الفصل 6 | من 34 فصل

رواية ترى يا قلب احببت من الفصل السادس 6 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
22
كلمة
3,749
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في مكتب أدم أدم رايح جاي في مكتبه وهو متضايق إنه شك في نغم. أدم: منك لله يا مهاب، أنت اللي زرعت الشك جوايا. بس أنا كنت غيران عليها، أعمل إيه بس. لا بس أنت يا أدم كلمتها بطريقة وحشة، تلاقيها زعلانة. بس معلش، أول ما توصل أنا هصالحها. ورفع أدم سماعة تليفونه. أدم: أيوه، هي الآنسة نغم وصلت ولا لسه؟ الممرضة: لا يا دكتور، لسه. هي الشفت بتاعها كمان ساعة.

أدم: طيب، أول ما توصل تخليها تجيلي مكتبي بسرعة، حتى قبل ما تغير هدومها. مفهوم؟ الممرضة: حاضر يا دكتور. حاجة تانية؟ أدم: لا، متشكر. في مكتب اللواء سراج اللواء سراج رجل كبير في السن، نظراً لرتبته ومنصبه، وهو شخصية ذات شموخ وهيبة، ولكنه مع الظباط تلاميذه هو ليس فقط رئيسهم وكبيرهم، لا، فهو كأنه أب لهم. يغضب ويعاقب وينهر، ولكن بحب. مهاب: خير يا سيادة اللواء، حضرتك طلبتني؟

اللواء سراج: قام من على مكتبه وقرب من مهاب وطبطب على كتفه. مهاب، أنت عارف كويس أنا بعزك وبحترمك قد إيه. مهاب: طبعاً سيادتك، وده شرف ليا بصراحة. اللواء سراج: اقعد يا مهاب. مهاب: قعد وهو مركز مع اللواء سراج عشان يسمع كلامه. اللواء سراج: أنت يا مهاب ظابط شاطر وقوي وقلبك ميت، ودي أكتر حاجة عجباني فيك. وكل رؤسائك بيثنوا عليك وعلى شطارتك. وعلى فكرة، ترقيتك جاية خلاص، اتمضت. بس مشكلتك بس في الجزء المهبب اللي في حياتكم.

مهاب: احمم، تقصد إيه سيادتك؟ اللواء: بنفاذ صبر. مش عارف الستات اللي أنت معاهم كل يوم والتاني واللي بيجيلك مكتبك هنا كمان، يعني حتى في مكان الشغل مش عاتق نفسك. مهاب: مسح شعره وضغط على شفايفه بإحراج. حضرتك اللي حصل... اللواء: قاطعه. أنا مش بستجوبك، أنا بس بعرفك إني مش نايم على وداني. مهاب، أنا زي ما قولتلك أنت ظابط شاطر وخسارة تضيع حياتك كده. ليه يا ابني مبتتجوزش أحسن من العك ده؟

مهاب: حضرتك عارف، وأنا اتكلمت معاك في الموضوع ده قبل كده. اللواء: مهاب، أنا منكرش إن كلامك صح، وإن إحنا كلنا كمسؤولين عن حماية البلد دي، إن حياتنا وحياة عائلتنا في خطر مستمر. بس مفيش في إيدينا غير إن إحنا نقوم بواجبنا على أكمل وجه ونحاول نعيش حياتنا على قد ما نقدر. والمصير ده بقى بتاع ربنا، مش بإيدينا. خليك مؤمن، ومتحاولش تحدد مصيرك بنفسك، كل شيء مكتوب. فاهم يا مهاب؟ مهاب: اتنهد. فاهم سيادتك.

اللواء: ابتسم. تعرف، لولا علاقاتك النسائية اللي أكتر من شعر راسك، أنا كنت جوزتك بنتي. أصل أنت في الشغل بتفكرني بنفسي. مهاب: هههههههه، طيب ما أنا أتوب وأجوزها لك سيادتك. اللواء: بعينك، أنا أقهر بنتي وكل يوم تجيلها واحدة تقولها أنا كنت مع جوزك. ابدأ. مهاب: ابتسم وهو بيمسح شعره. مقبولة منك سيادتك.

اللواء: المهم، أنا عايزك تركز بقى في العملية الجديدة، لازم تشد حيلك معايا. الأخبار اللي جاتلنا إن التسليم بعد شهرين، لازم نعرف ميعاد ومكان التسليم. فاهم. مهاب: تحت أمرك سيادتك. بس هو معلش، استفسار. حضرتك من شوية قلت إن ترقيتي اتمضت، الكلام ده صح؟ اللواء: ده على أساس إني بهزر معاك، مش كده؟ مهاب: لا والله، حضرتك مقصودتش. اللواء: هههههههه، ماشي. عموماً، أيوه صح، وإن شاء الله بعد العملية اللي جاية هنقولك يا سيادة المقدم.

مهاب: ابتسم. متشكر حضرتك. وإن شاء الله أرفع راسك. اللواء: وأنا متأكد من كده. مهاب: قام وقف. حضرتك تؤمرني بحاجة تانية؟ اللواء: لا يا مهاب، ربنا معاك. في المستشفى وصلت نغم في معادها للمستشفى. أسماء: نغم، تعالي بسرعة، دكتور أدم قالب عليكي المستشفى وسأل عليكي يجي 100 مرة. نغم: بقلق. ليه، في إيه؟

أسماء: معرفش. أنا من ساعة ما جيت وهو مبطلش سؤال عليكي. وكمان مرفت قالتلي إنه من الصبح كان بيسأل عليكي وقالها إنك أول ما تيجي تروحي له بسرعة، حتى قبل ما تغيري. نغم: ربنا يستر. أنا رايحاله. في مكتب أدم الباب يخبط. أدم: ادخل. نغم: تفتح الباب وتدخل. مساء الخير يا دكتور أدم. أدم: وهو مبتسم بلهفة. مساء النور يا نغم، تعالي اقعدي. نغم: دخلت وقعدت. وهي قلقانة. خير، قالولي إن حضرتك سألت عليا كتير.

أدم: إيه، آه آه. قوليلي، مهاب عملك إيه؟ ضايقك امبارح؟ نغم: سمعت اسم مهاب، قلبها دق وافتكرت الليلة اللي فاتت كانت شكلها إيه. وابتسمت. حضرت الظابط معملش حاجة. أدم: نغم، متخافيش منه. أنا اللي هقفله. أنا عارف مهاب كويس وعارف حركاته. نغم: بس هو فعلاً معملش حاجة، ده حتى وصلني لحد باب العمارة، مسبنيش خالص. أدم: بس هو قالي إنه رخمت عليكي وكان عايز رقمك، بس أنا رفضت. نغم: جزت على أسنانها. وفي سرها. ليه بس كنت أديهاله؟

حرام عليك. أدم: متقلقيش من حاجة. أنا مش هخليه يضايقك. ولو حتى جاب رقمك من حد تاني وكلمك، قوليلي وأنا هتصرف معاه. وأوعي تخافي منه عشان ظابط، فاهمة؟ نغم: حضرتك مكبر الموضوع. حضرة الظابط معملش حاجة، هو بس بيحب يهزر مش أكتر. أدم: استغرب إنها مقلتش عنه حاجة وحشة، لا وكمان بتدافع عنه. طيب يا نغم، عموماً أنا قولتلك لو في أي وقت مهاب تجاوز حدوده معاكي، قوليلي وأنا هتصرف معاه.

نغم: حاضر إن شاء الله. طيب، بعد إذن حضرتك عشان عندي شغل. أدم: نغم، أول ما تخلصي مرور تعالي عشان أشرحلك اللي فاتك النهاردة في الكلية. نغم: ملوش لزوم. حضرتك تتعب نفسك. أدم: لا، مفيش تعب ولا حاجة. أنا منتظرك. نغم: بإبتسامة. حاضر. وخرجت نغم وهي بتكلم نفسها. ومبسوطة. معني إنه طلب رقمي من دكتور أدم إنه بيفكر فيا زي ما أنا بفكر فيه من ساعة ما شوفته. وابتسمت. أسماء: إيه يا هانم، سارحة في إيه؟

نغم: إيه، لا لا مفيش حاجة. أوعي، لما أروح أغير هدومي. في مكتب مهاب قاعد قلقان. وبعدين قام من على المكتب وفضل رايح جاي بحيرة ومسح وشه وشعره بغيظ. مهاب: وبعدين؟ مكنتش مرة دي اللي شوفتها عشان تعمل فيا كده؟ تؤ، اوففف. لا، في حاجة غلط. أنت من امتى بيحصلك كده؟ معقول أكون فعلاً حبيتها؟ هو فعلاً ممكن يكون كلام سامح صح، وإن الحب بيجي فجأة كده؟

بس لا، أنا مش ممكن أحبها. لا، دي من مرة واحدة وكنت وأنا معاها إني مسحور وضعيف معاها. لا، أنا لازم أنساها. لا، مش مهاب عز الدين اللي الحب يضعفه ويزلوا. لا. وبعد مرور أسبوع على الحال ده نغم طول الوقت بتفكر في مهاب، ومش بيروح من بالها ولا لحظة. ومهاب عقله مشغول بنغم وبيركز في شغله بصعوبة. وطول الوقت شايفها قصاده بخجلها وضحكتها.

بس مهاب كان معاند نفسه وبيتحداها إنه يبعد نغم من تفكيره وينساها، لكن كان فاشل ومعرفش يعمل كده. وفي يوم مهاب في مكتبه قاعد كعادته من يوم ما شاف نغم، سرحان فيها وبيفكر يقرب منها ولا يبعد. ولو حاول يبعد، هل فعلاً هيقدر. وهو شاف نفسه الأسبوع ده عدى عليه أزمة. مهاب: قام من على كرسيه بسرعة ولهفة. لا، خلاص مش قادر. أنا هتجنن. مش عارف أكمل كده. أنا هروح أشوفها، آه. لا، مش هقدر أستحمل تاني. لا. وخرج مهاب من مكتبه بسرعة.

في مستشفى الدكتور حسين البدري في مكتب أدم أدم قاعد ومعاه نغم بيشرحلها أجزاء من دراستها زي ما كان بيعمل كل يوم طول الأسبوع اللي فات. بس نغم كانت مش مركزة وسرحانه في مهاب ووحشها ونفسها تشوفه. أدم: مالك يا نغم؟ أنت مش مركزة معايا ليه؟ نغم: كأنها بترجع من بعيد بتفكيرها. هاه؟ حضرتك قلت حاجة؟ أدم: لا، أنت مش معايا خالص وسرحانة. وابتسم. ممكن أعرف بقى كنتي سرحانة في إيه؟

نغم: بحزن. لا أبداً. أنا بس مصدعة من الشغل والمذاكرة مش أكتر. في الوقت ده، الباب خبط خبطة واحدة واتفتح ودخل مهاب. وأول ما دخل، نغم قامت ووقفت وابتسمت بفرحة وعنيها عليه وهي بتحاول تتأكد إن هو، آه، هو بكل تفاصيله. هو ده الجسم القوي اللي كانت وهي ماشية جنبه حاسة بصغر جسمها. هي دي ملامح الرجولة اللي اتحفرت في عقلها وقلبها. هي دي العيون الرمادي الواسعة اللي تاهت فيها من أول ما بصت ليها.

أما مهاب، فحدث ولا حرج. كأنه لقا روحه اللي كانت ضايعة منه الأسبوع اللي فات ده. وهو مسهم قصاد عينيها البني الجميلة وشفيفها اللي مبغبتش عن باله ثانية. وكان كل يوم بيأنب نفسه إنه ما التهمهاش لما كانت معاه وماسك وشها بإيديه. عشان يروي احتياجه ليها. وفضله الاتنين لدقائق بيبصوا لبعض وكأن كل واحد فيهم بيحضن التاني بعنيه. وده طبعاً أثار غيرة وأعصاب أدم وقرر يقطع الصمت ده. أدم: مهاب، خير؟ إيه اللي جابك؟

مهاب: وهو بيحارب نفسه عشان يقدر يبعد نظره عن نغم ويبص لادم ويكلمه. مهاب: احمم، يا أخي الناس تسلم الأول وانت تقولي إيه اللي جابك. وقرب من نغم وبصلها بحنية. إزيك يا نغم؟ نغم: من كتر ما كانت مش مصدقة، كانت بتبصله وحاسة إنها مش قادرة تتكلم. مهاب: نغم، إزيك؟ إيه، أنت زعلانة مني من يومها ولا إيه؟ نغم: بعفوية شديدة. لا لا خالص، واللهم... مهاب: ابتسم ابتسامة واسعة. طيب، مش بتردي ليه؟

نغم: اتكسفت من طلاقتها دي. احمم، لا أبداً، أنا بس مكنتش مركزة. أدم: مش سلمت خلاص. قول بقى جاي ليه؟ مهاب: قعد على الكرسي اللي جنب نغم. وكان بيبصلها. أبداً، أصلك وحشتني أوي يا أدم وكنت هتجنن وأشوفك. وكان بيتكلم وباصص لنغم وهو يقصدها هي وعايزها تفهم. وقد كان، فهمت وابتسمت بخجل. نغم: احمم، طيب عن إذنكم، أنا عشان عندي شغل. مهاب: قام وقف قصادها. وهو بيتعمد لما يكلمها يبص في عينيها. إيه هو إذا حضرت الشياطين ولا إيه؟

نغم: لا طبعاً مش كده خالص. بس أنا عندي شغل. مهاب: بس انتوا كان شكلكم بتشتغلوا هنا. كملوا وأنا مش هعطلكم. أدم: بيجز على سنانه. لا، أنا كنت بذاكر لنغم. بشرحلها حاجات. مهاب: طيب، حلو أوي. كملوا اللي كنتوا بتشرحوه. أدم: لا، إحنا خلصنا النهاردة. روحي يا نغم شوفي شغلك. نغم: هزت راسها. حاضر. وهي خارجة. مهاب: نغم، استني. وقرب من الباب. هو أنتِ بتخلصي الشفت بتاعك الساعة كام؟ نغم: ااا أنا؟ ليه؟ مهاب: لا عادي، بسأل بس.

نغم: احمم، 11. مهاب: بص في ساعته. يعني كمان ساعة، مش كده؟ نغم: هزت راسها. آه. أدم: بغيظ وغيرة. مهاب، تعالي عايزك. وانتي يا نغم، امشي دلوقتي لو سمحتي. خرجت نغم ومهاب كان بيعض على شفايفه. مهاب: أه يا بنت اللذين، كنتي عايزة حضن وأنتي جنبي كده. بس لو مكنش أدم واقف. أدم: مهاب، هتفضل متنح للباب كده كتير؟ مهاب: لف له بغيظ. هو أصلاً مش طايقه من أسبوع لما كلمه في التليفون. نعم يا أدم؟ عايز إيه؟

أدم: أنا اللي بسألك، أنت كنت جاي ليه وعايز إيه؟ مهاب: قعد وحط رجل على رجل وولع سيجارة. وبكل ثقة، رجع مهاب المغرور، مش العاشق اللي كان حاضر في وجود نغم. أظن دي كمان المستشفى بتاعتي زيك تمام. يعني أجي وقت ما أحب. ده لو معندكش مانع. أدم: بغيظ. والله ود من امتى بقى؟ أنت عارف أنت بقالك قد إيه مجتش هنا. إيه اللي جد دلوقتي؟ مهاب: بمنتهي الهدوء والاستفزاز. مزاجي كده. أنا حر. واعمل حسابك هتشوفني كتير بعد كده.

أدم: مهاب، إحنا طول عمرنا أخوات وأصحاب. بلاش تخليني أخسرك. أنت عارف أنا مبحبش الأسلوب ده في الكلام. مهاب: قام وقف وحط إيده في جيبه. أنت عارفني من زمان، مش جديد عليك. مالك بقى اليومين اللي فاتوا دول؟ حاسس إنك مش طايقني ليه؟ أدم: مش عارف ليه. عشان البنت اللي أنت بتتعمد تضايقها. وأنا حذرتك أكتر من مرة إنها متنفعش للي في دماغك، وانت مصر إنك تضايقها. مهاب: اممم. تقصد نغم؟

أدم: أيوه، نغم. سيبها في حالها. نغم مش قدك. ولا تنفعك. مهاب: أنا بس نفسي أعرف أنت مين قالك إن بضايقها، وكمان إيه بقى اللي في دماغي وهي متنفعش ليه يا أدم؟ أدم: أنت عارف أنا بتكلم عن إيه.

مهاب: اممم. طيب بص يا أدم، أنا عايزك تسأل نغم إذا كنت بضايقها ولا لا. ولو يا أدم قالتلك آه، أوعدك إن لا أنت ولا هي هنشوفوني تاني. واعمل حسابك لحد ده ما يحصل، أنا هكلم دكتور حسين يجهزلي مكتب هنا في المستشفى وهكون موجود هنا بإستمرار. عن إذنك يا دكتور أدم. وخرج مهاب وهو ماشي كل الممرضات كانوا بيتكلموا عليه. مرفت: شوفتي يا أسماء؟ مش ممكن. هو في كده.

أسماء: مسبلة لمهاب وبتتنهد. آه يا مرفت، أنا مش عارفة مهاب بيه ده كان فين من زمان. أنا مصدقتش الأمن لما قالولي إنه هو ده شريك الدكتور حسين. مرفت: بيقولوا ظابط. هناء: باين إنه ظابط. مرفت: ههههههههههه. هناء: ضميرك وحش. مقصدش اللي في دماغك. مرفت: طيب، عيني في عينك كده. هناء: لا، أنا عيني عليه هو. مرفت: هههههههه. الله يخربيتك. ما خلاص مشي، فوقي بقى.

خلصت نغم شغلها في المستشفى وهي خارجة. وماشية لقت مهاب واقف قدام عربيته وساند ظهره عليها وحاطط إيده في جيبه وبيبص عليها. وأول ما شافها ندهلها. مهاب: نغم.. نغم. وشاور لها تعالي. نغم: قربت منه وهي مكسوفة. احمم، خير؟ حضرتك عايز حاجة؟ مهاب: اتعدل في وقفته وربع إيده. تاني حضرتك، أنتِ مبتحرميش. نغم: بصت في الأرض ومردتش. مهاب: اممم. واضح إن أنا بضايقك فعلاً زي ما قال أدم. يظهر إنك اشتكيتيله.

نغم: بإندفاع. لا لا محصلش، أنا مشتكتلوش واللهم... مهاب: اتنهد وبصلها بعتاب. طيب ليه هو قالي كده؟ نغم: بصراحة مش عارفة. بس آه، هو اللي قالي على فكرة إن انت اللي قولتلوا إنك رخمت عليا، لكن أنا مقولتش حاجة. مهاب: ابتسم. يعني أنا مش بضايقك؟ نغم: بكسوف. لا، مفيش حاجة. عن إذنك عشان اتأخرت. مهاب: راحة فين؟ تعالي أوصلك في طريق. نغم: لا، متشكرة. مش هينفع. مهاب: ليه بس؟

الوقت اتأخر وبعدين لسه كتير على الشارع العمومي، والشارع ده هادي جداً. نغم: لا، عادي. أنا متعودة على كده. ربنا معايا، متقلقش. مهاب: لا طبعاً أقلق. تعالي بس اسمعي الكلام. نغم: على فكرة، أنا لما ركبت مع حضرتك قبل كده كان لظرف معين، مش لإن بنت سهلة بتركب مع أي حد.

مهاب: اممم. وهو مين قالك إني فاكرك سهلة. بصي يا نغم، أنا عمري ما عرضت على واحدة إنها تركب معايا. وعلى فكرة، أنتِ أول ست تقعد على الكرسي اللي جنبي ده بعد طنط دولت، والدة أدم. نغم: تنحت. معقول؟ مهاب: هو كده. من غير إزاي. هاه؟ هتيجي أوصلك؟ نغم: أصل بصراحة، ماما زعلت مني لما عرفت إنك وصلتي يوم الحفلة عشان مينفعش أرجع بالليل مع واحد في عربيته. وأنا وعدتها إنها مش هتتكرر. مهاب: ابتسم. هو أنتِ بتحكي لمامتك كل حاجة؟

نغم: آه طبعاً. هي مش بس مامتي، دي صاحبتي كمان. مهاب: أنا معاكي، بس كأنك مثلاً راكبة تاكسي عادي. نغم: حضرتك التاكسي ده وسيلة مواصلات كل الناس بتركبها عادي. لكن لما أرجع في عربية خاصة، ده مش عادي. مهاب: مسح شعره بإيده وابتسم. اممم، منطق بردوا. بس أنا قلقان عليكي. نغم: لا، متقلقش. وبعدين حتى لو خليتك توصلني النهاردة، هعمل إيه بكرة وبعده؟ مهاب: لا، متقلقيش من بكرة وبعده دول. سيبهم عليا أنا. نغم: يعني إيه؟ مش فاهمة.

مهاب: إيه ده؟ هو أنا مقولتلكيش؟ نغم: هههه، لا مقولتليش. مهاب: هههه. أصل أنا يا سيتي ناوي آجي أدير المستشفى مع أدم. نغم: بفرحة. بجد؟ يعني هتيجي كل يوم؟ مهاب: ابتسم. لما حس إنها هتكون مبسوطة من وجوده. آه بجد. بس يا رب بقى أعجبكم ومحدش في المستشفى يضايق من وجودي. نغم: بتكلم نفسها بهمس. تعجبهم؟ طيب دول كانوا هيكلوك بعينهم جوا. مهاب: بتقولي حاجة؟ نغم: إيه؟ لا لا مفيش. بس أنا واثقة إنهم هيحبوك. بس أهمه... مهاب: بس إيه؟

نغم: لا بس، أصل حضرتك أوقات بتخوف. مهاب: ضحك ضحكة عالية. هههههههه. أنا بخوف ليه بقى؟ ده أنا حتى طيب وحنين والله. نغم: يعني بصراحة، بتقلب بسرعة من شخص متنرفز لشخص بيهزر. مبقاش فاهمكم. مهاب: قرب منها. لا، أنتِ بالذات، أوعي تخافي مني. بس لازم تتعودي على كده، لأن أنا فعلاً بقلب في ثانية. نغم: رجعت لورا. اححم، أنا ماشية. مهاب: ماشي. بس همشي وراكي بالعربية لحد ما تخرجي من الشارع ده. مفهوم؟ نغم: بس...

مهاب: ششش. مفيش بس. خلصت. اتفضلي امشي وأنا وراكي. مشت نغم وهي حاسة بسعادة متتوصفش. معقول الهيبة والشخصية دي بتقرب مني أنا. بس فجأة خافت. طيب، هو عايز مني إيه؟ ليكون... لا لا، بس أنا كده هبتدي أخاف منه. وبعدين ده جاي المستشفى. وهشوفه بإستمرار. ربنا يستر. مهاب ماشي جنب نغم بالعربية بسرعة بطيئة وبيتابعها بعنيه وهو مستغرب نفسه. ليه بيعمل معاها كده؟ وليه هي بالذات؟

اتنهد وبعدين شغل سي دي العربية. وكانت أغنية حلوة خلت نغم تبتسم غصب عنها، وكأن مهاب بيعاتبها إنها مركبتش معاه، بس بطريقة لذيذة. وكانت أغنية (جري إيه لحماقي) جري إيه بتعمل كل ده ليه. على إيه تعبني معاك على إيه. وده ليه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك. عامل ملاك وبريء ورقيق. واتاريك اتاريك. بالك طويل يا حبيبي وتقيل ما يبانش عليك. جري إيه تعبني معاك على إيه. وده ليه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك. صابر عليك بناديك واديك.

على الحال ده بعيش. ما أنا لو لفيت على 30 بيت زيك مالقيش. جري إيه بتعمل كل ده ليه. على إيه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك. وفضل مهاب ماشي ورا نغم لحد ما ركبت وراحت ومش وراها لحد البيت. وأول ما نزلت من التاكسي عند العمارة. ولفت شافت مهاب واقف بعربيته وابتسم لها وغمزها. تصبحي على خير. ومشي بالعربية كأنه بيقولها بردوا، وصلتك ومسبتكيش. وطلعت نغم وهي حاسة إنها هتطير من الفرحة بإهتمام مهاب بيها. ونامت وهي بتفكر فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...