الفصل 12 | من 20 فصل

رواية طوفان قلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
25
كلمة
1,292
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

خلصت الدكتورة كشف وقعدت على الكرسي. قامت ياسمين وهي مرعوبة قعدت قدامها. "مبارك، انتي حامل." ياسمين بصدمة: "نعم.. حامل؟ "واضح جدا الحمل، بس في حاجة غلط.. انتي لسه عذراء." برقت ياسمين أكتر: "حامل.. ولسه عذراء؟ انتي فاهمة كلامك؟ "من فضلك تعالي أكشف عليكي تاني." قامت ياسمين معاها وهي في بالها عز، كان نفسها يكون معاها. كشفت تاني وبعدين اتوترت أكتر. "انتي عذراء يا آنسة، ولكن حامل.. كيف لا أعلم."

نادت الدكتورة على طبيب صديق ليها بيتكلم عربي كويس. دخل دكتور إدريس، كان شاب في الثلاثين، شعره يميل للأحمر، عينيه بنية ولحيته زي لون شعره. دخل من توتر صاحبته وبدأ يكشف على ياسمين. نزل نضارته في الأرض وكلم صاحبته بالتركية: "الفتاة لديها ورم وليست حامل." حزنت الدكتورة وبصت لياسمين بحزن. ياسمين بعدم فهم: "ممكن أفهم.. في إيه؟ دكتور إدريس: "انتي جميلة أوي." ابتسمت ياسمين لأنه طلع بيتكلم عربي.

ياسمين: "أخيرًا لقيت حد يفهمني، ممكن أعرف أنا فيا إيه؟ أنا بنت ولا لأ؟ الدكتور: "انتي عذراء أكيد." ابتسمت ياسمين أكتر وحضنت الدكتور وصرخت: "أنا بنت.. أنا بنت.. أوه الحمد لله." خجل الدكتور جدًا وابتسم. بعدت ياسمين عنه وكانت هتاخد شنطتها وتمشي، ولكن دكتور إدريس وقفها: "ممكن نتكلم شوية بره؟ ياسمين: "أكيد طبعًا، بس بسرعة أرجوك عشان لازم أروح أأجر أوضة وكمان لسه هشوف عمي وحاجات كتير وأتفرج على تركيا وجمالها."

ابتسم إدريس وخدها لجنينة المستشفى، بس لما شاف ابتسامتها وفرحتها مقدرش يتكلم. كانت بتضحك من غير سبب وعنيها بتلمع عكس ما شافها. إدريس: "احكيلي.. انتي جاية تركيا لوحدك؟ ياسمين بنظرة لطيفة: "آه، وانت بتتكلم عربي إزاي؟ إدريس ابتسم: "لا ده سر المهنة بقى." ياسمين: "أوه.. سر؟ طب انت عربي ولا إيه؟ إدريس: "أنا عشت نص عمري في لبنان، ولكن أصلي تركي." ابتسمت ياسمين وقامت وقفت: "طب ممكن أمشي عشان عندي حاجات كتير."

إدريس بسرعة: "ممكن رقم القمر؟ ياسمين بدلال: "انت بتعاكسني ولا إيه؟ ولا هو عشان شعرك أحمر وكده؟ ضحك إدريس بصوت عالي. وضحكت ياسمين وخدت رقمه ورنّت عليه من تليفونها وسجلت اسمه ومشيت وهي الدنيا طايرة بيها وكلها بمبي. وقفت تاكسي وراحت على العنوان اللي فيه عمها. وقف إدريس حزين إنه مقدرش يقولها، وقرر إنه لازم يكلم حد من أهلها. وصلت ياسمين بيت عم أمها، كان ضخم جدا بجنينة. اتفاجئت من المنظر واترددت تدخل عشان ممكن محدش يعرفها.

ولكن استجمعت شجاعتها وفرحتها الزايدة وخبطت على الباب. فتحت بنت في عمرها. البنت اتكلمت بالتركي: "انتي مين؟ فتحت ياسمين الترجمة لأنها مش فاهمة حاجة. ياسمين: "أنا مصرية.. اسمي ياسمين، كنت بدور على عمي أحمد." اتفاجئت البنت وحضنتها جامد واتكلمت عربي: "انتي مصرية بجد؟ ابتسمت ياسمين على المقابلة اللطيفة ودخلت معاها جوا. البنت: "أنا يارا، ووالدي أحمد، بس هو فوق، هقوله إنك هنا، اعتبري نفسك في بيتك."

طلعت يارا بسرعة على فوق، كانت لابسة شورت قصير. بعد خمس دقايق نزل أحمد، كان راجل في الخمسين، ولكن شكله يبان أنه أصغر. أحمد بفرحة كبيرة: "انتي ياسمين بنت سماح؟ ابتسمت ياسمين ولسه هتتكلم، لقيته شدها بسرعة لحضنه: "انتي كنتي فين من زمان؟ أنا حاولت أوصلك في مصر وقت ما والدتك اتوفت، ولكن للأسف معرفتش." ضحكت ياسمين وحضنته أكتر، أول مرة تحس إنها في أمان وتطمن كده بعد وفاة أمها.

جهزت يارا أوضة لياسمين وخَلّت الخدامة تجهزلها أكل. وبعد الأكل عملتلهم شوكولاتة سخنة وقعدوا في البلكونة هما التلاتة، وبدأ أحمد يحكيلهم عن مغامراته في مصر ويضحكوا، وإد إيه هو بيعشق اللهجة المصرية. في وسط ما بيتكلموا، كانت ياسمين بتبص في الشارع والهوا الحلو بيداعب وجنتيها، ولكن حست قلبها بيدق بسرعة لما شافت حد شبه عز واقف يبصلها من بعيد. قامت ياسمين وقفت وقربت أكتر، بس الشخص ده اختفى. يارا: "انتي كويسة؟ في حاجة؟

ياسمين: "اتخيلت بحد كده." أحمد: "انتي هتفضلي معايا هنا، مفيش رجوع لمصر." ياسمين بابتسامة لطيفة: "أنا ناوية أستقر هنا، بس محتاجة أشتغل وأكمل دراستي." مسك أحمد إيديها وقعدها جنبه وقالها بهدوء: "شايفة الفيلا اللطيفة اللي إحنا فيها دي؟ نصها ملك لأمك، وكمان فلوس كتير جدًا سابها أخويا الله يرحمه لبنته قبل ما يموت، وقالي أوصلها، ولكن سماح وقتها رفضت تاخدهم ووصتني انتي اللي تاخديهم." ياسمين بصدمة: "إزاي؟

أنا أمي مقالتليش كده؟ أحمد: "النصيب يا بنتي، المهم اطلعي ارتاحي، وبكرة أنا هفرجك على البلد كلها ونجيب شوية لبس حلو للقمر." ابتسمت ياسمين وقامت طلعت مع يارا على أوضتها، واترمت على السرير وجنبها شنطتها، ونامت من التعب. في بيت باسم. كان معتز قاعد على السرير والخدامة بتحضر الأكل، وباسم بيكلم واحد في الشغل. مسك معتز تليفونه وشاف فيه صور ياسمين، ابتسم

وحط التليفون عند قلبه: "كان لازم أوهمك إني قربت منك عشان تحبيني.. بس دلوقتي خلاص انتي هتبقي ملكي قريب." اتصل على واحد من رجّالته وقال بصوت خافت: "احجزلي أول طيارة على هناك وكلمني." دخل باسم وخبّى معتز التليفون. باسم بابتسامة بريئة: "عامل إيه دلوقتي؟ معتز: "مش عارف، حاسس إني تايه.. هو ممكن أطلب منك طلب؟ باسم بشك: "آه طبعًا اطلب." معتز: "أنا بصراحة شفت صورة بنت في الدرج هنا، بتاعت مين دي؟

خرج معتز صورة ياسمين بخبث وحطها قدام باسم. باسم بحزن: "دي.. دي مرات أخو طليقتي." اتصدم معتز من الرد وقال بعصبية: "أخو طليقك مين؟ وإيه جاب صورتها في أوضتي؟ أنا كنت فاكرها مراتي." ضحك باسم بسخرية: "مراتك؟ لا لا دي صورة قديمة، البنت دي دلوقتي متجوزة عز الدين أخو طليقتي، وملناش بيها أي صلة، أتمنى تفهم ده. وكنا أصحاب زمان وإحنا أطفال، بس كده. أما الصورة عندك ليه؟ لأني بحب أحتفظ بصور أصحابي وأخواتي."

كانت النار بتاكل قلب معتز، ولكن هو عارف إن أخوه بيستفزه عشان يكشفه. معتز بابتسامة ماكرة: "آه.. طب كويس، دي حتى شكلها وحش جدًا." باسم مسك صورتها وقال بحزن في سره: "دي ست البنات وأجملهم، دي أحلى أخت في العالم." صحيت ياسمين الصبح على حلم جميل وفتحت الشباك وقعدت تغني. دخل أحمد عليها وهو شايل صينية أكل وبيتمايل على أغانيها بفرح. ضحكت ياسمين من قلبها وقالت: "عمو.. انت كويس؟

نادى أحمد على بنته وقعد جنبها وابتسم وقعدوا ياكلوا سوا على السرير. أحمد مسك إيديها وقال بحنان: "أنا سعيد جدًا إنك معانا." يارا بغيرة: "وأنا يا بابا؟ مسك أحمد الاتنين في حضنه وباسهم: "انتو بناتي." خلصوا أكل ولبست ياسمين فستان جديد ونزلت تحت. كان أحمد محضر ورق الوصية عشان ياسمين تمضي إنها استلمت ميراثها. ياسمين: "عمي.. مش وقته، أنا واثقة فيك، مش هتاكل حقي." أحمد بابتسامة: "وأنا مصمم، تعالي أمضي."

ابتسمت ومسكت الورق مضت عليه، ومضى أحمد عليه. يارا نزلت من فوق وهي لابسة لبس مقفول وخدت ياسمين من إيديها وجريت على بره: "أنا هفرج ياسمين على تركيا يا دادي، باي." ضحك أحمد على جنونها ومسك تليفونه وبعت رسالة لرقم غريب: "تم." كانت ياسمين بتتفرج على شوارع تركيا وهي سعيدة، وفجأة لقيت عز قدامها، كان واقف بطل الفارة وعيونه كلها حب. ياسمين بصدمة وفرحة شديدة: "عز.. انت.. أنا... شدها عز وحضنها

قدام يارا اللي نطقت وقالت: "عز.. انت جيت إمتى؟ بعدت ياسمين عنه: "انتوا تعرفوا بعض؟ سكتت يارا ومشيت بسرعة من جنبهم. مستحملش وحضنها تاني وشالها في حضنه: "اليوم كأنه سنة، انتي وحشتيني أوي، مقدرتش مظهرش قدامك." حضنته ياسمين وصوّتت بفرحة: "عز.. أنا بنت.. أنا لسه بنت." ضحك عز وضمها أكتر: "حتى لو مش بنت، أنا بحبك في كل وقت، أنا بحبك، دايما تتجوزيني يا ياسمين؟ بعدت عنه ومالت عليه باست خده: "موافقة جدًا، يلا نتجوز."

عز وهو بيحط إيده على شعره وبيضحك بخجل: "بصي بصراحة، أنا كنت فاكرك هترفضى، ف أنا اتجوزتك من غير ما تعرفي عشان أكون ضامن نفسي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...