في بيت جدتي القديم، كان دايماً شقيق والدتي يثير غضبها بأفعاله الغير متزنة والتي لا تمت للعقلانية بصلة. ذات يوم، عندما فاض الكيل بجدتي، استمعت لها تشكي لوالدتي قائلة: "في كل عائلة، لابد أن يولد إبن أو إبنة سيئون، ولكن قلب الأم يحب الجميع، السيء قبل الجيد.. حتى وإن اختل توازن استقرار العائلة نتيجة لأفعاله الغير مسؤولة. ما يجعله أكثر عقلانية هي تجارب الحياة القاسية."
الدهبي بتبرير: يافندم البنت المصابة دي اتصابت بالخطأ وحضرتك تقدر تحقق معاها بنفسك. ليث بنفس نظرة البرود: حتى لو كلامك صح، ففي حبس برضو، عشان اتسببتوا في أذى واحدة وكانت ممكن تتوفى. دلوقتي المقابلة انتهت عشان شغلي خلص ولازم أروح. بس قبل ما أمشي أحب أطمنك إن بكرة هيشرفوا في الحجز. إبتسم ليث بإستفزاز، فتنهد الدهبي وقال: تمام يافندم. عن إذنك. خرج الدهبي من مكتب ليث وهو عمال يشتم المايسترو في سره عشان هو السبب في كدا.
في فيلا القائد. عزيز بضيق: أنا مش عارف أعمل إيه، عايز أسفر جايدا والولد، لأنهم ملهومش غيري. أما سيليا ليها أبوها ومسنودة. العقرب وهو قاعد وفارد ظهره: هو انت خلاص قررت إنهم هيقبضوا علينا؟ عزيز بصوت عالي غاضب: أومال انت فاكر إيه! وقف العقرب وقال بعيون مليانة شر: ريح انت ياعم، أنا هسلم نفسي وهخرجك منها خالص. ده حوار. خرج العقرب متعصب من فيلا القائد، وعزيز وراه بيقول بزعيق: يابني اقف بنتكلم! العقرب وهو
مديله ظهره وماشي بسرعة: ده اصلا انتقامي أنا وموضوعي لوحدي. مش هسمح لحد يتدخل ويتأذي بسببي. ركب عربيته وهو بيدورها، فالقائد ركب على الكرسي اللي جنبه وهو بيربط حزام الأمان. مسك العقرب الدريكسيون وهو رافع حاجب وبيقول من غير ما يبص للقائد: انزل. رجع القائد ظهره لورا وقال: طالما رايح تسلم نفسك، فانا معاك، خلينا نخلص من الحوار ابن الـ *** دا. العقرب بزعيق: انزل. القائد بصوت أعلى: اطلع على القسم!
طلع العقرب بالعربية جامد من الفيلا ومعاه القائد. في قصر أمير. كان رايح جاي في الحديقة عمال يفكر على اللي حصل بينه وبين صبا في المطبخ. ظهر نور عربية عالي وسط النور الخافت بتاع الحديقة. ضيق أمير عينيه وهو بيقول بصوت عالي غليظ: حرس! جري واحد منهم ناحية أمير وهو بيقول: أفندم يا أمير بيه. أمير بتكشيرة وهو بيشاور براسه على الباب: إيه نور العربية القوي ده؟ فيه إيه؟ جري واحد تاني ناحيتهم
وهو بياخد نفسه وبيقول: أمير بيه، في اتنين عاوزين يقابلوا الدهبي بيه. عض أمير على شفته اللي تحت وهو رافع حاجب وبيقول: فعلاً؟ مشي مع الحرس وهو واقف قدام البوابة الحديد وباصص للعقرب والقائد اللي ساندين على العربية ومستنيين. ضحك أمير بسخرية وقال بصوت عالي: عارف انت الفار الغبي اللي نفد من المصيدة، راح جاي يستخبى في بيت القط؟ العقرب بتجاهل سخريته: الدهبي فين، لينا كلام معاه. عوج أمير
بوقه وهو بيغمز وبيقول: كلامك لو مهم، يبقى معايا أنا. أنا صاحب القصر وصاحب الليلة كلها. رفع العقرب راسه وقال ببرود: شكلك واخد طلقة في ودانك عشان كده مش سامع كويس. أنا معرفكش عشان أعوزك. فلخص الحوار وروح نادي المصدي من جوا. عدل أمير رقبته اللي كان عاوجها وقال للحرس بنبرة غليظة: افتح لي البوابة. حط العقرب إيده في جيبه ووقف مستني أمير يخرج من بوابة القصر. وقف القائد وهو حاطط إيده على السلاح اللي في جنبه تحسباً لأي ظرف.
فتحوا الحراس البوابة، فخرج أمير بهدوء وقرب للعقرب وقال: قولت إيه عشان مسمعتش؟ قرب العقرب خطوة كمان وهو بيقول: نادي المصصدي. من جوا. حرك أمير راسه لورا وجه يضرب العقرب في راسه، راح العقرب باعد عنه، ومسك دراع أمير تناه ورجعه لورا. قلع أمير الجاكيت بتاعه ورماه وهو بيقرب للعقرب وبيضربهه بالبوكس في وشه وقعه لورا. أمير وهو بياخد نفسه وبيستعد يواجه القائد، قاطعهم صوت شجن بتقول: إيه اللي بيحصل قدام القصر ده؟
وقف أمير وهو بياخد نفسه وبيقول بصوت غاضب: خشي جوه يا أمي دلوقتي. شجن وهي بتقرب بكرسيها المتحرك قالت: فيه إيه يا أمير؟ مين دول! خرجت لوسيندا جري عشان تطمن على أمير وتشوف إيه اللي بيحصل. داخل جناح أمير.
صبا كانت بتبص من شباك الجناح على الحديقة وشايفة إن كلهم برا. قفلت الجاكيت بتاعها اللي واخداه من أمير ولبساه على جسمها وخرجت من الجناح وهي بتتلفت حواليها. مرت من قدام المطبخ لقت نانسي واقفة بتقلب حاجة في مجها يعني مشغولة. ففتحت الترباس بتاع سلم السرداب بهدوء ونزلت على السلم جري عشان تعرف فيه إيه تحت. أول ما وصلت لقت باب قدامها فتحته لقت زنزانة حديدة وواحد نايم على الأرض ووشه متبهدل ضرب.
عينيها وسعت على الآخر من الصدمة وكتمت بوقها بإيديها وهي بصاله. الزنزانة الحديد ملهاش مفتاح، لكنها قربت منها وحاولت تفتحها برضو. فتح أبو أمل عينه وهو باصص لصبا وفجأة قال: كح كح. سيبيه.. سيبيني هنا. إتفزعت صبا ورجعت لورا وهي بتبلع ريقها وقالت: مين.. مين عمل فيك كده؟ سند أبو أمل على الحيطة وقال وهو بياخد نفسه بالعافية: المفسدين في الأرض. اللي ربك سبحانه وتعالى ذكرهم في كتابه. إترعشت صبا
فكمل وهو باصص للسقف وقال: كنت في شبابي واحد منهم. لكن دفعت تمن ده غالي أوي. ودلوقتي مستني ربنا ياخد أمانته. مش عاوز أموت منتحر عشان أشوفها في الجنة. صبا بدموع من منظره ومن كلامه: هي مين دي؟ اللي حبسك هنا أمير!! في الحديقة. القائد بهدوء: الموضوع إننا جايين نقابل الدهبي. ابنك اللي قليل الذوق مبيعرفش يتعامل مع الضيوف. شجن بتكشيرة: هو اللي قليل الذوق ولا المفروض الضيوف يحترموا أهل البيت؟
القائد بغضب: كنا جايين بإحترامنا.. بس. صوت من وراهم قال: أنا هنا أهو.. لف العقرب لقى الدهبي واقف وراهم وباصص لأمير. بعدها قال بخضة: مين عمل فيك كده يا أمير؟ القائد بأمر للدهبي: اركب. أمير بصوت غليظ: يركب فين!! اللي عاوز يتكلم يدخل جوه، غير كده عمي مش رايح في حتة مع حد. رزع العقرب باب العربية وقال: افتحلنا البوابة. شجن بقلق: فيه إيه يا أمير مش فاهمة حاجة؟ مسح أمير بوقه وهو بيقول: مفيش حاجة. ادخلي يا ماما لو سمحتي!!
سحب أمير الكرسي بتاع شجن وهو بيقول للحرس بأمر: دخلوهم جوه وفتحوا عينيكم. القائد وهو داخل: متخافش مش داخلين نهاجمكم، جايين نتكلم. مردش أمير عليه وأول ما شاف لوسيندا قدامه فتح بوقه بصدمة وقال: مين اللي واقف على باب السرداب؟ لوسيندا بتوتر: أنا كنت.. أنا قلقت عليك ف.. ساب الكرسي بتاع شجن وهو بيقول من بين سنانه بغضب: دخلي أمي جوه وحسابك معايا بعدين.
جري أمير على القصر وهو داخل خبط في نانسي وهي خارجة من المطبخ، وقع عليها النسكافيه بتاعها، ف قالت بضيق: إيه هو ده مش تفتح؟ نزل أمير جري على السرداب، فقلعت نانسي التيشيرت بتاعها وطلعت لفوق بغضب. داخل السرداب. صبا وهي بتعيط: هخرجك من هنا. مش من حقهم يعملوا فيك كده! والد أمل بتعب: أنا راضي أتعاقب عشان عرضتهم للخطر ونهيت حياتهم كده. اخرجي قبل ما حد يلاقيكي هنا. سمعت صبا صوت جري على السلم ف عرفت إن في حد جاي.
لقت أمير في وشها بياخد نفسه وبيقول بتبريقة: مين سمحلك تنزلي هنا؟ قربتله صبا وقالت بتحدي: انت مش هتتحكم فيا، أنا أروح المكان اللي أنا عاوزاه. أمير سحبها من دراعها وقال بنبرة غليظة: قدامي على فوق. سحبت صبا دراعها من إيديه وقالت: ولو مطلعتش معاك هتعمل إيه؟ هتحبسني هنا وتعذبني؟ أمير بصراخ: صبا!! سحبها جامد وخرجها من السرداب وهو طالع بيها على السلم. فضلت تحاول تفلت من
إيده وهي بتقول بصوت عالي: كنت حاسة إن وراكم حاجة. مش مرتحالك من ساعة ما شوفتك. يا ظالم انت وكل اللي عارفين وساكتين. سحبها معاه لفوق لحد الجناح. دخلها الجناح وحدفها على السرير فإتألمت. قفل باب الجناح ووقف قدامها وقال بعصبية: هو أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بأم السرداب؟ أنا قصررت معاكي في إيه عشان تتحشري في شغلي؟ إتعدلت
صبا على السرير وقالت: الراجل المحبوس تحت ده راجل كبير. وبيتألم. صوته فيه ألم وحسرة أقوى من أي تعذيب بيتعرض ليه. حرام عليكم ارحموه. أنتوا حابسينه ليه؟ غطت وشها بإيديها وهي بتعيط بحساسية وقالت بعياط: ده لو أبوك ترضاله المهانة والذل ده. ملعون أبو الشغل اللي يخليكم تعملوا كده في بني آدم. يا أخي إهيء.. فضلت تعيط وهي مخبية وشها بين إيديها فخد أمير نفسه وقعد على ركبته قدامها وهو بيحاول يسحب إيديها
عشان يشوف وشها وقال: ششش. إهدي وبصيلي. صبا كانت بتترعش وبتعيط وهي بتبصله فغمض أمير عينيه وفتحها تاني وهو بيقول: الراجل ده كان السبب في إن مرات عمي تموت.. والسبب في ياتم نانسي بنت عمي فضلت صبا تبصله وهي وشها مليان دموع ومناخيرها وشفايفها حمر. فكمل أمير وقال: "عمي هو اللي حابسه مش أنا. أنا كل دوري إني أمنع أي حد ينزل لتحت. فهماني؟ مسك وشها بين إيديه وهو بياخد نفسه وبيقول:
"وعارف إن قلبك طيب، وحساسة عشان كدا أنقذتيني في الغردقة." فضلت صبا تاخد نفسها وبصاله ببراءة ووشها مليان دموع. باس خدها اللي عليه دموع بأنفاسه الدافية وقال بصوت حنون: "مبحبش أشوفك بتعيطي. الوش الحلو دا مينفعش تلوثه الدموع." بطرف إيده مسح وشها وهو باصص لعيونها. قربلها بهدوء وهو بيلتهم شفايفها بقبلة عميقة وكلها شغف. بعد عنها بعد معاناة مع نفسه وهو ضاغط على شفايفه جامد بسنانه عشان ميقربلهاش تاني وقال: "آسف.. بجد آسف."
قام من قدامها وقلع قميصه ورماه بعصبية على الأرض وهو داخل الحمام. فضلت تحسس على بوقها المحمر وهي بتعيط وبتمسحه بإيديها وبترجع لورا على السرير.. مكانش فيها حيل تعاتبه تاني على اللي عمله حاليا. حاسة إنها مرهقة نفسيا وحطت نفسها في طريق صعب تخلص منه. وإفتكرت أحمد واللي عمله زاد عياطها أكتر. سمعت صوت الدوش فعرفت إن أمير بياخد شاور. راحت حاطة راسها على المخدة وهي بتعيط من الضغط النفسي اللي عليها. ***
في الصالون الخاص بالقصر. الدهبي ببرود: "إوعوا تفتكروا إن أي كلام هتقولوه عن مصالحة أو حاجة هصدقه. إنتوا خلاص إنتهيتوا.. بس أنا مستني الحكومة تشيل عينيها من علينا بسبب غبائكم." العقرب بتركيز في عينيه: "تفتكر؟ ولا هتبقى نهايتك إنت! ضحك الدهبي بسخرية وهو بيقول: "ما إنت جربت وبخيبتك عملت خطة ميعملهاش عيل في كي جي. المايسترو هو اللي حايشني عنكم." القائد ببرود: "إحنا مش جاينلك عشان كدا.. هو سؤال جايين نسأله وبس."
الدهبي بإستفزاز: "أكيد بتسألوا عن أبو أمل اللي روحتوا زورتوه من ورانا. معرفش هو فين." بص العقرب بشك وقال: "وإنت عرفت منين إننا زورناه! الدهبي وشه اصفر بعدها قال ببرود: "دبة النملة بتوصلني أنا والمايسترو." ضغط العقرب على سنانه بغضب. ف حط القائد إيده فوق إيد العقرب عشان يهديه. *** في المستشفى. مياسة بتعب بتضرب الجرس بتاع الممرضة عشان تجيلها. من التعب مقدرتش تحاول تضربه تاني. فجأة لقت حد داخل وفي إيده بوكيه ورد
كبير مخبي بيه وشه وقال: "حمدالله على السلامة." مياسة بتعب بتحاول تشوف مين ورا البوكيه لإنها مركزتش مع نبرة الصوت. نزل نبيل البوكيه عن وشه وهو مبتسم وبيقول: "عاملة إيه دلوقتي؟ مياسة بتاخد نفسها بألم من العملية ووضعها متضايق. عاوزة تعيط. نبيل سحب الكرسي وقعد جنب سريرها بإبتسامة الشماتة وهو بيقول: "فاكرة يا زبالة كنتوا إنتي وأهلك بتتنكوا عليا أنا وأمي. ويرفضوا ويحسسونا هناخد الأميرة ديانا."
مياسة من التعب مش قادرة تتكلم بس خطين الدموع نازلين على جوانب وشها. كمل نبيل بشماتة وقال: "خدتك برضو في الأخر. مبقتيش نافعة تحبي وتتحبي بقيت مطلقة مستعملة." ضايقتها الكلمة جدا وجرحتها لكنها كلمة متوقعة من واحد قذر زيه. ف كمل وقال: "إنتي فاكرة إن العقرب عاوزك ك مراته تعيشوا سوا طول الحياة وتخلفوا صبيان وبنات؟ إنتي بالنسباله ليلة. وبمجرد ما يخلص هيرميها." كمل نبيل بقذارة وقال:
"وخليتك حامل وسقطتك برضو. ما أنا ميشرفنيش أخلف من واحدة خاينة زيك بتحضن رجالة وهي لسه مخلصتش العدة." دموعها زادت. ف ميل نبيل على ودانها وقال زي الأفعى: "إنتي مظهر وبس من برا. بس من جواكي فارغة. أنا راجل هتجوز تاني وهعيش حياتي من أول وجديد. أما إنتي هتتنقلي بين إيد راجل لراجل تاني. وعمرك ما هتبقي أم. لإن النسوان الو*خة اللي زيك يا مياسة.. أخرهم ليلة واحدة ويترموا."
فضلت تعيط ومن الألم مش عارفة تنطق. قام من مكانه وسابلها الأوضة وهي عمالة تنزل في دموع وألم قلبها مع ألم الرصاصة كانوا بيقتلوا. *** في شقة ليث الصفتي. نرجس بهدوء: "بلاش يا حبيبي القضية دي. أنا خايفة عليك شكلهم ناس مش سهلين." قلع ليث بدلة الشرطة بتاعته وهو بيقول: "على نفسهم مش على الحكومة. أنا مبخافش." لبس هدومه وقرب لنرجس على السرير وهو باصص لعينيها وبيقول: "مبخافش غير من إنك تبعدي." لمس كتفها وقال:
"فكرة فراقك بتخليني أعاني." قربتله نرجس وهي بتقول: "مش هقدر أبعد حتى لو عاوزت. اليوم اللي سبتك فيه وروحت لأهلي كنت بتقلب يمين وشمال مبعرفش أنام. وبحضن ابنك عشان من ريحتك وشبهك. أنا اللي بقيت مهووسة يا ليث مش إنت." باس كتفها وبعدين نزل وباس بطنها وقال: "بمناسبة خبر الحمل الجديد. اطلبي مني أي حاجة هنفذهالك." نرجس بنص عين: "أي حاجة أي حاجة؟ ليث بيتنيح فيها: "حتى لو طلبتي روحي." نرجس وقلبها بيدق:
"تفضل جنبي طول العمر ومتزهقش مني أبدا." حضنها ليث وراح معاها في عالم يخصهم. رغم قلق نرجس المستمر من القضية دي خصيصا. *** في قصر أمير. العقرب قام وقف وهو بيخنق الدهبي وقال: "إنت شيطان. إنت راجل إبن *****. مش مكفيك اللي عملته في مراته وبنته. كمان هو مسبتوش في حاله." القائد بيحاول يفك إيد العقرب عن الدهبي: "عقرب. متبوظش الدنيا أكتر آحنا هنا في وسطهم." الدهبي وهو بيحاول ياخد نفسه قاله العقرب وهو باصص في عيونه:
"أنا هعيشك الباقي من عمرك في نفس الجحيم دا. مش هخليك تعرف تنام من كتر التفكير." شده القائد جامد لورا وقال: "خلااااص! عدل العقرب ياقة قميصه وقال بنبرة غاضبة: "طالع أغسل آيدي." طلع العقرب على سلم القصر. ف خد الدهبي نفسه جامد وهو عمال يكح. وهو طالع عشان يدور على أمير لقى نانسي في وشه بتقول بإبتسامة: "الأصوات دي منكم إنتوا؟ إنت إيه اللي جابك هنا با.."
قاطعها بوسه عميقة من العقرب وهو ماسكها من وسطها وشايلها بين إيديه. خبط برجله باب اوضتها المردود وقفله وراه تاني. *** عند الدهبي. الدهبي ب وش احمر بهتان من الخنق: "إطلعوا برا. بدل ما أخلص عليكم." القائد بتكشيرة: "كنت عاوزة يعملك إيه يسقفلك؟ طالعين بس مستنيه يرجع من الحمام." الدهبي أخد نفس وقال: "إنتوا نهايتكم هتكون قريبة. مش هتلحقوا تشوفوا شيب راسكم." بصله القائد بطرف عينه وحاول يتجاهله. بس الدهبي كمل كلامه وقال:
"في عالم المافيا. يا تكون قوي بعقلك لدرجة الباقيين يخافوا منك وإنتوا مش كدا. يا تلحق نفسك قبل ما تغرق وبرضو إنتوا مش كدا. نهايتكم قربت لا محالة." القائد بنبرة سخرية:
"أنا بعقلي دا اللي إنت بتقلل منه. واجهت عيلة الكابر اللي إنت والمايسترو مقدرتوش عليهم. مكنتش بنيمهم الليل من مفاجآتي. وكنت في وسط بيتهم وحياتهم. واحد منهم. الفكرة إن الأنتقام دا مش انتقامي. أنا على مسرح الحرب بتاعتكم عشان أحمي صديقي منكم. المندفع. الثائر عشان ياخد حقه." "العقرب ذكي. وإنتوا لو مش عارفين دا مكنتوش هتخلوه شريككم. بس القهر والظلم بيخلوا الإنسان مندفع. عموما. أنا باخد رأي مين؟
إنت راجل معندكش دم من زمان وكنا عارفين." *** في أوضة نانسي. قامت تلبس هدومها. ف ربط العقرب حزامه وقال: "من إنهاردة أنتي ملكي انا. مش عاوز أسمعك بتجيبي سيرة عزيز تاني." نانسي بإعجاب شديد بيه: "هو اللي يكون معاك يقدر يفكر في غيرك؟ وهو بيقفل الجاكيت بتاعه افتكر والدة أمل قبل ما تموت قالتله (إنت مش زيهم عشان تضيع نفسك في الطريق دا. خليك نضيف عشان تقابلها في الأخرة. خليك نضيف يا عيسى) وشه كرمش من
التكشيرة وهو بيلبس وبيقول: "هكلمك لما اخرج من القصر. راقبيلي الطريق عشان ملاقيش حد في وشي وأنا طالع." قامت من السرير ولبست هدومها وفتحت الباب. بصت يمين وشمال. بعدها شاورت للعقرب بإيديها عشان يخرج. خرج هو ونزل لتحت بسرعة. وقف قدام القائد وقال: "يلا عشان نمشي." شاور بإيده على الدهبي وقال: "حسابي معاك إنت وإبن أخوك مخلصش. إفتكر كلامي دا كويس." الدهبي بإستهتار: "أعلى ما في خيلك يا عقرب." خرج العقرب مع القائد من القصر.
وبعدها قاله: "إنت إيه اللي طلعك فوق؟ العقرب: "كنت مع بنت الدهبي." سحبه القائد للعربية وفتحها وخلاه يركب. ركب على كرسي القيادة وقال: "عملت إيه مع بنت الدهبي؟ إنت مندفع في تصرفاتك ليييه! مش شايفني مسحول بإبني من جايدا!! مش ناوي تعقل؟ العقرب رجع راسه لورا وقال: "أنا عارف انا بعمل إيه كويس." القائد بنظرة غضب: "إنت عارف آنك بتودي نفسك لسكة أخرها موت. وأنا لو مكانش ليا علم بعد كدا بأي خطط إنت بتعملها إعتبر ملكش صاحب."
قبل ما العقرب يرد كان القائد إتحرك بسرعة بالعربية وبعد عن القصر. *** في جناح أمير. خرج من الحمام وهو بينشف شعره. لقى صبا نايمة على السرير. بلع ريقه وقربلها وهو بيزيح خصلة من شعرها عن عينيها وبيبصلها عن قرب. وقعت نقطة مياه من شعره على وشها. ف فتحت عينيها بخضة وهي بترجع لورا وبتحضن اللغطا. أمير بهدوء: "متخافيش. هغير هدومي و هنزل أتطمن على عمي. كملي إنتي نومك." بصتله صبا بقرف ووقالت:
"لو حاولت تلمسني تاني هقطعلك إيدك. حتى لو أخر يوم في عمري. حوار إن مرات عمك توفت على إيد الراجل دا مش داخل دماغي. أنا قبل ما أنزل السرداب شوفتك بتتكلم مع إتنين وبتتخانقوا." أمير بهمس: "ياريتك مركزة مع قلبي ومشاعري زي ما إنتي مركزة مع تصرفاتي." حست بالخجل ولكنها كشرت. دخل امير وغير هدومه في الدريسينج روم. وبعدها نزل تحت عشان يتطمن على الدهبي. اول ما نزل لقاه قاعد بيشرب كاس بهدوء. قعد أمير وهو بيقول بضيق:
"إيه اللي حصل؟ شرب الدهبي بوق من الكاس كمان بعدها قال بسكر: "عاوزك. تنزل السرداب. وتخلص على الكلب اللي تحت دا." سمعه امير بعدها بصله بإستغراب. ف حرك الدهبي راسه بمعنى أه إعمل كدا. في المستشفى. كانت بتعيط بس مش قادرة تتحرك، وكل نفس بتاخده بيوجعها. وهي باصة ناحية شباك الغرفة المقفول سمعت صوت هامس بيقول: ماسة.. حركت راسها بتعب وبصت على الباب لقت العقرب واقف. المفروض إن ميعاد الزيارة انتهى، بس إدا رشوة لممرضة النبطشية.
دخل الأوضة وقفل الباب وراه. قعد على الكرسي اللي قريب من السرير مكان نبيل وقالها بحنية: إنتي بخير دلوقتي؟ بصتله مياسة بتعب شديد بعدها قالت بصوت هلكان: ميخصكش. استغرب العقرب وكشر وهو بيقول: لو ميخصنيش أنا هيخص مين؟ أنا عارف إنك زعلانة إني مقصر معاكي، بس أنا جيتلك قبل ما أروح مشاويري وموجود اهو بعد ما خلصتها.. متزعليش مني. بصتله مياسة لقت في على طرف رقبته روج، راحت نزلت دموع زيادة. وطى العقرب بجسمه عليها
وهو بيمسح وشها وبيقول: مالك مين مضايقك طيب؟ بعدت وشها الناحية التانية وهي بتقول بصوت رايح من التعب: إطلع برا لو سمحت. مسك وشها بهدوء وخلاها تبصله وقال: في إيه ما تفهميني! مياسة بتعب: مش عاوزة اشوفك. إطلع.. روح دورلك على واحدة تقضي معاها ليلة واحدة بعدها ترميها.. وشكلك دورت أهو. عينيها على الروج في رقبته. التعب زاد عليها ف قالت: انا تعبانة لو سمحت إطلع.. العقرب بغيظ: مش فاهم في..
وقف كلامه لما لمح الورد المحطوط جنبه. مسكه وهو بيبص على الكارت لقى مكتوب (سلامتك يا قطة) نبيل. فعص الكارت بإيده وهو بيقول من بين سنانه: يابن الـ... برقت مياسة من الشتيمة ف قال العقرب بغيظ: قالك آيه التافه دا؟ قالك إني عاوزك لليلة واحدة!! ما تردي. غمضت عينيها وهي بتنزل دموع ف كمل العقرب وقال: بتصدقي كلام واحد سلمك للموت بإيديه وبتثقي فيه وأنا مش بتثقي فيا! مسك إيديها وحطها على قلبه وهو بيقول: مش واثقة في دا؟
اللي وقف قدامهم بقوة عشان حقك! إنتي شيفاني هاخدك ليلة بعدها هرميكي هي دي نظرتك ليا؟ مياسة بصوت مبحوح من التعب: بص لنفسك في المرايا هتعرف. فتح كاميرا فونه وفضل يمشيها على وشه لحد ما لمح الروج اللي على رقبته. وشه بهت بعدها بص لمياسة وقال: لا.. دا عشان كنت.. قعته مياسة وقالت: آطلع برا وإنساني.. وخُد السلسلة بتاعتك معاك. ودت وشها الناحية التانية وهي رافضة تبصله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!