بابا قال: نقرا الفاتحة. كلنا، احنا الـ 8 أخواتي وولاد عمي، بنبص لبعض باستغراب. عمي وبابا قالوا: الفاتحة يا ولاد. قرينا الفاتحة وإحنا بحالة ذهول. عمي خرج خاتم من جيبه وقالي: ده خاتم الفاتحة من عريسك لحد ما نحدد ميعاد الشبكة. لبسها الخاتم يا فارس، وإنتي ما تقوليش ماباسلمش. كلنا ضحكنا من السرعة ومن شخصية عمي الغريبة. فارس أخد الخاتم ومسك إيديا ولبسهولي وقال بهدوء: مبروك. قولتله بهدوء: مبروك.
ماما زغردت وقالت: ربنا يتمم بخير. بابا قال: وياترى ناوي على إيه يا أخويا بالشبكة والجواز؟ عمي قال: هاتكلم قدام الكل، ما فيش حد غريب. أنا هعمل الشبكة وكتب الكتاب والفرح مع بعض الشهر الجاي. العروسة تنزل تختار وفارس ينفذ. والشقة بعمارتي اللي عالبحر. طبعًا مهرها وقيمتها ومؤخرها اللي تقول يا طاهر مش هنختلف. كنا كلنا بنبص لبعض بذهول. مرات عمي كان واضح إنها زعلانة ومش قادرة تمثل الفرحة، زي ما تكون مجبرة.
عمي قال: طبعًا مستغربين من السرعة دي. أنا أيامي بالدنيا معدودة. عاوز أتطمن على ابني الكبير مع زوجة صالحة أنا ضامنها وعارف أخلاقها. عاوز أفرح بيه قبل ما أموت، هو اللي هايراعي إخواته بعدي. بابا اتأثر وقاله: بعد الشر عنك. كلنا قلناله: العمر الطويل ليك وربنا يخليك. بابا قاله: تعالى نقعد سوا في المكتب بتاعي. وراحوا المكتب. بمجرد ما قاموا، مرات عمي قالت: وإنتي عاملة إيه يا وردة؟ تربية البنات صعبة عليكي طبعًا.
ردت أمي: والله يا أميمة زي ما إنتي شايفة، من سعدها زمانها جابت بناتها قبل صبيانها. البنت بتنزل برزقها وأنا مرتاحة وعندي أربع وردات لعمري. شيلت هم أكل ولا غسيل، حتى الدراسة من الأوائل، أصل الاستقرار في البيت مهم. وإنتي عارفة طاهر ملتزم ومتعاون، لا عينه زايغة ولا متعبر. سامر: عشان كده اللي يشوفك يا مرات عمي يقول أختهم. ردت تاليا: أمال ده إحنا بناخدها الجيم معانا. ضحك الجميع ومرات عمي اتخرست.
بدأ إخواتي وولاد عمي يتبادلوا الأحاديث. مرات عمي بتبصلي بغل. قولتلها: ابقي تعالي معانا الجيم يا مرات عمي، هايفيدك أوي. أمي ضحكت وقالت: سيبيها يا بنتي، مش هاتقدر، أصل خدمة الصبيان صعبة. ردت مرات عمي: وإنتي بقى وافقتي ليه بسرعة كده على ابن عمك؟ رد فارس: كلنا وافقنا عشان بابا. قولتله: قبل ما أوافق عشان عمي، وافقت عشان بابا. ماقدرش أكسرله كلمة. خرج بابا وعمي بيضحكوا ومبسوطين. واتفقوا تروح تتغدى آخر الأسبوع بمطعم فارسو.
ودعناهم. ماما قالت: كانت عزومة وخطوبة عجيبة. كلنا قولنا: فعلًا. بابا قالها: المهم إننا اتصالحنا. وبص في الشيك وكمل كلامه: 5 مليون رجعلي الفلوس بالفوايد. تاليا: يا حاج يا جامد. تمارا: أنا عاوزة عربية. تالين: كل واحدة عربية. ماما قالتلهم: قومي منك ليها، لموا الكوبيات والأطباق. بابا ضحك وقال: يلا يا بنات عالنوم، وراكم شغل وجامعة. وبصلي وقالي: تعالي عاوزك.
دخلنا المكتب قالي: حبيبتي، أوعي تفتكري إني ضحيت بيكي. إنتي متعرفيش عمك ده كان غالي عليا إزاي. ولما جه صالحني كانت حالته صعبة وكان بيتحايل عليا أقبل بابنه. وصارحني بيني وبينه إن الابن بايظ وعاوزك تساعديه يتغير. بس يا بنتي لو ده صعب يغور كل ده وأقطع الشيك وأعتذرلهم. بابا: أنا وافقت، أنا عاوزة أسعدك. وبعدين قولتلك حقك عليا إني أردلك جزء من تعبك وتربيتك وتعليمك لينا. باس دماغي وقالي: حبيبتي الغالية، يلا عالنوم.
مين ينام بعد اللي حصل؟ كنت بفكر ياترى أنا اتصرفت صح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!