في شقة والدة نيللي نيللي بعياط: ما أنا مش قادرة أستحمل تلميحات أهل المنطقة عن الموضوع ف عاوزة أخرسهم ومعملش محضر ولا أتجوز. والدتها بعصبية: مش بمزاجك يا عين أمك، دا منظري أنا كمان كأم وأنا معرفتش أدافع عن بنتي. الله يهد حيلك زي ما إنتي هادة حيلي. بعدين تعالي هنا يا بت! مش كنتي عادي هتتجوزي اللي اسمه يوسف دا؟ إيه اللي غير رأيك! نيللي بنبرة وجع: مبحبوش. في شقة والدة مياسة كانوا قاعدين
بياكلوا ف قالتلها أمها: نبيل مكلمكيش؟ مياسة وهي بتاكل: كلمته جنابه، حتى لو إتصل مش هرد عليه. والدتها بقلق: طب فهميني إيه اللي حصل خلاه يخبطك كدا وتسقطي؟ مياسة نفسها إتسدت وقالت: يعني لو فهمتك وطلب إنه يرجعلي هتوافقي؟ والدتها بغيظ: أوافق إيه يا بت! أنا عاوزة أعرف حصل إيه مش أكتر. مياسة بغيظ: محصلش حاجة، كان مخنوق ف زقني بس أنا مش عاوزاه.. ومش عاوزة سيرته اللي بتسد نفسي دي. جت تقوم من على الأكل
ف مسكتها والدتها وقالت: خلاص طيب قلبك أبيض، إقعدي كملي أكلك. قعدت مياسة تكمل أكل وهي بتفتكر العقرب وبتبتسم. في فيلا بدر الكابر كان كادر وميرا بيغيروا هدومهم عشان هيباتوا في فيلا بدر من التعب. ميرا وهي بتقلع الحلق بتاعها: مش ملاحظ حاجة غريبة يا حبيبي؟ قلع كادر ساعته وبصلها وقال: تقصدي عزيز وبابا؟ لفت ميرا وقالت: أيوه!
وبعدين لما دخلنا كان واضح إن في أصوات عالية وكدا يعني بيتخانقوا. أنا حاسة إننا جينا في وقت غلط وأونكل بدر وطنط سيا مش هيستحملونا. ضحك كادر وقال: أونكل إيه وطنط إيه؟ دا بابا وصى واحد من الحرس يروح يجبلنا حاجات من فرحته بينا. وماما واقفة في المطبخ تحت بتعملنا أكل وبتقول محدش هيهتم بحفيدي غيري. ضحكت ميرا وقالت: مامي هتيجي بالليل تشوفنا. ممكن تبقى صاحي ساعتها وتخليني جنبك؟ وقف كادر
وراها وباس خدها وهو بيقول: أنا هنا عشانك دايما. صباح تاني يوم في فيلا القائد دخل هو والعقرب للفيلا ف قفل عزيز الباب وراهم وهو بيقول: بص أنا مش عارف خطتك لسه بس خلي بالك يعني عشان الدهبي والمايسترو مش سهلين. العقرب للفيلا وهو بيقول: أنا عاوز أوضة فيها بلكونة مبينة الفلل اللي حواليكم. ومتخافش عليا، قولتلك لو هما مش سهلين ف أنا أصعب منهم. قلع القائد جاكيته وهو بيقول: تعالى ورايا.
طلعوا لفوق ف كان في لوحة متعلقة وفوقيها سلسلة مفاتيح. سحب القائد السلسلة وخرج مفتاح منهم وهو بيمشي في الممر الطويل بعدها فتح أوضة بمفتاح وهو بيقول للعقرب: الأوضة دي كانت هعملها لسيلا بس سيليا رفضت. عشان فيها بلكونة واسعة وخافت البنت تدخل تلعب جوا وتقع. فتح العقرب زراير الجاكيت بتاعه وهو بيقول: ربنا يخليهالكم ويحفظها من كل شر.
بعد ما القائد فتح الأوضة دخل العقرب وهو بيبص للأوضة وشاف البلكونة المقفولة. مشي ناحيتها بخطوات ثابتة وفتح أبوابها وهو بيبص للفيو حواليه والفلل. ضيق العقرب عينيه وهو بيقول: فين بقى بوق السمكة عشان نعرف نرمي الطعم؟ وقف القائد وراه وهو بيقول: قصدك الفيلا بتاعة بنت الدهبي؟ معنديش فكرة.. أنا وسيليا من ساعة ما سكننا في الفيلا ملناش علاقة بالجيران. عشان كنا بنسافر كتير ونخرج وكدا يعني قعدنا في الفيلا للنوم وبس. حط العقرب
إيده في جيبه وهو بيقول: خلاص هكلم أنا الحارس اللي قالي على عنوانها وأسأله أنهي فيلا. على الجهة الأخرى نانسي بنت الدهبي ماسكة المنظار وبتبص للفيلا بتاعة القائد وبتقول: دا مين دا اللي دخل معاه الفيلا؟ دخلت صاحبتها البلكونة وراها وهي بتاكل كب كيك وبتقول: مالك يا ننوسة؟ نانسي وهو بتشيل المنظار عن عينيها قالت: في واحد دخل مع عزيز الفيلا دلوقتي. باين عليه صاحبه. خبطتها صاحبتها
في كتفها بهزار وهي بتقول: إيه شكلك عقلتي وقررتي تعجبي بصاحب الراجل بدل ما تخربي بيته. بصتلها نانسي وقالتلها: إنتي عبيطة؟ هو أنا قلبي بمراوح عشان أنسى دا وأحب دا؟ كل الحكاية إن لقيت سكة أقدر أدخل لعزيز منها. ممكن أتعرف على صاحبه وبكدا يقربني هو من عزيز. برقت صاحبتها وقالت بصدمة: إنتي إتجننتي أكيد. ومرات عزيز نسيتيها!! إوعي تعملي كدا يا نانسي دي بنت الكابر صدقيني دول عيلة مش سهلة. رجعت نانسي شعرها
الأشقر لورا وهي بتقول: وأنا بنت الدهبي يا حبيبتي. بنت الكابر على نفسها. في شقة صبا كانت قاعدة بتتفرج على اليوتيوب غصب عنها كإنها بقت عادة يومية عندها. لقت فيديو لأميرة مرات أحمد وهي معاها شنطة وماسكة إبنها. فتحت الفيديو ف شافت أميرة بتتكلم عن إن فيديوهاتها بعد كدا هتكون في المطبخ في بيت والدتها وإنها هتغيب فترة عن اليوتيوب وبتطلب من الناس تدعيلها.
حطت صبا إيديها على راسها وهي بتفكر إن أكيد حصل مشكلة بينها وبين أحمد وهي السبب فيها. لحظة! وهي مالها؟ ما يولعوا. شالت السماعات من ودانها ف سمعت صوت مكنسة جامدة وأغنية (شبكنا بدبلته) . كشرت صبا وقامت فتحت باب الأوضة وهي بتبص حواليها لقت مامتها رافعة كراسي السفرة وماسحة الأرض ومشغلة المراوح. وحاطة السجاجيد على سور البلكونة بتنفضهم. جرس الباب ضرب ف إتحركت صبا بهدوء وفتحته لقت صبي المنطقة ماسك أكياس وحاجات.
صبا بتساؤل: دول بتوع مين؟ الصبي: الست والدتك بعتتني أجيبهم. صبا بإستفسار: أيوه فيهم إيه دول يعني؟ والدتها من وراها وهي لابسة إيشارب مغطية بيه شعرها: أيوه يا سيد. تعالى يابني دخل الأكياس في المطبخ. سيد بطاعة: عينيا. صبا بإستفسار: إيه دا يا ماما في إيه؟ أمها وهي مش طايقة تدخل معاها في نقاش: بس يا بت. راحت جابت فلوس من محفظتها وإديتها للولد وقالتله: عقبال فرحك يارب. ساعتها يا سيد هعملك أحلى شربات.
الصبي: ربنا يخليكي يا حجة تسلمي. نزل الولد وقفلت وراه الباب ف كتفت صبا إيديها وقالت بتكشيرة: ممكن أفهم في إيه؟ والدتها بتعب: يا ساتر البت صاحية مكشرة زي البومة. شايفة الخط اللي بين حواجبك دا؟ أهو من التكشير. قربتلها أمها وهي بتشدها ناحيتها وبتقول: تعالي يا بت وريني. نهارك إسود إيه منظر حواجبك دا عملتيها أخر مرة إمتى؟ صبا بضيق: إيه يا ماما الكلام دا! أمها
وهي بتمسح العرق من وشها: كلام إيه يا بنت الموكوسة الراجل جاي إنهاردة. أنا هدخل أخد دوش لأحسن بص عرق وإنتي ادخلي غيري هدومك عشان ننزل. صبا: ننزل نروح فين؟ وفين بابا! قلعت أمها الإيشارب وهي بتدخل الحمام وقالت: أبوكي عند الجزار عشان يجيب الموزة اللي طلبتها منه. الفلوس الباقية اللي أخدناها من الفندق أهو نفعتنا في اليوم اللي زي دا. فضلت صبا واقفة مكانها بتعض
في ضوافرها ف قالتلها أمها: عارفة لو طلعت من الحمام ولقيتك لسه واقفة كدا وملبستيش. هنسل الشبشب عليكي عشان تبطلي بوزك دا. دخلت والدتها الحمام وقفلت الباب ف إتنططت صبا بغيظ ودخلت أوضتها وهي بتغير هدومها. في الملهى الليلي المايسترو بتساؤل للدهبي اللي قاعد جنبه بيشرب ينسون: إوعى تكون وقعت بلسانك قدام العقرب وإنت سكران؟ الدهبي بصداع: أول مرة أسكر بالطريقة دي. مش فاكر أي حاجة. هو مش شريكك يا جدع! مش واثق فيه ولا إيه؟
المايسترو وهو بيدخن السيجار بتاعه: شريكي أه بس مش كل حاجة تتحكي قدامه. مش زي الخولي مثلاً. فاهمني؟ الدهبي: آآآه الخولي. هو في زي الخولي؟ أنا مش فاهم إتهبلنا في عقلنا ليه وإنفصلنا من الشراكة اللي جمعتنا. دا إحنا كنا مثل ث الرعب في المجال دا. بصله
المايسترو بطرف عينه وقال: إنت ناسي توفيق وزاهي. والجماعة دي. مثلث رعب إيه إحنا مشديناش ظهرنا إلا لما الكابر والجينيرال وإكس تابوا. كانوا مسيطرين على الجو وقتها الله يجحمهم مطرح ما هما قاعدين. الدهبي بتنهيدة: يلا اللي فات مش مهم. هو شريكك مش جاي ولا إيه؟ المايسترو: مش عارف بتصل بيه غير متاح. مع إنه مأكد عليا هيفوت عليا بالليل عشان عملية المينا اللي متأجلة. في فيلا القائد
العقرب: خلاص روح إنت إتطمن على مراتك وأنا برضو هتطمن على الجماعة. القائد بضيق: خد بالك يا عقرب عشان البت مرات بيلي دي ممكن تعرضك للخطر. متنساش إن الواد نبيل واطي وممكن يروح تحت رجل المايسترو يستسمحه والتاني مش هيثق فيه بس هيعرف نقطة ضعفك. العقرب ضم شفايفه وهو بيقول بإستمتاع: طليقته. ماسة عاوزة راجل بجد يكون معاها بس نبيل دا مش راجل. وزود على كدا محدش يقدر يلمس منها شعرة طول ما هي تحت حمايتي.
إبتسم القائد وقال: ماشي بس خلي بالك برضو. أنا هاخد شاور وهغير هدومي وهنزل. طلع القائد فوق وخرج العقرب من الفيلا. الحرس بتوعه أول ما شافوه ركبوا عربياتهم. ركب عربيته وخرج من قدام فيلا القائد. أول ما خرج من قدام الفيلا لقى عربية ظهرت قُدامه فجأة. داس بريك ووقف. نزل من العربية وهو بيقول بعصبية: يلعن اللي ركبكم عربيات يا عالم يا بهايم. نزلت نانسي من عربيتها وهي لابسة فستان ضيق جلد لونه أحمر وحاطة روج كرزي أحمر.
وهي بتبص للعقرب وبتقول: مش مستاهلة الشتيمة، كنت دايخة مخدتش بالي. العقرب بحث عنها على الفيس بوك أول لما الحارس قاله إسمها ولقى صورها. بنت طايشة ضاربة الدنيا جزمة ومعظم صورها بلبس مكشوف. إبتسم على جنب وهو بيقول لإن القدر ساقها بنفسه ليه: وماله؟ يابخت الدوخة والله. ضحكت نانسي وهي بتقربله وبتقول: حصلك إنت حاجة؟ العقرب: قبل ما أشوفك ولا بعد؟ ضحكت هي بصوت عالي وقالت: ممم.. إنت ساكن هنا ولا زيارة لحد؟
العقرب بإبتسامة مريحة: زيارة لواحد صاحبي. إنتي بقى ساكنة هنا؟ بصتله نانسي والهوا بيطير شعرها الأشقر. راحت غمزت وقالت: تؤ مش هقولك. راحت ركبت عربيتها والعقرب ركب عربيته. ساقت عربيتها بعيد وقالت: كويس إني لحقت أنزل قبل ما يخرج برا خالص. أدي أول الطريق ليك يا عزيز. العقرب في عربيته: من غير ما أصطادها لفت حبل الصنارة حوالين وسطها. صوباعك بقى تحت ضرسي يا دهبي :)) * في منطقة صُبا
نزلت مع مامتها وهما ماشيين وطول ما هما ماشيين. واحدة من الجيران: لولولولي مبروك يا أم صُبا. متنسيش الجاتوه بتاعنا. والدة صُبا بضحكة: ادعيلي ياختي يسهل جوازتها. عينيا والشربات كمان. مبروووك يا أم صُبا. صُبا بغيظ: هو خلاص بقى أمر واقع؟ أمها بتأنيب عشان متقعدش تصدعها: إتكتمي يا بت يا بتاعة أحضان الشارع إنتي. صُبا من بين سنانها: طب إحنا رايحين فين طيب؟
والدتها: صالون أم شمس آخر الشارع. خليها تظبطلك وشك دا بدل ما حواجبك شبه الحمام اللي العيال بيرسموه جنب الشمس. بصت صُبا قُدامها بغيظ لحد ما دخلوا الصالون. أول ما دخلت والدة صُبا راحت الكوافيرة أم شمس قالت لصُبا وهي بتندغ اللبانة: اقفلي الباب يا عسل. قفلت صُبا الباب. كانت قاعدة زبونة والكوافيرة بتظبط وشها. أم صُبا بتعب وهي بتقعد: بقولك يا أم شمس إنهاردة عريس بنتي جاي وعاوزة أظبط وشها عشان زي ما إنتي شايفة كدا.
أم شمس زغرطت وقالت وهي بتاكل اللبانة: عينيا يا حبيبتي. الزبون بتحكي للكوافيرة: وبس قولتله عاوزني زي ستات بلاد برا اللي بتشوفهم على الفيس والزفت. اصرف عليا. ما أنا طافحة الكوتة معاك ومع عيالك. هو أنا يعني غاوية وجع دماغ. الكوافيرة: رجالة ميملاش عينها غير التراب. بصت الكوافيرة لـ صُبا وقالت: إوعي تتوكسي وكستنا. بما إن جايلك عريس إنهاردة هههه. صُبا بملل: لا متقلقيش. أنا مش عاوزة أتجوز أساسا.
والدتها: أعوذ بالله على الفال اللي يقرف. الكوافيرة: والله جدعة يا بت. إنتوا ليه محسسني إن الست متقدرش تعيش من غير راجل؟ ما أنا أهو واقفة على رجلي بشتغل وبصرف على عيالي وعيال أختي كمان. الرزاق ربنا. الجميع: ونعم بالله. * قُدام بيت مياسة هي في الفون بصوت واطي: يعني أقول لماما إيه؟ العقرب وهو باصص لعمارتها من عربيته: قوليلاها هنزل أشتري حاجة وراجعة. صدقيني لو مش ضروري أشوفك مكونتش جيت.
إبتسمت مياسة وهي بتسمع صوته ونبرته وهو بيقول أشوفك. فوقت نفسها وقالت بحزم: تمام هشوف ماما. أما نشوف أخرتها معاك. قفلت الفون وراحت لوالدتها اللي قاعدة قُدام التليفزيون. حطت مياسة راسها على رجل مامتها وهي بتقول: ماما. والدتها: قولي عاوزة إيه على طول متقعديش تتمسحي فيا زي القطة. إتعدلت مياسة وهي بتقول بصوتها الطفولي: نفسي راحت للفيروز أناناس. ممكن أنزل أشتري إزازة عشان نشرب أنا وإنتي؟
والدتها: فيروز إيه وأم كلثوم إيه. اقعدي يا شيخة بقى. مياسة برجاء: عشان خاطري بقولك نفسي راحتله. والدتها: خلاص نطلبه من السوبر ماركت. مياسة بإعتراض: هنطلب السوبر ماركت عشان إزازة فيروز يا ماما؟ والدتها بضيق: يعني إنتي اللي هتنزلي عشان إزازة فيروز يا ماما! مياسة برجاء: عشان خاطري بقى. والدتها: ماشي بس تجيبيها وتطلعي جري بلاش ملكعة. ومترديش على حد. مياسة بإبتسامة واسعة وهي بتقلع شبشب البيت وبتلبس شوز: عينيااا.
والدتها: ما تنزلي بالشبشب دا السوبر ماركت تحت البيت؟ مياسة وهي بتربط جزمتها: شبشب إيه لا بيدخل رجلي تراب وهيبهدلني. فتحت باب الشقة وجريت على السلم. أول ما وصلت لمدخل العمارة بتاعها وقفت تظبط شعرها ولبسها ومشيت ببرود لحد أخر الشارع. لقت عربيته راكنة على جنب. راحت ركبت فيها وهي باصة قُدامها وبعدين قالت: هاا إيه الموضوع المهم اللي نزلتني عشانه و.. قاطعها بإنه سحبها وحضنها جامد.
الحضن اللي بيوجع عضمك بس بيحسسك من جواك إنك ريلاكس ومنتعش. مياشة إتصدمت من الحضن بتاعه. صوته بدأت بحة العياط تظهر فيه وهو بيقول بهدوء: هتوحشيني أوي.. أوي يا ماسة. بعدت عن حضنه بعد ما ريحة برفانه لزقت فيها. وقالت وقلبها بينبض زي الطبل البلدي: أولا أنا اسمي مياسة. ثانيا.. حط صباعه على شفايفها وقرب منها وهو بيقول بصوته المحبوح الهادي: ماسة. إنتي اسمك ماسة. شال صباعه وهو بيبص لوشها بتعمق.
مياسة بتساؤل: هوحشك ليه مش فاهمة؟ إنت رايح فين! بصلها العقرب بحزن وقال: هريحك مني يا ستي بدل ما وجودي بيضايقك. مش كدا؟ بصتله من فوق لتحت بتوتر. فابتسم وقال: كدا ولا لا؟ رجعت شعرها ورا ودانها وهي بتقول: أه كدا أومال إنت فاكر إيه.. عضت ضوافر إيديها وهي بتبصله وقالت: أيوة يعني رايح فين؟ مسك إيديها وباسها. فبصتله هي وجسمها بيترعش. قالها: يمكن تصرفاتي غريبة إنهاردة بس كان ضروري أودعك. لأول مرة مياسة حطت إيديها
على كتفه وقالت بقلق: إنت هتعمل حاجة تبع شغلك الوحش دا؟ لو هتعمل بلاش. بص أنا أه بهرب منك وكل حاجة بس إنت ليك أبوك وأمك وأخوك. كل دول هتسيبهم وراك وتمشي؟ فكر فيهم شوية. العقرب بهدوء: هكون موجود معاهم. بس هبعد عنك إنتي. مياسة بصتله وهي مصدومة. لمح العقرب في عينيها دموع محبوسة وإستغرب. * في شقة صُبا حطت والدتها الكوبايات في الصينية. فدخلت صُبا المطبخ متعصبة وبتقول: عورتني تحت حواجبي ست زفتة اللي وديتيني عندها دي!
والدتها بصت عليها وقالت: لا بس تسلم إيديها ظبطتهم. روحي غيري هدومك بسُرعة عريسك على وصول. صُبا بقرف: وهو كمان هيتغدى عندنا! والدتها بغضب: صبرني يارب! الراجل جايبلك هدايا ب شيء وشويات وأنتي مستخسرة فيه لقمة. إجري يا بت إلبسي وغيري هدومك. غيرت صُبا هدومها وجهزت والدتها الحاجة. جه أمير وإستقبله والدها بترحاب وقعد معاهم. طلعت صُبا غصب عنها وهي شايلة الصينية وبتقول: جو قديم أوي إني أقدمله الطفح. هووف.
قربت من الصينية وهي مودية وشها الناحية التانية. أمير بصوت هادي: مش هتبصيلي طيب؟ صُبا من بين سنانها: خلص هتاخد ولا أشوف غيرك يشرب. أنا ظهري وجعني. لمس أمير إيديها اللي شايلة الصينية. راحت موقعة الصينية كلها فوقه. والدتها بزعيق: حد يعمل كدا؟ أمير وهو بينفض بنطلونه وجاكيته المتغرقين: خلاص حصل خير فداها.. والد صُبا: مش تاخدي بالك؟ خشي بسُرعة هاتي لعريسك حاجة من عندي يلبسها.
أمير بشياكة: مفيش داعي يا عمي. عمي إسماعيل أستأذنك تجيبلي البدلة من شنطة العربية. أخد إسماعيل مفتاح العربية ونزل. قال أمير: هي يمكن من توترها متقصدش. وبعدين كتر خيرها إنها شالت الصينية بنفسها. والدتها بإحراج: والله يابني إنت إبن أصول. طب خش الحمام لحد ما يجبلك البدلة إغسل إيدك وظبط نفسك. أوصله والد صُبا للحمام. سحبتها أمها على المطبخ وهي بتقرصها من دراعها. صرخت صُبا وهي بتقول: إيه يا ماما ليه كدا!!
والدتها: وقعتي الصينية على الراجل فاكرة إنك ب كدا بتفشلي الجوازة؟ أنتي بقيتي مش متربية كدا ليه يابت. صُبا بضيق: ما قالك غصب عني. هو أنا هوقعها بالقصد عليه ليه؟ والدتها بتبريقة: مش عاوزين نبقى حلاوة الموسم اللي ما يشتري يتفرج. تقعدي على الكنبة جنب الراجل مسمعش حسك. لحد ما اليوم دا يعدي! غير أمير هدومه ببدلة سودا شيك راقية.
وقعد وهو بيقول بإحترام: أنا بالنسبالي الشبكة مش هتبقى هي بس هديتي للعروسة. أنا حابب أخدها محلات عالمية للحاجات الخاصة بهدومها في القصر. والدة صُبا بإنبهار: قصر! بص أمير لوالدتها وقال: أيوة يا فندم. دا شرط والدتي القعيدة. هي على كرسي متحرك وحابة ونس حواليها. والقصر واسع كبير وفي جناح كبير فيه خاص بيا يعني صُبا مش هتحس إطلاقا بوجود التانيين. وأنا مستعد أجيبلها فيلا وأكتبها بإسمها كـ ضمان لحقوقها. غلطان أنا كدا يا عمي؟
والدها بسعادة: عداك العيب يابني. دا إنت بتفهم في الاصول وبزيادة وشاريها بجد. بس في سؤال محيرني أتمنى تجاوبني عليه. أمير بهدوء: اتفضل. والد صُبا: إنت ماشاء الله اللهم بارك عليك وعلى والدك سيرتكم من ذهب في المجتمع. ومن الطبقة المخملية. لامؤاخذة يعني أنا بنتي بنت عادية جداً وفي زيها كتير بنات. ليه متجوزتش واحدة من مستواك. بصت صُبا لأمير بتحدي إنه يرد على السؤال.
بصلها أمير بثقة وقال: مفيش واحدة منهم قدرت تخطفني الخطفة الأولى دي. أصل في خطفة كدا بتحصل من بني آدم لبني آدم. وأنا لما كنت بغرق في الغردقة بنت حضرتك أنقذتني. وشها مفارقش خيالي لكن أنا دخلت البيت من بابه من غير لف دوران. زغرطت والدة صبا جامد، فقال أمير بإبتسامة: ها نروح بكرة نجيب لبس العروسة الخاص؟ *في فيلا بدر الكابر* سيليا كانت قاعدة في أوضتها ومنزلة الحمالة بتاعة قميصها وبتدلك كتفها بكريم.
دخل عزيز بعد ما استأذن من سيا لإن بدر مش موجود وسمحتله. فتح باب الأوضة عليها وقفل وراه. راحت سيليا قالت وهي مغمضة عينيها: قولتلك إطلعي برا دلوقتي يا سيلا. قعد القائد وراها وباس رقبتها كعادته وقال بهمس: طب ولو مش سيلا؟ أطلت برضو؟ إتخضت هي ورفعت حمالة كتفها مرة تانية وهي بتقول: يا عزيز من فضلك سيبني لوحدي في بيت بابي شوية! عزيز بهمس: أنا مش جاي عشان كدا. أنا جاي بس أقولك إن صاحبي قاعد معايا يومين في الفيلا.
سيليا بملل: طيب أعمل إيه؟ كلم مراتك التانية تيجي تخدمكم، أنا واحدة حامل ومزاجي مش رايق. عزيز بضيق: إنتي عارفة كويس أنا متجوز جايدا ليه. سيليا قالت بتمالك أعصاب: ياريت منتكلمش في الموضوع دا وتلحق تروح قبل ما بابي ييجي ويشوفك، وتحصل مشاكل زي المرة اللي فاتت. لفها عزيز ناحيته وقال: أنا مش خايف من أبوكي! أنا جاي هنا عشان بحبك.. على فكرة مفيش مخلوق يقدر يعمل معايا اللي إنتي بتعمليه دا.
قربتله سيليا وهمست: أنا مبتقارنش بحد. إبتسم عزيز مغازلة وقال: والله عارف. وحتى لو بتتقارني فإنتي عندي غير.. أنا بس اللي طالبه منك إني أشوفك كل يوم. صعب تكوني كل الوقت دا في حضني وفجأة تبعدي. سيليا بغيرة: وصعب برضو أشوف واحدة بتلمسك غيري. عزيز وهو بيحضنها: مش هيحصل تاني أوعدك. *في عربية العقرب* مسح بطرف صباعه دموعها اللي نزلت وقال: مش عارف بتعيطي ليه بس حاسس إني فرحان عشان مهتمة إني هغيب.
مياسة بإبتسامة باهتة: أنا بعيط على حظي اللي مش نافع. مش أنت شايفني جميلة! بس أنا من غير حظ.. عن إذنك. جت تنزل من العربية، قفل العقرب الباب جامد وقال: أنا مستنيكي تخلصي عدة الطلاق بتاعتك! مياسة ببرود: وبعدين؟ العقرب بتكشيرة: بعدين هثبتلك إن الحظ اتخلق عشانك. كل مشكلتك كنتي مع واحد نطع مش مقدرك.. الفكرة إني بقولك هبعد إني داخل على شغل مينفعش تبقي إنتي قريبة مني أو أنا قريب منك.
مياسة بضيق: حيلك حيلك. مين قالك لما أخلص عدتي هتجوزك إنت؟ بتتكلم بعشم أوي. العقرب بتكشيرة: بتكلم بثقة.. جايبها من عينيكي اللي دمعت من شوية. عضت مياسة شفتها بإحراج، فمسك العقرب خصلة من شعرها. قطعها بمطواة كانت في عربيته. راحت قالت مياسة بغضب: إنت اتجننت؟ مين سمحلك تعمل كدا؟ العقرب: سامحيني. عاوز الخصلة دي تبقى دايما معايا.. لحد ما صاحبة الخصلة بتفسها تبقى ملكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!