رجع القائد لبيته مرة تانية. الدهبي بغضب لبنته بعد خروج القائد والمايسترو: مش تتصلي تقوليلي أيوة يا بابا أنا جاية أزورك؟ قعدت نانسي على الكرسي وهي بتقلّع الصندل العالي بتاعها وقالت: هو عزيز الإبياري بيشتغل معاك يا بابي؟
الدهبي بغيظ من بين سنانه: إياك أسمعك بتسألي عن شغلي تاني، أنا اللي دلعتك كدا يا نانسي وخليتك تتحاوري معايا بالجرأة دي ومن غير خجل بس كل دا هيتغير من إنهاردة، بعد كدا مفيش خروج غير بإذن ومعاكي اتنين من الحرس بتوعي. تأففت نانسي بغضب وقالت وهي بتوقف: بابي أنا مبقيتش طفلة ولا عيلة صغيرة هتخاف عليا من الناس! سألتك عن عزيز الإبياري عشان مفيش حد ميعرفهوش دا رجل أعمال مشهور ومعروف يبقى فين الجرأة في الموضوع؟
أما حكاية الخروج بإذن دي معنديش مشكلة لإني مبخرجش كتير بس كدا أنا زعلانة عشان حضرتك مش واثق فيا. غمض الدهبي عينيه وهو بيقرب لبنته وبيقول: يا بابا أنا طبعًا واثق فيكي إنتي نور عيوني وماليش ولاد ولا حد غيرك، بس بخاف عشان عزيز والعقرب مش سهلين ف عاوزك تبعدي عنهم خالص. نانسي وهي بتميل براسها على جنب: ولا أنا سهلة، متخافش عليا، يلا هنتعشى إيه أنا واقعة من الجوع. *** صباح اليوم التاني.
نبيل كان قاعد مع مياسة في شقتهم القديمة وهي عمالة تعيط. نبيل وهو ماسك عصاية وقاعد قرب الباب: إيه حكايتك مع العقرب؟ مش ناوية تنطقي! رفعت مياسة وشها اللي مليان دموع وقالت بغضب: إنت مش من حقك تسألني عن حاجة! إنت نقطة سودا في حياتي لازم أتخلص منها ومن آثارها، مش مكفيك اللي عملته؟ كمان بجدّك بتخطفني على أساس هقبل أرجعلك؟ ضحك نبيل بسخرية وقال: ترجعي لمين إنتي عبيطة؟ أنا خاطفك لشغل مش أكتر. قامت مياسة وقربتله
وهي بتحاول تضربه وبتعيط: يا حقير يا واطي، مفيش عندك ذرة شعور ناحية طليقتك وبتستخدميني في شغلك القذر! وهي بتضربه شافت السلسلة اللي في رقبتها ف بص بتنيّح وقال: هي مش دي سلسلة العقرب؟ بتعمل إيه في رقبتك! اتعدلت مياسة ووقفت وهي بتحط إيديها على السلسلة كأنها بتتحامى فيها وقالت: ميخصكش برضو! قام نبيل وضربها بالقلم جامد ووقعها على الأرض وهو بيقول: انطقي! بصتله مياسة بصدمة وقالت: صدقني، هتندم على القلم دا أوي. ***
في فيلا القائد. العقرب بهدوء وهو بيقلّب القهوة بتاعته على النار: وبعدين؟ قومت مشيت ليه! القائد كان قلّع التيشيرت بتاعه كعادته في عز البرد وقعد على الكرسي وقال: البت كانت متنحالي وأبوها وشه جاب ألوان، بصراحة إنت اخترت الطعم بتاعك صح، ناوي على إيه؟ قعد العقرب قدام القائد وهو ماسك فنجان القهوة بتاعه وقال: عاوز أبدأ بالدهبي الأول، وخلاص الخطة كملت في دماغي، بس المايسترو لازم ينشغل في اليوم دا عن الدهبي.
القائد بابتسامة جانبية: سيبلي أنا المايسترو، بس احكيلي اللي في دماغك عشان نكون على نور مع بعض. العقرب بجدية: بص. *** في عربية أمير. كان سايق وجنبه صبا ف قال بهدوء: زهقانة تحبي أشغلك حاجة تسمعيها؟ بلعت صبا ريقها وهي قاعدة جنبه وقالت: ممكن أفهم يعني إيه إنسان يصرخ من المتعة؟ ضحك أمير بصوت عالي راحت صبا مكشرة وبصاله ف قلّع نظارته الشمسية وهو
بيمسح دموعه من الضحك وقال: معلش جه في بالي حاجة كدا، بص هو الصراخ من المتعة بشكل عام إن الإنسان من كتر سعادته بيصرخ، مش حاجة وحشة عامة، أحسن من صراخ الألم بكتير. بصت صبا قدامها وقالت: اللي بيصرخ من السعادة بيكون إنسان تافه. سحب إيديها اللي ضماهم على بعض وباس إيديها بعشق وقال: أنا بقى هخليكي تصرخي من السعادة، أوعدك. سحبت إيديها من إيديه وهي قلبها بيدق من التوتر وقالت: إنت قولت بكرة كتب الكتاب؟ إحنا ملحقناش.
أمير بجدية: مقولتش بكرة، أنا اتكلمت مع والدك وكتب الكتاب والفرح بعد يومين، معايا تيم بيزنس جامد خلص كل تجهيزات الفرح في وقت قياسي. بصتله صبا بغيظ وقالت: إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجعلي!! أمير ببرود: ما أنا قولتلك اتكلمت مع والدك. صبا بعصبية مبالغ فيها: أنا فين من كل دا؟ نزلني هنا دلوقتي حالا! بص أمير حواليه ورجع بص قدامه وهو بيقول: إحنا في نص الطريق أنزلك فين؟
إهدي متوترنيش وأنا سايق عشان منبقاش عرسان في المستشفى. حطت صبا إيديها على راسها بصداع وهي بتعيط ف قال أمير باستغراب: للدرجة دي مش طيقاني! صبا بصوت عالي: وياريت يكون في دم، ماشية كل حاجة على هواك عشان فاكر نفسك بيه عليا، وبمركزك وفلوسك رايح تسحب الجاموسة من الزريبة. كشر أمير وقال: إيه التشبيه العجيب دا؟ فلوس إيه ومركز إيه!
صبا أنا من أول يوم شوفتك فيه قلبي اتشَد ليكي وقررت معملش زي أي شاب بيتسلى أنا خدتك كحلال ليا، إنتي مش بهيمة ولا أنا جايبك من زريبة، إنتي بنت زي القمر وجايبك من بيت ناس محترمين، متفكريش فيها كدا الناس اللي إنتي زعلانة عليهم اتجوزوا وخلفوا خلاص وشافوا حياتهم، اعملي زيهم وأحسن إنتي هتبقي هانم في بيتي أنا. صبا بسخرية مريرة: قصدك في قصر الست الوالدة. ركن
أمير العربية وهو بيقول: دا أتيليه فريدة اللي كلمتك عنه، دا أرقى وأغلى أتيليه في القاهرة، موجود فيه كل الحاجات اللي هتحتاجيها الخاصة بيكي كعروسة، لانجري وقمصان، كل حاجة. مسحت دموعها وهي بتبص للأتيليه ف ميل أمير عليها وقال: وأحلى حاجة إن مسموح أدخل أنقي معاكي. بصتله بتحذير ف ضحك وهو بيتأملها، فتحت الباب ونزلت من العربية بعدها رزعت الباب والهوا بيطير شعرها.
نزل أمير معاها وهو بيشاور للحرس بتوعه يفضلوا واقفين هنا، بدأ يمشي جنب صبا لحد ما دخلوا الأتيليه. مكان واسع جداً مليان مانيكانات لونهم أسود وذهبي، وكولكشن كبير من اللانجيري وهدوم العرايس. رجع أمير شعره الأشقر لورا وهو بيقول: مدام فريدة. قامت ست لابسة نظارة نظر من ورا مكتبها وهي بتقول: بونجور مسيو أمير، أقدر أساعدك إزاي؟
شاور بإيده على صبا وقال: بعد يومين المودموزيل الجميلة دي هتكون حرمي، يعني مراتي، عاوز أرقى وأجمل حاجات عندك. مدام فريدة: مبروك مسيو أمير، ههتم بيها بنفسي، تقدر كمان تشوف بنفسك إيه اللي حابب تشوفه على عروستك. بصتلها صبا باستغراب من الجرأة ف قاطعت فريدة نظرتها وقالت: شوفي، إنتي بشرتك فاتحة، اللون الكراميل والألوان الداكنة هتليق معاكي، والأحمر الكرزي. تعالي شوفي دا.
عرضت عليها فريدة قميص نوم يعتبر زي التيشيرت، كرزي وليه خيوط من ناحية الصدر ف فتحت صبا بوقها بخجل وقالت: لا عاوزة حاجة محترمة شوية. ضحكت فريدة بهدوء وهي بتقول: دي أمور طبيعية في أي زواج، مفيش داعي للخجل، خلاص هسيبك تختاري براحتك مش هفرض عليكي شيء، لكن حبيت أديكي رأيي بخصوص الألوان والموديلات. صبا وهي بتتفرج على الحاجات: ميرسي هختار أنا.
رجعت فريدة لمكانها وفضلت صبا تبصص على الحاجات ف قربلها أمير وهو ماسك في إيده قميص نوم أحمر كرزي وقال بهمس قريب من ودنها: دا تخيلتك فيه. اتخضت صبا وهي بتشوف القميص الجريء في إيده وقالت: إيه السفالة بتاعتك دي؟ أمير بنبرة عشق: سفالة عشان عاوز أشوف مراتي لبساه ليا؟ كشرت صبا وقالت: مش مهتمة بالحاجات دي ياريت نجيب أي حاجة ونخرج. أمير بهدوء: أنا مراتي متلبسش أي شيء، هننقي الحاجة عشان الفرح بعد يومين خلاص، وهتنوري القصر.
لفت صبا وإدّتله ضهرها وهي مكشرة راح ابتسم. *** في المستشفى. فاق بدر بتعب وهو بيبص حواليه، مد إيده بصعوبة لجرس الممرضة وضغط عليه. بعد دقيقة فتحت الممرضة باب الأوضة وهي بتبصّله بابتسامة واسعة وبتقول: بدر بيه حمدالله على السلامة، حالا هنادي الدكتور. شاور بدر بإيده وهو بيشيل جهاز التنفس وقال بتعب: س سيا. الممرضة: حاضر يافندم.
خرجت عشان تنادي له سيا وبالفعل جت سيا وقفلت الباب وراها، جريت على بدر وأول ما وصلت ناحيته باست راسه وخده وهي بتطبطب عليه وبتقول: حمدالله على سلامتك يا حبيبي، وجعت قلبي، قلبي تعبني بسببك يا بدر. ملس بدر على وشها وهو بيقول بإرهاق: حاسس إني عطشان أوي. مسحت سيا وشها وقالت: أه يا حبيبي في بيوتهم. قاسم وكينان مروحوش لحد دلوقتي من خوفهم عليك والله. مسكت إيده وفضلت تبوس فيها وبعدها
نامت على صدره وهي بتقول: كل ما الوقت بيعدي، كل ما حبي ليك بيزيد.. كل ما بشكر الظروف اللي خرجتني في الليلة اللي قابلتك فيها.. يا بدوري يا زعيم قلبي إنت. بدر بتعب: ياما نفسي فيك بس التعب حاجزني عنك. ضحكت سيا بصوت عالي وقالت: بذمتك دا منظر جد وجدة؟
فات يومين.. كان أمير وصبا خلصوا التجهيزات كلها ومازال الحزن طاغي على صبا. وجه أخيرا يوم الفرح. الزعيم بدر الكابر رجع لشغله بثبات مع قاسم وكينان وسيا عندها رهيب تهتم بصحته بعد غيبوبة السكر. القصر كان قايم على رجل واحدة إستعدادا لإستقبال العروسة.. وتجهيز جناح العرايس. في جناح الفندق الخاص بصبا وتجهيزها. بعدت صبا عن إيدك الميك أب أرتيست وهي بتحطلها الكحل. فقالت لها الميك أب أرتيست: ضايقتك أو عورتك؟
صبا بتكشيرة: لا بس مش عاوزة أحط ميك أب. والدة صبا: هو إيه اللي مش عاوزة؟ هو في عروسة مبتحطش مكياج؟ يابت الفرح شكله كبير وإنتي العروسة. حطيلاها يابنتي متسمعيش كلامها. حطتلها الميك أب أرتيست الكحل فنزلت دمعة من عيون صبا كانت هتبوظ الميك أب. راحت البنت جابت قطنة ومسكت دمعة صبا بسرعة وهي بتقول: نجيلك كمان شوية طيب لو مش جاهزة؟ والدة صبا بسرعة: يابنتي كمان شوية إيه مفيش وقت.
الميك أب أرتيست: يا طنط هي بتعيط وكدا هتبوظ شغلنا كله. صبا بتماسّك: إحم.. خلاص حطي الميك أب مش هعيط. بدأت تحطلها وصبا بتحاول تشيل أحمد من تفكيرها بأي شكل. في جناح أمير. كان بيحط البروش الرجالي الفخم بتاعة على كتف البدلة. فدخلت والدته مع المرافقة بتاعتها. أمير بهدوء قدام المرايا الكبيرة: شجن هانم.. إيه رأيك في إبنك ك عريس؟ صفر وهو بيلف حوالين نفسه بحركة سريعة. فبصتله شجن بإعجاب وقالت: أحلى عريس في العالم. مبروك حبيبي.
وطى أمير وباس إيديها وبعدها وقف إتعدل وهو مبتسم. راحت قالت شجن: قرايبنا جم تحت بس ناقص عمك لسه مجاش. كلمه شوفه فين عشان كتب الكتاب يكون حاضر مكان أبوك طالما البيه مش حابب ينزل عشان أشغاله. أمير بهدوء: متشغليش بالك يا أمي. أنا بس كنت حابب أطلب منك حاجة. شجن بهدوء: قول.
أمير: بس لو ممكن تطمني على صبا في جناحها. هي مش مستوعبة اللي بيحصل وخايفة. روحي طمنيها عشان خاطري. أنا وقوليلها لما تخلص هاجي أستلمها من عند باب الجناح بنفسي. شجن بإبتسامة: مش متفائلة بالعروسة. حاسة إنها شاغلة حيز كبير من تفكيرك. لف أمير وبص للمرايا مرة تانية بوسامته وقال: دا حقيقي مش هنكر. لإنها مختلفة.
إبتسمت شجن بقلق لإنها مش حابة إبنها يتعلق بحد ويكون عنده نقطة ضعف. خرجت مع المرافقة بتاعتها ومشيوا لحد ما وصلوا لجناح صبا. خبطت المرافقة ففتحت والدة صبا. وأول ما شافت شجن هانم راحت مرحبة بيها ودخلتها الجناح. دخلت شجن وهما بيلبسوا صبا التاج بتاع الفستان والطرحة الخفيفة عشان تغطي وشها. شجن بإعجاب: جميل. إتغيرتي 180 درجة. بصتلها صبا في المرايا وقالت بجرأة: أنا من غير كل دا حلوة والدليل إن إبن حضرتك إتجوزني.
بصتلها شجن بتحدي. ف قالت والدة صبا بضحك وهزار عشان تهدي الموضوع: أومال عريسنا خلص لبس ولا إيه؟ شجن بتكبر: جاي حالا. هياخد عروسته من قدام الجناح. زغرطت والدة صبا بصوت عالي جدا. فغطت شجن ودانها بإنزعاج. وقفت صبا بفستانها الأنيق اللي مفتوح من عند الصدر شوية وهي بتحاول تداريه بالطرحة الشفافة. خبطتين على باب الجناح خلوا قلب صبا يدق. فتحت والدة صبا. فدخل أمير بهيبته وجماله وهو شايف صبا واقفة في نص الجناح وغالبا بتترعش.
تنح بإعجاب وهو شايف بشرتها البيضا من الفستان وشعرها الغامق اللي متزين بالتاج. بلع ريقه بتماسك وقال: معلش تسيبوني معاها شوية لوحدنا وهنخرج إحنا الاتنين حالا. خرجوا كلهم. ف قرب أمير منها وهو بيمشي صوباعه على خدها. راحت بعدت وهي مكشرة. نزل أمير بصوباعه ومرره على فتحة صدرها وقال بتنهيدة عشق: هتنزلي القاعة كدا والناس تبص عليكي؟ بعدت
إيده بقسوة وقالت بتبريق: طب مبدئيا متمدش إيدك عليا عشان الكتاب لسه متكتبش. تاني حاجة الفستان الزفت دا من إختيار الست والدتك ف روح لومها هي! بطرف صوباعه لمس شفايفها وقال: الشفايف الرقيقة الحلوة دي مينفعش يطلع منها غير كلام حلو زيها. مال عليها وقرب لودنها وقال: أما بالنسبة لكتب الكتاب ف كلها ساعة بالكتير وتبقي كلك ملكي. كلك يا صبا. تنى دراعه عشان تحط إيديها. ف حطت إيديها بضيق وهي خارجة معاه من الجناح لتحت عشان الفرح.
كانت بتترعش وحس هو برعشتها وقال: مش عاجبني الفستان وغالبا هفضل حاضنك طول الفرح عشان محدش عينه تيجي عليكي. ليا كلام مع والدتي بخصوص إختيارها دا. نزلوا للقاعة وصبا متجاهلة كلامه. تم تصويرهم من قبل الصحافة وبدأت الأنوار تخف. وأغنية ( perfect ) إشتغلت عشان يرقصوا عليها سلو. وقف أمير قدام صبا وهو بيحاوط خصرها بإيده. وفجأة شدها ناحيته جامد ف إتخبطت في صدره. شهقت شهقة خفيفة وهي بتبص بعيونها عليه. ف قال هو بتكشيرة
وهو متماسك قدام الناس: ضُميني. فضلت بصاله مش فاهمة. ف شال إيده من على خصرها وهو بيحسس على دراعاتها المكشوفة وبيشيلها بهدوء بيخليها تحاوط رقبته وقال: كدا بالظبط. رجع ضم خصرها ليه تاني وهو ساند راسه على راسه ومغمض عينه وقال: كنت دايما بسأل نفسي العريس والعروسة بيتكلموا في إيه. لكن مبقتش مهتم غير بكلامي ليكي. من أول ما شوفتك وخرجتيني من المياه تخيلت اللحظة دي. مش أوفر.. بس البنت اللي قلبها جامد بتشدني أوي.
صبا بسخرية: وحققت أحلامك وتخيلاتك؟ أمير شدها من خصرها ناحيته أكتر وقال بنبرة تملك: ومسكتها بإيدي كمان. قرب لودانها وقال بهمس: وكله كام ساعة وتبقى في حضني وحلالي. إتكسفت صبا وحبت تتهرب من عيونه. ف سندت براسها على كتفه. ف راح حاضنها أكتر والكاميرات بتصور. وقفوا بعدها يقطعوا الكيك اللي من ست أدوار! لدرجة لما صبا شافاه خافت وإفتكرته فلين. مسك إيديها وهما بيقطعوا الكيك. ف قالت بضيق: على إيه كل دا؟ هيترمي في الآخر.
باس أمير كتفها ف إترعشت. راح قال: مش خسارة فيكي. قربتله شجن مع المرافقة بتاعتها. ف ساب أمير السكينة مع صبا ومال على والدته. اللي قالت: عمك تليفونه غير متاح! هو إتأخر ليه رغم إننا مكلمينه؟ أمير بهمس: خلاص مش لازم هو طالما إسماعيل موجود. شوفي حد من تبعك المهم كتب الكتاب يتم. رجع وقف مع صبا. فمسكها منْظِم الزفاف الشوكة عشان تأكل أمير.
قرب أمير عشان ياكل الكيك. راحت بعدت بوقها عرفت إنه هيعمل حركة غريبة. راح أكل الكيك وهو بيضحك وبيوصلا. في عربية العقرب. الدهبي بضيق: والمايسترو ركب مع القائد ليه وأنا راكب معاك ليه؟ ما تفهمني إحنا فين! العقرب بهدوء: يا دهبي بيه ما أنا قولتلك. هنضطر نركب مركب عشان نتجه للناحية التانية عن طريق البحر. لازم تشوف المكان اللي هتتم فيه صفقاتنا بعد كدا بما إن الملهى بتاع المايسترو ولع.
الدهبي بقلق من العقرب: أنا خليت رجالتي ييجوا ورانا على فكرة. العقرب بنفس الثبات والبرود: عارف وشايف عربياتهم في المرايا الأمامية بتاعتي.. متقلقش. بص الدهبي قدامه بقلق والعقرب أضواء الشارع كانت عاملة إنعكاس في عينيه المظلمة من القهر. والإنتقام. داخل قاعة الفرح. إتكتب الكتاب وفضل الأقرباء يباركوا للعرسان. قربت بنت شعرها اشقر ولابسة جزمة كعب عالية وهي بتقول: مبروك يا ميرو. سلم
أمير عليها وهو بيقول لصبا: دي نانسي الدهبي يا صبا. بنت عمي. بصتلها صبا ببرود وحركت راسها بمعنى أهلا وسهلا. عند المايسترو والقائد. القائد بهدوء: قربنا نوصل خلاص. فجأة عربية القائد خبطت في شيء. ف قال بضيق: هي كانت ناقصة! المايسترو بقلق: في إيه؟ نزل القائد عشان يبص على العربية. فمشاور للمايسترو وقال: إنزل إنزل. نزل المايسترو وهو بيبص على العربية وبيقول: إتخبطت ولا إيه؟
خرج القائد سلاحه وبضهر سلاحه خبط المايسترو على راسه من ورا. وقع المايسترو على الأرض فاقد الوعي. فمشاور القائد لحراس المايسترو اللي هما أصلا مخلصين للعقرب. أول ما قربوا منه قالهم عزيز: خدوه على بيته تاني وأنا هكمل الطريق مع الحرس بتوعي. إياكم لما يفوق يشك في حاجة. واحد من الحرس: متقلقش يا قائد. إحنا تحت أمرك إنت والعقرب. خبط القائد الحارس على ظهره بعشم وقال: يلا إمشوا إنتوا. ركب القائد عربيته
مرة تانية وهو بيقول: يارب متقلش عقلك يا عقرب وتتصرف من دماغك. عند العقرب. وصلت العربية عند المينا ونزل منها هو والدهبي ووراهم الحراس بتوعهم. قرب العقرب لمركب بيضا صغيرة وقال: إتفضل. زمانهم وصلوا على الضفة التانية. الدهبي بقلق: طب إتصل بيهم شوف وصلوا ولا لا. العقرب بإبتسامة خبيثة: مفيش شبكة هنا. إنت ناسي ولا إيه؟ مشي الدهبي وهو بيشاور للحراس بتوعه يحاوطوه وركب مع العقرب. والحرس بتوع العقرب ركبوا في مركب تانية وراهم.
مشيوا وسط المياه. ف بدأ العقرب يدندن ويقول: أنا هويت وإنتهيت. ضحك الدهبي وقال: شكلك رايق إنهاردة. على غير العادة. لعل المانع خير. العقرب من غير ما يوصله وشعره بيطير من الهوا: كل خير، لازم الإنسان من وقت للتاني يدلع نفسه، يضحك حتى لو ملهوش نفس. الدهبي بملل: على رأيك. على الجهة الأخرى، مركب بمجدافين صغيرة خشبية، راكبها نبيل ومعاه مياسة اللي بتترعش وبتعيط وبتقول: "إنت هترميني في البحر يا نبيل؟
مش فاكرلي أي حاجة كويسة عملتها عشانك وعشان عيلتك؟ مش فاكر خدمتي لأمك؟ سيبني بالمعروف متدخلنيش في شغلك." نبيل بضيق: "بس يا بتاعة العقرب، إنتي الورقة الكسبانة ليا في الليلة دي، على الأقل الفلوس اللي خدتها هتسفرني برا وتعيشني مرتاح، ولا إنتي عاوزة تحبي في العقرب ويصرف عليكي فلوسه اللي مبتخلصش وأنا أبقى ضحيتكم؟ خليه يتوجع شوية زي ما ذلني." بدأت مياسة تعيط أكتر وقالت: "هو أنت ناويله على غدر؟ هتأذيه يعني؟
نبيل بعصبية من بين سنانه: "لو فتحتي بوقك تاني هتبقي عشا السمك الليلة، إخرسي لحد ما نوصل." وصل العقرب للمينا التانية أخيراً ونزل مع الدهبي ورجالته. وقفوا قدام كابينة متوسطة فـ ضيق الدهبي عينيه وهو بيقول: "فين المكان اللي.." حركة مباغتة من العقرب، كان الدهبي رقبته مضغوط عليها تحت دراع العقرب. والحرس بتوع الدهبي واقفين صف قدام العقرب، فـ قال هو: "رقبته تحت إيدي، راجل يضرب نار ويشوف هيحصل إيه."
حرس العقرب كانوا حاطين السلاح على مؤخرة راس حرس الدهبي في محاولة منهم لحماية العقرب. *في عربية القائد* الـ GPS: "الإتجاه نحو اليمين، الإنعطاف.." وقف القائد الـ GPS بغضب وهو بيقول: "بس بقى!! يوووه، يخربيت اللي يمشي على خططك يا عقرب.." انتهى الفرح ودخل أمير القصر مع صبا. فضلت تدفي نفسها بإيديها ومرة واحدة لقت نفسها بتتشال. شهقت فـ قال أمير: "شش، فاكرة علمتك ترقصي معايا سلو إزاي؟ حاوطي رقبتي بنفس الطريقة."
صبا بضيق: "بلاش لعب عيال نزلني." رفعها بإيده أكتر راحت حاوطت رقبته وهي بتصوت. ضحك وقال: "بالظبط كدا." طلع بيها على السلم لحد ما وصل لجناحهم، قفل الباب برجله ونزلها على الأرض وهو بيبص ليها وبياخد نفسه. مسك دقنها وخلاها تبصله وهو بيقول: "مش مصدق إنك معايا في مكان مقفول علينا." بعدت وشها عن إيده فـ مسك أكتافها وقربها منه وهو بيقول: "متبعديش، عاوز أنا وإنتي إنهاردة نبقى واحد."
ميل عليها برومانسية فـ إتنهدت بخوف وفجأة ظهر صوت خبط جامد على باب الجناح. غمض أمير عينه بفصلان وقال من بين سنانه: "متتحركيش هشوف مين." إتنهدت صبا براحة فـ راح أمير فتح الباب لقى والدته قاعدة على كرسيها وهي بتقول: "عمك الدهبي واحد من الحراس بلغنا إنه في خطر، وبعت العنوان.. إلحقوا يا أمير." دخل أمير للجناح تاني وصبا بتبصله وبتقول بقلق: "في إيه؟
دخل الدريسينج روم وخرج وهو ماسك سلاح بيحطه في بنطلونه من ورا. راحت صبا مغطية بوقها وهي بتشهق بصدمة فـ قال أمير: "متتحركيش من الجناح مهما إن حصل، مفهوم! برقت صبا بفزع ومردتش عليه فـ خرج. قعدت هي على السرير وهي حاطة إيديها على قلبها من الرعب ومش فاهمة حاجة. *عند العقرب* الدهبي كل دا بين دراعه وحاول يدوس على رجل العقرب عشان يفلت من بين إيديه. العقرب بسرعة بديهة تفادى الحركة وضغط على رقبته أكتر.
الدهبي بخنقة: "كنت شاكك فيك، عشان كدا.. راقبتك.. وعشان كدا معايا حاجة هتبسطك." ضحك العقرب بسخرية ولسه هينطق لقى نبيل بينزل من مركب صغيرة ومصوب سلاح ناحية راس مياسة. إيديه إترعشت وهو باصلها برعب حقيقي عليها فـ فلت الدهبي من إيده وهو بيقول: "شوفت بقى؟ أنا أصلي راجل قديم في المجال دا وفاهم الألاعيب كلها كويس، يعني معايا المقرر.. وإنت لو عقرب فـ أنا حوت! أبلعك وأبلع اللي يهمك أمرهُم."
رجع العقرب سيطر على الدهبي تاني وبدأ الحرس يضربوا نار على بعض. مياسة كانت بتصوت ووسط ضرب النار في طلقة صوتها عالي خرجت من سلاح حد. القائد نزل من المركب وهو مبرق وسامع صوت الطلقة فـ قال برعشة: "عيسى! عيسسى! جري على المكان لقى مياسة خدت الطلقة ودمها إتنطر على شعرها الأشقر. نفس المشهد بعد سنين كتير إتعاد، وكأن العقرب مكتوب عليه ميحبش عشان ميتأذيش. ساب الدهبي وجري ناحية مياسة اللي تنزف وبتتنفض بتطلع في الروح.
الدهبي بشماتة: "أصل أنا إنتقامي مش أني أقتلك، بس هخليك عايش تتحسر ودا أحلى وألذ." رفع القائد سلاحه تجاه الدهبي وقال للعقرب: "قوم معايا يا عقرب." العقرب حاضن مياسة وبيقول بصدمة وهمس ليها: "لا لا لا، لا تموتي، متخليهمش يعملوا فيا كدا تاني.. إنتي أحلى.. احلى حاجة حصلتلي.. مت*موتيش لا." خرجت مياسة دم من بوقها وهي مبرقة وباصة للعقرب. شاف القائد أمير بيقرب مع الحرس بتوعه فـ
صرخ للعقرب بصوت عالي: "سيبها يا عقرب وقوم معايا، يا عقررررب مش معانا دعم." العقرب وهو بيحضنها جامد: "مش هسيبك، مش هسيبك." *داخل القصر* قعدت صبا على السرير بتقلع الجزمة الكعب بتاعتها بإرهاق وخوف من منظر سلاح أمير. لسه بتقلع التانية سمعت صوت الصريخ نفسه بس المرة دي بصوت أوضح. قلعت فردة جزمتها التانية وخرجت حافية من الجناح وهي بتتلفت حواليها. قررت تنزل تشوف في إيه.
نزلت بفستانها الطويل لحد ما وصلت لتحت. جت عشان تدور على باب السرداب لقت قدامها سكرتيرة أمير اللي لابسة نظارة وقالتلها بإبتسامة غريبة: "بتدوري على حاجة يا مدام صبا؟ :))"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!