ركبها عز في عربية الإسعاف وأحمد معاه، وكان واضح على ملامحه الخوف والحزن. في الطريق اتصل عز على دكتور إدريس وهو منهار من اللي شافه. دكتور إدريس: مدام ياسمين؟ عز بصريخ: ياسمين وقعت في الأرض و... إدريس بسرعة: أنا هروح بسرعة على المستشفى، تعالى هناك بيها دلوقتي بسرعة.
ركب معتز العربية وكان بيعيط من اللي عرفه، وبدأت تيجي على باله ذكريات طفولتهم سوا، لما كان بيشيلها على كتفه ويخليها تقطع التفاح من الشجرة، ولما كان بيجيب لها الإكسسوارات قبل كل امتحان في المدرسة، ولما كانت بتخاف وهي عندها 7 سنين وتروح تنام جنبه هو وباسم ويحكولها حدوتة. انهالت دموعه على وجنتيه وغمض عينه وضرب على رجله جامد وصرخ: ليييييه.. ليه بيحصل معانا كده؟ ليه محبتنيش؟
وليه أنا حبيت أختي وشفتها واحدة غريبة مناسبة ليا؟ إنها تكون زوجة ليا؟ إزاي نسيت ذكرياتنا؟ إزاي قدرت أحبها بالطريقة القذرة دي؟ ليه أذيناها؟ ليييييه؟ وقفت عربية الإسعاف ونزل عز بسرعة، وإدريس نادى الممرضين يشيلوا ياسمين على سرير متحرك وبسرعة يدخلوها جوه يعملوا أشعة لحد ما يدخلهم. إدريس وهو بيحط إيده على كتف عز: اطمن، هي دلوقتي في أمان. أحمد لـ إدريس: يلا ندخل وراها، مش وقت مواساة أو كلام. دخلوا بسرعة على جوه.
وقف معتز بعربيته قدام المستشفى ودخل بسرعة وراهم، مش همه إن كان هيتقبض عليه. دخلها الدكتور وعمل الأشعة والتحاليل. اتصلت أم عز عليه تطمن عليهم. مريم: حبيبي عامل إيه؟ طمني عليك. عيط عز في التليفون، ودي كانت أول مرة يظهر ضعفه فيها. مريم بخوف وقلق: عز مالك يا حبيبي؟ حصل إيه؟ ياسمين كويسة طيب؟ عز بحزن: أنا مش هقدر أفقدها يا أمي، أنا بحبها، ارجوكي ادعيلها.
مريم بحزن: طب اهدا، ولما تبطل عياط احكيلي، وأنا هدعيلها يا حبيبي، إن شاء الله هتكون بخير. رجع دكتور إدريس بعد ساعتين، كان معتز بيدور فوق على أوضتها، وقفل عز الخط وقام جري عليه. إدريس بفرحة كبيرة: عز.... الورم حميد، يمكن استئصاله بسهولة... مفيش أي خطر عليها. برق عز من الفرحة وشال إدريس وقعد يتنطط وهو فرحان، والمستشفى كلها بتضحك عليه. أحمد وهو بيضحك: خلاص يا روميو، جولييت رجعالك. نزل عز الدكتور بسرعة وضحك بجنون،
ومسك إيد إدريس: شكراً ليك جداً جداً، وعد أول ما أخلف اسمي على اسمك.. هو إنت كان اسمك إيه؟ صح؟ إدريس بحب وفخر: إدريس. عز ضحك جامد: لا طبعاً مش هسمي ابني إدريس، خلاص غيرت رأيي. ضحك إدريس وأحمد في نفس الوقت، ودخل إدريس على جوه تاني عشان يبدأ في العملية بسرعة. خرج عز وأحمد على بره يقعدوا في الكافيه. اتصلت يارا على أبوها تطمن عليهم، طمنها بس من غير تفاصيل.
بس فجأة شاف عز معتز جاي من بعيد وواقف ورا شجرة يتصنت عليهم، لأنه مقدرش يوصل لأوضة ياسمين لأنها في العمليات، وهو ميعرفش. غمز عز لأحمد وقال: مش عارف إزاي هعيش من غيرها، إزاي قدامها أسبوع وتموت يا عم أحمد؟ استوعب
أحمد أن في حد سامعهم وقال: يابني الأعمار بيد الله، وهي هترتاح من العذاب اللي هي فيه، كفاية طول حياتها في عذاب، من يوم ما وعيت على الدنيا ومشافتش أبوها ولا مرة، ويوم ما أمها ماتت، وحتى أخوها الحيوان اللي بيبصلها بصات و****. هي كده هترتاح، سلم أمرك لله. دمعت عين معتز. بس كمل عز كلامه: مش هاين عليا أسيبها تروح لوحدها، أنا لازم أكون معاها، هموت نفسي عشانها، حياتي ملهاش لازمة لو هي مش فيها.
أحمد بعصبية: لا يا ابني متقولش كده، هتموت كافر، هتغضب ربك، ليه يا ابني حرام عليك نفسك؟ عز وهو بيمثل إنه بيعيط: اللي يحب لازم يعيش مع حبيبه أو يموت معاه، أنا مش هقدر أشوفها بتموت قدام عيني. غمض معتز عينه ومشي. ضحك عز وقال لـ أحمد: كان بيسمعنا الأخ. أحمد بخبث: إنت ناوي تخليه ينتحر ولا إيه؟ عز: لو أطول كنت قتلته بإيدي، بس أنا حياتي لسه هتبدأ مع حبيبتي، مش عايز أتسجن. ضحك أحمد وشربوا القهوة ودخلوا جوه.
راح معتز قعد في عربيته وفضل يعيط ويصرخ. اتصل على باسم وهو بيعيط. باسم بغيظ: إياك تتصل عليا، إنت فاهم؟ أنا خلاص بعتبرك مش أخويا. معتز وهو بيبكي: أنا هريحك مني مدى الحياة، بس عمري ما كرهتكم، سامحني. باسم: دي لعبة جديدة من ألاعيبك. معتز: أوقات اللعبة بتقلب جد، أوقات مبيبقاش قصدنا نأذي اللي بنحبهم، خليها تسامحني وانت كمان سامحني.. ياسمين مريضة بالكانسر. باسم بصريخ: كفاية كدب بقى، كفاااااايه! إيه؟ إنت مبتزهقش؟
ابعد عني يا أخي، ابعد عني، ياريتك ما كنت أخويا. قفل باسم في وشه، وكمل معتز عياط وساق العربية بأقصى سرعة لحد ما وصل فوق القمة والبحر تحتيه، غمض عينه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!