عمري ما قابلت بنت أجبرتني أحترمها. فضلو يدردشو ويتكلمو عن نفسهم طول الليل، ووقت النوم السرير بالخيمة كان صغير وكان لازم ينامو قريبين جدا من بعض. فارس: تحبي أفضل سهران بره وتنامي براحتك؟ لا طبعًا، تعالى جنبي أنا أخاف أنام هنا لوحدي. أنتي بتخافي؟ أشكل؟ بخاف طبعاً، أنا إنسانة مش. سامعة صوت الحيوانات بره.
ونامو جنب بعض، وتوبة ماسكة فيه من الخوف، وكل ما تسمع صوت تقرب أكتر لحد ما ضَمّها في حضنه. فضل يملس على شعرها، كان حاسس بسعادة وبيتمنى بينه وبين نفسه الوقت يطول. الصبح نزلو البحر وقضوا يوم جميل ورجعوا الفندق. فارس قرر يفاجئها وياخدها مائية، ومرة ياخدها كهف الملح، ونزلو بحيرة الملح. ويوم يلعبو سنوركلينج. فضلو يتفسحوا ويستمتعوا بإجازتهم لحد ما خلص الشهر ورجعوا البيت. الكل رحب بيهم بحرارة وطلعوا يرتاحوا من عناء السفر.
تاني يوم فارس صحى على صراخ توبة، جري لقاها واقفة مرعوبة في الصالة. تخض وحضنها: في إيه؟ كانت بترتجف. قالها: مالك؟ جاب لها مية وشربت وبدأت تهدأ شوية. قالتله: أنا شفت خيال معدي عالحيطة بالصالة، قلت ده أكيد أنت. بصيت ورايا لقيت قط أسود وبلحظة دخل الحيطة واختفى. وفضلت تبكي. فارس حضنها وقالها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنتي بس مش متعودة عالشقة هنا، تلاقيِك متهيئلك. اهدي. توبة: عندك حق، احتمال.
نزلو عند أمها وأبوها، كانت جيبالهم هدايا واتفرجوا عالصور. وطلعوا لعمها وأدّولهم هدايا هما كمان وفرجوهم عالصور. كانت أم فارس ساكتة، وبعينيها نظرة غريبة لتوبة وفارس. توبة اتجاهلتها تماماً واستأذنت تطلع شقتها. وفارس بيحكي لأبوه وإخواته على دهب وجمالها. وفجأة صرخة من توبة خلت العائلتين اتفزعوا، وطلعوا يجرو على شقة فارس، ما عدا أميمة. عشان يلاقوا توبة فاقدة الوعي تماماً.
أبوها وجوزها شالوها، وأمها وإخواتها حاولوا يفوّقوها. فارس حكى لأبوه ولعمه ولكل عن اللي حصل الصبح. توبة فاقت وفضلت تبكي وتحلف إنها شافت راجل بدون ملامح ودم عالحيطة. أمها قرأت لها قرآن، وإخواتها فضلو يهدوها لحد ما نامت بحضن أمها اللي كانت قلقانة. عثمان قال: أنتو أكيد محسودين. طاهر: أيوه، شغلوا قرآن باستمرار. واستأذنوا ونزلوا. فارس حضن توبة لحد ما نامت. تاني يوم رجعوا شغلهم.
توبة رجعت الأول، طلعت شقتها تغير، ومحدش شافها تاني. فارس بيتصل بيها يتطمن عليها مش بترد. اتصل بأبوه وعمه، طلعولها مش بتفتح. اتصلوا بفارس. وعلى ما وصل كانوا خلو أمير ينط من السطح على الروف ويدخل الشقة. أمير دخل وفتح لهم. دخلو يجرو على جوه يدوروا على توبة. لحد ما لقوها قاعدة في المطبخ وشعرها منكوش ومش بتتكلم، وبحالة صدمة. بصوا لبعض بذهول. كان فارس وصل. خرج بيها برة المطبخ وحاول يفوقها.
أبوها بدأ يقرأ قرآن. فاقت وفضلت تصرخ وتضحك بهستيريا. فارس حاول يسيطر عليها لحد ما هدت. عثمان قاله: لا كده في حاجة غلط. طاهر: تعالى معايا يا عثمان، وأنت يا فارس أنت وأمير خليكم معاها، وهبعتلكم أمها وإخواتها. شوية وراجعين. أمها وإخواتها طلعوا زعلانين وبيعيطوا على منظرها. ولما نامت لقوا دراعها وضهرها كله خدوش. أمها قالت: الوضع ده مش طبيعي. فارس: أنا برضه قلت كده. تمارا بخضة: ماما تعالي شوفي على السلم.
طلعوا يجرو لقوا دود على الدواسة. أمها قالت: ده سحر، أنا بنتي مسحورة له. تالا وتالية: أميمة. أمير بصدمة: أنا مش مصدق. فارس: مالك؟ أمير: أنا شفت أمي من شهر هنا بترش مية، ولما شافتني قالتلي إنها بتنضف السلالم. ومرة أخدت المفتاح من بابا وقالتله إنها هتسقي الزرع عشان فارس موصيها. فارس اتصدم والكل مش بينطق لحد ما سمعوا عثمان وطاهر طالعين من الأسانسير ومعاهم شيخ المسجد صديق وجار طاهر.
أول ما وصل وقف بره الشقة وبص عالعتبة ودخل لحد أوضة توبة وقال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!