطوتين للخلف ليرمقها هو ببرود ومن ثم تركها واتجه إلى الأعلى حيث غرفة ملك. في غرفة ملك.. دلف للداخل بعد أن قام بطرق الباب ولم يستمع إلى أي صوت.

ليتقدم نحو الفراش حيث كانت متسطحة عليه تنظر للأفق بشرود وتهبط من عينيها دموع بلا توقف. اقترب ليجلس بالمقعد المجاور لفراشها ولكن لم تعره أي انتباه. حمحم مَجْليًا صوته ليردف ببرود: ورقاتين العرفي اللي بينك وبين سالم فين! عكفت حاجبيها بضيق لتنظر إليه مرددة بنبرة منخفضة ضعيفة: ورقاتين عرفي إيه؟ ظل على بروده ليردف قائلًا: ورقاتين العرفي اللي اتجوزك بيها. نظرت للأمام هاربه من عينيه لتردف قائلة: ما عرفاش.

نظر إليها بتفحص مميلًا رأسه ليقول: ما يهمش، حضري حالك جوازنا أنا وأنت كمان أسبوعين من دلوقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...