سيلا: يعني مش هترميّني في النار صح؟ هتفضل ماسك إيدي ومش هتسيبني أقع؟ تميم استغرب حديثها لكن معلقش لأنه عارف حالتها وكل همه دلوقتي يخرجها من الحالة اللي هي فيها. تميم بحنية: عمري ما هتخلي عنك ولا هسيب إيدك أبداً يا سيلا. سيلا: بس أنت متعرفنيش، أنت اتجوزتني عشان جدو طلب منك كده وهو خلاص راح، يعني هتتخلى عني وهبقى لوحدي. وعدك مات بموته خلاص.
تميم: اللي بينا دلوقتي أكبر من وعدي لجدك يا سيلا، أنتِ هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمري. سيلا بصتله نظرات الغريق اللي بيطلب المساعدة من حد مار خايف إنه يرفض مساعدته. سيلا بنبرة حزينة منكسرة: هو أنا ينفع أنام في حضنك؟ تميم نام على السرير وشدها لحضنه وفكّلها الحجاب وفرد شعرها على ضهرها، وبقى يمسح عليه بحنية.
هو مش عارف ليه بيعمل معاها كده، ومن امتى وهو يهمه زعل حد كده. هو كان صغير لما أهله اتوفوا ومن وقتها مكنش يهمه زعل حد. عمّه سليم بس الوحيد اللي كان بيقدر يأثر عليه. فرّت دمعة هاربة من عينيه حزناً على تذكر عمّه سليم. عند سيف. سيف كان بيصور كل حاجة الشخص ده بيعملها لحد لما وقع التليفون من إيده بصدمة وهو شايف قدامه نسخة من تميم. سيف بصدمة: زين! زين بسخرية: إيه ده أنت لسه فاكرني يا سيف باشا مش معقول!
يااا معقول زين اللي اتهمتوه بأنه ديلر لسه فاكره. سيف بحزن: زين أنا آسف. أنا عرفت كل حاجة متأخر. عرفت إن مريم هي السبب وراء كل حاجة حصلت بينا. أنا آسف سامحني. زين بسخرية: أسامحك ههههة بجد؟ بتتكلم بجد؟ أنت عارف اللي بتقول عليها السبب في تدميرنا هي نفسها اللي خرجتني من السجن. وزينب البنت الوحيدة اللي حبيتها محبتنيش. وتميم هو السبب. انتوا الاتنين دمرتوا حياتي.
سيف افتكر الكيس اللي زين حطه تحت السرير بره، وكمان مريم وزينب اللي واقفين تحت. سيف بنظرات ذات مغزى: زين أنت جاي تأذي تميم؟ زين ببرود: أنا مبأذيش حد، أنا بس برد عليكم مش أكتر. وخلع القناع اللي كان لابسه وحطه في إيد سيف ومشى. بس قبل ما يمشي همس في ودن سيف بكلام خلاه يغضب أكتر.... زين بهمس: حافظ على قلبك الفترة دي عشان قريب أوي مش هيبقى ملكك، ووقتها هكون انتصرت. ومشى.
سيف كان بيبص في أثر زين بنظرات غاضبة وحزينة بعض الشيء. سيف وتميم وزين كانوا أصدقاء بس من سنة. بس كل حاجة في حياتهم اتغيرت من وقت ما اتجوز سيف. كان في يوم رايح يزور زين، بس اتفاجأ لما لاقى شخص هو عارفه كويس موجود عند زين والشخص ده مشيته مش مظبوط. قرر يراقبه وكمان يراقب زين، بس للأسف حصل حاجة مكنش متوقعها تحصل أبداً.
زين كان رايح يقابل الشخص اللي سيف شافه في وقت متأخر. بس سيف ميعرفش السبب، وليه زين رايح يقابله. وللأسف الشرطة اقتحمت المكان وزين كان في إيده شنطة فيها مخدرات. وسيف كان واقف مصدوم. زين معتقد إن سيف هو اللي عمل فيه كده، وهو السبب في حبسه. لولا مريم اللي ساعدته يخرج من السجن. سيف راح يشوف الكيس ده فيه إيه، بس اتصدم أول ما شاف مسدس فيه. بس إيه المسدس ده وزين ليه جايبه هنا؟ سيف أخد المسدس بهدوء وخرج من البيت.
في صباح اليوم التالي. صحى تميم لاقى سيلا نايمة في حضنه. بقى يتأمل ملامحها وعلى وشه ابتسامة حب. بس أول ما حس إنها بدأت تفوق عمل نفسه نايم مرة تانية. سيلا بدأت تتململ في السرير. فتحت عيونها لاقت نفسها في حضن تميم. دي أول مرة تنام بهدوء من غير ما تشوف كوابيس. بقت تتأمل ملامح تميم بهدوء وبإيدها بقت تحسس على خده.
سيلا: أنت حلو أوي يا تميم، بس أكيد هييجي اليوم اللي هتسيبني فيه. بتمنى إن قبل ما يجي اليوم اللي أروح فيه عند ربنا ألاقي شخص يحبني من قلبه. ألاقي شخص يتمسك بوجودي في حياته. تعرف يا تميم أنا عارفاك من وقت ما كنا صغيرين بس بصراحة مكنتش بحبك خالص وأنت صغير كنت متكبر ورخم. لحد لما جدو وبابا قرروا يروحوا يعيشوا في إسكندرية. تعرف أنا كنت بتابع أخبارك بس كنت بحس بحاجة بتشدني ليك معرفش إيه هي. بس بتمنى ميجيش اليوم اللي يتحقق الكابوس بتاعي فيه. وقامت دخلت الحمام.
تميم كان صاحي، بس كان حابب يسمع كلامها. كان عايزها تطلع كل اللي في قلبها. سيلا خرجت لاقت تميم صاحي. بدأت تسرح شعرها من غير أي كلام. تميم قاعد دخل الحمام وبعد شويه طلع وبدأ يغير هدومه. تميم بهدوء: إحنا هنرجع الفيلا دلوقتي، جاهزة؟ أومأت له سيلا براسها بهدوء وخرجوا. وصل تميم الفيلا، استغرب وجود عم حسن. وافتكر آخر مرة والكلام اللي قاله له. فلاش باك.
زينب بدموع مزيفة: بصراحة يا بابا أنا كنت عايزة نسيب بيت تميم بيه ونمشي. لأن هو كان بيحاول… مكملتش كلامها وزادت في العياط المزيف بشكل هستيري. عم حسن بخوف قرب من بنته وحضنها: مالك يا بنتي قولي كان بيحاول إيه؟ زينب بدموع مزيفة: مش قادرة أقول يا بابا بس إحنا لازم نمشي من هنا، مش هينفع نفضل هنا دقيقة واحدة. أرجوك يا بابا يلا نمشي من هنا.
عم حسن اتأكد إن في حاجة غلط من دموع بنته. وقالها تلم الهدوم لحد ما يرجع وهو أخد ظرف من الأوضة بتاعته وخرج. زينب كانت بتبص في أثره بتوتر وخوف من إنه يعمل حاجة غير المخطط بتاعها، ويروح يواجه تميم. عم حسن راح عند تميم وزينب راحت وراه من غير ما يحس. تميم نزل لعم حسن. تميم: خير يا راجل يا طيب في إيه؟
حسن مد إيده بالظرف لتميم: أظن الفلوس دي دلوقتي مش من حقي. أنا وبنتي مش هنقعد هنا تاني. المكان اللي ميكونش فيه أمان لبنتي منقعدش فيه. وأنا أمنتِك عليها. وللأسف مطلعتش قد الأمانة. وماداش فرصة لتميم يفهم في إيه ومشى. باك. عم حسن والدموع متكومة في عيونه: إزيك يا تميم يا ابني. تميم بطيبة حط إيده على كتفه: الحمد لله يا عم حسن أنت عامل إيه وبنتك كمان عاملة إيه؟ عم حسن
دموعه نزلت من عيونه بحزن: سامحني يا ابني على كلامي ليك. أنا مكنتش عارف بقول إيه. أنا صدقتها من غير ما أسألك. أنا آسف. تميم بإبتسامة: ولا يهمك يا راجل يا طيب. أهم حاجة إنك بخير. عم حسن بدموع: حقك عليا يا ابني. بس أنا كنت جاي قاصدك في خدمة، وعارف إنك مش هتخذلني. تميم: أكيد يا عم حسن. بس تعال ندخل جوه الأول. سيلا دخلت وطلعت على فوق وعم حسن وتميم كانوا قاعدين في الصالون تحت. تميم: خير يا راجل يا طيب؟
عم حسن بدموع: يا ابني أنا قاصدك في خدمة، وأتمنى مش تخيبني أبداً. أنا طالب منك إنك تتجوز بنتي زينب. تميم قام وقف بصدمة: أنت بتقول إيه يا عم حسن؟ أتجوز بنتك إزاي! عم حسن بدموع: أرجوك يا ابني وافق. أنا جايلك وعشمي فيك كبير. إن شاء الله حتى تتجوزها شهرين وبعدها تتطلقها تاني. تميم بصدمة: وليه دا يا عم حسن، وانت عارف إني متجوز! حسن حط راسه في الأرض بخجل: بنتي حامل يا ابني. زينب حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!