الفصل 18 | من 30 فصل

رواية توبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,244
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

المحامي اسمه محمد عيد، وكان صديق ومحامي لعائلة عثمان. بعد ما تأكد من وجود كل الأفراد المعنيين بالميراث، فتح الوصية وبدأ يقرأها.

"أوصي أنا عثمان، وأنا بكامل قواي العقلية، بتوزيع أملاكي بالتساوي بين أولادي، ولكن بشروط. كل ولد يرث الدور المخصص له. ومحمد عيد عنده عقود ملكية باسم كل واحد فيكم لشقتكم. وشقتي ليكم أنتم الأربعة. والشقة الفاضية في دور عمكم باسمه هدية مني له. يأجرها، يبيعها، يعيش فيها هو حر. والدور الأرضي باسمكم أنتم الأربعة. والشركة باسمكم أنتم الأربعة. قارص وعدي لهم حق الإدارة. ورصيدي بالبنك البالغ 25 مليون جنيه،

يقسم كالتالي: بالتساوي بين أولادي الأربعة، ولكن بشروط. الشروط دي عملتها لمصلحتكم. أنا عاوز نسل صالح وزوجات محترمات. عشان

كدة لقيت الحل ولازم يتنفذ: إن كل واحد منكم يتجوز من بنات عمه طاهر وفارس. قدامه سنة يكون خلف فيها، ما لم يكن هناك موانع طبية. والـ 2 مليون الباقيين يتوزعوا على وردة زوجة أخي، تعويضاً مني عن اللي حصلها زمان. وتوبة عند الإنجاب، ما لم يكن هناك موانع طبية. وبنات أخي كهدية مني عند زواجهم من أولادي. واللي يرفض، يا محمد، يبقى بيتجاوز عن فلوسه للجمعيات الخيرية، ويبقى نصيبه الشقة والشركة فقط. محدش يستغرب منكم، أنا مش عاوز أم

لأولادكم تسيبكم في أواخر أيامكم وتتخلى عنكم في أول مطب. وآخر شرط، ممنوع على أمكم الإقامة بالبيت تحت أي ظرف. طبعا تنفيذ الوصية عند بلوغ السن القانوني لمن لم يبلغه بعد. وأمامكم فرصة سنة كاملة لتنفيذ الوصية، بعدها يتم إيداع الفلوس لحسابكم. طاهر، أنت عارف غلاوتك، وصيتي أولادي يا طاهر، وأنك تحرص على تنفيذ وصيتي."

كده توقيعه، وفي شهود موقعين معاه. المحامي خلص وبصلهم، والكل مصدوم ومحدش بينطق. المحامي سلمهم عقود الشقق، وقالهم قبل ما يمشي: "أنا عارف إنكم مصدومين، ولكن نصيحتي تقبلوها. ومعاكم سنة مهلة، وأنا تحت أمركم بأي استشارة. مكتبي مفتوح ليكم بأي وقت. سلام." ومشي وسابهم. طاهر ووردة رجعوا شقتهم بدون ما ينطقوا حرف، وأنا روحت معاهم. وفارس وإخواته قعدوا مصدومين، محدش بيتكلم. أمير قرر يقطع الصمت وقال: "إيه يا جماعة، انتوا اتخرستوا؟

هنعمل إيه؟ أنا معنديش مانع أتجوز تمارا. وبنات عمكم زي القمر." عدي: "اسكت انت لسة صغير. مش من حق حد يختار لنا حياتنا. ده حقنا. ليه يا بابا كدة؟ سامر: "وبيدخل عمي معانا بالميراث عافية كدة." فارس بيسمع وساكت. عدي: "ما تنطق يا فارس." فارس: "أولا أبوكم عمل اللي شايفه مناسب من وجهة نظره. ثانيا انتو مفكرين عمكم وبناته هايقبلو أصلا. ثالثا، اقبلو. البنات حلوة ومتعلمة ومتربيين كويس." عدي: "واحنا ذنبنا إيه نتدب." أمير:

"انتو تطولو أصلا." سامر: "هو إحنا ممكن نقبل، ولما نستلم الفلوس نطلقهم أو نتجوز عليهم؟ فارس: "بلاش كلام أهبل. البنات دي من دمكم. معاكم سنة تفكروا. متستعجلوش واصبرو لما نشوف عمكم وبناته إيه ظروفهم." عدي: "عندك حق." فارس: "على النوم يلا. وانت يا عدي، بكرة تنبه على كل رؤساء الأقسام يحضروا تقاريرهم للمراجعة. وأنا معاك متقلقش. تصبحوا على خير. أنا طالع شقتي."

في بيت طاهر، الوضع ما اختلفش كتير. البنات جروا على أبوهم عاوزين يتطمنوا. طاهر ساكت. وردة: "والله ما أنا عارفة أقولكم إيه." تالا: "إيه يا ماما قلقتينه." توبة:

"يا بنات بصراحة، الوصية بتقول إن لازم واحد من ولاد عمكم عشان ياخد ميراثه اللي هو 5 لكل واحد. لازم يتجوزوا. كم بعد سنة وأنا أكون خلفت، وإلا الفلوس تروح الجمعيات الخيرية. وماما ليها مليون. وانتو كمان ليكم لكل بنت مليون لو قبلت تتجوز ابن عمها. وأنا كمان. والشقة اللي بتتاجر مصيف كتبها لبابا." بابا:

"أنا مخي وقف. ودلوقتي يفتكروني طمعان وإني كنت عارف بالوصية. وأنا مش هاغصب بناتي على الجواز عشان فلوس أبدا. وهاأرجع لهم شقتهم. ليه كدة يا عثمان؟ توبة: "اهدأ يا بابا واحنا معانا وقت نفكر." تالية: "أيوه فعلا. ليه يحدد لهم مستقبلهم." تمارا: "يا جماعة، هو نيته خير. عاوز يقربنا من بعض." تالا: "لا، هو عمي الله يرحمه. تلاقيه زي ما قال على توبة عاوزلهم زوجة صالحة. هو ما يعرفش إن جواز القرايب غلط." طاهر:

"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا راجع لهم. لازم أعرفهم رأيي ورأييكم." طاهر خارج لقى فارس في وشه. أخده ورجع بيه شقة أخوه، وجمع ولاد أخوه وقالهم: "شوفوا بقى، مش هعرف أنام إلا لما أقولكم اللي جوايا. أولا، أنا هاتنازلكم عن الشقة دي. مش من حقي. يا أما تتمنوها وتاخدوا حقها. ثانيا، بناتي وانتو مش مجبرين تتجوزوا بعض. روح يا فارس انده لبنات عمك."

فارس ندهلهم وجم. كل بنت قالت رأيها تاني بكل صراحة. ولاد عمهم فرحوا بكلامهم واتأكدوا إنهم مش طمعانين. وكل واحد فيهم قال رأيه بصراحة. فارس قال: "شوفوا بقى يا جماعة، قدامكم سنة تكونوا قررتوا فيها. هل في حد منكم حاسس بانجذاب للتاني؟ بلاش ترفضوا من دلوقتي. وبعدين يا عمي، مع كامل احترامي، الشقة دي هدية أخوك. عيب تردها." طاهر: "بس أنا مصمم. دي ورثكم. وأنا عايش هنا يا ابني، بحر مالي واشتريت الشقة بفلوسي." فارس:

"خلاص يا عمي، نشوف رأي الأغلبية إيه. أنا شخصيا مش عاوز حاجة." أمير: "عمي، انت مهون علينا وفاة بابا. أنا كمان مع فارس بالرأي." عدي: "أنا بحبك يا عمي. وشهادة لله، انت تستاهل كل خير. أنا من رأي فارس." طاهر دمع وحضنهم كلهم وقالهم: "يبقى كلام فارس يمشي. الشقة تأجروها كل صيف والايجار حقكم. وتصبروا سنة وتبقوا تقرروا. وكذلك الحال لبناتكم."

كلهم وافقوا واتفقوا يصبروا سنة ويقرروا بعدها. وأخد بناته ومشي. وفارس أخد توبة وطلع شقته. وأول ما دخلوا أوضتهم قالها: "توبة، أنا... وكان كلامه صدمة لتوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...