كان معتز واقف عند البحر و بيفكر يرمي نفسه بالعربية من فوق خلاص كل حلول الأرض انتهت بالنسباله. ولكن فجأة قال في نفسه: لو كده كده هنموت يبقى نموت أنا وهي سوا، نمشي من العالم سوا. ضحك شوية و طلع صورتها من جيبه: حتى في الموت هنكون سوا، شوفتي بقى أنا بحبك قد إيه. طلع الصبح و خرجت ياسمين من العمليات، كان عز نايم على إيديها و أحمد روح عشان يرتاح. دخل دكتور إدريس و معاه دكتورة صاحبته، لما شافهم نايمين كده ابتسم و خرج بهدوء.
الدكتورة بالتركية: من البارحة وهم نائمون هكذا. دكتور إدريس بابتسامة لطيفة: أعتقد أن آثار العملية لم تكن مرهقة بالنسبة لها فقط، فهو تأثر أكثر منها. ابتسمت الدكتورة و مشيوا سوا. صحت ياسمين وهي تعبانة، حاسة بوجع بس ضحكت لما شافت عز نايم على إيديها و بيبصلها بحب و قال: يا صباح القمر، إيدا هو في قمر بيطلع الصبح؟ ياسمين بتعب: آه أنا. عز: أووه، في حد مغرور هنا.
ابتسمت ياسمين بتعب و قام عز من على إيديها، باسها بوسة طويلة مليانة بالحب و الشغف و اتنهد و همسلها: كأن أغاني فيروز بتوصفك انتي. ابتسمت ياسمين و باست خده بحنان: عبد الحليم لما قال أهواك كان قصده عليك، والست لما قالت انت عمري كان قلبي أنا اللي بيقولهالك. ضحك عز باحراج و حضنها. ضحكت ياسمين أكتر من خجله: عز، انت بتتكسف زينا و كده، أمال فين تاجر السلاح الجامد بقى؟ عز: احم احم...
أنا ظابط مش تاجر بتنجان، وعايزك تعرفي حاجة... أنا أعرفك من زمان أوي، من قبل ما أقابلك بسنين. ياسمين بصدمة وهي بتبعد شوية: إزاي؟ عز بنظرة حب تكسوها الحنان: كنت متكفل بمراقبة معتز من زمان، ولكن أنا أخفقت في شغلي، أول ما شوفتك كنتي وقتها في أولى ثانوي و بتروحي دروس كتير، و دايما كنت بروح وراكي، وأي مدرس تاخدي عنده أوصيه عليكي و أقوله اني ظابط. مستغربتيش لما لقيتك فجأة وانتي كنتي هربانة من البيت؟ كانت ياسمين
بتبص بحب و عيونها دمعت: انت لقيتني إزاي، معتز نفسه مقدرش يلاقيني؟ عز ضحك: ألاقيكي؟ أنا عمري ما فارقتك، و احم أنا اللي كنت بدفع إيجار البيت اللي كنتي ساكنة فيه، في كل لحظة كنت بحس اني حزين فيها كنت بروح أراقبك وانتي بتعملي المحشي البايظ مع جارتك التخينة دي. ضحكت ياسمين بصوت عالي: عز، انت بتقول إيه؟ كل ده وانت في حياتي؟ ليه ما ظهرتش من بدري؟ ليه مقدرتش تكون معايا من الأول؟ لو كنت شوفتك كنت عشقتك من أول مرة.
عز وهو بيضحك: كنت عايز أقولك حاجة كمان... لما قولتلهم أننا اتجوزنا في البداية كان في نيتي اتجوزك حقيقي، مكنتش قادر بصراحة عليكي شفايف عايزة تتاكل. اتكسفت و عضت على شفايفها وهي بتضحك. عز وهو بيعض على شفايفه هو التاني: لا د أنا أقفل الباب و أجي نجيب عز صغير هنا. جري قفل الباب و لسه هيقلع الجاكيت، كانت هي ميتة من الضحك و حاطة إيديها على مكان العملية. لبس جاكيته تاني وهو بيتأفف: خلاص، لما تخفي بقى.
راح عندها و نام جنبها على السرير في حضنها. ياسمين: لما أخف أنا اللي هنام في حضنك طول العمر. " و كم هو عوض الله جميل يجعل روحك تـحـلـق في السماء بعيداً عن ضوضاء الماضي.. مثل طير حر وجد بيته بعد رحلة مـرهقة من التحليق في الفضاء الشاسع.. اللهم عوض يداوي جروحنا التي لا يراها إلا الله 🖤 " في القاهرة ( بيت عز ) كانت أم عز قلقانة على ياسمين. ندى: يا أمي متخافيش، طالما عز جنبها والله هتكون بخير، خليكي واثقة في ربنا.
مريم: يا بنتي دول لوحدهم في بلد غريبة. باسم بحزن: أنا بفكر أسافر لهم. ندى: يا حبيبي هتسافر تعمل إيه؟ واحد ومراته يمكن حصل بينهم مشاكل بسيطة، وأساساً هيرجعوا بعد يومين. استغرب باسم إزاي واحد ومراته، يمكن ندى لسه فاكرة أنهم متجوزين، بس لا هما مش متجوزين. باسم: طيب يا روحي تعالي نروح للدكتور نطمن على الجنين. ابتسمت ندى و ضحكت مريم وقالت: عارف لو زعلت بنتي تاني هجيبلك عز، فاهم؟
ضحك باسم: لا خلاص حرمت والله، كفاية عليا عز الصغير اللي هيجي يتعبني ده. فات يومين. كان عز بينام مع ياسمين في المستشفى و بيجيب لها حاجات حلوة كتير، غير أنه دايما غيران عليها من إدريس لما بييجي يتابع حالتها الصحية، بس قرر أنه أول ما يخرجوا من المستشفى هيرجع يضربه جامد. كان بيحط حاجات ياسمين في شنطة متوسطة لطيفة عشان خلاص هيرجعوا مصر، وأحمد ويارا قرروا يرجعوا معاهم فترة بسيطة و يمشوا يرجعوا تركيا.
لبست ياسمين فستان أحمر و حطت مكياج خفيف تداري تعبها بيه و صندل بكعب صغير. دخل عز وهي لسه مخلّصتش و قعد يصفر. راح عليها حضنها وهي بتضحك. عز: تسمحيلي أتجوزك تاني؟ ابتسمت ياسمين وهي بتلعب في شعره: موافقة، بس يلا اطلع بقى عايزة أخلص عشان الطيارة يا روحي. عز بتهكم: فداكي الف طيارة، اتأخري براحتك وهما يستنوكي. شدت إيده وهي بتضحك و خرجته بره و قفلت الباب و اتنهدت و راحت تكمل بقية لبس الحجاب. دخلت يارا عليها بعد ما خلصت.
يارا: أووه شو هالجمال. ابتسمت ياسمين و حضنت يارا: ده جمالك انتي، حقيقي سعيدة إنك راجعة معانا. يارا: أنا أكتر، يلا ننزل العربية و بابا و عز مستنين تحت. خدت يارا الشنط و نزلت مع ياسمين. استغربت ياسمين من شكل العربية دي، غير عربية عز. ياسمين بقلق: لا دي مش عربية عز، أمّال هو فين وعمي فين؟ يارا بغل: آه دي بتاعت بابا، ادخلي يا جميلة. دخلت ياسمين و حطت يارا الشنط ورا. بس كانت ياسمين حاسة بخوف، فرنت على عز ولكن مبيردش.
في الوقت ده كان تليفون عز في إيد يارا اللي ابتسمت لما لقيتها بترن و قفلت التليفون. دخل واحد لابس كاب و نضارة سودة و ركب عند السواق. ياسمين برعب: لو سمحت انت مين؟ دي عربيتنا، انزل من فضلك. مفيش رد. حطت إيديها بسرعة عند الباب عشان تفتح العربية، قفل عليهم و نزل نضارته و لف لها: جاهزة، قدامنا رحلة طويلة سوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!