في بيت نغم. سهام داخلة تصحّي نغم. سهام: نغم… اصحي يا نغم، قومي يا حبيبتي، كده هتتأخري على الكلية. نغم: نعسانة. صباح الخير يا سوسو. سهام: صباح الخير يا حبيبتي. إيه هو مفيش كلية النهارده؟ نغم: قامت قعدت وبتلعب في شعرها بحركة تدل على الصحصة. لا مش قادرة، تعبانة النهاردة. هنزل على ميعاد المستشفى. سهام: مالك يا نغم؟ أجيب لك دكتور؟ نغم: هههههه. إيه يا سوسو؟ اتخضيتي ليه؟ أنا بس مصدعة ومش هبقى مركزة.
سهام: طيب يا حبيبتي، قولي لي الحفلة كانت حلوة. نغم: افتكرت مهاب وابتسمت. آه يا ماما، كانت حلوة أوي أوي. سهام: أنا كنت قلقانة عليكي لما اتأخرتي عشان عارفة إنك راجعة في تاكسي لوحدك وفضلت أستناكي لحد ما نمت وأنا قاعدة. قولي لي حد ضايقك وإنتي راجعة؟ نغم: لا يا ماما متقلقيش، وبعدين أنا مرجعتش في تاكسي. سهام: اومال رجعتي في إيه؟
نغم: هقولك. في واحد اسمه الرائد مهاب، وده يبقى شريك دكتور حسين ودكتور آدم. وكان موجود وصمم إنه يوصلني. سهام: وده ينفع يا نغم حبيبتي؟ الناس تقول إيه لما ترجعي مع واحد في عربيته في وقت متأخر كده؟ نغم: أنا آسفة يا ماما، بس هو صمم، وكمان المكان هناك كان هادي وساكت وأنا كنت خايفة بصراحة. أنا عارفة إني مكنش المفروض أروح الحفلة، بس دكتور آدم عزمني بنفسه وكان ممكن يزعل.
سهام: خلاص يا حبيبتي مفيش حاجة. وبعدين إنتي أصلاً من حقك تغيري جو. إنتي سنين مابين الكلية والمستشفى، لا بتخرجي ولا بتتفسحي زي البنات. مجراش حاجة، وكويس إن الظابط ده وصلك أهو. أكيد راجل محترم وخلي باله منك أحسن ما كان حد اتعرضلك في المكان اللي هناك ده. نغم: حطت إيدها على بقها وكتمت ضحكتها. وبتكلم نفسها. آه لو تعرفي هو عمل فيا إيه مكنتيش قلتي كده. سهام: إنتي بتضحكي على إيه؟
نغم: أنا ولا حاجة، بس أصلي افتكرت حاجة كده في الحفلة. المهم قومي إنتي عشان متتأخريش على شغلك، وأنا هنام لحد ميعاد المستشفى. سهام: ماشي يا حبيبتي، بس تاكلي قبل ما تنزلي، فاهمة؟ نغم: حاضر، هاكل متقلقيش. نغم أخدت تليفونها وفتحته، لقت رسايل كتير من تليفون آدم إنه حاول يتصل بيها كتير. نغم: إيه ده؟ كل دي مكالمات من الدكتور آدم؟ يا ترى في إيه؟ وهي لسه بتكلم نفسها، التليفون رن. نغم: الو؟ أيوه يا دكتور آدم؟
آدم: أيوه يا نغم، إنتي قافلة تليفونك ليه؟ نغم: بقلق. معلش يا دكتور، كنت نايمة. آدم: غار أكتر وخبط بإيده على المكتب. نايمة فين يا نغم؟ نغم: بإستغراب. هكون فين يا عني يا دكتور؟ في البيت طبعاً. آدم: إنتي مروحتيش الكلية؟ نغم: لا بصراحة تعبانة وجسمي كله مكسر. هريح النهاردة. آدم: بغيظ. ويتري بقى جسمك مكسر من إيه بالظبط؟ نغم: مش فاهمة سؤال آدم. أبداً يا دكتور، عادي تعب عادي.
آدم: طيب متتأخريش على ميعاد الشفت بتاعك. مع السلامة. نغم قفلت وهي مش فاهمة حاجة. هو كان متصل ليه أصلاً؟ وإيه الأسئلة الغريبة دي؟ يالا مش مهم، أنا هكمل نوم. بس أول ما حطت راسها على المخدة افتكرت مهاب وابتسمت. غريبة، هو ليه مش عايز يروح من بالي؟ حتى لما كنت نايمة حلمت بيه. بس بصراحة هو لذيذ أوي… في مكتب مهاب. مهاب داخل متنرفز وبيرزع الطبنجة بتاعته على المكتب، ووراه سامح. مهاب: سامح، مسمعش صوتك. أنا مش طايق نفسي.
سامح: مالك يا مهاب؟ في إيه؟ إنت أول مرة تقعد في اجتماع وتبقى مش مركز كده، وكمان خليت اللواء سراج ياخد باله. وأول مرة يكلمك كده بنرفزة. مهاب: أنا مخنوق أوي يا سامح. سامح: ليه بس مالك؟ هي البت شاهندة زعلتك في حاجة ولا إيه؟ مهاب: تعرف أول مرة امبارح أحس إني قرفان من نفسي أوي ومش عايز أعمل كده. كنت حاسس إني مغصوب وأنا معاها. سامح: لا، متقوليش إن مهاب عز الدين بيفكر يتوب. ده تبقى كذبة الموسم.
مهاب: سامح، مش ناقصاك. امشي روح مكتبك. سامح: مهاب، إنت بتتكلم جد؟ مالك في إيه؟ أنا كده قلقت. مهاب: مفيش. مفيش يا سامح. سيبني لوحدي دلوقتي. سامح: مهاب، إحنا إخوات. إيه اللي حصل؟ إنت امبارح كنت مبسوط وكويس، إيه اللي حصل؟ مهاب: اتنهد وقعد على كرسيه. بعدين يا سامح، أحكيلك بعدين. سيبني بس لوحدي دلوقتي. سامح: ماشي يا مهاب، هسيبك بس شوية كده وجاي. لازم أعرف مالك. وخرج سامح. مهاب قاعد بيفكر. مهاب: إيه يا نغم؟
مرحتيش من دماغي من ساعة ما شفتك. وآخرتها أنا خايف تكوني إنتي اللي كنت بهرب منها من سنين. بس دي وحشتني أوي. عايز أشوفها. أنا هكلم آدم وأخد رقمها منه وأكلمها، حتى أسمع صوتها. واتصل مهاب بآدم. آدم قاعد في مكتبه ومش طايق حد يكلمه، وغيران جداً. وتليفونه رن. مهاب. آدم: أيوه، عايز إيه يا مهاب؟ مهاب: آدم، معلش على اللي حصل. البت اللي كانت معايا هي اللي مجنونة وقافلة التليفون. متزعلش.
آدم: أكيد مجنونة بيك وبحركاتك. ما إنت مفيش ست بتقف قدامك. مهاب: هههههه. اعتبر ده قرة عيني عينك كده. آدم: ممكن أعرف إنت عايز إيه؟ مهاب: مالك يا آدم؟ بتكلمني كده ليه؟ آدم: مهاب، أنا عندي شغل. خلص لو سمحت. مهاب: أوك. أنا كنت عايز رقم تليفون نغم. آدم: إيه؟ نعم! وهو إنت ومعاكش رقمه؟ مهاب: لا، مش معايا. ملحقتش أخده منها امبارح. آدم: هو إنت مش شفتها من امبارح؟ مهاب: لا، وهشوفها فين؟ آدم: هدي شوية. طيب، وإنت عايز رقمها ليه؟
مهاب: إيه؟ آآآه. عشان كنت عايز أطمن عليها. أصلي امبارح رخمت عليها شوية وخايف تكون زعلت. آدم: ليه يا مهاب؟ ليه؟ حرام عليك. ما أنا قايلك دي مش من البنات اللي إنت بتعرفهم. يبقى علشان كده مراحتش كليتها النهاردة. بس أنا اللي غلطان، أنا اللي سيبتها تمشي معاك وأنا عارف تصرفاتك الغير مسؤولة. مهاب: آدم، أنا مش ناقصك. إنت كمان. هات رقمها وخلاص من غير كلام كتير.
آدم: لا يا مهاب، مش هديك الرقم. ويا ريت تبعد عن نغم خالص. وكفاية أوي إنك خليتني… مهاب: خليتك إيه يا آدم؟ آدم: ولا حاجة. المهم، ملكش دعوة بنغم. هي بتشتغل معايا وفي حمايتي. وابعد عنها. كفاية عليك الستات اللي حواليك. مهاب: ماشي يا آدم، مش عايز منك حاجة. أنا هعرف إزاي أجيبه. واسمع، مش مهاب عز الدين اللي حد يأمره يعمل إيه وميعملش إيه. فاهم؟ وقفل مهاب التليفون وكان مخنوق من آدم ومتنرفز. ماشي يا آدم، بتتحداني؟
وبعدين هدي وفكر. بس آدم عنده حق. نغم متستاهلش تكون تكون مع واحد زيي. دي بنت بيور ورقيقة وأنا عايش في مستنقع. أنا خلاص هحاول أبعد عنها ومفكرش فيها. واتنهد. بس إزاي بس؟ دي زي ما تكون اتحفرت في دماغي. آه يا نغم، ملامحك وعنيكي وكلامك وضحكتك، حتى شكل شفايفك. وأنا قريب منك مش عايز يغيب عني لحظة. بجد نفسي أشوفها.
وقعد مهاب على كرسيه وسند راسه وشغل أغنية حلوة بتحكي موقفه مع نغم من أول ما شافها وابتسم وقعد يفتكر نغم بكل تفصيلة فيها. وكانت أغنية: (كانت هناك) (كانت هناك واقفة بتتكلم مع واحد معاها وفضلت أنا واقف مكاني بس قلبي راح وراها. كان المكان فيه ناس كتير مش بس هي، مابقتش شايف أنا غيرها بعنية. أعرف منين إن اللي واقفة معاه يا قلبي مش حبيبها؟
خايف أروح تحصل معايا أي حاجة مش حاببها. لو كان يا قلبي قلبها من الحب فاضي، ممكن قصاد الناس أخدها في حضني عادي. وابتديت أسمع جوايا حاجة. حاجة حلمت أسمعها من سنين. والليالي الحلوة اللي في خيالي. الليلة دي أنا بيني وبينها خطوتين. بالصدفة كان في حد صاحبي عارفني عليها. وقف الزمان بيا وبيها لما جات عيني في عينيها. مدت إيديها وسلمت، قلبي وجعني. بالسرعة دي معقولة أكون حبيتها يعني؟
كان الكلام في عيونها بيقول اللي تاه فوق الشفايف. كده خلاص مبقاش في عندي أي حجة إني أبقى خايف. قلت لها: إنتي اللي منايا أبقى ليها. ضحكت عيونها ضحكة لسة مش ناسيها. وابتديت أسمع جوايا حاجة. حاجة حلمت أسمعها من سنين. والليالي الحلوة اللي في خيالي. الليلة دي أنا بيني وبينها خطوتين) وكان مهاب سرحان في الأغنية وبيبتسم. ودخل سامح. سامح: يا حبيبي يا رايق!
ده أنا قلت هاجي ألاقيك ضارب لك اتنين تلاتة على الحالة اللي أنا كنت سايبك فيها من شوية. أجي ألاقيك بتسمع مزيكا. وبعدين مين دي يا خويا اللي كانت هناك؟ مهاب: أوفففف! مش ممكن عيل فصيل وربنا. إنت إيه اللي جابك؟ وبعدين أنا أسمع زي ما أنا عايز، خليك في حالك. سامح: ماشي، اسمع. بس قولي بجد مالك في إيه؟ إنت متغير من ساعة ما جيت من الحفلة. مهاب: قام وقف وسند على المكتب وحط إيده في جيبه. سامح، عايز أسألك على حاجة.
سامح: اسألني يا خويا، وأنا صغير. مهاب: هو فعلاً في حاجة اسمها حب من أول نظرة؟ يعني ممكن تحب حد بسرعة كده من أول مرة تشوفه فيها؟ سامح: طبعاً فيه. وهو الحب إيه غير كده؟ تعرف الحب ده من وجهة نظري عامل زي إيه؟ مهاب: هنفتي بقى. زي إيه يا مخترع؟
سامح: ماشي، هعديها. بس بجد هقولك زي بالظبط الفيروس كده. يعني لما تكون صحتك حلوة كده وزي الحصان، وتخد حمام وتخرج تعطس وتجيلك انفلونزا وترقد في السرير. الحب كده. تبقى عايش سلطان زمانك وضارب الدنيا جزمة، وكل يوم مع واحدة شكل. وفجأة تقع عينك على واحدة، تحس كده إن سهم ضرب في قلبك، وبس على كده يا معلم. تلبس بقى حب وغرام وعشق وسهر ووجع قلب.
مهاب: ابتسم ابتسامة واسعة. تعرف يالا أنا كنت ظالمك وبقول عليك غبي وحمار. طلعت بتفهم والله. إنت زي ما تكون حللت فعلاً اللي حصلي. سامح: قام من على الكرسي وهو متنح. نعم؟ هو إيه ده اللي حصلك؟ إنت بتحب يا مهاب؟ ومخبي عليا؟ مهاب: أبداً والله مش مخبي، بس الحكاية كلها امبارح. بس أول مرة أشوفها ولخبطيتني لخبطة يا سامح، مش ممكن حاجة كده ولا في الأفلام.
سامح: مسك مهاب من إيده وقعده. لا يا حبيبي، أنا عايزك تحكيلي بالتفصيل كل حاجة. هي مين دي اللي عملت كده في مهاب عز الدين؟ مهاب: اتنهد. هحكيلك. اسمع، أنا أول ما روحت الحفلة…… سامح: ههههههه. يا عيني، دي بنت خام أوي. بس هي فعلاً جميلة كده زي ما بتقول. مهاب: مش بس شكلها يا سامح، روحها وضحكتها وكسوفها ورقتها، كل حاجة فيها تخطف قلبك من أول ما تشوفها. سامح: مصدقك طبعاً. اللي تعمل كده في مهاب تبقى مفيش منها.
مهاب: بس أنا خايف أوي يا سامح، خايف أحبها أكتر وأتعلق بيها أكتر، وساعتها هتعب أوي. سامح: مهاب، سيبك من الأوهام اللي في دماغك وعيش حياتك وحب واتجوز وافرح بقى. هتفضل لحد إمتى كده؟ الحب ما بيجيش غير مرة واحدة، متضيعهاش من إيدك. مهاب: إنت بتقول إيه؟ أنا اتجوز؟ مستحيل! لا طبعاً. سامح: يعني إيه؟ اومال إنت كنت عايز رقمها من آدم ليه؟ وإنت عارف إنها مش شمال ولا ليها في السكة دي إياه؟ مهاب: مش عارف يرد. عشان… عشان…
سامح: عشان اتعلقت بيها وعايز تعرفها أكتر؟ طيب، حتى لو ده حصل، آخره إيه؟ تفتكر هي من النوع اللي بيتسلى عادي؟ مهاب: معرفش بقى. أنا… أنا خلاص مش هفكر فيها. واعتبرني محكتلكش حاجة. فاهم؟ في الوقت ده، تليفون المكتب بتاع مهاب رن. مهاب رد. المتصل اللواء. مهاب: تحت أمرك يا سيادة اللواء…. حاضر يا فندم، ثواني وأكون عند حضرتك. وقفل التليفون. سامح: إيه؟ عايزك ليه؟ مهاب: أكيد عايز يكمل تقطيع فيا. مكفاهوش اللي عمله في الاجتماع.
سامح: مهاب، إنت عارف اللواء سراج بيحبنا كلنا زي ولاده، وخصوصاً إنت. بس هو استغرب منك النهاردة. إنت أول مرة تكون سرحان في اجتماع، وخصوصاً اجتماع مهم زي بتاع النهاردة. ده إنت كنت أكتر واحد مهتم بكل تفاصيل العملية دي. بس معلش، أديني عرفت السبب. مهاب: اتنهد. ياريتني ما كنت قابلتها. هي السبب. ولسة لو سيبت نفسي ليها، أكيد مش هقدر أبقى مهاب اللي قلبه ميت زي ما كنت. سامح: مهاب، سيب نفسك وحب وعيش. مش هقولك غير كده.
مهاب: لا لا يا سامح، أنا خلاص مش هفكر فيها. مش عايز. وبنرفزة. أنا رايح للواء سراج أشوفه عايزني في إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!