آدم بعصبية: الدريس ده مش هيلبس تاني بره البيت. ابتسمت ببرود ولم أرد عليه، وروحت اتغطيت ونمت. صحيت الصبح لقيت الدريس متقطع بالمقص. ما اتكلمتش ولا صحيته، ومسكت المقص. أخذت بتاري. عملت لاتيه في المج الحراري ونزلت، وركبت عربيتي. وصلت شغلي، وشوية وماما كلمتني عشان نشوف هنعمل أكل إيه لعزومة حماتي. والمكالمة طولت وأنا بكلمها، آدم وصل. شكله مغسلش وشه حتى ولا بص في مراية. بصتله وانفجرت ضحك وقفلت مع ماما.
وزمايلي كل اللي يشوفه يضحك لحد ما أخد باله. واحد من صحابه قاله: إيه يا ابني شعرك ده. انتبه إن فيه حاجة غلط، شد من شنطتي المراية وبص فيها، وعرف إن ده انتقامي منه. بصلي وشاور على شعره اللي مقصوص من قدام لحد الربع وباقي شعره موجود. وقالي: طبعًا ده ردك. تمام، عامة كده أحسن ما نتخانق سوا. ماردتش عليه، بس كل ما أشوفه قدامي أضحك وهو يتغاظ. خلصنا الشغل ومشيت لوحدي، وهو راح للحلاق وشال باقي شعره.
روحت لماما وعرفت إن عدي اتصل ببابا وخد ميعاد قراية الفاتحة بعد أسبوع. شوية ونزلت المطعم، فرحت جدًا لما شوفت الأربع أخوات بيتناقشوا على عمل دعاية. وسامر هيكون مسئول، هيعمل بيدج وإعلانات ممولة، وهيوضّبوا الدور اللي فوق أكتر ويخصصوه للمناسبات وأعياد الميلاد والعائلات. وعرفت إن فارس أخد إجازة عشان ينتبه للمطعم. انبسطت جدًا باللي بيحصل ساعتها، قررت إني هاسلمهم المطعم وأنا متطمنة إن وصية عمي بتتنفذ وأولاده بيتغيروا للأحسن.
شجعتهم وسيبتهم، وطلعت اتفقت مع بابا إننا هانجمعهم بالليل وهأسلمهم المفاتيح وهابلّغهم إني كده بره الإدارة وفاضل بس أسلمهم فلوسهم لما يتجوزوا، وأبقى نفذت وصية عمي. طلعت شقتي أرتاح، لقيت آدم وصل جايب أكل جاهز وبوكس هدايا. اتجاهلته، لقيته جاي ورايا وبيقولي: حقك عليا والله العظيم باغير عليكِ. ماردتش عليه، سحبني لحضنه وقبّل رأسي وقالي: وبعدين ما أنتي انتقمتي.
قولتله: عشان تبقى تتناقش معايا بدل اللي أنت عملته ده، لاوي بوزك وقطعت الدريس، طب مش الأفضل تتكلم وتواجهني باللي جواك. قبل إيديا وهمس: عندك حق يا حبيبي. وطلع من البوكس دريس أجمل من اللي قطعه وقالي: أنتي بتحلّي كل حاجة تلمسيها. خلاص بقى سماح. ابتسمت وقولتله: ولو اتكررت. قال: ما أنتي قادرة وبتخلصي حقك أهو، بس وحياتك عندي ما هاتتكرر، يلا تعالي أنا جعان جبتلك غدا جاهز. بعد ما أكلنا، سألني على فارس كان عاوز إيه.
حكيتله اللي حصل امبارح والنهاردة. قالي: أنا متفق معاكي بتسليم المطعم، بس فلوسهم لما يتجوزوا صح. أنا قررت كده برضه. قال: تمام، قرارك صح، بس تعالي أنا عاوز آخد رأيك في قصة شعري الجديدة. قولتله: على رأي ماما، وإيش تعمل الماشطة بالوش العكر. طلعت أجري منه، طلع يجري ورايا. بالليل نزلت أنا وآدم وبابا لأولاد عمي. كانوا متجمعين بيوضبوا ديكورات المكان وطبعوا منيو جديد.
وبصراحة كل أفكارهم سوا مجتمعة بتكون النتيجة النهائية رائعة. بابا شجعهم، وآدم سلم عليهم، وطلبنا قهوة وقعدنا كلنا بالدور العلوي. قولتلهم: شوفوا يا جماعة، أنا كده عملت اللي عليا ووصية عمي من ناحية المطعم ده اتنفذت، أنا دلوقتي شايفة أربع رجالة بجد وأنا كده ماليش لزوم. طلعت المفاتيح وأوراق المكان وسلمتها لفارس. اللي قالي: لا، انتي معانا، ده مكاننا كلنا. عدي: ده إحنا هنحتاج أخواتك كمان.
بابا: إحنا معاكم بس كعيلة إيد واحدة، لو احتجتوا توبة أو أخواتها مش هنتأخر، بس توبة مش عاوزاكم تفتكروا إنها متحكمة بأموركم، لا يا ولاد، أنتم كده تفرحوا القلب ولازم تعتمدوا على نفسكم. قولت: أنا كده دوري انتهى، فاضل بس فلوس جوازكم. أمير قالي: ده مهر أختك. ضحكنا كلنا. قال: أنا بتكلم جد، أنا عاوز أتجوّز تمارا. بابا قال: لما تتخرجوا نشوف، بلاش استعجال. آدم: المكان بقى تحفة يا شباب، لو في أي مشكلة معاكم أنا موجود.
سامر: عامة يا توبة، ده مكاننا كلنا واحنا أهلك. بابا: طبعًا يا حبيبي. يلا عن إذنكم نسيبكم تكملوا، ومتنسوش يوم الجمعة عازمكم عالغدا. يوم الجمعة اجتمعت العائلة كلها، وحماتي وماما بقوا أصحاب جدًا. وآسر أخو آدم طلع صاحب سامر، والحو كان روعة. عدي استأذن بابا ينزل مع تالية يختاروا خاتم الخطوبة، وأنا وآدم روحنا معاهم. يوم الخطوبة كان روعة، وآدم وصل متأخر عشان شغله، واتفاجئ بيا وبشكلي وبلبسي. طول الوقت بيبصلي بغيظ ووشه أحمر.
وبعد ما الخطوبة خلصت وطلعنا، قالي: أنا مش هتعصب ولا هاقطع الدريس ولا هعمل حاجة، بس تعالي كده ووقف قدام المراية ورايا وشاورلي على جسمي. بصي كل جسمك متحدد إزاي، ترضيها ليا وليكي، ترضي حد يفصل جسمك بعنيه. طب وربنا يا حبيبتي. حسيت ساعتها إنه كلامه صح. ابتسمت وقولتله: خلاص فهمت أنا... مكملتش الجملة، والدنيا لفت بيا طول اليوم وأنا حاسة بكده بس متجاهلة. ما استوعبتش حاجة وفقدت الوعي. فقت وهما بيباركولي على الحمل.
مرت 5 سنين واحنا متجمعين كل جمعة عند بابا، هو وماما اللي مش بيسيبوا تيا ويونس أولادي لحظة واحدة. فارس وصل مع ميار مراته وابنهم عثمان، اتعرف عليها لما خبط عربيتها بالغلط وطلعت بنت واحد من صحاب عمي عثمان، أصلها وأخلاقها معروفين. وسامر وصل معاه وعلا مراته حامل. عدي مع تالية، وتقى بنتهم خطيبة ابني إن شاء الله. وتالا وجوزها الظابط علاء ابن عم آدم لسه عرسان. النهاردة آخر شيك بفلوس أمير، سلمتهاله، وبكده وصية عمي اتنفذت.
ماما وبابا طالعين الحج السنة دي لتاني مرة. قعدت مكاني سرحت في عيلتنا اللي كبرت والحمد لله، الكل عايش في سعادة واستقرار. قولتلهم بعد كتب الكتاب: يا جماعة اقروا الفاتحة على روح عمي اللي جمع عيلتنا في الخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!