تحميل رواية طوفان قلب بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس دي شكلها نصابة يا عز بيه، هتدخلها بيتك إزاي؟ في بنات أنضف منها ونفس ظروفها كده. ضحك عز الدين وحط رجل على رجل، وهو شايفها قدامه من العربية بتسرق تليفون الراجل اللي بتشرحله المنتجات اللي معاها. عز الدين للسواق بكل غرور: مش فاهم حاجة، هي دي عز الطلب، بس محتاجة تنضف شوية. جريت ياسمين على عربية أدهم وهي ماسكة قلم وورقة، وبتتبسم بعينيها العسلي: معايا كل اللي يحتاجه بيتك يا فندم، وأولادك. عز الدين: انتي اسمك إيه يا شاطرة؟ ياسمين بخبث وهي بتضحك بدلع: اسمي فيفي، وانت يا حلو؟ ضحك عز الدين وشاورلها تقرب...
رواية طوفان قلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر
قرب عز منها اكتر وباس ايديها وركز في عيونها وقال بهدوء: مستخبيش وتعالي نتجوز.
ياسمين بحزن: انت بتحبني يا عز؟
عز وهو حاسس بفيضان كبير من المشاعر جواه: أنا…
ياسمين بحزن اكتر: انت بتشفق عليا عشان اللي حصلي…احنا قعدنا يومين بس مع بعض معتقدش هتحبني فيهم وانا مش عايزة أظلمك لأني…
ابتسم عز على سذاجتها: شفقة…أنا هشفق عليكي…أنا هشفق على نفسي لو ضيعتيني…وايه اللي حصلك، انتي لسه أجمل بنت في العالم، لسه نورك بيخليني أدوب.
عيطت ياسمين وعينيها نزلت في الأرض: لا يا عز، انت الطف من إنك تبقى مع واحدة زيي، أرجوك خليني أروح لعمي وهو هيتهتم بيا، انت اتجوز وعيش حياتك مع واحدة حلوة تستاهلك.
اتعصب عز وكسر الكوباية اللي جنبه: اعملي اللي يريحك.
قام عز واتصل برجالته يأمنوا الطريق ويجهزوا الهليكوبتر عشان يوديها لعمها.
كانت ياسمين مغمضة عينيها وبتعيط بصوت مكتوم.
في المستشفى.
ندى بخوف: باسم أنا آسفة، معرفش ليه عز عمل كده، بس معتز هيكون بخير، أنا متأكدة.
باسم بألم شديد كان بيتكلم جوا نفسه: لازم تسيبها، كفاية فضايح بقى، هتعمل إيه فيك لما تعرف إن أخوك شقيقك اغتصب أخته وكان عايز يتجوزها…كفاية لحد هنا، لو بتحبها سيبها تعيش في جو نضيف.
ندى بقلق أكتر: باسم…انت كويس؟
مسك باسم إيديها وحضنها وهو بيعيط جامد زي طفل صغير عارف إنه هيهرب من أمه ومش هيشوفها، وإن ده هيكون الوداع الأخير: أنا آسف يا ندى.
عيط باسم أكتر وبعد عنها: انتي طالق.
اتصدمت ندى ومسكت إيده بحزن شديد: لا يا باسم، لا، انت بتقول كده من زعلك، أرجوك متقولش كده، أنا عمري ما كنت وحشة معاك.
سابها ومشي وهو مش قادر، حزن شديد سيطر على قلبه.
وقعت ندى في الأرض وفضلت تعيط وحطت إيديها على بطنها: طب وابننا هيتربى بعيد عنك إزاي؟
وصل عز ومعاه ياسمين عند الهليكوبتر.
ركبت ياسمين وبصت لعز اللي كان مش قادر إنه يركب معاها.
ضمت ياسمين حاجبها بحزن شديد، هي هتفارقه هنا…خلاص الحكاية انتهت.
عز: خلي بالك على نفسك.
ياسمين وهي بتحاول تبينله إنها مش هاممها: وانت كمان.
طارت الطيارة وغمضت ياسمين عينيها، وفي نفس الوقت غمض عز عينه بحزن.
في المستشفى.
خرج معتز من غرفة العمليات بعد ما طلعوا الرصاصة منه وعالجوا الجرح اللي في راسه لما وقع من فوق واتخبط في حمام السباحة.
فاق معتز وهو مش قادر، شاف باسم قاعد قدامه.
معتز بتعب: …انت…انت مين؟ أنا بعمل إيه هنا؟ راسي بتوجعني ليه؟
باسم كان ناوي يقطع علاقته بأخوه، بس اتصدم لما لقاه مش عارفه.
باسم بمكر: انت مش عارفني؟
معتز بتعب: انت مين؟ أنا مش فاكر حاجة.
نادى باسم على الممرضة وجابت الدكتور وجات بسرعة.
خرج باسم بره وبعد ربع ساعة خرج الدكتور: للأسف المريض عنده فقدان ذاكرة.
باسم: متأكد إنه فاقد الذاكرة؟
دكتور أحمد: أكيد يا باسم بيه، واضح جداً من حالته، لازم نتعامل معاه بهدوء الفترة الجاية.
باسم: هيستمر لأمتى فقدان الذاكرة؟
الدكتور: الله أعلم، على حسب، ممكن يستمر شهر، اتنين، أو سنين، أو حتى للأبد.
مشي الدكتور ودخل باسم عنده.
معتز: على حسب كلام الدكتور انت أخويا الكبير.
باسم غمض عينه، هو مش قادر يبص عليه أو حتى يتقبل كلام منه، ولكن لازم يفضل معاه: آه، أخوك.
معتز: طب ممكن نرجع بيتنا؟ أنا مش قادر أفضل في المستشفى.
باسم بحده: لا مينفعش، لما الدكتور يقول.
معتز: طب إحنا لينا أهل؟ إخوات؟ أي حد؟ لأنك لوحدك.
باسم غمض عينه بضيق وافتكر ياسمين وحزن: لا، ملناش إخوات، أبونا في أمريكا دبلوماسي كبير وعلاقتنا بيه هشة، بس اتصلت بيه وزمانه جاي القاهرة قريب.
في مكان آخر.
وصلت ياسمين تركيا، اتنهدت ونزلت من الطيارة ومشيت بعيد وخدت الشنطة اللي جهزها لها عز وفتحتها وهي قاعدة قدام الخليج، خايفة من الناس اللي حواليها كلهم بيبصولها.
دورت في الشنطة لقيت تليفون حديث وفلوس كتير ولبس وميه واكل.
ابتسمت بحزن لأنها عارفة إن عز هو اللي حط الحاجات دي، وكمان ورقة فيها عنوان عم أمها.
امتلأت عينيها بالدموع وابتسمت بحب، كانت أول مرة تحس إن في حد جنبها حتى وهو بعيد عنها.
قامت وقفت وأجرت تاكسي وأديتله عنوان عمها من الورقة.
وهي رايحة في الطريق شافت مستشفى، قلبها دق، وقفت بتاع التاكسي وخدت الورقة والشنطة ونزلت قدام المستشفى.
دخلت وشغلت الترجمة في تليفونها وسجلت فيها للاستقبال إنها عايزة دكتورة نساء.
وصفولها الطريق ومشيت وهي بتترعش ودخلت أوضة وقعدت تستنى الدكتورة، وعلى الرغم إن الجو هناك كان برد إلا إنها جسمها كله سخن.
دخلت الدكتورة ورحبت بيها وكلمتها ياسمين بالترجمة.
ياسمين: أنا عايزة أعرف أنا مازلت بنت أو لا.
الطبيبة باللغة التركية: مش فاهمة، ممكن توضيح؟
ياسمين بخجل: عذراء أو لا؟
ابتسمت الدكتورة وشاورتلها تقعد على السرير وتنام خالص.
خلصت الدكتورة كشف وقعدت على الكرسي.
قامت ياسمين وهي مرعوبة، قعدت قدامها.
الدكتورة: مبارك، انتي…
رواية طوفان قلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر
خلصت الدكتورة كشف وقعدت على الكرسي.
قامت ياسمين وهي مرعوبة قعدت قدامها.
"مبارك، انتي حامل."
ياسمين بصدمة: "نعم.. حامل؟"
"واضح جدا الحمل، بس في حاجة غلط.. انتي لسه عذراء."
برقت ياسمين أكتر: "حامل.. ولسه عذراء؟ انتي فاهمة كلامك؟"
"من فضلك تعالي أكشف عليكي تاني."
قامت ياسمين معاها وهي في بالها عز، كان نفسها يكون معاها.
كشفت تاني وبعدين اتوترت أكتر.
"انتي عذراء يا آنسة، ولكن حامل.. كيف لا أعلم."
نادت الدكتورة على طبيب صديق ليها بيتكلم عربي كويس.
دخل دكتور إدريس، كان شاب في الثلاثين، شعره يميل للأحمر، عينيه بنية ولحيته زي لون شعره.
دخل من توتر صاحبته وبدأ يكشف على ياسمين. نزل نضارته في الأرض وكلم صاحبته بالتركية: "الفتاة لديها ورم وليست حامل."
حزنت الدكتورة وبصت لياسمين بحزن.
ياسمين بعدم فهم: "ممكن أفهم.. في إيه؟"
دكتور إدريس: "انتي جميلة أوي."
ابتسمت ياسمين لأنه طلع بيتكلم عربي.
ياسمين: "أخيرًا لقيت حد يفهمني، ممكن أعرف أنا فيا إيه؟ أنا بنت ولا لأ؟"
الدكتور: "انتي عذراء أكيد."
ابتسمت ياسمين أكتر وحضنت الدكتور وصرخت: "أنا بنت.. أنا بنت.. أوه الحمد لله."
خجل الدكتور جدًا وابتسم.
بعدت ياسمين عنه وكانت هتاخد شنطتها وتمشي، ولكن دكتور إدريس وقفها: "ممكن نتكلم شوية بره؟"
ياسمين: "أكيد طبعًا، بس بسرعة أرجوك عشان لازم أروح أأجر أوضة وكمان لسه هشوف عمي وحاجات كتير وأتفرج على تركيا وجمالها."
ابتسم إدريس وخدها لجنينة المستشفى، بس لما شاف ابتسامتها وفرحتها مقدرش يتكلم. كانت بتضحك من غير سبب وعنيها بتلمع عكس ما شافها.
إدريس: "احكيلي.. انتي جاية تركيا لوحدك؟"
ياسمين بنظرة لطيفة: "آه، وانت بتتكلم عربي إزاي؟"
إدريس ابتسم: "لا ده سر المهنة بقى."
ياسمين: "أوه.. سر؟ طب انت عربي ولا إيه؟"
إدريس: "أنا عشت نص عمري في لبنان، ولكن أصلي تركي."
ابتسمت ياسمين وقامت وقفت: "طب ممكن أمشي عشان عندي حاجات كتير."
إدريس بسرعة: "ممكن رقم القمر؟"
ياسمين بدلال: "انت بتعاكسني ولا إيه؟ ولا هو عشان شعرك أحمر وكده؟"
ضحك إدريس بصوت عالي.
وضحكت ياسمين وخدت رقمه ورنّت عليه من تليفونها وسجلت اسمه ومشيت وهي الدنيا طايرة بيها وكلها بمبي.
وقفت تاكسي وراحت على العنوان اللي فيه عمها.
وقف إدريس حزين إنه مقدرش يقولها، وقرر إنه لازم يكلم حد من أهلها.
وصلت ياسمين بيت عم أمها، كان ضخم جدا بجنينة. اتفاجئت من المنظر واترددت تدخل عشان ممكن محدش يعرفها.
ولكن استجمعت شجاعتها وفرحتها الزايدة وخبطت على الباب.
فتحت بنت في عمرها.
البنت اتكلمت بالتركي: "انتي مين؟"
فتحت ياسمين الترجمة لأنها مش فاهمة حاجة.
ياسمين: "أنا مصرية.. اسمي ياسمين، كنت بدور على عمي أحمد."
اتفاجئت البنت وحضنتها جامد واتكلمت عربي: "انتي مصرية بجد؟"
ابتسمت ياسمين على المقابلة اللطيفة ودخلت معاها جوا.
البنت: "أنا يارا، ووالدي أحمد، بس هو فوق، هقوله إنك هنا، اعتبري نفسك في بيتك."
طلعت يارا بسرعة على فوق، كانت لابسة شورت قصير.
بعد خمس دقايق نزل أحمد، كان راجل في الخمسين، ولكن شكله يبان أنه أصغر.
أحمد بفرحة كبيرة: "انتي ياسمين بنت سماح؟"
ابتسمت ياسمين ولسه هتتكلم، لقيته شدها بسرعة لحضنه: "انتي كنتي فين من زمان؟ أنا حاولت أوصلك في مصر وقت ما والدتك اتوفت، ولكن للأسف معرفتش."
ضحكت ياسمين وحضنته أكتر، أول مرة تحس إنها في أمان وتطمن كده بعد وفاة أمها.
جهزت يارا أوضة لياسمين وخَلّت الخدامة تجهزلها أكل. وبعد الأكل عملتلهم شوكولاتة سخنة وقعدوا في البلكونة هما التلاتة، وبدأ أحمد يحكيلهم عن مغامراته في مصر ويضحكوا، وإد إيه هو بيعشق اللهجة المصرية.
في وسط ما بيتكلموا، كانت ياسمين بتبص في الشارع والهوا الحلو بيداعب وجنتيها، ولكن حست قلبها بيدق بسرعة لما شافت حد شبه عز واقف يبصلها من بعيد.
قامت ياسمين وقفت وقربت أكتر، بس الشخص ده اختفى.
يارا: "انتي كويسة؟ في حاجة؟"
ياسمين: "اتخيلت بحد كده."
أحمد: "انتي هتفضلي معايا هنا، مفيش رجوع لمصر."
ياسمين بابتسامة لطيفة: "أنا ناوية أستقر هنا، بس محتاجة أشتغل وأكمل دراستي."
مسك أحمد إيديها وقعدها جنبه وقالها بهدوء: "شايفة الفيلا اللطيفة اللي إحنا فيها دي؟ نصها ملك لأمك، وكمان فلوس كتير جدًا سابها أخويا الله يرحمه لبنته قبل ما يموت، وقالي أوصلها، ولكن سماح وقتها رفضت تاخدهم ووصتني انتي اللي تاخديهم."
ياسمين بصدمة: "إزاي؟ أنا أمي مقالتليش كده؟"
أحمد: "النصيب يا بنتي، المهم اطلعي ارتاحي، وبكرة أنا هفرجك على البلد كلها ونجيب شوية لبس حلو للقمر."
ابتسمت ياسمين وقامت طلعت مع يارا على أوضتها، واترمت على السرير وجنبها شنطتها، ونامت من التعب.
في بيت باسم.
كان معتز قاعد على السرير والخدامة بتحضر الأكل، وباسم بيكلم واحد في الشغل.
مسك معتز تليفونه وشاف فيه صور ياسمين، ابتسم وحط التليفون عند قلبه: "كان لازم أوهمك إني قربت منك عشان تحبيني.. بس دلوقتي خلاص انتي هتبقي ملكي قريب."
اتصل على واحد من رجّالته وقال بصوت خافت: "احجزلي أول طيارة على هناك وكلمني."
دخل باسم وخبّى معتز التليفون.
باسم بابتسامة بريئة: "عامل إيه دلوقتي؟"
معتز: "مش عارف، حاسس إني تايه.. هو ممكن أطلب منك طلب؟"
باسم بشك: "آه طبعًا اطلب."
معتز: "أنا بصراحة شفت صورة بنت في الدرج هنا، بتاعت مين دي؟"
خرج معتز صورة ياسمين بخبث وحطها قدام باسم.
باسم بحزن: "دي.. دي مرات أخو طليقتي."
اتصدم معتز من الرد وقال بعصبية: "أخو طليقك مين؟ وإيه جاب صورتها في أوضتي؟ أنا كنت فاكرها مراتي."
ضحك باسم بسخرية: "مراتك؟ لا لا دي صورة قديمة، البنت دي دلوقتي متجوزة عز الدين أخو طليقتي، وملناش بيها أي صلة، أتمنى تفهم ده. وكنا أصحاب زمان وإحنا أطفال، بس كده. أما الصورة عندك ليه؟ لأني بحب أحتفظ بصور أصحابي وأخواتي."
كانت النار بتاكل قلب معتز، ولكن هو عارف إن أخوه بيستفزه عشان يكشفه.
معتز بابتسامة ماكرة: "آه.. طب كويس، دي حتى شكلها وحش جدًا."
باسم مسك صورتها وقال بحزن في سره: "دي ست البنات وأجملهم، دي أحلى أخت في العالم."
صحيت ياسمين الصبح على حلم جميل وفتحت الشباك وقعدت تغني.
دخل أحمد عليها وهو شايل صينية أكل وبيتمايل على أغانيها بفرح.
ضحكت ياسمين من قلبها وقالت: "عمو.. انت كويس؟"
نادى أحمد على بنته وقعد جنبها وابتسم وقعدوا ياكلوا سوا على السرير.
أحمد مسك إيديها وقال بحنان: "أنا سعيد جدًا إنك معانا."
يارا بغيرة: "وأنا يا بابا؟"
مسك أحمد الاتنين في حضنه وباسهم: "انتو بناتي."
خلصوا أكل ولبست ياسمين فستان جديد ونزلت تحت.
كان أحمد محضر ورق الوصية عشان ياسمين تمضي إنها استلمت ميراثها.
ياسمين: "عمي.. مش وقته، أنا واثقة فيك، مش هتاكل حقي."
أحمد بابتسامة: "وأنا مصمم، تعالي أمضي."
ابتسمت ومسكت الورق مضت عليه، ومضى أحمد عليه.
يارا نزلت من فوق وهي لابسة لبس مقفول وخدت ياسمين من إيديها وجريت على بره: "أنا هفرج ياسمين على تركيا يا دادي، باي."
ضحك أحمد على جنونها ومسك تليفونه وبعت رسالة لرقم غريب: "تم."
كانت ياسمين بتتفرج على شوارع تركيا وهي سعيدة، وفجأة لقيت عز قدامها، كان واقف بطل الفارة وعيونه كلها حب.
ياسمين بصدمة وفرحة شديدة: "عز.. انت.. أنا..."
شدها عز وحضنها قدام يارا اللي نطقت وقالت: "عز.. انت جيت إمتى؟"
بعدت ياسمين عنه: "انتوا تعرفوا بعض؟"
سكتت يارا ومشيت بسرعة من جنبهم.
مستحملش وحضنها تاني وشالها في حضنه: "اليوم كأنه سنة، انتي وحشتيني أوي، مقدرتش مظهرش قدامك."
حضنته ياسمين وصوّتت بفرحة: "عز.. أنا بنت.. أنا لسه بنت."
ضحك عز وضمها أكتر: "حتى لو مش بنت، أنا بحبك في كل وقت، أنا بحبك، دايما تتجوزيني يا ياسمين؟"
بعدت عنه ومالت عليه باست خده: "موافقة جدًا، يلا نتجوز."
عز وهو بيحط إيده على شعره وبيضحك بخجل: "بصي بصراحة، أنا كنت فاكرك هترفضى، ف أنا اتجوزتك من غير ما تعرفي عشان أكون ضامن نفسي."
رواية طوفان قلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عامر
عز وهو بيحط أيده على شعره وبيضحك بخجل: بصي بصراحة أنا كنت فاكرك هترفضي، ف أنا اتجوزتك عشان أكون ضامن نفسي.
اتصدمت ياسمين وبعدت شوية: اتجوزتني إزاي؟ إمتى وفين وإزاي؟
عز وهو بيغمز لها: عمرك سألتي إزاي باسم اتجوز ندى أختي؟
ياسمين: إزاي؟ مش فاهمة، مش هما بيحبوا بعض؟
عز: لا.
مسك عز إيديها وقعدها وقعد جنبها: أنا هحكيلك.
أمك سماح... تبقى أخت أمي.
ياسمين بصدمة أكبر: إييييه؟ يعني أنت ابن خالتي؟
ابتسم عز وكمل: أختها بس مش من نفس الأم، جدي وجدك اتجوزوا تلاتة وخلف منهم كتير كمان، ولكن التلاتة الوحيدين اللي كان بيحبهم سماح، ومريم أمي، وفؤاد الله يرحمه. والتلاتة من أمهات مختلفة.
ضحكت ياسمين: أووه، جدي كان شقي أوي.
عز بخبث وهو بيضحك: لا وكان عنده صحة كمان.
اتكسفت وخدودها احمرت: بس برضه مش فاهمة اتجوزتني إزاي.
عز: أنا كنت عارف عم أمهاتنا أحمد، وقولتله إنك جايه كمان، عشان كده استقبلك بحرارة كبيرة.
ياسمين بشك: دقيقة دقيقة... الورق... ده كان...
عز بضحكة لطيفة: أيوة، عقد جواز شرعي، وكمان ولي أمرك الوحيد عم والدتك مضى عليه على إنه وكيلك.
برقت ياسمين وقامت هاجمت عليه وهي بتضحك: أنت خبيث أوي أوي أيدا.
ضحك عز وخدها في حضنه: مش قادر بصراحة، أنتِ عنيدة أوي وأنا تعبت معاكي.
ياسمين وملامحها بدأت تبقى غريبة: بس يا عز، جوز ماما كتبني على اسمه، يعني أنا زي بنته.
ضحك عز وباسها ورجع لورا: كتبك أه، وابنه خلاه يشيل نسبه منك عشان كان ناوي يتجوزك بعد ما يقنعك إنك خلاص حياتك اتدمرت وبقيتي محتاجاله، يعني أنتِ حالياً باسم والدك الحقيقي، كل ده من عمايل معتز.
خافت ياسمين وحضنته جامد: ارجوك مش عايزة أسمع اسمه.
عز بمسخرة: ما خلاص، اسم إيه بقى؟ أنتِ بقيتي بتاعتي، حلالي، مراتي وحبيبتي وجميلتي.
ياسمين بحب وخجل: كنت حاسة إنك معايا في كل وقت، ولما لقيت عنوان عمي في الشنطة والفلوس، حبيتك أكتر ومبقتش خايفة تاني.
عز: احم... مش بس كده، أنا عارف أنتِ كنتي فين قبل ما تروحي لعم أحمد.
برقت ياسمين وضربته على صدره: أنت بتراقبني ولا إيه بقى؟
عز وهو مركز في عيونها: كنت خايف عليكي، خليت تليفوني يحدد موقع التليفون اللي سيبتهولك، كنت عارف مكانك دايماً.
ضحكت ياسمين وضربته على كتفه: أنت غشاش، مبتجيش معايا بس بتراقبني ها.
عز بخبث وهو بيبص لشفايفها: إحنا متجوزين دلوقتي صح؟
بعدت ياسمين وضحكت بدلع: في عينك.
عز: لا، في قلبك.
لسه بيتكلموا ولكن قاطعهم صوت التليفون وهو بيرن.
خدت ياسمين تليفونها من جيبها واستغربت، كان رقم دكتور إدريس.
شاف عز الاسم: مين ده؟
ياسمين: ده دكتور إدريس، قابلته امبارح أول ما جيت في المستشفى، وهو اللي كشف عليا وكان لطيف جداً وبيتكلم عربي.
عز بغيرة: أه، طب ردي، ردي.
ردت ياسمين وهي خايفة من نظرات عز: الو.
دكتور إدريس: كيفك يا حلوة؟ إيه الأخبار النهاردة؟
ياسمين: احم... الحمد لله، أنت عامل إيه؟
كان عز عينه بتطلع نار وهو سامعه بيقولها يا حلوة.
دكتور إدريس: إذا أمكن، ممكن نتقابل اليوم؟ يعني فيه حاجات لازم أقولهالك.
بصت ياسمين لعز وكانت هترفض، بس عز شاورلها إنه أه.
ياسمين: أه موافقة.
إدريس: ممتاز، هبعتلك عنوان الكافيه في رسالة، بعد ساعتين نتقابل.
قفلت ياسمين التليفون وقامت جريت بعيد عن عز، اللي قام وراها، مسكها من كتفها وشالها من غير ما يتكلم، ركبها العربية.
ياسمين: والله معرفهوش... حتى مكنتش هروح، أنت اللي قولتلي.
عز بغضب: أه فعلاً، أنتِ فاكرة نفسك هتروحي...
ياسمين ضحكت من شكله وغيرته اللي واضحة: أنت اللي هتروح صح؟ طب بص بقى، عايزاك تضربه لحد الصبح، يعني طلع غضبك عليه عشان أنا مش هستحمل بصراحة.
ضحك عز من طريقتها: غضبي أه، طيب انزلي.
نزلت ياسمين من العربية وجريت على فوق، فتحت يارا الباب وجريت ياسمين على أوضتها.
دخل عز وراها.
عز: افتحي الباب.
ياسمين: والله مليش دعوة، أنت شفت وسمعت، هو اللي قال قابليني.
عز ببرود: افتحي، مش هعمل حاجة.
ياسمين بقلق: وعد رجالة؟
عز: أن... أومال.
فتحت ياسمين ودخل عز وقفل الباب بالمفتاح.
.......
في بيت باسم.
.......
حضر معتز شنطته وكان تعبان شوية أثر الرصاصة، ولكن خرج من الشباك وركب تاكسي من غير ما باسم يعرف، وراح على المطار ومعاه 4 من رجّالته.
كان قاعد في الطيارة ماسك صورة ياسمين وحاضنها: قربنا يا عروستي... أنا جايلك... وعد مني هخليكي سعيدة طول حياتك، بس بلاش دلع.
ابتسم معتز بهدوء وحط الصورة في جيبه وبص من شباك الطيارة.
رواية طوفان قلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عامر
ياسمين وهي واقفة على السرير: عز انت عايز إيه؟ قفلت الباب ليه؟ والله لأصوت.
عز وهو بيقلع الحزام: عايزة تنزلي تقابليه، ها؟
ياسمين بصريخ: لا لا والله لأ.
نزلت جريت على الباب، مسكها من وسطها: لا أنتِ مش هتهربي زي كل مرة.
بصت ياسمين في عيونه بحب ولفّت إيديها على رقبته: أنا عارفة إنك مش هتجبرني على حاجة.
ضحك عز بمكر ودفعها على الباب وباسها بحب.
غمضت ياسمين عينيها.
بعد عز عنها وهمس عند ودنها: عجبتك ولا إيه؟
فتحت ياسمين عينيها وارتبكت شوية: لا أنت قليل الأدب على فكرة وأنا مش هكلمك تاني.
فتحت ياسمين الباب وجريت وملامحها بتضحك.
خرج عز وراها وهو بيعدل لبسه. سأل الخدامة على عمهم أحمد، قالت له إنه في الجنينة.
خرج عز للجنينة، سلم عليه وقعدوا يضحكوا سوا.
أحمد: عارف يا واد يا عز لو مكنتش واثق إنك هتحافظ على ياسمين مكنتش جوزتهالك بالطريقة دي.
عز: ما هي اللي عنيدة.
ياسمين من وراهم: احم... اتفقتوا عليا خلاص.
أحمد وهو بيشاور لها تيجي جنبه: تصدقي بـ إيه؟ أنتِ بتفكريني بـ أمك وشقاوتها.
جريت ياسمين قعدت جنبه وخدها في حضنه.
عز بغيرة: ما بلاش الأحضان دي، أنا قاعد برضه.
طلعت ياسمين لسانها: عمو أحمد خد بوسة.
ضحك أحمد عليهم وقام وسابهم سوا.
عز بغيرة أكتر وهو بيقرب عليها وهي بتبعد: خد بوسة ها؟ طب والله ما أنتِ قايمة من هنا غير ما تديني بوسة.
ياسمين: بص أنت كده بتضحك عليا تاني وأنا لا أسمح...
قبل ما تكمل كلامها كان بايسها بكل حب.
كانت يارا رايحة تناديهم عشان ياكلوا، بس لما شافت منظرهم اتكسفت وفي نفس الوقت حست بشعور غريب اتجاه عز.
يارا بكسوف وهي بتقرب عليهم: احم احم، الأكل جاهز.
بعد عز عن ياسمين ودخلت يارا لجوا.
ياسمين بخجل: ينفع كده؟ كل مرة تكسفني كده.
عز: لو عليا أنا عايز أبوسك كل دقيقة، أنتِ بقيتي بتاعتي خلاص.
بص عز في الساعة، يا دوب يلحق معاد الدكتور اللي ناوي يقتله.
قام وقف وباسها تاني برقة ومشي.
ياسمين بقلق: عز رايح فين؟ والأكل؟
عز: لما أجي هناكل سوا.
خرج عز وكان خد تليفون ياسمين من غير ما تعرف.
ياسمين بتأفف: يوووه بقى، بس أنا جعانة، لسه هستنى.
خرجت ياسمين تتمشى وقالت ليارا إنها خارجة. كان الخليج قريب منهم، يا دوب عشر دقايق لحد ما عز يرجع.
أول ما شافت الميه ابتسمت وجريت قعدت قدامها. شافت واحد ماسك جيتار، ابتسمت وهي بتتفرج عليه. كان بيعزف سيمفونية حزينة خليتها تفتكر كل أيامها الحزينة واندَمَجَت معاه وبدأت تغني.
ابتسم الشاب وراح قعد جنبها، كان عيونه خضر ولابس طاقية.
وصل دكتور إدريس الكافيه، رن على ياسمين بس رد عز وشاور له يجي.
راح عنده وقعد.
دكتور إدريس: حضرتك مين؟ فين الآنسة ياسمين؟
عز بغضب وعينه كلها شرار: المدام... الآنسة بقت مدام.
إدريس وهو مستوعب غيرته: أنت زوجها؟
عز: آه، وأتمنى متتصلش على مراتي تاني عشان هأذيك.
قام عز عشان يمشي.
دكتور إدريس قام وراه بسرعة ومسك إيده.
لف عز وضربُه لكمة قوية من عصبيته.
إدريس بعصبية: اسمعني، زوجتك عندها ورم، مصابة بالسرطان.
وقف عز ضرب ومسكه من ياقته: أنت بتقول إيه؟
إدريس: اقعد عشان نتكلم، لازم تجيبها المستشفى.
قعد عز وهو مش مصدق، وكان نار وقعت عليه وهو لسه حي.
إدريس: لازم يتعملها فحوصات كتير وتخضع للعلاج. أنا معرفش ده حتى ورم خبيث ولا حميد، لازم تساعدني. أنا مقدرتش أقولها وقتها غير لما أشوف حد من أهلها، وأنت جوزها يعني أكتر حد هيخاف عليها.
عز بانكسار وحزن: طب، انهاردة هجيبهالك، بس على أساس إن المرض فيا أنا مش فيها، بلاش تقول لها حاجة تزعلها، أرجوك.
وافق إدريس وحاول يواسيه ويطمنه، ولكن عز قام مشي بسرعة ودموعه بدأت في الانهيار. ركب عربيته واتجه للبيت.
كانت ياسمين مندمجة في الغنا، وتعب الشاب اللي بيعزف على الجيتار وباس إيديها لأنه مش فاهم لهجتها ومشي.
فتحت عينيها، كان معتز قاعد قدامها بيسقف لها وهو بيضحك.
رواية طوفان قلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عامر
كانت ياسمين قاعدة مندمجة في الغنا و بتضحك بتلقائية ولكن فجأة فتحت عينيها وهي بتضحك اتصدمت لما شافت معتز قدامها قاعد بيسقفلها و بيضحك.
قامت ياسمين وهي خايفة.
وقام معتز من مكانه راح عندها شدها من ايديها قعدها و قعد جنبها.
معتز بحب و نظرة جنون: وحشتيني جدا ووحشني حضنك.
ياسمين بخوف: ابعد عني والا هصرخ و الم عليك الناس.
معتز: ليه كده يا روحي معلش دلوقتي نروح بيتنا و اصالحك ووعد مني مش هزعلك ابدا و اخليكي اسعد إنسانة في العالم و تغنيلي كل يوم ولولادنا الحلوين بس لو انتي مش عايزة ولاد أنا هجبرك يا روحي لاني بعشقك و احب يكون لينا ولاد كتير.
كانت ياسمين قاعدة الصله وهي خايفة و مرعوبة من جنونه.
قرب معتز منها اكتر ولكن هي صرخت بصوت عالي: ابعد عنييييي متلمسنيش.
حط معتز أيده على شفايفها بعنف و قال بعصبية: لا لا منصحكيش تعملي كده يا روحي لأن انهاردة و دلوقتي لاما هتكوني من الأموات.
ضحك و كمل كلامه: او هتكوني مراتي.
في بيت عم احمد.
عز بقلق: ازاي خرجت كده في الوقت ده لوحدها دي حتى مأكلتش.
يارا: أنا شوفتها ماشيه مع واحد بيتجهوا ناحيه الخليج.
عز: واحد مين.. طب منديتلهاش ليه.
يارا: كنت هلحقها ولكن اختفوا.
اتعصب عز و كمان معاه تليفونها يعني مش هيعرف يوصلها.
راح ناحيه الباب و كان هيخرج ولكن يارا وقفته بكلامها: عز أنا هاجي معاك ثانيه.
جريت لبست و راحت خرجت معاه و راحوا عند الخليج.
كان عم احمد طلع ينام من التعب و الإرهاق.
معتز بعصبية نادى على واحد من رجالته و يجيب عقد الجواز اللي جهزه.
معتز: يلا يا روحي امضي.
ياسمين: أمضي على ايه يا مجنون أنا متجوزة.
ضحك معتز و ضربها بالقلم: بقولك أمضي الحوارات الفاضيه مبقتش تنفعني.
صرخت ياسمين: بقولك أنا متجوزة من عز و بحب جوزي و عمري ما همضي و حتى لو مكنتش متجوزة لو انت اخر واحد في العالم أنا عمري ما هتجوزك انت اصلا مش موجود في حياتي انت مجرد فراغ يا معتز واحد مريض وأنا عمري ما هحبك.
في بيت باسم.
كان قاعد متعصب من اخوه اللي خدعة و كذب عليه انه فاقد الذاكرة و دخل اوضته ملقاهوش ولا لقى لبسه.
باسم بعصبية: أنا هوريك يا مجنون أن مكنتش احطك في مصحه مبقاش اخوك الكبير.
لبس باسم بدلته و خرج بره على اعتقاد منه أن معتز في بيت عز ورا ياسمين.
ركب عربيته و اتجه للبيت اول ما وصل اترددت أنه يخبط الباب و لكن في الأخير خبط.
فتحت ندى الباب.
ارتبك باسم ولكن فضل واقف مكانه.
ندى ببرود: ايه اللي جابك هنا.
باسم بحزن: ازيك يا ندى عامله ايه.
ندى: كويسة.
باسم: ندى أنا آسف على اللي حصل بس كان لازم اعمل كده عشان مصلحتك سامحيني.
ندى: اسامحك على ايه كل شئ قسمه و نصيب وأنا هتخطب قريب الحياة لسه قدامي طويلة.
باسم بغيرة و حزن اكتر: تتخطبي بالسرعة دي.. أقصد الف مبروك.
ممكن اكلم عز.
ندى بجفاء: عز في تركيا.
باسم: شكرا.
لف باسم عشان يمشي وهو في قمه حزنه.
كانت ندى بتبص عليه وعينيها ممتلئة بالدموع.
ندى بتعب و حزن: ارجوك متمشيش.
وقعت على الأرض انهارت في البكاء ازاي قدر أنه يبعد عنها بعد الحب ده كله بعد ما اتحدت العالم كله عشانه.. ازاي قادر ينسى كل لحظاتهم الحلوة و لياليهم اللطيفة.. ده جزاء اللي يحب من كل قلبه أنه يقع في حاله من الخذلان و الأسى.
"كنت أعلم أن الجميع تركني بمفردي و رحل ولكنني لم احزن لأجلهم.. و لم أشعر برحيلهم ولكن.. حينما رحلت انت شعرت بأنني الان وحيدة حقا لانك كنت الجميع بالنسبة لي.. أقسم لك إن أخبرتني انك سترحل وتأتي بعد مئة عام كنت لأنتظرك ولكن روحي لا تتحمل رحيلك الأبدي"
لف باسم و حضنها بكل قوته و عيونه بتبكي.
لفت ندى ايديها على رقبته و هي بتتكلم: ارجوك متمشيش مش هقدر.. وهو كمان مش هيقدر يكون من غيرك متعملش فينا كده.
بعد باسم عنها و باسها وهو مش مركز هي قالت ايه: أنا اسف مش هبعد تاني حقك عليا أنا كمان مقدرش من غيرك انتي كل حاجه في حياتي.
ضحكت ندى و خدته و دخلوا جوا.
رفع معتز أيده عشان يضرب ياسمين بالقلم: مش هتتجوزيني صح يبقى هتموتي هنا.
نزلت ضربه على خدها صوتت منها و اتجرحت.
قام معتز و شدها من ايديها جامد و ركبها العربيه و ركب جنبها و لسه هيطلع لقى عز واقف قدام العربيه و عروق جسمه بارزة و عينه حمرا و ماسك جهاز الكهربا في أيده و المسدس في الايد التانية.
رواية طوفان قلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر
كان عز واقف قدام عربية معتز ورفع مسدسه عليه.
معتز للسواق بعصبية: دوس بنزين واقتله.
فضل السواق ثابت خايف من المسدس ومن عز.
جريت ياسمين من الباب على عز وهي حاطة إيديها على خدها.
خدها عز في حضنه وخرج معتز من العربية.
رفع عز إيدها من على خدها وشاف خدها الأحمر اتعصب أكتر وضرب بالمسدس على العربية.
استخبى معتز ورا العربية بسرعة والسواق نزل جرى.
عز بعصبية: اطلع يا حيوان أنا هوريك إزاي تضربها.
لسه هيروح ناحيته عشان يضربه وقفه ظابط تركي وكان معاه قوات.
الظابط باللغة التركية: انزل سلاحك أرضاً وإلا أطلقت الرصاص عليك.
رمى عز مسدسه وخد ياسمين في حضنه.
مسكوه الظباط وخدوا معتز معاهم لقسم الشرطة.
جريت يارا على بيتهم بسرعة تقول لابوها اللي حصل.
في بيت عز (القاهرة)
ندى بحزن: ليه قولتلي نسيب بعض.
بصلها باسم بنظرة حزينة ورفع إيديها وباسها: حقك عليا أنا هحكيلك كل حاجة.
ندى بسرعة وبخجل: قبل ما تحكي رحب بيه الأول.
ضحك باسم: بمين؟ طنط نايمة فوق واحنا قاعدين لوحدنا.
مسكت أيده بتلقائية وحطتها على بطنها: بابننا أو بنتنا.
باسم بصدمة: إيه...ابننا إزاي يا ندى، إحنا سايبين بعض من يومين.
ندى بغيظ: سايبين بعض إزاي يا باسم، إنت أهبل ولا إيه؟ أنا حامل من شهرين.
ضحك باسم وقام وقف في وسط الصالون وشالها وقعد يلف بيها وهو بيصرخ: أنا هبقى أب...هيجيلي نوتيلا صغيرة زي أمها.
ماتت ندى من الضحك ونزلت على الأرض وحطت إيديها على خدوده قرصتها وهي بتضحك: لازم تردني الأول ولو عملت كده تاني أو قولتها تاني مش هكلمك تاني أبداً أبداً.
قرب باسم منها وشالها في حضنه وبصوت لطيف جداً: أنا عمري ما هقولها تاني خلاص، إنتو ليا لوحدي.
في قسم الشرطة
كان عز بيحاول يفهم الظابط إن دي مراته وكان في واحد بيخطفها.
عز: المدام مراتي زي ما قولتلك وكانت بتتخطف.
الشرطي ببرود: إنت كان معاك سلاح في مكان عام أمام مواطنين وأثرت الرعب والخوف في قلوبهم.
عز: لأني ظابط مصري وسلاحي مرخص وكنت بدافع عن شرفي عن مراتي.
الظابط: فين عقد الزواج؟ مفيش إثبات لكلامك.
معتز من وراهم: دي ورقة تثبت إن دي أختي.
كانت ياسمين قاعدة على جنب في صدمة مش قادرة تتكلم بتعيط بس.
عز بعصبية قرب منه عشان يضربه ولكن الظابط أمر العساكر يمسكوه ويحبسوه.
ضحك معتز وبص على ياسمين وراح ناحيتها: يلا يا أختي يا حبيبتي عشان نرجع القاهرة سوا.
ياسمين بصريخ: ابعد عني.
اتعصب معتز وخرج من القسم بسرعة قبل ما يكتشفوا إن الورق اللي معاه مزيف، بس فضل واقف بره مستني اللي هيحصل.
فجأة وقفت عربية قدام القسم ونزل أحمد بهيبته المتينة ودخل بكل ثقة.
معتز للراجل اللي معاه: روح شوف هيحصل إيه وتعالى قولي حالا.
دخل الراجل بسرعة ورا أحمد.
قدم أحمد عقد جواز ياسمين وعز وكمان ورقة بشهادة ميلاد ياسمين تثبت إن الشخص اللي كان عايز يخطفها مش أخوها.
الظابط بعصبية: ابحثوا عنه في كل مكان وأحضروه.
خرج العساكر بسرعة، كان معتز مستخبي على جنب محدش شافه.
فتحوا لعز وخرج حضن ياسمين وهدد الظابط، وكان لسه هيخرج وقعت ياسمين في الأرض وبدأ جسمها ينتفض ودم ينزل من بوقها.
كان كل اللي في القسم بيبصوا عليها مصدومين خايفين تكون عندها مرض معدي.
شالها عز بسرعة وهو بيعيط: اتصلوا بالإسعاف، مراتي مريضة كانسر.
وقع الورق اللي في إيد أحمد وخرج عصام بسرعة على بره، راح لمعتز وهو بيرتجف: معتز بيه في خبرين وحشين.
معتز بغيظ: قول، إنت لسه هتجود في الكلام يا روح أمك.
عصام: الآنسة ياسمين اتجوزت عز رسمي وفي أوراق رسمية لكده والبوليس خرجوه بره لأنه جوزها وكمان كشفوا أمرك إنك مش أخوها.
معتز بعصبية وهو بيمسك فيه: لا مستحيل، إنت اتجننت.
عصام بخوف: الخبر التاني طلعت مريضة...
لسه بيكمل جملته وصل الإسعاف قدام القسم وخرج عز وهو شايل ياسمين في حضنه ولبسه كله مليان بقع حمرا.
عصام وهو بيبص عليهم هو معتز وبيكمل كلامه: مريضة كانسر...
رواية طوفان قلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عامر
ركبها عز في عربية الإسعاف وأحمد معاه، وكان واضح على ملامحه الخوف والحزن.
في الطريق اتصل عز على دكتور إدريس وهو منهار من اللي شافه.
دكتور إدريس: مدام ياسمين؟
عز بصريخ: ياسمين وقعت في الأرض و...
إدريس بسرعة: أنا هروح بسرعة على المستشفى، تعالى هناك بيها دلوقتي بسرعة.
ركب معتز العربية وكان بيعيط من اللي عرفه، وبدأت تيجي على باله ذكريات طفولتهم سوا، لما كان بيشيلها على كتفه ويخليها تقطع التفاح من الشجرة، ولما كان بيجيب لها الإكسسوارات قبل كل امتحان في المدرسة، ولما كانت بتخاف وهي عندها 7 سنين وتروح تنام جنبه هو وباسم ويحكولها حدوتة.
انهالت دموعه على وجنتيه وغمض عينه وضرب على رجله جامد وصرخ: ليييييه.. ليه بيحصل معانا كده؟ ليه محبتنيش؟ وليه أنا حبيت أختي وشفتها واحدة غريبة مناسبة ليا؟ إنها تكون زوجة ليا؟ إزاي نسيت ذكرياتنا؟ إزاي قدرت أحبها بالطريقة القذرة دي؟ ليه أذيناها؟ ليييييه؟
وقفت عربية الإسعاف ونزل عز بسرعة، وإدريس نادى الممرضين يشيلوا ياسمين على سرير متحرك وبسرعة يدخلوها جوه يعملوا أشعة لحد ما يدخلهم.
إدريس وهو بيحط إيده على كتف عز: اطمن، هي دلوقتي في أمان.
أحمد لـ إدريس: يلا ندخل وراها، مش وقت مواساة أو كلام.
دخلوا بسرعة على جوه.
وقف معتز بعربيته قدام المستشفى ودخل بسرعة وراهم، مش همه إن كان هيتقبض عليه.
دخلها الدكتور وعمل الأشعة والتحاليل.
اتصلت أم عز عليه تطمن عليهم.
مريم: حبيبي عامل إيه؟ طمني عليك.
عيط عز في التليفون، ودي كانت أول مرة يظهر ضعفه فيها.
مريم بخوف وقلق: عز مالك يا حبيبي؟ حصل إيه؟ ياسمين كويسة طيب؟
عز بحزن: أنا مش هقدر أفقدها يا أمي، أنا بحبها، ارجوكي ادعيلها.
مريم بحزن: طب اهدا، ولما تبطل عياط احكيلي، وأنا هدعيلها يا حبيبي، إن شاء الله هتكون بخير.
رجع دكتور إدريس بعد ساعتين، كان معتز بيدور فوق على أوضتها، وقفل عز الخط وقام جري عليه.
إدريس بفرحة كبيرة: عز.... الورم حميد، يمكن استئصاله بسهولة... مفيش أي خطر عليها.
برق عز من الفرحة وشال إدريس وقعد يتنطط وهو فرحان، والمستشفى كلها بتضحك عليه.
أحمد وهو بيضحك: خلاص يا روميو، جولييت رجعالك.
نزل عز الدكتور بسرعة وضحك بجنون، ومسك إيد إدريس: شكراً ليك جداً جداً، وعد أول ما أخلف اسمي على اسمك.. هو إنت كان اسمك إيه؟ صح؟
إدريس بحب وفخر: إدريس.
عز ضحك جامد: لا طبعاً مش هسمي ابني إدريس، خلاص غيرت رأيي.
ضحك إدريس وأحمد في نفس الوقت، ودخل إدريس على جوه تاني عشان يبدأ في العملية بسرعة.
خرج عز وأحمد على بره يقعدوا في الكافيه.
اتصلت يارا على أبوها تطمن عليهم، طمنها بس من غير تفاصيل.
بس فجأة شاف عز معتز جاي من بعيد وواقف ورا شجرة يتصنت عليهم، لأنه مقدرش يوصل لأوضة ياسمين لأنها في العمليات، وهو ميعرفش.
غمز عز لأحمد وقال: مش عارف إزاي هعيش من غيرها، إزاي قدامها أسبوع وتموت يا عم أحمد؟
استوعب أحمد أن في حد سامعهم وقال: يابني الأعمار بيد الله، وهي هترتاح من العذاب اللي هي فيه، كفاية طول حياتها في عذاب، من يوم ما وعيت على الدنيا ومشافتش أبوها ولا مرة، ويوم ما أمها ماتت، وحتى أخوها الحيوان اللي بيبصلها بصات و****. هي كده هترتاح، سلم أمرك لله.
دمعت عين معتز.
بس كمل عز كلامه: مش هاين عليا أسيبها تروح لوحدها، أنا لازم أكون معاها، هموت نفسي عشانها، حياتي ملهاش لازمة لو هي مش فيها.
أحمد بعصبية: لا يا ابني متقولش كده، هتموت كافر، هتغضب ربك، ليه يا ابني حرام عليك نفسك؟
عز وهو بيمثل إنه بيعيط: اللي يحب لازم يعيش مع حبيبه أو يموت معاه، أنا مش هقدر أشوفها بتموت قدام عيني.
غمض معتز عينه ومشي.
ضحك عز وقال لـ أحمد: كان بيسمعنا الأخ.
أحمد بخبث: إنت ناوي تخليه ينتحر ولا إيه؟
عز: لو أطول كنت قتلته بإيدي، بس أنا حياتي لسه هتبدأ مع حبيبتي، مش عايز أتسجن.
ضحك أحمد وشربوا القهوة ودخلوا جوه.
راح معتز قعد في عربيته وفضل يعيط ويصرخ.
اتصل على باسم وهو بيعيط.
باسم بغيظ: إياك تتصل عليا، إنت فاهم؟ أنا خلاص بعتبرك مش أخويا.
معتز وهو بيبكي: أنا هريحك مني مدى الحياة، بس عمري ما كرهتكم، سامحني.
باسم: دي لعبة جديدة من ألاعيبك.
معتز: أوقات اللعبة بتقلب جد، أوقات مبيبقاش قصدنا نأذي اللي بنحبهم، خليها تسامحني وانت كمان سامحني.. ياسمين مريضة بالكانسر.
باسم بصريخ: كفاية كدب بقى، كفاااااايه! إيه؟ إنت مبتزهقش؟ ابعد عني يا أخي، ابعد عني، ياريتك ما كنت أخويا.
قفل باسم في وشه، وكمل معتز عياط وساق العربية بأقصى سرعة لحد ما وصل فوق القمة والبحر تحتيه، غمض عينه و...
رواية طوفان قلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر
كان معتز واقف عند البحر و بيفكر يرمي نفسه بالعربية من فوق خلاص كل حلول الأرض انتهت بالنسباله.
ولكن فجأة قال في نفسه: لو كده كده هنموت يبقى نموت أنا وهي سوا، نمشي من العالم سوا.
ضحك شوية و طلع صورتها من جيبه: حتى في الموت هنكون سوا، شوفتي بقى أنا بحبك قد إيه.
طلع الصبح و خرجت ياسمين من العمليات، كان عز نايم على إيديها و أحمد روح عشان يرتاح.
دخل دكتور إدريس و معاه دكتورة صاحبته، لما شافهم نايمين كده ابتسم و خرج بهدوء.
الدكتورة بالتركية: من البارحة وهم نائمون هكذا.
دكتور إدريس بابتسامة لطيفة: أعتقد أن آثار العملية لم تكن مرهقة بالنسبة لها فقط، فهو تأثر أكثر منها.
ابتسمت الدكتورة و مشيوا سوا.
صحت ياسمين وهي تعبانة، حاسة بوجع بس ضحكت لما شافت عز نايم على إيديها و بيبصلها بحب و قال: يا صباح القمر، إيدا هو في قمر بيطلع الصبح؟
ياسمين بتعب: آه أنا.
عز: أووه، في حد مغرور هنا.
ابتسمت ياسمين بتعب و قام عز من على إيديها، باسها بوسة طويلة مليانة بالحب و الشغف و اتنهد و همسلها: كأن أغاني فيروز بتوصفك انتي.
ابتسمت ياسمين و باست خده بحنان: عبد الحليم لما قال أهواك كان قصده عليك، والست لما قالت انت عمري كان قلبي أنا اللي بيقولهالك.
ضحك عز باحراج و حضنها.
ضحكت ياسمين أكتر من خجله: عز، انت بتتكسف زينا و كده، أمال فين تاجر السلاح الجامد بقى؟
عز: احم احم... أنا ظابط مش تاجر بتنجان، وعايزك تعرفي حاجة... أنا أعرفك من زمان أوي، من قبل ما أقابلك بسنين.
ياسمين بصدمة وهي بتبعد شوية: إزاي؟
عز بنظرة حب تكسوها الحنان: كنت متكفل بمراقبة معتز من زمان، ولكن أنا أخفقت في شغلي، أول ما شوفتك كنتي وقتها في أولى ثانوي و بتروحي دروس كتير، و دايما كنت بروح وراكي، وأي مدرس تاخدي عنده أوصيه عليكي و أقوله اني ظابط. مستغربتيش لما لقيتك فجأة وانتي كنتي هربانة من البيت؟
كانت ياسمين بتبص بحب و عيونها دمعت: انت لقيتني إزاي، معتز نفسه مقدرش يلاقيني؟
عز ضحك: ألاقيكي؟ أنا عمري ما فارقتك، و احم أنا اللي كنت بدفع إيجار البيت اللي كنتي ساكنة فيه، في كل لحظة كنت بحس اني حزين فيها كنت بروح أراقبك وانتي بتعملي المحشي البايظ مع جارتك التخينة دي.
ضحكت ياسمين بصوت عالي: عز، انت بتقول إيه؟ كل ده وانت في حياتي؟ ليه ما ظهرتش من بدري؟ ليه مقدرتش تكون معايا من الأول؟ لو كنت شوفتك كنت عشقتك من أول مرة.
عز وهو بيضحك: كنت عايز أقولك حاجة كمان... لما قولتلهم أننا اتجوزنا في البداية كان في نيتي اتجوزك حقيقي، مكنتش قادر بصراحة عليكي شفايف عايزة تتاكل.
اتكسفت و عضت على شفايفها وهي بتضحك.
عز وهو بيعض على شفايفه هو التاني: لا د أنا أقفل الباب و أجي نجيب عز صغير هنا.
جري قفل الباب و لسه هيقلع الجاكيت، كانت هي ميتة من الضحك و حاطة إيديها على مكان العملية.
لبس جاكيته تاني وهو بيتأفف: خلاص، لما تخفي بقى.
راح عندها و نام جنبها على السرير في حضنها.
ياسمين: لما أخف أنا اللي هنام في حضنك طول العمر.
" و كم هو عوض الله جميل يجعل روحك تـحـلـق في السماء بعيداً عن ضوضاء الماضي.. مثل طير حر وجد بيته بعد رحلة مـرهقة من التحليق في الفضاء الشاسع.. اللهم عوض يداوي جروحنا التي لا يراها إلا الله 🖤 "
في القاهرة ( بيت عز )
كانت أم عز قلقانة على ياسمين.
ندى: يا أمي متخافيش، طالما عز جنبها والله هتكون بخير، خليكي واثقة في ربنا.
مريم: يا بنتي دول لوحدهم في بلد غريبة.
باسم بحزن: أنا بفكر أسافر لهم.
ندى: يا حبيبي هتسافر تعمل إيه؟ واحد ومراته يمكن حصل بينهم مشاكل بسيطة، وأساساً هيرجعوا بعد يومين.
استغرب باسم إزاي واحد ومراته، يمكن ندى لسه فاكرة أنهم متجوزين، بس لا هما مش متجوزين.
باسم: طيب يا روحي تعالي نروح للدكتور نطمن على الجنين.
ابتسمت ندى و ضحكت مريم وقالت: عارف لو زعلت بنتي تاني هجيبلك عز، فاهم؟
ضحك باسم: لا خلاص حرمت والله، كفاية عليا عز الصغير اللي هيجي يتعبني ده.
فات يومين.
كان عز بينام مع ياسمين في المستشفى و بيجيب لها حاجات حلوة كتير، غير أنه دايما غيران عليها من إدريس لما بييجي يتابع حالتها الصحية، بس قرر أنه أول ما يخرجوا من المستشفى هيرجع يضربه جامد.
كان بيحط حاجات ياسمين في شنطة متوسطة لطيفة عشان خلاص هيرجعوا مصر، وأحمد ويارا قرروا يرجعوا معاهم فترة بسيطة و يمشوا يرجعوا تركيا.
لبست ياسمين فستان أحمر و حطت مكياج خفيف تداري تعبها بيه و صندل بكعب صغير.
دخل عز وهي لسه مخلّصتش و قعد يصفر.
راح عليها حضنها وهي بتضحك.
عز: تسمحيلي أتجوزك تاني؟
ابتسمت ياسمين وهي بتلعب في شعره: موافقة، بس يلا اطلع بقى عايزة أخلص عشان الطيارة يا روحي.
عز بتهكم: فداكي الف طيارة، اتأخري براحتك وهما يستنوكي.
شدت إيده وهي بتضحك و خرجته بره و قفلت الباب و اتنهدت و راحت تكمل بقية لبس الحجاب.
دخلت يارا عليها بعد ما خلصت.
يارا: أووه شو هالجمال.
ابتسمت ياسمين و حضنت يارا: ده جمالك انتي، حقيقي سعيدة إنك راجعة معانا.
يارا: أنا أكتر، يلا ننزل العربية و بابا و عز مستنين تحت.
خدت يارا الشنط و نزلت مع ياسمين.
استغربت ياسمين من شكل العربية دي، غير عربية عز.
ياسمين بقلق: لا دي مش عربية عز، أمّال هو فين وعمي فين؟
يارا بغل: آه دي بتاعت بابا، ادخلي يا جميلة.
دخلت ياسمين و حطت يارا الشنط ورا.
بس كانت ياسمين حاسة بخوف، فرنت على عز ولكن مبيردش.
في الوقت ده كان تليفون عز في إيد يارا اللي ابتسمت لما لقيتها بترن و قفلت التليفون.
دخل واحد لابس كاب و نضارة سودة و ركب عند السواق.
ياسمين برعب: لو سمحت انت مين؟ دي عربيتنا، انزل من فضلك.
مفيش رد.
حطت إيديها بسرعة عند الباب عشان تفتح العربية، قفل عليهم و نزل نضارته و لف لها: جاهزة، قدامنا رحلة طويلة سوا.
رواية طوفان قلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر
لف معتز وهو بيضحك وطلع بالعربية.
خرج عز من المستشفى وهو بيضحك مع عم أحمد اللي بيقوله:
"سمي أول بيبي على اسمي."
عز:
"لا يا عم أحمد وده معقول، أنا هسميه ياسمين."
أحمد بسخرية:
"هتسمي الواد ياسمين؟ ده هيبقى طعم بشكل."
ضحكوا سوا، بس زهق عز من الوقفة ولسه بيشوف فين تليفونه، لقى يارا بتمد إيديها بالتليفون.
يارا بحب ونظرة لطيفة:
"تليفونك كان في الأوضة فوق، جبتهولك. وكمان في رسالة ياسمين سابتها وأنا دخلت ملقتهاش ولقيت الرسالة."
عز بقلق وهو بيحط التليفون في جيبه:
"رسالة إيه دي؟ كانت بتلبس فوق."
أخد منها الرسالة وفتحها.
محتوى الرسالة:
"عز سامحني، بس أنا اخترت أموت لوحدي قبل ما المرض يتمكن مني وتتعذب معايا وأنت بتشوفني. بغيب عن عينك وانساني وابدأ حياة جديدة مع واحدة تستاهل حبك."
ضحك عز من الرسالة ومسك يارا من رقبتها.
عم أحمد بعصبية:
"أنت بتعمل إيه يابني؟"
عز وهو بيبص ل يارا:
"انت قولت لمين يا عم أحمد إن ياسمين هتموت؟"
عم أحمد:
"هتموت إيه يابني، ماهي عملت العملية وخفت. ابعد إيدك عن بنتي."
عز بكل عصبية:
"بنتك متفقة مع الحيوان وخطفوا ياسمين."
اتصدم أحمد وبعد إيد عز عنها:
"اللي بيقوله ده صح؟"
يارا وهي بتحاول تاخد نفسها و بتبكي:
"لا مش صح، مش صح."
طلع عز مسدسه ووجهه ناحية راسها:
"لو مقولتيش فين ياسمين، تبقى إنتِ اللي جنيتي على نفسك."
خافت يارا وعيطت أكتر:
"هيموتها... وهيموت نفسه... هو فاكر إنها هتموت من الكانسر."
ضربها عز بالقلم وشال مسدسه وطلع تليفونه يراقب تليفون ياسمين وركب عربيته.
نزل أحمد لمستوى بنته وهو حزين وبيعيط:
"ليه عملتي كده؟ مش حرام عليكي؟"
يارا بحزن:
"لأني حبيته يا بابا، من وقت ما كنتوا بتشتغلوا سوا وأنا بحبه."
أحمد:
"ده مش مبرر إنك ترميها في الجحيم. أنا معلمتكش كده."
عيطت يارا وحضنت أبوها:
"أنا آسفة."
معتز في العربية:
"كان كل حلمي تحبيني."
ياسمين بحزن:
"أنا فعلاً بحبك يا معتز."
فرمل بالعربية فجأة وبصلها وهو فرحان مستني تفسير منها.
ياسمين بحزن أكتر:
"بحبك زي باسم، بحب أيامنا واحنا صغيرين، وكان نفسي تحبني زي زمان."
لف معتز وشه وكمل في طريقه:
"مش عارف."
ياسمين:
"مش عارف إيه؟"
معتز:
"مقدرتش أبصلك على إنك أختي. إحنا من أب وأم مختلفين، كل يوم كنت بحبك أكتر من الأول. حاولت كتير أكتم المشاعر دي بس مقدرتش، قلبي كان بيبكي لما أعرف إن حد اتقدملك."
ياسمين:
"إنت أخويا، كان المفروض تفرحيلي. تفرح لأختك حبيبتك إنها أخيراً لقت حب صادق."
اتعصب معتز:
"قصدك مين؟ ها؟ قصدك عليه ده بيخدعك. ده حضرة الظابط اللي بيراقبني وعارف إني بتاجر في السلاح والمخدرات، بس مقدرش يوصل لحاجة. عشان كده خدك مني، قرب منك خلاكي إنتِ الطعم. افهمي بقى، بطلي تبقي ساذجة."
وقف معتز عند القمة اللي وصل عندها قبل كده ونزل من العربية. نزلت ياسمين وراه وقربت من البحر.
ياسمين:
"أول مرة أحس إني مش خايفة."
معتز بابتسامة:
"ليه؟"
ياسمين وهي بتضحك:
"حاسة إني هموت، إنت ناوي تموتني صح؟"
معتز وهو بيخرج مسدس:
"لو عملت كده هيبقى عشانك إنتِ بس، عشان ترتاحي."
ياسمين مشيت خطوتين ناحيته ومسكت إيده وهي شايفة المسدس في إيده التانية:
"معتز، أنا أختك. ارجوك خلينا نرجع أخوات تاني. إنت وحشتني أوي، كلامنا سوا وحشني. ليه ننهي حياتنا عشان ولا حاجة."
دمعت عين معتز:
"حاسس إني اتنين. واحد بيحبك أكتر من كل ده، والتاني شايفك..."
ياسمين بلهفة وبسرعة:
"أختك. إنت شايفني أختك يا معتز. عشان إحنا أخوات وحبك ليا ده بسبب العشرة اللي بينا."
غمض معتز عينه وحضنها.
وصل عز بالعربية ونزل بسرعة منها. شاف معتز حاضنها والمسدس في ضهرها.
جرى عز عليهم وزق معتز بكل قوته. وقع على الأرض وطلع مسدسه وكان هيضرب عليه، لولا ياسمين صوتت حاولت توقفه:
"لا يا عز، لا."
بس كان فات الأوان وصوت طلقات المسدس هي اللي كانت مسموعة.
رواية طوفان قلب الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر
بكت ياسمين كثيرًا لما شافت عز بيضرب نار على معتز.
ياسمين بتعب وحزن: ليه يا عز ليه؟
راح عز عليها وحضنها وهو حزين: مش هيأذيكي تاني، ده وعدي ليكي.
ياسمين: مش عايزة وعود. معتز مأذانيش، كان بس محتاج اللي يفهمه، حد يقدر يعدل في إفراط الحب اللي عنده. حد يقول له متحبش ده زيادة. وحب ده، معتز مريض بانفصام الشخصية.
جريت ياسمين على أخوها اللي كان على الأرض وبيلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو شايفها وفرحان.
حط إيده على خدودها: هو عنده حق، كفاية التعب ده كله. لازم ترتاحي، متزعليش عليا، افتكريلي دايما أيامنا الحلوة سوا و.... وإحنا أخوات.
مات معتز وماتت الحكاية كلها من بدايتها لنهايتها. مين يقدر يعيش وهو بيحب بقلب واحد؟ في الواقع، هو كان ميت من زمان، وهو عارف إنها عمرها ما هتحبه غير حب أخوات.
نزلت دموعها وهي بتحاول تصحيه: اصحى يا معتز، ارجوك. خلينا نعوض الأيام الوحشة اللي مرت بينا، اصحى خلينا نبدأ من جديد.
"كان يمكننا منح بعضنا فرصة أخرى للبقاء. كان يمكنني مداواتك... كنت سأضع رقعات من حبي لك لتداوي انكسار قلبك... ولكن أخبرني الآن بماذا يفيد الندم وقد غادرت روحك الفؤاد."
غمض عز عينه وزعل على زعلها واتصل على البوليس.
مر أربعة أشهر ولم يعد شيء كسابق عهده.
رجع عز وياسمين لوحدهم على مصر بعد ما اتقفلت القضية، إنها دفاع عن الشرف وليس بقتل عمد مدبر.
والأدهى أنهم اكتشفوا أن معتز دخل البلاد بطريقة غير شرعية، وده يفسد القضية كلها، لأنه بالنسبة لهم هو لسه حي ومدخلش دولتهم.
كانت ياسمين قاعدة مع أم عز، وحزن كبير واضح على ملامحها ولبسها الأسود اللي متغيرش، والهالات السوداء اللي أزبلت ملامحها. ولكن بتحاول أنها تتأقلم، بتحاول ترجع تاني زي زمان.
وباسم رجع بيته مع مراته، وقدرت تحتوي حزنه وتفضل جنبه، خصوصًا أن طفلهم قرب يجي على الدنيا.
دخل عز من الباب، كان ماسك بوكيه ورد أحمر وفيه وردة واحدة بيضاء.
ابتسمت أمه وأخدتها الخدامة لأوضتها بعد ما سلمت على ابنها.
عز لياسمين وقد امتلأ الشوق قلبه: مش هتعفي عني يا أميرتي؟
ياسمين بحزن: عز، قولتلك قبل كده إنك ملكش ذنب. أنت اللي اخترت تبعد بإرادتك.
قعد جنبها وباس إيديها: من وقت الحادثة وعدتك إني أبعد عنك لحد ما تهدي وترجعي بخير، ويرجع ياسمين اللي بحبها، اللي حزنها بيكسرني. وكل مرة بقولك لو سامحتيني امسكي فيا، خليني أقعد معاكي أو ارجعي معايا بيتنا. أنا وحيد جداً من غيرك.
ياسمين بحزن: مش قادرة. كل ما افتكر إني كنت سبب في موته بموت ألف مرة يا عز.
قرب عز وباس جبينها: أنتِ عارفة إنه مش ذنبك، بلاش تحمّلي نفسك فوق طاقتها.
غمضت عينيها وهديت شوية. قام عز وقف وابتسم لها: ها، المرة دي برضه هتسيبيني أرجع بيتنا لوحدي؟
ياسمين: أنا...
عز بسرعة بيقاطع كلامها: ده المخدة تعبت من النوم الناشفة، عايزة خد حنين ينام عليه ويتميل.
ضحكت ياسمين واتكسفت.
عز وهو بيضحك: وعجبي والله، أنا بقول حكم.
ياسمين: حكم أه، طب روح لمخدتك.
عز: ناشفة.
ياسمين: هي إيه؟
عز: المخدة. وأنا عايز المربرب الملبن ده يدفي السرير بصراحة.
ياسمين بكسوف أكتر: امشي بقى، أنت رغاي أوي.
عز وهو بيغمز لها: مسيرك تيجي يا جميل، ووقتها مفيش خروج تاني. نبدأ نبقى أرانب.
ياسمين بعدم فهم: أرانب؟
عز بخبث أكتر وهو بيعض شفايفه (حمدي الوزير أوي): هنجيب بالدسته مع بعض.
جريت ياسمين على فوق من الكسوف وقفلت الباب.
ضحك هو وخرج.
جريت بسرعة وبصت من الشباك عليه وهي بتضحك.
فات 3 شهور كمان، كانت ندى في أول التاسع، وفجأة اشتد عليها الألم. واتصل باسم على عز ومريم يقول لهم إنه رايح المستشفى.
نزل عز من بيته بسرعة وهو قلقان على أخته. وخرجت مريم وياسمين، اللي أخيراً غيرت الأسود، كانت لابسة فستان نبيتي ضيق شوية عن العادة لأنها خسرت وزن من الحزن واشترت مقاسات أقل.
دخل عز بسرعة، كان باسم واقف بره وخايف وندى بتصرخ جوا.
عز بنبرة هادية: متقلقش، هتكون بخير.
فجأة اتغيرت نبرته: بس لو مبقتش بخير، والله لأموتك.
دخلت ياسمين وسلمت على باسم وحاولت تهديه. ونسيت اللي واقف يبص عليها من فوق لتحت وعيونه كلها رغبة وحب.
قعدت مريم تدعي لبنتها. ولفّت ياسمين لقت عز وراها: احم، عز إزيك؟
عز وهو بيبص عليها بلهفة: مش هتحني بقى؟ حرررررام، كل ده حرررام. أنتِ كل دقيقة تبقي أحلى ليه؟ هو أنا درتك يا بنتي؟ ده أنا جوزك.
ضحكت ولسه هتتكلم، خرجت ندى وابنها. كانت فاقدة الوعي من المخدر، ونقلوها أوضة لوحدها. والممرضة شايلة ابنهم وهي بتبتسم.
خدت مريم الولد وفضلت تبوسه.
وباسم كان طاير من الفرحة.
خدت ياسمين الولد وحضنته وفضلت تبوسه.
عز بحسرة وغيره: يابن المحظوظة، ياريتني أنا. خفّي بوس، خفّي إيه؟ متعبتيش؟
ياسمين وهي بتغيظه أكتر: يا صغنن يا جميل، خد بوسة تاني.
ضحك باسم وخد مريم والولد ودخلوا كلهم عند ندى. فضلوا جنبها.
عز: ياسمين، تعالي عايزك بره.
ياسمين: عز، هو ده وقته؟ ندى لسه نايمة.
شدها على بره وقفل الباب.
وقف قدامها، بص لها زي الطفل: أنا بحبك، لازم نرجع لبعض.
فضلت تضحك عليه: عز، أنت بتقول إيه؟
عز بنفاد صبر: مبدهاش بقى، أنا بتوحم عليكي.
هجم عليها باسها، والممرضين بيضحكوا عليهم.