تحميل رواية توبة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا النهاردة ابن عمك جاي يتقدملك. صحيت من النوم: يوووه ياماما مايخطب واحدة من ال 4 بلاوي اللي خلفتيهم غيري، أقولك شوفي مين صاحية وخليها تتجوز. دخلت تمارا أختي الصغيرة قالت: ياريت بس هما بيقولوا انتي أحلى واحدة فينا. ضحكت ماما وقالت: معلش يا ده شرط عمك عشان يدي أبوكي ميراثه بالأرض والشركة بعد ماحرمه وحرمنا سنين من حقه، لأن أبوكي الطيب كان عامله توكيل باع لنفسه للي معندوش ضمير. دخلت تالا وتالية التوأم الوسطاني وقالت تالا: هو يعني لازم تتجوز ابنهم؟ أنا في حقوق وتالية بكلية الشرطة و بتشتغل بالني...
رواية توبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
وصل المأذون وقعدنا كلنا جنبه.
لسة هايبدأ كتب الكتاب، اتفاجئنا بمرات عمي واختها وبناتها داخلين.
مرات عمي قالت بصوت عالي:
"كدة خلاص بتتجوز من غير امك يافارس؟ كدة ياحاج؟ طب اعزموني حتى."
لسة عمي هايقوم ويتعصب، فارس قام وقالها:
"في ايه ياامي؟ هو انتي محتاجه عزومة."
وباس راسها وغمز لاخواته اللي قربو وعملو زي حاجز كدة عشان ميحصلش صدام بين امهم وابوهم.
عمي قال:
"اتفضل يااستاذ كمل."
صرخت هدير بولاد خالتها:
"وسعو خلوني اعرف العروسة حقيقة عريسها."
قلت لولاد عمي:
"وسعوولها ياشباب اتفضلي قولي خير."
اتصدمت من برودي. قاطعني عمي بعصبية:
"يابنتي دول جايين يبوظو الفرح."
بابا قاله:
"اهدا ياعثمان عشان صحتك. الي بدماغهم مش هيحصل."
اخواتي وماما وقفو حواليا وامي مسكت ايدي بقلق. ضغطت على ايديها عشان أتطمن.
وقلت:
"خير ياهدير؟"
قالت:
"احب اعرفك انتي وجوز خالتي ان ابن خالتي المحترم يبقى… يبقى…."
ابتسمت:
"يبقى إيه؟ قولي ولاتحبي نجيب احمد العفريت يقول؟"
الأربعة وشهم احمر من رد فعلي.
وفجأة فارس قام بكل غضب الدنيا ولطشها بالقلم وقالهم:
"برة ماتعتبوش بيتنا تاني."
وفجأة لقينا اخوهم هو اللي بيشدهم وبيطردهم.
ومرات عمي واقفة محتارة بالنص. تمشي ولاتستنى؟
فارس بصلها بغضب وقعد جنب ابوه.
حتى باقي اولادها محدش كلمها.
وبالنهاية قعدت لوحدها على جنب وهي بتعيط.
عمي قاله:
"تسلم ايدك يابني. هو الجواز بالعافية."
"لامؤاخذة ياجماعة على الي حصل. مفيش حد غريب موجود."
"اتفضل اكتب يااستاذ."
وبدأ كتب الكتاب. وبصراحة عمي صمم على كتابة قايمة ومؤخر بمبلغ كبير جدا.
وعمي حط ايده بأيد بابا وتم كتب الكتاب وانطلقت الزغاريد.
وقام الاخين باحتضان بعض. واحتفل الجميع بسعادة وسط جو عائلي مبهج.
اخواتي وولاد عمي كانو ماليين الجو فرح ورقص وشدوني ارقص معاهم انا وفارس. وكانت ليلة جميلة.
وقبل انتهاء الفرح عمي طلع تذكرتين وقال:
"دي هديتي ليكم شهر عسل بدهب والليلة حاجزلكم بفندق 5 نجوم والصبح تسافرو باذن الله. انا خليت اخواتك يحضرولك شنطتك ياتوبة وانت كمان."
وحضن فارس وقاله:
"خد بالك من عروستك يابني."
وحضنني وقالي:
"ربنا يسعدك يابنتي. خلي بالك من الواد دة."
وانتهى الفرح على خير. وودعت ماما وبابا بالدموع وهما مصرين يوصلونا الفندق. وانا صممت انهم يروحو يرتاحو.
واخواته واخواتي وصلونا بالعربيات والزفة لحد الفندق. والعمال طلعولنا الشنط بالغرفة.
مدير الفندق كان صديق لفارس. دخلنا نتعشى الاول واخواتي وولاد عمي معانا بمطعم الفندق. انا كنت جعانة جدا.
وفارس قالي:
"انا جعان بصراحة."
قولتله:
"لا انا مش اوي."
طلبنا الاكل. ولما جه اكلت. فارس مع العشا بقى يبصلي ويقولي:
"الف هنا. اطلبلك تاني ياوحش."
وفضل يضحك هو واخواتي واخواته.
قلتلهم:
"لا لا اصل انا مش جعانة اوي."
فارس:
"ماهو باين."
مير:
"ياعيني عليك يااخويا."
وبعد ماخلصنا نزلولنا تورتة هدية من المدير. واكلتها لوحدي وقولتلهم:
"اصل انا مش جعانة."
فارس:
"لا انتو تروحو احسن تاكلو."
فضلنا نضحك.
شغلوا موسيقى هادية وطلبو مننا نرقص. وكل الناس بالمطعم بقت تسقفلنا.
وقمت رقصت انا وفارس. وكان جو يبعث عالرومانسية.
فارس كان طول الوقت بيبصلي ويسرح. ولما رقصنا كان بيضمني زي مايكون ماصدق وبينتهز اي فرصة يقرب مني.
خلصنا رقص وودعت اخواتي بالاحضان والدموع.
اما ولاد عمي كانو بيهزوا مع فارس.
فارس كان بيقولهم:
"ياللا ياعيال بالسلامة. ماتطلعو تباتو معانا احسن مش اتعشيتو."
"غورو بقى."
واخيرا طلعنا الغرفة. كانت سويت شهر العسل. غرفة ملكية وبتطل عالبحر.
قبل ماادخل لقيته بيشيلني بسرعة ودخل بيا.
قولتله:
"في ايه مابوراحة."
نزلني وهو بيضحك وقالي:
"بوظتي اللحظة."
طلعت اتفرج على منظر البحر من البلكونة. وهو صمم يصورني بفستان الفرح والبحر ورايا.
لقيته قرب مني من ضهري وحضني وقبل شعري وقالي بهمس:
"مبروك ياتوبة."
لفيت بسرعه من الخضة والارتباك. لقيت نفسي امامه مباشرة لايفصلنا سنتيمتر واحد. وتلاقت الأعين. ارتبكت. وقبل ماانطق او ابعد. مسك دقني ورفع وجهي اليه. وقرب مني حتى احسست بانفاسه على وجهي. وانحنى وطبع قبلة حانيه رقيقة على وجنتي.
بعدته عني برفق وقولتله:
"الجو سقعة."
كلمتي اتفهمت غلط. ولقيته ضمني برقة وسحبني لداخل الغرفة وقالي بهمس:
"في حضني هاتدفي."
بعدت عنه وقولتله:
"في ايه يااسمك ايه انت؟"
ضحك وقالي:
"معلش انتي مخضوضة. بكرة تتعودي عليا."
قولتله:
"لا مش مخضوضة ولاحاجة."
قالي وهو بيمسك ايدي:
"يبقى خايفة."
وقبل يدي. سحبتها منه:
"يافارس افهم انا لاخايفة ولاحاجة."
قالي:
"امال بتبعدي ليه؟"
قولتله:
"عشان ماينفعش بلحظة تقرب مني كدة وتتعامل انه طبيعي. اقبل بكدة."
وروحت عند شنطتي اطلع هدوم.
لقيته جه ورايا وقالي:
"قصدك إيه؟"
قولتله:
"زي ماسمعت. مش فاهم؟"
"فارس لازم وقت أقرب فيه منك بارادتي ونعرف بعض. مش احس انك عاوز تقربلي عشان ليلة دخلتك. ولو كنت اتجوزت اي واحدة كنت هتقربلها كدة."
قعد على كرسي وقالي:
"بس انا فعلاً بارادتي اخترتك. وجوايا احساس بـ."
"فارس دة شعور طبيعي انك متجوزني وعاوز حقك. بس في حاجة مهمة فاتتك."
"إيه هي؟"
"هل انا كمان عاوزاك."
"أكمل اتجوزتيني ليه؟"
"مش فاهمني."
"جاوبي طيب على سؤال."
"مش لما تجاوب انت. هل انت شعورك بالتقرب مني حقيقي ولا شهوة؟"
"انا كل الي اعرفه اني مبسوط وعاوز نقرب من بعض وامارس حقي."
"يبقى انا صح. انت مش بتحبني وبصراحة ولا أنا."
"إيه يعني إيه؟"
"يعني ولاد عم واتجوزو. وفي قبول بينا ولكن بدون حب او احساس. لو اتجوزنا وحصل علاقة جسدية علاقتنا هاتفسد."
دقيقة من التوتر والصمت.
ولسة باخد هدوم ورايحة التواليت اغير.
وحصل….
رواية توبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
فارس شدني على غفلة وبأقل من ثانية لقيت نفسي في حضنه. ولسة باستوعب لقيتُه قَبَلَني بشغف.
بعدت عنه واتصدمت من رد فعله. قالي: "توبة، انتي حلوة أوي."
وبدأ يلمس شعري. بعدت عنه وقولت له بحزم: "اسمع بقى يافارس، قولتلك من شوية إن أسلوبك مينفعش معايا. أنا مش بحبك."
قعد على السرير بيأس وقالي: "أنا آسف."
دخلت آخد شاور وقَفَلت الباب على نفسي. ولأني بأغيب جداً في الشاور، لقيته بيخبط عليا بقلق. قولت له: "متقلقش، أنا بتأخر في الشاور ده طبيعي."
طلعت لقيته واقف بالبلكونة بيشرب سجاير. سرحت شعري وقررت إني أتكلم معاه ونتفق على نظام لحياتنا.
طلعت خطفت منه السيجارة ورميتها. بصلي وما اتكلمش. قعدت جنبه وقولت له: "لازم نتكلم."
قالي: "فعلاً لازم نتكلم."
": اتفضل أنت الأول."
"أنا عارف إن كل حاجة حصلت بسرعة، ولكني كنت مقرر أتغير ونبقى زي أي زوجين ونبدأ صفحة جديدة. وبما إنك عارفة كل حاجة، أكيد عرفتي إن الماضي بتاعي يقرف. أنا ياتوبة هصارحك، أنا مافيش حاجة غلط إلا وعملتها. بس من سنة حصل حوار كدة وكنت هاتورط مع بنت مش كويسة بحوار شبه حوار هدير. ولما فوقت منه، دخلت بحوار هدير. كانت عارفة إن ليا علاقات وعملت خطة تورطني بيها ساعتها. أقسمت ما أقرب للحرام تاني، لا سِتات ولا مخدرات ولا خُمور. صدقيني، وربنا يعلم. ودلوقتي أنتِ رافضاني ومعاكي حق، إحنا جوازتنا كانت سريعة وملحقناش نعرف بعض. أنا عاوزك أنتِ تحددي شكل العلاقة بحيث إنها تتطور بشكل طبيعي."
"شوف يافارس، أنا مقدرة الوضع ومش عيب إنك تغلط، الأهم تتعلم من أخطائك ومتكررهاش. إحنا نبدأ الموضوع الأول كأصدقاء، ودي أحسن بداية. الصداقة بتقرب المسافات وبتخليك تفهم الشخصية اللي قدامك وبيكون فيه صراحة ووضوح. إيه رأيك؟"
"طب وبعد ما نبقى أصدقاء مقربين؟"
": سيبها لوقتها. إيه رأيكم؟"
"موافق."
"اتفقنا."
"اتفقنا." وابتسم ومد إيده للمصافحة. اتصافحنا وحسيت إن التوتر اختفى مابينا.
قولت له: "ممكن ننام بقى عشان السفر."
"طبعاً، أنا مرهق. أنا هسيبلك السرير وهنام على الكنبة."
": لا نام على السرير، إحنا كبار وناضجين ومش هاتقضي عمرك معايا نايم على الكنبة."
ابتسم وقالي: "مش عاوز أضايقك."
"لا خالص."
وفعلاً نمنا جنب بعض. ومن الإرهاق صحينا على فون من بابا وعمي مستنينا في الفندق وبيصحونا عشان نلحق الطيارة ويوصلونا.
صحينا وجهزنا نفسنا. وقبل ما ننزل قالي: "ممكن طلب؟"
"طبعاً."
"محدش يعرف باللي بينا. وقدام الكل إحنا متجوزين وسعداء."
"آه، طبعاً دي حياتنا، محدش المفروض يتطفل. بس مفيش مانع."
نزلنا وبابا وعمي استقبلونا بكل سعادة. وصلونا المطار، ودعناهم بالأحضان وركبنا الطيارة. أغلب الوقت كنا نايمين لحد ما وصلنا للفندق في دهب. عمي كان حاجز لنا شهر عسل كامل. الفندق كان عامل برنامج سفاري وكهف وبحيرات ملح ودايڤينج.
قضينا أسبوع كأصدقاء وبنتعامل مع بعض بكل احترام وتفاهم. لحد ما في يوم وإحنا بنتعشى على البسيسين لقينا صريخ وبنت بتجري علينا معاها شلة بنات وشباب وبتصرخ: "فارس! فااااارس!"
وجريت عليه حضنته. وهو اتخض. بعدها عنه وقالها: "رنا، إزيك؟"
قالت له: "وحشني يامان، بتعمل إيه هنا؟"
قال لها: "أعرفك،" وشاور عليا وقال لها: "مراتي. أنا في شهر العسل."
بصت لي ووشها اتغير. قالت: "مبروك."
هزيت راسي بهدوء وكملت أكل واتجاهلتها. قالت له: "انت اتجوزت؟"
قال لها: "آه، عقبالك."
قالت له: "مش هتصدق معايا مين. الشلة كلها." وندهت عليهم: "تعالوا سلموا على فارس وعروسته."
وفعلاً جه 3 بنات و4 شباب سلموا على فارس وعليا وباركولنا. وصمموا نطلع معاهم رحلة على يخت واحد منهم بكرة. ومع إصرارهم فارس وافق وهو متضايق.
بعد انصرافهم قالي: "أنا آسف والله."
قولت له: "على إيه؟"
"هي هجمت عليا، أنا اتفاجئت."
"أوكي. تحبي نعتذر لهم عن الرحلة؟"
"براحتك."
"خلاص هحاول أخلع منهم."
"انت متوتر ليها؟"
"اصل بصراحة، قول دي البنت اللي قالت إنها حامل مني وجاتلي لحد البيت وبابا طردها وكان هايتبرى مني."
"هي عرفتك منين؟"
"دي قريبة هدير. مرة جات لي المطعم معاها. وأخدنا أرقام بعض وخرجنا وسهرنا، والباقي أنتِ عارفاه. وبعدها بقت تطاردني لحد ما خلعت منها. وصلت للبيت وقالت لبابا إنها حامل مني، وكان يوم. يا لهوي."
"ممكن طبعاً. أصل دي صدفة عجيبة إنها تيجي بدخول الشتا وبنفس الفندق."
"كبر دماغك. والأفضل بلاش احتكاك بيها. أنا مبسوط إنك متفهمة وإني أقدر أحكيلك كل حاجة."
"ما إحنا متفقين نبقى صحاب."
ابتسم بارتياح وقالي: "يلا نطلع أوضتنا."
كل ده ورنا وصحباتها بيراقبونا بحقد.
الصبح صحينا على الفون بيرن بإلحاح. فارس رد ووشه اتغير وقال: "لا، مش هنيجي. قولتلك لا. بقولك إيه يارنا، متتصليش بيا تاني." وقفل في وشها.
قالي: "توبة، أنا هشوف فندق أهدى من هنا ونمشي من وجع الدماغ ده."
ابتسمت وقولت له: "لا، مش إحنا اللي هنمشي. سيب الحكاية دي عليا."
"هتعملي إيه؟"
رواية توبة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
عملت مكالمة.
وتاني يوم كان نازل خبر القبض على 3 فتيات بإحدى الشاليهات بدهب بتهمة ممارسة البغاء وفيديوهات منتشرة لفتاة منهم تدعى رنا على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض على الفسق والفجور.
كنا بنفطر. فارس قرأ الخبر على النت وبص لي وقالي:
"انتي عملتي إيه؟"
ضحكت وقولتله:
"حد ظلمها، ولادة اختيارها."
"عندك حق. زينة، النهاردة السفاري، جربتيها قبل كده؟"
"بصراحة لأ."
"هتعجبك أوي. الصحرا والجبل والأكل البدوي والتخييم قرب البحر ووراكي جبال."
"ولا لوشة؟"
"دي أحلى حاجة يا فارس. أنا هاخد شاور وأجهز نفسي."
خلصت شاور وخرجت، ملقيتش فارس بالأوضة. قلت أكيد نزل يشرب قهوة. انتهزت الفرصة وغيرت هدومي بالأوضة.
فارس كان بالبلكونة ولسه هايدخل، شاف توبة وهي بتغير. وقف ومحبش يدخل ويحرجها ولا يحسسها بوجوده. بس لما لقاها بتغير قرر يراقبها من غير ما تحس وهو منبهر بجمالها.
توبة خلصت ودخلت الحمام تعمل ميكب، لأن مراية الحمام أكبر. فارس خرج بسرعة من البلكونة، حضر هدومه واستناها. خرجت ودخل ياخد شاور وهو بيفكر.
توبة اتصلت بالبيت واتطمنت عليهم وعرفت إنهم انتقلوا لعمارة عثمان وبيفرشوا الشقة. وعمها كان مع أبوها وكلمها وكان مبسوط وطلب يكلم فارس.
توبة استأذنت ودخلت لفارس بالفون وخرجت. وبعد ما المكالمة انتهت، فارس طلع من البانيو بنفس لحظة دخول توبة عشان تاخد الفون. اتفاجئوا هما الاتنين.
زينة صرخت وجريت. وفارس لف وسطه بمنشفة وخرج. لقاها بتعيط من الإحراج. قرب منها وقالها:
"أنا آسف، أرجوكي ماتبكيش."
كانت حاطة وشها بين إيديها.
فارس ابتسم ومسك إيديها وبعدهم عن وشها. ورفع وشها لفوق وقالها:
"محصلش حاجة، إزاي تعيطي طول ما أنا جنبك."
مسح دموعها بإيديه:
"ابتسمي بقى."
ابتسمت وقالتله:
"أنا اللي آسفة."
"خلاص بقى يا جميل."
ضحكت من كلامه. قالها:
"ممكن أغير بقى ولا إيه؟"
ومثل إنه هايشيل المنشفة.
زينة طلعت تجري برة الأوضة وهو ضحك من قلبه عليها.
انطلقوا مع الجروب بالأتوبيس لمنطقة السفاري.
بالليل كانوا بينصبوا الخيمة مع باقي الجروب.
وبالليل كان حفلة شواء ورقص، وكانت ليلة قمرية جميلة.
فارس وتوبة قعدوا مع مجموعة بيراقبوا النجوم وبيغنوا.
فارس قال لتوبة:
"أنا مش هانسى شهر العسل ده أبدًا."
"بصراحة ولا أنا."
"يعني لو كنا زوجين بجد، مش كان هايبقى أحسن؟"
"مش شرط، تقدر تكون مبسوط حتى لو لوحدك، المهم تكون مرتاح."
"وأنا مبسوط معاكي أوي. ولأول مرة أحترم بنت."
"وقبل كده..."
رواية توبة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
عمري ما قابلت بنت أجبرتني أحترمها.
فضلو يدردشو ويتكلمو عن نفسهم طول الليل، ووقت النوم السرير بالخيمة كان صغير وكان لازم ينامو قريبين جدا من بعض.
فارس: تحبي أفضل سهران بره وتنامي براحتك؟
لا طبعًا، تعالى جنبي أنا أخاف أنام هنا لوحدي.
أنتي بتخافي؟
أشكل؟ بخاف طبعاً، أنا إنسانة مش. سامعة صوت الحيوانات بره.
ونامو جنب بعض، وتوبة ماسكة فيه من الخوف، وكل ما تسمع صوت تقرب أكتر لحد ما ضَمّها في حضنه. فضل يملس على شعرها، كان حاسس بسعادة وبيتمنى بينه وبين نفسه الوقت يطول.
الصبح نزلو البحر وقضوا يوم جميل ورجعوا الفندق.
فارس قرر يفاجئها وياخدها مائية، ومرة ياخدها كهف الملح، ونزلو بحيرة الملح. ويوم يلعبو سنوركلينج.
فضلو يتفسحوا ويستمتعوا بإجازتهم لحد ما خلص الشهر ورجعوا البيت.
الكل رحب بيهم بحرارة وطلعوا يرتاحوا من عناء السفر.
تاني يوم فارس صحى على صراخ توبة، جري لقاها واقفة مرعوبة في الصالة.
تخض وحضنها: في إيه؟
كانت بترتجف. قالها: مالك؟
جاب لها مية وشربت وبدأت تهدأ شوية.
قالتله: أنا شفت خيال معدي عالحيطة بالصالة، قلت ده أكيد أنت. بصيت ورايا لقيت قط أسود وبلحظة دخل الحيطة واختفى.
وفضلت تبكي.
فارس حضنها وقالها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنتي بس مش متعودة عالشقة هنا، تلاقيِك متهيئلك. اهدي.
توبة: عندك حق، احتمال.
نزلو عند أمها وأبوها، كانت جيبالهم هدايا واتفرجوا عالصور. وطلعوا لعمها وأدّولهم هدايا هما كمان وفرجوهم عالصور.
كانت أم فارس ساكتة، وبعينيها نظرة غريبة لتوبة وفارس.
توبة اتجاهلتها تماماً واستأذنت تطلع شقتها.
وفارس بيحكي لأبوه وإخواته على دهب وجمالها.
وفجأة صرخة من توبة خلت العائلتين اتفزعوا، وطلعوا يجرو على شقة فارس، ما عدا أميمة. عشان يلاقوا توبة فاقدة الوعي تماماً.
أبوها وجوزها شالوها، وأمها وإخواتها حاولوا يفوّقوها.
فارس حكى لأبوه ولعمه ولكل عن اللي حصل الصبح.
توبة فاقت وفضلت تبكي وتحلف إنها شافت راجل بدون ملامح ودم عالحيطة.
أمها قرأت لها قرآن، وإخواتها فضلو يهدوها لحد ما نامت بحضن أمها اللي كانت قلقانة.
عثمان قال: أنتو أكيد محسودين.
طاهر: أيوه، شغلوا قرآن باستمرار.
واستأذنوا ونزلوا.
فارس حضن توبة لحد ما نامت.
تاني يوم رجعوا شغلهم.
توبة رجعت الأول، طلعت شقتها تغير، ومحدش شافها تاني.
فارس بيتصل بيها يتطمن عليها مش بترد.
اتصل بأبوه وعمه، طلعولها مش بتفتح.
اتصلوا بفارس. وعلى ما وصل كانوا خلو أمير ينط من السطح على الروف ويدخل الشقة.
أمير دخل وفتح لهم.
دخلو يجرو على جوه يدوروا على توبة.
لحد ما لقوها قاعدة في المطبخ وشعرها منكوش ومش بتتكلم، وبحالة صدمة.
بصوا لبعض بذهول.
كان فارس وصل.
خرج بيها برة المطبخ وحاول يفوقها.
أبوها بدأ يقرأ قرآن. فاقت وفضلت تصرخ وتضحك بهستيريا.
فارس حاول يسيطر عليها لحد ما هدت.
عثمان قاله: لا كده في حاجة غلط.
طاهر: تعالى معايا يا عثمان، وأنت يا فارس أنت وأمير خليكم معاها، وهبعتلكم أمها وإخواتها. شوية وراجعين.
أمها وإخواتها طلعوا زعلانين وبيعيطوا على منظرها. ولما نامت لقوا دراعها وضهرها كله خدوش.
أمها قالت: الوضع ده مش طبيعي.
فارس: أنا برضه قلت كده.
تمارا بخضة: ماما تعالي شوفي على السلم.
طلعوا يجرو لقوا دود على الدواسة.
أمها قالت: ده سحر، أنا بنتي مسحورة له.
تالا وتالية: أميمة.
أمير بصدمة: أنا مش مصدق.
فارس: مالك؟
أمير: أنا شفت أمي من شهر هنا بترش مية، ولما شافتني قالتلي إنها بتنضف السلالم. ومرة أخدت المفتاح من بابا وقالتله إنها هتسقي الزرع عشان فارس موصيها.
فارس اتصدم والكل مش بينطق لحد ما سمعوا عثمان وطاهر طالعين من الأسانسير ومعاهم شيخ المسجد صديق وجار طاهر.
أول ما وصل وقف بره الشقة وبص عالعتبة ودخل لحد أوضة توبة وقال.
رواية توبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد
الشيخ دخل لوحده كأنه عارف الشقة ومشي لحد أوضة توبة وكلهم وراه. وقف قدام الأوضة وقال لفارس:
"استأذنك تفتح الباب."
فارس خبط وفتح الباب. توبة كانت نايمة وأمها جنبها. حضنها الشيخ أول ما دخل، وقف وفضل يقرأ قرآن بصوت عالي. بيكرر آية "ولا يؤوده حفظهما".
توبة فاقت وفضلت تبصله بغيظ. ومع تكرار الآية صرخت.
الشيخ ابتسم وطلب من أبوها وزوجها بس يدخلوا معاه، والباقي كله يستنى بره.
بمجرد خروجهم الشيخ قال لفارس:
"أنتوا معمولكم سحر بالمرض والجنون لتوبة وبالتفرقة بينكم، بس متقلقش ربنا أكبر من أي مؤذي."
وبدأ يقرأ قرآن على توبة وهي بتتشنج. وبعدها بدأت تتكلم بصوت مش صوتها. وكل ما الشيخ يقرأ توبة بتصرخ والجن اللي عليها بيتعذب. لحد ما بدأ بضعف ويطلب الرحمة.
الشيخ:
"اخرج منها."
"ما أقدرش بقدرة الله مش هتعرف تأذيها وهتخرج. بحقها اخرج منها يا عدو الله."
وبدأ يقرأ قرآن تاني.
الجن صرخ:
"كفااااية."
الشيخ:
"أمرتك بآيات الله أن تخرج. دخلت جسمها ليه؟"
الجن:
"أنا مبعوث من أحد الدجالين اللي بيشتغلوا بالسحر. طلب مني أجننها وأمردها عن طريق سحر مرشوش على عتبتها وسحر مدفون على ملابسها."
الشيخ:
"وفين مكانه؟"
الجن:
"بالمقابر."
الشيخ:
"اخرج. مش عارف."
بدأ الشيخ يقرأ آيات الحرق لحد ما الجن استسلم وخرج. ومع خروجه ريحة شياط ملأت الغرفة. توبة اتشنجت وبعدها هديت تمامًا.
الشيخ قرأ قرآن وقال:
"هو خرج، ولكن يلزمكم بعض الجلسات وقراءة سورة البقرة باستمرار."
وطلب ميه وبدأ يقرأ عليها قرآن ووضع بعض الأعشاب وسكبها على الأعتاب. وطلب من الجميع يشربوا. ونظر لعثمان وقاله:
"في حد ناقص من العيلتين؟"
عثمان:
"آه مراتي تحت خايفة تطلع لأنها واثقة إننا شاكين فيها."
الشيخ بابتسامة:
"الناقص منكم سيظل ناقص."
الكل بص لبعض باستغراب. عثمان طلب من ابنه عدي ينزل ينده أمه. دقايق وطلع عدي وقال:
"أمي مش بالبيت ودولابكم مفتوح وهدومها مش موجودة."
الكل بص لبعض بصدمة. وأمير حكالهم اللي شافه.
الشيخ قال:
"ربنا رفع ستره عنها. ربنا يهديها."
وطلب من الكل يلتزموا بالقرآن والصلاة. ومشي. الكل نزلوا لبيوتهم بعد ما اطمنوا على توبة.
فارس فضل قلقان على توبة. وكل شوية يدخل الأوضة يتطمن عليها وهي نايمة.
الصبح توبة صحيت حاسة إنها بحالة أفضل. فارس حكالها اللي حصل كله. قالتله:
"الحمد لله على كل حال."
واتصلت أخدت إجازة مرضية من الشغل أسبوع.
كان الشيخ بيزور البيت كله يوميًا وبيقرأ قرآن وبيحصن البيت بالقرآن والأدعية وبالمية المقروء عليها قرآن لحد ما الأمور هديت ورجعت لطبيعتها.
توبة طلبت من فارس يخرجوا يتمشوا ويتغدوا برة بالمطعم بتاعه. فارس كان سعيد جدًا إنها اتحسنت.
نزلوا لعمها عشان يطمنوا عليها. عمها باس دماغها وقالها:
"حقك عليا أنا غلطان بعد اللي حصل. أنا سيبتها ترجع وغلطان في حق ولادي إني اتجوزتها. بس الظاهر إن طول عمرها ليها سكة السحر. ربنا يسامحها. فرقت بيني وبين أخويا زمان بسبب الغيرة من أمك. بس أنا هجيبلك حقك."
توبة:
"عمي أنا مسامحاه."
عمها:
"لأ، أنا خلاص أخدت موقف من أفعالها."
فارس:
"إزاي يا بابا؟"
عمها:
"طلقتها النهاردة. أنا تعبت منها وأمك أشركت بالله وأنا عاوز أعيش باقي عمري بهدوء."
فارس:
"ربنا يخليك لينا ويطول بعمركم. مش هاقدر ألومك على تطليقها، بس اسمحلي أبعتلها مصروفي."
عمها:
"يا ابني أنا مش جاحد وهبعتلها معاك مبلغ إكرامًا للسنين والعشرة. يلا اخرجوا يلا بالسلامة واتبسطوا."
ورحت لأهلي اللي كانوا قلقانين وطول الليل رايحين جايبين على فارس يتطمنوا عليا. رحبوا بيا بالأحضان. وأول ما بابا عرف إن... عني طلق مراته زعل وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يسامحها ويهديها."
ماما:
"والله زعلت عليها."
فارس بذهول:
"انتوا زعلانين عليها بعد... كل اللي حصل منها؟"
ماما:
"يا ابني هي مغلوبة على أمرها. لأنها ضعيفة الشخصية تجاه أختها اللي مفهماها إنها بتعمل كل ده لمصلحتها. وهي بتغير منها إنها اتجوزت أبوك راجل محترم وهي اتجوزت بلطجي."
فارس:
"انتي عرفتي كل ده إزاي يا مرات عمي؟"
مرات العم:
"يا ابني زمان كنا سلايف بنفس البيت ده. لحد ما أمك عملت سحر بالكره بين الأخوات وسترنا عليها لما عرفنا. وعمك فضل ينسحب ويبعد اتقاء لشرها."
فارس:
"لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا مخي اتشل ومش عارف أعاقبها لأنها أم."
طه:
"متكرههاش ودها وحاول معاها يمكن ربنا يهديها."
فارس:
"عن إذنكم إحنا هنتغدى بره."
وردة:
"وماله بس خلي بالك من توبة."
فارس:
"دي في عيني."
خرجنا شربنا لاتيه في كوستا. وبعدها روحت معاه على المطعم. أول ما العمال شافونا باركولنا وكانوا فرحانين جدًا. ابن خالته جه اعتذرلي عن أفعال أمه وإخواته. قولتله: "انت ملكش ذنب."
دخلنا مكتبه وطلب لنا غدا على ترابيزته اللي محدش بيقعد عليها غيره. لأنها منعزلة عن المطعم على السطح وبتكشف البحر. واتغدينا.
ويا دوب راجعين المكتب حسيت بهرج وصوت واحدة بتزعق.
قبل ما فارس يتحرك ويشوف إيه اللي بيحصل. وبصتلي وقالت:
"انتي بقى العروسة المخدوعة."
ماردتش عليها وكنت هادية وببصلها بابتسامة باردة.
فارس مسكها من دراعها وقالها:
"انتي إزاي تتهجمي على مكتبي كده؟ انتي مجنونة؟ اطلعي بره!"
ويزعق للعمال:
"أي واحد يشوف شغله."
لزقت إيده وقالتله:
"أوعى إيدك. إيه خلاص خايف لمراتك تعرف؟ أنا عاوزاها تعرف."
وفارس بيشدها قالت:
"أنا هقولك كل حاجة."
قلت لفارس بهدوء:
"سيبها خليها تقول اللي هي عاوزاه."
قالي:
"توبة أنا مفهمك."
قاطعته:
"معلش خليها ترتاح."
حسابها وهو بيبصلي وهو مكسوف وعنيه بتترجاني إني أساندها. ابتسمتله باطمئنان.
قالتلي:
"انتي متعرفنيش طبعًا. أنا أبقى..."
رواية توبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرفت السيد
أنا ابقى مراته.
فارس شاورلي بدماغه إنه لأ.
أوبرغم صدمتي، اتماسكت.
فارس اتعصب وشدها برة وقول: كدابة ياتوبة دي مجرد ريكلام اطلعي برة.
مي: لا مش كدابة والعقد معايا.
فارس زقها برة المكتب ونده على باسم والعمال وقاله: البت دي لو عتبت هنا تطلبولها البوليس.
وفعلا العمال خرجوها بدون ماحد يلمسها.
كل دة وانا باسمع وساكتة.
بصيت لفارس وقولتله: ايه الحكاية؟
قالي: دي ريكلام، وأنا اتجوزتها عرفي فترة بناء على طلبها.
وبعدها زهقت منها، كل شوية عاوزة فلوس وعاوزة جواز رسمي.
قطعت الورقة وسيبتها.
صدقيني دة الي حصل.
أنا بقالي سنتين ماشوفتهاش، بس هي اكيد شافتنا سوا أو عرفت بجوازنا باي طريقة لأنها زبونة بالكوافير الي جنبنا.
قولتله: شوف يابن عمي، اتمنى انك تحكيلي لوحدك بدل ما اتعرض للموقف دة وأنا مش فاهمة حاجة.
ابتسم وقال: أنا مش قاصد أخبي، بس مش هاكون فخور اني اعرفك الماضي الأسود بتاعي دفعة واحدة.
باسم خبط وطلب منه ينزل معاه، عاوزه في شغل.
استأذن ونزل معاه.
وأنا فتحت كاميرات المراقبة، كان فيها عطل.
قدرت اصلحه وفضلت اتفرج على الي بيحصل لحد مارجع.
واتفاجيء بتصليحي للكاميرات.
قالي: توبة تشتغلي معايا هنا؟
🤔: اشتغل إيه، مانا بشتغل.
عارف، بس محتاجلك هنا.
عاوزك تشرفي على المطعم، تمسكي مدير عام.
وبصراحة اكتر، محتاجين لمسة نسائية بالمكان.
بعد شغلك تروحي ترتاحي، واخر النهار تنزلي معايا.
: هافكر.
طيب، أنا عاوزك بموضوع اهم.
: خير.
قرب مني ومسك ايديا وقالي: مش حاسة اننا قربنا من بعض؟
متهيئلي احنا بقالنا شهرين تقريبا متجوزين، لسة الاوان ماجاش نبقى زوجين.
: مش حاسة ان الوقت مناسب خالص، بس كل الي اقدر اقولهولك انك ماشي صح وخطواتك للتقرب مني صح.
مش هاضغط عليكي، بس انا عازز اعتذرلك عن افعال امي، وارجوكي متزعليش لو كلمتها.
: طول ماهي بعيد عني أنا مسامحاها، بس بدون ما اتعامل معاها عن قرب.
ابتسم وقال: حاضر ياتوبة.
تحبي نروح؟
: ياللا بينا.
بس خلينا نعدي نشتري حلويات للعيلتين ونفرحهم.
حاضر ياتوبة.
وبالفعل اشترينا حلويات وجمعنا العيلتين على الروف، وكانت ليلة جميلة.
عمي قال: توبة أنا عاوز اخد رأيك في حاجة.
عاوز استغل الدور الارضي بمشروع لينا كلنا.
: فكرة روعة ياعمي، أنا عليا تخليص الورق، وانتو بقى كلكم كدة فكرو.
فارس: فكرة جميلة يابابا.
تمارا: نعمل بيوتي سنتر.
امير: الي تقوليه أنا معاكي فيه.
😁عمي ضربه على قفاه وقاله: اتلم ياض.
الكل ضحك وكل واحد طلع بفكرة.
بابا: رأيي معرض سيارات.
عدي: فكرة حلوة.
ماما: معرض ادوات منزلية.
سامر: وممكن نعمله دورين ويبقى مول.
مثالا: او قاعة افراح.
تالية: او شركة محاماة.
توبة: وممكن نعمل كافيه ومطعم سوا.
عمي: والله انا قلبي فرحان باللمة بتاعة العائلية دي.
ربنا مايحرمنا من بعض ياولاد، كل خميس تجتمعو في السهرة كدة سوا.
طاهر: بإذن الله.
عمي: فكرتك حلوة مطعم وكافيه لمة العيلة والدور التاني للمناسبات.
فارس: فعلا فكرة حلوة واسم جميل.
واحنا بنتكلم عمي مسك قلبه ووشه اتغير وطلب ينزل يرتاح ورفض فكرة اننا نتصل بدكتور.
بابا واولاده وصلوه لحد اوضته واخد علاجه ونام.
ولاد عمي نزلو شقتهم واخواتي وماما نزلو هما كمان.
بعد مانزلو فارس قالي: أنا قلقان على بابا.
وانا كمان: أنا هنزل اتطمن عليه.
ياريت، واتصل بالدكتور جاركم دة افضل.
: عندك حق.
اتصل بالدكتور وهو نازل لقى عدي بينده عليه وبيقوله الحق بابا تعبان.
اوينزلنا جري.
وأنا ندهت على بابا طلع يجري وعني مكانش قادر يتنفس ووشه احمر جدا.
والدكتور وصل بسرعه لانه جارهم ومتربي معاهم اسمه حسن.
طلب من الكل يستنى برة.
وبعد الكشف قال انه محتاج يتنقل حالا المستشفى.
فارس: اتصل بسرعة بالاسعاف تبع المستشفى الي انت شغال فيها بسررعة ياحسن.
في ثواني الدنيا اتقلبت.
وهنا بينقلوه الحالة اتدهورت.
وبسرعة الدكتور حاول يعمل الاسعافات اللازمة بمساعدة المسعفين.
الكل اعصابه تعبت من القلق.
لحد ماالدكتور خرج وشه متغير.
فارس: ايه ياحسن، ها طمننا، هاتنقلوه المستشفى؟
الدكتور قال: البقاء لله ياجماعة.
بكاء وصدمة من الجميع.
وفارس وبابا حصلهم انهيار.
بابا: لا يااخويا مش بعد مانتصالح تسيبني ياحبيبي ياغالى.
فارس صرخ: لا ياحسن ادخل اتأكد، انقلوه اكبر مستشفى.
ولاد عمي كلهم بحالة صدمة.
وماما واخواتي بيبكوا.
وأنا كنت في حالة عدم استيعاب.
ازاي كدة على غفلة.
لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم.
ربنا يكفينا شر الغفلة.
بابا بعد مافضل يدعي ويستغفر قام وبدأ يحضر لاجراءات الدفن والجنازة.
ويطلب من ولاد عمي يتحركو ويمسكو اعصابهم وهو بيغالب دموعه.
فارس كان منهار تماماً وتايه.
بابا دخل حضنه وفضل يصبره.
وتاني يوم دفنا عمي بمقابر العائلة، كان يوم جمعة.
وبالليل كان العزاء.
واحنا بسرادق العزاء المخصص للسيدات بالشقة بالدور الارضي الي كان بيفكر يعملها مشروع بناخد فيها عزاءه وبنستقبل المعزيين من النساء أنا وامي.
وسرادق الرجال كان امام العمارة، بابا وفارس وابناء عمي بيستقبلو المعزيين من الرجال والمقريء بيتلو القرآن.
اتاجئنا كلنا ب…..
رواية توبة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرفت السيد
تفاجأ الجميع بأميمة وقسمت بالداخل.
وبسرعة، جرى أولادها عليها وحاولوا إسكاتها، لا فائدة.
رمت نفسها على الأرض وفضلت تقول: "ضحكوا عليك وفرقوا بينا وقتلوك يا عثمان".
واختها تواسيها وتمثل البكاء.
فارس سحبها للداخل وزعق لها وقال:
"عيب الفضايح دي. إيه اللي جايبك هنا بعد ما سيبتيه وأذيته وأذتينا وهو عايش؟ أرجوكي يا أمي كفاية كده."
قالت له: "يعني ما أعزيش في أبو ولادي ولا أرجع أراعيكم؟"
"ما تقدري تعزي وتروحي. مش من حقك تعيشي هنا يا أمي خلاص. أنا ببعتلك مصاريفك، مش هو ده غرضك؟ الفلوس؟"
ترددت أن أتدخل. طبعًا كان لازم أتدخل عشان أمنع فارس من الانفجار من الزعل على وفاة أبوه ومن تصرفات أمه.
روحت ومسكت إيده وقولت له:
"ارجع خد العزا، أنا هتصرف معاها. متقلقش."
وبالفعل مشي وسابنا.
وبصت لها بحدة وقولت لها:
"هتقعدي في العزا زي الكرسي اللي قاعدة عليه. بوقك هيتفتح إنتي ولا أختك هتزعلو إنتو واللي يزعل عليكم. واوعي تفكري إني هاسمحلك ترجعي تعيشي هنا، فاااهمة يا أميمة؟"
طبعًا من نظراتي وأسلوبي خافت وهزت راسها بالإيجاب.
وبالفعل قعدت في العزا خايفة وساكتة.
وهنست لأختها بكلام أختها. وشها اصفر وفضلت ساكتة.
وبعد ما خلص العزا مشيوا بسرعة.
بابا كان متماسك، بس أول ما طلعنا بيتنا انفجر من البكاء وكلنا بنواسيه.
فارس كمان قعد ونهار من الحزن وعينيه دمعت.
طلبت من فارس إنه يتماسك قدام أخواته ويهون عليهم ويصمم إنهم ياكلوا ويناموا كويس.
وفعلا طلب لهم أكل واتعشى معاهم واتطمن عليهم.
قعدت عند بابا لحد ما نام واتطمنت عليه أنا وأخواتي.
فارس جه وطلب مني نطلع الشقة.
وبالفعل طلعنا. دخل أخد شاور وطلع.
كنت حضرت له أكل.
قالي: "مش قادر."
"لأ، إنت ما أكلتش من امبارح. عشان خاطري."
بص لي واترمى في حضني وانفجر باكياً.
قولت له وأنا باهون عليه:
"احمد ربنا إنه مات راضي عنك."
قالي: "ربنا اللي يعلم أنا بحبه إزاي وباحترمه. مش متخيل حياتي من غيره."
ضميته وفضلت أهدي فيه لحد ما نام في حضني زي الطفل.
الصبح روحت شغلي. أخدت أسبوع إجازة من رصيد إجازاتي ورجعت بسرعة.
كان فارس لسة نايم.
نزلت لبابا اتطمنت عليه وعملنا غدا أنا وماما.
واتصلت بفارس ينزل واتغدينا كلنا في شقة عمي مع أولاده.
كانوا بياكلوا بالعافية من الحزن.
بعد الغدا بابا قال لهم:
"شوفوا بقى أنا موجود معاكم وبمقام عثمان الله يرحمه. وبعد أيام العزا كل واحد فيكم هايرجع شغله أو دراسته. وماتشيلوش هم حاجة. ولا إيه يا فارس؟"
فارس قال: "ربنا يخليك لينا يا عمي. كلامك كله صح."
واحنا قاعدين لقينا الباب بيخبط.
فارس قال: "إنتو كنتوا ناسين باب العمارة الرئيسي مفتوح ولا إيه؟"
عدي فتح الباب لقى أميمة.
دخلت بدون استئذان. ولما لقتنا قاعدين بصت لي وارتبكت وقالت:
"أنا عاوزاك يا فارس."
فارس قام وهو متضايق ودخل بيها الصالون.
قال لها: "خير؟"
قالت له وهي بتعيط: "كده يا فارس؟ خلاص مش هاترجعني أراعيكم؟ عمك ومراتك حكموا عليك؟"
فارس: "يا ماما أرجوكي كفاية. ده بيت بابا وإنتي اتطلقتي وإحنا مش هننام من نعيشك وسطنا. ومتجيبيش سيرة عمي أو توبة. محدش منهم أساء ليكي بكلمة. ولو قلبك كان علينا ما كناش رميتينا عشان أختك وبناتها، ولا أذيتي مراتي بسحر."
أخواته دخلوا وقفلو الباب.
عدي قال لها: "إحنا عارفين إنك عاوزة ترجعي، بس للأسف مبقاش ينفع."
سامر: "كده أحسن. إحنا تعبنا بسببك. وبابا لما تعب ما وقفتيش جنبه قبل كده. كان كل همك الفلوس وسحرتي لفارس ومراته. أنا مامنش أكل من إيدكم."
أمير: "إن كنتي محتاجة فلوس هنبعتلك، بس سيبينا في حالنا."
أميمة ببكاء: "خلاص كلكم رافضين؟"
فارس: "يمكن ترجعي لعقلك. وبعد إذنك هاتي المفتاح. وخدى بالك العمارة متراقبة بالكاميرات لو فكرتي ترشي سحر تاني."
أميمة طلعت المفتاح وهي زعلانة بجد على موقف أولادها منها، بس مش قادرة تفهم إنها وصلتهم لكده بأفعالها.
ولسة هاتمشي وقفت وقالت لفارس: "عاوزة فلوس."
فارس: "مانا عارف."
ومد إيده بجيبه وطلع رزمة. أخدتها ومشيت.
فارس قال لإخواته: "زي ما بابا قالنا، بلاش حد منكم يدخلها أو تصعب عليه. كفاية أمكم مش بييجي من وراها خير. حتى مش زعلانة ولا بتترحم على بابا. ربنا يهديه."
نزلت لأختها كانت مستنياها بعربية. وأول ما ركبت معاها قسمت قالت لها:
"لما ما اتصلتيش عرفت إنك مش هتباتي وراجعة."
أميمة: "العيال رفضوني."
قسمت: "ولا يهمك. تعالي نتفسح. بكرة هانلاقي لهم سكة، متقلقيش."
وبعد أيام العزا اقترحت على فارس نبيت بشقة عمي مع إخواته ونراعيهم.
وفعلا بدأوا ينتظموا بالشغل والدراسة.
وفارس راح مع عدي الشركة وساعده بالإدارة.
وبابا ساهم ببناء مسجد على روح عمي.
وفي يوم لقينا اتصال لفارس من محامي عمي الله يرحمه.
بيطلب إنه ييجي النهاردة بالليل ولازم الكل يكونوا موجودين.
أولاد عمي الأربعة، وبابا وأنا وأمي عشان وصية عمي تتقرا قدامنا.
وصل المحامي وفتح الوصية وبدأ يقراها.
لأول مرة والكل مصدوم.
رواية توبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرفت السيد
المحامي اسمه محمد عيد، وكان صديق ومحامي لعائلة عثمان. بعد ما تأكد من وجود كل الأفراد المعنيين بالميراث، فتح الوصية وبدأ يقرأها.
"أوصي أنا عثمان، وأنا بكامل قواي العقلية، بتوزيع أملاكي بالتساوي بين أولادي، ولكن بشروط. كل ولد يرث الدور المخصص له. ومحمد عيد عنده عقود ملكية باسم كل واحد فيكم لشقتكم. وشقتي ليكم أنتم الأربعة. والشقة الفاضية في دور عمكم باسمه هدية مني له. يأجرها، يبيعها، يعيش فيها هو حر. والدور الأرضي باسمكم أنتم الأربعة. والشركة باسمكم أنتم الأربعة. قارص وعدي لهم حق الإدارة. ورصيدي بالبنك البالغ 25 مليون جنيه، يقسم كالتالي: بالتساوي بين أولادي الأربعة، ولكن بشروط. الشروط دي عملتها لمصلحتكم. أنا عاوز نسل صالح وزوجات محترمات. عشان كدة لقيت الحل ولازم يتنفذ: إن كل واحد منكم يتجوز من بنات عمه طاهر وفارس. قدامه سنة يكون خلف فيها، ما لم يكن هناك موانع طبية. والـ 2 مليون الباقيين يتوزعوا على وردة زوجة أخي، تعويضاً مني عن اللي حصلها زمان. وتوبة عند الإنجاب، ما لم يكن هناك موانع طبية. وبنات أخي كهدية مني عند زواجهم من أولادي. واللي يرفض، يا محمد، يبقى بيتجاوز عن فلوسه للجمعيات الخيرية، ويبقى نصيبه الشقة والشركة فقط. محدش يستغرب منكم، أنا مش عاوز أم لأولادكم تسيبكم في أواخر أيامكم وتتخلى عنكم في أول مطب. وآخر شرط، ممنوع على أمكم الإقامة بالبيت تحت أي ظرف. طبعا تنفيذ الوصية عند بلوغ السن القانوني لمن لم يبلغه بعد. وأمامكم فرصة سنة كاملة لتنفيذ الوصية، بعدها يتم إيداع الفلوس لحسابكم. طاهر، أنت عارف غلاوتك، وصيتي أولادي يا طاهر، وأنك تحرص على تنفيذ وصيتي."
كده توقيعه، وفي شهود موقعين معاه.
المحامي خلص وبصلهم، والكل مصدوم ومحدش بينطق. المحامي سلمهم عقود الشقق، وقالهم قبل ما يمشي:
"أنا عارف إنكم مصدومين، ولكن نصيحتي تقبلوها. ومعاكم سنة مهلة، وأنا تحت أمركم بأي استشارة. مكتبي مفتوح ليكم بأي وقت. سلام."
ومشي وسابهم. طاهر ووردة رجعوا شقتهم بدون ما ينطقوا حرف، وأنا روحت معاهم. وفارس وإخواته قعدوا مصدومين، محدش بيتكلم.
أمير قرر يقطع الصمت وقال:
"إيه يا جماعة، انتوا اتخرستوا؟ هنعمل إيه؟ أنا معنديش مانع أتجوز تمارا. وبنات عمكم زي القمر."
عدي:
"اسكت انت لسة صغير. مش من حق حد يختار لنا حياتنا. ده حقنا. ليه يا بابا كدة؟"
سامر:
"وبيدخل عمي معانا بالميراث عافية كدة."
فارس بيسمع وساكت.
عدي:
"ما تنطق يا فارس."
فارس:
"أولا أبوكم عمل اللي شايفه مناسب من وجهة نظره. ثانيا انتو مفكرين عمكم وبناته هايقبلو أصلا. ثالثا، اقبلو. البنات حلوة ومتعلمة ومتربيين كويس."
عدي:
"واحنا ذنبنا إيه نتدب."
أمير:
"انتو تطولو أصلا."
سامر:
"هو إحنا ممكن نقبل، ولما نستلم الفلوس نطلقهم أو نتجوز عليهم؟"
فارس:
"بلاش كلام أهبل. البنات دي من دمكم. معاكم سنة تفكروا. متستعجلوش واصبرو لما نشوف عمكم وبناته إيه ظروفهم."
عدي:
"عندك حق."
فارس:
"على النوم يلا. وانت يا عدي، بكرة تنبه على كل رؤساء الأقسام يحضروا تقاريرهم للمراجعة. وأنا معاك متقلقش. تصبحوا على خير. أنا طالع شقتي."
في بيت طاهر، الوضع ما اختلفش كتير. البنات جروا على أبوهم عاوزين يتطمنوا. طاهر ساكت.
وردة:
"والله ما أنا عارفة أقولكم إيه."
تالا:
"إيه يا ماما قلقتينه."
توبة:
"يا بنات بصراحة، الوصية بتقول إن لازم واحد من ولاد عمكم عشان ياخد ميراثه اللي هو 5 لكل واحد. لازم يتجوزوا. كم بعد سنة وأنا أكون خلفت، وإلا الفلوس تروح الجمعيات الخيرية. وماما ليها مليون. وانتو كمان ليكم لكل بنت مليون لو قبلت تتجوز ابن عمها. وأنا كمان. والشقة اللي بتتاجر مصيف كتبها لبابا."
بابا:
"أنا مخي وقف. ودلوقتي يفتكروني طمعان وإني كنت عارف بالوصية. وأنا مش هاغصب بناتي على الجواز عشان فلوس أبدا. وهاأرجع لهم شقتهم. ليه كدة يا عثمان؟"
توبة:
"اهدأ يا بابا واحنا معانا وقت نفكر."
تالية:
"أيوه فعلا. ليه يحدد لهم مستقبلهم."
تمارا:
"يا جماعة، هو نيته خير. عاوز يقربنا من بعض."
تالا:
"لا، هو عمي الله يرحمه. تلاقيه زي ما قال على توبة عاوزلهم زوجة صالحة. هو ما يعرفش إن جواز القرايب غلط."
طاهر:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا راجع لهم. لازم أعرفهم رأيي ورأييكم."
طاهر خارج لقى فارس في وشه. أخده ورجع بيه شقة أخوه، وجمع ولاد أخوه وقالهم:
"شوفوا بقى، مش هعرف أنام إلا لما أقولكم اللي جوايا. أولا، أنا هاتنازلكم عن الشقة دي. مش من حقي. يا أما تتمنوها وتاخدوا حقها. ثانيا، بناتي وانتو مش مجبرين تتجوزوا بعض. روح يا فارس انده لبنات عمك."
فارس ندهلهم وجم. كل بنت قالت رأيها تاني بكل صراحة. ولاد عمهم فرحوا بكلامهم واتأكدوا إنهم مش طمعانين. وكل واحد فيهم قال رأيه بصراحة.
فارس قال:
"شوفوا بقى يا جماعة، قدامكم سنة تكونوا قررتوا فيها. هل في حد منكم حاسس بانجذاب للتاني؟ بلاش ترفضوا من دلوقتي. وبعدين يا عمي، مع كامل احترامي، الشقة دي هدية أخوك. عيب تردها."
طاهر:
"بس أنا مصمم. دي ورثكم. وأنا عايش هنا يا ابني، بحر مالي واشتريت الشقة بفلوسي."
فارس:
"خلاص يا عمي، نشوف رأي الأغلبية إيه. أنا شخصيا مش عاوز حاجة."
أمير:
"عمي، انت مهون علينا وفاة بابا. أنا كمان مع فارس بالرأي."
عدي:
"أنا بحبك يا عمي. وشهادة لله، انت تستاهل كل خير. أنا من رأي فارس."
طاهر دمع وحضنهم كلهم وقالهم:
"يبقى كلام فارس يمشي. الشقة تأجروها كل صيف والايجار حقكم. وتصبروا سنة وتبقوا تقرروا. وكذلك الحال لبناتكم."
كلهم وافقوا واتفقوا يصبروا سنة ويقرروا بعدها. وأخد بناته ومشي. وفارس أخد توبة وطلع شقته. وأول ما دخلوا أوضتهم قالها:
"توبة، أنا..."
وكان كلامه صدمة لتوبة.
رواية توبة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميرفت السيد
اول مادخلنا الاوضه فارس فاجئني وقال:
توبة انا شايف اننا نسرع بموضوع الخلفة وكفاية جواز على ورق.
توبة: انت شايف ان ده الوقت المناسب؟
فارس: ايوة طبعا دة انسب وقت انا عملتلك كل الي طلبتيه مني من يوم جوازنا ولكن لحد امتى ياتوبة.
توبة: ايوة بس مش بالشكل دة هو مش زرار ياللا حالا هاينفذ خصوصا بالظروف دي.
فارس: انا ماقلتش حالا بس عالاقل تفكري وتقرري في اقرب وقت يناسبك.
توبة: طيب شوف يافارس انا اتعودت اساند جوزي واتحمل ظروفه وانت نضغوط ونفسيا حاسس انك مش بخير عشان كدة انا هاقولك الخلاصة خلينا نأجل الكلام بعد الاربعين.
فارس: قصدك نقاش ولا قرار.
توبة: نقاش طبعاً.
فارس: لا ياتوبة مفيش وقت للكلام دة يااما هاضطر ادخل عمي.
توبة: اوعى تفكر تطلع اسرار او خلافات لينا برة فاهم وبعدين للدرجادي ملهوف على الميراث.
فارس: توبة انا شايف انك مش عاوزه حتى تقربي مني ومش عارف السبب بس انا فعلا تعبت.
توبة: خلاص يافارس قراري بعد اربعين.
فارس: عمي الله يرحمه.
توبة: تصبحي على خير.
فارس: وانت من اهله.
كل واحد نام بجهة من السرير و ضهره للتاني ولكن مين يقدر ينام.
توبة بتفكر وبتقول: للدرجادي الورث مهم واهم من مشاعري معقولة عاوزني زوجة فقط لا حب ولا احساس.
انا شايفة ان افضل حل اخد رأي زميلتي و صديقتي من الشغل هالة هي الي تقدر تفيدني وترد على اسئلتي.
وعلى الجهة الأخرى فارس بيفكر: ليه ياتوبة رافضة تديلي فرصة احسسك فيها بمشاعري. يمكن انا فاشل بالتعبير بالكلام ولكن انا اقدر احسسها بلمسة واحدة كل الي جوايا هي بس لو توافق وقتها هاتعرف ان كل واحدة عملت علاقة معايا ادمنتني دي طريقتي بالتعبير عامة. بكرة هاخد رأي باسم يمكن يعرف يفيدني عن عقلية البنات.
توبة رجعت شغلها تاني يوم واتفقت مع هالة وراحو كافيه بعد الشغل.
هالة: خير ياتوبة.
توبة: شوفي ياستي انا عاوزة اسألك عن علاقة الراجل بالست وتحديدا علاقة الزواج والمشكلة ماتخصنيش.
هالة: ماشي هاعديها اسألي.
توبة: هل في راجل يقدر يصبر على اقامة علاقة مع مراته بناء على طلبها شهور؟ وهل طلبه للعلاقة حاليا لغرض الانجاب يبقى في حب ولا جواز والسلام؟ بيفكرو ازاي ياهالة.
هالة: شوفي ياتوبة مفيش راجل بيصبر أبداً الا بحالتين يا بيحبها ويقدرها او مش فارقة معاه. هي الي تقدر تحدد هل بيحاول يقربلها وعمل كدة لارضاءها يبقى بيحبها وعاوز يخلف منها حبا فيها لان دة وضع طبيعي. ولو متجاهلها وعاوز يخلف وخلاص ودة استبعده مفيش راجل بيتجوز والسلام خصوصا دلوقتي.
توبة: طيب يعني لو بيحاول يقربلها وبيعمل اي حاجة بتحبها يبقى في مشاعر جواه ليها.
هالة: اه طبعاً.
توبة: تمام 👌 ياللا غديني هو الاستشارة ببلاش 😹😁.
هالة: اطلبي الي انتي عاوزاه يامفجوعة 😂.
من جهة تانية فارس خلص اجتماعه بالشركة واخر النهار راح المطعم.
فارس قعد مع باسم بكافيه و قاله: شوف ياباسم انت رومانسي وحبيب. ايه اقرب طريق يخلي الواحدة تعرف ان جوزها بيحبه.
باسم: يقوله.
فارس: لأ حل تاني.
باسم: يحسسها يشتريلها هدية يسمعها لما تتكلم ياخدها بحضنها.
فارس: بس كدة.
باسم: اها بس الاهم يقولها مشاعره بصراحة.
فارس: تمام.
باسم: ايه عندك مشكلات.
فارس: لم ياض.
بالليل روح فارس اتطمن على اخواته وفرح جداا لما عرف ان عمه موصي وردة تعمل حسابهم بالاكل. وعمهم بياكل معاهم كمان وبيراعيهم بغيابه.
طلع شقته وهو جايب هدية لتوبة.
لقاها بتتفرج على مسلسل عالنت ومحستش بدخوله.
قرب منها وخضها.
توبة: يابارد خضتني مش هفوتهالك.
فارس: طب تعالي الاول وبعدين انتقمي.
توبة: ايه مخبي ايه ورا ضهرك.
فارس: دي ياستي هدية بسيطة كدة يارب تعجبك.
فتحت توبة البوكس لقت مفتاح عربية.
توبة: 😳😳 ايه دة.
فارس: دي العربية الي كان نفسك فيها.
توبة: وانت عرفت منين اني كنت عاوزة العربيه دي.
فارس: من الفيس.
توبة: دي احلى هدية جاتلي.
فارس: ماستاهلش تشكريني.
ومدلها خده زي الاطفال عشان تقبله.
توبة: 😂😁.
ضحكت من طريقه وقبلته برقة.
وقعدو يتعشو سوا ولاول مرة يسالها عن يومها وفضلو يتكلمو عن احداث اليوم.
واستمرت معاملته اللطيفة معاها وهو متجنب يفاتحها بالموضوع تاني.
وهي كمان لحد يوم اربعين عثمان.
وبعد ماخلص الاربعين وكل واحد راح على بيته.
فارس طلع شقته وهو هايتجنن ويعرف قرار توبة.
رواية توبة الفصل العشرون 20 - بقلم ميرفت السيد
فارس نده على توبة، ماكنتش موجودة. فضل ينده عليها، مفيش ليها أثر. افتكر إنها من الصبح وهي ملهاش أثر، وهو كان مشغول.
اتصل بيها، الفون مقفول. بدأ يقلق.
فارس راجع الكاميرات. توبة خرجت الصبح، دخلت شقة أبوها، وبعد شوية خرجت متجهة لشغلها، ومارجعتش البيت لحد دلوقتي.
اتصل بعمه وسأله عليها. قاله إنها سلمت عليهم قبل ما تخرج وتروح شغلها الصبح. من ساعتها ماشافهاش.
وقفّ فارس. قاله: "توبة مارجعتش ولا ليها أثر. اسأل أخواتها، اتصلت بيهم أو شافوها."
عمه قاله: "لا، محدش كلمها. انت كده قلقتني، في إيه؟"
فارس: "الساعة 9 وملهاش أثر وفونها مقفول. أنا نازلك يا عمي."
فارس نزل، وفضل هو وأهلها يحاولوا يتصلوا بيها. الفون مقفول.
أخواتها اتصلوا بقرايبهم، محدش شافها. اتصلوا بأصحابها في الشغل. هالة قالت إنها مشيت بميعادها، وشافتها واقفة مع اتنين ستات لابسين عبايات وكمامات على وشهم جنب عربيتها، وركبوا معاها عربيتها.
فارس وطاهر قرروا يبلغوا البوليس. وردة وبناتها فضلوا يعيطوا، والقلق زاد، ومحدش عارف توبة فين.
فارس وطاهر خارجين، قابلو عدي. سألهم: "رايحين فين؟"
فارس حكاله. صمم يروح معاهم.
فارس طلب من أمير وسامر يخلو بالهم من بنات عمهم وما يفتحوش لحد غريب.
أمير قالهم: "قبل ما تبلغوا البوليس، شوفوا أمي."
الكل انتبه للفكرة اللي غابت عنهم.
طاهر قالهم: "فعلاً، وأنا آسف يا جماعة إني أقول إن ده احتمال."
فارس: "يا عمي، ده أكبر احتمال كان غايب عننا. قبل ما نروح نبلغ، محتاجين حد شغال بالبوليس ييجي معانا يراجع كاميرات شارع خالتي، وأعتقد زمايل توبة هايسمحوا لنا نشوف الكاميرات."
طاهر: "معايا أرقام ضباط كتير بسبب شغل توبة."
عدي: "كلم حد منهم بسرعة."
وفعلاً طاهر اتصل بزميل توبة، ظابط اسمه آدم، وبسرعة قابلهم ومعاه اتنين ظباط زمايله، وراحوا راجعوا كاميرات شغل توبة. الاتنين ستات مكانش باين منهم حاجة بسبب لبسهم عبايات وكمامات. واضح إنهم عارفين هما بيعملوا إيه. اتكلموا مع توبة عشر دقايق كاملة، وكانت منفعلة، وبالنهاية ركبوا معاها. وانقلقلت توبة بالسيارة.
فارس واللي معاه اتوجهوا للشارع اللي أميمة ساكنة فيه مع أختها. وراحوا على أقرب محل وراجعوا الكاميرات، وشافوا إن قسمت وأختها نزلوا من بيتهم قبل خروج توبة من شغلها بساعة. فعلاً، بس كان لبس عادي مش عبايات. ومع مراجعة الكاميرات، مارجعوش بيتهم لحد دلوقتي.
عدي قال: "الوضع اتعقد."
رد الظابط: "بالعكس، هانراجع كاميرات الأماكن اللي حول شغل توبة وهانشوف."
وفعلاً راحوا على أقرب كافيه من شغل توبة، وظهر فيه إن الاتنين ستات نزلوا من تاكسي بنفس الكمامات ودخلوا الكافيه. طلبوا إزازة مياه معدنية. تم استجواب عمال الكافيه اللي قالوا إنهم طلبوا ميه ومشوا. وده واضح بالكاميرات. وتم تكبير الصورة وأخدوا رقم التاكسي.
وباتصال بظابط بالمرور، تم التوصل لصاحب التاكسي. وفي دقايق كانوا توصلوا للتاكسي وصاحبه محمود كان سوابق سرقة بالاكراه. ولما تم استجوابه، أنكر بالبداية معرفته بالراكبتين. ولكن الظابط آدم احتجزه. ورجع للشارع اللي بتقطن فيه قسمت وراجع كل الكاميرات اللي أظهرت خط سير قسمت وأميمة. وأخيراً، وعلى بعد 5 شوارع، ظهروا، وهنا بيركبوا نفس التاكسي.
ابتسم آدم بانتصار ورجع للسواق وتم مواجهته. واعترف إنه على علاقة بقسمت من سنة وإنه بيساعدها بكل مشاويرها هي وبناتها. وهي طلبت منه توصيلها هي وأختها قبل مبنى النيابة وغيروا ملابسهم بالتاكسي لعبايات وكمامات. حتى هو استغرب، بس هي قالتله: "رايحين مشوار نأدب واحدة ومش عاوزين نتعرف."
ومع استجوابه بعنف وبطرقهم الخاصة، فعلاً دي الحقيقة. المهم، خلوه يتصل بقسمت كأنه بيكلمها عادي وعاوز يشوفها ويحاول يعرف مكانها. ولما ردت عليه، قالتله: "شوية وأكلمك."
وبعد ساعة، اتصلت بيه وقالتله عنوان على طريق مصر إسكندرية، ييجي ياخدها هي وأختها.
القلق والتوتر كان بيزيد، والفجر قرب يأذن. وطاهر بيدعي، وكل شوية اتصال من البيت. وطاهر بيطمنهم إنهم بيدوروا، وإن شاء الله خير.
بنفس التوقيت، اتبعتت رسالة مؤقتة لفارس عالواتس من رقم توبة بتقول له: "عاوز تشوفني تاني بكرة. تجيب مليون جنيه وتحطهم بعربيتي اللي هاتكون مركونة عند كارفور الساعة 9 مساء. لو بلغت، اقرا عليا الفاتحة."
آدم أخد قوة معاه واتجهوا للعنوان اللي قالته للسواق. ومع إصرار طاهر وفارس وعدي، اصطحبهم بشرط مينزلوش من العربية.
اتفقوا مع محمود يبقى طعم، وادم اتنكر وركب معاه. وفعلاً محمود والقوة اتجهوا للمكان. وأول ما محمود وصل وكلمها، شوية والاختين خرجوا من بيت مهجور بمكان مقطوع. أول ماركبوا، قالتله: "مين ده يا حودة؟"
قالها: "ده صاحبي علي. انتي كنتي بتعملي إيه هنا؟"
وقبل ما ترد، كان آدم والقوة اللي معاه قبضوا عليهم وهما بحالة صدمة وبيصرخوا: "معلناش حاجة، إيه؟"
البوليس اقتحم البيت.
فارس مقدرش يتحمل، جري على البيت. أول مادخلوا، اتفاجئوا بتوبة كانت...