الفصل 21 | من 31 فصل

رواية توليب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمي سعيد

المشاهدات
19
كلمة
2,947
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

يقف ماهر وباسم خارج جناح أسر بالمستشفى. جلس ماهر واضعًا يديه فوق رأسه بتعب، كاد يفقد ابنه وتوليب ابنته الجميلة. جلس باسم جواره وهو يشعر بالحزن الشديد على رفيق دربه. ربت على ظهره يخفف عنه: "الحمد لله ربنا عدّاها على خير يا باشا." نظر له ماهر أومأ وهو يتنهد بتعب. تحدث باسم بمرح كي يخفف عنه قليلاً: "بس ايه، شوفت ابنك اللي عملنا فيها شاروخان ده، لا جامد جامد مفيش كلام." ابتسم ماهر بخفوت ثم تنهد بقوة.

نظر لباسم وبجدية تحدث: "عرفتوا عنه حاجة؟ باسم: "لا، محدش لقيله أثر خالص، بس متقلقش أنا كلمت أكبر شركة حراسة في مصر، وهيقوموا أسر وتوليب." ربت ماهر على قدم باسم وبود صادق تحدث: "بجد مش عارف أقولك إيه يا باسم، تعبناك معانا أوي يا ابني." ابتسم باسم وبمرح تحدث: "تعب إيه يا راجل متقولش كده، ده أنت وابنك شحطتوني مسافر من بلد لبلد زي الرحالة، بقالي ١٠ أيام بعيد عن أهلي ومراتي، الله يسامحكم."

رفع ماهر حاجبه باستنكار: "إحنا مالنا يا أخويا، مش أنت اللي سبت مراتك وجيت لوحدك، اشرب بقى." تنهد باسم بقوة وبشرود تحدث: "مكنتش فاكر إن البعد هيتعبني كده يا باشا، أنا باخد نفسي بالعافية أقسم بالله، معرفش هي بتعمل إيه دلوقتي وبتروح المدرسة ولا لأ، قلقان عليها أوي، ووحشاني أوي أوي." ربت ماهر على ظهرها بحنان أبوي، ليقول بتعقل: "كفاية كده يا باسم، قوم يلا روح لمراتك وصالحها." باسم بجدية: "أروح فين، أنا هفضل هنا مع أسر."

هز ماهر رأسه برفض وبجدية وأمر تحدث: "لا أنت هتقول تروح، ولما أسر وتوليب يبقوا كويسين أنا هكلمك تيجي." كاد باسم يعترض، لكن قطعه ماهر وهو ينهض: "باسم، أسر وتوليب تعبانين والدكتور قال أقل حاجة عشان أسر يفوق ٤٨ ساعة، وتوليب واخدة مهدئ قوي يعني مفيش لزوم لوجودك دلوقتي، روح اطمن على أهلك ومراتك وبعدين ارجع." *** بداخل الجناح بالمستشفى. على الفراش الوثير وكأنك بأحد الفنادق الخمس نجوم.

ينام أسر عاري الصدر، والكثير من الأجهزة موصلة به. يعلم الله فقط كيف استطاع الاحتمال والبقاء على قيد الحياة بذلك الشكل، لأن إصابته ليست هينة أبدًا. ساقط بالنوم بعد أن أعطاه الأطباء جرعة كبيرة من المسكنات واهتموا جيدًا بالجرح وأوصلوه بدماء ومحاليل والكثير من أجهزة المؤشرات الحيوية.

بينما بنفس الفراش، غافية توليب بأحضان أسر، الذي أصر أن تبقى توليب معه، ليهتم بها الأطباء وهي بين أحضانه بعدما حضرت الممرضات وبدلوا لها ملابسها بملابس مريحة للمستشفى. ها هو يحتضنها بذراعه الآخر، واضعًا رأسها فوق صدره بالجزء السليم. لا يؤمن أبدًا أن يتركها بمفردها حتى بوجود والده وباسم. هو فقط يطمئن عليها بين أضلعه. ساقط بالنوم بتعب شديد، ولكن بنفس الوقت عقله يعمل حتى بمنامه. يفكر ويفكر. هل فهد فعل شيئًا بتوليب حقًا؟

عندما وجدها هكذا لم يستطع التحمل، بل كاد يقف قلبه من شدة الصدمة. لكن تعامل مع الموقف سريعًا مقتربًا منها مطمئنًا أنها بخير، ليجدها مغشيًا عليها لا تشعر بشيء أبدًا. أخذ فستانها وألبسها إياه بحذر، ولم يتكلف بجسده. ثم حملها وخرج لباسم ليذهبوا سريعًا للمستشفى. بعدما حذر أسر باسم أن يتفوه بأي شيء مما رآه حتى لماهر والده. عقله يكاد يجن، لا يعلم إن لمس ذلك المجنون حبيبته أم لا، وتوليب فاقدة الوعي من مدة ولا تستيقظ.

بجميع الأحوال سيقتله، إن لمسها أو لا يقتله. لقد حاول ذلك المجنون سرقة زوجته وحبيبته النادرة. وردته الحمراء "توليب" التي تسقط بالنوم بجانبه وقلبها يألمها، وحديث فهد يرعد بأذنها، أسر قد مات، تلك الكلمات السامة التي لا تتحملها أبدًا مما يجعلها ساقطة بثبات طويل هاربة من تلك الحقيقة البشعة. لا تعلم أنها نائمة بجواره، وهو يحاوطها بذراعه بقوة شعر بها. *** بأحد المستشفيات الخاصة بأسوان.

يجلس مصطفى بجانب فراش ابنه الذي لم يترك باسم جزء صغير سليم بجسده. تحدث بغيظ مردفًا: "غبي غبي وتستاهل اللي حصلك يا عزيز، ضيعت علينا مكاسب بالملايين يا غبي." كان عزيز ينظر لقدمه المكسورة بغضب. لقد حطم باسم قدمه وأنفه غير تلك الكدمات القوية التي تحتاج أشهر لتتعافى. تحدث بغضب مردفًا: "أنا معملتش حاجة، أنا بس كنت عايز أرجع صبا ليا."

مصطفى بحدة: "صبا إيه وزفت إيه، الله يخرب بيتك بوظت كل حاجة خططتلها، أنا روحت لعوني، وقابلني أسوأ مقابلة وهددني لو شاف وش حد منا تاني مش هيسامح علينا." كاد عزيز يجيب، لكن قطعه حديثه طرقات على الباب، يليها دخول الممرضة بابتسامة مشرقة. "صباح الخير." اعتدل عزيز بجلسته وهو يطالعها بإعجاب شديد، بدءًا من وجهها المشرق الأسمر مرورًا بعينها السوداء وابتسامتها الجذابة. "صباح النور." اقتربت الممرضة

من عزيز وهي تردف بعملية: "يلا يا أستاذ عزيز عشان أغير على الجرح." أومأ عزيز سريعًا وهو ما زال مبتسم. بعملية وخجل لأنها تتعامل مع رجل. اقتربت الممرضة من عزيز وبدأت في تغيير جرح صدره، فهو لديه كسر بأحد أضلاعه أيضًا مع قدمه المكسورة وأنفه. تحدث مصطفى باستعجال: "خلصي يا بنتي، عايز أتكلم في حاجة مهمة مع ابني." عضت "شروق" الممرضة شفتيها بارتباك وخجل، بينما عزيز رمق والده بضيق. دقائق وابتعدت

شروق عن عزيز مردفة: "خلصت الحمد لله." مصطفى بحدة: "طمنيني، هو هيخرج إمتى؟ شروق بهدوء: "هو الحمد لله بقى كويس يقدر يخرج في أي وقت، بس ياخد باله من رجله ويتحرك كتير عشان عظم جسمه لسه فيه شروخ بسيطة." نظر لها عزيز وابتسامة تلقائيًا أردف: "تسلم إيدك، أنا هقعد هنا كمان يومين." طالعته شروق باستغراب، هل هناك أحد يريد البقاء بالمستشفى؟ تحدثت مرة أخرى باستعجال: "ربنا يقومك بالسلامة، عن إذنكم."

خرجت من الغرفة، بينما عزيز ظل ينظر لمكانها بشرود. أخرجه من شروده حمحمة والده الخشنة. قطب مصطفى حاجبيه وبحدة أردف: "مالك يا ولا، هي كل ما الممرضة تدخل تبحلق كده، وبعدين خد هنا.. مستشفى إيه دي اللي أنت عايز تقعد فيها كمان يومين؟ تحدث عزيز باقتضاب: "إيه يا حج في إيه، حاسس إني لسه تعبان الله!!! رمقه مصطفى بنظرة يستشف بها ما يدور في عقل ابنه. نظر عزيز للجهة الأخرى وهو يشعر بضيق شديد من والده. ***

دلف عوني لغرفة نومه، باحثًا عن زوجته. ليجدها تؤدي صلاتها وهي تبكي بشدة. بالتأكيد هو السبب، يعلم هذا جيدًا. سؤال أخذ يدور بعقله: هل هو بالفعل زوج وأب سيئ؟ هو لم يفعل شيئًا، فقد أراد أن يؤمن حياتهم من بعده فهو يخاف عليهم جدًا. لكن في سبيل فعلته، نسي أن يؤمن لهم الحنان والحب في حياته. بدأ يستوعب أن المال لن يفيدهم بشيء دون حب وعطف منه. وبالتأكيد المال لم يكن يومًا هو الأمان.

الأمان الحقيقي هو ذاك العناق القوي الذي يبث فيه حبه وأمانه لزوجته وابنته. تلك الأوراق لن تفيد بأي شكل. المال يتلاشى أمام أمان وحب الأب يبقى حتى بعد ذهابه. هذا هو الأمان الحقيقي. ما إن وجدها تنهي صلاتها حتى فر للخارج سريعًا لا يستطيع مواجهتها الآن أبدًا. *** مساء بمنزل بكر. دلف باسم للمنزل بتعب وإرهاق. نظر حوله ليجد المنزل يغوص بالظلام. بالتأكيد الجميع نيام فالساعة تجاوزت الواحدة. ظل كأنه قليلًا شارد.

هل تكون صغيرته نائمة الآن؟ إن ذهب إليها، أم سيجدها مستيقظة؟ آه كم اشتاق لها وليالي سهرهم معًا وركضهم بالحصنة وصوت ضحكاتها الرنانة يدوي بقلبه وازنة سنفونية ناعمة مبهجة. أخذ طريقه للصعود للأعلى. وقد أخذ قراره سيذهب لها ويعاتبها كثيرًا ثم يأخذها بأحضانه، ويقبلها حتى تنقطع أنفاسه، فهو اشتاق لشفتيها كثيرًا. دلف لغرفته ليقطب حاجبيه باستغراب وهو يرى الغرفة مضاءة وهناك الكثير من أغراضه خارج خزانة ملابسه.

سار بعينه بأنحاء الغرفة، ليتصنم مكانه. دلف وأغلق باب الغرفة وهو مصدوم. سار بخطوات مرتعشة وأعين مصدومة، حتى وقف أمام فراشه لا يصدق ما تراه عيناه. أغلق عينيه بقوة وفتحهما على وسعهما. ما زلت هنا؟ بل هي هنا حقًا. صبا.. نائمة بفراشه، وترتدي أحد كنزاته السوداء. والغطاء منزاح عن جسدها ويظهر قدمها العارية بالكامل. لتنفس باسم بثقل وعدم تصديق، هل هي هنا بالفعل؟ اقترب منها بحرص حتى جلس بجانبها.

تأمل عينيها المغلقة وأهدابها الطويلة. رفع أنامله يزيل تلك الدموع عن وجنتها. وما إن لامس بشرتها الناعمة حتى تأكد أنها هنا حقًا. دق قلبه بعنف، ها هي حبيبته الصغيرة نائمة بفراشه. ولكن كيف أتت لهنا؟ التفت سريعًا عندما وجد باب الغرفة يفتح، وجد إسعاد تقف خلف الباب وتشير له بالقدوم إليه. قطب حاجبيه ليلتفت ينظر لصبا مرة أخرى، وقد تشوش عقله. كيف هي هنا؟ نهض وذهب لوالدته التي جذبته سريعًا للخارج. تحدثت إسعاد بخفوت

وسعادة وهي تحتضن باسم: "وحشتني أوي أوي يا باسم." أخذ باسم يدها وقبلها بعمق: "وانتي أكتر يا ست الكل، أومال فين بابا؟ إسعاد بهمس: "بكر تحت بيصلي قيام الليل." اقترب منها باسم وبهمس وذهول تحدث: "أمي.. صبا في أوضتي ونايمة في سريري." عضت إسعاد شفتيها بخجل وابتسامة. نظرت لباسم وبهمس قالت: "أيوا عارفة يا ابني." باسم: "يعني ده بجد صبا في أوضتي؟ إسعاد: "أيوا وأنا جايبالك عشان كده، صبا قاعدة في أوضتك من يوم ما مشيت."

زاد ذهول باسم: "إزاي يعني، لا براحة كده فهميني نبي." سردت إسعاد عليه كل شيء، بدءًا من ذهابه حتى ضرب عوني لها هنا وتدخل بكر. كانت نظرات باسم تتوحش مع حديث والدته. تحدث بغضب مكبوت قائلًا: "طيب يا أمي، أنا تعبان وداخل أرتاح شوية." إسعاد: "طب تعالا نام في أوضة الضيوف." باسم: "ليه يا أمي؟ إسعاد بذهول: "ليه إيه يا واد، بقولك صبا نايمة جوا."

باسم بابتسامة ماكرة: "وفيها إيه يا أمي ده أنا حتى جوزها، روحي شوفي انتي الحاج بكر وأنا هدخل أنام ومتخافيش هنام مؤدب." لم تستطع إسعاد الرد عليه، حا وجدته ركض لداخل الغرفة. إسعاد بهمس: "شوفوا الواد قليل الحيا." دلف للغرفة وهو في قمة سعادته، ملاكه الصغيرة هنا بغرفته بل بفراشه أيضًا وترتدي ملابسه. سار بخطوات بطيئة حتى لا تستيقظ، دلف للمرحاض ليأخذ حمامًا سريعًا يزيل به تعب السفر. بعد قليل من الوقت.

خرج باسم من المرحاض وهو يرتدي بنطال قطني رمادي اللون وعاري الصدر. تسطح على الفراش بهدوء بجوارها. اقترب منها بحذر ليجدها ما زالت غافية. أخذ يتنفس ملامحها الجميلة السمراء التي أكلها الحزن والبكاء. اقترب من عينيها وقبل كل منهم على حدًا. ثم بتلقائية أخذ طريقه لشفتيها وهو يشعر بقلبه ينبض بجنون. ها هي صغيرته بأحضان الآن. قبلها بنهم واشتياق شديد. تململت صبا بين يديه وهي نائمة تحلم به كعادتها لتشعر به يقبلها. لتظن أنها تحلم.

أخذ يقبلها ويفصل القبلة بين الحين والآخر ليجعلها تتنفس، والآخرة صامتة ظنًا منها أنها تحلم وبالتأكيد باسم ليس هنا. بعد سيل طويل من القبلات حتى تورمت شفتيها، ابتعد باسم عنها. وضع وجهه بشعرها الكثيف يسرق راحته داخل رئتيه. جذب الغطاء بهدوء عليهما، وعاد يقبلها مرة أخرى ولكن بشغف أكبر. ابتسم باتساع وهو يسمعها تهمس باسمه. ابتعد عنها قليلاً ليأخذها بأحضانه. احتضنها بشدة جاذبًا جسدها النحيل اللين إليه.

جذب الغطاء عليهما وهي مستكينة بين يديه. همس لها بسعادة غامرة وعدم تصديق: "يالهوي على الجنان، مين يصدق إنك دلوقتي في سريري وحضني." ضمها إليه بقوة وأغمض عينيه متنهدًا بقوة. شعرت صبا بدفء شديد وباسم يحاوطها بذلك الشكل ونبضات قلبه أسفل أذنها تعزف بعشقها. *** فتحت توليب عينيها بثقل ودوار شديد يفتك برأسها. ما لبثت حتى انتفضت وهي تصرخ بذعر وبدأت في البكاء وهي تغطي وجهها. وتتذكر ما حدث. وجدت يد توضع على كتفها لتنتفض بفزع.

نظرت لصاحب تلك اليد، لتجد ماهر ينظر لها بلهفة. ألقت بأحضانها سريعًا وهي تشهق وتبكي بحدة. استقبلها ماهر بحنان أبوي صادق. أخذ يمشط على ظهرها بينما هي تعلقت أكثر بأحضان وببكاء ونشيج عالٍ تحدثت: "أسر يا بابا، أسر، فهد.. فهد رجع." ربت ماهر على ظهرها وهو يقول بحنان: "ششش اهدي يا روحي، أسر كويس، وفهد اتقبض عليه." ابتعدت عنه ونظرت له بعينيها الخضراء الباكية وباللهفة قالت: "بجد، طب أسر فين يا بابا، هو كويس ها؟

أشار ماهر أن تنظر خلفها، لتشهق توليب بصوت عالٍ للغاية وهي ترى أسر مستلقي بجوارها وبجسده الكثير من الأسلاك. اقتربت منه وبسهولة وهمست تحدثت: "أسر." لم يجيبها بالتأكيد لأنه بثبات عميق. اقتربت منه حتى أصبحت أمام وجهه وضعت يدها على وجنته تتحسسها بعدم تصديق: "انت عايش.. انت عايش يا أسر." أتاها صوت ماهر من خلفها يقول بهمس: "هو مش سامعك يا توليب." لم تكترث، لتقترب واضعة قبلة على وجنته. شعر هو بها في منامه العميق. تحدثت

ببكاء وابتسامة متسعة: "الحمد لله.. انت هنا." وضع ماهر يده على ظهرها لتلتفت له، تحدث ماهر بابتسامة حنونة: "تعالي معايا يا تولي أوضة تانية عشان الدكتورة تكشف عليكي بعد ما صحيتي." تمسكت بذراع أسر بشدة وبإصرار تحدثت: "أنا مش هخرج من هنا، خلي الدكتورة تيجي هنا." نظرت لأسر وبهمس قالت: "أنا مستحيل أسيبه." نظر لها ماهر بحنان، ها هي ابنته الصغيرة، تفعل كما فعل وحيدها المجنون.

رضخ لطلبها وذهب ليحضر الطبيبة لتفحصها، بينما هي ظلت تنظر لأسر بغضب. عدم تصديق أنه ما زال حي، بالتأكيد هو من أنقذها من فهد بعدما أُغشي عليها، فهي لا تتذكر أي شيء بعدما أُغشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...