_بتعملي إيه هنا لوحدك؟ رحمة بخوف: خالد! يخربيتك خضتني! خالد: ههه، لمحت حد واقف فوق، قولت أشوف مين. رحمة: بحب السطح أو أي مكان عالي عمومًا. خالد: مش في المود؟ رحمة: اممم يمكن. خالد: مش إحنا أصحاب، قوللي أهو تفضفضي. رحمة: مفيش حد هيفهم. خالد: لأ لأ كده بتقللي مني وده غير لائق يا باشا. رحمة: هههه، شكرًا يا خالد. خالد: في إيه بقى؟
رحمة: واحدة بلغت 27 سنة من عمرها، كل ما تمشي في أي مكان، أي يا بنتي مش هنفرح فيكي، رحمة إنتي كبرتي مش كفاية عليكي كده عايزينك تستقري وكلام كتير مش بيعمل حاجة غير إنه بيخليني أفكر وأعيد حساباتي في كل حاجة. تعرف عمري ما ندمت، هما اللي هيعيشوا معاهم ولا أنا، محدش له دعوة بحياتي وعمري ما كلامهم جرحني بالعكس كنت مكبرة دماغي، هو أنا أول ولا آخر واحدة تتقال عليها عانس!
شوفت باباك وكلامه وشوفت صورة أخوك وحقيقي كان أول مرة أرتكب كده في حياتي وبفكر كتير والموضوع شاغل بالي. جه يوم الفرح، آه مكنش زي اليوم اللي تمنيته بس جه! واديني هنا فوق السطح بشرب شاي ههه. خالد: حاسة إنك ندمانة على القرار ده يعني؟ رحمة: مش ندم، بس خايفة، خايفة من مستقبل جاي وأنا لسه بفكر، هو أنا حياتي مستقرة فعلاً زي ما كانوا بيقولوا ولا هعيش في مكان مش مكاني ولا مع شخص كنت فكراه صح؟ خالد: امم عشان مازن أصغر منك وكده!
ابتسمت على فهمه للموضوع ونظرته الاستفهاميه المريبة ليا. خالد: هو فعلاً مازن أصغر منك بس عمري ما شوفته غير ناضج. آه الوضع بينا مش تمام بس مازن كان أشطر وأذكى وأعقل مني في كل حاجة تقريبًا، أنا كنت بتعلم منه فن الرد والبرود لأنه رهيب فيهم بجد. ههه. رحمة: عارفة أنا البرود ده، جربته وجالي السكر الحمد لله. خالد: بصي عندي ليكي حل، إحنا نرجع لأول مقابلة وأوافق على عرض الجواز بتاعك وخلاص.
رحمة: ههه اسكت مش أنا اتجوزت أخوك دلوقتي. يبتسم خالد ويخرج علبة سجاير ويضع واحدة في فمه. خالد: والله! صدميني ههه. رحمة: خالد إنت بتشرب سجاير؟ خالد: مش ديما، لما أكون مخنوق بس. رحمة: وأنا اللي فاكراك مؤدب. خالد: ههه والله أحيانًا بشربها مش ديما. رحمة: مخنوق من إيه؟ خالد: ضغط شغل. رحمة تمد يدها له: متولعهاش، جيب. خالد: أجيب إيه! رحمة: جيبها بس. ينظر لها خالد ويعطيها لها فترميها من فوق. خالد: يا مجنونة!
رحمة: دي عادة سيئة لو تملكت منك هتتعب، اعمل حاجة تانية يعني أنا مثلاً لما أضايق بكتب أو بقرا، اعمل كده بس متشربش الزفت ده فاهم. خالد: تعرفي إنه مفيش حد يقدر يعمل الحركة دي معايا. رحمة: أوبس، أنا عملتها بقي، وبدال ما طلعتها قدامي يبقى بنسبالك أنا صديقة وبدال صديقة يبقى من حقي أنصحك ولا إيه؟ مخنوق صلي، ادعي، اتكلم مع حد، اسمع أغاني، خليك عارف إن الصحة تاني أصعب شيء ممكن الإنسان لو خسره يموت. خالد: وإيه أول واحدة بقى؟
رحمة: اممم الحب، الحب لو خسرته هتتعب كمان. خالد: ...... رحمة: اتأخرت لازم أنزل بقى، لما تكون مخنوق ابقى قولي، كلي أذن صاغية يعمهم ههه. تتحرك فيوقفها صوته. خالد: رحممممه. رحمة: امم. خالد: شكراً. رحمة: ههه ابقى تعالي كل يوم، سلام. ينظر لخيلها قليلاً ويبتسم بهدوء. نزلت وأنا بفكر فيه، جه ولا مجاش، كل ولا لأ وكنت بطوح كده يمين وشمال وكأني شاربة استركس. تفتح الباب فيقف مازن من على الكنبة بقلق وتوتر.
مازن: كنتي فين يا هانم في الوقت ده! إنتي عارفة الساعة كام و... رحمة: ششش، إنت مين يااض؟ مازن: إيه ده! رحمة: آه الصغير، جيت إمتى، فرحت إنك جيت بدري ههه. قرب كده مني يفهم في إيه لأنه اتخض فروحت واقعة جوه، ومقمتش بقى غير تاني يوم! صُحيت لقيتني على الكنبة ومتغطية ولما افتكرت هببت إيه قُمت وأنا مفزوعة كده؟ ، احيه. مازن: فوقتي؟ رحمة بتوتر: امم، كنت... مازن: كنتي مهيسة جااامد، ههه كنتي ضاربة إيه ها؟ رحمة: ضربة يا مهزق!
والله ما كده أنا لما مبكونش نايمة كويس مبشوفش قدامي. مازن بغمزة: فعلاً مبتشوفيش قدامك. رحمة: على فكرة أنا فاكرة اللي حصل، احم جيت وكنت هنا وتقريبًا وقعت وإنت شدتني ونيمتني هنا. مازن بتحرك: يا راجل، ده اللي فاكراه بس يا خسارة هه. رحمة بغضب: قصدك إيه بقى! ولاه حد هنا. على السفرة... مازن: بطلي تبصيلي كده وكلي عشان الأكل هيبرد. رحمة: حصل إيه طيب؟ مازن: ...... رحمة: مازن حصل إيه ونبي، يريحني، قولت حاجة صح، قولت إيه؟
مازن: اوف ع زن. رحمة: يسلام عشان بسأل حصل إيه أبقى زنّانة! مازن: رحمة كلي وإنتي ساكتة. رحمة: طب على فكرة بقى البيض ناقص ملح. مازن: ابقي طبخي إنتي يختي. رحمة: بارد. مازن: ...... تتسحب رحمة للغرفة بسكينة وتقرب من السرير له فيستيقظ بفزع. مازن بخوف: مين! رحمة بتقريب السكينة له: اعترف يلاه حصل إيه. مازن بأخذ نفسه براحة: رحمة، إنتي مش طبيعية على فكرة ههه. رحمة: واحد بيقولي حصل حاجة وبيغمزلي و.....
قرب مني وكتف إيدي وقربني من السرير فسكينة وقعت مني وريحته وقفت قلبي! مازن: ههه طب امسكي السكينة كويس طيب. رحمة: مازن! مازن: محصلش حاجة، إنتي نمتي فعلاً وشيلتك ونيمتك على الكنبة وبس كده، عملت الحوار ده عشان أضايقك مش أكتر. رحمة بمحاولة فك يده: إنت واحد رخـم! مازن: ههه اقفلي الباب وراكي وإنتي طالعة لأني مش نمت من امبارح. رحمة: بكرهك. مازن: ههه شكراً.
قلب نفسه على السرير وكمل نوم عادي وأنا طلعت ووقتها قدرت آخد نفسي، غمزته قمر وضحكته قمرين وريحته ت... إيه ده في إيه! وقت الظهيرة... رحمة: صباح الخير. رافت: أهلاً أهلاً بعروستنا. رحمة: إزيك حضرتك يا عمو؟ رافت: الحمد لله يا عمو. شادية: فطرتي ولا أعملك فطار؟ رحمة: لأ يا طنط أكلت مع مازن. رافت: غريبة دي والله، أول مرة يحسب نفسه من البشر وياكل مع بني آدمين. شادية: رافت بقى! رافت: سكت أهو، سكت. خالد: صباح الخير جميعًا.
رافت: صباح الخير يا ابني، افطر كده وجهز عشان نروح الصيد يلا. خالد: يا بابا انهارده إجازة صيد إيه بس. رافت: ماهو عشان إجازة هنروح، مش هيتكرر اليوم ده غير بعد زمن، تعالي معايا. خالد: حاضر يا حج أمرك مطاع. ههه. ترن ترن ترن. خالد: الو.... إنتوا مستقصدني ولا إيه! طيب أزفت أقفل جي. شادية: إيه يا حبيبي في حاجة؟ خالد: حصل مشكلة في تصدير بتاع بكرة في الشركة ولأنه مفيش حد هناك لازم أروح، عايزة حاجة يا رحمة؟
رحمة: لأ يا خالد شكراً. خالد بابتسامة: ماشي يا ستي، همشي أنا سلام. تنظر له شادية باستغراب لأنه لم يحرك عينيه من على رحمة منذ أن وصل. رافت: يعني مش هتيجي معايا، متيجي إنتي يا شادية. شادية: صيد إيه يا رأفت، أنا مش بحبه إنت عارف. رحمة: خلاص يا عمو، هاجي أنا معاك. رافت: ههه بجد! ماشي يا عمو اجهزي وهنروح سوا. رحمة: حاضر، هطلع أغير هدومي عن إذنكم. في السيارة... رحمة: ووووه، سواقتك رهيبة ههه.
رافت: ههه ست شادية بتخاف منها وبتصوتلي كل شوية، طلع هي اللي عندها غلط مش أنا. رحمة: لأ يا عمو كل الأمهات عمومًا كده. بغمزة: قولي أجوزك واحدة من صحابي كده تدلعك شوية وربنا يقدرني على فعل الخير. رافت: ههه يا بكاشة. أمام البركة... رحمة: يا عمو بقالنا ساعتين ومصطدناش ولا سمكة! ، أنا زهقت. رافت: بصي هو أهم حاجة الصبر.
رحمة: الصبر ده مات في حادثة من يومين، إنت لو جبت كيلو من عمو سعيد اللي في آخر الشارع أرحم من اللي إحنا فيه ده. رافت: بوظتي الحكمة اللي كنت هقولها منك لله. رحمة: هعيط والله لو قعدت أكتر من كده، قوم نمشي بالله. رافت: رحمة بتتحرك، ساعديني بسرعة بسرعة. رحمة: بجد! استنى أسحب بسرعة. رافت بوقوع: آه يا ضهري. رحمة: أقولك كان إيه ومتزعليش، كان شراب. رافت: ههههههههه. رحمة: هموت ههه.
كان يوم قمااار، بحب الهوا والمياه والناس اللي روحها حلوة، بتفرحك وبتحسسك ديمًا إنك تاخدها ببساطة وعمو رافت من الناس دي جدا، طلع حماااي قمر فعلاً مكدبتوش. يجلسون على الكرسي ويأكلون. رحمة: ليه بتحب الصيد؟
رافت: عادة، كنت بحب أعملها أوي لما أكون متضايق أو مخنوق بتغير مودي وبتفصلني عن العالم الخارجي بتعلم منها الصبر وإنه أحيانًا بتصيب ويلعب معاك الحظ وأحيانًا بتضيق ولازم تصبر وهتلاقي بعده الخير، بس الحياة يا بنتي مش جنة وتجارب بنتعلم منها ولازم نتوجع عشان نحس بيها عشان نفهم هي عايزة منا إيه. رحمة: ليه اخترتني يا عمو! رغم إن خالد قالي إنكم رحتوا لكثير أوي؟!
رافت: لأنه أي حد يشوفك هيحبك، روحك حلوة وعفوية وفيكي ميزة نادرة، طبيعية بتتعاملي بطبيعتك ومش بتستسلمي وبتوصلي للي إنتي عايزاه مهما حصل وعارف إنك هتقدري على المهمة دي. رحمة: طيب إيه اللي حصل عشان يحصلوا كده، أو يكون كده أكيد حضرتك عارف، إنت فعلاً كنت بتفرق ما بينه وبين خالد؟ رافت: امم، دي قصة طويلة لازم تسمعيها منه وبعدها مني عشان تقرري. رحمة:؟!!!
رافت: رحمة عايز أفهم دماغه، بفكر فيا إزاي وفعلاً تغير كده عشان بغير، معتقدش! رحمة: طيب أنا مش هقدر أعمل ده، أهو قعدت معاه أسبوع متغيرش حاجة، هو طايش وصغير عادي سنة اتنين ويعقل زي كل الشباب، ليه جوزته وعملت الخطوة دي من الأول؟ رافت: حسك مش فاهمه نفسك يا بنتي.
رحمة بفيض: امم، أنا فعلاً كده، مش عارفة ده صح ولا لأ، ي ترى هنعيش فعلاً زي أي اتنين، طيب لو اتغير أنا هفكر فيه إزاي، وفرض متغيرش هكون إيه وقتها، واحدة اتجوزت واحد أصغر منها عشان كلام الناس؟ رافت: إنتي شايفة إنك اتجوزتي مازن عشان كلام الناس؟ رحمة: .....
رافت: بصي يا بنتي، أنا مش هغصبك على أي حاجة، عايزة تطلقي من بكرة هيحصل، لو فعلاً تعبك كده يبقى ميستاهلش واحدة زيك في حياته جايز أكون غلطان إني جوزته فعلاً وظلمتك معانا. رحمة: لأ يا عمو مقصدش كده والله أنا... رافت: اقعدي مع نفسك، شوفي إنتي عايزة إيه، إمتى بتحسي بسعادة، هل إنتي لما تكوني معاه بتحسي بخنقة، مش قادرة تستحملي، خدي وقت وافهمي في نفسك يا ست البنات، ويلا عشان اتأخرنا.
فكرت في كلام عمه وحسيته صح جدا، أنا محتاجة أقعد مع نفسي شوية، أسمع نفسي بتقول إيه، وأسالها هو أنا مبسوطة ولا لأ. والفترة دي قعدت 3 أيام تقريبًا، وكنت واخدة جنب وقافلة على نفسي ومتغيرة معاه وكان وحشني وحشني جدا ومديقاه عشان مبكلموش ولا بديقني. هو أنا بعمل في نفسي كده ليه! تسمع صوت شيء ينكسر من الغرفة فتجري عليها. رحمة بخوف: في إيه! إيه اللي اتكسر؟ مازن بعدم نظر لها: البرواز وقع، متقلقيش هلمه أنا.
رحمة: سيبه عشان متتعورش، هجيب حاجة وأشيله. لا يستمع مازن لحديثها ويللمه حتى ينجرح ويمسك واحدة من الأزرار ويضمها بيده بغضب. رحمة بخضة: مازن إنت بتعمل إيه! إنت مجنون! مازن بغضب: آه مجنون، مجنون لأني مش فاهمك... في إيه! رحمة بخوف من صوته:.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!