يجلس باسم بسيارته يتأمل النيل والسماء التي تنير بنجومها. يتخيل عيناها على أمواج النيل ويرسم ملامحها السمراء الجميلة في سماء النجوم. يتذكر نغمة صوتها الناعمة. ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه عندما تذكر هروبها منه. أغمض عينيه يتذكر ذلك اليوم الذي غير جميع مسارات قلبه لاتجاه واحد فقط. *** من سنتين كان يقود سيارته فجرًا عائدًا لمنزله بعد يوم متعب للغاية بالعمل. فجأة سمع صوت صهيل حصان.
نظر بجانب سيارته وجد حصان أبيض اللون وعليه فتاة تخبئ وجهها. من الواضح أن الفتاة لا تستطيع السيطرة على الحصان حيث أنه كان يركض بسرعة كبيرة وهي لا تمسك اللجام، فقط متمسكة بخصلات الحصان الكثيفة. زادت سرعة الحصان وزاد معها سرعة سيارة باسم محاولًا إنقاذ الموقف. اقترب بسيارته من الحصان حتى أصبح نفس سرعته. نظر للفتاة التي تحتضن عنق الحصان بقوة وصرخ بصوت عالٍ لتسمعه: –هاتي إيدك.. هاتى إيدك بسرعة.
مد يده لها لتمسكها لكنها لم تفعل. فصرخ عليها مرة أخرى وهنا رفعت رأسها تنظر له. لم يكن ظاهرًا من وجهها سوى عيناها السوداء الواسعة. صرخ عليها للمرة الثالثة وهو يتنقل بنظره بينها وبين الطريق. مدت الفتاة يدها لكنها لم تطول يده. اقترب باسم بسيارته أكثر حتى أصبح ملتصقًا بالحصان (كانت سيارته الرباعية دون أبواب وذات سقف مفتوح) وأخيرًا استطاع إمساك يدها. تحدث بصوت عالٍ وحازم: –هعد لثلاثة ونطي عليا بسرعة، فهمه؟
هزت الفتاة رأسها سريعًا. ليعد باسم لثلاثة ثم سحب الفتاة، جعلها تقفز من الحصان وتقع في أحضانه مما جعله يوقف السيارة فجأة. مرت ثوانٍ لا يسمع فيها إلا أنفاس باسم السريعة من هول الموقف. نظر للفتاة وجدها مغمضة الأعين ولا يسمع صوت تنفسها حتى. مد يده وأزاح ذلك الشال عن وجهها وليته لم يفعل. وجد ملامح وجه أقل ما يقال عنها إنها فاتنة للغاية. أنف صغير وشفاه صغيرة منتفخة وملامحها السمراء جاعلة وجهها مثل البدر في كماله.
وجدها تفتح عينيها ببطء ليتأمل عينيه السوداء اللامعة. ثوانٍ والعيون تنظر لبعضها بتوهان. فاق منه على حركتها العنيفة بأحضانه. هبت من بين يديه بفزع وخرجت من السيارة سريعًا. ليخرج خلفها يمسك بمعصمها يقربها منه بسرعة. فزعت الفتاة من حركته المباغتة. نظرت له وهي تنزع يده من فوق يدها وتحدثت برعب: –أنت بتعمل إيه؟ سيبني. تحدث الآخر دون تفكير: –مقدرش. سحبت يدها بعنف لتخلصها من قبضته ولكنه قبض عليها بقوة أكبر.
جعلها هذا تتألم بشدة. وقع عيناه على الطريق الذي ركض به الحصان وتحدثت باستعجال وخوف: –أبوس إيدك سبني. زمان الحصان وصل البيت. هقع في نصه كده الشمس طلعت وأنا برا البيت. حرر يديها عندما رأى خوفها والدموع التي على وشك السقوط من عيناها. تحدث بجدية يخفي خلفها نظرات إعجابه بها: –أنتي بنت مين؟ لم ترد عليه بل ركضت من أمامه سريعًا. صعد لسيارته سريعًا ليلحق بها ولكن دون درايتها. وجدها وصلت لمنزل يعرفه هو جيدًا ويعرف أهله.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقرر أن يحضر كل ما يخص تلك الفتاة اليوم قبل الغد. *** فاق من تلك الذكرى يتنهد بحزن. ليته لم يراها وليته لم يعلم عنها شيء. لم يكن سيعذب عشقًا سنتين وهي أمامه ولكن لا يستطيع الاقتراب لأنه إذا اقترب منها كما يريد سيكون لعنة بالنسبة لها وليس عاشقًا يهيم بها عشقًا. *** استيقظت توليب على أصوات نباح كلب. فتحت عينها المنتفخة من كثر البكاء لتذهب للشرفة وترا لماذا الكلب ينبح هكذا في الصباح الباكر.
لتجد الكلب يركض بالحديقة ليلتقط تلك العصا التي ألقاها أسر. نظرت إليه، تذكرت ما حدث بالأمس ونعته لها بالجبانة. كلمة صغيرة ولكن أحزنتها بشدة لأنها تذكرها بأبشع مواقف حياتها. فرت دمعة حزينة على وجنتيها عندما تذكرت أحد هذه المواقف. بينما أسر استيقظ السادسة صباحًا لأنه لم يستطع النوم ليلاً. فقرر النهوض وممارسة بعض الرياضة.
يأنبه ضميره بسبب حديثه السيئ مع توليب، وهذا لم يحدث معه يومًا فدائمًا يفعل ويقول ما يريد دون الشعور بشيء من تأنيب الضمير. رفع رأسه للسماء يستنشق بعض الهواء ليجد توليب تقف بشرفتها تنظر له وعيناها منتفخة بشدة وتنهمر منها بعض الدموع التي تلمع على وجنتيها. ليزيد هذا إحساس الذنب بداخله. دلفت توليب إلى الداخل سريعًا عندما وجدت رفع رأسه ينظر لها.
دلفت للمرحاض تنعم بحمام دافئ ثم ما أن خرجت حتى أغلقت أنوار الغرفة بالكامل وأغلقت أيضًا ستائر شرفتها وعادت لفراشها تخبئ جسدها أسفله لتنام قليلاً. هذا هو مهربها دائمًا من أي شيء... النوم. *** بعد مرور أسبوع. دخل أسر لمكتب والده بالشركة، ليجده يقف ينظر من النافذة ليناديه باحترام: –خير يا ماهر باشا، حضرتك طلبتني. التفت ماهر ينظر لوحيده وابتسم بتهكم عندما ناداه ابنه برسمية. ليرد عليه بنبرة تهكمية لاذعة: –أيوا يا...
يا أسر باشا. عايزك في موضوع مهم. اتفضل اقعد... دا لو وقت حضرتك يسمح يعني. لم يغفل أسر عن نبرة والده المتهكمة وعلم أن القادم في الحديث سيكون سيئًا. تقدم وجلس أمام والده الذي جلس في مقعده خلف المكتب. عاد ماهر يتحدث بصوت غاضب بعض الشيء: –ممكن أعرف بقى أنت قولت إيه لتوليب يخليها حابسة نفسها أسبوع في أوضتها ومبتخرجش. تحدث أسر باستغراب: –هكون عملتلها إيه يا بابا؟ أنا مجتش جنبها. هي اشتكتلك مني في حاجة؟
–اسمع يا أسر أنا شفتك أنت وهي لما كنتم في المطبخ وكنتم بتتكلموا ومنسجمين…. إيه بقى اللي حصل خلا حال توليب بتشقلب كده وتقفل على نفسها. تحدث الآخر ببرود مصطنع: –والله أنا معملتش حاجة. كل اللي قلته لها إنها شخصية جبانة مش أكتر. ضرب ماهر بيده على المكتب وتحدث بحزم: –أسر بطل برودك ده... وبعدين أنت بتقولها كده ليه أصلًا؟
اسمع يا ابني أنا توليب دي أمانة في رقبتي وعايشة معايا أكتر من ست سنين. عمري ما زعلتها بكلمة واحدة حتى.. وقلتلك مليون مرة إنها حساسة جدًا وبتزعل من أقل حاجة. تحدث ببرود أكبر: –يعني أعمل إيه؟ مش فاهم. –تعتذر لها. هب أسر واقفًا ينظر لوالده بحاجب مرفوع وتحدث بسخرية: –آه وماله.. أنا أسر البارون اللي كل بيعمله ألف حساب هروح أعتذر لحتة عيلة صغيرة عشان قلت كلمة ضيقتها... ما تتحرق أنا مالي. جلس ماهر وتحدث هو ببرود هذه المرة:
–براحتك يا أسر بس خليك عارف إن طول ما توليب زعلانة مفيش كلام بيني وبينك أنت فاهم... اتفضل على مكتبك يا أسر باشا. المقبلة انتهت. ثم فتح أحد الملفات أمامه ولا يعير أي اهتمام لذلك الذي يخرج نار من عيناه بسبب حديث والده. أغلق الملف ما إن سمع صوت باب مكتبه يغلق بعنف. نظر للباب وتحدث بقلة حيلة: –أنا بجد مش عارف الغربة عملت فيك إيه.. بس وماله أربيك من أول وجديد يا ابن البارون. خرج من مكتب والده ثم من الشركة بأكملها.
أخذ سيارته وسار بها دون معرفة وجهته. لا يصدق ما قاله والده هل يساومه من أجل توليب. تحدث صوت بداخله يأنبه أيضًا. وجد نفسه أمام بوابة القصر ليتنفس بقوة ليهدأ من روعه ثم دلف للداخل. صعد الدرج بخطوات غاضبة لا يعلم هل هو غاضب من والده أو من ذلك التأنيب الذي لأول مرة يشعر به. مر من أمام غرفة توليب ليقف فجأة يتأمل بابها. هي حقًا لم تخرج من غرفتها منذ ذلك اليوم وهناك شعور غريب بداخله يريد رؤيتها لا يعلم لماذا.
هو حاول جاهدًا التغلب على ذلك الشعور لكن لا يستطيع. دون شعور وجد نفسه يطرق بهدوء على باب غرفتها لكن لم يأتيه الرد. شعر بالقلق ونبضات قلبه أصبحت تطرق بعنف. بثوانٍ ودون تفكير كان اقتحم الغرفة ليجدها مظلمة بالكامل. ليفتح إضاءة الغرفة وينظر لسرير توليب ليتصنم بمكانه. كانت توليب نائمة والغطاء منزاح عنها ويظهر ساقيها العاريتين بمنامتها الصيفية.
اقترب منها بهدوء وجثى على ركبتيه بجانب الفراش يتأمل وجهها ليجد وجهها أحمر بشدة من أثر البكاء. هل ما قاله أثر بها هكذا؟ هل يعقل!!! تفرس ملامح وجهها الجميل كم تبدو جميلة وبريئة. لا يعلم لماذا يعاديها ولكنه منذ وصوله وهو يشعر بأشياء غريبة باتجاهها تجعله يشعر بالضعف أو مشاعر أخرى لا يعلمها. وجد ملامح وجهها تتغير للضيق وتتحرك جسدها ببعض العنف وتأن بصوت رافض. يبدو أنها تحلم بشيء سيئ.
اقترب أكثر منها ووضع كف يده على وجنتها محاولًا إيقاظها بهدوء وإخراجها من ذلك الكابوس. نداها بصوت قلق: –توليب... توليب. هبت توليب بفزع من نومها وهي تصرخ خوفًا من ذلك الكابوس. لتجد أسر أمامها يسحبها سريعًا إلى أحضانها. قال بصوت قلق: –متخافيش. أنتي هنا معايا. شرعت توليب بالبكاء بشدة وتتمسك بقميصه بقوة وهو يمشط يده على ظهرها محاولًا تهدئتها. تحدث بجانب أذنها بصوت هامس: –اهدي.. أنا هنا معاكي. متخافيش يا حبيبتي. تحدثت
توليب بصوت متقطع مرتعش: –آسر.. أنا... كان.. هو عايز.. ضمها أسر بقوة أكبر وتحدث بحنان محاولًا تهدئتها: –اهدي يا روحي. مش عايز أعرف حاجة. اتنفسي بس. متخافيش. أنتي في حضني. تمسكت به أكثر. مرت دقائق وأسر يحتضنها وتوليب تحتضنه بشدة أيضًا خائفة من ذلك الكابوس اللعين الذي يطاردها دائمًا. ما إن هدأت حتى فاقت على حالها وأنها بين أحضان أسر. لتبتعد بسرعة بوجه يشتعل من الخجل.
لم يكن أسر يشعر بشيء بهذه الدقائق سوى جسدها الصغير الناعم يضغط على صدره الصلب وأيضًا تلك الرائحة المميزة التي تجعله يستنشق منها أكبر كمية ممكنة داخل رئتيه. يشعر أن هناك عاصفة تقتحم قلبه وجسده. أفاق من ذلك على ابتعاد توليب منه وهي تعض شفتيها بخجل. لم يشعر بشيء بعد رؤيتها هكذا بوجهها الأحمر وشفتيها الصغيرة الوردي المائل للحمرة بسبب عضها لهم باستمرار. ليقترب منها بهدوء وهو مغيب وهدفه الوحيد الآن هو تقبيلها.
لا يعلم لماذا ولكن هناك عواصف تضرب بقلبه البارد الآن. لم تكن توليب أفضل حالًا منه فكان قلبها على وشك التوقف من رائحته المهلكة الرجولية واحتضانها لجسده الصلب جعلها على وشك الإغماء. لتجد أسر يقترب منها وهي فقط تنظر له بعشق وخجل. لتنصدم ما أن فاجأها باحتضان شفتيها بين خصره ويقبلها بنعومة شديدة للغاية. دقيقة وكان يهمهم متلذذًا من طعم شفتيها. كانت توليب فقط ترتعش بين يديه من تلك القبلة الغير متوقعة أبدًا.
ثوانٍ وضرب جرس الإنذار بعقل توليب. لتفصل تلك القبلة بعنف وتنتفض من فوق الفراش تشير إلى الباب: –اطلع برا... برا. كان أسر ما زال على موقعه ليفيق على نفسه وما فعله ليعتدل بوقفته. ينظر لها ببرود ليجد وجهها أحمر بشدة وشفتيها أيضًا والدموع أخذت مجراها على وجنتيها. ليشعر بالذنب من فعلته ليحاول التحدث وتبرير الموقف: –توليب أنا.. قاطعته توليب وهي توليه ظهرها حتى لا يرى دموعها وتحدثت بصوت مرتعش:
–لو سمحت اطلع برا. مش عايزة أسمع حاجة. ليخرج أسر من الغرفة ويدلف إلى جناحه يغلقه خلفه بعنف. فزعت عليه توليب لتسقط على فراشها وتنظر لسقف الغرفة بتيه. لم يكن من المفترض أن تتركه يقبلها. أغمضت عيناها تتذكر القبلة وشفتيه القاسيتين ويده التي كانت تضمها إليه. ارتعش جسدها بالكامل من تلك المشاعر التي تختبرها لأول مرة مع هذه القبلة. بينما أسر كان يأخذ حمامًا باردًا يهدأ من روعه به.
لم يكن يجب أن يقبلها. هو بالأساس لا يعلم لما فعل هذا. اللعنة على تلك المشاعر التي تسيطر عليه في وجودها. أغمض عينيه هو الآخر يتذكر القبلة وشفتيها المرتجفة الناعمة والتي كانت بطعم الفراولة. كان جسدها الناعم بين يديه مختلف عن أي جسد أنثى لمسه يومًا. كان جسدها أكثر من ناعم وغض. أنهى حمامه ولف منشفة كبيرة على خصره. وقف أمام مرآة الحمام ينظر لنفسه وأصبح يفكر. تلك التوليب تشكل خطر عليه. هو لم يشعر بتلك المشاعر يومًا.
لا يعلم لماذا ينصهر جليد قلبه عند رؤيتها. هو لا يظهر ذلك ولكن تلك الفتاة تربكه وتحرك أشياء لم تتحرك يومًا. *** كان باسم منشغلًا للغاية بين العمال ومصانع السجاد. صدع صوت هاتفه برقم أحد رجاله. ليفتح الخط سريعًا ويتحدث باهتمام: –خير يا سيدي. كان الطرف الآخر يتحدث وملامح باسم تزداد شراسة. لينهي الطرف الآخر حديثه ويغلق باسم الهاتف ثم ابتسم بشر وعيناه تحولت للون الأحمر بثوانٍ. وقرر تنفيذ مراده اليوم قبل الغد. ***
قصر البارون مساءً. يجلس ماهر على طاولة الطعام وعلى يمينه أسر. وما أدهشهم أن توليب قد حضرت العشاء. ولكن تجلس خافضة رأسها ووجهها مثل حبة الفراولة. تحدث ماهر يشد انتباهها للحديث: –الجامعة هتبدأ الأسبوع الجاي يا تولي، مش كده؟ تحدثت توليب وهي مازالت تنظر لطبقها لا تستطيع رفع رأسها: –أيوا يا بابا. –طب مش عايزة تنزلي تشتري لبس وحاجات للجامعة؟ أنتي كل سنة بتنزلي تجيبي حاجات الجامعة بنفسك. رفعت توليب رأسها
تنظر له وابتسمت له بحب: –أنا فعلًا كنت عايزة أستأذن حضرتك. هروح بكرة المول أجيب لبس وأدوات الدراسة وكده. كانوا يتحدثون معًا. أسر فقط ينظر لها يتأمل وجهها الخجل وحركتها المرتبكة. ليشد انتباه حديث والده: –أنا هخلي الحرس يجهز ويروحوا معاكي. تحدث أسر بجمود مصطنع: –مفيش داعي يا بابا. أنا ممكن أروح معاها. نظرت توليب لأسر بدهشة. هل يريد اصطحابها للمول بنفسه؟
لم يبد ماهر دهشة عنها. ما لبث حتى ابتسم بخبث فيبدو أن توليب قد أثرت على وحيده. تحدثت توليب وهي تفرك يدها بارتباك: –مفيش داعي. أنا هروح مع الحرس. ليتحدث ببروده المعتاد وكأن الأمر لا يهمه: –أنا كده كده رايح أجيب شوية حاجات ليا. مفيش حاجة يعني لو أختك معايا. اغتاظت توليب من حديثه. نسيت خجلها ووقفت تدق الطاولة بيدها وتحدثت بغيظ: –لا كتر خيرك والله. حولّت نظر لماهر وتحدثت بغيظ أشد:
–تصبح على خير يا بابا.. ربنا يكون في عونك. ذهبت بخطوات سريعة متغاظة وهي تتأفف بطفولة من برود ذلك الأسر. ولكن ابتسمت بسعادة وخجل. لا تصدق أن أسر سيصطحبها للمول بنفسه. ابتسامة شقت ثغر أسر من حركاتها المتغاظة. بينما ماهر قرر بقرارة نفسه أن ينفذ خطته سريعًا وخصوصًا بعد أن رأى نظرات وحيده لتوليب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!