الفصل 7 | من 18 فصل

رواية طوق نجاة الفصل السابع 7 - بقلم مرام محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,641
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

قاسم بغضب: -اسمعي يا بت، انتي تروحي من جامعتك على بيتك. ولو رجلك خطت بره البيت تاني هكسرهالك. ميزات صوته الرجولي الخشن. قالت بعصبية: -يجيك كسر رقبتك! انت مالك أصلاً؟ وجبت رقمي منين؟ قال بغضب وصوته الذي يرعبها دائماً: -هقطعه لك يا مرام لسانك ده هقطعه لك! أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي دلوقتي.. لو خرجتي مع الدكتور الزفت بتاعك ده هيبقى يوم طين على دماغك. مرام في صدمة ودهشة: -أنا عايزة أعرف انت مالك بيا أصلاً؟

وعرف منين اسمي؟ وعرف منين إني مخطوبة وإني هخرج؟ انت عايز إيه بالظبط؟ تجاهل أسئلتها وقال ببرود قاتل: -اللي أنا قلته يتنفذ. وأغلق قبل أن تتحدث. علياء: -في إيه يا مرام؟ انتي مبلمة كده ليه؟ ومين ده اللي بيكلمك؟ دنيا: -معقول هو يا مرام؟ علياء: -ما تفهموني يا جماعة في إيه؟ هو مين ده؟ عند قاسم بعد أن أغلق مع مرام، خبط عاصم عليه الباب وهو خائف. قاسم: -ادخل. عاصم بارتباك: -باشا، هايدي هانم خطيبتك جايبة محامي وجاية. أدخلها؟

قاسم: -جاية تهبب إيه الغبية دي؟ دي قضية اتجار في الهيروين وبالأدلة يعني لابساه لابساه. ثم تنهد بنفاذ صبر: -دخلها يا ابني، لما نشوف آخرة القرف ده إيه. دخلت هايدي ومعاها المحامي. وأول ما رأت قاسم. هايدي: -قاسم، انت مش هتسيبني. أنا ماليش دعوة ببابا. ولو على اللي انت عملته الليلة دي أنا مسامحاك يا حبيبي، ده شغلك. نظر إليها باستحقار، فدائماً نظرات الاستحقار من نصيبها بسبب شخصيتها الطماعة عديمة الكرامة والأخلاق. قال بحده:

-ابلعي ريقك يا بت انتي، واسمي قاسم باشا. وما فيش حاجة بيني وبينك لأنه ما يشرفنيش. كان فيه مصلحة وخلصت. وأظن انتي ما طلعتيش خسرانة ولا حاجة، انتي تقريباً في الفترة دي اتحققلك كل أحلامك. هايدي بقلق: -يعني إيه؟ قاسم: -يعني خطوبتي منك كانت مصلحة علشان أعرف أجيب أبوكي. وانتي كان مصلحتك الفلوس وأخذتي كتير. يعني ما كنتيش بتحبيني وجرحت إحساسك مثلاً؟ فاهمة؟ ادي كده بقى علشان خلصت. -منير والد طارق بحده:

-لو ما سمعتش الكلام يا طارق وسبتها، هحسرك عليها. هقتلها زي ما قتلت أبوها. طارق بدموع: -ليه... ليه بتعمل كده؟ دي الإنسانة الوحيدة اللي أنا حبيتها بجد. قطعه منير بغضب: -ما هو مش بعد ما هربت من السجن والقرف ده وعرفت أقفل القضية باللي ورايا وقدامي وبمعرفتي، تيجي انت تنبش فيها تاني يا سي طارق علشان حب وكلام فاضي. طارق بجمود: -أنا مش هسيب مرام. وانت مش هتعمل لها حاجة. نظر إليه منير نظرات لها معنى مخيف وهز رأسه بسخرية:

-طبعاً حافظ الفاتحة يا طارق علشان تقرأها على حبيبة القلب. طارق وهو يمسك يد منير ويبكي وقال بلهفة: -أبوس إيدك يا بابا، ما حدش هيعرف عنك حاجة. أنا هتجوزها وهسافر. -خلي عني بقى يا دنيا. أنا مش خايفة منه وهو يطلع مين أصلاً؟ وبأي حق يتدخل في حياتي ويتحكم؟ أنا خارجة مع طارق يعني خارجة مع طارق. دنيا: -لا معلش بقى يا ست مرام، أنا عايزة أعرف انتي موافقة على طارق ده ليه؟ وما تقوليش بتحبيه لأني متأكدة إنك مش بتحبيه ولا حاجة.

تنهدت بضيق: -لا مش بحبه، ارتحتي كده يا دنيا؟ دنيا: -افهم بقى انتي ليه مخطوبة له؟ مرام: -دنيا، كنت هخرج النهارده معاه في مكان يكون بعيد عن ماما علشان أنهي الموضوع ده. لأن مش أنا اللي يتعمل معايا كده، يختفي بمزاجه وما يدينيش أي اهتمام ولا قيمة ويظهر بمزاجه وكأني لعبة في إيده. دنيا بفرحة: -بجد يا مرام؟ تبقي والله أخذتي أحسن خطوة في حياتك، الواد السمج ده مش نازلي من زور أصلاً، بالذات لما شفت أهله تحسهم كده مش مظبوطين.

مرام بعند: -أيوه بس خلاص غيرت رأيي، علشان خاطر الزفت ده يسيبني في حالي وما يتدخلش ولا يتحكم في حياتي تاني. دنيا: -مرام، قاسم باين عليه بيح... قطعها رنين هاتف مرام. مرام: -ثانية يا دنيا هرد على طارق. نفخت دنيا بضيق: -امممم، ردي يا أختي. مرام: -أيوه يا طارق. طارق بحزن: -مرام... أنا بحبك أوي. مرام: -احم... طارق لو سمحت، أنا ما بحبش جو النحنحة ده، وما لوش لازمة كلامك على فكرة. طارق بوجع قلب: -قصدك إيه يا مرام؟ مرام:

-ما هو أنا عايزة أقابلك علشان أقول لك قصدي يا طارق، على معادنا. ومعلش هقفل أنا بقى. دنيا بضيق: -وليه ما قلتلوش يوم الخطوبة؟ وليه مقولتش دلوقتي؟ أنا بجد مش فاهماكي يا مرام، طريقتك كلها غلط في غلط. ولو إنك صاحبتي وعارفك أكتر من نفسي، أنا كنت قلت عليكي.... مرام بحدة: -لا ما تقوليش، لأن أنا نفسي مش فاهمة نفسي. وسيبيني في حالي، كفاية اللي أنا فيه. دنيا: -كده يا مرام، ماشي. ابقى قابليني بقى لو جيت لك ولا كلمتك تاني.

خرجت دنيا بغضب. مرام بضيق فتحت خزانة ملابسها وأخرجت ملابس لترتديها لتذهب مع طارق. ولكنها تذكرت قاسم وتهديده لها، وبخوف وضعت يداها على وجهها مكان صفعته التي ما زالت تؤلمها وتترك أثر على وجهها، ولكنها تخفيها تحت مكياجها الكثير. أنها تكره المكياج كثيراً وتحب ملامحها الطبيعية أكثر، ولكنها الآن مضطرة. حاولت نفض الخوف من رأسها.

كان واقف ينتظرها في داخل العمارة على أسفل السلم، بعد أن كلمه فتحي وقال له ما سمعه أن مرام مصممة أن تذهب بالعند فيه. لقد سمع دنيا ومرام وهم ذاهبون إلى داخل العمارة ولم ينتبهوا إلى فتحي. _بعد أن ارتدت ملابسها واستأذنت من والدتها وخرجت من الشقة، نظرت إلى شقة دنيا وتنهدت: -معلش يا دنيا، لما أجي هصالحك.

ومن عاداتها وهي تنزل أن تركب على سور السلم وتتزحلق مثل الأطفال حتى وصلت لنهاية السلم. ولم تنتبه من قاسم الذي يراها وهو مندهش، غير مستوعب حركاتها هذه التي مثل الأطفال. ثم صرخت فجأة بفزعة عندما وجدته يلتقطها بين ذراعيه القوية قبل أن تقع. دفعته بيدها الاثنين في صدره بقوة وغضب لكي يبتعد عنها. وقبل أن تتكلم قال بعيون غاضبة وصوت حاد: -الهانم راحة فين؟ مرام بغضب: -انت إيه اللي جابك هنا؟ وبأي حق تهددني وتتحكم فيا؟

وأكملت بتهديد: -اسمع يا اسطى، أنا ما حدش يتوقعني. يعني إن مخفتش من وشي، وحياتي كلها دلوقتي هلبسك في الحيط. قاسم باستنكار وهو يرفع حاجبه: -يا اسطى!!!! ثم اقترب منها أكثر حتى أصبحت محاصرة بينه وبين الحائط. مرام بتوتر وخوف: -لو سمحت ابعد. قال بابتسامة خبيثة: -ما هو ما ينفعش تلبسيني في الحيط على الفاضي، ولا إيه؟ وهو يغمز لها. -انت قليل الأدب، والله العظيم لو ما بعدت عني ل... قطعها ببرود وسخرية:

-هشش، بطلي تهديداتك اللي على الفاضي دي. ودلوقتي حالاً تطلعي على بيتك يلا. نظرت له وهي تعض على شفتيها بغيظ. قال بحده: -اطلعي يا ماما، ما تتنحيش يلا. دفعته في صدره بقوة وصرخت في وجهه: -أنا سألتك ميت مرة، انت عايز مني إيه؟ بس انت شخص بارد ومستفز، ما بتجاوبش غير اللي على مزاجك وبس. وأنا بقى هخرج ووريني هتمنعني إزاي. ذهب سريعاً وقف أمامها قبل أن تخرج خارج العمارة. مرام: -بص بقى، ما هو أنا هخرج يعني هخرج. هتعمل إيه يعني؟

قال ببرود وهو يحك ذقنه الطويل بعض الشيء: -هعمل إيه يعني!!! هخطفك........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...