الفصل 36 | من 40 فصل

رواية تنهيدة عشق الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
3,134
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

{ ما سيحدث في الظلام الأن سيظل بيننا، ربما الشيطان هو الجليس الوحيد الغير مدعو في هذه الليلة } تنهد العقرب بضيق، بعدها انحنى على مياسة وهو يقول: عارفة إيه اللي مفرحني في كلامك رغم إنه فيه لمحة تخلي عينيها اتملت بغيوم الدموع وهي بتبل شفايفها وباصة للباب مش بصاله، ف قال هو: إنك مهتمة إن في حد لمسني، رغم إنك كذا مرة تحاولي تثبتيلي إني مش فارق معاكي. دموعها نزلت، بعدها قالت بضيق: لو سمحت اطلع.

العقرب بهدوء: هطلع لإني مش حابب وجودي يتعبك، بس وعد هاجس أتطمن عليكي تاني عشان مفضلش قلقان. جه ينحني عشان يبوس راسها، راحت بعدت راسها وقالت بصوت نبرته تقيلة: ده غلط مني.. كل إنسان ليه أخطاء وأنا غلطتي إن في شهور العدة تجاوزت حدودي مع شخص غريب. انت تستاهل تحب بنت صغيرة زيك ولسه متجوزتش. العقرب بنبرة غاضبة وكأنه حابب ينتقم من نبيل على اللي عمله في مياسة قال: ومن قالك إنك مش صغيرة؟

ومين قال إن عشان اتجوزتي مرة واتطلقتي يبقى تتحرمي من الحياة والحب تاني وتعتبري نفسك كدا خلاص خدتي حظوظك من الدنيا؟ التفكير ده غلط ومينفعش.. بعدين أنا عاوزك انتي ومشتكتش! آه في نار جوايا وغيرة عشان حد قبلي كنتي ملك ليه، بس ده ميمنعش إنك الإنسانة اللي حابب أكمل معاها. تنهد بيأس وقال: ده في حال لو كان مكتوبلي عمر... بصتله مياسة بعد جملته الأخيرة وهي بتعيط، ف مد إيده ومسحلها

دموعها وقال بإبتسامة: لو حد دخل دلوقتي هتحصل مشكلة. متعيطيش وخليكي قوية! خليكي قوية عشاني، عشان حبي ليكي يستاهل تصدقي فيه. باس إيديها وخرج من غير ما يبص وراه. ظهرت ابتسامة خفيفة على وشها الباكي لإن كلامه كان خارج من قلبه ❤️. * في قصر أمير أمير بهدوء للدهبي: أخلص عليه ليه؟ حصل جديد أو ضايقك بكلام؟ الدهبي بضيق: كل ما بشوفه بفتكر حاجات مش عاوز أفتكرها، وهو خلاص اتعذب ف خليه يغور وإرميه في أي مقلب زبالة بعد ما تعمل كدا.

على حافة سلم القصر كانت واقفة صبا بتتصنت عليهم وهي مغطية بوقها برعب عشان هيتخلصوا من الراجل اللي تحت بدون وجه حق! عضت شفتها اللي تحت وهي بتفكر تعمل حاجة عشان تنقذه. أمير بهدوء لعمه: الوضع حاليا في القصر مش مناسب عشان ناخد خطوة زي دي. لما تفوق هنتكلم. لف أمير وهو متضايق من تصرفات عمه الفترة دي جداً، لقى لوسيندا في وشه وبتبصله بحب كعادتها. رفع حاجبه وقال بإسلوب فظ على غير عادته مع النساء: اخفي من وشي وشوفي شغلك.

مشي من جنبها، ف غمضت عينيها بألم وكأن واحدة تانية حققت حلمها. * صباح اليوم التاني الثامنة صباحاً بتوقيت القاهرة وعلى أحد طاولات عربية فول شهيرة. قعد الحج الغريبي عشان يفطر كنوع من التغيير لوحده. وحشه أيام زمان لما كان بيقعد مع صديقه اللي توفى ويفطروا هنا وفي رمضان يتسحروا هنا.

وقف قدامه ظل وهو قاعد بجلابيته. قبل ما يحط لقمة الفول في بوقه، رفع راسه وبص لقى العقرب قدامه. وشه كشر.. مش عشان اللي قدامه عدوه، لكنه بالنسبة ليه شخص غريب. العقرب بعيون حمرا: ينفع أقعد معاك يا حج غريبي ولا مش مرحب بيا؟ مضغ الغريبي اللقمة وهو بيبص لهدوم إبنه الغالية وقال: واحد بيه زيك هيقعد مع راجل بسيط زيي لابس جلابية رخيصة وبيفطر فول؟ مش مقامك. * قالها بسخرية. قعد العقرب وهو بيتنهد ويرمي نضارته الشمسية اللي

كانت بين صوابع إيده وقال: أنا عارف إنك بتتريق يا حج غريبي. فاكر يوم شغلك وأنا بلعب وشوفتك واقف في المحل جلابيتك متبهدلة من الشغل وقولتلك ليه مبتشتريش واحدة جديدة. الغريبي وهو بيكمل أكل قال: ياريتك فاكر الجملة اللي بعدها. بلع العقرب ريقه وهو بيقول بتأثر: فاكرها يا حج.. الجلابية نضيفة طول ما مياه الوضوء والعرق الحلال مغرقينها. لوى

الغريبي بوقه بقرف وقال: مش مياه الخمر، ولا عرق الجري على فلوس حرام وإزهاق الروح.. إنت مش ابني واتبريت منك. نزل خط دموع على وش العقرب المصفر وهو باصص لإبوه وبيرمش كذا مرة،

ف كمل الغريبي وقال: إحنا ناس ريحتنا وريحة بيتنا صابون الوزير بتاع عامة الشعب. بنفطر ونتغدى ونشوف مصالحنا في الحلال. بنبيع اللي يفيد الناس ويحتاجوه وبناخد تمنه بس. مبنبيعش سموم ونأمن عليها عشان نضر غيرنا. مبنقتلش بأوامر من حد ناس بريئة كل ذنبهم إننا اختلفنا في شغل أو خدوا مننا صفقة. غمض العقرب عينه ودموع بتنزل ورا بعض، ف جه واحد من الحرس بيقول: هات المفتاح يا عقرب نغيرلك ركنة عربيتك عشان قافلة على الطريق.

مد العقرب إيده بالمفتاح، ف بصله الغريبي وقال: مش بقولك مش ابني! أنا مخلفتش غير عيسى الغريبي ويوسف الغريبي. لكن ذريتي مفيهاش عقارب مؤذية. روح لحالك.. طريق الشيطان اللي حطيت رجلك فيه وغرزت. شربت إيه قبل ما تنزل خمر؟ ويا ترى لو جيت حضنتك هلاقي في جنبك سلاح زي البلطجية وقطاع الطرق؟ فتح العقرب دراعاته مفتقد بشدة حنان أبوه: تقدر تحضنني وإنت مطمن، مش حاطط سلاح. الغريبي بقرف: حضنك هينقض وضوئي. روح لحالك.

دعك العقرب عينه من العياط وهو بياخد نفسه بصعوبة وقال: عامة، يكفيني. يكفيني بس إني قعدت واتكلمت معاك حتى لو الكلام مش عاجبني. قام العقرب ولسه بيلف ظهره، ف قال الغريبي بنبرة عالية: بص.. لف العقرب وقرب، ف قال الغريبي: إوعى تفتكر إن الرجالة اللي معاك دول هيحموك ويمنعوا عنك الخطر. بصله العقرب مش فاهم، ف شاور الغريبي

بصوباعه للسما وقال: لإن الحامي هو الله. كل فلوس الدنيا والأسلحة والخطط الجهنمية دي. هباء يوم القيامة. هتتسأل عن كل قرش حرام دخلته لجيبك. كل اللي هعمله هقول ربنا يهديك ولا صعب على الله. لو مش فاكر كلام أمك ليك وأم أمل. واثق إنك هتفتكر كلامي كويس. يوم الحساب مفيش جاه ولا مال. بل وإن الفقير المتقي الله هيكون أعلى مرتبة منكم. قام الغريبي من على الترابيزة والأكل زي ما هو. لقى واحد غلبان،

ف شاورله وقال: اقعد كل سخن وطازة. أنا ماليش نفس. الراجل فضل يدعي للغريبي بالرزق والحماية، ف ابتسم الغريبي لإبنه وقال: سامع؟ الدعوة الصادقة دي هتحميني أكتر ما رجالتك هيحموك. وسابه ومشي. تنهد العقرب تنهيدة خلته يعيط زي العيال. وشه احمر وهو بيخرج كل الفلوس اللي في جيبه وبيحطها قدام الراجل المشرد. الراجل رفع راسه وبوقه مليان أكل مصدوم. العقرب وهو بيمسح دموعه: ادعيلي دعوة زي الحج. بصله الراجل ومضغ الأكل وبلعه

بعدها قال وهو باصص للفلوس: الفلوس دي ليا أنا؟ العقرب هز راسه وقال: أيوة. ادعيلي! الراجل بصوت عالي وهو مبسوط وعينيه جمعت دموع: ربنا يطعمك ما يحرمك وينجيك من كل شر يا كريم ويرزقك ويهديك. ربنا ينصرك وينجيك من شر من يعاديك. ربنا ينجيك. لف العقرب ظهره وهو سامع الدعاوي وعمال يغمض عينه بمعنى يارب. يارب اسمع منه وسامحني واهديني.

( ولكنه من الداخل كان يعلم أنه لن يترك ذلك العالم إلا بعدما يطفيء نار الانتقام بداخله.. البشر جميعهم متناقضين في تلك النقطة.. الرغبة الشديدة الملحة داخلهم أن يكونوا صالحين ويهتدوا. ومغريات الحياة الأخرى التي تلهيهم عن الصواب حتى يفعلوا ما يريدون.. ويظل الضمير الحي داخل كل منا هو الإبرة التي توخزنا من آن لآخر.. لتذكرك بأدميتك ودينك ) * داخل مكتب ليث الصفتي

ليث بعصبية مبالغ فيها: شوفلي إذن النيابة بتاع القبض على عزيز الإبياري وعيسى الغريبي خرج ولا لسه. زميله: مخرجش ومش هيخرج. مسنودين من فوق جامد وطالما مفيش ضحايا فالقضية فشنك. ليث بعصبية: البت في المستشفى! دي دافع مهم يتقبض عليهم. زميله بلا مبالاة: متكبرش الموضوع البت كويسة وفاقت شوفتها بنفسي الصبح. وبتقول الرصاصة جت غلط فيها.

ليث بشك: أنا مش مقتنع بالكلام ده. دي مطبوخة وشكلهم مهددينها. شغل رجال الأعمال الوسخ ده أنا فاهمه كويس وميمشيش عليا. زميله بتحذير: يابني انت عندك بنت ومراتك حامل في شهورها الأولى. خاف على نفسك وابعد عن طريقهم.

ليث ببرود: مش ليث الصفتي اللي يخاف. أنا راجل شريف وبدافع عن بلدي. بنفذ القسم اللي حلفت لما مسكت المنصب ده. على الأقل لو مت هكون شهيد مت في سبيل تخليص البلد من أمثالهم. أما هما لو ماتوا فربنا كفيل بيهم. وعيالي مع أحن ست في العالم. واثق هتخليهم أحسن ناس في الدنيا (نرجس) ❤️. * في فيلا عزيز الإبياري دخل العقرب وهو خلصان بسبب مقابلته مع أبوه. قفل عزيز وراه الباب بعد ما فتحله وهو بيقول بعتاب غاضب: كنت فين!

انت مش عارف إن في ظابط مستقصدنا ومش ناوي يهدي الليلة؟ أنا وحمايا روحنا الصبح دفعنا كفالة وحلينا الموضوع. عاوزين نشوف المصايب اللي ورانا بدل الست مياسة بتاعتك اللي.. رفع العقرب إيده في وش عزيز بمعنى كفاية. العقرب بتعب: مكونتش عند مياسة. مش أي حاجة تحصل تحطهالي في جملة مفيدة. بس كنت في مشوار نفسي أعمله من سنين وكل مرة أتردد. عزيز بضيق: مشوار إيه؟ متروحش شاوير من غيري أنا خايف عليك.

العقرب بتنهيدة: مشوار لأبويا اللي اتبرى مني. قلب عزيز وجعه على صاحبه، فحط إيده على كتفه وقال: مفيش أب بيكره عياله. أنا أب وفاهم الشعور.. هو تلاقيه قسي عليك في الكلام عشان يرجعك لوعيك وصوابك. ابتسم عزيز لما افتكر توفيق وقال: مش أحسن من اللي كانت حياته كلها غلط، فلا عرف يرجع عن الطريق ولا حتى عرف ينصح ابنه؟ كويس إن أبوك لسه بيحاول يفوقك. حط العقرب آيده على راسه وهو بيقول: هنعمل إيه مع الدهبي والمايسترو؟

عزيز بشك: طب الدهبي عرفنا إنه عند الزفت ابن أخوه. المايسترو بيمشي حاله الأيام دي إزاي؟ من بين سنانه قال العقرب: أنا عاوز الكلب اللي اسمه نبيل. عاوز أبدأ بيه وأخلص منه. مش قادر أنسى إنه هو اللي خد مياسة المينا. عزيز بهدوء: متقلقش، كله هيتعمل حسب ما تعوز. اهدى. * في قصر أمير

كانت صبا طول اليوم قاعدة في المطبخ وبتمثل إنها بتاكل أو بتعمل حاجة هناك. وعينيها مركزة على السرداب ولوسيندا اللي قاعدة على الكرسي هناك مش بتتحرك، زي تمثال الشمع. بدأت صبا تحس بالتعب وأمير مشغول عنها في شوية حاجات. لحد ما لوسيندا قامت مرة واحدة من الكرسي وهي بتتاوب وبتفك شعرها. دخلت المطبخ مرة واحدة، فقالت بابتسامتها الصفرا لصبا: في حاجة مميزة في المطبخ يا مدام صبا عشان كدا بتقضي فيه معظم وقتك؟

بصتلها صبا ببرود وقررت ولو لمرة تتقمص دور مرات صاحب البيت القوية، وقالت برفعة حاجب: واحدة شغالة عند جوزي هتعلمني أقعد فين وأعمل إيه؟ إلزمي حدودك واعرفي بتتكلمي إزاي.. بدل ما أعرف أمير وساعتها هتزعلي. كان أمير جاي من ورا لوسيندا عشان كان بيدور على صبا، وفجأة سمع صوت صبا بتكمل وبتقول للوسيندا: أصل جوزي حبيبي بيكره أوي يشوفني زعلانة. ولو سمعك مش هيكون مبسوط.

ابتسم أمير على كلامها، وبعدها عدل ملامحه غصب عنه لدور المتعصب وقال بنبرة غليظة فزعت لوسيندا: إيه اللي بيحصل هنا! لفت لوسيندا وهي بتترعش، بعدين قالت لأمير: مدام صبا قاعدة طول اليوم في المطبخ، فخوفت تتعب أو شيء، فقولتلها ليه معظم اليوم... قاطعها أمير وقال بنبرة عصبية: وإنتي مالك؟ تقعد في المطبخ تقعد في الحمام، إنتي هتحجري عليها؟ القصر كله ملكها، اللي يناسبها تعمله. بصت لوسيندا بوش بهتان لصبا، اللي رفعت حاجبها بانتصار.

لوسيندا باهتزاز: أنا بعتذر. هروح آخد شاور. أمير بحزم: أخر مرة.. أسمعك بتضايقيها تاني. فاهمة! لوسيندا بوش أصفر: تمام يا أمير بيه. على الصوت العالي نزلت نانسي وهي بتلعب في خصلة من خصلات شعرها وبتقول بدلع: آيه اللي بيحصل؟ أمير بانتقاد: أووه. صاحبة مولد سيدي العريان وصلت يا جماعة. عشان بتلبس مفتح. بصتله نانسي بضيق وقالت: إنت هتطلع غضبك عليا ولا إيه؟ إيه الإسلوب دا!

بصلها أمير بترفّع ودخل المطبخ وهو بيقول لصبا بنبرة حنينة مختلفة عن النبرة اللي بيكلمهم بيها: قاعدة في المطبخ ليه؟ الجناح مضايقك؟ تحبي نخرج؟ على العموم أنا عارف إن ليكي شهر عسل ومش ناسيه.. بس أظبط الدنيا هنا الأول عشان نسافر مرتاحين. صبا بنبرة غريبة: تظبط الدنيا أه. لا عادي خد راحتك، مش مهتمة بالسفر أساسا. تجاوزتهم وخرجت من المطبخ، فقالت نانسي بنبرة فوّقت أمير من حزنه: هتفضل واقف قدام باب المطبخ كتير؟

عاوزة اعدي أوف حاجة آكلها. بعدها أمير بإيده ومشي، فدخلت نانسي وهي بتخرج فونها من جيب الشورت بتاعها وبتبعت رسالة للعقرب (مش قادرة أنسى الليلة اللي قضيتها معاك) * في فيلا عزيز الإبياري وصلت للعقرب رسالة منها، فرمى الفون بخنقة وكأنه مش ناقصها حاليا. عزيز بتنهيدة: اهدى. هتاخد حقك بالعقل. مش دلوقتي عشان عاوزين الدنيا تهدى. الظابط اللي ماسك القضية رخم ومش هيسيبنا بسهولة، هيفضل مركز معانا، عشان كدا بقولك حكم عقلك.

العقرب بهدوء: أنا كويس متقلقش. أنا بس بفكر في حاجتين ضد بعض.. أولهم أبويا وأخرهم... قاطعه القائد بتكملة لكلامه: مياسة. برضو متقلقش. ومتروحش حاليا. المستشفى أهلها زمانهم عندها. في المستشفى والدة مياسة: أومال الظابط بيقول ليه إنك روحتي المينا وإيه علاقتك بالناس دي؟ أبوها بحزم: بنتك عشان اتطلقت سايبة. وإهمالك ليها وخروجها ون سبب سيبها أكتر وعرضها للخطر.

مياسة بتعب: أنا مش سايبة. الناس دول تبع نبيل مش تبعي أنا. هو اللي واطي وسايب ومش لاقي اللي يلمه. أبوها بحزم: ومقولتيش كدا للظابط ليه لما سألك وقولتي رصاصة بالخطأ؟ منطقتيش ليه! إنتي بس تخلصي عدتك وهجوزك تاني، مش هسيبك خالية كدا خصوصا ما اتجوزتي. والدة مياسة: البت تعبانة مش هحمل كلامك! ما صدقنا تفوق وتبقى زي الفل. بقالك يومين هاري بدنها بالكلام دا. اصبر تقوم بالسلامة وبعدها نتعاتب. نزلت مياسة دموع، فمسحتلها

أمها دموعها وهي بتقول: فهميني الناس دول تبع نبيل إزاي؟ خدت مياسة نفس وقالت بتعب: هو شغله شمال. وكان واخدني معاه المينا بيساومهم عليا عشان حلوة. (كذبت) والدتها بعصبية مبالغ فيها: أه يا ابن ستين كلب. طب لما اشوفك لأطرقعك بالشبشب انت وأمك. خبطها جوزها في كتفها وقال: عشان يمشي يجرس بنتك في الشوارع ويطلع عليها سمعة زفت ومنعرفش نجوزها تاني. اتلمي. عليا الطلاق بالتلاتة ما انتي رايحة لا لنبيل ولا لأمه.

سكتت والدة مياسة بخذلان، فبصت مياسة لأبوها وقالت: سيبته يبهدلني ويضربني وسقطت بسببه ومعملتلهوش حاجة. وبرغم اللي حكيته دلوقتي برضو مش عاوز ماما تعمل حاجة وحاطط اللوم عليا. توقعت هتوقف في صفي وتسندني. ابوها بنبرة هامسة بغيظ: أقف معاكي عشان تسيبي على حل شعرك أكتر؟ دا أنا ماسك نفسي عن زمارة رقبتك. لما هو بقى طليقك بتخرجي معاه ليه؟

مياسة بتبريقة: كان خاطفني وماما قلقت وكانت هتعمل محضر، ولما عرفت إني في المستشفى من كتر ما بتتصل جاتلي. أبوها بتجاهل لكلامها: إنتي اتطلقتي ليه صحيح؟ عشان ضربك وسقطك؟ ولا عرف حاجة عنك وعاوز ينتقم! مفيش رد من مياسة. كل اللي عملته ودت وشها الناحية التانية بتنهي النقاش العقيم مع واحد بعقلية أبوها. هيفضل أبوها الشيء اللي بيسحبها لهلاكها مع مرور الوقت تحت شعار (عشان مصلحتها وشكلنا قدام الناس) * داخل قصر أمير

بعد ما خرجت نانسي من المطبخ وأمير راح الحديقة يعمل مكالمة مهمة. جريت صبا ناحية السرداب بتحاول تنزل. نزلت الكام سلة اللي قبل الباب، ولما وصلت للباب لقت عليه قفل! برقت وهي بتحاول تفتح بس مقفول بالقفل، لازم مفتاح. أمير بعد أخر مرة لقاها هناك عمل احتياطاته. غمضت عينيها بضيق وهي عاوزة تنقذ الراجل دا، ولكن فشلت. طلعت بخيبة أمل على السلم وبصت للحديقة، وقررت تعمل حاجة لكنها مترددة وخايفة. لإن مش عادتها التمثيل!

نزلت شجن وشافت صبا واقفة، فقالت بهدوء: صباح الخير. واقفة عندك بتعملي إيه؟ لفت صبا وبصتلها وقالت: مش بعمل حاجة. أمير بيتكلم في الفون، مستنياه يخلص. شجن بهدوء: اعملي حسابك هتتغدي معانا إنهاردة على ترابيزة السفرة. مفيش أعذار بالنوم ولا التعب. عاوزين نتجمع. صبا بابتسامة: إن شاء الله. هطلع أنا آخد شاور لحد ما الاكل يجهز. جريت صبا على السلم وراحت على الجناح.

قفلت على نفسها باب الجناح وفضلت تدور في الادراج على المفتاح. ودخلت الدريسينج روم تدور بين الهدوم بتاعة أمير. فجأة سمعت صوت رجولي وراها بيقول: بتدوري على دا؟ لفت صبا وهي بتترعش، لقت امير واقف وراها وماسك المفتاح بتاع السرداب في إيده. بلعت صبا ريقها وقالت بتوتر: أنا ما.. مش دا اللي.. أمير بمقاطعة: رغم إني مبخليش حد في القصر يضايقك. معرفش ليه مصممة تضايقيني وتن**شي في حاجة تخص شغلي متخصكيش! اترعشت

صبا لكنها تماسكت وقالت: هتعمل إيه على كدا؟ هتقتلني بأمر من عمك؟ ابتسم أمير بهدوء وقال: وكمان بتتجسسي علينا، ودا شيء مش كويس. صبا بحزم: إلزم حدودك! أنا كنت نازلة سمعتكم بالغلط. قربلها أمير وزنقها على الرفوف وهو بيتنفس بأنفاس حارة قصاد رقبتها وبيقول وصوابعه بتفتح قميصها بهدوء: ما أنا لازم حدودي. ماسك نفسي. وباعد إيدي عنك خالص. فك أخر زِرار من القميص، بعدها بإيد واحده حضن وسها وهو

بيلمسه من تحت القميص وقال: ماسك نفسي لأقصى درجة. قرب على رقبتها وعض رقبتها، فصوتت وكمل وقال: وباكل أي حد بيحاول يضايقك. سحبها من وسطها بإيده اللي لامسة ظهرها جامد ناحيته وقال: شوقي ناحيتك ملهوش حدود. بالرغم من كدا أنا محترم. زي اللي واكل أكلة حلوة وجعان للحلويات. صبا برعشة: شيل إيدك عني أحسنلك. أمير بابتسامة: هتعملي إيه قصاد اللي أنا بعمله؟

لفت صبا وبصتله وهي بتمد إيديها وبتلمس رقبته. غمض عينه مع لمستها، وفجأة ضربته بركبتها في بطنه، فأنحنى وهو ماسك بطنه بألم لكن مطلعش منه صوت. قفلت أزرار قميصها وقالت: أنا مش سكرتيرتك الحيزبونة أم نظارة كعب كوباية. ولا بنت عمك المسهوكة اللي بتعري أكتر ما بتخفي. أنا بنت متربية في حارة شعبية. عشان كدا لما أقولك إلزم حدودك، إلزمها.

المفتاح كان واقع من إيد أمير على سجادة الدريسينج روم. بصتله صبا بتركيز. دخل أمير الحمام عشان يقلع القميص بتاعه ويهدا من الضربة. أول ما دخل، وطت بسرعة وسحبت المفتاح وجريت برا الجناح. نزلت جري لتحت، لقت شجن في الحديقة. اتنهدت براحة. جاية تنزل السرداب لقت لوسيندا في وشها. لوسيندا بهدوء: على فين يا مدام صبا؟ صبا بتاخد نفسها، بعدها قالت بإبتسامة باردة: هو مش سيدك قالك بالحرف؟

ملكيش دعوة بيها ومتضايقهاش. شكلك كدا هتلمي هدومك إنهاردة وتمشي. كتفت لوسيندا إيديها وقالت: بس سيدي مقاليش اسمحيلها تنزل السرداب. قالي متخليش مخلوق ييجي هنا. سحبتها صبا من دراعها وهي بتبعدها عن الباب وبتقول: روحي اشتكيني يا بت، اوعي. نزلت صبا جري وهي بتوصل للباب وبتحط المفتاح فيه. فتحت القفل ودخلت بسرعة وهي بتجري ناحية القفص، بعدين لعنت غبائها! القفص نفسه مقفول بمفتاح! قعدت

على ركبها قدامه وهي بتقول: هخرجك. مش هسمحلهم يأذوك. بصلها أبو أمل وهو خلصان وخلاص. شكله كدا كدا مش هيلحقوا يعملوا له حاجة وقال: أنا معرفش إنتي مين. بس إنتي جدعة. أنا مستاهلش يابنتي يخرجوني. أنا اتسببت في موت بنتي. سيبيهم يموتوني. صبا بتتنيح: احكيلي. احكيلي بالمختصر قبل ما حد ييجي. صوت الدهبي من وراها جه وقال: يحكيلك إيه يا مرات ابن أخويا؟ * في فيلا بدر الكابر. وصل عزيز ومعاه العقرب. ودخلوا مكتب بدر.

كان قاعد قاسم وكينان معاهم. فضل بدر يبص للموجودين، بعدها قال للعقرب: بما إنك مصمم تاخد انتقامك، اسمع كويس أوي هقولك إيه. لو فعلا عاوز تأذيهم بالقدر اللي أذوك بيه، متتصرفش من دماغك وإسمعني. طفى قاسم السيجار بتاعه وقال: لإننا أكتر ناس عارفين الدهبي والمايسترو من زمان. عشان كدا بنقول الكلام دا. كينان بإبتسامة عريضة: لا الجمعة الحلوة دي تخليني أقول welcom back يا زعيم ❤️ بدر بإبتسامة هادئة: حبيبي يا جينيرال.

غير بدر نبرته لنبرة غليظة وهو بيقول للعقرب: بص يابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...