الفصل 17 | من 40 فصل

رواية تنهيدة عشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
2,356
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كشرت مياسة وهي بتبص له بإستغراب بعدها قالت: أيوة مين إنت ولا أقفل الباب؟ مسكت طرف الباب بتهديد وهي بتحركه ناحية يوسف عشان تقفله ف قال بسرعة: لا لا إستني بس، أنا جووو.. أقصد يوسف أخو عيسى. سرحت مياسة وهي بتحاول تفتكر إذا اتنطق قدامها اسم عيسى. افتكرت وقت فرح كادر لما عزيز قدم العقرب لكراته وقالها صديقي عيسى الغريبي. ابتسمت مياسة وبصت ليوسف وهي بتقول: هو مش اسمه العقرب؟

قالها يوسف: لا العقرب دا برجه، هتدخليني ولا إيه الجو تلج. فاقت مياسة وهي بتقول بذوق: أه اتفضل. قفلت وراه الباب وهي بتقول بهمس: بس هتضطر تقعد معايا أنا شوية عشان هو نايم واخد دوا وتعبان. دخل يوسف وهو بيقول بمغازلة: عشان أنا أمي دعيالي. ضحكت مياسة بهدوء ودخل يوسف قعد على الكنب. أخدت منه الأكياس وهي بتقول: تحب تشرب حاجة؟ ولا أحطلك من الشوربة بتاعة أخوك؟

يوسف: لا أنا لسه واكل بس ممكن أشرب حاجة سخنة مثلاً لإن الجو تلج وجيت بالعافية. مياسة بذوق: حاضر. دخلت المطبخ تعمله حاجة يشربها ف بص عليها من بعيد وهو بيقول في سره: طول عمرك بتوقع واقف يا عقرب. *** في فيلا عزيز القائد. سيليا كانت بتحرك شوربة الكريمة بالمغرفة وعزيز ساند على رخامة المطبخ وهو بيقول: لغيت مشواري بسبب قلقك، ينفع الكلام دا؟

سيليا بصوت رايح من البرد: معلش يا حبيبي الناس كلها عارفين إنه جو صعب وقاعدين يا إما عاملين محشي يا شوربات بقى سواء عدس أو خضار أو كدا. بس أنا عملت شوربة كريمة عشان بنتك مش هتاكل التانيين. ضحك عزيز وهو بيقول: دي لو طلبت قلبي هديهولها. جت سيلا وهي عاملة قطتين في شعرها. مسكت في طرف بنطلون عزيز وهي بتقول: بابي أوبح، أوبح! سيليا وهي باصة للأكل: رجعتي الألعاب بتاعتك مكانها يا آنسة أوبح؟

بصت سيلا لأمها ومردتش. رجعت بصت لعزيز وهي فاردة إيديها لفوق وبتقول بدلع: بابي أووبح. رفعها عزيز بين إيديه وهو بيبوس خدها وبيلاعبها. سيليا بعصبية حمل: مبترديش ليه مش بسألك أنا؟ عزيز بهدوء: اهدى يا ملبن، هشيل أنا الألعاب بتاعتها بنفسي. طفت سيليا النار وهي بتقول: مشكلتي مش في اللعب، أنا هنا بعلمها تكون منظمة وتنضف وراها. على فكرة مامي جاية كمان نص ساعة. عزيز وهو بيبوس سيلا وبيقعدها

على الرخامة وبيقول: تنور حماتي. هنزل أنا نص ساعة بس عشان قلقان. هروح لصاحبي عيسى تعبان شوية وقاعد لوحده عاوز أتطمن عليه. مسكت سيليا معلقة شوربة وقربتها ناحية عزيز وهي بتقول بتكشيرة: دووق الشوربة كدا شوف ناقصها ملح ولا حاجة؟ قرب القائد من سيليا وتجاهل معلقة الشوربة. سحبها من خصرها ناحيته وباسها بعمق وبعد وهو بيقول: مش محتاج ملح، هو الملبن بطبعه مسكر. ضحكت سيليا أخيراً. ف باس خدها وهو بيقول: حبيبي أنا والله. ***

في فيلا كادر بدر الكابر. كان شايل ميرا على ظهره وهي محاوطة وسطه برجليها. وواقف بيعمل شوربة. ساندة راسها على كتفه وهي بتبص بيعمل إيه في الحلة. كادر بدندنة: ونحط فلفل أسود. ميرا بمجاراة للتفاهة بتاعتهم: يا نهار أسود! طب والشطة؟ كادر بهزار: نتبل بيها البطة. أاااه يا بت متسحبيش التي شيرت لورا. ميرا بضحك: دوقنييي. كادر: هو أنا لسه عملت حاجة دا الملح لسه مدابش. ضحكت ميرا وهي بتقول: خلينا عند البوتجاز النار مدفياني.

كادر وهو ساند على الرخامة: وإنتي خسرانة إيه شايلك على كفوف الراحة. مسكت ميرا الفون وصورت نفسها وهي على ظهر كادر وبص كادر للكاميرا وهو بيضحك. نشرت الصورة إنستجرام وكتبت عليها ( a cold night with my handsome man ❤️ ) * ليلة باردة مع رجلي الوسيم *. *** في شقة العقرب. قعدت مياسة قصاد يوسف وهو بيشرب ف قالتله: ممكن سؤال غريب شوية؟ ساب يوسف الكوباية ورفع حواجبه بضحكة بيحمسها تقول وبيشيل عنها التوتر وقال: أكيد.

مياسة بتردد: هو.. هي مين أمل دي؟ ملامح وش يوسف اتغيرت وهو بيبص لمياسة. سكت شوية وبعدها قال: هو.. أخويا بيحبك؟ السؤال صدم مياسة! لدرجة خدودها احمروا وبلعت ريقها ف قالت: لا أنا مجرد صديقة. رجع يوسف راسه لورا وفتح بوقه وهو بيقول: اااه مجرد صديقة. مفيش صديقة عيسى هيحكيلها عن أمل. لازم تبقي حاجة مهمة أوي في حياته عشان يحكيلك عنها. رجعت خصلات شعرها الشقرا لورا وهي بتقول: لا ما هو.. محكاش ليا عنها.. أنا سمعته بيخترف باسمها.

فهم يوسف قصدها وقال: بصي يا ستي. أمل دي.. قاطعه صوت العقرب الغليظ رغم تعبه وهو بيقول: يوسف! انتفضوا الاتنين في مكانهم ف بص العقرب بطرف عينه بغضب لمياسة الفضولية. قرب ليوسف وهو بيقول بتعب: جيت إمتى؟ جري يوسف عليه وهو بيحضنه وبيقول: ألف سلامة عليك يا برو. العقرب بتعب: الله يسلمك. تعالى إقعد ارتاح. يوسف بإبتسامة: كنا عاملين رز ولحمة وشوربة إنهاردة. وماما بعتتلك معايا أكل.

العقرب بهدوء: هي عرفت إنك على تواصل معايا وإني تعبان؟ يوسف وهو حاطط إيده ورا رقبته: اه عرفت مني. بصله العقرب وبص للحافظة بتاعة الطعام على الترابيزة وهو مبتسم. *** في فيلا عزيز القائد. قعدت سيليا مع سيا مامتها وهي بتقول: وبس صاحبه عيان قال هينزل يتطمن عليه. سيا مسكت المخدة رمتها على الأرض بالقصد. سيليا بعصبية: شيليها يا ماما من الأرض. سيا بعناد: مش عاوزة. سيليا بعصبية: وحياة ربنا لو ما شيلتيها لا تضربي.

سيا بطفولية: هقول لبابي. قامت سيليا وضربت سيلا على إيديها ف عيطت بصوت عالي. سيا وهي بتقوم تشيلها: بتضربيها لييه؟ قعدت سيليا وهي بتبصلها بتكشيرة وبتقول بتريقة: هقول لبابا قال. خوفت يا بت واتعرشت. شالتها سيا وهي بتطبطب عليها وبتقول لسيليا: والله لو مديتي إيدك عليها تاني هاخد شنطتي وأسيبلك البيت. هه. سيليا ببرطمة: بتهددني دا اللي ناقص!

مسكت سيليا تليفونها وفتحت الإنستجرام لما لقت إن ميرا نشرت صورة جديدة. الصورة كانت جايبة ربع مليون لايك على الإنستا. فتحت سيليا الصورة وشافتها ف ضحكت وهي بتقول: إلحقي يا مامي ميرا منزلة إيه. قربت سيا وهي بتبص في فون سيليا وبتقرأ المكتوب على الصورة: ليلة باردة مع رجلي الوسيم. هههه دول مجانين أصلاً. وفي ملكوت لوحدهم بعيد عن العالم بس ربنا يعمر بيتهم ويرزقهم الذرية الصالحة. سيليا بإبتسامة: اللهم أمين ❤️. ***

في شقة العقرب. قاعدين التلاتة حوالين الترابيزة والعقرب ساند راسه على مخدة الكنبة. يوسف بضحك: وساعتها أبويا شافنا وإحنا بنحط الصواريخ تحت علبة البسكوت. وأول ما الضيف شالها فرقعت في وشه أتضربنا يومها علقة بالحزام. رجعت مياسة راسها لورا وهي مغطية بوقها وبتضحك جامد وبتقول: قلبي هيوقف. العقرب بهمس: والله قلبي أنا اللي هيوقف. *يقصد جمالها وهي بتضحك*. وقفت ضحك بس فضلت ابتسامة على شفايفها وعضت شفتها بخجل وهي بتتجنب تبصله.

اتنهد العقرب وهو بيقول: أبوك عامل إيه يا يوسف دلوقتي؟ يوسف بهدوء: زي ما هو. بيصحى الصبح يفتح الدكان. ويفضل فيه طول اليوم. العقرب بوجع قلب: و.. وجارتنا عاملة إيه؟ فهم يوسف إن أخوه يقصد والدة أمل ف قال بهتان: مبتشوفش زي ما انت عارف يعني ست كبيرة وكفيفة. أمك بقى بتهتم بيها وكل يوم بتعملها صنية الأكل وتأكلها وكدا. متقلقش هي بخير هي بس رافضة تعيش معانا عاوزة تفضل في شقتها دايماً زي ما انت عارف.

العقرب بهدوء: وأمك عارفه إني بدفع للست الإيجار كل شهر؟ يوسف بهدوء: قولتلها من شهر تقريباً. عشان كدا بتدعيلك ربنا يهديك. الحوار بين العقرب وأخوه شد مياسة أوي. حست بدفا من كلامهم وإنه مش مسخ زي ما كانت فاكرة. دا ليه أخ وأم وأب وعيلة بيسأل عليهم وناس بسيطة عايشين على أجرة دكان. وكمان بيتكفل بدفع إيجار شقة ست كفيفة. سرحت في ملامحه من غير ما تقصد ف لف العقرب وشه وبصلها وهي بتبص له راحت اترعشت من الخضة.

ضحك هو بهدوء وفجأة سمعوا صوت الجرس بيضرب. العقرب بتعب: خليكم هفتح أنا. قام العقرب وفتح الباب لقى عزيز قدامه وماسك أكياس أكل. العقرب رفع راسه وضحك وقال: هو سمعتي وحشة للدرجادي؟ عزيز اندمج معاه في الهزار وقال بصوت ناعم: دا انتي صدرك برا من البرد ياختي. غطي غطي. ضحك العقرب وهو بيحضنه وبيقول: إيه الأخبار يا قائد تعبت نفسك ليه؟

القائد وهو بيضحك: ياعم ولا أي تعب جبتلك دونات من دانكن وقهوة. وشوية أدوية برد مستوردة كدا حاجة فخمة. قفل العقرب وراه الباب ف وقف القائد على الباب وهو بيقول: إحم.. عندك ضيوف أجيلك وقت تاني بقى. العقرب وهو بيسحبه لجوا: يا عم دا يوسف أخويا والجماعة. بص عزيز لمياسة وعرف إنها طليقة بيلي ف سحب العقرب على جنب وهو بيقوله بغضب: بتستهبل صح! رفع العقرب رأسه بثقة وقال ببرود: طليقته. القائد بهمس،

كي لا يسمعه أحد: عيسى، البنت دي هتعملك مشاكل. المايسترو عينه في قفاه، مستنيك على غلطة يوقعك في حفرته عشان يرجعك لحضنه تاني تطلب مساعدته. وعشان إنت صاحبي أنا خايف عليك. عادت ملامح الغضب والحزن على وجه العقرب، وقال بهدوء: خلينا في المهم. يوسف نازل دلوقتي عشان هيروح قبل أبويا عشان ميحصلهوش مشاكل. والبت هتفضل هنا. أنا بقى رايح مشوار مهم. جاي ولا وراك حاجة؟ لو مراتك لسه تعبانة خلاص هروح لوحدي. العقرب، وهو يعدل

الإسكارف الأسود حول رقبته: لا، هي بخير وحماتي معاها. مشوار فين؟ العقرب أمامه بتوهان وقال: مشوار كان لازم أعمله من بدري بس اتأخرت. نزل يوسف من بيت أخوه بعد وقت لطيف قضاه معهم. استأذن عيسى عشان يغير هدومه وينزل مع القائد، فقالت له مياسة برفض: مينفعش تنزل، إنت تعبان ولسه واقع من طولك من كام ساعة! بصلها القائد بطرف عينه، ثم عاد لينظر للعقرب.

أما العقرب، فكان سرحانًا تمامًا مع ملامح وشها ونبرة صوتها وهي تقول الجملة. كانت ملامحها فيها لمحة قلق عليه، ونبرة صوتها فيها حنان مفقود منذ زمان. بقاله كتير محدش خاف عليه كده. قطع توهانه فيها وخجلها منه صوت القائد وهو يقول: هو هيكون معايا. وبعدين لازم يروح مستشفى مش يتعالج في البيت! كتفت مياسة يديها ونظرت للعقرب بعناد وقالت: مش كل حاجة أدويه تهلك الجسم والكلى!

جدودنا وجداتنا كانوا بيعتمدوا على الدفا في بيوتهم. دي لطشة برد خفيفة هتروح بحاجات دافية ومسكنات أنا جبتهاله، وبعدين واضح إن حضرتك برضو جايبله دوا أهو. القائد ببرود: ماشي، ماهو هياخد دوا وجسمه هيتهلك أهو برضو، فمختلفناش. أنا رأيي إنك ترجعي لبيتك. واضح أهلك زمانهم قلقانين عليكي. العقرب باعتراض: لا! بصوله الاتنين بذهول، ف قال بنبرة تعبانة: هي هتفضل هنا لحد ما نرجع. مش هتتحرك.

نظرت مياسة بتحدٍ للقائد، الذي رفع حاجبه ونظر لها بغضب. دخل عيسى يغير هدومه، ف قال القائد لمياسة: وجودك هيعرض صاحبي لخطر. صدقيني إنتي مش فارقة معايا. أنا يهمني العقرب. مياسة بهدوء: أنا موجودة عشان أداويه، ولما أتأكد إنه بخير همشي عشان ضميري مش أكتر. أنا شوفت في فرح يخصكم مراتك وسلمت عليها، يعني إنت عندك بيت لازم تهتم بيه. أكيد مش هتسيبه وهتقعد تداويه. لما أتطمن إنه بخير همشي.

شاور لها القائد بيده كي تقرب رأسها وتسمعه، ف قربت بجسمها وهي لسه مكتفة يديها. قال بصوت واضح: لو لمستي شعرة منه أو حاولتِ تنتقمي، سواء للي حصلك أو لطليقك الأهبل، هيكون آخر يوم في عمرك إنتي واللي خلفوكي. نظرت له مياسة بنظرة نارية، وبعدها قالت جملة حرقت دمه بها: لا، متقلقش. أصل أنا واحدة متربية وعندي دم، مبأذيش غيري عشان مصالحي الشخصية. لسه القائد هيرد، كان عيسى خلص لبسه وخرج. قرب من عزيز وهو يقول: يلا بينا.

بص عزيز بنظرة توعد لمياسة وهو يقول: يلا يا صاحبي. مياسة بكيد: هستناك لحد ما ترجع. كان قصدها تكيد القائد، لكن العقرب التفت ليها ونظر لها وهو مصدوم، ومبتسم! حست بغبائها، فسكتت وهي منزللة رأسها. القائد خاف على عيسى منها، فسحبه برا الشقة وخرجوا سوا. ركبوا العربية واتحرك العقرب بها. قبل ما يروح مشواره، دخل منطقة أبوه وأمه. القائد بتساؤل: بتعمل إيه هنا؟

العقرب بهدوء: استناني عشر دقايق بس يا قائد، لو مش هتضايقك. وبعدها هنطلع على مشوارنا. هز عزيز رأسه بمعنى تمام، ف نزل العقرب. رفع الكاب الأسود فوق رأسه ومشى بسرعة من قدام دكان أبوه عشان ميشوفهوش. دخل العمارة وطلع للدور اللي فيه شقة أمل وشقتهم. نظر لشقتهم بحنين، ومرت قدام عيونه ذكرياته مع أمل ولعبهم سوا، وريحة الأيس كريم الخارجة من جسمها ومالية الطرقة. دلوقتي في ريحة غبار وبرد وحنين.

مشى بخطوات مرتعشة بشقة أمل، وفتح الباب المردود بهدوء. دخل الشقة ولسه مكملش خطوتين، سمع صوت والدة أمل الكفيفة من الأوضة بتقول: مين! مين برا! إنت يا يوسف! رد يابني بخاف ومش شايفة. عين العقرب دمعت وهو سامع نبرتها العاجزة والخايفة. دخل أوضتها، لقاها جنب الشباك وساندة بإيديها على السرير بخوف وباصلة قدامها لأنها مش شايفة. هي بهدوء: مين يابني! مين دخل! الشقة مفيهاش حاجة. والله ما فيها حتى أكل، دا الجيران هما اللي بيأكلوني.

عيسى بصوت مرتعش: أنا. دا أنا. عينيها بدأت تضيق وهي بتحاول تميز نبرة الصوت. ف قالت بعجز: مش واخدة بالي يابني. حد من ولاد الجيران يعني؟ قرب عيسى وقعد جنبها على السرير وهو ماسك إيديها وقال: أنا عيسى. ملامحها بدأت ترتخي وقالت بنبرة حلوة: يا حبيبي يابني. دا أمل بتفرح وبتتونس بيك. بدأ العقرب جسمه يتهز جامد وهو بيعيط، بس مش مطلع صوت. حست والدة أمل على وش العقرب بإيديها وهي بتقول: ليه يابني!

ليه تحرم أمك من حضنك وتغضبها عليك! ليه تزعل أمل في تربيتها! عيسى بحزن: مستحيل أزعل أمل.

والدتها بتعقل: لا لا. أمل بنتي مبتحبش أفلام الشر والكرهه والدم. بتخاف. وإنت مشيت على نفس طريق اللي خدواها مني. وردة مفتحة. أنا مش معترضة على قضاء ربنا إنه أدهالي كام سنة وخدها. أنا استمتعت بالكام سنة دول. ولا معترضة على قضائه إني ست ضريرة. ما هي أصلاً كانت نور عيوني. أنا بس معترضة إنها كانت شيفاك دكتور، مهندس، محامي. مش شغال شغل وحش يابني، هي هتتعذب كده.

يعني شوف حصلي إيه وراضية إزاي. كل واحد لما يرضى باللي ربنا قاسمه ليه هيرتاح، والله هيرتاح. لكن في طريق تغضب ربنا فيه عمرك ما هترتاح وهيفضل ضميرك تاعبك لحد ما تقتله بإيدك. وتموت ناس بريئة ملهاش ذنب. عرفت بقى بقولك سكتك غلط ليه. عيسى بإرهاق نفسي شديد: أنا عاوز آخد حقها. عشان أرتاح. ابتسمت هي بكسرة قلب وقالت: وهو ربنا غافل عما يعمل الظالمون؟

لا يا عيسى، دا وعد ربنا ياخد بحق المظلوم وينتقم منهم دنيا وآخرة. هي حبيبتي حاسة بيها وبقلبها الصغير اللي قتلوه بسلاحهم. استنى بس. استنى يوم الحساب وهتشوف جبابرة الدنيا واقفين إزاي قدام رب العالمين. مش عايزك تبقى معاهم. عايزك تبقى معانا إحنا عشان أمل مستنياك من سنين في الناحية الحلوة. مستحملش العقرب كلامها. انحنى على حضنها وفضل يعيط. وهي كمان نزلت دموع، ف قالت بسعادة: إنت عارف بقالي أد إيه بحاول أعيط؟ كويس إنك جيت.

وهو في حضنها لمح جنبها دفتر، دفتر رسم عليه رسمة طفلة. ولد وبنت ماسكين إيد بعض. لكن الدفتر ملوطخ بالدماء اللي بقت بقعة سودا على الرسمة الحلوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...