الفصل 2 | من 34 فصل

رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثاني 2 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
31
كلمة
2,666
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخل أدم مع والده إلى المستشفى. كان جميع العاملين ينظرون إليه، منهم من يعرفه ومنهم من لا يعرفه. نغم لم تكن موجودة أثناء دخوله، كانت لا تزال في الجامعة. عند دخوله، كان أدم يظهر عليه الشدة والحزم، كأنه يحذرهم أنه ليس من النوع السهل أو المتهاون. دخل أدم مع والده إلى مكتبه الذي أعده له والده. أدم: إيه يا دكتور حسين، كل ده علشاني؟ حسين: طبعاً، وإحنا عندنا كام دكتور أدم. بس بصراحة، عجبك؟

أدم: جداً، بس كتير والله. وبعدين شكله جديد. حسين: فعلاً، أنا جهزته من جديد وغيرت كل حاجة على ذوقك. أسيبك بقى تستكشف المستشفى براحتك. أدم: تمام. وأتمنى أكون عند ثقة حضرتك فيا. حسين: أنا متأكد من كده. عن إذنك.

خرج حسين. أدم خلع جاكت البدلة ولبس البالطو الأبيض الخاص به. خرج ولف على كل الأقسام في المستشفى، وتعرف على معظم اللي شغالين فيها. شاف حالات كتير، وطبعاً أكتر قسم اهتم بيه هو المخ والأعصاب لأنه تخصصه. وغير أدوية لبعض المرضى. بعد وقت كبير من المرور، رجع إلى مكتبه وكان تعبان ومصدع. طلب من ممرضة من اللي كانت معاه أثناء المرور إنه يجيب له قهوة. الممرضة أسماء: حاضر يا دكتور. تحب أجيب لك معاها حاجة تاكلها؟

أدم: بحزم. أظن أنا طلبي كان واضح، قهوة وبس. أسماء: بإحراج. آسفة، ثواني والقهوة تكون عندك. أدم: وهو بيبص في تليفونه. متشكر. خرجت أسماء عشان تجيب القهوة وقابلت نغم. أسماء: نغومة، عاملة إيه؟ نغم: تمام. قولي لي إيه الأخبار النهاردة. أسماء: اسكتي، النهاردة الدكتور حسين جه ومعاه ابنه الدكتور أدم، عشان هو اللي هيمسك المستشفى. بس إيه، حتة دكتور فظيع. نغم: هو أصلاً الدكتور حسين عنده ابن دكتور؟ أسماء: آه، إنتي متعرفيش؟

نغم: لا، مكنتش أعرف. وهعرف منين؟ أسماء: أنا كنت عارفة بس عمري ما شفته. بس إيه حكايته؟ نغم: ههههههه. آه يا واقعة، إنتي مفيش فايدة فيكي. بس قولي لي، هو عامل إزاي يعني؟ شخصيته كدة متفاهم وهيريحنا ولا شديد وهيطلع روحنا؟ أسماء: هو عينيه حلوة وشكله يجنن. نغم: يا هبلة، بقول لك شخصيته مش عينيه. أسماء: ما أنا عارفة، بس شخصية الواحد بتبان من عينيه. بس هو عموماً إنسان محترم، بس واضح إنه شديد شوية. بس لسه كاسفين.

نغم: معلش، لازم نستحمل. هنعمل إيه؟ أسماء: لا، بس إنتي غيرنا. إنتي كلها سنة وهتبقي زيك زيه دكتورة. ده غير إنك حلوة ومش زينة. نغم: إيه الهبل ده يا بنتي، إحنا عشرة عمر. وحتى إن شاء الله لما أبقى دكتورة، عمري ما هـتغير عليكم. وبعدين إيه حلوة دي، ما إنتي زي القمر أهو. أسماء: ربنا يجبر بخاطرك. وخبطت راسها بإيديها. يا نهار مش فايت! القهوة! ده دكتور أدم هيبهدلني. أوعي بسرعة. وجرت عشان تجيب القهوة.

نغم: ههههههه. آه يا جبانة. وراحت تمر على المرضى وتديهم الأدوية بتاعتهم. في الوقت ده، خرج أدم تاني عشان يروح القسم بتاعه، واللي كانت موجودة فيه نغم. ولما راح وقرب من غرفة مريضة هناك، كانت نغم واقفة جنبها وبتتكلم معاها. المريضة بتطلب منها تغير لها نوع من الدواء اللي بتاخده، لأن التاني بيخليها تدوخ. نغم: حاضر، بصي هديكي ده بداله مش هيدوخك. أدم: لما شافها بلبس الممرضات اتنرفز ودخلها وزعق. إنتي بتعملي إيه؟

نغم: لفت ليه بخوف. أنا... أنا مين حضرتك؟ أدم: في اللحظة دي، سهم قصاد عينين نغم البني الواسعة الجميلة وملامحها الجميلة وشفايفها اللي خلته يبص لها غصب عنه. نغم: بصت لأدم اللي متنح لها ومش بيرد. بقولك مين حضرتك. أدم: فاق ولم شتات أفكاره. أنا... أنا الدكتور أدم البدري. نغم: 😳😳😳 دكتور أدم، أنا آسفة والله مكنتش أعرف حضرتك. أنا أول مرة أشوفك. أدم: أديكي عرفتي. ممكن بقى أعرف إنتي إزاي تغيري دواء أنا كاتبه من نفسي؟

نغم: أصلها يا دكتور بتقول إنها بتدوخ منه. أدم: يبقى ترجعي لي أنا. أنا اللي دكتور مش إنتي. ومتنسيش إنك ممرضة مش دكتورة. فاهمة؟ نغم: سمعت كلامه وزعلت على نفسها، لأنها المفروض إنها كلها سنة وتبقى دكتورة زيه، بس ظروفها هي اللي مخلياها تشتغل ممرضة. وعينيها اتملت دموع ونزلت بسرعة. أدم: بطبعه إنسان حساس ومش بيجرح حد. واتضايق إنه زعلها. وبصلها بحنية. وقبل ما يتكلم، هي اعتذرت.

نغم: بدموع وصوت مخنوق. أنا آسفة، مش هنسى نفسي تاني. ومشيت بسرعة من قدامه. أدم: كان زعلان وحس إنه اتنرفز عليها، مش عشان الدواء، لأ، عشان عجبته، وهو مش عايز يفكر في حد من بعد مراته ما ماتت. وهو لسه واقف. المريضة: ليه بس كده يا دكتور؟ دي الآنسة نغم بنت زي السكر ومؤدبة. أدم: هي اسمها نغم؟ المريضة: آه، هو حضرتك متعرفش؟ أدم: بإحراج. عن إذنك، وأنا هخليهم يغيروا لك الدواء. ومشي يدور على نغم.

قابل دكتور كان زميله وبيشتغل مع باباه في المستشفى من سنين. أدم: دكتور وائل. بقولك إيه، عايز أسألك على حاجة. وائل: نعم يا دكتور أدم. أؤمر. أدم: في ممرضة هنا اسمها نغم، تعرفها؟ وائل: ههههههه. آه أعرفها. إنت لحقت عينيك تزغ؟ أدم: بنرفزة. وائل، لم نفسك. إنت عارف إننا مش كده. وائل: خلاص يا دكتور، متزعلش. آه أعرفها. عايزها ليه؟

أدم: يعني، أصلها كانت بتكتب دواء لمريضة غير اللي أنا كاتبه. وأنا لما شفتها اتنرفزت عليها وزعقت لها. وائل: حرام عليك والله. ملقتش غير نغم. دي بنت غاية في الهدوء والأدب. وبعدين على فكرة، دي في نهائي طب، يعني كلها السنة دي وتبقى دكتورة زيك. أدم: مش معقول. وليه بتشتغل ممرضة؟ وائل: عشان تساعد نفسها ومامتها في المصاريف، بعد موت باباها.

أدم: انب نفسه أكتر لما افتكر إنه قال لها إنها مش أكتر من ممرضة. طيب، ممكن تبعتها لي على المكتب؟ وائل: حاضر، هبعتها لك. روح إنت. وراح وائل ونده لنغم. راحت لمكتب أدم وهي فاكرة إنه بعتلها عشان يكمل تهزيء فيها على اللي عملته، وكمان عشان مشيت وسابته. خبطت ودخلت. أدم: أول ما دخلت، بص لها تاني بإعجاب مش عارف يداريه. وملحوظة، نغم مع كل جمالها، إلا أنها محجبة وحجابها مزينها أكتر. أدم: تعالي يا دكتورة، اتفضلي.

نغم: عينيها دمعت وعيطت. افتكرته بيتريق عليها. أدم: استغرب، هي عيطت تاني ليه. أخد منديل وقرب منها بحنية. اتفضلي، امسحي الدموع دي وتعالي. تعالي اقعدي. نغم: متنحة ومستغربة من فعل أدم. قعدت ومسحت دموعها. أدم: قعد على الكرسي اللي قصادها، مش على كرسي مكتبه. وابتسم. ممكن نبطل عياط؟ نغم: حاضر. أدم: ابتسم أكتر. فعلاً، زي ما قالوا عنك. نغم: ؟؟ هما مين وقالوا إيه؟

أدم: هههههه. لا، مفيش. بس عموماً يا دكتورة، أنا مش عايزك تزعلي مني. نغم: حضرتك بتتريق تاني. على فكرة أنا... أدم: قاطعها. من غير ما تكملي، أنا عارف. إنك في نهائي طب، عشان كده بقول لك يا دكتورة، مش تريقة. بس مش إنتي معايا إنك غلطانة؟ حتى لو كده، إنتي مش مسموح لك تكتبي دواء خالص لحد لما تبقي دكتورة رسمي، حتى لو كنتي متمرسة بسبب شغلك. صح؟ نغم: بصت في الأرض. صح. أنا آسفة.

أدم: وعينيه كلها إعجاب. لا، خلاص. متتأسفيش. المهم إننا منبتديهاش مع بعض بمشكلة، ولا إيه؟ نغم: ابتسمت. لا، مفيش مشاكل. أدم: ابتسم أكتر من ابتسامتها. احمم، طيب قولي لي إنتي إيه تخصصك؟ نغم: هههههه. مخ وأعصاب. أدم: ههههههههه. لا، ده إنتي مستقصـداني بقى. نغم: هههههههههه. أدم: سرح في ضحكتها. نغم: أخدت بالها من إنه بيبص لها بإعجاب. احممم. وقامت. طيب، استأذن أنا. وعموماً، أنا بعتذر تاني لحضرتك.

أدم: لا، أبداً. مفيش حاجة. ومن هنا ورايح، أي حاجة تحتاجيها في المذاكرة، تقولي لي، سواء عملي أو نظري. اتفقنا؟ نغم: بإبتسامة. هزت راسها. حاضر، إن شاء الله. وخرجت وهي معجبة بأدم. أسماء: إيه يا بنتي ده؟ أنا قلت ربنا يرحمها. أكيد أدهولك. نغم: مبتسمة. بالعكس، ده دكتور أدم طلع إنسان حساس جداً وزوق بجد. أسماء: مطت شفايفها. لا بجد؟ آه، طيب. عن إذنك.

ومن اليوم ده، ولمدة شهر، كان أدم بيقرب من نغم. وكل واحد حس إن التاني معجب بيه. بس أدم من النوع الخجول ومش بسهولة يبين مشاعره أو يظهرها. واكتفى بإظهار الاهتمام بنغم بس من غير ما يبين أكتر من كده. ونغم كانت معجبة بشخصيته ورزانته وهدوئه. بس كانت حاسة وقتها إنه إعجاب مش حب. وفي يوم، أدم كان قاعد في أوضة وسرحان في نغم وبيفتكر كلامها معاه في المستشفى. وبيسمع أغنية هادية وجميلة هزت مشاعره. (حبيت يا قلبي لعمرو دياب)

(حبيت يا قلبي ولا إيه ملهوف عليه وشاغلني بيه ودي مش عادية حصلي إيه بهتم بيه وواحشني ليه. بقي يجي كتير في بالي ولا بيفارق خيالي ويا قلبي حلهالي هنعمل إيه. إحساسي متغير معاه مبقتش أنا من يوم لقاه. وده مش بيتهيألي لا لا. قدام عينيه بنسي الحياة. بقي يجي كتير في بالي ولا بيفارق خيالي ويا قلبي حلهالي هنعمل إيه.) ودخلت عليه دولت، مامته، ولقته بيسمعها وسرحان. فرحت وابتسمت.

دولت: أنا أقولك تعمل إيه، تجيبهالي عشان أشوفها وأجوزهالك على طول. أدم: قام مخضوض، لأنه محسش بيها لما دخلت. إيه؟ هي مين دي؟ دولت: الحلوة اللي شغلتك وخلتك تسمع الأغنية الحلوة دي. أدم: بإحراج. بيمسح شعره بإبتسامة. هههه، لا، عادي. أنا بسمعها عادي يعني. دولت: يا دودمة على ماما. يا حبيبي، فرحني عشان خاطري. نفسي يكون ليّا حفيد. أدم: هههههههه. حفيد مرة واحدة. طيب، مش لما أتـجوز الأول؟

دولت: قلبي بيقول لي إنك لاقتها، وقلبي ما يكذبش عليا أبداً. أدم: قام وقف وهو مبتسم. يعني هو مش بالظبط، بس تقدري تقولي إني معجب بواحدة أوي. وعمر ما بنت عجبتني كده. دولت: خلاص، تعالي نتقدم لها. أدم: اهدي يا دودي هانم بس. وتعالي اقعدي. بصي، أنا لسه بختبر مشاعري ومشاعرها. أنا أعرفها بس من شهر واحد. لازم يكون فيه فرصة ليّا وليها. دولت: آه. وعلى بال ما إنت تتأكد يا دكتور، تكون هي طارت منك.

أدم: هههههه. لا، متخفيش. لو كانت هتطير، كانت طارت من زمان. اصبري إنتي بس وادعي لي. دولت: طبعاً بدعي لك. هو أنا ليه غيرك إنت وباباك؟ بس عشان خاطري، متطولش. أدم: ابتسم وباس إيديها. حاضر، مش هطول. وقريب جداً هعرفك عليها.

وبعد أسبوعين، في يوم، حسين قرر إنه يعمل حفلة عنده في الڤيلا بمناسبة إن أدم هو اللي مسك المستشفى بداله، عشان يعلن ده لكل الناس. وطبعاً كان فيه ناس كتير معزومة. وأدم فكر إنه يعزم نغم عشان يعرف يتكلم معاها بعيد عن المستشفى، وكمان يعرفها على دولت، والدته. أدم: نغم، ممكن تحصـليني على المكتب؟ نغم: حاضر يا دكتور. أسماء: الله يسهلوا، كل شوية يبعت لك. نغم: أسماء، لمي نفسك. هاه، أنا نغم. أسماء: وهو أنا قلت حاجة؟

روحي شوفي عايزك في إيه. نغم راحت مكتب أدم وخبطت ودخلت. نغم: نعم يا دكتور أدم. أدم: بإبتسامة. تعالي اقعدي. نغم: قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب. وأدم قام وقعد على الكرسي اللي قصادها. ومد إيده بيديها دعوة. نغم: إيه دي؟ أدم: دعوة لحفلة بابا عاملها علشاني بمناسبة إني وافقت أدير المستشفى. وكنت عايزك تيجي. نغم: أيوه، بس أنا مش بروح حفلات. أدم: ليه بس؟

نغم: حضرتك، أصل بخلص متأخر. وعشان أحضر الحفلة، يبقى هبات في الشارع للصبح. أدم: اممم. خلاص، أنا هروحك بدري اليوم ده عشان تستعدي للحفلة ومتتأخريش بالليل. اتفقنا. نغم: بس... يعني... هو... أدم: هههههه. إيه؟ ما إنتِ متلخبطة ليه؟ نغم: أبداً، بس هو أنا بس اللي معزومة من المستشفى؟ أدم: فهم سؤالها. ابتسم. آه يا نغم، إنتي بس. وكم واحد بس، يعني القريبين مننا بس في المستشفى هما اللي جايين.

نغم: اتكسفت من كلمته. يعني هي قريبة منه. بصت في الأرض بكسوف. أدم: كان مبسوط بكسوفها. وابتسم. خلاص، هتيجي؟ نغم: هزت راسها. إن شاء الله هاجي. وقامت وقفت. عن إذن حضرتك عشان عندي شغل. أدم: اتفضلي. وبعد ما خرجت، أدم: اتنهد. هو إيه اللي بيحصلي ده بس؟ أنا شكلي حبيتها بجد ولا إيه؟

بس بصراحة، هي رقيقة وجميلة وطبعها قريب مني، وكمان هادية. الغريب إنها لما بتكون معايا ببقى مبسوط ومرتاح. وأول ما بتبعد عني بحس بفراغ كبير. يا ترى يا نغم، إنتي عملتي فيا إيه؟ (في بيت نغم) سهى: هههه. لا، فعلاً شكله معجب بيكي. نغم: تفتكري؟ سهى: آه طبعاً. اللي بتحكيه عن شخصيته إنه رزّين وعاقل كده، ومع ذلك بيحاول يتقرب لك، دي حاجة واضحة جداً. نغم: بصراحة، مش عارفة. سهى: طيب، إنتي إيه حاسة من ناحيته بإيه؟

نغم: مش عارفة، بس هو شخصية جميلة، هادي وعاقل ولبق، وكمان وسيم. بس مش عارفة. حاسة إنه إعجاب بشخصيته عادي يعني. سهى: اممم. طيب، إيه؟ هتروحي الحفلة؟ نغم: آه طبعاً. هو قالي وعزمني، ومينفعش ماروحش. سهى: تفتكري يكون عزمك عشان يتكلم معاكي بعيد عن المستشفى، ولا هو فعلاً عزمك عادي؟ نغم: مش عارفة. بس عموماً، لما أروح هعرف. سهى: طيب، أسيبك أنا بقى وأروح عشان أتأخرت. نغم: أوك. خلي بالك من نفسك.

وبعد يومين، جه يوم الحفلة اللي عاملها الدكتور حسين البدري. وراحت نغم… الحفلة…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...