" لقد بدأ قلبي في الانهيار، لا تقترب فنيران قلبي ستحرقك " فتح الباب فجأة، دخلت ندى أخت عز. اتصدمت لما شافته بيبوس ياسمين، اللي دفعته عنها بكل قوتها وضربته بالقلم. صوتت ندى وقفت الباب عليهم هما التلاتة. جريت ندى على ياسمين، وقفت قدامها عشان عز ما يقربش منها. بس العكس، ضحك عز وراح قعد على الكرسي، حط إيده على خده وابتسم. استغربت ندى، وجريت ياسمين على الحمام من غير ما تتكلم. ندى لعز: انت بتعمل إيه يا عز؟ بتبوسها ليه؟
عز: ببوس مراتي، ليه؟ ده سؤال؟ ندى بعصبية: لا يمكن تكون اتجوزت! أنا عارفاك أكتر من نفسي. ليه عايز تكسر باسم ومعتز بأي طريقة؟ هتكسرهم بأختهم؟ ده حل بالنسبالك؟ قام عز وقف قدام الشباك وضحك باستهزاء: أنا كمان كنت فاكر إني أعرفك، وإننا أسرارنا سوا. بس أختي الحبيبة من سنة راحت اتجوزت من غير حتى ما تقول لأخوها اللي بتقول إنها عارفاه. ومش بس كده، لأ دي سافرت من غير ما تتكلم ولا تقول أي حاجة.
ندى: أما أخويا يرفض الشخص اللي بحبه من غير سبب، يبقى كان لازم أعمل كده. عز: عملتي اللي يريحك. ندى: عز، خلينا ننسى اللي فات. الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده منك. سيب ياسمين تروح لإخواتها، البنت مصدومة من كل ده. عز راح عند باب الحمام، فتحه بكل عنف. كانت ياسمين قاعدة بتعيط. شدهم من إيديها عند أخته وزعق: أنا مين يا روحي؟ قولي لأخت جوزك أنا أبقى مين. افتكرت ياسمين معتز وآخر ليلة بينهم لما حاول يعتدي عليها ومرحمهاش.
غمضت عينيها وقالت: إحنا متجوزين، عز جوزي. ندى: طب فين ورقة جوازكم العرفي؟ مسك عز ندى: إنتي كده زودتيها أوي. يلا اتفضلي اخرجي، عايز أقعد مع مراتي لوحدنا. خرجها من الأوضة ودخل. مسك ياسمين من شعرها بقوة: القلم اللي ضربتهولي هيتردلك عشرة. عيطت أكتر. سابها وكمل: هربتي من أخواتك ليه؟ ولو مردتيش، استعدي عشان آخد حقوقي الشرعية. صرخت ياسمين: حقوق إيه؟ إنت أصلاً مش جوزي ولا يمكن هتجوزك. لسه هيقرب منها، صرخت أكتر.
مسكته من ياقته: هربت عشان أخويا حاول يعتدي عليا. اتسعت عين عز وفجأة قعد يضحك بهستريا ويتمتم: أخوكي... ركز على ملامحها وخوفها، ومسك إيديها: إنتي شكلك تعبانة، لازم ترتاحي. ياسمين بصوت ضعيف: بس أنا مش بكذب. إيده على راسها وضمه ليه: طب أهدي، تعالي نامي. ياسمين وهي بدأت تحس إنه بقى إنسان مش حيوان، قالت بهدوء: هنام فين؟ عز: على السرير. ياسمين: وانت؟ عز بلين قلب: هنام على الكرسي. بس يلا قومي غيري لبسك، الفستان ده مش مريح.
ابتسمت ياسمين لطريقته الهادية: بس أنا معنديش لبس هنا. راح عز جابلها قميص وبنطلون من بتوعه. عز: خدي غيري لبسك وخذي راحتك، أنا هنزل تحت شوية. ياسمين بتعب: إنت ليه ساعدتني؟ إنت متعرفنيش. وهو بيحاول يطمنها بنظراته: أوقات مش لازم نبقى قساة على الناس الغلط. وإنتي ملامحك بتقول إنك مبتعرفيش تكذبي، بس بتسرقي. اتصدمت ياسمين وردت بسرعة: أسرق إيه؟ ضحك عز وقرب منها: لما أطلع، خليكي بشعرك عشان محدش يشك فينا.
خرج عز قبل ما تنطق. غمضت عينيها، هي عارفة إنه مصدقهاش، بس إحساس إنك تلاقي حد يطمنك، حد يكون معاك لين القلب، متعاطف مع دموعك، هو أفضل إحساس ممكن يقابلك. نزل عز تحت، لقى معتز وباسم لسه قاعدين. عز بلامبالاة: إنتو لسه هنا؟ أنا مش مرحب بيكم. ندى بحزن: عز، ارجوك. قام معتز وقف وقرب من عز: لو ياسمين منزلتش دلوقتي، أنا هقلب البيت ده كله لجحيم، ومحدش يعرف يوقفني. بصله عز بتحدي،
وخلع جاكيته: أنا اللي هبعتك للجحيم بإيدي، لو متكلمتش بأدب وانت في بيتي. باسم: عز، زي ما اتجوزت ياسمين، طلقها. أختي لسه صغيرة. عز بابتسامة خبيثة وهو لسه بيبص لمعتز: بس ياسمين مرتاحة معايا أوي. اتعصب معتز، بس هدى شوية لأنه أذكى من إنه يكشف نفسه ونواياه بالسهولة دي. معتز: هتقبل بيها حتى وهي بتحب واحد تاني؟ حتى وهي كانت هربانة مع واحد تاني؟ يؤسفني أقولك إن أختي المصونة لعبت عليك بعد ما...
باسم بعصبية: معتز، إنت بتقول إيه؟ إزاي تقول كلام زي ده؟ بص معتز لباسم بحدة وشر: كلامي صح ولا غلط؟ خد باسم ندى ودخل أوضتهم، وقفل الباب من غير ما يرد. عز بهدوء: ودلوقتي يلا اتفضل بره، مفيش حد عايزك. ضحك معتز وراح ناحية الباب، وقف شوية وخرج. بص معتز من برا على أوضة عز، شافها بتسرح شعرها اللي دايماً كان بيحب يشوفه سايب على كتفها بكل حرية. حس بغيرة، بس ركب عربيته وهو لسه بيبص عليها،
واتملت عينيه بالدموع: أنا مكنتش عايز يحصل كل ده، بس مقدرتش أكون أخ. كل مرة كنتي بتكبري فيها قدامي، كنت بحس إن قلبي هيطلع من مكانه. " وما الحب إلا جنون قد يجعلك تفقد كل إرادتك... قد يجعلك تنهار أمام اجتياحه... قد يجعلك تفعل ما لا تريد، وفي الأخير تفقد آخر أنفاسك في سبيله." دخل عز عليها وقفل الشباك بعد ما لاحظ وجود معتز تحت. مشي معتز راح على بيته وهو غضبان. صورتها لسه في باله، عيونها، نظراتها.
وصل البيت، فضل يبص على كل الصور اللي ليهم سوا من صغرهم لحد ما كبرت. معتز لنفسه: حتى لو اتجوزتي، هتفضلي ليا، وهيجي يوم ونتجمع سوا. ياسمين بخوف: إنت بتقفل الشباك ليه؟ عز بهدوء: مبحبش حد يشوف مراتي. رفعت ياسمين حاجبها: إنت صدقت اللعبة ولا إيه؟ ضحك عز وقرب منها وعيونه على شعرها الطويل: شكلك أحلى من غير حجاب. اتكسفت وقامت وقفت: لحد ما تخلص اللعبة عشان محدش يشك. عز: أنا بكرة هسافر اليونان. ياسمين بقلق: ليه كده؟
هييجوا ياخدوني؟ عز: عندي شغل. ياسمين: شغل إيه؟ إنت رجل أعمال ولا إيه؟ عز ابتسم وقعد: لا، تاجر. ياسمين بفرحة: تاجر بجد؟ أنا بحب الناس اللي كده، بيسافروا في تجارة وحاجات حلوة، الله. عز بابتسامة خبيثة فيها شيء من السخرية: آه، الناس اللي كده. طيب، أنا تاجر، بس مش تاجر من الناس اللي كده، أنا تاجر سلاح. اتصدمت وبرقت: مين؟ طب أنا لازم أخرج من هنا. ضحك عز وقرب منها أكتر،
وقال بهمس وغرور: متقلقيش، إنتي مش حلوة بالنسبالي، أنا شفت الأحلى بكتير. متحطيش أمل إنك تحبيني زي المسلسلات، عارف إن مغرياتي كتير. اتغاظت ياسمين شوية: مين قالك إني حبيتك أصلاً؟ هو عشان إنت حلو وطويل وعريض وعندك عضلات؟ أقصد... إنك مش حلو ولا حاجة، وجسمك عادي يعني. ابتسم عز وقرب من ودنها أكتر: لما خدودك بتحمر، بتبقى أحلى من الفراولة. اتكسفت وزادت حمرة خدودها، وجريت على السرير نامت واستغطت بالبطانية.
ضحك عز واتصل على واحد وداخل يكلمه في الحمام عشان هي متسمعش. خرج لقاها نايمة كأنها منامتش بقالها سنين. خلع القميص، رماه على الكرسي، وراح نام على السرير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!