حملها بين يديه. ميار: استنى يا ابني نزلها ما ينفعش تشيلها. إحنا في حارة شعبية ومن بكره سيرتنا هتبقى على كل لسان. لو عايز تخدمنا بجد روح هاتلها دكتور بسرعة وتعالى. ذهب بها مهرولاً بلا مبالاة بحديث والدتها، اندهشت ميار جداً من رد فعله. ميار: أنا مش قلتلك سيبها وبعدين عيب ما ينفعش كده. نزل بها على الدرج وهم خلفه شبه ركض. قاسم بقوة: ما حدش ليه حاجة عندي. مرام تخصني وهتبقى مراتي.
التزمت الصمت من رغم من اندهشها واعتراضها، ولكن صمتت الآن فقط لمراعاة حالة ابنتها. *** بعد يومين. دخل قاسم المشفى وفي يده باقة زهور جميلة جداً. طرق على باب الغرفة التي توجد فيها. عندما انفتح الباب نظرت له بتوتر ثم أشاحت نظرها عنه إلى الجهة الأخرى بغضب وحزن وبرود. قاسم وهو يتحدث مع ميار ونظره لا يزيح عن تلك التي تتجاهل النظر إليه. قاسم: عاملين إيه النهارده؟ ميار وهي تنظر له وتتابع نظرته المتركزة على مرام.
ميار: بخير يا ابني الحمد لله. إنت هتفضل واقف متنح كده كتير؟ ما تدخل. في هذا الوقت لم تستطع مرام كتم ضحكتها البسيطة التي خرجت رغماً عنها وقالت بصوت هامس: لأ دا مش متنح دا تنح. دخل وجلس على المقعد أمام فراشها ومد لها باقة الزهور. قاسم: حمد لله على سلامتك. لم تنظر إليه حتى ولم تأخذ منه شيئاً. فوضعه بهدوء بجوارها على الفراش. جلست ميار بالمقعد بجواره وتحدثت بهدوء
ولكن كلماتها مبطنة بخبث: تعب نفسك يعني يا ابني معانا كل يوم هنا مفيش داعي خالص لكده واحنا مش عايزين نعطلك على مصالحك. فهم قاسم ما تلمح له ويدور في عقلها بالكامل. فوجه نظره إليها بهدوء وثبات واثقة: طيب يا طنط علشان أنا راجل دغري وما ليش في اللف والدوران هريحك وأقولك على كل الأسئلة اللي بتدور في دماغك دلوقتي واللي أنا أصلاً شايفها في عينك. تنهدت وقالت: قول يا ابني.
قاسم: أولاً كده ومن غير أي مقدمات أنا بحب بنتك وعايز أتوزجها. نظرت له مرام بغيظ وغضب: ده عند أمك عارفها يا... قطعتها والدتها مبوخة إياها سريعاً حتى قبل أن يبدو قاسم أي رد فعل. ميار: عيب يا بنت احترمي نفسك. تنهدت بضيق وهي تنظر إلى الأسفل. ميار: وإنت يا ابني حبيت بنتي إمتى وليه؟ نظر إلى حبيبته وهو يتحدث نظرة فاضحة وكاشفة لمشاعره وقال بصوته الرجولي الجذاب: بحبها من أول مرة شفتها فيها في الحارة بتاعتكم.
(ثم وجه حديثه لها ليغيظها) أول مرة شفتك فيها كنت لابسة أسدال طويل وكبير عليكي كده شكله بتاع مامتك كنت بتجيبي حاجة من السوبر ماركت ولما جيتي تدخلي العمارة بتاعتكم اتكعبلتي ووقعتي فضلت ماسكة رجلك شوية تعيطي وبعدين بصيتي حواليكي ليكون حد شافك ولما اطمنتي إن محدش شافك انبسطتي وطلعتي. ثم ضحك ليغيظها أكثر: بس أنا شفت الوقعة. كان منظرك مسخرة أوي وإنتي بتزحفي على البلاط كدا. ميار: ههههه إذا كان بتقع وهي نايمة.
نظرت له مرام بضيق وغيظ. مرام: ظريف أوي سم دمك سم. خليك زي ما إنت كده معقد يعني يوم ما تيجي تخف دمك وتستظرف على حسابي. ثم قالت بسخرية: وده بقى حب من أول وقعه كده زي الحب من أول نظرة. تجاهلها قاسم وهو يوجه نظره إلى ميار فتغاظت منه أكثر. قاسم: أما محبتها ليه فما فيش حاجة اسمها كده. اللي بيحب حد بيحبه زي ما هو كده مش عشان فيه طبع معين كويس ولا عشان أحسن واحد في الدنيا ولا حاجة. هو قلبك تلاقيه بينبض لوحده ليه.
وقتها خجلت كثيراً وأخرجت هاتفها تلهو فيه لتتصنع اللامبالاة من نظراته المصوبة عليها وغزله بها. ميار باتهام: ولما إنت بتحبها أوي كده ضار'ب بنتي ليه؟ نظرت لهم مرام بصدمة. ميار: مصدومة من إيه يا مرام؟ فاكراني مش عارفة إنه ضر'بك. إيديه معلمة على وشك لسه... فاضحة كل حاجة.
نظرت له مرام لتتقابل أعينهم لثواني موضحة كل شيء بداخلها. موضحة غضا'بها منه وموضحة خوفها من والدتها أن تعرف ما حدث في هذه الليلة. فهي تعلم أنها أخطأت ووالدتها سوف تغ'ضب منها كثيراً. تنهد قاسم: في الحقيقة يعني يا طنط. قاطعته ميار بتأكيد: وأنا مش عايزة غير الحقيقة يا ابني. وضح عليها الخوف جداً وهي تتوسل إليه بعينيها. قاسم: أنا آسف إني ضر'بتها.
نظرت إليه مرام بدهشة وكل ما يدور في عقلها الآن هل هذا المتعجرف يتأسف مثل أي بشر يخطئ ويعترف بخطئه ويتأسف. أكمل قاسم بكذب: أنا كنت فاهم غلط. كنت فاكرها خارجة مزوغة من جماعتها فحصل سوء تفاهم. وأنا آسف مرة تانية. ما تزعليش يا مرام. شعرت بسعادة احتلت قلبها من عدم إخبار والدتها الحقيقة ومن هدوئه وتغيره الملحوظ.
ميار: مع إن يعني مش داخل دماغي أوي كلامك بس هعديه. وطلبك هنفكر ونرد عليك. وفي الأول والآخر القرار في إيد مرام. لو حصل نصيب تجيب أهلك يا ابني وتيجي البيت تتقدم. ومن الرغم من أنها سعيدة منه الآن ولكن لا تقدر على نسيان إهانته لها وضر'بها. مرام: وأنا أحبك. تعرف قراري من دلوقتي. أنا لغيت فكرة الارتباط من دماغي خالص. أنا هكمل تعليمي وبس. وإنت ربنا يصلح حالك ويكتب لك الخير مع حد تاني يكون...
قاطع حديثها وصول رسالة منه وهو مبتسم يغمز لها بعينيه بخبث بمعنى أن تقرأ الرسالة. ميار: سكتي ليه يا مرام؟ مرام وهي تنظر في الرسالة ووجهها بدا أحمر من شدة الخجل والصدمة. مرام: ها ثواني بس يا ماما. وبدأت تقرأ الرسالة بعينين مفتوحتين على وسعهما بصدمة من محتوى الرسالة.
((بطلي الهبل اللي بتقوليه ده واتلمي يا مرام علشان مقولش لحماتي إنك كنتي سكر'انة وسهرانه عندي في فيلتي واعترفتي بحبك ليا ومش بس كده ده إنتي بوستيني واتحر'شتي بيا ومعايا دليل صوت وصورة. فتعدلي كده وصلحي اللي إنتي قلتيه ده واسمع منك كلمة موافقة دلوقتي أحسن ما أوريهم لحماتي يا ميمي😉😘🤣🤣🤣) لقد هرب الدم من جسدها في هذه اللحظة والدنيا أصبحت معها متلخبطة. فغمز لها بعينيه وهو مبتسم بانتصار.
مرام وهي تحت تأثير الصدمة: اااقصدي يعني أنا دخلت فكرة الارتباط في دماغي تاني وووووو. ميار: فيه إيه يا بنتي؟ إنتي علقتي ولا إيه؟ وإيه؟ مرام: ووربنا يصلح حالك معايا. أخذ يقهقه عالياً على توترها وطريقتها في الكلام. قاسم: وكنت حابب أطمن حضرتك يا طنط إن أنا قبضت على منير. وإن شاء الله المرة دي هتشوفه بالبدلة الحمراء. مش هيعرف ينفد منها ولا من كل البلاوي اللي هو عاملها. ميار بفرحة: وساكت ليه يا ابني؟
من ساعتها مش تفرح قلبي وتبرد ناري على الغالي اللي راح. مرام بفرحة: يعني خلاص كده حق بابا رجع له؟ لا دا إنت طلعت ظبوطة جامد بقى. قاسم بغيظ: ظبوطة!!! سكتي بنتك يا طنط علشان ما أروحش أهرب منير من السجن تاني. ميار: ههههه ربنا يبارك فيك يا ابني ويفرح قلبك زي ما فرحتنا وريحت قلوبنا. مرام بتنهيدة: ربنا يرحمك يا بابا.
قاسم: دا واجبي يا طنط وأنا ما عملتش حاجة زيادة. ومتشكر أوي على دعواتك دي محتاجها أوي مع بنت حضرتك اللي هتمو'تني ناقص عمر دي. ميار: آه ما الحق يا ابني قبل ما أنسى. خد دول مصاريف المستشفى اللي إنت دفعتها. كتر خيرك. قاسم: فلوس إيه يا طنط اللي إنتي بتتكلمي فيها. أكمل بنبرة
لا تقبل النقاش مرعبة: رجعي فلوسك يا طنط عيب كدا. مرام ملزمة مني وإنتي ومروان كمان والدكتور. الحمد لله طمنت وهي إن شاء الله هتخرج النهارده على بالليل كده لما تخلص المحاليل بتاعتها. ما تخرجوش إلا لما أجي آخدكم تمام. إنها كلامه بتأكيد. ثم ذهب. *** بعد يومين.
-بعد أن خرجت من المشفى واستعادت صحتها ارتدت ملابسها التي عبارة عن سلوبت من الجينز وعقدت شعرها إلى الأعلى بطريقة عشوائية يتمرد منها بعض الخصلات بطريقة جعلتها تبدو طفلة شقية وجذابة في آن واحد. _مرام: أنا رايحة الجامعة يا ماما. عايزة حاجة. ميار: ما تقعدي تفطري الأول. هي يعني الجامعة هتطير. مرام وهي شارده تنوي على فعل شيء ما.
مرام: معلش بقى يا ماما. عايزة ألحق محاضراتي من أولها. كفاية غياب كده. سلام. ولما أخلص هفطر في كافيه الجامعة. متقلقيش. -ذهبت مرام أمام الجامعة التي توجد فيها نهلة ودنيا. ورنت على دنيا التي أجابت. دنيا: إيه يا ميرو أخبارك إيه النهارده؟ مرام بخبث: دنيا هي نهلة عندك؟ دنيا: أيوه هي جت النهارده بس....
مرام: طب حلو أوي. عايز اكي بقى تخليها تخرج لي بره. أنا قدام جامعتك أهو. وما تخليهاش تعرف أو تحس إن أنا اللي عايزها بره. خليها تطلع بأي حجة وخلاص. دنيا: فهمتك يا مرام وأنا معاكي. لازم تتربى على الحركة الناقصة اللي هي عملتها دي. مرام بمرح: صاحبتي وحبيبتي والله....... وأنا بصراحة مش قادرة إلا لما آخد حقي وأدخل السيخ المحمي في صرصور ودنها هههه. دنيا: ههههه ماشي هظبط الدنيا وأخرجها لك. يلا. بعد قليل خرجت دنيا ونهلة.
نهلة بتأفف: أنا مش فاهمة أنا إزاي سمعت كلامك يا بتاعة إنتي وخرجت معاكي. إنتي عايزة إيه؟ ظهرت لهم مرام: أنا اللي عايز اكي يا نخله صورم إنتي. وأمسكتها سريعاً من شعرها بقوة. صر'خت نهلة بألم. مرام: بقى يا صفرا يا بنت الصفرا تعملي معايا أنا الموقف البايخ دا. نهلة بتألم وهي تصر'خ: آه سيبيني يا همجية إنتي. أنا مليش دعوة. ما عملتش حاجة. دنيا وهي تشمر أكمام ملابسها: لأ. سيبولي البت البيجحة دي بقى علشان أنا مفقوعة منها.
وأنزلوا عليها الاثنين ضر'باً وعضاً والأخرى تصرخ بألم وتستنجد بأحد يخلصها من هؤلاء المجانين. مرام وهي تجذبها من شعرها: والله لمقلاعهلك شعراية شعراية علشان بعد كده يا حرباية إنتي تعرفي مين هي مرام يا صورم. نهلة: آه خلاص سيبيني. دفعتها مرام بقوة فوقعت أرضاً. وأصبحت نهلة حالتها ومظهرها غير مجدية بالمرة. مرام وهي تنظر إليها بغرور ونظرة كيادة
وهي تنفض يديها بشمئزاز: روحي شوفي شكلك بقى يا نخله صورم إنتي. أحلى تعليمة وأحلى مساء عليكي يا صفرا. سلام. دنيا وهي تضحك على صديقتها: هتروحي فين يا وحش الكون دلوقتي؟ مرام وهي توعد له: إلى الهدف الثاني يا أختي. دنيا بتفهم: آه مفيش مانع يتظبط شوية. ثم أكملت بجدية: بس ما تقفليش كل البيبان. الله يخليكي يا مرام. والله قاسم بيحبك بجد. خدي حقك منه بالطريقة اللي تعجبك بس ما تقفليهاش خالص.
_وصلت القسم فرأت فتحي في وجهها. برقت عينيها بطريقة مر'عبة هي وتقسيمات وجهها. فتحي بلع ريقه بخوف ووضع يديه على وجهه ليختبئ منها. ومر من جوارها سريعاً. التفتت إليه أسرع وبخفة ضربته على قفاه. ثم ركضت مسرعة وهي تخرج له لسانها لتغيظه. ثم دخلت. -فتحي بغيظ: بقى على آخر الزمن أتهان كده ومن مين؟ من حتة عيلة. ربنا يسامحك يا قاسم باشا. _عاصم: استني بس يا آنسة. ما ينفعش تدخلي كده. لازم أبلغ الباشا الأول.
تجاهلته ودفعت الباب بقوة وغض'ب. عاصم وهو يكاد يغمى عليه من الخوف: الله يرحمك يا عاصم. كنت راجل طيب والله... نظر قاسم إليها بابتسامة جذابة على منظرها. تبدو وكأنها طفلة في الروضة بملابسها ووضع شعرها وتذمرها. فإنها بالنسبة له تمثل نساء العالم أجمعين. تجمع كل صفات النساء الجميلة فيها. أحياناً تبدو فاتنة لحد اللعنة ومغرية. وأحياناً تبدو قوية وعصرية. وأحياناً أخرى تبدو طفلة شقية وجميلة.
عاصم: والله يا باشا حاولت أمنعها. ما عرفتش. هي اللي دخلت كده. اتجهت ناحيته بغضب وجذبته من ذراعه بقوة وأوقفاته أمامها. ولكن في الحقيقة وبالعقل كده هي قوتها لا تماثل قوته نهائياً. فهو من قام بمزاجه وكامل إرادته وهو مبتسم بتسلية. فلفته وأمscكت بزراعه خلف ظهره. قاسم بألم مصطنع وهو يكتم ضحكته رغماً عنه: آه حرام عليكي يا حبيبتي. هو أنا قدك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!