الشيخ دخل لوحده كأنه عارف الشقة ومشي لحد أوضة توبة وكلهم وراه. وقف قدام الأوضة وقال لفارس: "استأذنك تفتح الباب." فارس خبط وفتح الباب. توبة كانت نايمة وأمها جنبها. حضنها الشيخ أول ما دخل، وقف وفضل يقرأ قرآن بصوت عالي. بيكرر آية "ولا يؤوده حفظهما". توبة فاقت وفضلت تبصله بغيظ. ومع تكرار الآية صرخت. الشيخ ابتسم وطلب من أبوها وزوجها بس يدخلوا معاه، والباقي كله يستنى بره. بمجرد خروجهم الشيخ قال لفارس:
"أنتوا معمولكم سحر بالمرض والجنون لتوبة وبالتفرقة بينكم، بس متقلقش ربنا أكبر من أي مؤذي." وبدأ يقرأ قرآن على توبة وهي بتتشنج. وبعدها بدأت تتكلم بصوت مش صوتها. وكل ما الشيخ يقرأ توبة بتصرخ والجن اللي عليها بيتعذب. لحد ما بدأ بضعف ويطلب الرحمة. الشيخ: "اخرج منها." "ما أقدرش بقدرة الله مش هتعرف تأذيها وهتخرج. بحقها اخرج منها يا عدو الله." وبدأ يقرأ قرآن تاني. الجن صرخ: "كفااااية." الشيخ:
"أمرتك بآيات الله أن تخرج. دخلت جسمها ليه؟ الجن: "أنا مبعوث من أحد الدجالين اللي بيشتغلوا بالسحر. طلب مني أجننها وأمردها عن طريق سحر مرشوش على عتبتها وسحر مدفون على ملابسها." الشيخ: "وفين مكانه؟ الجن: "بالمقابر." الشيخ: "اخرج. مش عارف." بدأ الشيخ يقرأ آيات الحرق لحد ما الجن استسلم وخرج. ومع خروجه ريحة شياط ملأت الغرفة. توبة اتشنجت وبعدها هديت تمامًا. الشيخ قرأ قرآن وقال:
"هو خرج، ولكن يلزمكم بعض الجلسات وقراءة سورة البقرة باستمرار." وطلب ميه وبدأ يقرأ عليها قرآن ووضع بعض الأعشاب وسكبها على الأعتاب. وطلب من الجميع يشربوا. ونظر لعثمان وقاله: "في حد ناقص من العيلتين؟ عثمان: "آه مراتي تحت خايفة تطلع لأنها واثقة إننا شاكين فيها." الشيخ بابتسامة: "الناقص منكم سيظل ناقص." الكل بص لبعض باستغراب. عثمان طلب من ابنه عدي ينزل ينده أمه. دقايق وطلع عدي وقال:
"أمي مش بالبيت ودولابكم مفتوح وهدومها مش موجودة." الكل بص لبعض بصدمة. وأمير حكالهم اللي شافه. الشيخ قال: "ربنا رفع ستره عنها. ربنا يهديها." وطلب من الكل يلتزموا بالقرآن والصلاة. ومشي. الكل نزلوا لبيوتهم بعد ما اطمنوا على توبة. فارس فضل قلقان على توبة. وكل شوية يدخل الأوضة يتطمن عليها وهي نايمة. الصبح توبة صحيت حاسة إنها بحالة أفضل. فارس حكالها اللي حصل كله. قالتله: "الحمد لله على كل حال."
واتصلت أخدت إجازة مرضية من الشغل أسبوع. كان الشيخ بيزور البيت كله يوميًا وبيقرأ قرآن وبيحصن البيت بالقرآن والأدعية وبالمية المقروء عليها قرآن لحد ما الأمور هديت ورجعت لطبيعتها. توبة طلبت من فارس يخرجوا يتمشوا ويتغدوا برة بالمطعم بتاعه. فارس كان سعيد جدًا إنها اتحسنت. نزلوا لعمها عشان يطمنوا عليها. عمها باس دماغها وقالها:
"حقك عليا أنا غلطان بعد اللي حصل. أنا سيبتها ترجع وغلطان في حق ولادي إني اتجوزتها. بس الظاهر إن طول عمرها ليها سكة السحر. ربنا يسامحها. فرقت بيني وبين أخويا زمان بسبب الغيرة من أمك. بس أنا هجيبلك حقك." توبة: "عمي أنا مسامحاه." عمها: "لأ، أنا خلاص أخدت موقف من أفعالها." فارس: "إزاي يا بابا؟ عمها: "طلقتها النهاردة. أنا تعبت منها وأمك أشركت بالله وأنا عاوز أعيش باقي عمري بهدوء." فارس:
"ربنا يخليك لينا ويطول بعمركم. مش هاقدر ألومك على تطليقها، بس اسمحلي أبعتلها مصروفي." عمها: "يا ابني أنا مش جاحد وهبعتلها معاك مبلغ إكرامًا للسنين والعشرة. يلا اخرجوا يلا بالسلامة واتبسطوا." ورحت لأهلي اللي كانوا قلقانين وطول الليل رايحين جايبين على فارس يتطمنوا عليا. رحبوا بيا بالأحضان. وأول ما بابا عرف إن... عني طلق مراته زعل وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يسامحها ويهديها." ماما:
"والله زعلت عليها." فارس بذهول: "انتوا زعلانين عليها بعد... كل اللي حصل منها؟ ماما: "يا ابني هي مغلوبة على أمرها. لأنها ضعيفة الشخصية تجاه أختها اللي مفهماها إنها بتعمل كل ده لمصلحتها. وهي بتغير منها إنها اتجوزت أبوك راجل محترم وهي اتجوزت بلطجي." فارس: "انتي عرفتي كل ده إزاي يا مرات عمي؟ مرات العم:
"يا ابني زمان كنا سلايف بنفس البيت ده. لحد ما أمك عملت سحر بالكره بين الأخوات وسترنا عليها لما عرفنا. وعمك فضل ينسحب ويبعد اتقاء لشرها." فارس: "لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا مخي اتشل ومش عارف أعاقبها لأنها أم." طه: "متكرههاش ودها وحاول معاها يمكن ربنا يهديها." فارس: "عن إذنكم إحنا هنتغدى بره." وردة: "وماله بس خلي بالك من توبة." فارس: "دي في عيني."
خرجنا شربنا لاتيه في كوستا. وبعدها روحت معاه على المطعم. أول ما العمال شافونا باركولنا وكانوا فرحانين جدًا. ابن خالته جه اعتذرلي عن أفعال أمه وإخواته. قولتله: "انت ملكش ذنب." دخلنا مكتبه وطلب لنا غدا على ترابيزته اللي محدش بيقعد عليها غيره. لأنها منعزلة عن المطعم على السطح وبتكشف البحر. واتغدينا. ويا دوب راجعين المكتب حسيت بهرج وصوت واحدة بتزعق. قبل ما فارس يتحرك ويشوف إيه اللي بيحصل. وبصتلي وقالت:
"انتي بقى العروسة المخدوعة." ماردتش عليها وكنت هادية وببصلها بابتسامة باردة. فارس مسكها من دراعها وقالها: "انتي إزاي تتهجمي على مكتبي كده؟ انتي مجنونة؟ اطلعي بره! ويزعق للعمال: "أي واحد يشوف شغله." لزقت إيده وقالتله: "أوعى إيدك. إيه خلاص خايف لمراتك تعرف؟ أنا عاوزاها تعرف." وفارس بيشدها قالت: "أنا هقولك كل حاجة." قلت لفارس بهدوء: "سيبها خليها تقول اللي هي عاوزاه." قالي: "توبة أنا مفهمك." قاطعته: "معلش خليها ترتاح."
حسابها وهو بيبصلي وهو مكسوف وعنيه بتترجاني إني أساندها. ابتسمتله باطمئنان. قالتلي: "انتي متعرفنيش طبعًا. أنا أبقى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!