قاسم بألم مصطنع وهو يكتم ضحكته رغما عنه: -اه حرام عليكي يا حبيبتي هو أنا قدك. عاصم الذي كان يقف وهو مندهش ومصدوم مما يرى وفاتح عينيه على وسعهم وفمه إلى الآخر ببلاهة: -اباي هي دي أحلام العصر ولا إيه يا ولاه. مرام بعصبية: -حبيتك عقربة وتكون حوله يالا أنا تدبسني فيك التدبيسة اللي شبه وش أمك دي. عاصم بحماس وتشفي وهو يصفق بقوة: -أحسن يا باشا...
اديله كمان دا أنت طلعت بتتثبت عادي أهو أمال مفيش حد قادر عليك وطايح فينا كلنا ليه. قاسم بغضب: -اخرج بره يا زفت. عاصم: -اسكت بقى يا باشا والنبي بمنظرك اللي بقى شبه الك... ده. جذب يداها منها بقوة فخل توازنها من قوته ووقعت أرضاً بقوة وألم. مرام: -آه الله يهدك يا بعيد. نفد عاصم بجلده سريعاً إلى الخارج بخوف. جذبها من ملابسها من الخلف ورفعها إلى الأعلى وكأنه ممسك بحرامي ونظراته لا تبشر بالخير إطلاقاً من شدة غضبه.
مرام بخوف: -عيلة وغلطت يا باشا.... عيلة وغلطت نزلني إلهي تنستر أنا بخاف من المرتفعات. ما زال جاذبها من ملابسها وهي معلقة في الهواء. مرام: -صلي على النبي... صلي على النبي يا باشا... الحقووووني. قاسم بتحذير: -قسماً بالله... قاطعته مرام: -والله يا باشا ما محتاج تهدد ده قلم واحد منك رقدني في المستشفى أسبوع نزلني طيب ده أنا حتى كنت جايه أسألك هنروح ننقي الشبكة امتى يعني يرضيك تعمل في الجماعة بتوعك كده.
أخيراً أفلتها ذهب وجلس على مكتبه وشاور لها بيده. قاسم: -تعالي اقعدي. ذهبت وجلست أمامه. عم الصمت لثواني. مرام بهدوء: -انت مش شايف إنك غاصب عليا في الجوازة دي. صمت قاسم لبرهة وقال بهدوء: -وإنتي شايفة إن أنا غاصب عليكي فعلاً؟ كادت أن تتكلم ولكن قطعها قاسم: -أنا مش غاصب عليكي يا مرام ولا حاجة إنتي بتحبيني و..... قطعته مرام بتوتر: -لأ طبعاً إيه اللي انت بتقوله ده دا انت خيالك وسع منك أوي.
قام من على مكتبه وجلس على المقعد أمامها. قاسم: -مرام أنا بحبك وإنتي بتحبيني وأنا متأكد فبلاش عناد أكتر من كده إنتي كل اللي بتعمليه دا عشان زعلانة مني ويا ستي حقك عليا أنا آسف على اللي حصل..... ما تعنديش واعترفي إنك بتحبيني. مرام بانفعال وعصبية: -أعترف!!!؟ وانت بقى عايزني أعترف بأيه إن أنا حبيت واحد همجي ما بيعرفش يتعامل غير بإيده. قامت وقفت بغضب فهو كشف أمرها وأصبح قلبها كتاب مفتوح له يقرأ ما بداخله. مرام:
-عايزني أعترف بأيه إن أنا حبيت الشخص الغلط. قام هو الآخر ووقف أمامها بهدوء فضربته بيدها بقوة وغضب على صدره وهو ما زال على نفس هدوئه وثباته. مرام بدموع: -حبيتك آه حبيتك ارتحت كده. أكملت بسخرية من وسط دموعها وبعند: -بس برضه مش هكمل معاك وقلبي ده هدوس عليه وأطلع عينه إنه يحب أو يفكر في واحد زيك. قاسم وهو ينظر إلى حالتها ودموعها التي تمزق قلبه:
-عمري ما همد إيدي عليكي تاني وده وعد مني وأنا قدامك أهو خدي حقك مني زي ما إنتي عايزة وبالطريقة اللي ترضيكي، امسك يداها مرام تعالي ننسى أي حاجة وحشة حصلت بينا ونبدأ من جديد. جذبت يداها منه ونظرت إلى الجهة الأخرى بدموع وعند. قاسم: -مصدقت لقيتك يا مرام ومش هينفع أسيبك أنا ما صدقت أحس إني عايش بجد و..... مرام بمقاطعة: -موافقة. قاسم بفرحة: -إنتي موافقة بجد. مرام:
-بس عندي شروط كتير أوي وهيطلع عينك في أم العلاقة دي وهاخد حقي بقى زي ما أنا عايزة. قاسم ببعض الضيق من أسلوبها: -اسمها عندي طلبات يا مرام أنا مفيش حد بيتشرط عليا. مرام: -لأ بقى أنا بتشرط وانت شكلك كده بتتلكك أهو من أولها يبقى نفضها بقى حظابط. وتركته وكادت أن تفتح الباب وتذهب جذبها من ذراعها. قاسم:
-إنتي هتستهبلي رايحة فين إنتي مش لسه معترفة إنك بتحبيني ووافقتي على الارتباط سهلة هي كده تمشي ما خلاص يا ماما اتدبستي ما عادش ينفع. مرام بعند وهي مربعة يداها أمام صدرها: -يبقى تسمع شرطي. قاسم وهو يضع يده في جيب بنطلونه بغضب خفيف: -اسمها طلبي. مرام بعند: -شرطي. قاسم وهو يحاول أن يتحكم في أعصابه بالعافية: -طلبي. مرام: -شرطي. قاسم: -هو طلب مش شرط واخلصي بقى. مرام بفرحة من داخلها على هيئته الغاضبة وقالت في نفسها: -ولسه.
مرام: -والله يا عم أنا واحدة صريحة واللي هقوله ده شرط مش طلب ليه اللف والدوران والتزويقها وهو شرط مش طلب. قاسم وهو يعض على شفته بغيظ منها: -قولى. مرام بابتسامة منتصرة متحدية: -أقول إيه.؟ قاسم الذي تعلو صوت أنفاسه من شدة غضبه ولكن يتحكم قدر الإمكان. فيكفيه أنها الآن معه ويكفيه اعترافها أنها تحبه. قاسم بغيظ من بين أسنانه: -شرطك. مرام: -أقول إيه معلش مش سامعة. قاسم وقد طفح الكيل منها قال بانفعال:
-أقسم بالله أكتب عليكي غصب عنك وآخدك بيتي دلوقتي حالاً ويتقفل علينا بس باب واحد يا مرام لمطلع عليكي القديم والجديد فقصري كده علشان أنا ما بهددش أنا هنفذ. مرام: -أمك. ركضت سريعاً من أمامه بخوف من تحول هيئته وطلعت وقفت على مكتبه بذعر. كور قبضته بغضب. مرام وهي تلطم على وجهها: -يا ختاااى يا لهوي الحقووووني. قاسم بغلظة: -انزلي. مرام: -لأ انت هتضربني. قاسم: -وهو انتي يعني فاكرني مش هعرف انزلك..... انزلي أحسنلك.
صرخت مرام برعب من أن رأته يقترب منها: -عاااا اقف مكانك وأنا هنزل والله انت فهمتني غلط مش قصدي أمك شتيمة أنا قصدي مامتك.... مامتك وسوء الخلاف اللي بينكم والله. ذهب إليها وفي لمح البصر كان يحملها تحت ذراعيه وكأنه يحمل شنطة من الخضروات. مرام بزعر: -عاااا نزلني طيب والله مش قصدي أبقى جزمة لو غلطت معاك تاني يا باشا مصر. أنزلها أمام الباب وتكلم بهدوء: -روحي دلوقتي ولما أخلص شغل هبقى آخدك كافي نتكلم في كل اللي انتي عايزاه.
ثم نظر لها باشمئزاز: -وابقي نقي كلامك. أومأت مرام برأسها بهدوء. قاسم: -هتروحي الجامعة ولا البيت؟ مرام: -هروح جامعتي الأول. قاسم بابتسامة: -طب خلي بالك من نفسك ولو احتجتي حاجة أو في أي حاجة كلميني. ابتسمت له بهدوء فكيف له بأبسط الكلمات وأبسط الأسلوب يجذبها بهذا الشكل وينسيها العالم بأسره ولولا الإحراج منه لطلبت أن تكون معه ولا تذهب لأي مكان. فمعه هو فقط تشعر بأنه أبيها وهي طفلته، تشعر وكأنها تمتلك قوة العالم. قاسم:
-مرام إنتي رحتي فين؟ فاقت من شرودها سريعاً: -هااا. ابتسم لها بهدوء وهو ينظر لشفتها التي لطالما حلم أن يلثمها ويتذوق شهدها أو أنهما شراب من الخمر يسكره ويذيب قلبه أكثر. قاسم: -هو أنا لو عملت حاجة كده هموت وأعملها من زمان تزعلي؟ مرام بتلقائية وهي لا تعلم نواياه الخبيثة: -لأ والله أبداً انت هتموت وتروح الملاهي زي و......
جذبها من ذراعها بخفة مقربها إليه أكثر وكاد أن يقترب بلهفة ليقبلها ولكن قطعه وأوقفه بفزعة دخول عاصم الذي لم يطرق الباب ولا أعطى أي إنذار. عاصم ببلاهة: -إيه ده فعل فاضح في القسم. -مرام وهي تجلس في كافيه الجامعة. مرام: -الو أيوه يا حماتي والله ما ينفع أجلك أنا طالما قلتله إن أنا في الجامعة خلاص ولو خرجت ابن حضرتك غبي وإيده طرشة. ريهام: -هههه لا بجد ربنا يعينك. مرام وهي مبتسمة بهدوء:
-تعرفي وأنا بقوله موافقة إنتي اللي كنتي ساعتها في بالي لما جيتي زرتيني في بيتي وأنا تعبانة واللي حكيتهولي وقهرتك ودموعك دي خلتني أقول له موافقة عشانك إنتي بس إنما لو عليا هو أنا ما كنتش طايقاها أصلاً. ريهام بلؤم مصطنع: -بصي أنا متشكره والله على جدعنتك دي، بس يا حبيبتي ما تاخدينيش كوبري إنتي هتموتي على الولا أصلاً. مرام: -ههه آه يا ولية يا قرشانه. ريهام: -إنتي بتقولي إيه!؟ مرام:
-احم لا مش قصدي يا ريري والله بس أوعى يعني تكوني مفكراني وافقت عليه لا لا لا خالص. ريهام: -ههههههه آه آه ما أنا عارفة ربنا يسعدكم يا بنتي.... والله من يوم ما عرف وبعد عني وأنا أول مرة أضحك كده غير معاكي. مرام: -إن شاء الله يعرف الحقيقة وكل حاجة تبقى تمام ويرجع يعيش تاني معاكي هكون أنا طبعاً مراته يا ريري نفسي بقى أتقمص أوي دور مرات الابن العقربة حلم حياتي... وأعمل مرات أخ كده على البنت سدرة دي يا سلام. ريهام:
-هههه تعالي إنتي بس ..يا نهاري على هزارك. بعد أن قفلت معها. تنهدت تنهيدة طويلة: -الولية ريهام دي طيبة أوي فاكراني بهزر معاها...... _في قصر جمال القاضي. جمال: -لا دا كده يبقى في جديد على الابتسامة الحلوة دي. ريهام بابتسامة تزين وجهها المحبب إلى قلبه: -آه لسه قافلة مع مرام دلوقتي وهى هتكلم قاسم وتفهمه الموضوع حاسة إن ممكن يكون في أمل يا جمال. جمال بابتسامة: -طب يا ستي كويس بقى عندك بنت كمان في صفك. ريهام:
-ومش بس هي مامتها كمان ست جدعة أوي وبنت بلد وفهمت الموضوع تصور قالتلي إنها مش ممكن تديله بنتها غير لما الأمور بينا تكون تمام ويجيبنا معاه نتقدم لها. ضحك جمال بقوة: -آه منكم إنتوا هتحطوا قدام الأمر الواقع... فعلاً إن كيدهن عظيم. ريهام: -ههه ليه بس كده يا جمال. جمال: -ما إنتوا أهو اتفقتوا على الولد كلكم. _كان يقود سيارته وممسك بهاتفه وهو مبتسم ابتسامة عريضة نابعة من داخل قلبه وكأن صوتها يبث فيه طاقتها الإيجابية. قاسم:
-خلاص ثواني وأكون قدام الجامعة. مرام: -ماشي وأنا مستنياك قدام الجامعة أهو. ثواني ووجدته واقف بسيارته أمامه ويشاور له بابتسامة التي تسرق القلوب من محلها. مرام في نفسها وهي تذهب له: (يخربيت جمال أمك يا سوسو) فتحت السيارة وركبت في الخلف. قاسم باستنكار: -لا والله!!! ولازمته إيه حرقة الدم دي إنتي خايفة مني ولا إيه. مرام: -لأ والله أنا خايفة عليك. قاسم: -إيه؟ مرام:
-احم.. أيوه خايفة منك طبعاً بعد اللي انت كنت هتهببه وأنا في مكتبك و..... قاسم: -خلاص.. خلاص افصلي خليكي مرزوعة عندك. بعد قليل كانوا في مطعم فخم جداً ولا يوجد غيرهم، مرام وهي تنظر إلى المكان وهو خالٍ. مرام: -لأ استنى كده عشان المشهد ده اتكرر في روايات كتير أوي. قاسم: -إنتي بتقولي إيه وروايات إيه؟ مرام:
-ما هو في كل الروايات اللي أنا قرأتها البطل بيعزم البطلة ويحجز المطعم كله عشان يقعدوا قعدة رومانسية من غير ما حد يزعجهم. قاسم بسخرية: -لا وإنتي الصادقة أنا عملت كده عشان متوقع منك أي حاجة ومش عايز فضايح. مرام بغيظ وتذمر: -بقى كده...
طب أنا ماشية أنا أصلاً أفكر أعمل مجهود أو أشوف الراجل اللي معايا يحبني إزاي أو يحبني بأي بأي بأي آه افتكرت بأي طريقة ما إن شاء الله عنه ما حبني اللي يحبني يحبني على بعضي بشكلي بطريقتي بااااااااأسلوبي بجناني بصوتي الهادي أو العالي بطريقة لبسي بشغلنتي ب ب ب. أكمل لها قاسم الذي يربع يديه أمام صدره وهو ينظر إليها بسخرية وغيظ ونفاذ صبر: -بطريقة كلامي بإيدي بدماغي. مرام وهي تحك رأسها محاولة التذكر:
-آه بطريقة حبي ليه أنا كده الباكتج دي على بعضها ... احم.. لأ ثواني هو انت عرفت منين اللي هقوله. قاسم في نفسه: -غبية. ثم رفع صوته: -مش دي حلقة امبارح بتاع رضوى الشربيني يا هبلة. مرام باحراج وبلاهة: -ما... ما هو أنا ما كنتش أعرف إنك متابع رضوى. قاسم: -أنا مش متابع رضوى ولا غيرها أصلاً أنا كنت عند خالد والشاشة شغالة وبالصدفة سمعت الكلمتين دول نكبر بقى ونبطل تفاهة ممكن. تركها ذهب وجلس، ذهبت وجلست بإحراج. قاسم بهدوء:
-تاكلي إيه؟ مرام: -قاسم أنا عايزة أتكلم معاك بجد ممكن تسمعني للآخر من غير ما تتعصب عليا. قاسم بتوهان وسعادة: -ممكن مرة كمان. مرام: -هو إيه ده مش فاهمة. قاسم: -اسمي منك حاجة تانية خالص. ابتسمت بخجل: -ما بحبش جو النحنحة ده على فكرة أنا بجد عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة. قاسم وهو ينظر إليها: -مع إني مش حابب الموضوع ده يتفتح عشان بيضايقني بس هعمل حساب إن ده أول كلام ما بينا بهدوء بعد ما صرحنا مشاعرنا لبعض وهسمعك. مرام:
-إيه ده هو انت عارف أنا هكلمك في إيه؟ قاسم: -إنتي قاعدة قدام ظابط شرطة مش فطاطري يا ماما يعني ممكن أقول لك دلوقتي كل اللي بتفكري فيه واللي إنتي عايزة تقوليه واللي عايزة توصلي ليه. مرام: -لا ده انت كده بقى مش ظابط شرطة ده انت الشيخ حمدي المغربي لرد المطلقة وجلب الحبيب. قاسم: -ههه قولي يا حبيبتي كل اللي إنتي عايزاه أنا سامعك. مرام: -لا وحياة عيالك يا شيخ من غير تسبيل لأني أكاد من فرط الجمال أذوب.. احم....
احم.. اللي أنا بهببه دا.... انت بتحبني؟ قاسم: -اللي في قلبي ليكي عدى الحب والعشق بكتير يا مرام. مرام بخجل بعد أن تصبغ وجهها بالأحمر قالت بهدوء: -يعني بتعتبرني أنا وانت واحد و..... أكمل لها قاسم: -واحد طبعاً وتدخلي زي ما إنتي عايزة في أي حاجة في حياتي مش ده اللي إنتي عايزة توصلي له. ابتسمت له بهدوء: -أحسن حاجة فيك إن انت ذكي بتوفر عليا كتير والله. قاسم:
-إنتي ينفع تدخلي في كل حاجة في حياتي لأن إنتي حياتي أصلاً يا مرام أنا أديك قلبي وكل ما فيا وأنا راضي ومبسوط مش هعرف أمنعك من إنك تدخلي في أي حاجة تخصني. مرام ببلاهة ومن غير ما تقصد: -يخربيت عسلك يا جدع. ضحك قاسم بقوة. فاقت من حالتها سريعاً بإحراج شديد. و.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!