تحميل رواية توبة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا النهاردة ابن عمك جاي يتقدملك. صحيت من النوم: يوووه ياماما مايخطب واحدة من ال 4 بلاوي اللي خلفتيهم غيري، أقولك شوفي مين صاحية وخليها تتجوز. دخلت تمارا أختي الصغيرة قالت: ياريت بس هما بيقولوا انتي أحلى واحدة فينا. ضحكت ماما وقالت: معلش يا ده شرط عمك عشان يدي أبوكي ميراثه بالأرض والشركة بعد ماحرمه وحرمنا سنين من حقه، لأن أبوكي الطيب كان عامله توكيل باع لنفسه للي معندوش ضمير. دخلت تالا وتالية التوأم الوسطاني وقالت تالا: هو يعني لازم تتجوز ابنهم؟ أنا في حقوق وتالية بكلية الشرطة و بتشتغل بالني...
رواية توبة الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
قومي ياتوبة النهاردة ابن عمك جاي يتقدملك.
صحيت من النوم: يوووه ياماما مايخطب واحدة من الـ 4 بلاوي اللي خلفتيهم غيري، أقولك شوفي مين صاحية وخليها تتجوز.
دخلت تمارا أختي الصغيرة قالت: ياريت بس هما بيقولوا انتي أحلى واحدة فينا.
ضحكت ماما وقالت: معلش ياتوبة ده شرط عمك عشان يدي أبوكي ميراثه بالأرض والشركة بعد ماحرمه وحرمنا سنين من حقه، لأن أبوكي الطيب كان عامله توكيل باع لنفسه للي معندوش ضمير.
دخلت تالا وتالية التوأم الوسطاني وقالت تالا: هو يعني لازم توبة تتجوز ابنهم؟ أنا في حقوق وتالية بكلية الشرطة وتوبة بتشتغل بالنيابة يعني نقدر ندوخه بالمحاكم.
بابا دخل بالكلام: أنا عمري ما أقف قدام أخويا بالمحاكم مهما عمل، أنا اشتغلت وربنا كرمني بيكم بدون مساعدة من حد وسيبته ووكلت أمري لربنا لحد ما بقيت صاحب أكبر محل قطع غيار سيارات.
وهو لما تعب وحس باقتراب أجله بعتلي وطلب إنه يرجعلي حقي وأسامحه بس يجوز ابنه من توبة عشان يضمن زوجة محترمة لابنه رجل الأعمال البايظ.
بس ياتوبة لو رافضة مش هاجبرك وطز بالورث.
قمت وبوست إيده: يا حاج طاهر أنا كفاءة بعيلتك كلها بس أخواتي وجهازهم وتعليمهم وتمارا اللي مصممة تكمل تعليمها برة والغلا اللي هالا، الطبقات تنزل لتحت وفوق ده كله حقك وحقنا وطالما أنت رافض المحاكم يبقى هاريحك زي ما طول عمرك مريحنا، ده أقل واجب أعمله تجاهك.
أمي حضنتنا كلنا وقالت: ربنا يخليكم ليا وأشوفكم عرايس ويكملك بعقلك يارب ياتوبة.
تالا: يلا نفطر عشان نلحق نجهز نفسنا.
فطرنا ودخلت البس.
تالية قالتلي: إيه ياتوبة الكلام؟ هاتضحي بنفسك ياحبيبتي؟
: عيب عليكي ده أنا هاوافق مخصوص عشان أكفر سيئاتهم، العيلة اللي طول عمرهم بيتمتعوا بفلوسنا وبيتعالوا علينا لازم أخلص منهم وهاتشوفي، ده عنده 4 شباب ولا واحد منهم فالح. الحمد لله إننا عمرنا ماشفناهم إلا لما كانوا أطفال قبل مايسرق أبونا ويشتري عمارة عالبحر.
لبست وكنت بأبسط وصف مبهرة.
كنت لابسة دريس أسود في دهبي ضيق يناسب طولي وقوامي الممشوق وبشعري البني الفاتح المفرود على ضهري وعنيا العسلي الفاتح لون عسل النحل وميكب رقيق.
أول ما أخواتي شافوني تمارا قالت: خسارة في أمو بلونداية ملبن 😂.
تالا وتالية: قمر ما شاء الله.
ضحكنا كلنا.
ماما دخلت قالت: يلا يابنات عشان تسلموا على عمكم ومراته وأولاده.
حضنتني وبصتلي وقالت: بسم الله ما شاء الله ربنا يحفظك من عينيهم.
خرجنا ورا بعض واحدة واحدة نسلم ونقعد لحد ما جه دوري.
بابا قال: بنتي توبة الكبيرة.
تقدمت بشموخ وأول ما خرجت.
رواية توبة الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
رواية توبة الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
بابا قال: نقرا الفاتحة.
كلنا، احنا الـ 8 أخواتي وولاد عمي، بنبص لبعض باستغراب.
عمي وبابا قالوا: الفاتحة يا ولاد.
قرينا الفاتحة وإحنا بحالة ذهول.
عمي خرج خاتم من جيبه وقالي: ده خاتم الفاتحة من عريسك لحد ما نحدد ميعاد الشبكة.
لبسها الخاتم يا فارس، وإنتي ما تقوليش ماباسلمش.
كلنا ضحكنا من السرعة ومن شخصية عمي الغريبة.
فارس أخد الخاتم ومسك إيديا ولبسهولي وقال بهدوء: مبروك.
قولتله بهدوء: مبروك.
ماما زغردت وقالت: ربنا يتمم بخير.
بابا قال: وياترى ناوي على إيه يا أخويا بالشبكة والجواز؟
عمي قال: هاتكلم قدام الكل، ما فيش حد غريب.
أنا هعمل الشبكة وكتب الكتاب والفرح مع بعض الشهر الجاي. العروسة تنزل تختار وفارس ينفذ.
والشقة بعمارتي اللي عالبحر.
طبعًا مهرها وقيمتها ومؤخرها اللي تقول يا طاهر مش هنختلف.
كنا كلنا بنبص لبعض بذهول.
مرات عمي كان واضح إنها زعلانة ومش قادرة تمثل الفرحة، زي ما تكون مجبرة.
عمي قال: طبعًا مستغربين من السرعة دي. أنا أيامي بالدنيا معدودة. عاوز أتطمن على ابني الكبير مع زوجة صالحة أنا ضامنها وعارف أخلاقها. عاوز أفرح بيه قبل ما أموت، هو اللي هايراعي إخواته بعدي.
بابا اتأثر وقاله: بعد الشر عنك.
كلنا قلناله: العمر الطويل ليك وربنا يخليك.
بابا قاله: تعالى نقعد سوا في المكتب بتاعي.
وراحوا المكتب.
بمجرد ما قاموا، مرات عمي قالت: وإنتي عاملة إيه يا وردة؟ تربية البنات صعبة عليكي طبعًا.
ردت أمي: والله يا أميمة زي ما إنتي شايفة، من سعدها زمانها جابت بناتها قبل صبيانها. البنت بتنزل برزقها وأنا مرتاحة وعندي أربع وردات لعمري. شيلت هم أكل ولا غسيل، حتى الدراسة من الأوائل، أصل الاستقرار في البيت مهم. وإنتي عارفة طاهر ملتزم ومتعاون، لا عينه زايغة ولا متعبر.
سامر: عشان كده اللي يشوفك يا مرات عمي يقول أختهم.
ردت تاليا: أمال ده إحنا بناخدها الجيم معانا.
ضحك الجميع ومرات عمي اتخرست.
بدأ إخواتي وولاد عمي يتبادلوا الأحاديث.
مرات عمي بتبصلي بغل.
قولتلها: ابقي تعالي معانا الجيم يا مرات عمي، هايفيدك أوي.
أمي ضحكت وقالت: سيبيها يا بنتي، مش هاتقدر، أصل خدمة الصبيان صعبة.
ردت مرات عمي: وإنتي بقى وافقتي ليه بسرعة كده على ابن عمك؟
رد فارس: كلنا وافقنا عشان بابا.
قولتله: قبل ما أوافق عشان عمي، وافقت عشان بابا. ماقدرش أكسرله كلمة.
خرج بابا وعمي بيضحكوا ومبسوطين.
واتفقوا تروح تتغدى آخر الأسبوع بمطعم فارسو.
ودعناهم.
ماما قالت: كانت عزومة وخطوبة عجيبة.
كلنا قولنا: فعلًا.
بابا قالها: المهم إننا اتصالحنا.
وبص في الشيك وكمل كلامه: 5 مليون رجعلي الفلوس بالفوايد.
تاليا: يا حاج يا جامد.
تمارا: أنا عاوزة عربية.
تالين: كل واحدة عربية.
ماما قالتلهم: قومي منك ليها، لموا الكوبيات والأطباق.
بابا ضحك وقال: يلا يا بنات عالنوم، وراكم شغل وجامعة.
وبصلي وقالي: تعالي عاوزك.
دخلنا المكتب قالي: حبيبتي، أوعي تفتكري إني ضحيت بيكي. إنتي متعرفيش عمك ده كان غالي عليا إزاي. ولما جه صالحني كانت حالته صعبة وكان بيتحايل عليا أقبل بابنه. وصارحني بيني وبينه إن الابن بايظ وعاوزك تساعديه يتغير. بس يا بنتي لو ده صعب يغور كل ده وأقطع الشيك وأعتذرلهم.
بابا: أنا وافقت، أنا عاوزة أسعدك. وبعدين قولتلك حقك عليا إني أردلك جزء من تعبك وتربيتك وتعليمك لينا.
باس دماغي وقالي: حبيبتي الغالية، يلا عالنوم.
مين ينام بعد اللي حصل؟
كنت بفكر ياترى أنا اتصرفت صح.
رواية توبة الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
تاني يوم رجعت من الشغل واخواتي من المدرسة والكلية وبابا بييجي يتغدا معانا ويرجع شغله.
كالعادة حضرنا الغدا مع ماما.
بابا طلبنا كلنا في اجتماع عائلي.
ماما قالتله: خير ياحاج طاهر قلقتنا.
بابا: خير ياحاجة متقلقيش. شوفوا يابنات اظن احنا ربنا فتحها علينا من وقت مش بعيد وانتو كنتوا كبار وفاهمين وواعيين للي بيحصل.
كلنا أومأنا برأسنا دلالة على الموافقة.
بابا: تمام.
شوفو بقى انا عودتكم عالصراحة والوضوح. انا طول عمري باجيب مكسبي واحطه قدامكم واسألكم عن متطلباتكم وكنت بافرح لما الاقيكم خايفين تبالغوا بطلباتكم وكل واحدة بترفض تطلب و بتبدي اختها على نفسها. لما ربنا وسع عليا دة كان بسببكم. بسبب صبركم معايا. عشان كدة انا امبارح مسكت في ايديا شيك بـ 5 مليون حقي ونصيبي وخيرت توبة لو مش عاوزة العريس مستعد اقطع الشيك واستعوض ربنا ويغور اي حد يجبرها على حاجة.
توبة: بابا انا وافقت وقولتلك انا راضية ومستعدة اكون سند ليك. الفلوس دي حقك وحقنا وانت قصدتني اكون همزة وصل بينك وبين عمي وانا وافقت ومحدش اجبرني. انا عمري ماهانسى وانت نازل بعز التلج وانت بتشتغل رغم تعبك عشان تدخلنا أحسن مدارس وكليات. تفتكر قليل عليك اتجوز ابن عمي وحقك يرجعلك وعلاقتك باخوك الي كانت مأثرة عليك ترجع وتبقى أحسن من زمان.
ماما قالت: ربنا يكملك بعقلك.
تالا: احنا بضهرها ياحاج متقلقش. يوم مايفكر يضايقها هاجرجره بالمحاكم.
بابا: ربنا يعين المحاكم عليكي.
ضحكنا كلنا.
بابا وكمل كلامه: دلوقتي بقى انا عملت إيداع بالـ 5 مليون بحسابي. تحبو نعمل ايه بيهم؟ أحب أسمع اقتراحاتكم بالترتيب. اتفضلي يا أم البنات.
ماما: يتشالوا لجهاز البنات كل بنت زي التانية والباقي أحج بيه أنا وانت دة أولاً. ثانياً نجيب عربية أكبر من المحروسة بتاعتك دي ونشيل الباقي للزمن.
بابا: وانتي ياتوبة رأيك إيه؟
توبة: من رأي ماما طبعاً.
تالا وتالية: واحنا كمان موافقين.
بابا: وانتي يا آخر العنقود؟
تمارا: آه معاكم طبعاً. أنا مع الأغلبية.
بابا: على بركة الله. وأنا ديمقراطي. ومن بكرة هفتح لكل بنت فيكم حساب بالبنك بنصيبها والباقي هايكون ليا أنا وأمكم نجدد العربية ونحج بإذن الله.
يلا كل بنت تجيب بوسة قبل ما أرجع الشغل.
وبعد ما بوسنا راسه وايده ومشي، هيصنا وكنا فرحانين أوي.
وكل واحدة فضلت تتخيل هتعمل إيه.
تمارا: دة أنا هألغي الثانوية العامة بفلوسي يا كلاب.
تالا: اتوكسي كان غيرك أشطر.
تالية: إحنا نستثمرهم بالبورصة.
فضلت أضحك عليهم.
وقلتلهم: أنا هاتصل بأبوكم يكنسل الليلة دي يامجانيين. دة انتوا هاتفرتكو الجرشينات قبل ماتتجوزو.
طلعو يجرو ورايا وماما بتضحك عليا.
جريت على أوضتي وقفلت الباب وأنا بضحك من قلبي وبقولهم من ورا الباب: ماشي يامجانيين بتعملو عليا انقلاب وماما كمان معاكم.
وقعدت على سريري وأنا بفكر.
ياترى لما اتجوز هقدر أعيش من غيركم إزاي يامجانيين.
عدت الأيام بسرعة ووصلنا لما قبل العزومة بيوم.
والي هاتكون عزومة غير عادية وهاتحصل مفاجآت لا حصر لها.
رواية توبة الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
في بيت العماميمة:
"ياحاج عثمان، دلوقتي أنا عاوزاك بكلمتين."
"خير."
"أنا مش قادرة أقبل أخوك وعيلته، إنك تديهم فلوس وتناسبهم. كمان إيه اللي جرى لك؟ أنا طاوعتك أنا وولادك، بس مش فاهمة سبب التغيير."
عثمان ضحك من قلبه: "شوفي بقى، أنا متوقع كده منك عشان سواد قلبك وغيرتك من وردة مرات أخويا من زمان. وإنتي سبب الخلاف بينا، بس غلطتي إني هاودتك."
وقام وقف وبعصبية: "إنتي تسمعي الكلام اللي أقوله، وإلا تغوري. وإنتوا يا ولاد نفس الكلام، سيبوني أكفر عن ذنبي. وقبل ما أنسى، لو فكرتي تضايقي بنت أخويا توبة، لما تسكن معانا بالعمارة هنا، والله لأطلقك."
"دي آخرتها ياحاج؟"
في نفس اللحظة، رجع فارس من بره، قالهم متسائلاً: "مالكم يا جماعة؟"
عثمان زعق: "حمد الله ع السلامة يا بيه، بايت من امبارح في."
فارس بضيق: "جرى إيه؟ هو أنا بنت يا حاج؟"
عثمان ضربه بالقلم: "إنت بتتعوج عليا يا كلب؟ إنت محتاج تتربى من الأول. ياريته كنت بنت زي بنات عمك كده، استرجل أنت، هاتفتح بيت."
فارس سابهم ودخل أوضته.
"ليه كده بس يا عثمان؟"
"كله منك ومن دلالك."
باقي الأخوات كانوا في أوضتهم بيسمعوا اللي بيحصل.
أمير قال: "بس الصراحة بنات عمكم موزز بجد، والعروسة طلقة."
ضحك أخواته عليه.
وفجأة عثمان دخل عليهم، قالهم: "بكرة تشرفوني بالعزومة. وإنت يا عدي، يا محاسب، الغبرة فوق لشغلك. ماروحتش الشركة ليه لحد دلوقتي؟"
قام عدي قاله: "راحت عليا نومة، هافوق كده حالا يا حاج."
عثمان بتعب: "أنا تعبت بجد، عمري ما حرمتكم من حاجة عشان تتعبوني كده."
ومسك قلبه.
سامر سند أبوه: "اهدى بس يا حاج، وإن شاء الله هانعملك اللي يريحك."
"دخلوني أوضتي أرتاح."
قام عدي سنده معاه ودخلوه أوضته يرتاح.
أمير جري قال لفارس: "أبوك تعب، الحقه."
فارس برغم خلافه مع أبوه، بس كان بيحبه جداً. جري على أبوه وباس إيديه وقاله: "حقك عليا ياحاج، هاطلبلك الدكتور حالاً."
عثمان بتعب وولاده حواليه: "مفيش داعي للدكتور يابني، أنا عاوزك راجل يعتمد عليه، إنت وإخواتك. وكفاية العملة الأخيرة بتاعة البت اللي قالت إنها حامل منك، وخلصنا منها بالعافية وبالوسايط، وطلعت شمال وكدابة. يابني، سمعتك وسمعتنا واحد."
فارس: "خلاص ياحاج، أنا وافقت ببنت عمي عشان أثبتلك إني هاتغير. أنا كنت بايت في شغل، صدقني. وبكرة أحلى عزومة هاشرفك والله."
"ربنا يهديك ويهديكم كلكم."
دخلت أميمة بخضة: "إيه؟ سلامتك ياحاج. أنا كنت باتكلم مع أختي بالتليفون."
"لسه فاكرة؟ سيبيني واطلعي برة. كلكم برة، عاوز أرتاح. كتك الهم إنتِ والعقربة أختك وبناتها."
"الله يسامحك ياحاج."
طلعوا كلهم.
فارس قال لأمه: "ده وقت تنقلي لأختك أخبارنا، ياماما؟ بابا تعبان. ارحمينا. محدش فينا هايتجوز من بنات أختك."
"أمال ما إنت لازم تخضع لأبوك. ما إنت نسونجي شبهه زمان بشبابه، إيش حال لو مكنتش إنت سبب تعبه؟"
"لا، إنت السبب من زمان. أنا ربنا هايهديني، إنما إنتي ياماما رافضة تسمعي إلا لأختك."
سامر: "بصراحة ياماما، فارس عنده حق. إنتي كسفتينا لما روحنا عند عمامك."
"بس منك ليه؟ خلاص نسيتوا إني باداري على عمايلكم السودا قدام أبوكم؟"
وسابتهم ومشيت.
دخلت الصالون واتصلت بأختها كالعادة، حكتلها التقرير اليومي.
أختها قسمت: "كبري دماغك. المهم تنفذي اللي هاقوله لك. لازم تاكلي عقل عثمان. أوعي تحسسيه برفضك لبنت أخوه، ليحرمك من الورث."
"يعني أهاوده؟"
"طبعاً، وطي للموجة."
"حاضر يا أختي. متنسيش تيجي بكرة إنتي وأمل وهدير عزومة بكرة. وكده كده ابنك باسم هايكون هناك، لأنه ماسك إدارة المطعم."
"طبعاً لازم آجي أبارك وأقهرهم أنا وبناتي."
"اتفقنا. يالا سلام."
"سلام."
تاني يوم، الكل بيستعد للعزومة.
وكل واحد بيشحذ سلاحه النابع من نواياه، إما خير أو شر.
ترى، هايحصل إيه؟
رواية توبة الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
في بيت طاهر، البنات يستعدون ورافعين حالة الطوارئ.
أبوهم قاعد في الصالة: يامسهل يارب نخلص النهاردة.
وردة: هعملك قهوة على مايخلصو ياحاج.
طاهر: لأ خليكي جنبي اتملى من جمالك. إيه الشياكة والطعامة دي.
ضحكت وردة: ربنا مايحرمني منك ياغالي ويوعد بناتك بعرسان شبهك.
طاهر: بصي بقى قبل ما البنات تيجي. العريس ده أبوه حكالي عنه بيني وبينه والكلام ده ميخرجش برة ياحاجة. كلام يقلق إنه نسوانجي، عشان كده عاوزك توصي توبة تتعب قلبه وتربيه. عاوزها تعلمه الأدب.
وردة: بس ياطاهر ده كده بنظلمها.
طاهر: بالعكس، بنتك في النيابة مسمينها الوحش من قوتها بالتعامل وسيطرتها، يعني مايتخافش عليها ولا على واحدة من بناتنا.
وردة: حاضر ياحاج، هاوصيها. بس لازم برضه نديها خلفية.
طاهر: هي أكيد سألت وعرفت عنه كل حاجة.
كنت واقفة ورا الباب وسمعت كل حاجة، ومتفاجئتش لأني فعلاً سألت جماعة حبايبي بالمباحث وعرفت كل ده وأكتر كمان، وكنت محتارة بس عشان بابا مستعدة أغامر بنفسي.
رجعت لأوضتي قبل ما يحسوا بيا وكملت لبسي.
واخواتي خلصوا واتجمعوا وندهوا عليا أول ما خرجت وشافوني.
تمارا: بالذمة ده كلام؟ انتي كل مرة بتغطي علينا بجمالك.
ماما: ماشاء الله، ربنا يحفظك. عروسة تفرح القلب.
تالا وتالية: وقمرات.
ماما: قمرات ياناس بناتي، ربنا يحميكم من شر العين.
بابا: يلا ياحلوين، هانتأخر كده.
عيلة عثمان وصلت الأول، وفارس كان موصي العمال يجهزوا الدور العلوي للمناسبة.
فارس استقبل عيلته هو وابن خالته وسابهم قاعدين ونزل يشرف على المطبخ.
وصلت عيلة طاهر، وقبل ما يطلعوا فارس سمع العمال بيقولوا فيه بنات زي القمر داخلين عالمطعم.
فارس طلع لقى عمه وبناته، بص للعمال بحدة وقال لباسم: وصل الجماعة فوق.
وسلم على عمه: أهلاً عمي.
تبادلوا التحية، وفارس بص لي وأنا طالعة وسرح بنظراته وأنا متجاهلاه.
اخواتي أخدوا بالهم وفضلوا يضحكوا بخبث.
ماما سكتتهم: بس يابنات، عيب.
تالية: أصله تنحلها أوي.
عمي قام استقبلنا بحفاوة ومراته كمان، مع استغرابنا من فرحتها اللي باينة إنها مصطنعة.
ولاد عمي قاموا بكل أدب رحبوا بينا.
وباسم ابن خالتهم كان محترم جداً ومجتهد، كلنا لاحظنا إنه شخص مؤدب أوي.
شوية وفارس انضم لنا وطلب لنا الأكل.
وعمي صمم إنه يقعدني جنب فارس.
رواية توبة الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
شوية ولقينا ضحكة رقيعة. واحدة ست كدة شكلها بيئة ومعاها بنتين ملهمش ملامح من كتر الميكب ولبس صعب جدا شبه عاري.
ودخلوا الحضن على مرات عمي اللي فرحت بيهم وقدمتهم لينا وقالت:
"دي قسمت أختي الوحيدة وباسم ابنها الكبير. وشاورت على البنات: دي أمل ودي هدير. ودي العروسة ودول أخواتها ودي أمها وأبوها. يلا سلموا يابنات على ولاد خالتكم."
وبمنتهى الجراءة دخلت البنات بالبوس والأحضان على ولاد عمي اللي كانوا محرجين أكتر من البنات.
بس أول ما قربوا على فارس، بص لهم بصة رجعتهم لورا.
وعمي كان هاينفجر من العصبية، راح قايل:
"اقعدي منك ليها، إيه اللي بيحصل ده؟"
وباسم وشه أحمر وقال لعمي:
"عن إذنك يا عمي، أنا نازل قبل ما أتهور."
عمي قاله:
"حقك يابني."
وراح بص لمراته وقالها:
"طبعًا كان لازم أفهم إن الحركة الرخيصة دي تطلع منك إنتِ وأختك."
قسمت ردت بدلع:
"كده برضه يا حاج، دايماً تظلمنا. إحنا كنا معديين بالصدفة، قولنا نجي نتغدى."
بابا قالها:
"تنوري وتشرفي طبعًا."
وقال لعمي:
"اهدأ يا حاج، محصلش حاجة."
عمي قاله:
"ما أنت متعرفش حاجة يا طاهر."
الأكل وصل. فارس قال وهو بيحاول يحافظ على كرامة أمه:
"خلينا ناكل يا بابا، مفيش مشكلة. حصل خير."
وبدأ الكل ياكل. تالا قالتلي بهمس:
"الحقِ الرقاصة اللي اسمها هدير بتعمل إيه."
بصيتلها لقيتها قامت وقفت جنب فارس وبتهمسله في ودنه وبتضحك. تجاهلت الموقف.
فارس بص لقاني باتكلم مع أختي وباضحك. تجاهلهم.
راح قالها:
"مش وقته يا هدير."
قسمت قالت:
"أوعي تضايقي يا عروسة. بناتي واخدين على ولاد خالتهم أوي."
تجاهلتها وأكني ماسمعتهاش. كررت الكلمة تاني.
قولتلها:
"بتقولي حاجة؟"
الكل ضحك عليا.
تالية قالت:
"يا فارس الأكل جميل بجد."
الكل قال فعلًا.
رد فارس:
"أنا باحب المهنة دي."
عثمان:
"و رافض يشتغل معايا، بييجي زي الضيف."
تمارا:
"انت خريج إيه يا فارس؟"
فارس:
"أنا خريج كلية إدارة أعمال."
تالا غمزتني وقالت:
"وياترى أمل وهدير خريجين إيه؟"
قسمت:
"مكملوش أصل غاويين شغل. أمل خلصت ثانوي صنايع واشتغلت بكوافير. وهدير طلعت من الإعدادي وباشتغل مع أختها. أصل أنا كنت كوافيرة وهما ورثوها مني. فتحتلهم شقة في بيتي كوافير."
عمي قال باستهزاء:
"من غير ما تفتخري أوي، ماهو باين عليكم."
ولاد عمي كانوا بيضحكوا وأنا وأخواتي كاتمين الضحك من الإحراج. وهما ومرات عمي اتحرجوا.
قسمت قالت لأمي:
"وانتي يا وردة أخبارك إيه؟ مشوفتكيش من زمان قوي."
رديت أنا بحدة:
"اسمها الست أو الحاجة، هي مش عيلة قدامك."
الست خافت وقالت:
"م قصدش. أنا باتكلم بعشم."
عمي اتبسط وقال:
"معلش يا بنتي. حقك وحقكو عليا."
ماما قالتلي:
"دول مش بيحسوا. اكنهم جايين يفرضوا نفسهم ويضايقونا."
قولتلها:
"سيبك منهم. دول أتفه من كده."
خلصنا أكل. وفارس طلب مشروبات للكبار. واستأذن من بابا كلنا أنا واخواتي وهو واخواته ننزل نتمشى عالكورنيش وناكل آيس كريم.
بابا قال:
"وماله بس. خلو بالكم من بنات عمكم ياشباب."
ردت قسمت:
"خدوا هدير وأمل معاكم."
وقبل ما تكمل الجملة، كانوا نطوا ونزلوا براشوت.
عمي نده فارس وقاله:
"ربنا يهديك. ابعد بنات خالتك عن بنات عمك."
فارس قاله:
"أنا هاخد أخوهم واريح دماغي."
وفعلاً فارس نده على باسم وقاله:
"تعالى معانا."
قسمنا نفسنا على عربيتين. أنا واخواتي مع فارس. وباسم بعربيته. وولاد عمي وبنات خالتهم متزنقين في عربية. عدي وأخوهم بص لهم بغيظ بس سكت وسابهم وركب جنب فارس.
وانطلقنا لبحري.
وبمجرد ما العربية اتحركت، فارس كان عمال يبصلي بالمراية والكل واخد باله.
باسم قال:
"أنا آسف على تصرفات أمي وأخواتي. أنا سايب لهم البيت من زمان لاني تعبت. وكنت مرة هاقتل واحدة منهم من تصرفاتهم الطايشة."
تالية قالتله:
"بس انت كده غلط برضه لما تسيبهم بدون راجل."
قولتلها:
"اسكتي يامصيبة."
رد باسم وقال:
"لا عندها حق. بس أنا لو رجعت هاقتلهم."
فارس:
"يا جماعة للأسف خالتي سبب كل ده."
تمارا:
"الأم فعلاً مدرسة."
باسم اتحرج وقال:
"ربنا يلهمني الصبر. لاني فعلاً باسمع كلام جارح. ولما باروح البيت أمي بتحاول تزهقني. لانها عارفة اني باحكم عليهم. مفيش خروج ولا شغل."
تالا:
"ربنا يهديهم يا باسم."
الكل قال:
"يارب."
وصلنا ونزلنا. طلبنا. كانت العربية التانية وصلت. وبسبب تصرفات أمل وهدير اتعاكسوا من بعض الشباب. وكانت هتحصل مشكلة لولا تدخلي. طلعت الكارنيه وطلبت من الشباب يمشوا بهدوء. وسكتت ولاد عمي.
فارس كان منبهر بتصرفي الغير متوقع.
وبصيت لأمل وهدير بحزم وقلتلهم:
"أظن كده كفاية وعيب تصرفاتكم دي، ممكن تتسبب بمشكلة وبلحظة يحصل جريمة."
سكتوا. وأخوهم ضربهم بالقلم وهو بيصرخ فيهم:
"عاجبكم الفضايح دي؟"
ولاد عمي سكتوه وصمموا نرجع عشان يهدأ. ورجعنا للمطعم شوية. وعمي وبابا حددوا الأسبوع الجاي عشان نشوف الشقة ونتغدا عند عمي.
خلص اليوم وودعنا بعض. وروحنا كل عيلة على بيتهم.
وبمجرد ما عمي دخل بيته.
رواية توبة الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
عمي بص لمراته ومسكها من ايدها بعصبية وقال:
قسما بالله لو اتكررت تاني وحشرتي اختك وبناتها في اي مناسبه ماتفضلي على ذمتي.
وسابها ودخل اوضته وهي بتتألم من ايدها.
فارس قالها:
ياماما بابا معاه حق. بنات اختك بهدلونا النهاردة.
أميمة:
هو انت مش كنت رافض بنت عمك وحوار الورث دة وقولتلي انك معايا و بصفي إيه اللي حصل؟
فارس:
حتى لو أنا فعلاً كنت رافض الحوار ده، بس ماينفعش بطريقتك دي. أنا ليا أسلوبي وأقدر أخليها تكره حياتها. بس اتفاجئت إن بابا رجع لعمي الفلوس أول ما اتقابلنا. وبصراحة عمي وبناته كويسين وأنا مش مستعد دلوقتي لصراعات عشان حالة بابا. ونصيحتي ليكي تعملي زيني.
وسابها ودخل اوضته.
في بيت طاهر، البنات فضلوا يضحكوا على اللي حصل وعلى مرات عمهم وعمهم عمال يبصلها بغل.
وردة:
فعلاً ده شكله ناوي لها على نية.
طاهر:
ربنا يهديه.
تالا:
الله يعينك يا أختي.
تمارا:
قصدك الله يعينهم هنا على توبة.
الكل ضحك، بس تالين قالت:
أنا فعلاً قلقانة عليكي يا توبة.
طاهر:
إيه يا توبة مالك ساكتة ليه؟
كنت بسمعهم وساكتة، قولتلهم:
يا جماعة أنا ولا يشغلني كل ده. أنا شاغلني حاجة تانية أهم.
طاهر:
إيه يا حبيبتي؟
توبة:
إني بعد شهر هاسيبكم واتجوز.
الكل بكى من التأثر.
طاهر:
سنة الحياة يا حبايبي.
وردة ببكاء:
بكرة كلكم تتجوزوا ورا بعض وتسيبوني.
البنات حضنوا أمهم وهما بيواسواها.
طاهر:
خلاص بقى اقفلوا أي مسلسل هندي ده. عاشقات النكد.
عدى الأسبوع بسرعة وروحنا لعمارة عمي يوم الإجازة.
عمي استقبلنا وفارس معاه، قالنا:
هنتغدى في شقتي الأول يا كتاكيت وبعدها نتفرج.
طلعنا بالاسانسير، قالنا:
أنا بقى واحد لكل ولد دور كامل، بس في دورين فيهم 4 شقق سايبهم للصيف بيتأجروا.
بابا:
ربنا يزيدك يا عثمان.
وصلنا لشقة عمي، كانت مراته بتتكلم في الفون. أول ما شافتنا قفلت المكالمة ورحبت بينا.
ونادت ولادها رحبوا بينا هما كمان.
فارس قال:
نورتونا يا جماعة. وكان بيبصلي.
تالا:
كلنا نورنا ولا حد معين؟
فارس اتحرج وقال:
آه لا كلكم.
عمي:
متكسفيهوش يا شقية.
ضحكنا كلنا، ومرات عمي حضرت الغدا وكان معاها ست بتساعدها.
وبعد تناول الغدا، عمي قال:
يلا يا عروسة، يلا يا جماعة عشان تشوفوا الشقة.
طلعنا لآخر دور، شقة فارس كانت آخر دور بالروف.
عمي قال:
اللي انتي عاوزاه يا عروسة، شاوري عليه.
فارس:
أيوه طبعاً هعملهالك على ذوقك.
قلتله:
بإذن الله.
مرات عمي:
الشقة زي الفل، ده اللي عامل الديكور واحد صاحبه مهندس ديكور.
عمي برقلها، خافت وسكتت.
تمارا:
اللي يريح العرسان يتفقوا عليه سوا.
وبعد ما اتفرجنا، قعدنا على الروف. كان فيه ورد وزرع مع منظر البحر، كان فيو تحفة.
فارس قعد جنبي وقالي:
عجبتك الشقة؟
حلوة.
تحبي تغيري فيها حاجة؟
آه.
طب بعد إذنكم هاخد توبة توريني طلباتها في الشقة.
بابا:
مفيش مانع اتفضل.
ودخلنا الشقة، وبدأت أشاورله على الحيطة. لون الدهان عاوزاه لون فانيلا لاتيه، لأن لونها الحالي غامق ومش حلو.
خلاص بكرة هاجيبلك كتالوج واختاري.
بإذن الله.
هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
اتفضل.
إيه رأيك فيا؟
مش فاهمة.
يعني شايفاني إزاي كإنسان هتكملي معاه حياتك؟
بصراحة.
ياريت.
محتاجة أعرفك أكتر وللأسف الوقت ضايع.
عندك حق.
طب أنا ممكن أقولك إني مبسوط جداً من إجابتك، إنتي ذكية جداً.
بتختبرني يعني؟
لا والله بالعكس، أنا مش محضر أي كلام ولا أسئلة، بس كلام بيجيب بعضه.
ابتسمت لطريقته في الكلام.
قالي:
ابتسامتك حلوة.
شكرًا.
رجعنا للروف، عمي قال:
ها يا فارس عرفت طلبات خطيبتك؟
آه يا بابا تمام.
عمي:
من بكرة تبدأ عشان هتخلص وتنزلو تختاروا العفش.
بابا:
على بركة الله.
وفعلاً فارس خلص اللي طلبته منه بالشقة، وكان كل يوم ييجي هو وعمي ياخدوني أنا وماما وبابا نختار العفش معاهم، وكل طلباتي كانوا بيجيبوها بدون اعتراض.
خلصنا اختيار العفش، وآخر أسبوع قبل الفرح كنت أرجع من شغلي أنزل أنا وأخواتي نشتري اللوازم والجهاز بتاعي.
وجه يوم فرش الشقة والعفش وصل الأول عند بيتنا بالعربيات في شارعنا وسط الحبايب والجيران.
ولاد عمي وصحابهم عملوا زفة كبيرة، وبابا وعمي فضلوا يرقصوا من فرحتهم.
خلصنا وانطلقنا لعمارة عمي. ولاد عمي والعمال طلعوا العفش واحنا طلعنا وراهم عشان نفرش الشقة.
فارس ندهلي عشان أنظم الأوض على ذوقي بعد ما النجار والعمال خلصوا.
وأخواتي وماما معايا، وعمي وبابا وولاد عمي قاعدين بالفراندة بيرتاحوا.
ولسة بأقوله: لا غير مكان الدولاب.
دخلت مرات عمي وقالت.
رواية توبة الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
فجأة أنا وأمي وأخواتي اتفاجئنا بمرات عمي بتقول:
"الدولاب كدة مكانه حلو نفس نظام أوضتي ومش هايتغير."
فارس بص لها بصدمة وأنا وأخواتي وماما كنا متوقعين كدة ومتفقين. مهما عملت نتجاهلها.
قلت لفارس وأكني ماسمعتهاش:
"ياللا يا فارس متضيعش وقت، لسة في شغل كتير."
فارس مصدوم من رد فعلي قال:
"هنده سامر يساعدني."
وراح ينده له.
أخواتي بدأوا يضحكوا ويطلعوا الهدوم ويزغرطوا وماما بتبص على الموقف بكل هدوء وساكتة.
مرات عمي بغل:
"انتي بتتحديني انتي واخواتك؟"
عديت من جنبها ولا بصيت لها ولا حد.
من أخواتي بص لها وقلت:
"شغلي الأغاني يا تمارا."
تمارا شغلت الفون وكانت جايبة صب شغلته.
أميمة لما لقتنا متجاهلين وجودها وكلامها قالت:
"انتو بتغيظوني مثلاً يابنات وردة؟"
بلحظة دخول فارس وسامر الأوضة راحت مندفعة ومسكت الصب ولسة هاترميه عالأرض لحقت إيدها وخطفته منها قبل ما ترميه.
قالت:
"مش هجوزهولك يابنت وردة، مش هيحصل أبداً يابنت ال..."
قامت ماما قاطعتها زعقت وقالت:
"كفاية كدة ولا كلمة كمان، ياللا بينا يابنات."
خرجنا كلنا وندهنا لبابا وماما حكت الي حصل.
بابا اتعصب وقال:
"ياللا بينا."
فارس بيحاول يمنعنا بس مقدرش، جري على والده واخواته بالفراندة.
واحنا بدون ما نتكلم مع أي حد وقفنا بانتظار الأسانسير.
بدأ أصواتهم تعلى جوة وسامعين فارس بيحكي الي حصل.
بابا قالنا:
"حقكم عليا، الظاهر لما وافقت أخويا عالجواز افتكروني بدون كرامة."
الأسانسير وصل، ركبنا ونزلنا. على ما وصلنا تحت كان ولاد عمي جريوا ورانا عالسلم وحصلونا وعمي وراهم بالأسانسير.
فارس رفض يسيبنا نمشي قال:
"عمي حقك عليا، أنا بعتذرلكم كلكم."
سامر:
"عمي ارجوك، بابا كدة هايتعب."
بابا رغم هدوئه بس لما بيزعل وحد يمسنا بيبقى وحش كسر.
قال لهم:
"يا ولاد أنا وأبوكم إخوات، الي بينا مش هايتغير، بس اللي يهين أو يفكر يضايق بنت من بناتي أقتله، ولكن دي ست وأنا مش هخسر أخويا عشانها."
ولكن جوازه كان وصل.
قال:
"ومين قالك إني هقبل أجوز بنتك لابني بعد اللي حصل. أنا لو ابني كان راجل كان عرف يسكت أمه مش يسيبها تتمادى. انت بنتك غالية ومحترمة، ولا عاش ولا كان اللي يهينها."
فارس قال:
"والله أنا اتصدمت من أمي يا بابا."
عمي ضربه بالقلم وقاله:
"من أول كلمة كنت تنزلها تحت أو تيجي تقولي."
بابا قال:
"شوف يا عثمان، مش معنى إني بقيت على الأخوة والدم إن بنتي رخيصة. أنا بنتي متقدملها من شهر وكيل نيابة زميلها ورفضته، مش بتقبلها. وأوعى تفتكر الفلوس هي السبب بموافقتي، ده حقي بكل الأحوال. أنا اشتريتك أنت وزي ما اتربينا من أبونا نحاول نلم اللحم، إنما مراتك بتعيد القديم. مش هسمحلها."
عمي وشه اتغير وقال:
"حقك يا طاهر. طب ممكن أطلب منك طلب واحد بس؟"
طاهر:
"عنيا يا عثمان."
عثمان:
"تطلعوا معايا شوية تهدوا وترتاحوا كدة ونتكلم، ولو معجبكش الحال، اللي يريحك هعمله."
فارس:
"بعد إذنك يا بابا لو سمحت يا عمي ارجوك اطلع معانا."
بابا بعد تفكير لحظي:
"موافق، بس مراتك تعتذر لبناتي ومراتي الأول، ساعتها أقبل أسمع منكم ونشوف."
عمي استأذن وطلع. دقايق ونزل ساحبها من شعرها وقال لها:
"كلمة واحدة قدام ولادك وقدام أخويا وأهله، اللي غلطتي في حقهم اعتذري."
قالت وهي بتعيط:
"أنا معملتش حاجة."
فارس قالها:
"لو معتذرتيش يا أمي هاتصغرينا."
عمي بعصبية:
"قسماً بالله لتكوني طالق مني بالتلاتة لو ما اعتذرتي وهارميكي في الشارع."
أميمة بعياط:
"أنا آسفة."
وانهارت عياط. عدي فضل يطبطب على أمه.
عثمان:
"مرضي يا طاهر."
طاهر:
"راضيين يابنات."
الكل أومأ برأسه بالموافقة.
إلا توبة كانت واقفة رافعة رأسها ومش بتتكلم.
عثمان:
"وإنتي يا عروسة."
توبة بصت لأبوها اللي كان بيقولها بعنيه الي تشوفيه وقالت:
"راضية إننا نتكلم إكراماً ليك يا عمي، ولكن في شروط جديدة لازم تتحط."
عثمان باس راسها وقالها:
"الي تقولي عليه على راسي."
وبص لمراته وقالها:
"على أوضتك ومتطلعيش منها."
أميمة جريت على شقتها ومسحت دموعها واتصلت بأختها وقالت لها:
"شفتي اللي حصل."
وحكت لأختها الي حصل وبالآخر قالت لها:
"الظاهر إن مفيش حل تاني إلا اللي قولتيلي عليه، لازم ننفذه قبل الفرح."
قسمت:
"اتفقنا."
قفلت المكالمة وأميمة بتبتسم بشر. يا ترى ناوية على إيه.
ورجعنا للشقة تاني.
"تعالي يابنتي اقعدي جنبي."
طاهر:
"سلامتك يا أخويا."
"اتفضلي يا توبة واتكلمي وقولي الي انتي عاوزاه."
عثمان:
"أنا كويس متقلقش."
توبة:
"أنا ليا شرط عشان أتجوز فارس يا عمي، بس قبل ما أقوله لازم أتكلم مع فارس لوحدنا."
الكل بحالة ذهول وبعد موافقتهم سابوا توبة لوحدها مع فارس اللي قالها:
"خير يا توبة."
توبة قالت له:
"……"
رواية توبة الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
قلت لفارس: أنا عارفة إن اللي بيحصل ده بسبب حكاية هدير.
فارس: مالها هدير؟
أنا: انت فاهم وأنا فاهمة.
فارس: مش فاهمك. تحب أنده لعمي وأتكلم قدامه؟
أنا: لا، أرجوكي. الحوار ده ينتهي وتفهم مامتك كده. ولا انت فاكرني معرفش مامتك بتعمل كده ليه؟
فارس: صدقيني أنا معملتش حاجة.
أنا: عارفة وعاوزة أطمنك إنه مش ذنبك انت والبيبي اللي هي حامل فيه مش ابنك.
فارس: إيه؟ توبة، انت عرفتي كل ده إزاي؟
أنا: بطريقتي.
فارس: يعني أنا ما غلطتش معاها؟
أنا: انت اتخدرت عشان تشيل الليلة.
فارس قعد بانهيار وضرب إيده في الحيطة وقال: أنا هاقتلها.
أنا: فارس ركز، أنا اترددت أقولك بس تصرفات مامتك أجبرتني. لأني فهمت إنك ساكت بسبب كده ومش هاستنى مامتك تستغل الحوار ده وتضغط عليك تساعدها.
فارس: بمضايقتي؟ ورغم كده ما اتكلمتيش لما غلطت فيا.
أنا: أصل أنا متربية كويس وما اتعودتش أفضح سر حد، خصوصًا إنها مفكرة إنها صح وهي للأسف بتساعد ع الغلط.
فارس بامتنان: توبة، انتي إنسانة جميلة وقوية. قوليلي أرد جميلك إزاي؟
أنا: ما فيش جمايل ولا حاجة. المهم متعرفش أمك إني عرفت حاجة واتصرف بطريقتك معاها ومع هدير. ودلوقتي الحل الوحيد إننا نسكن بره عشان مامتك مش هتبطل مشاكل.
فارس: خلاص نبلغهم بالكلام ده.
ندهنا للعيلة. فارس قالهم: أنا وتوبة موافقين عليه ومطلوب منكم توافقوا عشان الكل يرتاح.
عمي: إيه هو؟
فارس: هنسكن بره.
عمي: إزاي بس؟ أنا عاوزكم حواليا وجنبي.
بابا: يا عثمان، ده حل ممتاز. مش هنحط النار جنب الكبريت.
أنا: لو في عند حضرتك حل يا عمي قوله. احنا بنتناقش.
عثمان بعد تفكير: آه، عندي حل هايريح كل الأطراف.
طاهر: قول.
عثمان: أنا بقالي فترة متردد أنفذ فكرة في دماغي بس الظاهر إن ده وقتها. العمارة دي زي ما انت عارف يا طاهر كانت بيت أبونا الله يرحمه قبل ما أشتري نصيبك زمان. عافية وأطلع بيها عمارة.
طاهر: اللي فات مات خلاص، أنا مسامح.
عثمان: لا، أنا زمان بخستك حقك ولازم أعمل الصح. أنا هديلك شقة في العمارة هنا وكده تبقى جنبي وجنب توبة وتطمن عليها وتبقى كلنا جنب بعض. وقبل ما ترفض، إحنا هانتمن نصيبك زمان بكام والشقة حاليًا بكام وانت تدفع الفرق. يعني هتبقى شاري بفلوسك.
كلنا بصينا لبعض بذهول.
بابا: يا طاهر، انت فاجئتني.
طاهر: اسمع مني وريحني.
فارس: أنا شايف إن ده حل ممتاز وكلنا نبقى جنب بعض.
بابا: طيب، احنا هنروح دلوقتي ونرتاح وأفكر كده وربنا يسهل.
فجأة دخلت مرات عمي، اللي كانت واقفة بره بتسمع، وقالت لعمي: خلاص يا عثمان هتبيعنا لأخوك؟ هتفرط في حق ولادك لطاهر؟
بابا قام وقال لعمي: أنا همشي قبل ما أفقد أعصابي يا عثمان وبكرة هاتصل بيك يا أخويا ونتكلم.
عمي قام وقال بعصبية: انتي مفيش فايدة فيكي. وضربها بالقلم.
ولاد عمي كلهم قاموا وقفوا بين عمي ومراته عشان ميضربهاش تاني.
أميمة اترمت ع الأرض وهي بتعيط وولادها قوموها وقعدوها.
إحنا خرجنا وطلبنا الأسانسير. عمي خرج ورانا وقال لبابا قبل ما نركب الأسانسير: طاهر، حقك عليا.
بابا: إحنا فعلاً لازم نمشي. ربنا يعينك يا أخويا.
وحضنوا بعض ومشينا.
فارس قال لبابا: اسمحلي أوصلكم.
بابا: لا يا ابني خليك هنا، أبوك وأمك محتاجين لك.
فارس بصلي وعينيه بتقولي شكراً.
ورجع جوه لقى أبوه بيقول لأمه: أنا فاض بيا منك خلاص.
قامت أميمة وقالت: الجوازة مش هاتتم والبيعة دي مش هاتتم، ولا إيه؟ انطق يا فارس.
فارس قال لأمه: شوفي بقى، أنا هاتجوز بنت عمي مهما عملتي.
أمه بذهول: فارس، انت بتقول إيه؟
عثمان: إيه؟ ما سمعتش ابنك فاق لنفسه وانتوا؟ وشاور لأولاده. أحب أعرف رأيكم، مع إنه لا ها يقدم ولا ها يأخر.
عدي: يا ماما، حرام عليكي كسفتينا قدام الناس.
سامر: فارس مش عيل يا أمي ومش هيتجوز بنت اختك. ارحمينا بقى.
أمير: اللي تشوفه يا حاج، المهم تجوزني تمارا.
أميمة بذهول: كلكم بقيتو ضدي؟ أنا بادور على مصلحتكم.
عثمان بسخرية: شوفتي يا أفعى؟ ولادك بيدوروا على مصلحتهم بدل ما تدوري على واحد يلم بنات اختك. أنا نازل شقتي، حصلوني يا أولاد الـ… و انتي يا حية، اعلني بلقمتك وانزلي حضري الأكل.
بعد ما عثمان نزل، فارس طلب من اخواته ينزلوا عشان عايز مامته بكلمتين.
بعد ما الكل نزل:
أميمة: كده يا فارس؟ دي آخرتها؟ بتاخد صف أبويا وأنا اللي ساكتة ع مصيبتك مع هدير.
فارس ابتسم بسخرية وقال لأمه: إزاي انتي أمي وتقبلي عليا تورطيني ببنت اختك؟ وانتي عارفة إنها مش حامل مني.
أميمة بخضة: انت بتقول إيه؟
فارس: تحبي آخدها ونحلل DNA؟ ينفع وهي حامل على فكرة. وأثبتلك رسمي إنه مش ابني. هونتِ عليكي تعملي فيا كده؟ بس لولا إنك أمي كان زماني… ولا بلاش. كل اللي هاقول لك عليه من دلوقتي، منك لأبويا لوحدك، أنا وإخواتي بره اللعبة دي.
وسابها ونزل وهي هتموت من الغيظ إن خطتها فشلت.
في بيت طاهر، بيتناقش مع بناته كالعادة بكل دفء وحب وبيأخد رأيهم في اللي حصل.
وردة: ما كنتش متوقعة إن طاهر ربنا هاديه ويرجعلك حقك لوحده. أنا مش خايفة على توبة، بس وجودنا جنبها وجنب عثمان حل كويس.
ألا: أنا كمان شايفة إننا نسكن ع البحر.
تالين: أيوه بقى يا حاج ونبقى جنب بعض انت وعمي وتوبة. محدش فينا يقلق عليه.
تالين: بصراحة عمي صعبان عليا، مراته وحشة بجد.
تمارا: أنا كمان عاوزة أبقى جنب توبة ونتمشى ع البحر وناخد سيلفي بالفراندة زي الناس الهاي كلاس.
أنا: أنا عاوزاكم جنبي وعاوزاك تراعي عمي يا بابا. وإحنا هنشتري بفلوس وعقد، مش هنكون عالة ع حد.
بابا بيسمعنا وهو مبتسم وبيضحك وبالنهاية قال: سيبوني أسأل الشيخ صالح صديقي، واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
تاني يوم بابا عملنا اجتماع وقال: بعد ما سألت واتطمنت من جهة الدين، أنا معنديش مشكلة. عمكم جالي الشغل وأخدنا سمسار محايد يتمّن الشقة. وبعد ما اتفقنا ع السعر، هادفع له الفرق بكرة الصبح بإذن الله. هنروح الشهر العقاري ونعمل العقد وهننقل في الشقة في أي وقت بعد ما توبة تتجوز، نكون ظبطنا أمورنا. إيه رأيكم؟
كلنا فرحنا بالقرار.
بابا قال: توبة، بكرة هاتروحي تكملي فرش الشقة وآخر الأسبوع هاتنزلي مع فارس تختاروا الفستان والبدلة، وعمك هايجهز شقة فاضية عنده بالدور الأرضي عاملها مخزن، هايجيب ويدينج بلانر وهيحط لكم الفرح فيها. إيه رأيك؟
أنا: تمام يا بابا.
تاني يوم الصبح بابا وعمي عملوا العقد الصبح بالشهر العقاري وأصبح بابا يمتلك شقة بعمارة عمي. وآخر النهار روحنا فرشنا الشقة بكل هدوء لأن أمه غضبانة عند أختها.
وآخر الأسبوع نزلنا أنا واخواتي وفارس واخواته اخترنا الفساتين والبدل وسط جو من البهجة والسعادة. واجتمعنا مع الويدينج بلانر واخترنا كل حاجة وتم تحديد كتب الكتاب والفرح بعدها بأسبوع.
عدى الأسبوع بسرعة بكل هدوء. الخوف ليكون الهدوء اللي يسبق العاصفة.
لحد ما وصلنا ليوم الزفاف. كنت أنا واخواتي بمنتهى السعادة والميكب ارتست خلصت والكل بقى جاهز. أول ما خرجت وشافوني بابا وماما عيطوا من السعادة. وماما خايفة عليا من الحسد. كنت حرفياً ملكة أنا واخواتي.
فارس وصل بأخواته وعمي وعملنا زفة بالعربيات. وصلنا القاعة بزفة وتهنئة من المدعوين. والمأذون وصل وبدأ يكتب الكتاب ولكن فجأة.