الفصل 18 | من 23 فصل

رواية طوق نجاتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ابتسام محمود

المشاهدات
19
كلمة
3,338
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رمق ما حدث للعجلة الغارسة داخل الرمال الكثيفة، ثم ألقى بصره نحو "تولاي". وجدها تهندم حجابها في المرآة ولا تبالي بما حدث. صفق لها وأبلغها بابتسامة واهية: -شاطرة، أتمنى تكوني مبسوطة! أومأت برأسها وعلى ملامحها ابتسامة. أكمل كلامه بضيق واضح من بين أسنانه: -ممكن أعرف ليه عملتي كده؟ ولو ما كنتيش معايا، كنتي هتتصرفي إزاي؟ تطلعته بهاوجائية وأجابته: -إيه يعني حصل؟ إنتوا كده يا رجالة، تحبوا تعظموا في نفسكم.

عض على شفته السفلية، كاد أن يمزقها، ثم ضرب السيارة بقدمه وأردف بعد أن ظفر أنفاسه التي تكاد أن تحرق مدينة بأكملها: -لازم نخيم هنا، لحد ما حد يفكر يدور علينا. ترجلت من العربة وأغلقت الباب خلفها بقوة، وقامت باتهامه وصب كل الجرم الذي فعلته عليه: -ما تعملش فيها إنك متأثر ومضايق، وده كان مرادك من البداية. اتك على ضروسه الخلفية بقوة حتى أصدرت صوتًا قويًا. رجعت للخلف بخوف من ملامحه وقالت كقطة بريئة:

-مش كنت بتقول إنك بتحب تبات في الصحراء؟ ادينا أهو ما عندناش خيار تاني. يلا افرش الخيمة بسرعة يا بيتنا. اقترب منها وهو يربع يده ويتطلعها من فوق بسبب طول قامته بجانبها، وأردف بسخرية: -أوعي كمان يكون ضميرك يكون حاسسك إني أنا اللي غلطان في اللي حصل. هزت رأسها بنعم، وكأن ضميرها انصب عليه ماء مثلج جعلها لا تشعر بما حدث بسببها. وقالت بعين ذابلة بعدما تحولت ملامحه لذئب ذي أنياب وعينه تلمع وبشرته تحولت للون الأحمر القاني:

-افتكر إني بنت ولوحدي في صحرا طويلة عريضة ومحدش هينقذني. و و و إنت شاب مستقبلك قدامك وهتدخل السجن وتوجع قلب إيمان عليك. مسح "ريان" وجهه وتركها قبل أن ينقض عليها بالفعل. توجه لحقيبة العربة وأخذ الخيمة من داخلها، ثم أغلق الباب بقوة وهو ينظر عليها. وجدها انتفضت رعبًا بعد أن صدح صوت قوي في الصحراء. ضحك بقوة وبدأ أن يغرس الحوامل داخل الأرض: -إيدك معايا يا بيرة. ركضت بقربه ورفعت سبابتها أمام وجهه لتأكد ما قاله:

-قلت أهو "بيرة"، إيه "بيرة" دي؟ -لما تكبري هبقى أقولك. أجابها بسخرية واضحة. نهضت بلامبالاة تنفض يدها من أثر التراب، برغم فضولها لمعرفة سر هذا اللقب: -طيب وبما إن لسه مكبرتش، يبقى ساعد نفسك بنفسك.

قبض يده بضيق وشعر أنها ستجلطه منها. أنهى وضع الخشب ثم وضع قماش الخيمة وهو ينهج. وبعد أن انتهى جلس على الأرض وتطلعها. كانت شاردة في السماء، كان القمر مستدير كبير جدًا يضيء العالم كله بدون أي مقابل، والنجوم كثيرة تزين السجادة السوداء. تأمل ملامحها الساكنة، ابتسم تلقائيًا وقال بصوت هامس قاطع شرودها: -نفسك في إيه دلوقتي؟

وصل صوته لأذنها أشعرها بالدفء. اخفضت بصرها الذي كان متعلقًا بحلم بعيد وابتسمت له، ثم اقتربت منه وجلست بجواره وهي تأخذ نفسًا عميقًا وتجيبه وهي تخرج أنفاسها بطاقة إيجابية: -نفسي أطير، نفسي أكون حرة. تعجب من ردها، فضاق عينه استفهامًا: -وإيه اللي منعك؟ -معرفش، حاسة بحاجة بتأيدني بس هي إيه؟ مش عارفة. كان صوتها مخنوق. فرد عليها بصوت منخفض: -لسانك. -نعم؟

-حبيت أحطلك إيدك على اللي إنتِ بتدوري عليه. لسانك ده بيهدم أي حاجة حلوة بتعمليها. رمقته بقرف وهي تقول: -فصيل. ضم قدمه بيده وأبلغها بثقة: -ماشيها صريح. -طيب قولي يا عم الصريح، إنت بقى نفسك في إيه؟ تذكر حلمه عندما كان في شرفته وقال بابتسامة: -نفسي في بوسة، بوووووسه. أُذهلت من بجاحته وطلبه، حلقت عيناها بعدم تصديق: -نعم؟ -كل ما هتكلم هتقولي نعم. بصي، خليها حضن وأنا راضي. -إنت بتقول إيه؟

قالت جملتها وهي تمسك على ثيابها وتنهض ببطء. شدها من معصمها، أرجعها مكانها وأردف: -اتلهي، اقعدي. مش منك أقصد من أنثى. عارفة حضن المطارات اللي بيكسر الضلوع من شدته؟ نفسي فيه أوي... وحشني. تركت كل ما قاله وامسكت في كلمة واحدة كفيلة تفتح عليه بابًا من جهنم: -إنت تقصد إني مش أنثى؟ هز رأسه بنعم بكل برود. نهضت على الفور. نظرت حولها وجدت فأس الذي كان يحفر به. امسكته وصوبته أمام وجهه: -إنت مدرك قلت إيه؟

رجع للخلف متفاديًا أي تهور منها وهز رأسه بنعم. اقتربت منه وأنزلّت الفأس بكل قوتها. رفع يده أمسكه ووقع للخلف ووقعت فوقه. حاولت ضربه لكن لفها على الأرض وأصبح يعتليها ممسكًا يدها بقوة أعلى رأسها، حتى أن شل حركتها بالكامل. اشتم رائحتها بسبب قربه منها، شعر بدوخة بسيطة جعلته يسألها بنبرة منخفضة تائهه وهو ينظر داخل عينيها: -إنتي ليه قلتي إنك معرفتنيش وقت ما كنتوا بتلعبوا؟ حركت عينيها بثقل مرادفة بتلعثم: -وسع يا ريان. -تؤ.

كانت عينه مثبتة على كل ملامحها المتغيرة في الثانية، لكل التعبيرات. حاولت التحرك: -ريـ... ـان واس... -هشششش.

نطقها وهو يضع سبابته اليمنى على ثغرها، جعلها تتجمد. أغمضت عينيها لا إراديًا، كانت أنفاسه اللاهثة تحرق وجهها وهو يشم عبيرها الفواح. وبعد دقائق، وصلت عربة بها "زين". وقف بجانبهما، صدح صوت آلات التنبيه لينتشلهما من القوقعة التي دخلاها اثنانهم بدون وعي. هب "ريان" واقفًا وأمسك يد "تولاي" جعلها تنهض وكان جسدها متأرجحًا، لم تقو أن تزن جسدها. أدخلها "ريان" العربة من الباب الخلفي وصعد هو بجوار "زين" الذي رمقه بتساؤل. غمز له "ريان" أن يصمت، وظل يتابع "تولاي" التي بدأت عيناها بنزول عبراتها. وضعت يدها على فمها لتكتم شهقتها، تلعن نفسها على ضعفها أمامه. دموعها كانت تشق قلب "ريان"، فنظر لـ "زين"

وأبلغه بهدوء: -معلش، خلينا نروح مكان التجمع وأنزل أرجع معاهم وسيبلي العربية. أرجع "زين" رأسه للخلف ليرى "تولاي"، لكن يد "ريان" منعته أن يشاهدها بهذه الحالة، فكانت على وضع لا يرضي له. فقال "زين" بقلق بصوت منخفض: -ريان، إنت عملت فيها إيه؟ -زين، مش عايز صداع، انزل.

كان "زين" لا يعلم ينزل ويتركها معه، أو يظل رغماً عن صديقه. فـ "ريان" بعد صدمته لم يتوقعه أحد. كان بالبداية كتاب مفتوح سهل على أي شخص تخمين ما يريد، طيب القلب. لكن الآن، ماذا يريد منها؟ ماذا فعل ليجعلها هكذا؟ "ريان" اشتد على كتف صديقه ليطمئنه، فنزل بتردد. نزل أيضًا "ريان" وجلس خلف عجلة القيادة وتحرك على الفور. اقتربت "كوكي" من "زين" بتعجب: -هو فيه إيه؟ هرب من سؤالها بقوله:

-رجالة في عربية غرزت عند بير. هاخد أنا الجست وانتوا تبقوا اسحبوها. أنهى حديثه وتحرك ليجمع الجميع وصعدوا داخل سيارتين. جميعهم، وكانت نورا مشتعلة غيظا من "تولاي". أما "عائشة" و"كوكي" متعجبان من صمت "زين". كانت "تولاي" مازالت واضعة رأسها على النافذة تبكي. لم يتحدث "ريان" وكان يكتفي بخطف النظرات عليها بالمرآة. وعندما خرج من الصحراء وأصبح بمكان ملىء بالناس، ركن العربة ونزل بعد تفكير:

-بعتذر عن اللي حصل. ممكن ما أسمعش صوتك وتوديني البيت. ردت عليه بصوت باكي منهار عال. رفع يده يهدأها ثم تحرك صعد مكانه، مسح وجهه بضيق ثم تحرك حتى وصل لفيلتها. نزلت على الفور. نزل خلفها مناديًا: -تولاي، ممكن تهدي وتغسلي وشك؟ رمقته باشمئزاز وعصبية: -ممكن ملكش دعوة بيا تاني. كاد أن يقترب، صرخت به: -إياك تقربلي تاني. تجمد مكانه وظل يتابعها حتى اختفت. زفر أنفاسه بحنق وتحرك على فيلته بعد أن صف السيارة.

قبل أن تدخل تولاي، حاولت مسح عينيها ووجهها ودخلت بابتسامة مزيفة مقبلة والديها. ثم قالت والدتها بحماس لكي تسمع مغامرتها هذه المرة مثل كل مرة عندما ترجع: -إيه أخبار رحلتك؟ ابتسمت وهي تبلغها بأرهاق: -هحكيلك بكرة. لمحت يسرا أثر الدموع داخل عين ابنتها فقالت بقلق وخضة: -مالك يا ضي عيوني، فيكي إيه؟ -يا حبيبتي، أنا كويسة. -أمال عينك حمرا ليه؟ -ده أثر التراب، اتمرمغنا النهارده. هطلع آخد دش وأنام دلوقتي وبكرة أحكيلك كل حاجة.

قبلت وجنتها وانصرفت على الفور داخل غرفتها. أخذت حمامًا ساخنًا تسيح به أفكارها لتنسى كل شيء حدث. دخل "ريان" الفيلا. كانت تجلس "إيمان". لم يلق عليها السلام. صعد شرفة غرفته بدون أي حديث. كان ينتظر خروجها، نادمًا على ما بادر منه. فهو ليس هذا الشخص الذي يلعب بمشاعر الفتيات. متعجبًا لما فعل معها كل هذا، غضب من نفسه واندفاعه وتهوره. دخلت "عائشة" بعد قليل فيلا أمها، فأشارت لها "إيمان":

-تعالي يا جلابة الأخبار، مال ريان راجع مش زي عوايده وأكل سد الحنك. -مالهوش يا ست الكل، هو غريب عليكي، هو كده دايما غريب الأطوار. قالت حديثها باقتضاب متجنبة أن تدخل في نقاش، ثم تركتها وصعدت غرفة "ريان". بحثت عنه، وجدته داخل الشرفة. أخذت جاكت ودخلت له، وضعته على كتفه. ابتسم لها وحاول يمازحها لكي يهرب من فضولها الذي يعرفه جيدا: -إيه، ملكيش جوز يسأل عليكي؟ وضعت رأسها على كتفه وأبلغته بحب: -ليا أخ حاله مش عاجبني..!!

ثم حركت كف يدها على ظهره بتساؤل: -مالك يا خويا؟ صمت ثواني ونظر مرة أخرى على شرفتها. تلقائيًا، نظرت "عائشة" مكان ما نظر، وأبلغته بحيرة: -مش عارف. حاسس بحاجة غريبة، صدري فيه نغزة... قلبي وجعني أوي. كانت تسمع حديثه باهتمام واضح حتى قالت: -بتحب؟ نفى برأسه وأبلغه بألم داخل صدره: -لا خالص. الإحساس ده خوف مش حب. ومالهوش علاقة بـ اللي حصل مع تولاي النهارده عشان عقلك ما يروحش لبعيد. ابتسمت له وردت بهدوء: -ممكن خايف تحب تاني؟

سيب نفسك، القلب مش ملك صاحبه، القلب محدش ليه حكم عليه غير دقاته اللي بتختار تدق لمين. شعر بعجز وصف مشاعره، تشوشت بأفكاره: -عائشة، آه أنا مضايق إني ضايقت تولاي... بس اللي جوايا أكبر من تولاي... قلبي هيقف، حاسس إن فيه حاجة كبيرة هتحصل. كان ينطق حرفه بصوت مرهق متعب. ربتت عليه بحنان وطلبت منه أن يستريح: -طيب خش ريح واستعيذ من الشيطان الرجيم.

مال برأسه وضعها على صدر أخته وأخرج تنهيدة مليئة وجع. آهاته شقت قلبها وجعلت عينيها تدمع على حاله. حاولت كبح دموعها من النزول وأبلغته بقلق: -ريان، بالله عليك ما تقلقنيش... مالك؟ لم يرد عليها. أغمض عينه بقوة يمتص آلامه النفسية التي تجلده بدون سابق إنذار. أخذته على فراشه وظلت بجواره تمسد على شعره حتى غفى بالنوم. دعت الله أن يحميه ويحفظه، ثم تركته وذهبت غرفة والدتها نامت بجوارها، ببال مشغول عليه.

في الصباح الباكر، قام "ريان" من نومه وهو مازال يحمل داخل صدره نغزة. تحامل على نفسه ودخل يأخذ حمامًا باردًا، ثم نزل للأسفل وجد والدته وأخته. ألقى عليهما الصباح وأخبر "عائشة": -خلصي فطار وتعالي ورايا، هستناكي بره. -طيب، تعالى افطر معانا. -بالف هنا، معدتي وجعاني، خلصي على مهلك. خرج انتظرها بالسيارة، فأمسكت "إيمان" "عائشة": -لسه يا "بير" أسراره، مش ناوية تقولي ماله؟

-مالهوش يا ست الكل، هو غريب عليكي، هو كده دايما غريب الأطوار. قالت حديثها باقتضاب متجنبة أن تدخل في نقاش. ثم تركتها وصعدت غرفة "ريان". بحثت عنه، وجدته داخل الشرفة. أخذت جاكت ودخلت له، وضعته على كتفه. ابتسم لها وحاول يمازحها لكي يهرب من فضولها الذي يعرفه جيدا: -إيه، ملكيش جوز يسأل عليكي؟ وضعت رأسها على كتفه وأبلغته بحب: -ليا أخ حاله مش عاجبني..!! ثم حركت كف يدها على ظهره بتساؤل: -مالك يا خويا؟

صمت ثواني ونظر مرة أخرى على شرفتها. تلقائيًا، نظرت "عائشة" مكان ما نظر، وأبلغته بحيرة: -مش عارف. حاسس بحاجة غريبة، صدري فيه نغزة... قلبي وجعني أوي. كانت تسمع حديثه باهتمام واضح حتى قالت: -بتحب؟ نفى برأسه وأبلغه بألم داخل صدره: -لا خالص. الإحساس ده خوف مش حب. ومالهوش علاقة بـ اللي حصل مع تولاي النهارده عشان عقلك ما يروحش لبعيد. ابتسمت له وردت بهدوء: -ممكن خايف تحب تاني؟

سيب نفسك، القلب مش ملك صاحبه، القلب محدش ليه حكم عليه غير دقاته اللي بتختار تدق لمين. شعر بعجز وصف مشاعره، تشوشت بأفكاره: -عائشة، آه أنا مضايق إني ضايقت تولاي... بس اللي جوايا أكبر من تولاي... قلبي هيقف، حاسس إن فيه حاجة كبيرة هتحصل. كان ينطق حرفه بصوت مرهق متعب. ربتت عليه بحنان وطلبت منه أن يستريح: -طيب خش ريح واستعيذ من الشيطان الرجيم.

مال برأسه وضعها على صدر أخته وأخرج تنهيدة مليئة وجع. آهاته شقت قلبها وجعلت عينيها تدمع على حاله. حاولت كبح دموعها من النزول وأبلغته بقلق: -ريان، بالله عليك ما تقلقنيش... مالك؟ لم يرد عليها. أغمض عينه بقوة يمتص آلامه النفسية التي تجلده بدون سابق إنذار. أخذته على فراشه وظلت بجواره تمسد على شعره حتى غفى بالنوم. دعت الله أن يحميه ويحفظه، ثم تركته وذهبت غرفة والدتها نامت بجوارها، ببال مشغول عليه.

استيقظت "هند" وتوجهت على المطبخ أعدت الإفطار، ونادت على "سيف" الذي كان يظهر عليه عدم النوم جيدًا ليلته أمس. تناولوه في صمت، ثم نهضت "هند" أمسكت الحاسوب الخاص بها لتطبع البحث، لكن تفاجأت البرنامج المكتوب فيه البحث لم يوجد أثره. صرخت بهلع: -يالهوي... بصرها "سيف" بفزع قائل: -مالك يا هند؟ أجابته بقلب ينبض بهلع وخوف ودموع تهطل من عينيها: -الأبلكيشن يا سيف اللي فيه البحث اختفى خالص.

ظهر على ملامحه التعجب والقلق ونهض أخذ منها الحاسوب وظل يبحث عليه باسمه وفي سلة المهملات: -إنتي مش عاملة ليه save غير في البرنامج ده بس؟ انهارت أكثر عندما شعرت من حديثه لا يوجد أمل في إرجاعه: -لا ما عملتش، ما عملتش. العمل إيه دلوقتي؟ خلاص الفرصة اللي بستناها بقالي سنين راحت؟ راح تعب سنين في غمضة عين؟ ياترى إيه مغير ريان؟ ياترى تولاي هتعمل إيه فيما بعد؟ ياترى هند هتلاقي الأبلكيشن ولا هتتصرف إزاي؟ توقعاتكم ❤️

رواية طوق نجاتي للكاتبة ابتسام محمود الصيري

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...