سيلا ببكاء: لا يا تميم متعملش فيا كده، أنت لو سبتني هقع في النار وهموت، لا يا تميم علشان خاطري. سيلا كانت واقفة فوق جبل وفي نار محاوطة الجبل من تحت والنار بترتفع لفوق، سيلا كانت هتقع بس تميم مسك إيدها، كان بيبصلها بنظرات مش مفهومة. سيلا بخوف: تميم ساعدني، ماتسبنيش هقع في النار وهموت، متسبش إيدي يا تميم لا. تميم كان بيفلت إيدها ببطء وهي مرعوبة من فكرة إنها هتقع في النار.
سيلا كانت ماسكة بإيديها الاتنين في إيده وهي على طرف الجبل وخايفة تتحرك علشان مش تقع وتميم بيفلت إيدها ببطء من إيده وبيبصلها نظرات مش مفهومة. سيلا بتوسل: لا يا تميم أرجوك متسبش إيدي أرجوك، أنا عارفة إن جدي خلاص مات وبموته أنت اتحررت من وعودك، بس بلاش ترميني في النار بإيديك، وبعدها شافت أبوها وأمها من بعيد جايين عليها، وبيقولوا لتميم يرميها بسرعة. سيلا بقت تصرخ: لييييه حرااام عليكم عااايزين تموتوني ليييه؟
لييييه يا بابا يا ماما أنتِ ساعديني متخلهوش يسيب إيدي أنا كده هموت يا ماما، يا تميم أوعااا تسمعهم أوعااا متسبش إيدي أبداً تميييييييييم لاااااااا. فاقت سيلا مفزوعة وهي بتصرخ وبتنهج زي ما يكون في حد بيجري وراها، لاقت تميم بيجري عليها وراه جميلة، أول ما شافته انكمشت على نفسها بخوف، وأول ما قرب منها بدأت تصرخ بهستريا وخوف.
سيلا بصراخ: أبعد عنيييي أنت كنت عايز ترميني في النااار أبعد عنييييي أبعدد يا تيتااااا خليية يبعد أبعديه عني. تميم كان مصدوم من حالة سيلا وجميلة جريت عليها حضنتها وبقت تهدّي فيها ومش فاهمين الكلام اللي بتقوله. سيلا بهزيان: كلهم كانوا عايزين يقت*لوني كلهم عايزين يقت*لوا حتى بابا وماما وتميم جدو سابني ليه هو سابني وكلهم هيقت*لوني.
تميم نادى الدكتورة وأدتها حقنة مهدئة علشان تهدى، عدى حوالي ساعة بدأت سيلا تواجه نفس الكابوس من تاني. والمرة دي بقت تصرخ في نومها بس مش عارفة تفوق، حاسة كأن في حد مثبتها في السرير مش عارفة تقوم ولا حتى تفتح عيونها، عيونها مقفولة غصب عنها مش عارفة تعمل حاجة غير إنها تصرخ تصرخ وبس. تميم كان بيخلص إجراءات المستشفى علشان الدفن واستغرب اختفاء جلال المفاجئ. الساعة كانت 8 الصبح وخلص تميم كل الإجراءات.
ورجع لسيلا تاني لقاها بتصرخ في نومها، كان بيحاول يهديها، بس معرفش. رفع جسمها وقعدها على رجله وسند ضهرها على صدره لحد ما هديت خالص وراحت في النوم تاني، بس المرة دي من غير الكابوس المزعج ده. تميم نومها على السرير بهدوء وقام راح للدكتور علشان يعرف حالتها. الدكتور طمنه وأنها كويسة، وإن اللي بيحصلها ده من الصدمة. تم نقل سليم على البيت في سيارة الإسعاف، وتميم أخد سيلا ورجع على البيت.
سيلا بدأت تفوق في الطريق وشافت سيارة الإسعاف قدامها بقت تبكي بصمت. دموعها كانت بتقطع في قلب تميم مكنش متحمل يشوفها بالضعف ده، حط إيده على إيدها بحنان وحزن. تميم بحزن: ادعي له يا سيلا هو في مكان أحسن دلوقتي. سيلا مش قادرة تبص لتميم، وخايفة منه خايفة الحلم يتحقق. تمت إجراءات الدفن، وتم دفن سليم. وجميلة كانت منهارة بشكل كامل، وجلال مظهرش من وقت ما اختفى في المستشفى.
سيلا كانت ساكتة تمامًا مدتش أي رد فعل، حتى الستات اللي كانوا بيجوا يعزوا مكنش موجود في استقبالهم غير مرات جلال وجميلة. كانت منهارة تمامًا وسيلا كانت قاعدة في جنب لوحدها بتبص في نقطة وهمية وكأنها مش موجودة. تميم كان واقف بياخد العزاء هو ومنتصر. خلص العزاء وتميم أصر يرجع القاهرة، كان عايز ياخد جميلة معاه بس رفضت.
جميلة بحزن: أنا مستحيل أسيب بيتي وبيت زوجي، البيت ده فيه كل ذكرياتنا سوا مستحيل أقدر أعيش بعيد عنه، حبيبي سليم لسه معايا وفي قلبي وموجود في كل ركن من البيت ده في كل ركن لينا ذكريات مع بعض. تميم باس إيدها وخد سيلا اللي كانت في دنيا تانية مش حاسة بأي حاجة حواليها ومشى. في القاهرة عند سيف. سيف أول ما شاف مريم وزينب مع بعض كان مصدوم، إزاي أكتر اتنين كانوا بيكرهوا بعض اجتمعوا!
طلع تليفونه، وبعت رسالة لتميم ميرجعش البيت النهاردة. تميم كان سايق وبيص لسيلا هو مش قادر يعملها حاجة. سمع صوت إشعار التليفون لأقى رسالة من سيف، من غير ما يسأل عن السبب راح عند أول فندق قابله وحجز فيه أوضة ليلة واحدة. تميم أول ما دخل شد سيلا لحضنه. سيلا كانت ساكتة تمامًا مأبدتش أي رد فعل. تميم قلقان وخايف عليها جداً. قعدها على السرير وحاوط وشها بكفه. تميم بحنية: سيلا بصيلي، سيلا لو سمحتي بصيلي. سيلا بصتله بتوهان.
تميم: عيطي يا سيلا متكتبيش جواكي، عيطي عبري عن حزنك متكتبيش كده، صدقيني هو دلوقتي في مكان أحسن من هنا، هو دلوقتي شايفك وزعلان على حالتك. سيلا بطفولة: بس أنا زعلانة علشان هو سابني لوحدي، وأنت كمان هتسيبني. تميم بلهفة: عمري عمري يا سيلا ما هتخلى عنك أبداً. سيلا: يعني مش هترويني في النار صح؟ هتفضل ماسك إيدي ومش هتسبني أقع؟ دخل الفيلا من غير ما حد يحس بيه واستغرب وجود الشخص ده جوه الجناح وبالأخص أوضة النوم.
سيف استغرب جداً هو لو عايز يأذي تميم أكيد هيكون في المكتب، ليه هو هنا. استغرب أول ما شاف الشخص ده طلع حاجة ملفوفة في كيس أسود وحطها تحت السرير ودخل أوضة الملابس (الدريسينج روم) بس الغريب إن الشخص ده خلع القناع وأخد بدلة من بتوع تميم ولبسها، وكل ده سيف بيحاول يشوف شكله بس مش عارف. سيف كان بيصور كل حاجة الشخص ده بيعملها لحد لما وقع التليفون من إيده بصدمة وهو شايف قدامه نسخة من تميم. سيف بصدمة: زين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!