تحميل رواية توبة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا النهاردة ابن عمك جاي يتقدملك. صحيت من النوم: يوووه ياماما مايخطب واحدة من ال 4 بلاوي اللي خلفتيهم غيري، أقولك شوفي مين صاحية وخليها تتجوز. دخلت تمارا أختي الصغيرة قالت: ياريت بس هما بيقولوا انتي أحلى واحدة فينا. ضحكت ماما وقالت: معلش يا ده شرط عمك عشان يدي أبوكي ميراثه بالأرض والشركة بعد ماحرمه وحرمنا سنين من حقه، لأن أبوكي الطيب كان عامله توكيل باع لنفسه للي معندوش ضمير. دخلت تالا وتالية التوأم الوسطاني وقالت تالا: هو يعني لازم تتجوز ابنهم؟ أنا في حقوق وتالية بكلية الشرطة و بتشتغل بالني...
رواية توبة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميرفت السيد
اقتحمت قوات الأمن البيت وفارس جري وراهم. مقدرش يتحمل، تفاجئو جميعا بتوبة محتجزة بآخر غرفة، متخدرة وملابسها ممزقة. وفي كاميرا مراقبة مسلطة عليها بالغرفة، ومن الواضح إنها متوصلة بتليفون.
فارس جن جنونه، جري وشال توبة وفضل يهزها وهي غايبة تمامًا عن الوعي. قلع الجاكيت وغطاها بيه وهو زي المجنون خايف ليكون جرالها حاجة.
خرجوا بره وبسرعة انطلقوا بعربية فارس للمستشفى بصحبة آدم. تم اصطحاب المتهمين للقسم بصحبة ظابط آخر.
الكل كان مهتم بإنقاذ حياة توبة. وبالمستشفى وبمساعدة آدم تم عمل الإسعافات لتوبة. كانت واقعة تحت تأثير مخدر وعلى جسمها آثار لتعذيب وكدمات.
آدم طلب من الدكتور توقيع كشف طبي وكتابة تقرير بالحالة، وهل تعرضت لاغتصاب أم لا.
طاهر أجهش بالبكاء وهو حاسس بالعجز ولا يملك إلا الدعاء. وعدي فضل يهدي فيه ويطمنه.
فارس كان هايتجنن وبيتعصب على الدكتور وبيقوله: "طمني عليها، فوقها ولو محتاجة تتنقل أكبر مستشفى ما يهمكش."
الدكتور قاله: "اهدأ يا أستاذ، المستشفى هنا مجهزة والدكاترة على أعلى مستوى من المهنية واحنا مش هانقصر وبنعمل اللازم، انت بس اهدأ وشوية وهنطمنك."
آدم سابهم واتجه للقسم لمتابعة سير التحقيقات مع قسمت وأميمة.
وفي القسم الظابط قال لقسمت: "أظن من الأفضل تنطقي وتحكي اللي حصل."
قسمت: "أنا مليش دعوة، أنا كنت مع أميمة ومعرفش إنها هاتخطفها."
المخبر لسعها قلم خلاها اعترفت بكل حاجة. إنها خططت مع أميمة لخطف توبة وطلب فلوس، وكانوا هايصوروها بأوضاع مهينة لابتزازها بكرة.
وأميمة قالت نفس الكلام. إنهم راحولها واستنجدوا بيها إنهم في مشكلة مع بلطجي ومحتاجينها. وهي رفضت بالاول، ومع بكائهم وتمثيلهم إنهم خايفين من الفضايح لأولادها.
قالتلهم توبة إنها هاتوصلهم للقسم التابع ليهم وتوصي عليهم الظابط هناك. وبالطريق طلبوا منها تركن عشان قسمت هاتنزل تشتري حاجة وحقنوها بمخدر. وقسمت سقت العربية لحد البيت اللي احتجزوها فيه وهو بيت أحد معارفها. وإنها ضربتها لما فاقت وزعقلهم. خدروها تاني وضربوها وفتحوا فونها ببصمة صباعها وبعتوا منه رسالة لفارس.
وطبعًا متوقعوش يتمسكوا بنفس اليوم.
آدم رجع المستشفى استلم التقرير الطبي. توبة كانت محتاجة علاج أكتر من 21 يوم ومتخدرة بمخدر قوي مرتين وجسمها مليان جروح وكدمات. بس الغريب لآدم وللجميع إنها كانت عذراء ولم يلمسها أحد.
آدم نده على فارس وقاله: "إزاي عذراء وهي مراتك؟"
فارس قاله: "ارجوك، ده شيء يخصنا."
الدكتور قاطعهم وبلغهم إن توبة فاقت وأخيرًا. ولكن صعب استجوابها حالياً إلا لما يتأكدوا من استقرار حالتها.
فارس جري وحضنها بكل حب. الدكتور طلب منه يبعد. وبعد ما خلص كشف قال إنها مستقرة ومفيش قلق بس هاتفضل محتجزة كان يوم لحين التماثل للشفاء.
آدم قال: "أنا هامشي والحمد لله إنها فاقت، يا فارس بكرة هاجي أستجوبها."
فارس قالها: "أنا آسف يا توبة، حقك عليا."
طاهر دخل وحضنها وفضل يحمد ربنا.
توبة كانت بتبتسم بألم وبترد بصعوبة إنها كويسة.
عدي: "حمد الله على السلامة يا توبة."
طاهر: "الحمد لله، اللهم لك الحمد."
فارس: "عمي ارجوك روح ارتاح وطمن الجماعة، أنا بايت معاها متقلقش."
طاهر وافق بعد إلحاح وروح وطمن أمها وأخواتها ومنعهم بالعافية عاوزين ينزلوا يتطمنوا عليها. قالهم فارس بايت معاها والدكتور طمنا بكرة كلنا نروح لها.
وعدي حكى لأخواته عن اللي حصل وكانوا هايتجننوا من تمادي أمهم بأفعاله.
تاني يوم العيلة كلها قضت طول اليوم بالمستشفى مع توبة اللي كانت بتتحسن وفارس قاعد جنبها وهايتجنن عليها. قسمت وأميمة النيابة أمرت بحبسهم 15 يوم. ومحدش من أولادها راح أو بعتلها محامي ولا حتى بنات قسمت سألوا فيها.
آدم جه وأخد أقوال توبة وزمايلها بالشغل كلهم جم اتطمنوا عليها.
وبعد 3 أيام الدكتور كتب لتوبة على خروج. وفارس صمم إنها تطلع شقتها وهو اللي هايخدمها بنفسه.
وردة قالت: "لا يابني انت تروح شغلك الصبح أنا جنبها واخواتها كمان وانت بالليل معاها ياحبيبي."
سامر قال: "واحنا ملناش دور يعني يا جماعة، أنا حاسس إننا بناكل من إيد مرات عمي وبناتها ولو حصل حاجة عمي وفارس بيسدوا واحنا ذاكروا ذاكروا."
وبستلة: "الحال من بعضه يارب الدراسة تموت."
سامر بص لها وابتسم وقالها: "يارب."
ابتسمت بخجل والكل ضحك.
وبعد ما رجعوا بيتهم فارس شال توبة حتى بالاسانسير لحد سريرها وخرج وساب أمها واخواتها يغيرولها هدومها. واجتمع باخواته وقالهم: "أمكم عملت مصيبة، التحقيقات بينت بلاوي، دي كانت هاتجيبلها واحد يغتصبها ويصورها."
أمير: "أنا بأعتبر أمي ماتت."
عدي: "ربنا يهديها."
طاهر قالهم: "الأهم إن بنتي بخير وأمكم هاتاخد جزاءها. تعالى يا فارس أنا عاوزك لوحدنا."
ودخل بيه الصالون.
رواية توبة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميرفت السيد
الي سمعته خلاني أرجع شقتي وأمسك دماغي اللي هاتنفجر من التفكير.
ربع ساعة وسمعت صوت خطواته بتقرب، جريت على الحمام وقفلته عليا كعادتي لما باخد شاور.
وفعلاً، قررت آخد شاور وأفكر بالراحة زي ما اتعودت.
بحب أسمع وأسكت وأفكر قبل ما أقرر.
خبط عليا، قولتله: "لسه داخلة آخد شاور."
قالي: "أنا هاغير ونازل المطعم."
قولتله: "تمام."
"عاوزة حاجة؟"
لأ.
شوية وسمعت صوت الباب.
نزلت البانيو وأنا بأفكر وألف سؤال في عقلي.
وفضلت أسترجع اللي حصل من لحظات.
كان بيتكلم بالفون وبيقول:
"إيه يابنتي، هعملك إيه؟ ما أنا بحاول معاها. دي كلفتني عربية هدية بس بدأت تميل. وأنا بحاول مع أخواتي كمان. أما نسيب ورثنا للجمعيات لمجرد إن أبويا دبسنا في بنات عمي؟ أنا لو رفضتها وقت الجواز كان مصيري هايبقى زي أمي. كان لازم أوافق وأنا قلبي معاكي ومع عمر ابني. اصبري بس، أنا لما أنزل هاكلمك وأفهمك. سلام. أنا هاتطمن على أخواتي وطالع لها. سلام."
وفضلت أفكر، وبالنهاية وصلت للحل. ابتسمت لنفسي.
وقمت لبست ونزلت لبابا وإخواتي.
جمعتهم وقولتلهم: "قبل ما أقولكم عاوزاكم ليه، عندي سؤال لبابا ولكل واحدة منكم."
بابا: "خير، في إيه؟ قلقتيني."
"بابا، اسمعني الأول وماتقلقش، مافيش حاجة خطيرة. هل لو كنا على وضعنا السابق في شقتنا القديمة وبنفس ظروفنا اللي كانت من سنة تقريباً هاتفرق عند حد منكم؟ أو هل لو مافيش واحدة منكم حصل منها قبول لأولاد عمنا وأنا كمان سبت فارس ورجعنا بيتنا زي ماكنا، هاتفرق معاكم؟ أرجو كل فرد منا يرد ويقول بصراحة الإجابة اللي هو مقتنع بيها."
كانوا بيبصوا لبعض باستغراب، ولكنهم عارفين دماغي مش سهلة، وأكيد ورا سؤالي حاجة.
بابا قال: "أنا عارف إن في غرض ورا كلامك، بس هاأبدأ أنا وأجاوب، وبالمرة أحسم حكاية الورث. شوفوا يابنات، وإنتي ياوردة، عمري ما اتمنيت فلوس ولا سكنة على البحر. أنا كنت قانع بيكم وباستقرارنا الأسري. أنا عقلية، من يوم اللي حصلك يا توبة واقف، مقدرتش أحميكي. مرتين رميتك عشان أرضي أخويا لابنه، وما اهتمتش إنك تحبيه بقدر اهتمامي إنك تربيه. أنا سبب اللي حصلك ومش هاكرر غلطتي مع أخواتك. ولو عليا، عاوز أرجع تاني لبيتنا ونرفض أي جوازة مشروطة. ولو في يوم واحدة منكم حبت ابن عمها، يبقى بإرادتها وإرادته. وإنتي يا توبة، لما عرفت إنك عذراء، قلبي برد. ما زعلتش. كل يوم بتفاجئيني. أنا آسف إني جوزتك لفارس، وآسف إني وصلتلكم للوضع ده، بس كنت فرحان بلمة العيلة. والحمد لله قاعدين هنا بفلوسنا. مافيش أغلى منكم، ولا مليون لكل بنت ولا عشرة يسوى إني أشوف بنت منكم تعيسة بحياتها. أنا آسف ليكم."
وعنيه دمعت.
قمت بوست إيده، وكذلك إخواتي وأمي.
قولتله: "بابا، إحنا مالناش غيرك. إنت ما غلطتش ولا غصبتني. أنا مسامحاك يا حبيبي. أنا غلطت لما وافقت، بس حبيت أكون سبب إن حقك يرجعلك."
بابا قبل رؤوسنا كلنا واحتضننا وقال لإخواتي: "ردوا على سؤال توبة، يابنات. أنا كمان عاوز أعرف."
تالية قالت: "أنا عاوزة أعترف إني كنت بدأت أطمع بالفلوس وكنت هاوافق على أي حد بأولاد عمي. بس رجعت وقولت لنفسي، توبة رفضت فارس يلمسها برغم إغراءات الفلوس، وأنا لسه قدامي مستقبل. هاكمل دراسات عليا بعد التخرج ونفسي ألف العالم. أنا وتالا، إيه اللي يربطني بزوج وخلفة وأنا لسه بأقول يا حياة؟ رُضى، على سؤالك يا توبة، أينعم دي شقتنا بفلوسنا وممكن تبقى مصيف أو نبيعها ونشيل فلوسها، بس أنا ما عنديش مانع نرجع. وأنا مش هاأتجوز دلوقتي ولا حتى بعد سنة ولا سنتين، لما أحقق طموحي وأقابل اللي يحرك مشاعري. ابن عمي بقى أو غيره، لسه بدري."
ابتسمنا كلنا لكلامها.
رواية توبة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميرفت السيد
تالا قالت: أنا مش هكدب عليكم، أنا عجبني سامر، ولكن ده قدي بالسن، وأنا نفسي بفلوس أفتح مكتب، ولكن استقرارنا كعيلة بكنوز الدنيا كلها، وأنا معاكم بكل قرار بالاجماع وبدون ندم طبعاً.
تمارا قالت: أيوه، أنا عاجبني أمير برضه، ولكن جواز إيه ده دلوقتي، أي نعم أي حد يتمنى الفرصة دي والعيشة هنا، ولكن أنا اللي أختار، محدش يختارلي، إحنا اتربينا كده، أنا فاكرة إن مرة شلّطت بمخل ملابس بفستان أخضر وجاكت موف وجزمة صفرا، وماما قالتلي هاجيبهملك عشان يبقى اختيارك ومترجعيش تقولي انتوا اخترتوا على ذوقكم.
وحصل وندمت، بس كنت جوايا طايرة إني اخترت بنفسي.
الخلغصة، إحنا في أي مكان مش هتفرق، المهم إننا سوا، وياريت يبقى هنا عالبحر.
ضحكنا من كلامها وعقلها اللي سابق سنها.
قمت حضنتهم كلهم، وبابا كان فخور بينا وعنيه بتلمع من الفرحة.
قلت: وانتي يا ست الكل.
ماما: عايزة أشوفكم مبسوطين وبس، والمهم حياتكم تبقى برضاكم ومن اختياركم، ليل نهار بادعيلكم.
كلنا بوسنا إيديه.
بابا: ياترى بقى وراكي إيه يا توبة.
ابتسمت وحكيتلهم كل اللي حصل من يوم ما اتجوزت فارس لحد اللي سمعته وقراري مرتبط بقراركم، عشان كده خبيت أعرف رأيكم.
ماما بحزن: وإزاي يا توبة سألتي عنه عن طريق معارفك ومعرفتيش المصيبة دي.
قلت: أكيد عرفي يا ماما، وأنا من بكرة هجيب خلاصة الموضوع ده، ولكن إحنا كده متفقين ومرتاحين لقرارنا برفض الزيجات دي، لأني هاتطلق ومش هكمل. أما ياقمرات، بالنسبة لإقامتنا هنا، نبيع ونشتري بمكان تاني عالبحر برضه، المهم نشتري راحتنا.
بابا: طيب فهمينا هتعملي إيه.
قلت: زي ما هو استغفلني، هاغفله وهادفعه تمن كدبه وخداعه، لازم يعرف مش أنا اللي يلعب عليا، وفين حق القرابة، أخواته اللي أصغر منه طلعوا أنضف منه ورأيهم مش مختلف عن رأي إخواتي.
بابا: اللي انتي عاوزاه، إحنا معاكي فيه.
ماما: من بكرة الشقة دي نعرضها للبيع ونعرفهم إننا رافضين الجوازات دي، وإنتي يا توبة هتيجي معانا من النهاردة مفيش بيات فوق.
قلت لها: لا يا أمي، سيبوني معاه، لازم أبرد ناري وأدوقه من نفس الكاس.
تمارا: ربنا يستر عليه.
بابا: خلي بالك من نفسك، أي حاجة يا بنتي تحت رجليك.
قلت: متقلقش عليا يا حاج، ده أنا هاوقعه بشر أعماله.
ارتاحوا النهاردة، وبكرة هانبدأ ننفذ اتفاقنا، أعرض الشقة وقول لأولاد عمي إن البنات رافضين الأسلوب ده، وسيب الباقي عليا، أنا هعرف أخلص موضوعي.
وفعلاً طلعت الشقة وبدأت انفذ خطتي.
حضرت كل حاجة، وعملت فون لحد من معارفي، اتبعتلي برنامج بمجرد ما أحمله عنده فونه، هايبقى عندي، وبكرة كل معلومات عن ابنه هاتكون عندي.
وعملت كوباية نسكافيه، وقت رجوعه قرب ولازم أستعد.
اتصل بيا قبل رجوعه، طلبت منه بكل دلع يشتري تورتة شيكولاته وهو جاي ويجيبلي هدية على ذوقه.
قبل ما ييجي، طفيت الأنوار وظبطت كل حاجة وفقاً لخطتي.
أول ما دخل اتفاجيء بالضلمة وبالأنوار الخفيفة، ضحك وقال: توبة، إنتي فين.
ضحكت وقولتله: أنا هنا يا بيبي.
وهو جاي ع الأوضة في الضلمة، اتخبط في الترابيزة الإزاز، وسمعت تكسير، وخبط وتأوهاته.
كتمت ضحكتي وخرجت مخضوضة: إيه اللي حصل.
نورت النور، لقيته بينزف من رجله ودماغه مفتوحة.
قالي: أنا باجري عليكي، دخلت في الترابيزة، معرفش إزاي.
قلت: معلش يا فارس، يلا عالصيدلية، جرح رجلك صعب.
قالي: خليكي انتي، أي حد من إخواتي يوصلني.
قلت: لا، هندهلك بابا.
سندته وندهت بابا، طلع سنده وراح معاه، وهو بيبصلي بصة إنه فاهم إن ده بسببي، بس.
سأل: إيه ده، في إيه.
قال: وقعت عالترابيزة وأنا ماشي بالضلمة يا عم.
إخواتي طلعولي وانفجروا من الضحك.
قلتلهم: انزلوا قبل ما يرجع، ولسة هو لسة شاف حاجة.
طلعت تليفونه اللي وقع منه لما اتخبط، وأنا لما خرجت خبيته، وهو مشغول باللي حصل له.
وبسرعة فتحته بطريقتي وحملت عليه برنامج هكر.
فتحت الواتس بتاعه وشوفت كلامه معاها ومع غيرها، كان حريص وبيأرشف أي شات مش بيمسحه، تحسباً إني أشوف تليفونه.
دخلت الأرشيف وأخدت سكرينات بكل خياناته.
ورجعت تليفونه زي ما كان.
اتصلت ببابا، اطمنت إنه بيخيط جروحه.
ساعة ورجعوا، دخل تعبان ومتخيط ومرهق وبيعرج من الكدمات.
سندته لحد السرير وقولتله: أنا آسفة.
قالي: لا يا قلبي، مش ذنبك.
شاف الجو اللي كنت محضراه بالأوضة واللانجيري اللي كنت لبساه، زعل إن الليلة باظت.
وقالي: مفاجأة تستحق، أنا آسف إني بوظتلك التحضيرات.
اتظاهرت بالحزن والخجل.
حضرتله العشا على السرير، ومن أول لقمة بدأ يشرق ويسعل، وأنا ناولته المية.
طلب معلقة سكر، جريت جبتله ملح، صرخ أكتر وأنا مش فاهمه.
قالي: ده ملح.
جريت جبتله سكر، وأخيراً قالي بعد عذاب: الأكل ناااار وأنا مبحبش الشطة.
قلت: معلش يا فارس، أنا أكيد نسيت حقك عليا.
وعيطت، فضل يطبطب عليا ويواسينى.
عملتله كوباية عصير، لا متقلقوش، كوباية عادية، بس فيها منوم بسيط ينيمه يومين.
ده روح برضه.
شرب ونام زي القتيل، وأنا قمت رقصت وأكلت التورتة، وسهرت على فيلمي المفضل، واتصلت طمنت بابا عليا.
قالي: طمنيني عليه هو.
قلت: متخافش، نايم.
قفلت مع بابا وغطيت فارس، أصل أنا حنينة.
حسيت بإرهاق من مجهود النهاردة، واستسلمت للنوم.
طبعاً لسة مخلصتش حقي، وبكرة ها يشوف العقاب الحقيقي.
رواية توبة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميرفت السيد
تاني يوم فضلت نايم. أنا روحت شغلي أسلم على زمايلي وأخد التقرير بتاع جوازة البيه ورجعت. كان لسة نايم، فونه رن من أخوه عدي. رديت وقولتله إنه نايم بسبب المسكن وحكيتله اللي حصل. وقولتله يكلم باسم بالمطعم ويبلغهم إنه هايرتاح النهاردة.
وقبل ما يصحى، مسكت فونه وبعتت رسالة لرقم الحلوة اللي متجوزها عالواتس. قولتلها: "هي غارت في داهية، تعالي كمان ساعتين أكون ظبطت حالي، قضي اليوم معاها."
طبعاً استغربت. حاولت أقلد أسلوبه بالكتابة وأقنعتها إنه هايعترف بجوازهم وابنهم والي يولع يولعوا. هي ما صدقت أصلاً وفرحت.
وبعد ما خلصنا كلام، مسحت الشات وقفلت فونه خالص. أنا كنت عرفت عنوانها وتفاصيل علاقتهم وكل حاجة. اضطريت أطلب من هالة طلب هي تقدر تنفذه بما إنها ليها علاقة واحتكاك بالمخبرين وتقدر تطلب منهم أي حاجة.
بابا كلمني إنه عرض الشقة خلاص وهو واقف مع السمسار. عدي شافه وسأله وبابا قاله إنه لازم يبعد بما إن البنات رافضين الجوازات دي وإنه هايرجع لهم الشقة ولازم يبعد. منعا للحرج لما الوجوه تتقابل. عدي حاول يقنعه يفضل حتى لو مش هيحصل جواز، بس بابا قاله كده أفضل. وأكيد عدي قال لاخواته والوحيد اللي معرفش لسة فارس.
قولتله تمام كده ومتنساش يابابا تسيب باب العمارة متوارب بعد نص ساعة وقفلت معاه.
فارس بدأ يفوق. أقنعته إنه بسبب المسكنات والإرهاق وحضرتله ياكل وأنا بحسب الوقت.
جاتلي رسالة من هالة إنه كله تمام وحصل. ابتسمت وقلت لفارس على موضوع بيع شقة بابا.
فارس باستغراب: ليه كده.
صدقني معرفش، أنا اتفاجئت. وبابا بيقولي: "برفع الحرج عن ولاد عمك وبناتك."
فارس: خلاص لو مصمم اشتريها منه، بس بلاش حد غريب ييجي وسطنا. ابقى كلمه وشوف.
واحنا بنتكلم جرس الباب رن. قمت أفتح لقيتها هي، أميرة مراته وابنه. بصتلي باستغراب. كانت عينيها مدمعة.
قولتلها: مين حضرتك.
ولأنها نفسها إني أعرف والعالم كله يعرف، قالتلي: أنا عاوزة...
فارس: أيوه أقوله مين.
قوليله: مراته وابنها.
فندم، انتي دخلتي العمارة إزاي.
لقيت الباب مفتوح. لو سمحت اندهيلي جوزي.
انتي جاية تهزري. الحق يافارس.
هو طبعاً كان سمع وجري. فتح بقه من الصدمة.
قولتله: مين دي. انطق.
وهي بتقوله: قولها.
وهو فقد النطق. وأنا خرجتلها بره وعليت صوتي بكل بجاحة: جايالي بيتي.
وعينيها بتقول: أنا زيي زيك. الحقني يابابا الحقوووووني.
الكل طلع يجري وفارس قعد عالسلم وهو مصدوم.
قالها: انتي إيه اللي جابك.
قالتله: انت كلمتني أجلك وقولتلي إنك مشيتها وإنك هتعترف بجوازنا.
طبعاً كان بابا واخواتي وولاد عمي طلعوا وسامعين الحوار.
قالها: أنا دة امتى ده. وفتح فونه ملقاش حاجة.
قالها: وريني فونك.
قالتله: اتسرق.
طبعاً ده تخطيطي وتنفيذ معارف هالة.
فارس بص لها بغيظ.
أنا اترميت بحضن بابا اللي قاله: هي حصلت تجيبلها ست لحد بيتها يا ابني.
سامر: إيه ده يافارس مين دول.
ردت هي: أنا مراته عرفي من سنتين، وده ابنه اللي خاف يعترف بيه بسبب أبوكم الله يرحمه.
عدي: الكلام ده بجد يافارس.
بابا: رد يامحترم، انت بتستغفلني مفكرني طيب. مقدرش آخد حق بنت.
فارس بنفاذ صبر: أيوه مراتي وده ابني.
ماما: كده خلصت، ومش بناتنا اللي يتغدر بيهم.
فارس: يا جماعة نتفاهم بالعقل.
بابا: مفيش عقل. توبة عاوزة تعيش معاك إيه. يابابا.
السؤال ده لأ، طبعاً مستحيل.
بابا: طلقها، وإلا بشرفي هااعرف آخد حقها منك. أنا عامل حساب القرابة.
فارس: لا ياعمي، أنا باحب توبة.
بابا ضربه قلم وقاله: متقولش عمي. انت عاوزها عشان الفلوس. انت تستاهل تتحرم من ورث أبوك فعلاً.
اخواته واقفين زعلانين. أمير قال: عمي، عشان خاطر الدم ورحمة أخوك، تدخل نتفاهم.
دخلنا، بس بابا أصر يتصل بالمحامي عشان يشهد على اللي بيحصل. وفعلاً جه وحاول يحل المشكلة، بس أنا وبابا أصرنا على الطلاق.
وفعلاً بعد تصميم اتطلقت واتفقنا آخد قايمتي، وعشان خاطر عمي اتنازلت عن المؤخر لأني عارفة إنه لا يملك هذا المبلغ أبداً.
وقبل ما نقوم من مكاننا، طبعاً أميرة قالت بفرحة للمحامي: استنى يا أستاذ، فارس هايتجوزني.
فارس ضحك بسخرية: أتجوزك بعد لعبتك دي. امشي اطلعي برة.
قالتله: دي آخرتها، بتطردني. أنا اللي خططت معاك وصبّرت عليك. ده انت اتجوزتها عشان أبوك ما يحرمكش من الميراث وكنت بتمثل عليها الحب.
فارس شدها بره ورماها في الشارع واخد منها الطفل وسابها تصرخ وتعيط.
بابا قالي ولأخواتي: خدي شنطتك على تحت. ونزل جاب عربية ونقلنا العفش بتاعي على شقتنا القديمة. وبص لفارس واخواته وقالهم: اسمع يالستاذ واشهد، أنا مش هاجوز بناتي لأي حد من ولاد عمهم، وتوبة اتطلقت. وادي عقد الشقة اللي أخويا كتبهالي. مش عاوزها. كده احنا هنا في شقتي لحد ما تتباع وهانمشي. لو احتجتم حاجة، أنا لسة عمكم. وانت يافارس يابني، الفلوس متعوضش عن صلة الرحم والدم. والزوجة الصالحة كنز، هو ده الكنز اللي بجد.
فارس: أنا آسف ياعمي.
طاهر: ربنا يسامحك. أنا بنتي عندي أغلى من حياتي. اعتذرلها.
عدي: هيعدي.
طاهر: أنا موجود. بابي هايفضل مفتوح لكم. سلام.
ونزل وسابهم.
فارس للمحامي: يا أستاذ محمد، إحنا كده خلاص ملناش ورث.
المحامي: عدا شهرين، بعد 10 شهور نتكلم. سلام يا جماعة.
عدي: كده عشان الفلوس تصغرنا وتطلع متجوز ومخلف. وعشان الفلوس رامي ابنك وظالم بنت عمك وبتمثل عليها الحب عشان الورث.
سامر: لا وكمان رمى أم ابنه وخد ابنه اللي مش كاتبه باسمك. يا أخي، كنت استرجل واقف لابوك بدل ما تتجوز بنت عمك غدر كده وتظلمها وتظلم مراتك الأولى.
فارس: أنا غلطان إني كنت عاوز أحافظلكم على فلوس أبوكم بدل ما تروح للجمعيات.
أمير: ونجيب أب ولا عم بفلوس بقى.
فارس: سيبوني لوحدي وخدوا معاكم الولد. أنا تعبان عاوز أرتاح.
نزلوا وسابوه، ولسه بيقعد عالأرض لأن الشقة فاضية. بس كان همه يرتاح ويفكر بالراحة.
لقى أخواته بيندهوا عليه.
سامر: الحق بسرعة يافارس، أم ابنك جابتلك البوليس.
ياترى هايحصل إيه.
رواية توبة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميرفت السيد
اميرة عملت محضر بالقسم بخطف ابنها وفارس مطلوب القبض عليه.
فارس اتصل بالمحامي ودفع فلوس لامين الشرطة عشان يرجع يقول ملقاهوش لحد مايتصرف.
طاهر كان شايف وسامع الي بيحصل من البلكونة ودخل قال لبناته:
"ام ابنك عملتله محضر خطف."
وردة:
"الولد ده مش كويس."
توبة:
"خلاص اهو راح لحاله خلينا في حالنا."
طاهر:
"ايوة كفاية اللي حصلك بسببه مرة سحر ومرة خطف، ده حلال فيه اللي عملتيه فيه."
تالا بضحك:
"مش قادرة انسى منظره وهو داخل قيطر ونازل بيعرج ووشه مليان دم."
تمارا:
"يستاهل، ده طلع ابن أميمة بجد نسخة منها."
توبة:
"المهم يابابا عاوزاك تصبر على بيع الشقة شوية، أنا بحب الشقة دي وفيو البحر وبالغلاء ده صعب نلاقي شقة بنفس السعر واحنا محدش يجرؤ يقرب لنا، احنا في ملكنا."
تالا:
"بصراحة كمان ولاد عمي ملهمش ذنب بأفعال أمهم وأخوهم."
طاهر:
"تمام، اللي تشوفوه، بس المهم توبة، هتقدري تشوفي فارس بابنه ومراته قدامك؟"
وردة:
"إزاي يعني مراته هتعيش هنا بعد اللي حصل؟"
طاهر:
"هيتصالحوا يا وردة وهايتجوزها عشان يلم الليلة وهاتشوف."
توبة:
"فعلاً يابابا، ده هايحصل، بس ردًا على سؤالك أنا أقدر أشوفهم وأتعامل معاهم كمان، أنا عمري ما حبيته، ممكن بلحظات معينة انجذبت له، بس كتر البنات الشمال اللي كانوا حواليه كان مقلق، معرفتش أرتاح وأحس باستقرار معاه، عشان كده ميفرقش معايا بالمرة، وإلا مكنتش طلبت نفضل هنا."
تالا:
"حبيبتي ربنا يسعدك ويعوضك خير."
تمارا:
"أنا عاجبني الظابط آدم ده، اتجوزيه شكله بيحبك."
طاهر:
"يا بت اتلمي، اعملي حساب إنّي قاعد."
توبة:
"ربنا يخليك لينا يا حاج، أنت صاحب قبل ما تكون أب."
ضحك والكل ضحك، وكالعادة الحب والسعادة والصراحة اللي بينهم.
وفعلاً تم التصالح بين أميرة وفارس وتم الزواج، وفارس كتب الولد باسمه ورجع معاه البيت، ولأنها مطلقة قبل فارس كان عندها عفش وهي عندها ميراث بسيط من أبوه.
من فرحتها اشترت بعض الأثاث الناقص وفرشت شقة فارس وعاشت فيها معاه ومع ابنهم.
توبة رجعت شغلها بعد ما استردت عافيتها وحريتها.
وآدم كان سعيد جدًا بعودتها، وكان أسعد بخبر طلاقها، وكان بيتقرب ليها بس بشكل غير مباشر، لأنه عارف إنها خارجة من تجربة سيئة جدًا.
وباقي أولاد العم وبنات طاهر مع اقتراب نهاية العام الدراسي كانوا مركزين في اقتراب الامتحانات.
طاهر بطيبته كان بيوفر لبناته جو هادئ للمذاكرة، وكذلك أولاد أخوه سامر وأمير.
فارس كان مش بيظهر من كتر إحراجه، وكان بيعامل مراته وحش لأنه شايف إنها ضيعت منه فرصة الورث.
وأخيرًا بدأت الامتحانات، والبيت أصبح بحالة طواريء.
لحد ما الامتحانات خلصت والكل بحالة قلق بانتظار النتيجة.
وبحالة فرح لما ظهرت النتيجة، كالعادة بنات طاهر من الأوائل، وأولاد عثمان نجحوا، وده المهم.
عدت الأيام روتينية كالعادة لحد ما جه اتصال لطاهر من المحامي بيطلب منه هو وأولاد أخوه وزوجته وتوبة يجتمعوا بشقة عثمان وهو قادم الساعة 6 للأهمية.
توبة قالت له:
"بسرعة كده عدت سنة يابابا."
طاهر:
"الأيام بتجري، أنا هروح أبلغ أولاد عمك."
وتاني يوم بالميعاد المل كان موجود، كانت أول مرة بعد طلاق توبة وفارس يتقابلوا، حتى أخواته من شهور مش بيتطمن عليهم ولا بيسأل فيهم.
توبة وأمها وأبوها قاعدين جنب بعض، وأخوات فارس بالجهة المقابلة، وفارس لوحده كان بيختلس النظرات لتوبة اللي كانت متجاهلاه تمامًا.
بدأ المحامي يتكلم وطلب من الكل يبلغوه هل حصل أي تطور بعلاقاتهم ببعض، هل تم زواج من أولاد العم وبنات العم.
الكل أجاب لأ.
قال:
"تمام، دلوقتي أنا معايا ظرف أخير من ضمن الوصية المرحوم، قال يتفتح بعد مرور السنة المهلة."
ظرف للجميع، أنا هاقرأه:
"وحشتوني وعارف إنّي وحشتكم.
يا ولادي الأعزاء، أخي الغالي، توبة بنتي اللي لم أنجبها، ووردة أختي الجميلة، اقرأوا الفاتحة على روحي الأول."
وبعد قراءة الفاتحة المحامي كمل:
"قلت بوصيتي الأولى إن ولادي يتجوزوا بنات طاهر أخويا، وفي حالة ده محصلش محدش هايورث فلوس وهاتبرع بيهم للجمعيات الخيرية.
لو تم الزواج والإنجاب كل واحد يستلم نصيبه.
لكل من نفذ الوصية، للي مانفذش كلامي من أولادي يبقى مفيش ميراث.
اشتغلوا واتعبوا في الشركة، وقفوها على رجليها، امشوا المشوار بنفسكم.
أنا تعبت بحياتي، ولولا أمكم وسلوكها المشين وتربيتكم الغلط، كنت اعتمدت عليكم وعاملتكم كرجالة.
دلوقتي كلامي لطاهر أخويا حبيبي، خد بالك منهم، قوّمهم بما استطعت من قوة.
كل بنت من بناتك هاتاخد مليون لأنهم بناتي، اتجوزوا ولادي أو لأ، ربنا يحفظهم لك.
وردة، أنا بكل الأحوال هاهديكي مليون بكل الأحوال، سواء بناتك اتجوزوا ولادي ولا غيرهم، لأني عارف إن طاهر هايرفض، شيليهم للزمن، أنت تعبتي كتير من أفعالي أنا وأميمة، وعارف إنك هتسامحيني لأنك طيبة."
توبة بنتي اللي اتمنيتها تكون بنتي فعلًا.
دلوقتي وصيتي، الفلوس كلها أو نصيب اللي منفذش وصيتي على حسب دول باسمك في حسابك.
قبل ما تردي، فاكرة يوم ما اتكلمنا على الدور الأرضي؟ أنا وافقت على فكرتك وهاتتنفذ، افتحيه مطعم وكافيه وسميه لمة العيلة، وأولادي هايشتغلوا معاكي بحوار شغلهم بالشركة.
هاتصرفي على المشروع زي ما يتكلف، والباقي بحسابك يروح لأولادي بحالة التزامهم بالشغل والجواز.
أنت المسئولة، اللي منهم ماتجوزش من أخواته لازم يتجوز بنت بنفس تربيتك أنتِ وأخواتك وأخلاقكم، وده دورك تنفذيه، ومن الأرباح تتبرعي كل شهر لأعمال الخير.
فاكرة لما اتكلمنا سوا على انفراد؟ أظن عرفتي ليه عملت كده.
محمد المحامي، دي وصيتي ومش هاقبل اعتذار، وبحالة رفض توبة، افتح جمعية خيرية وحط فيها فلوسي."
تمت الوصية.
فارس اعترض:
"إزاي ده توبة تاخد حقنا؟"
الكل بيتكلم وتوبة ساكتة.
طاهر قال:
"يلا يابنتي نتناقش في بيتنا."
توبة قامت وبكل عزة نفس:
"لأ يابابا، أستاذ محمد، ولاد عمي، أنا قبلت الوصية، واللي مش عجبه يرفع قضية."
المحامي:
"الصبح تقابليني في مكتبي لإتمام الإجراءات."
وانصرفت توبة مع أبوها واجتمع الأشقاء ولكن لافائدة، واتفقوا أخيرًا إن ده أحسن من خسارة الفلوس زي ما هدددهم من سنة بوصيته الأولى.
وبالفعل توبة نفذت الوصية وأصبحت وصية عليهم.
وافتتحت المطعم والكافيه وولاد عمها معاها، حتى فارس بيشارك على مضض، وتوبة كانت بتحافظ على كل مليم وبتكتبه وبتعاملهم بما يرضي الله.
ويوم الافتتاح آدم تقدم لطاهر وطلب إيدها ووافقت.
رواية توبة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميرفت السيد
بعد مرور 4 أشهر.
فارس طلع لمراته وهو شايط، دخل رزع الباب وقالها: "انتي يا ست!"
جريت من المطبخ: "في إيه؟ خضتني؟"
"مفيش، جهزي نفسك. فرح توبة بعد بكرة. أخواتي لسه قايلين وبيفكروني. وهيتعمل بالمطعم تحت."
أميرة: "آآآه، ودة اللي مزعلك يعني؟"
فارس: "لأ طبعًا، بتخرفي ولا إيه. أنا زعلان على الفلوس اللي بقت هي المتحكمة فيها، وإنها هاتسكن هنا."
أميرة: "طب وإحنا نحضر ليه؟"
"عشان يا ناصحة، مينفعش أبين إني مش طايقها. لازم نتعامل بشكل طبيعي لحد مصلحتي ماتخلص. وأنتي لازم تظهري بشكل محترم عشان آخد نصيبي. وإلا هاضطر أتجوز واحدة محترمة عشان الفلوس. كفاية الشقة اللي اتباعت برخص التراب، وكل ولد فينا أخد 100 ألف بس."
أميرة بانفعال: "ووافقت ليه يا ناصح إنها تسكن هنا هي وجوزها؟ وبعدين عيب عليك، أنا محترمة وأنت عارف. ولا مكنتش صممت إنك تتجوزني؟ وعند محامي وبعلم أهلي، وماشفتش مني حاجة وحشة. أنا أم ابنك."
فارس كان بيداعب ابنه ومتجاهلها، قالها: "شششش، بطلي صياح. أنا داخل أنام."
دخل ينام، بس في الحقيقة كان عاوز يقعد لوحده. فضل يفتكر ذكرياته مع توبة وليلة جوازهم وشهر العسل. مش قادر يمنع نفسه من الندم عليها، بس الجشع كان أقوى. قال لنفسه: "حتى لو أنا غلطت، إيه يعني؟ لما أحب الفلوس بس. دة كان في أول جوازي منها، أنا فعلًا حبيتها. توبة أغلى، بس صعبة كل شهور الجواز دي وهي رافضة تقرب مني. أنا كداب، وده حقها. بس كنت باتغير. خبيت عليها جوازي لإني متورط في ابني، مقدرش أسيبه. لو هي بس كانت ادتني فرصة تانية. لو حسيت بحبها، كنت بعت العالم واشتريتها. حاسس بنار بقلبي، هاتتجوز غيري؟ هايلمسها؟ وهايشم عطرها؟ هايشوف ضحكتها ويحس بإحساسي؟ لما كان شعرها الطويل يلمس وشها. يا توبة."
في منزل طاهر.
التحضير للزفاف على قدم وساق. البنات رايحين جايين بيحضروا الفساتين وبيساعدوا توبة بتجهيز ما يلزمها. ومشغلين الأغاني وبيزغرطوا.
توبة لسه راجعة من برة، أخدت إجازة من شغلها هي وآدم وراحوا سوا. استلمت فستانها ووصلها ومشي عشان وراه شوية شغل.
طاهر: "يابنات اهدوا بقى. خدي يا عروسة تعالي عاوزك."
توبة: "حب عمري."
طاهر طلع من جيبه فلوس: "شوفي، ده حق عفشك اللي اتباع، وده حقك. وده مبلغ مني، خليه معاكي. عارف إنك بقيتي مليونيرة، بس انتي لسة ملزمة مني."
توبة: "حبيبي، خليهم معاك لإخواتي. كفاية الواجب اللي عملته معانا لما اشترينا الشقة اللي ورثتها من عمي ليا أنا وآدم ووزعت فلوسها على ولاد عمي، ورافضة تاخدي مليم من أي واحدة فينا. وصممت إني أنا أشيل فلوس إخواتي معايا. أنا بقيت وصية على العيلة كلها."
طاهر: "أنتي قدها. ربنا يخليكي ليا وأفرح بإخواتك وأشوف عيالك."
وردة: "أنا فرشتلك أنا وإخواتك الشقة وخليناها فل. ربنا يسعدك ياقلبي. آدم ابن حلال، ربنا يعوضك خير."
توبة حضنتها.
البنات خرجوا.
تمارا: "يالا يا عروسة، بكرة الحنة. أديله رقص يالا. لولولوللللللي."
الآلات علت الأغاني وشدوا توبة ترقص وأمهم كمان. البيت كان مليان سعادة.
في بيت عثمان.
عدي: "سامر، أنا نازل المطعم. ده الشيفت بتاعي. وعلى فكرة، أنت في إجازة. انزل اقف واتعلم عشان تاخد مرتب."
سامر: "إحنا بنشحت ولا إيه؟"
عدي: "تاني! خلي زن فارس على ودانك ينفعك ده. أمير اللي بالثانوية العامة بيشتغل، وفارض شخصيته. أنت طالع بروطة لمين؟"
سامر: "بقولك مفيش عروسة بالطريق كدة يا عم المحاسب. والله يا عم الصيدلي، خليك بنفسك. كلها سنة وتتخرج وتقف تبيع شامبو وبامبرز. أبقى ورينا شطارتك."
سامر حدفه بالمخدة، طلع يجري ونزل. وهو بالأسانسير قابل تالية، ابتسموا لبعض بخجل.
قالها: "عقبالك."
"شكرًا. عقبالك."
وبالمطعم.
أمير بيهزر مع الزباين. البنات بس بيدفعهم، وواعي لنفسه. أول ما شاف عدي قاله: "استلم الشيفت أنا عاوز أنام."
عدي: "الجو شغال ولامريح؟"
أمير: "تمام. والموردين جابوا الشغل اللي طلبناه، والفواتير عندك."
توبة نزلت بالليل اتطمنت على الشغل وعلى تجهيزات حنتها بكرة وفرحها بعد بكرة. وقعدت مع عدي راجعوا الحسابات. وطلعت ظرفين وقالتله: "ده مرتبك ونصيبك بالأرباح. وده لأمير وفارس وسامر. لما يشاركوا معانا يبقى ياخدوا نصيبهم."
عدي: "أنا متفق معاكي جدًا. أحلى حاجة فيك أنت وأمير طالعين لعمي، بتحبوا الشغل. يالا بقى عاوزة أفرح بيك."
عدي بضحك: "أفرح فيكي أنا الأول."
فارس كان طالع البيت، عدى عالمطعم شاف عدي وتوبة بيضحكوا سوا. دخل وقال: "إزيكم يا عدي؟ إزيكم يا توبة؟"
ردوا السلام. قال: "أنا عارف إني مقصر، بس هاظبط وقتي بإذن الله. توبة، عاوزك بكلمة لو سمحتي في مكتبك."
توبة: "عن إذنك يا عدي."
أول ما دخلوا المكتب قالها.
رواية توبة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميرفت السيد
قال فارس: توبة قبل أي كلام مبروك. ربنا يبارك.
قالت توبة: شكراً يا فارس. خير في إيه؟
قال فارس: توبة، أظن إني متجوز وعندي ولد ومراتي ست محترمة. يعني كده مفيش سبب عشان ما آخدش ورثي، ولا إيه؟
قالت توبة: خلصت؟
قال فارس: أيوه. يا توبة، أنا توقعت إنك لوحدك هتعملي كده، بس عدت شهور وما فيش حاجة حصلت. ولا إنتي حاسباها إزاي؟ أنا عارف إنك أكبر من إنك تخلصي حساب شخصي مني بحقك.
كانت توبة تسمعه وساكتة.
ابتسمت وقولتله: على فكرة، قبل ما أنسى، جلسة مامتك وخالتك كمان أسبوعين.
ثم قالت: شوف بقى يا فارس، أولاً أنا ما عنديش حساب معاك عشان أخلصه منك. إنت انتهيت وحكايتنا اتقفلت. وأنا مش هحاسبك على كلامك، لأنك قلت بنفسك إني أكبر من كده. فلوسك وحقك هتاخده، بس للأسف مراتك مطلقة قبلك.
قال فارس بعصبية: وماله، المهم إنها محترمة.
ضحكت توبة وقالت: يا فارس، أنا ما بحبش أجيب سيرة حد، بس اتأكد من معلوماتك، لأنها غلط. ومش هقولك أكتر من كده.
قال فارس: يعني إيه؟
قالت توبة: يعني ما عنديش حاجة أضيفها. أنا ما أقدرش أوضح كلامي أبداً، ده دورك إنت. اعرف الحقيقة بمعرفتك. وبعد إذنك، عشان ورايا حاجات كتير.
فتحت الباب وخرجت وهو وراها.
وقفت وقالت له: خد بالك، أمير وعدي شغالين حلو وبيخدوا مرتب ونسبة أرباح. حاول تشتغل زيهم، ده مالك ولازم تراعيه. إنما لو فضلت بعيد مش هتاخد مليم.
بص لها بغيظ وقال: حاضر. أمرك.
ابتسمت ببرود وراحت المطبخ تتابع الشيف والمساعدين وتشرف عليهم.
***
طلع فارس شقته. النار طالعة من ودانه، بس قال لنفسه: اصبر، ما تبقاش غبي. اسأل عليها الأول واعرف الحقيقة، بعدها واجهها.
وفعلاً لقى أميرة نايمة بأوضة ابنهم. قال لنفسه: أحسن. ودخل أوضته ونام على طول.
***
توبة خرجت من مطبخ المطعم. كان فارس مشي. لقيت آدم واقف قدام المطعم بعربيته ونزل. خرجت له.
قال لها: عروستي وحشتيني.
قالت له: يا لمض. حاضر، كلها يومين.
قال لها: خلصتي شغلك؟
قالت له: آه، وأخيراً. بس عاوز أطلع شنطة أوراقي في المكتب اللي عملته بالشقة.
قال لها: تعالي نطلع لبابا ييجي معاك.
قالت له: أوكي، حبيبتي.
قال لها بغضب: اسفين يا فندم، بس برضه حبيبتي وعمري وحياتي. وازعلي براحتك.
قالت له: يلا بينا.
قال لها: عدي، أنا طالعة. لو احتجت حاجة كلمني.
طلعوا سوا. وقبل ما يدخلوا، قال لها: توبة، أنا عاوز أقولك كلام مهم. مش لاقي فرصة أقولهولك. ممكن نخرج شوية.
قالت له: طالما كلام مهم، ما فيش مانع. قول لبابا ونخرج.
خبطوا ودخلوا.
قال طاهر لآدم: يا بني، روح شقتك حط أوراقك براحتك. ولما ترجع، اخرجو، بس متتأخروش.
خرجت توبة وآدم. راحوا كافيه هادي قريب من البيت.
بعد ما طلبوا المشروبات، قالت له: خير.
قال لها: توبة، إنتي عمرك ما سألتيني عن الماضي بتاعي.
قالت له: عمري ما سألتك، لأني أعرف إنك منفصل من 3 سنين. ومتنساش، إحنا شغالين فين؟ وزي ما أنا اتحريت عنك، إنت اتحريت عني.
قال لها: مش قصدي التحريات. قصدي أي سؤال جواكي نفسك تعرفي إجابته مني، مش من التحريات.
قالت له: امممم، بصراحة، ما عنديش فضول لماضيك. المهم الحاضر، ده اللي أحاسبك عليه.
قال لها: طيب، ولو قولتلك إنك الحاضر والماضي كمان. توبة، أنا بحبك من يوم ما اتعينتي.
قالت له: إيه؟
قال لها: أيوه يا توبة. كنت وقتها متجوز جواز تقليدي. من يوم ما شفتك وإنتي شاغلة بالي. لما طلقت مراتي، عارفة طلقتها ليه؟ لأني كنت وصلت لمرحلة إني مش عاوز أخلف منها عشان ما أظلمهاش، مع إنك كنتي شايفاني أخ. أول ما مراتي طلبت الطلاق، ما ترددت. وأخدت أكتر من حقها كمان. عارفة عيبها الوحيد إنها مش إنتِ. بس بعد الطلاق، قولت أهدى شوية قبل ما أطلبك للجواز وترفضيني، لأني كنت لسه مطلق واخسرك. وقتها القدر بقى ودخلتي بدوامة ابن عمك. كنت بموت. ربنا يعلم أنا كنت عامل إزاي وكتمت في قلبي قد إيه. ويوم ما عرفت من تقرير المستشفى إنك بنت، روحي ردت فيا. ويوم ما اتطلقتي، طلعت البواب بتاعي عمره لأنه كان بيدعي لي ربنا يحقق لي أمنياتي. أقسمت وقتها إني أتجوزك، والحمد لله ربنا قربك ليا. اللي عاوزك تعرفيه إنك أهم عندي من نفسي.
كانت متنحة ومصدومة وعينيها فيها دموع. بس دموع سعادة إني أحس إن في حد بيدعي عشاني وبيمناني إني أتحب كده.
قال لها: أنا آسف، ضايقتك.
قالت له: لا خالص، بالعكس. يلا بينا.
ابتسم ووصلها للبيت. وقبل ما تنزل، قبل إيديها وقال: ربنا يخليكي ويحفظك ليا.
***
تاتي يوم كانت الحنة. نزلنا الكافيه بالليل أنا وأمي وأخواتي وصحباتنا البنات، وكانت حفلة جميلة كلها سعادة ورقص. وأخواتي وحبايبي حواليا. خلصنا وطلعنا مهدودين ونمنا من التعب.
صحين يوم الزفاف على زغروطة من ماما. يا دوب فطرنا والميكب أرتيست وصلت. وبدأ التحضير وسط سعادة الجميع. حتى ولاد عمي كانوا بيشاركونا الاحتفال وبيساعدوا بالتحضير.
وجهزت وطلعت لبابا وماما وأخواتي بالفستان. بابا كان بيداري دموعه، حبيبي. وماما وأخواتي عيطوا من السعادة ومن جمال ورقة الفستان.
قالت ماما: زي الملاك.
قال بابا: هي فعلاً ملاك.
حضنتهم بحب.
قالت تمارا: بلاش نكد يا شعب مصر. هيصوا.
ضحكنا كلنا. ولاد عمي دخلوا قالوا: العريس وصل. وسمعنا زفة وهيصة. آدم وصل هو وأهله. سلموا على أهله. وطلعت عليهم. آدم شافني، عينيه دمعت.
قالت تنارا له: في إيه؟ كلكم بتشوفوها تعيطوا؟ انشف يا عريس.
قال أمير: أيوه، عقبالي يارب. عليكي إنتي. جوزيهالي يا عمي، أبوس إيدك.
تمارا وشها احمر من الكسوف.
قالت له: لما تتموا سن الرشد.
ضحك بابا والكل بمرح.
نزلنا للمطعم، كان الدور الثاني مجهز قاعة مناسبات صغيرة. بعد الزفة، المأذون وصل وتم كتب الكتاب.
فارس جه مع مراته ووشه الأحمر الغاضب وابتسامته المصطنعة فاضحينه. بس أخواته كانوا بيرقصوا مع أخواتي وفرحانين من قلبهم. وبابا وماما راضيين جداً عن اختياري.
خلص الفرح واتجهنا للمطار. بابا وصلّنا هو وولاد عمي عشان نقضي شهر العسل في تركيا.
وصلنا للفندق تاني يوم ونمنا من الإرهاق. وتاني يوم اتفاجئت بأن.
رواية توبة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميرفت السيد
صحيت من نومي لقيت فارس طالب الفطار وواقف بالبلكونة بيشرب قهوة تقريبا منتظر إني أصحى من النوم.
ابتسمت لنفسي أول ما حس بيا جه وهو مبتسم.
فطرنا سوا، كان بيأكلني بإيده وبيتعامل معايا بكل رقة وحب.
قال لي: "ياللا خدي شاور وجهزي نفسك نخرج نتمشى ونقضي اليوم برة وأفسحك."
قلت له: "تمام، اشرب قهوتي بس وأفوق وأستوعب كلامك."
ضحك وجهز لي قهوتي بنفسه وقال لي: "من هنا ورايح اتعودي على الدلع."
قبل إيديا وقال: "أنا هلعب شوية رياضة بالجيم تحت على ما تجهزي، أنا عارف الستات أقل خروجة عاوزين ساعة."
قلت له: "لأ، أنا غيرهم."
قال: "ماشي ياقلبي، خلصي ورنّي لي."
خلصت ورنّيت له بعد ساعتين ونص.
طلع أخد شاور وجهز نفسه بربع ساعة.
وخرجنا، اتفسحنا واتغدينا وبالليل سهرنا بمكان رومانسي وطلب مني نرقص.
وإحنا بنرقص كان متوتر زي ما يكون عاوز يقول حاجة ومتردد.
قلت له: "مالك؟ عاوز تقول إيه؟"
قال: "عرفتي إزاي؟"
قلت له: "باين عليك."
قال: "بصراحة، ياريت. أنا عارف إنك قلقانة بس صدقيني مش أكتر مني."
قلت له: "وأقلق ليه ومن إيه؟"
قال: "من دخلتنا يعني."
وشه احمر من الخجل.
قال لي: "حبيبتي، أنا عمري ما هاستعجلك ولا عاوزك تقلقي، أنا عاوزك تتعودي عليا وتقربي مني، خدي وقتك."
وحضنني بقوة وقال بهمس: "بس ميمنعش إني محتاجلك وبعشقك."
طلبت منه نروح نتعشا بغرفتنا.
وبعد ما وصلنا وطلبنا عشا، على ما الأكل يوصل، قمت أغير هدومي.
اتأفجأت لما دخلت أوضة النوم لقيت ورد أحمر على شكل قلب وجواه فستان أسود قصير على السرير ومعاه برفيوم فرنسي من عطوري المفضلة وعلبة قطيفة.
فتحتها لقيت طقم ألماس بمنتهى الرقة.
لقيته ورايا، قرب مني وحضني وقال هامساً: "يارب ذوقي يعجبك."
قلت له: "جميل."
الباب خبط، الأكل وصل.
راح يفتح الباب.
قفلت على نفسي ولبست الفستان ووضعت من البرفيوم وسرحت شعري.
وخرجت.
أول ما شافني ساب العشا.
قضينا شهر عسل روعة ورجعنا، كان فعلاً عون ربنا لينا.
رجعنا يوم جلسة أميمة وقسمت بابا.
استقبلونا بالمطار، وصلنا البيت استقبلوني بالأحضان.
ماما قالت لي: "نورتي البيت، وحشتيني."
وقالت له: "وأنت كمان يا آدم، مبروك يا حبايبي."
آدم: "الله يبارك فيكي، انتوا كلكم وحشتونا يا أمي."
قالت له: "وانتي كمان يا ست الكل."
قالت: "فين الهدايا ياعروسة؟"
قالت: "حلوة تركيا، عاوزة أروحه."
قالت: "بس يابنات سيبوها ترتاح."
وغمزت لي وهمست: "اتوصي بهديتي أنا."
ضحكت عليهم وأديت لهم الهدايا أنا وآدم اللي استأذنهم ودخل يرتاح.
بابا قال لي: "انبسطتي؟"
قلت له: "الحمد لله يابابا."
قال: "طمني، اتحكم على أميمة وقسمت بإيه؟"
بابا: "سجن مشدد 10 سنين وغرامة 50 ألف جنيه لكل واحدة منهم."
ماما: "حسبنا الله ونعم الوكيل، ياللا خدوا جزائهم."
بابا: "عدي كان شايل المطعم هو وأمير وفارس كان بيساعدهم كمان."
قالت: "طب كويس."
قالت: "مش أنا ولله الحمد، التنسيق وداني الكلية اللي كنت عاوزاها."
قالت: "حبيبتي بجد، ألف مبروك يادكتورة، هاتي بوسة."
قالت: "الله يبارك فيكي، والمفاجأة الأكبر أمير معايا."
قالت: "تلاقي عمل كدة مخصوص عشانك."
بابا: "تمارا عاقلة ومركزة بمستقبلها وأنا واثق فيها."
قال: "ياللا يا توبة، ادخلي شقتك ارتاحي."
قلت له: "عندك حق."
بعد إذنك ياحاج.
دخلت لقيت آدم نايم.
تاني يوم سمعت دوشة من شقة فارس بس ما اهتمتش لأن آدم غيران شوية.
وعدي اتصل وطلب مني أنزله المطعم عشان عاوزني بموضوع مهم.
قلت لآدم ونزلت.
لقيته بيقول لي: "مبروك، وكل الستاف بارك لي."
عدي: "بصراحة المطعم من غيرك وحش."
قلت له: "يخليك عقبالك."
قال: "ادي الحسابات وكله تمام."
قلت له: "الله ينور، أنا عرفت إن فارس بينزل يقف معاكم."
قال: "أه، بعد ما بيخلص شغله بالليل أوي بالسهرة."
قلت له: "كويس أوي الكلام ده."
عدي: "توبة، أنا عاوزك بموضوع مهم."
قلت له: "قول يا عدي."
قال: "أنتي عارفة غلاوتك وعارفة إني بعتبرك أختي الكبيرة."
قلت له: "طبعاً."
قال: "أنا، أنا... أنت إيه؟ ماتقول."
قلت له: "أنا عاوز أتجوز."
قال: "هههه، حلو الكلام، ألف مبروك."
قال: "استنى بس، لما تبقى توافق."
قلت له: "شكلك لسه ما قلت لهاش، بس قولي هي مين."
قال: "هي تبقى تالية أختك."
قلت له: "أنا معجب بيها."
قال: "طب ماتتقدم لبابا وماتقلقش."
قال: "أنا مش قلقان من بابا."
قلت له: "ماله؟"
قال: "من أختك، خايف ترفضني."
قلت له: "طب عاوز إيه؟"
قال: "كلميها، اسأليها عشان لو رفضاني ماتحرجش."
قلت له: "حاضر يا عدي."
قال: "والله ما عشان ورث، مانا بكل الأحوال هاخده."
قلت له: "بس أنا فعلاً معجب بيها وهستناها تخلص دراسة."
قال: "ربنا يقدم اللي فيه الخير، أنا هاطلع أنام وبكرة أكلمها."
قلت له: "بإذن الله."
وأنا طالعة بالاسانسير قابلت فارس نازل منه.
كان مكسور وعنيه حزينة.
قال لي بهدوء: "حمد الله على السلامة."
قلت له: "الله يسلمك."
قال: "توبة، أنا بأستأذنك بكرة عاوزك ضروري والكلام يبقى قدام عمي وموضوع مهم صدقيني."
قلت له: "تمام، ماشي، الساعة 8 كويس؟"
قال: "أه مناسب."
قلت له: "عن إذنك."
اتفضلي.
طلعت لقيت آدم بيشرب سجاير بالبلكونة لأنه عارف إني باكره ريحتها.
قال لي: "هاخلص السيجارة وجايلك."
قعدت وأنا بفكر.
آدم جه حضني وقالي: "مالك؟"
حكيت له اللي حصل.
قال لي: "أنا مبسوط إنك حكتيلي مع إنك عارفة إني بأغير، بس ارجوكي ياتوبة مش عاوزك تخبي عني أي حاجة حتى لو عارفة إنها هاتضايقني."
قلت له: "أنا كمان عاوزاك تصارحني بكل حاجة حتى لو عملت غلطة لا تغتفر، صراحتك معايا هاتضمن لك 25% عفو."
ضحك وقال لي: "اتفقنا."
ناقص نمضي.
وخطفني بقبلة تبدد معها أي رفض لبنود الاتفاقية.
تاني يوم رجعنا الشغل وأنا روحت قبل آدم.
اجتمعت بعائلتي وحكيت لهم اللي حصل.
بابا قال: "إيه رأيك يا تالية؟"
ردت تالية وقالت:
يا ترى رأيها إيه؟
ويا ترى فارس وعاوز إيه؟
رواية توبة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميرفت السيد
بابا قالها: حبيبتي مفيش ضغط من أي نوع ولا ورث، هو متقدم عشانك انتي، تحبي تقعدي سوا هنا ولا انتي رافضاه؟
قلتلها: أيوه يابابا، لو حابة تقعدي معاه وتتكلمي مفيش مشكلة.
ماما: طبعاً ياحبيبتي، حقها تشوف، هي طول الوقت شايفاه ابن عمها وبس، حابة تكلميه وتشوفي دماغكم متوافقة ولا لأ، وبرضه محدش يقدر يجبرك.
تالية قالت: بصراحة أنا...
بابا: قولي.
تالية: أنا موافقة، على الأقل يلف العالم معايا.
أنا بسعادة: مبروك ياقلبي.
تمارا: أيوه بقى، مبروك ياتالية وعقبالك.
تاليا: عدي شاب ممتاز ومجتهد ولايق عليكي، مبروك.
بابا: توبة، بلغيه يكلمني ويحدد ميعاد لقراية الفاتحة.
توبة: حاضر يابابا، وبالنسبة لفارس هتعمل إيه؟
بابا: هنقابله يابنتي، لازم نعرف عاوز إيه.
الجرس رن، آدم وصل، سلم على العيلة، بلغناه بموافقة تالية، باركلها وطلعنا شقتنا.
بالليل نزلت المطعم، اتطمنت على الشغل، وكل ما بلاقي ولاد عمي مهتمين بالمطعم وبدأ يبقى عندهم حس بالمسؤولية، كل ما بشيل إيدي من المكان بالتدريج.
اتأفاجئت إن سامر انضم لإخواته لإدارة المكان، شجعته بكلمتين وبلغت عدي بالموافقة المبدئية.
طار من السعادة وقالي: هاكلم عمي ونحدد يوم.
أمير وسامر حضنوه وباركوله.
قاطعنا نزول آدم لأنه راجع الشغل وطلب مني أجهز نفسي، هانتعشى عند مامته.
استغربت، قبل ما يركب عربيته قولتلله: ليه الطلب المفاجيء ده؟
قالها: حبيبتي، أنا عارفك بتكرهي التجمعات، بس هي الحت عليا وقالتلي إننا واحشينها، وانتي عارفة حركتها صعبة.
ماشي ياآدم.
سبته ونزلت وأنا متنرفزة، أنا بخاف من فكرة عيلة الزوج والحوارات دي.
بابا رن عليا إن فارس نزل عنده، طلعت وأنا كلي فضول، وباتمنى يكون اكتشف حقيقة أميرة.
طلعت لقيته مع بابا بيشربوا قهوة، واخواتي وأمي موجودين بناءً على طلبه.
قالي: توبة، أنا مدين ليكي ولكل عيلتك، يا عمي، باعتذار.
كلنا بصينا لبعض وسكتنا.
وهو كمل كلامه: أولاً أنا هاودت بابا عشان الورث وظلمت توبة معايا، واتجوزت أميرة بالسر رغم اعتراض بابا عليها وخلفت منها، وبالآخر اكتشف إنها كانت مطلقة عشان خاينة وليها عشيق، وقبل ما أطلقها أخدت ابني، من أسبوعين حللت DNA وطلع ابني الحمد لله، بس امبارح واجهتها وطلقتها، وخدت ابني.
وهي ما أنكرتش ولا اهتمت بابنها.
حسيت إني غلطت غلطة عمري لما خالفت بابا، أنا اتكسرت ياعمي، كانت بتقابله وهي على ذمتي وبتقولي رايحة لامها.
وبدأ يبكي: سامحيني ياتوبة، حقك عليا ياعمي، أنا أسف ليكم كلكم.
بابا قام حضنه وكلنا اتأثرنا.
طاهر: إحنا أهل، إنت ابني يا عبيط، بس يا حبيبي استهدى بالله، ده درس ليك اتعلم منه، أهلك مش هايغرقوك خصوصاً أبوك وأمك.
وردة: يا حبيبي أبوك قالها كلمة حكمة، الزوجة الصالحة هي الكنز والورث، لأنها هاتربي أولادك تربية سليمة.
قولتلله: يشهد ربنا إني سامحتك.
وطى على إيديا يقبلها ويقول بدموع صادقة: انتي اللي نبهتيني، طول عمرك أحسن مني، أنا آسف، أنا لاعاوز ورث ولا غيره، أنا هالتزم وهامشي بما يرضي الله، المرادي بجد، هعيش لشغلي ولابني.
تاليا: ربنا بيسامح وبيغفر، إحنا أخواتك يا فارس.
فارس: تسلم تربيتكم يا بنات عمي.
سامحني يا عمي أرجوك وساعدني، يمكن أنا عنّدت بابا لأنه كان صعب، حتى وهو صح كان صعب حد منا يسمعله بسبب أسلوبه، بس انت وقربك من بناتك بيخليني عاوز أربي ابني زيك.
طاهر: مسامحك وأنا جنبك متقلقش، أنا مش عمك، انت واخواتك، أنا أبوك.
فارس: أنا آسف، نكدت عليكم، عن إذنكم.
ومشي وسابنا متأثرين من الحال اللي وصلهم.
ماما: قلبي وجعني عليه.
بابا: هو محتاج أب وأنا وربنا يعلم باعتبره ابني.
قولتلله: ماتسيبهوش يابابا خصوصاً الأيام دي.
بابا: لا حول ولا قوة إلا بالله، الله يرحمك يا عثمان، أنا هاركز معاه الأيام الجاية.
آدم كلمني أجهز نفسي، استأذنت بابا.
ماما: رايحة فين؟
ماما: فارس عاوز يشوفني.
قولتلها: اعزميها على الغدا عندنا يوم الجمعة.
حاضر.
وطلعت لبست وجهزت، كان آدم وصل، كلمني إنه تحت العمارة، نزلتله وانطلقنا لمقابلة أمه.
طول الطريق بيبصلي ومتنرفز ومش بيتكلم، وأنا بتجاهلاه.
نزل اشتري شوكولاتة وفاكهة لوالدته، وصلنا عند بيته.
نزلت معاه وطلعنا، وهو مش طايق نفسه.
رحبت بينا هي وأخوه الصغير.
لقيت أخوه قام حضر العشا، وآدم بيساعده.
وحماتي قالتلي: متستغربيش، أنا كنت بربي رجالة مش تنابلة.
قولتلها: عاش ياحماتي، طلعتي فيا.
ضحكت وقالتلي: طبعاً الراجل والمرأة متساويان بالحقوق والواجبات، أنا من أنصار التعاون والتفاهم.
قولتلها: الله عليكِ.
وقالتلي: أنا شفتك مرة بس قلبي اتفتحلك، قولت دي بنتي اللي مخلفتهاش.
ومدتلي إيديها بالحضن، قمت حضنتها وبوستها.
وقالتلي: خدي بقى هدية جوازك، يارب ذوقي يعجبك.
تعبتي نفسك بجد، اسمحيلي بقى، ماما وبابا عازمينكم انتي وأسر على الغدا يوم الجمعة.
قولتلها: أكل مامتك يجنن، أنا جاية.
شامم: اسكت يا وله، مش دي حلم عمرك اللي عاوز تدلعها.
آدم: طبعاً، ودلعك انت كمان ياقمر.
أسر: السفرة جاهزة.
اتعشينا وسهرنا، ووعدتها أزورها باستمرار.
روحنا، وبرضه ما اتكلمش معايا طول الطريق، ما عبرتهوش.
ونزل جاب شوكولاتة وفاكهة زي ما جاب لوالدتها.
أول ما روحنا، يادوب غيرت هدومي، لقيته بيقولي بكل عصبية:
رواية توبة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميرفت السيد
آدم بعصبية: الدريس ده مش هيلبس تاني بره البيت.
ابتسمت ببرود ولم أرد عليه، وروحت اتغطيت ونمت.
صحيت الصبح لقيت الدريس متقطع بالمقص.
ما اتكلمتش ولا صحيته، ومسكت المقص.
أخذت بتاري.
عملت لاتيه في المج الحراري ونزلت، وركبت عربيتي.
وصلت شغلي، وشوية وماما كلمتني عشان نشوف هنعمل أكل إيه لعزومة حماتي.
والمكالمة طولت وأنا بكلمها، آدم وصل.
شكله مغسلش وشه حتى ولا بص في مراية.
بصتله وانفجرت ضحك وقفلت مع ماما.
وزمايلي كل اللي يشوفه يضحك لحد ما أخد باله.
واحد من صحابه قاله: إيه يا ابني شعرك ده.
انتبه إن فيه حاجة غلط، شد من شنطتي المراية وبص فيها، وعرف إن ده انتقامي منه.
بصلي وشاور على شعره اللي مقصوص من قدام لحد الربع وباقي شعره موجود.
وقالي: طبعًا ده ردك. تمام، عامة كده أحسن ما نتخانق سوا.
ماردتش عليه، بس كل ما أشوفه قدامي أضحك وهو يتغاظ.
خلصنا الشغل ومشيت لوحدي، وهو راح للحلاق وشال باقي شعره.
روحت لماما وعرفت إن عدي اتصل ببابا وخد ميعاد قراية الفاتحة بعد أسبوع.
شوية ونزلت المطعم، فرحت جدًا لما شوفت الأربع أخوات بيتناقشوا على عمل دعاية.
وسامر هيكون مسئول، هيعمل بيدج وإعلانات ممولة، وهيوضّبوا الدور اللي فوق أكتر ويخصصوه للمناسبات وأعياد الميلاد والعائلات.
وعرفت إن فارس أخد إجازة عشان ينتبه للمطعم.
انبسطت جدًا باللي بيحصل ساعتها، قررت إني هاسلمهم المطعم وأنا متطمنة إن وصية عمي بتتنفذ وأولاده بيتغيروا للأحسن.
شجعتهم وسيبتهم، وطلعت اتفقت مع بابا إننا هانجمعهم بالليل وهأسلمهم المفاتيح وهابلّغهم إني كده بره الإدارة وفاضل بس أسلمهم فلوسهم لما يتجوزوا، وأبقى نفذت وصية عمي.
طلعت شقتي أرتاح، لقيت آدم وصل جايب أكل جاهز وبوكس هدايا.
اتجاهلته، لقيته جاي ورايا وبيقولي: حقك عليا والله العظيم باغير عليكِ.
ماردتش عليه، سحبني لحضنه وقبّل رأسي وقالي: وبعدين ما أنتي انتقمتي.
قولتله: عشان تبقى تتناقش معايا بدل اللي أنت عملته ده، لاوي بوزك وقطعت الدريس، طب مش الأفضل تتكلم وتواجهني باللي جواك.
قبل إيديا وهمس: عندك حق يا حبيبي.
وطلع من البوكس دريس أجمل من اللي قطعه وقالي: أنتي بتحلّي كل حاجة تلمسيها. خلاص بقى سماح.
ابتسمت وقولتله: ولو اتكررت.
قال: ما أنتي قادرة وبتخلصي حقك أهو، بس وحياتك عندي ما هاتتكرر، يلا تعالي أنا جعان جبتلك غدا جاهز.
بعد ما أكلنا، سألني على فارس كان عاوز إيه.
حكيتله اللي حصل امبارح والنهاردة.
قالي: أنا متفق معاكي بتسليم المطعم، بس فلوسهم لما يتجوزوا صح.
أنا قررت كده برضه.
قال: تمام، قرارك صح، بس تعالي أنا عاوز آخد رأيك في قصة شعري الجديدة.
قولتله: على رأي ماما، وإيش تعمل الماشطة بالوش العكر.
طلعت أجري منه، طلع يجري ورايا.
بالليل نزلت أنا وآدم وبابا لأولاد عمي.
كانوا متجمعين بيوضبوا ديكورات المكان وطبعوا منيو جديد.
وبصراحة كل أفكارهم سوا مجتمعة بتكون النتيجة النهائية رائعة.
بابا شجعهم، وآدم سلم عليهم، وطلبنا قهوة وقعدنا كلنا بالدور العلوي.
قولتلهم: شوفوا يا جماعة، أنا كده عملت اللي عليا ووصية عمي من ناحية المطعم ده اتنفذت، أنا دلوقتي شايفة أربع رجالة بجد وأنا كده ماليش لزوم.
طلعت المفاتيح وأوراق المكان وسلمتها لفارس.
اللي قالي: لا، انتي معانا، ده مكاننا كلنا.
عدي: ده إحنا هنحتاج أخواتك كمان.
بابا: إحنا معاكم بس كعيلة إيد واحدة، لو احتجتوا توبة أو أخواتها مش هنتأخر، بس توبة مش عاوزاكم تفتكروا إنها متحكمة بأموركم، لا يا ولاد، أنتم كده تفرحوا القلب ولازم تعتمدوا على نفسكم.
قولت: أنا كده دوري انتهى، فاضل بس فلوس جوازكم.
أمير قالي: ده مهر أختك.
ضحكنا كلنا.
قال: أنا بتكلم جد، أنا عاوز أتجوّز تمارا.
بابا قال: لما تتخرجوا نشوف، بلاش استعجال.
آدم: المكان بقى تحفة يا شباب، لو في أي مشكلة معاكم أنا موجود.
سامر: عامة يا توبة، ده مكاننا كلنا واحنا أهلك.
بابا: طبعًا يا حبيبي.
يلا عن إذنكم نسيبكم تكملوا، ومتنسوش يوم الجمعة عازمكم عالغدا.
يوم الجمعة اجتمعت العائلة كلها، وحماتي وماما بقوا أصحاب جدًا.
وآسر أخو آدم طلع صاحب سامر، والحو كان روعة.
عدي استأذن بابا ينزل مع تالية يختاروا خاتم الخطوبة، وأنا وآدم روحنا معاهم.
يوم الخطوبة كان روعة، وآدم وصل متأخر عشان شغله، واتفاجئ بيا وبشكلي وبلبسي.
طول الوقت بيبصلي بغيظ ووشه أحمر.
وبعد ما الخطوبة خلصت وطلعنا، قالي: أنا مش هتعصب ولا هاقطع الدريس ولا هعمل حاجة، بس تعالي كده ووقف قدام المراية ورايا وشاورلي على جسمي.
بصي كل جسمك متحدد إزاي، ترضيها ليا وليكي، ترضي حد يفصل جسمك بعنيه.
طب وربنا يا حبيبتي.
حسيت ساعتها إنه كلامه صح.
ابتسمت وقولتله: خلاص فهمت أنا...
مكملتش الجملة، والدنيا لفت بيا طول اليوم وأنا حاسة بكده بس متجاهلة.
ما استوعبتش حاجة وفقدت الوعي.
فقت وهما بيباركولي على الحمل.
مرت 5 سنين واحنا متجمعين كل جمعة عند بابا، هو وماما اللي مش بيسيبوا تيا ويونس أولادي لحظة واحدة.
فارس وصل مع ميار مراته وابنهم عثمان، اتعرف عليها لما خبط عربيتها بالغلط وطلعت بنت واحد من صحاب عمي عثمان، أصلها وأخلاقها معروفين.
وسامر وصل معاه وعلا مراته حامل.
عدي مع تالية، وتقى بنتهم خطيبة ابني إن شاء الله.
وتالا وجوزها الظابط علاء ابن عم آدم لسه عرسان.
النهاردة آخر شيك بفلوس أمير، سلمتهاله، وبكده وصية عمي اتنفذت.
ماما وبابا طالعين الحج السنة دي لتاني مرة.
قعدت مكاني سرحت في عيلتنا اللي كبرت والحمد لله، الكل عايش في سعادة واستقرار.
قولتلهم بعد كتب الكتاب: يا جماعة اقروا الفاتحة على روح عمي اللي جمع عيلتنا في الخير.