كانت صبا تهبط الدرج بهدوء، وفي نفس الوقت كان باسم يدلف إلى داخل المنزل مع والده. تصنم باسم في منتصف البهو يتأمل ملاكه الأسمر وهي تهبط الدرج بهدوء وخجل، ترتدي عباءة واسعة من اللون الزهري وحزام خصر من نفس اللون، وحجاب أبيض جعل وجهها مضيئًا مثل البدر في كماله. شعر بقلبه يتراقص على أنغام خطواتها الهادئة. آه، كم تبدو جميلة تلك الصبا! تخطف أنفاسه بدون مجهود منها، حتى أنها لا تنظر إليه، فماذا إن فعلت؟
بينما صبا توقفت في منتصف الدرج ورفعت عينيها لتجد باسم يقف أمامها بشموخ وعيناه مسلطة عليها لا تفارقها. شعرت بالخجل يكتسح وجنتيها وقلبها ينبض بجنون بين أضلعها. لم تستطع منع نفسها من تأمله هي الأخرى، فكان مظهره جذابًا للغاية بتلك البذلة الكاجوال المكونة من بنطال وبليزر رمادي اللون، وأسفل الجاكيت قميص أبيض يحدد عضلات جسده القوية. كان في غاية الوسامة، خصوصًا بتلك الخصلات الطويلة المرفوعة بترتيب وعناية.
تعالت دقات القلوب عندما اجتمعت الأعين فجأة، لتتشابك عيناها السوداء البريئة بعينيه السوداء الحادة، ولكن بداخلها حنان وعشق لم تستطع صبا قراءتهما. ثوانٍ و خفضت صبا رأسها مكملة طريقها للأسفل. تنحنح باسم بوقفته، مبتعدًا بعينيه عنها محاولًا السيطرة على مشاعره التي بعثرتها تلك الصغيرة من نظرة منها.
هبطت صبا الدرج لتجد إسعاد، والدة باسم، تقف مستقبلةً إياها بابتسامة حنونة. كادت صبا تلتقط يدها لتقبلها، لكن إسعاد كانت قد جذبتها تحضنها بشدة، رابطة على ظهرها بود، متحدثة بفرحة غامرة: "اللهم صلي على النبي، إيه الجمال ده كله؟ زي البدر يا صبا، ربنا يحميكي يا بنتي، عاملة إيه يا عروسة ابني؟ فصلت إسعاد العناق لتبتسم صبا ابتسامة خافتة، متحدثة باحترام: "الحمد لله كويسة... إزاي حضرتك؟ تحدثت إسعاد بعتاب قائلة: "حضرتك إيه بس؟
دا انتي من النهاردة بنتي، يعني قوليلي يا ماما، مش حضرتك." صبا بابتسامة جميلة تزين ثغرها، فهي قد أحبت إسعاد كثيرًا: "حاضر... يا ماما." وقعت فجأة الطرحة الكبيرة التي كانت ترتديها إسعاد فوق عباءتها وحجابها. مالت صبا وكادت تلتقطها من على الأرضية، لكن وجدت يد باسم قد سبقتها. اعتدلت سريعًا لتجده يقف بجانبها تمامًا. وضع باسم الطرحة على رأس والدته وتحدث يمازحها:
"خدي بالك يا حجة إسعاد، الحاج لو عرف إن الطرحة وقعت هيطخني عيارين مش هلحق أتجوز، و هبقى شهيد الطرحة." ضحكت إسعاد على مزاح والدها، ليضحك باسم بخفة. تأملته صبا قليلاً وهو يضحك هكذا. يبدو وسيمًا للغاية وذات شخصية قوية، حتى ضحكته رجولية وجذابة. كم بدا وسيماً هكذا! شعرت فجأة بنبضات قلبها تتعالى، احمرت وجنتيها خجلًا من تأملها هذا لتخفض رأسها سريعًا.
بينما باسم التفت ينظر لها، شعر بالخيبة عندما رأى خافضة عيناها السوداء التي يعشقها أرضًا. كاد يحدثها، لكن تحدثت إسعاد بابتسامة خبيثة وهي ترى ابنها يأكل تلك الصغيرة بعينيه: "واد يا باسم، روح يلا اقعد مع الرجالة، وابقى تعال بعد كتب الكتاب اتفرج على القمر براحتك." تحدث باسم بهيام وهو يناظر صبا: "مش قادر يا أمي والله... القمر خاطف قلبي ومش قادر أسيبه وأمشي." أغمضت صبا عينيها بقوة من شدة خجلها وهي تعلم أنه يقصدها بالحديث.
دفعته إسعاد وهي تتحدث بجدية مصطنعة: "اختشي يا واد، روح يلا اقعد مع الرجالة."
تحرك باسم خطوتين ثم التفت مرة أخرى لصبا التي قد رفعت عينيها، ليغمز لها بشقاوة باعثًا لها قبلة بالهواء، لتشهق صبا بخجل من فعلته هذه المجنونة، ولكن ضحكت بداخلها، فيبدو أن باسم حقًا يعشقها كما قال لها أمس. ابتسمت ابتسامة خلابة عندما تذكرت اعترافه بعشقه لها وحديثه عن فعل المستحيل من أجل أن تكون زوجته. في الحقيقة، ما حدث أمس حرك جزءًا كبيرًا للغاية بداخلها تجاهه، خصوصًا بعد حديثه عن رفضه للزواج منها إن كانت غير راضية، هذا جعله يكبر بعينها كثيراً.
فاقت من أفكارها على جذب خوات باسم، سمر وسميرة، لها يجلسنها بينهما وبدأ في الحديث معها بسلاسة وود. وبينما باسم دلف إلى المضيفة الجالس بها والده وعوني وبعض الأقارب. *** في أحد المنازل الكبيرة بأسوان. يأخذ عزيز غرفة الجلوس ذهابًا وإيابًا، ضم كفه وضرب به كفه الأخرى بغل. لا يصدق أن باسم سرق منه صبا التي كتبت على اسمه من يوم مولدها. لا يصدق أنها تُكتب الآن على اسم رجل آخر. "ما تقعد يا واد، خيلتني."
أردف بهذا مصطفى، والده، الجالس على أحد الأرائك. رجل سمين الجسد قليلاً، ذات بطن كبيرة، يرتدي جلبابًا أسود ومستند برأسه على عصا غليظة. كانت ملامحه قاسية ومخيفة. ليكمل حديثه بصوت غليظ: "انت هتفضل تاكل في نفسك كدا كتير؟ التفت له عزيز متحدثًا بغضب وحقد: "مش قادر... عايز أروح أطربق البيت على اللي فيه. صبا دي حقي أنا، مش حق باسم. أنا اللي المفروض أبقى جوزها دلوقتي مش ابن بكر." تحدث مصطفى بحدة:
"سيبك من الكلام الفارغ دا وحقك ومش حقك، خلينا في المكسب اللي هيطلع من ورا الجوازة دي." عزيز بتهكم: "وايه بقا المكسب اللي هيطلع لنا من جواز باسم وصبا إن شاء الله؟ ابتسم مصطفى بخبث، وأشار لابنه بالاقتراب. ليذهب عزيز جالسًا بجانب والده ليتحدث مصطفى قائلاً: "هقولك إيه المكسب...
عوني وقع بلسانه وهو بيكلمني امبارح، وعرفت إن بعد كتب الكتاب على طول هيتكلم مع بكر المهران في السفن اللي عايز يشتريها ويشغلها للسفر من القاهرة لأسوان... سياحة يعني. ودا طبعًا مشروع بالملايين ميقدرش عليه غير بكر وابنه." عزيز بعدم فهم: "طب واحنا إيه مكاسبنا، مش فاهم؟ مصطفى بخبث: "يا غبي...
عوني أخويا عبيط وبيجي بكلمتين. يعني لو روحنا كتب الكتاب ووقفنا جنب عمك، ساعتها هينولنا من الحب جانب. وموضوع السفن دا هيسهل شغلنا. فهمت ولا لسه؟ تحدث عزيز بذهول: "انت عايز تستغل السفن ف... مصطفى بخبث: "أيوا بالظبط، و أهو نستفيد ونشتغل براحتنا. ولو حصل حاجة هتبقى في وش عوني وباسم. عشان كدا عايزك هادي وبلاش شغل الجنان بتاعك دا. إحنا عايزين نكسب عمك لصالحنا." فكر عزيز بحديث والده قليلاً. حسنًا، هو يعشق صبا، ولكن!!!
يعشق المال أيضًا. وإن كانت صبا قد تزوجت وخسرها... لكن ما زال أمامه فرصة لكسب الكثير من المال. *** هبت توليب من على الفراش سريعًا عندما أتى لمسامعها صوت ماهر الغاضب. عضت شفتيها بخوف وفزع من أن يكون قد علم بتقبيل أسر لها.
نظر أسر لها شرزًا ثم تحرك بهدوء لداخل الشرفة وهو ما زال يحدث والده. وقفت توليب مكانها وقلبها يكاد يتوقف خوفًا من ردة فعل ماهر. هي تعلمه جيدًا. رغم طيبة قلبه وحنانه، لكنه يمتلك طبعًا شديدًا لا يقبل الخطأ أبدًا. وقفت تتابع ملامح أسر التي تحولت من الجمود للضيق ثم زفر بصوت مسموع. التفت أسر ينظر للنيل أمامه وهو يتحدث. فلم ترى توليب تعابير وجهه أو ماذا يقول. حدثت نفسها بفزع وهي تقفز بجنون وتلطم على وجنتها: "يتختااااي...
عرف والله عرف... يا فضحتك يا توليب يا مصيبتك السودة... الله يخرب بيتك يا آسر فضحتني فضيحة المطاهر... منك لله." جلست على حافة الفراش وهي تلهث بقوة، لتحدث نفسها مرة أخرى وهي تدور بعينيها بجميع أنحاء الغرفة وتهز جسدها للأمام والخلف وتضرب بيدها على فخذيها: "أروح فين وأجي منين بس يا ربي... يعني يوم ما اتباس... اتباس قدام الناس دي كلها... لا وكمان يصورونا... يا فضيحتك على الفضائيات يا تولي يا فضحتك."
دلف أسر للداخل بعد إنهاء المكالمة مع والده، ليجد توليب تجلس تحدث نفسها، ليتحدث باستغراب: "مالك يا توليب في إيه؟ نظرت له توليب بعيون تطلق شرار. تفاجأ أسر عندما وجدها هبت مرة واحدة تقف على الفراش وهي تتحدث بصوت عالٍ مغتاظ وتحرك يدها بجميع الاتجاهات: "مالي؟ هيكون مالي يعني؟ أنا وحدة غلبانة ماشية جنب الحيط، يقوم إيه... يقوم جاي واحد مجنون اسمه أسر ابن ماهر يقولي يلا يا توليب هنعمل مغامرة. تروح توليب الهبلة سمعة كلامه...
يروح أسر واخدها مكان عالي عشان يرمو نفسهم منه... تسكت على كدا؟ لا ازاي... تروح بايسني بدون أي وجه حق قدام الخواجات اللي قعدوا يصورونا... واللي هما كمان زمنهم فضحني برا مصر وجوا... يعني أبقى ماشية في الشارع كدا عادي في أمان الله... ألاقي الناس بيشاوروا عليا ويقولوا المتباسة اهه." كانت تتحدث بانفعال وأسر فقط ينظر لها ببرود ينتظر انتهاءها. تحدثت مرة أخرى ببكاء مصطنع وهي تحرك كتفيها بشكل مضحك:
"وزمان بابا ماهر عرف وشافني وأنا بتباس... وأكيد هيعمل معايا زي فيلم دعاء الكروان يقولي لازم تموتي عشان العار يا خاطية ياللي سبتي ابني يبوسك." أنهت حديثها وهي تلهث بشدة، ليتحدث أسر ببرود وكأنه لم يسمع شيئًا: "خلصتي؟ بطلي دوشة بقي ويلا اجهزي عشان نروح كتب الكتاب." تحدثت توليب وهي تحرك رأسها ببلاهة: "كتب كتاب ليه يا باشا؟ بقولك بابا شاف صورنا واحنا... قاطع حديثها أسر وهو يصدمها حديثه: "بابا مشافش حاجة." "نعم...
اومال كان بيزعق ليه؟ قالتها توليب في ذهول. تحدث أسر بجمود: "عشان مأخدناش الحرس معانا الصبح... فهو قلق وكان متعصب عشان كنا لوحدنا." توليب بذهول: "عشان كدا؟ تحدث أسر ببرود: "أيوا بس... مكنش ليه لازمة الشو اللي انتي عملتيه دا الصراحة... كلتي دماغي برغيك." جن جنونها من بروده وكأنه لم يفعل شيئًا. وضعت يدها بخصرها وأشارت له بسبابتها متحدثة بغيط طفولي وسخط منه: "اسمع بقا...
أنا بعد كدا مش هروح معاك في حتة تاني، وكمان يا ريت تحترم نفسك وتبطل تقربلي. أنا سكتلك ساعة لما بوستيني في الأوضة إنما المرادي أنا مش هسكت أبداً. ولو انت فاكر إني عيلة سيكي ميكي وبتاعة مامي وبابي فأنت غلطان أوي. أنا آه بان كيون ولطيفة بس أنا من جوايا شرسة وأي حد يقربلي بزعله، فخاف على نفسك بقى وبطل قلة أدب... فاهم؟
أنهت حديثها بتحذير. شهقت بفزع عندما وجدت أسر قد باغتها بجذبه لها من قدمها لتسقط على الفراش أسفلها بقوة. أنّت بألم وهي تمسد خصرها من تلك الوقعة وكادت تعتدل لتشهق مرة أخرى وهي تجد أسر قد جثى على أحد ركبتيه على الفراش ومال عليها بجسده العريض، حتى أصبح وجهه ملاصقًا لوجهها. كتمت توليب أنفاسها فزعًا بينما عيناها جاحظة من فعلته وقلبها ينبض بقوة يريد الهرب من جسدها.
ارتعش جسدها بأكمله وهي تراه يقترب برأسه منها أكثر ونظرات عينيه حادة مثل السيف. أغمضت عينيها بقوة خجلًا من قربه هذا.
رفع أسر إصبعه ومرره ببطء على عيني توليب ثم وجنتيها ثم توقف عند أكبر مشكلة بالنسبة له شفتيها. رغم أنه كان على علاقات نسائية كثيرة، لكن لم يشعر يومًا بما شعر به وهو يقبل توليب. ورغم أنها لم تبادله بالمرتين اللتين قبلها بهما، إلا أنهما خالدتان بذاكرته، متذكرًا تلك القبلة الأولى التي سرقها منها عندما استيقظت بفزع، وتلك التي مر عليها ساعتين والتي ما زال يتذكر نكهتها. تحدث بصوت رقيق قائلاً: "توليب فتحي عينك... بصيلي."
رغم خجلها وخوفها، فتحت عيناها الخضراء لتقابل عينيه البنيتين الحادتين. شرد أسر بعينيه الشبيه بعيون القطط. تحدث برقة وهو ما زال شاردًا بعينيه: "انتي بجد زعلتي إني بوستك يا توليب؟ توليب، أين توليب؟ عفواً سيدي، فقد غرقت بعينيك البنيتين بلون القهوة، ترى مدى قوتك من خلال عينيك الحادتين تلك والتي تسيطر على وجدانها من خلالهما. وكالمغيبة، حركت رأسها بـ "لا".
مال أسر على وجنتها مقبلاً بعمق وببطء جعل توليب تغمض عينيها مرة أخرى ولكن بذوبان. رفع رأسه عن وجنتها الشهية والتي استشعر التهابها خجلًا وتحدث بابتسامة هائمة وهو يملس على مكان قبلته: "أنا هروح أجهز وانتي كمان اجهزي بسرعة... ماشية." أومأت توليب برأسها سريعًا، لتشعر بالبرودة فجأة. فتحت عينيها ببطء عندما سمعت باب الغرفة يغلق. نبضاتها جنونية، تشعر بقلبها الذي يريد الهرب من جسدها. هبت ناهضة من على الفراش راكضة للمرحاض.
وقفت أمام المرآة وتحدثت بهمس وعيون مدمعة: "أسر بيحبني... ما هو محدش بيعمل مع حد كده غير لما بيكون بيحبه." لم تستطع منع نفسها من البكاء. كل ما يفعله يدل على أنه أحبها. حديثه... نظراته... وقبلاته... أزالت دموعها سريعًا لتركض للخارج عندما سمعت صوت طرقات على الباب. فتحت الباب بخجل ظناً منها أنه أسر، لتجد عاملة بالفندق ومعها عربة طعام. نظرت لها توليب باستغراب لتتحدث العاملة باحترام:
"أسر بيه طلب الأكل ده لحضرتك ومعاه الكارت ده." مدت يدها بالكارت لتلتقطه توليب بسرعة. أدخلت العاملة الطعام وخرجت. أغلقت توليب الباب واستندت عليه، محتضنة ذلك الكارت وهي تشعر بأنها تحلم. بعد ثوانٍ فتحت الكارت وقرأت ما به: "كلي كويس اليوم لسه في أوله يا تولي..هستناكي في الريسبشن." تولي، هل حقًا قال دلعها أم هي تحلم؟ وأيضًا أرسل لها طعام. أغمضت عينيها بعشق وهيام وتحدثت قائلة بهمس: "أنا بحبك أوي أوي يا آسر...
وشكلك انت كمان حبتني." أنهت حديثها ورفعت يدها تمسح تلك الدموع التي لم تستطع السيطرة عليها أبدًا من فرط السعادة التي تشعر بها.
بينما أسر قد دلف لغرفته بعدما أوصى العاملين بإحضار الطعام لتوليب، فهي لم تتناول شيئًا منذ الصباح. دلف للمرحاض ونزع جميع ملابسه، ثم وقف أسفل المرش الذي يهطل عليه بالماء البارد. أغمض عينيه وابتسم بسعادة عندما تذكر إيماءتها بـ "لا". إذا يبدو أنها لم تغضب من قبلته. تلك القبلة التي حفرت بعقله وجعلت عرش قلبه يهتز لها خاضعًا.
نهره عقله بشدة محذرًا إياه بأنه هنا لفترة محدودة فقط، ولا يجب عليه الانجذاب لتلك توليب وأن ما يحدث مجرد مشاعر عابرة لا أكثر. نبض قلبه بجنون معارضًا لحديث عقله، وقد شعر قلبه بالظلم بأن تسمي تلك المشاعر القوية اتجاه توليب بمشاعر عابرة. أغلق المرش بضيق وجذب أحد المناشف الكبيرة ليلفها حول خصره، ووقف أمام المرآة يتطلع لنفسه وتلك الحرب بين عقله وقلبه ما زالت قائمة. تحدث نفسه بحيرة: "يا ترى آخرتها إيه معاكي يا توليب؟ ***
كان ماهر جالسًا بمكتبه بالشركة وبيده جهاز لوحي كبير. ابتسم بحنان وهو يرى ذلك الفيديو الذي يقبل فيه أسر توليب. ذلك الفيديو أكبر دليل على أن القرار الذي اتخذه هو القرار الصحيح. عندما تحدث أسر بالهاتف أراد أن يطمئنه بأنه لم يرى شيئًا. وأيضًا يعلم توليب بالتأكيد فعلت ردة فعل مجنونة بعد تلك القفزة المميتة. زفر بارتياح وحدث نفسه قائلًا: "هو دا القرار الصح... أنا مغلطتش لما طلبت من أسر يخرج توليب من اللي هي فيه." ***
بعد ساعة... فتح باب المصعد لتطل منه توليب تسير بخطوات مرتبكة تنظر هنا وهناك تبحث عن أسر برواق الفندق. ابتسمت بعشق وهي تراه واقفًا بهيبته التي تأسرها، واضعًا يده في جيب بنطاله ويرتدي بذلة سوداء بالكامل تحدد عضلاته القوية بشكل ملفت وجذاب. سارت بخطوات خجولة باتجاهه، لا تعلم كيف ستواجهه بعد ما حدث بغرفتها وبتلك القبلة في الصباح. هي لم تشعر بالخجل وقتها لأنها كانت في حالة هلع كبيرة.
كان أسر يقف منتظرًا توليب. نظر باتجاه المصعد، ليراها قادمة نحوه بابتسامة جعلته يريد تقبيلها للمرة التي لا يعلم عددها، ولكن تفرق أنه يريد تقبيلها بشكل عنيف جدًا، خصوصًا وهي ترتدي ذلك الفستان باللون الأسود الذي يرسم منحنياتها الأنثوية ببراعة، جاعلًا حرارة قلب ذلك الرجل تذوب بها، متخذًا قراره أنه أصبح واقعًا بها لا محالة. وقفت توليب أمامه وتحدثت بخجل شديد: "أنا جهزت." تحدث أسر كالمغيب: "توليب... تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!