الفصل 16 | من 18 فصل

رواية طوق نجاة الفصل السادس عشر 16 - بقلم مرام محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,835
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

مرام: -مامتك جاتلي وانا تعبانه. تهجم وجهه بضيق. قاسم ببرود: -وبعدين؟ مرام بضيق من بروده: -هو ايه اللي بعدين. قاسم: -أنا بقول نفض كلام في الموضوع ده وخلينا كده حلوين أحسن. مرام: -أنت ليه بتتكلم بالسهولة دي؟ أنت مش شايف إنك غلطان؟ قاسم بلا مبالاة: -لأ. مرام بضيق: -تصدق إني أخاف أو أأمن إني أعيش مع واحد زيك. قاسم بغضب: -صوتك ما يعلاش وأنتي بتتكلمي، ولم لسانك ده. قامت مرام بغضب: -لأ أنا أعلّي براحتي، أنت فاهم؟

واحد ما بقاش على الست اللي ربّته وخلّيته راجل، أنت نفسك عمرك ما حسيت إنها مش أمك، من احتوائها وحبها ليك، تفتكر إنك ممكن تبقى عليا أنا. قاسم بغضب وحدة وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: -مراااام. مرام: -بلا مرام بقى بلا غيره، وعامل فيها ناصح أوي. روحت صدقت عمتك اللي عمرها محبتكم ولا سألت عليكم، ويوم عملت نفسها كويسة وسألت عليك، بخت سمها فيك. ماسكها من ذراعها بغضب: -لا دا أنتِ زودتيها أوي، الظاهر إني أدّيتك حجم أكبر من حجمك.

مرام بدموع: -تمام أوي كده كويس إننا لسه على البر، مش محتاج تديني حجم ولا حاجة، مستحيل أكمل مع واحد بياع زيك، باع أمه من غير حتى ما يسمعها. يا أخي ده المجرم اللي قتل واللي سرق واللي عمل جرائم الدنيا كلها، بيدوله فرصة وحق يدافع على نفسه، أنا مش فاهمة أنت إزاي ظابط وبالتفكير ده. أكملت بسخرية: -أضحك عليك يا حظابط. جذبت يداها منه وارتدت شنطة الظهر خاصتها ونظرت إليه. مرام:

-آخر مرة هقولك، طنط ريهام بريئة من اللي حصل لوالدتك، واللي حصل ده إرادة ربنا، روح واسمعها للآخر وابحث عن الموضوع براحتك، مش حاجة صعبة عليك يعني، دا أنت ظابط شرطة.. يعني لو عايز تعرف الحكاية كلها هتعرفها. ولفت وجهها وكادت أن تذهب ولكن أمسك يداها بهدوء. قاسم: -ممكن ما تمشيش. لفت له وهي تمسح دموعها من على وجهها: -عايز إيه؟ قرب منها أكثر ومد يده ليمسح لها دموعها، فتراجعت للخلف سريعاً. مرام: -أنت هتعمل إيه؟ فاستغرب جداً

منها: -ما كنتش هعمل حاجة، أنا مش عايزك تعيطي بس و... و... ما تزعليش، أنا ك... مرام بمقاطعة: -لو سمحت، أنت ليه كل حاجة عندك عادي كده؟ لو عايز تقول لي حاجة يبقى من غير ما تقرب مني، لأن ده حرام وأنا بجد ببقى متضايقة، ما بحبش كده. وحتى لو حصل إيه ما تمسكش إيدي تاني أبداً، أنت فاهم. كانت تظنه سيغضب من هذا الحديث ولكنه فاجأها بابتسامة. قاسم:

-ماشي يا ست مرام، أنتِ بقى يا شبر ونص اللي هتديني دروس في الحياة، من شوية حق والدتك عليك، ودلوقتي حرام وحلال. من داخلها تحبه وتعشقه وترى فيه شخص أحسن برغم من أفعاله وعصبيته. مرام:

-قاسم، أنت جواك شخص كويس وحنين برغم عصبيتك دي، بس عمري ما حسيت إني في أمان وحنان غير معاك. اسمع صوت قلبك وروح لمامتك، وسيبك من الراجل اللي براك المقفل ده. أنا عبير وخالد حكولي على تعبك وعذابك وأنت بعيد عنها، يعني هي لو بجد وحشة كده وخانت مامتك الحقيقية، أنت هتبقى مرتاح لها كده وتعبان من غيرها. أنهت حديثها وهي تنظر إليه بتوسل بعيونها التي يعشقها. مرام: -علشان خاطري يا قاسم، ده أول مرة أطلب منك طلب.

كاد أن يقترب منها وهو مغيب بسحرها وبراءتها التي تؤثر عليه. فاق من حالته لما تراجعت للخلف. مرام حاولت أن تغير الجو، هذا ونظراته إليها التي تربكها وتجف حلقها. مرام: -هتروحلها؟ قاسم: -لا كده، عذاب إيه؟ رأيك نكتب الكتاب دلوقتي وتبقي مراتي بدل التعب ده. مرام لم تفهم ما يعنيه: -قاسم، خلينا في موضوعنا، هتروح لها؟ شرد وصمت لثواني ولم يجاوبها. مرام: -يا عم ده رضا الأب والأم، أهم من رضا الوالدين. قاسم وهو يعقد ما بين حاجبيه:

-أنتِ بتقولي إيه؟ مرام: -يا عم اسمع مني، دي حكمة. قاسم بسخرية: -والله!!؟ وجايباها منين بقى. مرام: -كانت مكتوبة على ضهر توك توك. قاسم بسخرية: -أنتِ في كلية طب يا مرام؟ مرام: -آه. قاسم: -دا إزاي يعني؟ مرام بعدم فهم: -هو إيه اللي إزاي؟ كاد قاسم أن يشل من فرط غبائها: -لا ولا حاجة، ما تاخديش في بالك. مرام: -طب هتروح؟ قاسم: -لحوحة..... هروح النهارده. مرام بفرحة: -بجد يا سوسو. قاسم وهو يتلفت حوله:

-الله يخرب بيت عقلك، اسكتي هتفضحي أهلي. سوسو إيه؟ أنتِ واقفة مع بنت خالتك. -دخل القصر فوجد والدته تجلس شارده ووجهها شاحب إلى الغاية، وعينيها يكسوها الحزن والكسرة، فالمه قلبه على حالتها. وكان يجلس والده جمال القاضي الذي كان يتحدث في الهاتف مع أحد في الشغل. فتحمحم فالتفتوا إليه. ريهام بفرحة ودموع، تريد أن تقوم وتعانقه ولكنها خائفة من أن يرفضها ويجرحها مثلما يفعل دائماً. ذهب بهدوء وجلس جوارهم. جمال:

-حمد لله على السلامة يا قاسم بيه. استشف قاسم سخريته فتنهد بضيق. ريهام بدموع: -وحشتني أوي يا قاسم، ممكن آخدك في حضني. كان يتصنع الجمود ولم يرد عليها. ريهام: -هنت عليك يا قاسم؟ كان على نفس جموده وهو صامت، ولكن قلبه هو الذي يجيبها من داخله، عمرك ما تهوني يا أمي. انهارت في البكاء وتنفسها بدأ يقل. جمال ذهب لها بقلق: -ريهام اهدي يا حبيبتي، حاولي تنظمي نفسك، اهدي. قاسم بلهفة وهو يضع يداها بين راحتي يده بقلق: -مامااا.

فور سماع كلمة ماما منه، قالت بترجّي: -ما تسيبنيش يا قاسم، من غيرك أموت... والله ما عملت حاجة. قاسم: -ماما اهدي علشان خاطري. بدأت تحاول الهدوء وهي تهز برأسها بإيماء، فخاطره عندها كبير. جمال بغضب: -عاجبك منظرها كده واللي أنت عملته فيها. قاسم: -ماما، أنتِ كويسة دلوقتي ولا أجيب لك دكتور؟ ريهام: -شفتك جنبي، هي علاجي يا قاسم. قاسم بقلق: -اطمني، جنبك.... جمال:

-طيب علشان ننهي الموضوع ده يا حضرة الظابط، اللي المفروض أنت كنت نهيته من زمان وموصلتناش للمرحلة دي... هحكي لك على كل حاجة من البداية.

أنا حبيت ريهام من أول مرة شفتها فيها وهي رايحة الجامعة، وطلعت والدتها ووالدتي أصدقاء وكانوا بيتقابلوا في النادي بالصدفة، وأنا رايح أجيب والدتي لقيت ريهام، فلقيتها فرصة كويسة وجت لي إني أتعرف عليها أكتر وأصارحها بمشاعري ناحيتها. تعرفنا على بعض وحبينا بعض جداً، رحت اتقدمت، جدك الله يرحمه وافق، وكنا أسعد اثنين على وجه الأرض. بعدين جي يوم كتب الكتاب، وساعتها حصلت حاجة كسرت قلبي أنا وريهام. كان ينظر له

قاسم بانتباه ليكمل جمال: -لقيت جدك واخدني معاه المكتب وهو حزين وعلى آخره وماسك قلبه وبياخد نفسه بالعافية، فقلقت عليه جداً وسألته مالك، قالي: "أنت هتساعدني وهتخرجني من العار اللي ركبني يا جمال، ما فيش غيرك هيعملها." بعدين حكالي إن فريدة والدتك، أخت ريهام، حد اعتدى عليها، وأنت لازم تسيب ريهام خالص وتتجوز فريدة. رفضت وقلبت الدنيا،

وقلت: "أنا مش عايز غير ريهام." جدك حاول يقنعني إنه ما يقدرش يقول كده لحد وأنا بس اللي عرفت، ولازم أقف جنبه وأتجوز من فريدة شهر واحد بس، وبعد كده أطلقها وأتجوز ريهام. وهددني إن لو ما عملتش كده هيجوز ريهام لأي حد يتقدم لها أو هيسفرها وعمري ما هشوفها تاني. ولقيت ريهام هتموت من الزعل على أختها وخوفها على والدها، طلبت مني إني أساعد أختها على حساب قلبها. طبعاً تحت كل الضغط ده وافقت، اتجوز أنا ووالدتك اللي كانت نفسيتها

تعبانة بسبب اللي حصل لها وحالتها بتسوق يوم بعد التاني من الحزن على حالها، وجعت قلبي عليها. قربت منها وحاولت إني أخليها تتخطى وجعها ده وتعيش حياتها طبيعية، بس ما عرفتش. وبالرغم إني اتجوزنا بس ما حصلش بينا أي علاقة لأني مش شايف غير ريهام ومش قادر أقرب من غيرها. فضلنا ثلاث أسابيع بنام في أوضة وهي في أوضة، لحد ما في ليلة كنت شاب وطايش وحالتي النفسية كانت تعبانة بسبب اللي حصل، فسهرت مع أصحابي وفضلت أشرب لحد قرب الفجر،

روحت وأنا مش شايف قدامي حاجة ولا حاسس بأي حاجة. صبح الصبح لقيتني نايم على السرير وفريدة جنبي بتبكي، ففهمت إن حصل بينا علاقة وأنا مش في وعي. عدى كمان شهر وجبت المأذون علشان أطلقها زي ما اتفقنا وأتجوز ريهام، ولكن فريدة تعبت فجأة، ساعتها جبنا لها الدكتور وقال لنا إنها حامل. طبعاً ما كانش ينفع أطلقها وهي حامل فيك، جيت على قلبي تاني وكملت علشانك. والدتك كانت أحسن واحدة في الكون حرفياً، ومش كلام بس، ما كنتش عاشق غير ريهام.

بعد التسع شهور، أنت جيت، لقيت نفسي فرحان بيك وحسيت إن أنا بعد ما خسرت ريهام، بقى لي حاجة تانية أعيش علشانها. وبعد ثلاث شهور من ولادتك، والدتك جالها المرض الوحش وكان في مرحلة متأخرة، فاتحجزت في المستشفى، وفي يوم كنت بزورها لقيت ريهام قاعدة معاها. طبعاً حاولت أتجاهل أي مشاعر حاسس بيها ناحية ريهام علشان خاطر فريدة، حتى واحنا كلنا عارفين الحقيقة وإن جوازنا مش زي أي جواز.

قامت فريدة وقعدت بالعافية لأنها كانت تعبانة جداً، كل الدكاترة اجمعوا إن هي أيام بسيطة وبتعيشها. فلاش باك. فريدة بتعب: -أنا آسفة إني دمرت حياتكم، بجد ما بسامحش نفسي على اللي حصل لكم بسببي، وإحساس الذنب بيقتلني. ريهام بخوف عليها: -فريدة، ما تجهديش نفسك في الكلام يا حبيبتي، كل شيء نصيب، وأنتي مالكيش ذنب في حاجة. فريدة:

-لأ، لازم أتكلم، أنا خلاص حاسة إني هموت. نفسي تسامحوني، والله ما كنت أقصد أعمل فيكم كده، بس بابا هو اللي صمم، وخفت يموت من الزعل أو يحصله حاجة. جمال: -أنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل يا فريدة، ما تحمليش نفسك فوق طاقتها، وأنا عمري ما كنت زعلان منك، أنا زعلان من اللي حصل، بس مش زعلان منك خالص. بدأ التعب يتزايد عليها أكثر: -قاسم يا ريهام، أنتِ وجمال، وصيتي لكم ابني. ريهام بدموع:

-ما تقوليش كده يا فريدة، أنتِ اللي هتربيه وهتقومي إن شاء الله بالسلامة. فريدة بتعب: -قاسم.... قاسم يا ريهام. ريهام وهي تمسك يداها ببكاء: -قاسم، متقلقش عليه، بس أنتِ مش هتسيبيني، أنتِ هتقومي، يلا قومي يا فريدة. فريدة بابتسامة متعبة وبهدوء رددت: -أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. عودة من الفلاش. جمال:

-ساعتها ريهام ما استحملتش ونهارت في البكي، وحالتها كانت صعبة جداً، فاخدتها في حضني وحاولت أهديها. ساعتها دخلت عمتك سهام، اللي عمرها ما حبت ريهام ولا فريدة ولا حتى بتحبني. طول عمرها من واحنا صغيرين مش بتحبني. المهم دخلت وأنا حاضن ريهام وبيهديها، وبصت على فريدة لقيتها ماتت. اتهمتنا إننا السبب في موتها، وهي ما كانتش تعرف أي حاجة بموضوع فريدة وسبب جوازي منها. حكينا لها كل حاجة، وحتى جدك فهمها، بس هي غلاوية.

يومها قالت جملة لريهام وهي ماشية. ريهام ببكاء: -قالت لي: "هتتجوزي أنتِ وجمال وهتربي قاسم وهتخليه يحبك، ما أنتِ زي الحرباية بتتلوّني، بس وحياتك يا ريهام، لهاجي في يوم وأكسرك بيه وأخليه هو اللي يموتك بإيده."

أخذتك وربيتك حتى قبل ما أتزوج أنا وجمال. جدك أخذك علشان والدتي تربيك، بس أنا حبيتك أوي واتعلقت بيك وبقيت أرفض إن أي حد يهتم بك غيري أو ياخدك مني. بعدها بفترة اتجوزت أنا وجمال، والله عمري ما حسيت غير إنك ابني أنا. كنت طفل جميل أوي وذكي وشقي، كنت بعشقك بمعنى الكلمة، وبعدين جبت أختك سدرة، وكانت حياتنا أحسن حياة، لحد ما عمتك حكت لك الموضوع بطريقتها وبعدتنا عن بعض. قاسم بتأثير ودموع لمعت في عينيه:

-الله يرحمك يا ماما. وليه ما حكيتوش حاجة زي دي من زمان؟ جمال: -الفترة دي بجد كانت صعبة علينا جداً وحصل فيها تفاصيل كتير، أنا اختصرت لك الأحداث. حصل فيها وجع عمري ما حد يتخيله. ما كنتش عايز أفتح الوجع اللي حاسه تاني ونلخبط حياتك بحاجات عدت وخلاص. ريهام بدموع: -قاسم، تعالى احضني وقولي إنك مش زعلان مني. قرب منها وحضنها وشدد على احتضانها:

-أنا آسف، أنا آسف بجد، ما تزعليش مني يا ماما، أنتِ طلعت أحسن واحدة في الدنيا، اتخليتي بسعادتك وحبك علشان تسعدي اللي حواليكي. جمال: -حصل خير يا ابني، المهم، دا درس ليك، لازم تفهم الأول أي موضوع علشان ما تظلمش اللي حواليك، إن بعض الظن إثم. -بعد أسبوع. كان الكل مجتمع في منزل مرام وهم سعداء جداً ويمزحون مع بعضهم، ولكن قاسم كان يستشاط غضباً من مرام. قاسم بغيظ:

-يا بنتي بطلي شغل العيال ده بقى، إحنا مش متفقين إننا هنكتب الكتاب النهارده. المأذون: -يا بنتي الله يجازيكي خير، ورايا أعمال تانية، يلا علشان أجوزكم وأمشي. مرام بتوتر: -امشي يا عمو المأذون، أنا مش هتجوز دلوقتي. جابر لقاسم بتسلية: -البس يا معلم. قاسم: -بس يا حيوان، مش ناقصك دلوقتي. ميار:

-بت، وحياة أمك يا أختي، أمال مين اللي كانت طايرة من الفرحة امبارح وقاعدة تغني "ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه" وما اعرف إيه يا ريهام تاني كده... آه، وتحت أمره في اللي يقول لي عليه. انفلتت ضحكات الكل. مرام باحراج وغيظ: -مامااا. المأذون: -أنا همشي، ولما تتفقوا ابقى أجلكوا. خالد: -استنى بس يا سيدنا الشيخ، العروسة متوترة شوية، عادي بتحصل يعني. جمال: -ما تسيبها براحتها يا قاسم، وكتب الكتاب مش هيطير. مرام:

-أحلى أنكل في الدنيا والله، هو ده الكلام. جابر بشماتة مرحة: -آه والله، دا أحسن حل، عندك حق يا مرام. قاسم ده أصلاً منحرف وما يتضمنش، بعد ما يكتب الكتاب هيبقى وضعه إيه. قاسم بغيظ وغضب، أمسك ذراعها وهو يجرها وراءه ناحية البلكونة: -بعد إذنكم يا جماعة، عايز الهانم شوية لوحدنا. كان الكل يمزحون وهم مستمتعون بمشاهدة مشاغبتهم لبعض. -في البلكونة. قاسم بغيظ ووجهه متهجم: -هو أنتِ العند ده مرض بيجري في دمك؟

إحنا مش كنا تمام ولبسنا الشبكة واتفقنا على كتب الكتاب النهارده؟ إيه بقى الهبل ده. مرام: -شفت أنت بتتعصب كل شوية إزاي؟ يبقى أنا معايا حق أقلق منك. قاسم وهو يحاول الهدوء: -ما هو أنتِ يا مرام اللي بتعملي حاجات تجنن الواحد. مرام: -يا قاسم، أنت مش فاهمني ليه؟ أنا عايزة فترة خطوبة وكده، وتجيب لي ورد كتير ودباديب. قاسم بغمزة مشاكسة:

-وحياتك يا قمر، أنتِ لا أغرقك طول عمرك ورد ودباديب وشوكولاتة. بصي، لو وافقتي دلوقتي على كتب الكتاب، هوديك الملاهي، مش أنتِ كان نفسك تروحي. مرام بفرحة مثل الأطفال: -بجد. قاسم: -آه بجد يا قلبي، يلا بقى المأذون بره. رجعت مرام لتوترها مرة أخرى: -لا لا.... قاسم بغيظ من تحت أسنانه: -فيه إيه تاني. مرام وهي تفرك يداها بتوتر:

-بصراحة كده، إن كان نفسي اللي ارتبط بيه ده يكون بيعرف يقول شعر وكده، وشكلك كده جامد، مش هيهون عليك تحب فيا بالأشعار زي ما أنا عايزة. قاسم: -يعني لو ألفت لك حاجة دلوقتي، بعدها ندخل نكتب كتاب على طول. مرام: -أيوه. اتعدل في وقفته ووضع يده في جيبه، ثم أخذ نفسه وأخرجه وقال: -《 ما كنتش بصدق في الحب والغرام، وقلبي مغرور ثابت مكانه. جيت عينيكي وكشفت حقيقتي قدامك، وطلعت عاشق ودايب في كل تفاصيل جمالك.》

ابتسمت بخجل، انحنى إليها ليقارب طولها القصير. قاسم: -إيه؟ مش يلا بقى؟ علشان هموت وماسك نفسي بالعافية قدام سحرك وشفايفك دي. اتكسفت جداً وقالت بارتباك: -إيه يا عم القرف ده... دا شعر؟ دا أنت تضحك عليا ولا إيه. اتعصب جداً. قاسم بغضب مكتوم: -مراام، كفاية دلع بقى. مرام: -طب بص، قول كمان مرة واحدة وهاجي معاك على طول نكتب الكتاب. تنهد قاسم: -《 حبيبي يا صاحب طلة، مش هقولك بهية، لأ ده الشمس طلعت نورت الكون عليا....

الكون اللي كان ضلمة وكانت حياتي منهية، شفتك فرحة وبهجة، مالت أيامي ولياليه.》 مرام: -بص، هو حلو وكل حاجة، بس أنا بصراحة ما ياكلش معايا الجو ده، أنا عايزة حاجة كده شعبي سرسجي، حاجة كده يعني. قاسم: -أقولك على حاجة؟ أنا غيرت رأيي، أنا مش عايزة أتجاوز خالص. مرام بفرحة: -معاك حق، أنا رأيي من رأيك برده، أنت تاخد أهلك وأصحابك والماذون وتتكل على الله من هنا. قاسم: -يا بت أنتِ عبيطة. مرام: -قاسم، والله أنا متوترة وخايفة. قاسم:

-يا حبيبي، دا كتب كتاب بس، أمال الدخلة هنعمل فيها إيه بقى. وهو يغمز لها بمشاكسة خبيثة. كادت أن تركض بخجل وتوتر، ولكن ركض وراءها وأمسكها سريعاً من ذراعها وحاول أن يزيل توترها ويخرجها منه، قال بابتسامة على منظرها واحمرار وجهها: -أنتِ رايحة فين؟ قبل ما تسمعي السرسجي بتاعك، استني، هيعجبك أوي. 《 مواويل... مواويل.....

مواويل.. بغنيها لعنيك يا جميل، وأنت مز ومدلع، مع كل خطوة منك قلبي بيولع، أه يا زبادي بالفراولة، ما تجيب لي يا واد منك حتة، وتحن وترؤف على حالي وترحمني من سهر الليالي، وكفاياك عذاب يا غالي، ده بسمتك طيار عالي.》

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...