تحميل رواية «تربع علي عرش قلبي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ها قررت؟ حج اقفل الباب كده وعدي ليلتك ونبي. انا مش عارف منشفه دماغك لي. بابا انا راضيه زمتك، انا رحمه القمرز بنت عامر العشماوي اتجوز واحد اصغر مني! لي اخده اربي مثلا. بت! عيب ده ابن صحبي المفضل. اقفل الموضوع وروح نام جمب تفيده واستغطى كده وان شاء الله تقوم ناسي كل الي قلته ده. بكره الساعه 5 استعدي. بااي يا حج. انا رحمه عامر العشماوي 27 سنه وعشان كده قال اي عانس ومفيش حد راضي يجوزني ولو عرفه اني شخصيه لا تطاق ومطفشاهم كلهم كانوا هيغيرو رئيهم، امي عندها السكر بسبب اني قاعده علي قلبها وكده وابويا ن...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة أيمن
مازن بغضب: اه مجنون، مجنون لاني مش فاهمك... في إيه!
رحمة بخوف من صوته: ...
مازن: ممكن أعرف متغيره معايا ليه، عملت حاجة دايقتك طيب.
رحمة: تعالي نشوف إيدك الأول وبعدها نتكلم.
مازن بتنهيدة حارقة: رحمة!
رحمة: عشان خاطري يا مازن لو سمحت.
مازن: ...
"في الصالة"
"يجلسون على الكنبة وتضمد جرحه برفق"
مازن: مالك؟
رحمة بتركيز للجرح: مفيش.
مازن: طيب حصل إيه؟
رحمة: محصلش حاجة.
مازن: يعني قافلة على نفسك في أوضة الأطفال ومبتتكلميش معايا ولا بتنزلي ولا حتى لما رجعت بتسأليني وتزنّي عليا، ممكن أعرف السبب؟
رحمة: كده.
مازن بغضب: رحمة أنا مبحبش طريقة الأسلوب دي!
رحمة بتوتر: مبحبش حد يزعقلي.
مازن: إنتي عايزة تجنيني!
رحمة: وانت مدايق ليه من طريقة أسلوبي، مش دي طريقتك كمان، شوف نفسك بتعامل الناس إزاي وقرر بعدها.
مازن: بس دي طبيعتي أنا علطول كده، إنما إنتي مكنتيش كده.
رحمة: اتعود عليا بقى كده، سيب إيدك كده يومين وهتخف متقلقش.
"تتحرك للغرفة وفي يدها علبة الإسعافات فيوقفها صوته"
مازن: رحمة إنتي وحشتيني جدا.
رحمة بنظر ورائها بخضة: إيه!
مازن: مش عارف أقولك إيه بس إنتي فعلاً كده! مش عارف أنام كويس ولا آكل من غير رخامتك على الأكل، ولما أرجع متسليش وتضايقيني كنت فين ومع مين بتخوني صح ههه، وحشني هبلك وجنانك وصداعك، أنا مكنتش برجع البيت يا رحمة بس بقيت برجع عشانك وعشان أشوفك، أنا مش عايز منك رد دلوقتي بس عايز أشوفك كويسة، ورجعي زي الأول معايا، اليوم ناقص حاجة من غيرك بجد!
رحمة بصدمة وعدم كلام: ...
مازن: هخرج عشان مضايقكيش، سلام.
مشي وأنا دخلت الأوضة وعيطت بحرقة على وجعي لي ولنفسي، وندمت على كل دقيقة ضيعتها وأنا بعيدة عنه أو فكرت إن بعتبره زي سمير ههه سمير مين بس، عشان الناس وكلامهم وعشان أي حد بيتكلم ميولع كلام الناس! ويولع أي حد بيتكلم أصلاً! أعرف بتحب إيه وعيش اعمله لنفسك بس طبعاً في رضي ربنا!
في قصة بتاعة جحا والحمار وابنه، كان راكب هو وابنه على الحمار فعدى على منطقة الناس اللي فيها قالوا يعيني هما الاتنين راكبين على الحمار ناس معندهاش رحمة!
مشي هو وركب ابنه على الحمار بس عدى على منطقة تانية فالناس يقولوا إيه الابن العاصي ده، يركب هو وأبوه يمشي، عيال غير بارة!
راح راكب هو ومنزل ابنه وعدوا على منطقة تلاتة فيقولوا، شوفوا منزل ابنه وراكب هو إزاي، آباء آخر زمن!
ببساطة الناس مبيعجبهاش العجب ومهما عملت عمرك ما هترضيهم وهيقولوا برضه، اه وجود الناس ورأيهم في حياتك مهم بس مش كل الناس صح ولا كل الناس شبه بعض كلنا مختلفين!
فعشان كده خليك عارف ديماً إنك تعمل اللي يسعدك ويفرحك انت، وطبعاً مش نتمرد عليهم ونقلل ذوق معاهم نتقبل الرأي والنقد ونبتسم ونعمل برضو اللي يريحنا، أصل إحنا اللي هنعيش فيها يابا إحنا هنصيع!
بعدها قررت أرجع تاني، مش رحمة اللي وحشة، رحمة اللي بتحس بسعادة لما تكون جنبه، بترجع بسنين وكأنها عندها 20 سنة وبتحب تضايقه بس وبتفرح لما يعصبها عشان تضايقه أكتر.
وبصراحة أكتر وحشني أكله وابن الجامدة ده!
اليوم التالي...
في الصباح...
"يفتح مازن بالمفتاح ويدخل بنعاس وملل"
رحمة بحماس: رجعلي الصبح يااض!، كنت بتخوني صح؟
مازن باستغراب: ؟؟؟
رحمة: تعالي عشان عملتلك شوية أكل ترميهم في الزبالة على طول.
مازن: إنتي لابسة تيشيرتي صح؟
رحمة: امم أصل لونه أحمر وبضعف، كنت بلم الغسيل وشوفته وب.....
"يقربها مازن لها ويعانقها بقوة ودفن رأسه على كتفها برفق"
رحمة: احم لاء، إحنا اتفقناش على كده! استنى بس!
مازن: أووف، لو كنت أعرف إنه الكلمتين اللي هقولهم دول هيرجعوكي كنت قلتهم من زمان.
رحمة: قصدك إيه بقى؟
مازن: بتثبتي بكلمتين يعني هتريحيني قدام.
"تبتعد رحمة عنه بقوة وغضب"
رحمة: إنت عيل بارد وربنا!
مازن: روحي اقلعي التيشيرت ده عشان بحبه.
رحمة: روح كل جاتوووو.
__________
على السفرة...
مازن بتعبير وجه غير مرضية: آآه مش قادر.
رحمة: إيه جميل صح؟
مازن: قصدك يوديك على القبر على طول، طعم بشع حقيقي آآه.
رحمة: شالله يخليك وتفتح نفسي كده ديما يا رب.
مازن: أوعي تدخلي المطبخ تاني، بجد كرسة!
رحمة: متتفورياش ياض الإله.
مازن: والله إنتي اللي متتفورياش وتعملي أكل تاني يا شيخة الله يكرمك.
رحمة: إنت في التشجيع معدوم يما ارحميني.
مازن: عشان تعرفي بس.
رحمة: خلصانة، لما أضايقك هطبخلك ههه.
مازن بقلق: لاء! مش هضايقك في حياتي أبداً! بالله بلاش أكل تاني.
رحمة: هعيط وربنا!
______________
رحمة: أوعي تسقطت مني، أنا بقولك أهو.
مازن: بتردهالي يعني! طلعتي سودة من جواكي يا بت.
رحمة: اومال هعديهالك بسهل، مش هتنام غير لم... مازن! مازن إنت نمت طاايب.
قربت من أزازة الماية وبفتح فيها لقيته شدني جامد ونيمني على دراعه جمبه على الكنبة!
ولا إنت عنيف ليه!
رحمة: مازن كنت عايزة أسألك حاجة.
مازن بنوم وتغميض عينيه: بعدين.
رحمة: طيب طنط شادية عاي...
مازن: بكرة.
رحمة: مازززن.
مازن: امم.
رحمة: الساعة 12 الظهر ومش عايزة أنام شالله يخليك لعيالك يا رب.
مازن: ههه طيب لو عايزة تقومي قومي بس أنا فصلت خلاص.
رحمة: طيب نسبة الشحن قد إيه هق هق.
مازن: ......
حط إيده على وشي كده اللي هو أنا مش عايز أعرفك بعد النكتة القذرة دي تاني منك لله!
رحمة بخوف: خلاص والله إني آسفة ههه.
مازن: اخرسي بقى يخربيت الرغي.
رحمة: خلاص اتخمد.
حاولت أقوم معرفتش ههه بهزر مقدرتش، بصيت له حوالي 10 دقايق وبقول لنفسي هو في حد ممكن يكون أبيض لدرجة دي بجد! ورموشه طويلة كده ووقتها عرفت إني كنت عمياء لهبلة حاجة في الرنج ده!
في بيت العائلة...
رحمة: صباح الخير.
شادية بفرحة: رحممه! فينك يا بنتي مبتظهريش ولا بشوفك كتير حصل حاجة معاكي؟
رحمة: متقلقيش يا طنط بقيت كويسة.
شادية: فطرتي؟
رحمة: آه الحمد لله، الجماعة فين؟
شادية: رافت في المصنع وخالد في شركته ربنا يوفقهم يا رب.
رحمة: يا رب.
شادية: احم ومازن، مازن كويس؟
رحمة: متقلقيش عليه، هحاول معاه صدقيني و.....
ترن ترن ترن.
رحمة: ؟؟؟
شادية: مين؟
رحمة: مش عارفة رقم غريب.
شادية: طيب ردي.
رحمة: الو.
خالد: الو يا رحمة، عذراً لو أزعجتك.
رحمة: خالد! ههه إزيك، مزعجتنيش ولا حاجة أنا مع طنط شادية تحت أصلاً.
خالد: الحمد لله يا ستي، كنت عايزك في خدمة كده.
رحمة: خدمة إيه؟
خالد: لاء البسي هاجي آخدك مشوار ف سريع.
رحمة: في حاجة ولا إيه؟
خالد: متقلقيش مش هخطفك ههه.
رحمة: ههه طيب هاجهز على طول أهو على ما توصل سلام.
خالد: استني أنا...
قفلت.
_________
شادية: في إيه؟
رحمة: معرفش عايزني في خدمة، عايزة حاجة أعملهالك؟
شادية بتوتر: رحمة بنسبة لخالد متأ...
خالد: أهلاً أهلاً بحلويات العيلة ههه.
شادية: أهلاً يا حبيبي.
خالد: كنت هقولك إني قدام البوابة ههه.
رحمة: خلاص هشوف كده مازن وبعدها نخرج.
خالد: مازن؟!
رحمة: امم فوق بس نايم، عن إذنكم.
شادية: خالد بتفكر في إيه؟
خالد: مش فاهم قصدك.
شادية: وأنا مبقتش فاهماك كمان، ربنا يستر.
خالد: متقلقيش مفيش حاجة صدقيني.
في الشقة...
رحمة: مااازن، أنا هخرج مع خالد عشان عايزني.
مازن: ....
رحمة: مااازن فوق بس نتكلم وننام تاني.
مازن: ........
ولأنه مستحيل يقوم، عملت ورقة على التربيزة إني خارجة مع خالد ويبقى يرن عليا بقى وترددت أخرج الصراحة وبعدها خرجت.
في السيارة...
خالد: احم من بابا، خدته من بابا ههه.
رحمة: أنا مبحبش حد يفهمني من غير ما أتكلم على فكرة.
خالد: إنتي اللي بريئة زيادة عن اللزوم وأسئلتك مقفولة.
رحمة: هه طيب إحنا هنروح فين؟
خالد: شركتي، النهاردة تعرض عليا بيت وأختار الألوان والحاجات اللي تخصه ومهندسة الديكور مجتش النهاردة وأنا محتار ومراته عايزة حاجة معينة وأنا مبفهمش في الحاجات دي فساعديني بقى.
رحمة: اشطا مفيش مشاكل بس إيدك على تمن الموضوع أنا مبعملش حاجة بلاش.
خالد: هعزمك على بيتزا تاني.
رحمة: إنت كل ما تشوفني تاكل بيتزا يا عم إنت.
خالد: ههه خلاص يا عم نجيب كريب ها؟
رحمة: إيه ده وفقت سبحانه الله، قلتلي شركتك منين؟
خالد: ههه يا طفسة.
دخلنا الشركة وهزرنا على الموظفين شوية ودخلنا المكتب بمرح، شركة صغيرة بس قمر أوي وناس شغالة فيها بضمير وبتحب الشغل فيها مش مرغمة عليه وده حاجة لذيذة جدا.
خالد: أوووه شكراً شكراً بجد.
رحمة: إيه خدعة ههه.
خالد: بس برافو عليكي بجد، أنا متوقعتش تكوني شاطرة كده.
رحمة: الجامد مبيقلش على نفسه إنه جامد يا رايق ههه.
خالد: ههه أقنعتيني.
رحمة: احم عايزة أقولك إني خريجة إدارة أعمال ودرست التخصص ده بس استحى.
خالد: بجد!
رحمة: امم مع إني دورت على شغل كتير أكون متدربة بس وكده وملقتش رغم إنه درجاتي كانت حلوة جدا بس حظي بقى.
خالد: تعالي اشتغلي معايا، مكانك موجود.
رحمة: هههه شكراً يا عم مليش في شغل الواسطة أنا.
خالد: على فكرة التلات أيام اللي غبتيهم دول فرقوا جدا، البيت كان ناقصه حاجة.
رحمة: بطبل لي طيب يا سيدي شكراً ههه.
خالد: ههه ها تاكلي إيه بقى.
جبنا بيتزا للموظفين على قفاه طبعاً هي هي واشترينا أنا وهو كريب ورجعنا بقى بالعربية.
خالد: كان يوم جميل جدا شكراً.
رحمة: العفو بقى، كفاية شكر عادي والله. ههه.
خالد: كنت عايز آخد رأيك في حاجة، عيد ميلاد نسمة قرب وعايزة عربية وطلبتها، مش عارف أجيبها ولا إيه.
رحمة: نعم!، عربية هدية، ليه نجيب سويرس حضرتك وانت بتفكر أصلاً!، البت دي طفسة وربنا.
خالد: جواها حاجة حلوة، أنا حاسس كده، هقدر أغيرها، حبي ليها ممكن يغيرها.
رحمة: ههه إنت طيب أوي يا خالد بتمنى يحصل ده فعلاً رغم إنها معصباني إلا هساعدك لو عايز حاجة.
خالد: بنسبة للعرض اللي قلته في الشركة ع...
ترن ترن ترن.
رحمة: دقيقة كده يا خالد... الو.
مازن: إنتي فين يا هانم؟
رحمة: في الطريق ورجعة مع خالد بالعربية، ليه؟
مازن: أنا قدامكم خلي يوقف.
رحمة: قدامنا!
خالد: في إيه؟
رحمة: عربية مازن أهو وقف كده يا خالد.
نزلت أشوفه لقيته بركان أو تنين مجنح حبه وهيحرقنا كلنا! ومسك إيدي جامد وحرفياً ورماني ووجعتني!
رحمة بألم: آيي يا مازن إيدي!
خالد: مازن إنت بتعمل إيه هنا، وماسك إيدها كده ليه في إيه!
مازن: ملكش دعوة بيها يا خالد سامع، مراتي وأنا حر.
خالد: ...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة أيمن
مازن: ملكش دعوه بيها يا خالد سامع، مراتي وأنا حر.
خالد: ...
رحمه: مازن ده أخوك الكبير، مينفعش كده.
خالد: سيبي يا رحمه، ده واحد عديم الذوق أساسًا.
مازن: خلّينا ليك أنت الذوق يا محترم!
قالوا ده وعينه فعلًا بتطلع نار، وشدّني ودخلني العربية ومشينا، وأنا مش فاهمة إيه اللي حصل لكل ده!
في سيارة...
مازن بعصبية: إزاي تخرجي معاه من غير إذني! انتي عرفتي عملتي إيه، بينتي لي إني مش مهم وليا راي عليكي، انتي عرفتي مستني يستهين بيا إزاي، أنا بكره الغباء.
رحمه بخنقة: وقف العربية.
مازن: ...
رحمه: أقسم بالله لو ما وقفتها لافتح الباب وتحصل مشكلة دلوقتي، بجد!
مازن بتوقيف السيارة جانبًا: نعم، عايزة إيه؟
نزلت من العربية وسندت عليها من الجنب وأنا مخنوقة، ومن عاداتي وأنا متعصبة أو مخنوقة مبقدرش آخد نفسي، وبخدها ببطء ودموعي نزلت ومقدرتش أسّيطر عليها. بكره أوي حد يعلي صوته عليا أو يكلمني وحش أو يجرح مشاعري مهما حصل.
مازن بتنهيدة ووقف بجانبها: خلاص، متعيطيش.
رحمه: ...
مازن: يا رحمه والله ديقت عشان مقلتليش.
رحمه: صحيتك، ومرتين كمان وكتبتلك ورقة إني ماشية لما مقمتش.
مازن: مشفتهاش والله، عرفت من ماما.
رحمه: ...
مازن: حقك عليا والله، أنا آسف.
رحمه بنظرة تملأ الدموع عينيها: وإيدي بقي هتعمل إيه فيها، ورمت وزرقت كمان.
مازن: ...
رحمه: ...
مازن: انتي عرفاني رخمة ولما بتعصب مبشوفش قدامي، بطلي قلبك الأسود ده يا فوزية.
رحمه: ههه.
مازن بتقريب لها وعناقها بحنية: يخربيت اللي يزعلك يا شيخة.
رحمه: يخربيتك انت!
بنسى أي حاجة مضيقاني أو معصباني أو خانقاني وأنا جواه، معرفش إيه الشعور ده بس بحبه، دافي زي لما تكون سقعان أوي أوي وحد يحط عليك بطانية دافية وريحتها حلوة. هو حلو كده ليه طيب!
رحمه: مازن مش ملاحظ إننا في الشارع وجنب محلات وناس حوالينا من كل مكان وكده؟
مازن: ملكيش دعوة بحد.
نبيل: عيب يبني كده، هو أي حد شاقط واحدة يقل أدبه، جيل آخر زمن.
مازن: شاقط إيه بس يا عمو، دي مراتي!
رحمه بتوتر: آه يا عمو، والله مراته.
نبيل: هو كل اللي اتثبتوا في الشارع يقول لي كده، وأي، ما عندكوش بيت!
مازن: ...
حرك إيده على شعره كده بحركة تلقائية لما يتحرج، وأنا كنت بفكر لو جريت دلوقتي هيتحط في موقف محرج ولا عادي! ول إنه قد أبويا كنت رديت عليه والله.
سعاد: إيه يا راجل انت، هو علطول بيحرجنا مع الناس كده.
نبيل: الحق عليا بنصحهم بصح.
سعاد: ما أنت كنت شباب كمان، ول نسيت وكنت بتعمل أكتر من كده، وساعتها الحاج الله يرحمه هو اللي بيقـفشنا، وأنت عارف الباقي.
رحمه ومازن: ههههه.
نبيل: كده تصغرني قدام العيال، بس إن جيتي للحق كنت باخد ضرب يا سعاد، محدش ياخده.
رقية: انتوا مش بتسيبوا حد في حاله أبدًا، وانت يا بابا مش هتبطل العادة دي أبدًا.
نبيل: بس يا بت انتي بالبطيخة اللي قدامك دي، جبتي العصير صح؟ يلا عشان نمشي.
رقية: كده يا بابا تتريق عليا، والله لقول لحسام جوزي.
نبيل: وريني هيعمل إيه، وأنا أجري وراه بالمركوب.
سعاد: امشوا، فضحتونا قدام الناس.
رحمه: ههه، لأ عادي يا طنط، انتي حامل صح؟
رقية: وفي الشهر التاسع والله، ادعي لي.
رحمه: ربنا معاكي يا رب.
مازن: طيب إحنا هنس...
رقية: باباااا، باااابااا الحقني ااااه، هولد!
سعاد: يحبيبتي! طيب اتصل يا نبيل على عربية بسرعة.
نبيل: حاضر حاضر، يلا!
رحمه: مش هتلاقوا عربية دلوقتي، تعالي هنوصلك في الطريق.
مازن: أكيد، تعالوا يلا.
سعاد: شكرًا يا بنتي، هنتعبكوا.
رقية: الحقوووني، مش قااادرة.
نبيل: هنوصل يا بنتي أهو، بسرعة يبني الله يكرمك، هتفضحنا.
مازن: حاضر، أهو بحاول والله.
رحمه بتوتر: انفخي شهيق زفير، حواليكِ والله، هعيط جنبك.
رقية: مش قاااادرة، يلهووووي، ماما رني على حسااام حالا.
سعاد: حاضر يا بنتي، استني استني.
حسام: الو.
رقية: حسام يا بن الجزمة!
حسام: إيه ده، في إيه!
رقية: حساااام أنا مش عايزة أعرفك تاني، انت السبب.
حسام: انتي بتولدي صح! استر يا رب! انتي فين بسرعة!
سعاد: يا بنتي ادخلي يلا، تعبتينا، ربنا يهديكي.
رقية: مست... حيل أدخل قبل ما أشوفه ويطلقني، ااااه.
سعاد: صبرني يا رب على الجنان ده.
حسام بتنهد من الجري: إيه! إيه! مدخلتيش لي! في إيه!
رقية بدموع: حسام، هتطلقني صح! لما أخلف مش هكون حلوة وهتطلقني.
حسام بجلوس أمامها: يا حبيبتي، مفيش حد يملي عيني غيرك والله، ادخلي بس ونشوف أم الهبل ده بعدين.
رقية: طيب، عايزك تطلقني دلوقتي حالا.
حسام: حاضر، ندخل بس الأول وأطلقك أنا ونهاد وكلنا عنيا.
رقية بموع: يعني أنت هتطلقني بجد! أهئ أهئ، هيطلقني يا مامااا.
حسام: الطم طيب!
رحمه: بصي، ادخلي دلوقتي وأول ما تطلعي هتكون بطنك صغيرة خالص، وساعتها مش هيطلقك، اتفقنا.
رقية: هكون حلوة صح؟
رحمه: هتكوني زي القمررر.
رقية: طيب، هدخل دلوقتي، حسام متسبنيش لوحدي.
حسام بمسك يدها: حاضر يا آخرة صبري، معاكي أهو، يلا.
رقية: حاضر.
حسام بنظر لها بامتنان وتحدث بهدوء: شكرًا.
رحمه: العفو.
نبيل: مراتك ومش شاقطها ها.
مازن: والله مراتي يا عمو.
نبيل: خلاص صدقتك، خد بالك منها بقي.
مازن: في عيني.
سعاد: بطل تنكش الواد القمر ده يا راجل، سيبهم في حالهم.
نبيل: وإنتي مالك انتي، وبنتك الهبلة دي مش هتعقل أبدًا.
سعاد: هي بنتي أنا لوحدي يعني، أنا دايقة، أما أروح أجيب حاجة أشربها.
نبيل: آه، بنتك لوحدك، استنى خديني معاكي.
سعاد: ...
نبيل: ...
مازن ورحمة: ههههه.
نبيل: ...
سعاد: ...
نبيل: ...
نبيل: هههه، بقيت جد يا ناس.
سعاد: حلوة أوي زي مامتها.
حسام: إيه يا حماتي ده، وأنا!
سعاد: ههه، خلاص يا عم متزعلش، وحلوة ليك كمان.
رقية بتعب وأثر البنج: اس... مك إيه؟
رحمه بنظر حولها: قصدك أنا!
رقية: امم.
رحمه: اسمي رحمه.
رقية: خلاص، اسمها هيكون رحمه، مين موافق؟
رحمه: ههه، شكرًا يا جماعة بجد.
حسام: خدي شوفيها.
كانت ملاك بريء، من ألطف الكائنات البشرية بالنسبة لي، هما الأطفال، بحبهم أوي، بحب ضحكتهم وبرائتهم، وبصيت لها وبعدها أديتها لمازن، اللي ضحكته ونظرة عينه ليها خلوني أحس إنه هيكون أحن وأحسن أب في الدنيا.
في السيارة...
رحمه: وأخيرًا انتهى اليوم! بس حقيقي كان جميل أوي.
مازن: وأنا كمان فرحت أوي، أول تجربة ليا.
رحمه: امم، وتليفونك اللي ضرب ألف مرة ده.
مازن: ههه، صحابي.
رحمه: مش هتقولي قصتك بقي؟
مازن: عايزة تعرفي دلوقتي؟
رحمه: امم.
مازن: الساعة 2 الفجر.
رحمه: مش مهم.
مازن: انتي اللي قولتي بقي ها.
لقيته قفل التليفون ولف بالعربية وركنها في جنب ونزل.
رحمه بفتح الشباك: في إيه يا مجنون!
مازن: هروح أشتري لب عشان القاعدة هتطول.
رحمه: ههه.
اشتري لب فعلًا وحاجات كتير، ورحنا مكان كده مفيش غير سما ونجوم وهوا، وحاجة في منتهى القمر كده.
رحمه: روووعة.
مازن: عجبك؟
رحمه: جداااا.
مازن: بحب آجي هنا من فترة للتانية.
رحمه: طيب ممكن أطلب حاجة؟
مازن بفضول: إيه؟
رحمه: متتريقش عليا.
مازن: ههه، إيه؟ اخلصي.
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة أيمن
رحمه: متتريقش عليا.
مازن: ههه أي اخلص.
رحمه: شلني!
مازن بستغراب: افندم!
رحمه: ههه بص هفهمك، هو كان نفسي من وأنا صغيرة إني أقعد على عربية من فوق أوي و....
لم تكمل الجملة، فشلني فعلاً ورفعني بمسافة أعلى منه بشوية، وسندت بيدي على كتفه بخضة، فضحك بنظرة ذوبت قلبي، وبعدها لف بيا وكأني في حلم. حلم مش عايزة أفوق منه أبداً، وصرخت بضحكة كانت خارجة من جوه قلبي، ووقتها تمنيت إن الساعة تقف ودقايق وثواني العالم دي كلها، وأكون بين دراعه كده للأبد.
رحمه: هههه انت مجنون على فكرة.
مازن بمزاح: قصيرة وصغيرة في نفسك كده بس تقيلة أوي أوي يا خال.
رحمه بضرب صدره برفق: هههه على فكرة انت بارد.
مازن: هههه.
بعدها حرك رجله ووقف قدام العربية وساعدني عشان أطلع فوقها، ونزلت رجلي من الجنب وحركتهم بفرحة، وبعدها حاول يطلع معرفش.
رحمه: أحسن، خليك تحت كده.
مازن: هخليكي قاعدة لوحدك هنا وهمشي.
رحمه بقلق: خلاص والله بهزر، نبي.
مازن: استنى، جتلي فكرة.
تحرك إلى السيارة من الأمام وسند عليها وطلع فوقه وتحرك حتى وصل بجانبها في منتصف السيارة.
بعد فترة....
رحمه: تصدق فكرة دي طلعت جامدة.
مازن: لما باجي هنا بجيب لب مع أغاني بقى وأعيش.
رحمه: وبتقعد قد إيه؟
مازن: امم، لو مدايق من دلوقتي كده لصبح مثلاً، وإذا عادي بقعد ساعتين وبمشي.
رحمه: لوحدك!
مازن: امم، لوحدي.
رحمه بغمزة: مش في موزة كده تسرقها هنا ولا حاجة، أهو ترتبط عليك شوية.
مازن: هههه جربت قبل كده ومنفعش.
رحمه: إزاي!
مازن: يعني جبت واحدة هنا قبل كده وكانت جميلة جداً، وإيدها ناعمة زي الحرير وجسمها دافي جداً، ونامت بقى على الكرسي جمبي وروحتها.
معرفش الكلام ده نزل على قلبي زي السم ليه، وكنت بدور على أي حاجة أحدفها في راسه، ملقتش. وده ضايقني أكتر من كلامه نفسه، هو أنا بغير عليه!
مازن بمكر: أي وشك قلب كده ليه ها ههه.
رحمه: وانت شايف إنك لما تجيب بنت هنا ده حلو يعني.
مازن: كانت بتعيط ولما ركبت معايا سكتت.
رحمه برخامة: يا حنين أنت، وبعدين.
مازن بضحكة: وبس كده يستي، روحتها وشيلتها عشان مينفعش أقومها من النوم وتدايق وكده.
رحمه: ششش، كلمة كمان وهفتح راسك بجد.
مازن: هههه، بتتغيري عليا.
رحمه: وأغير عليك ليه بقى إن شاء الله، ده أنا وسمير كنا بنخرج بالعربية لوحدنا عادي.
مازن: بتقولي إيه!
رحمه: اللي سمعته، وسبني في حالي بقى.
مازن: رحمة.
رحمه بتجاهله: عايز إيه من زفتة.
مازن: بحبك.
رحمه: !!!
مازن: هههه، مش عارف في إيه بس سيطرتك على تفكيري ومش كنت قادر أخبيها أكتر من كده.
رحمه: احم، مازن أنا...
مازن: انتي إيه؟
رحمه: مش هقدر أرد عليك، لسه ماضيك اللي معرفش عنه حاجة، ولسة مش حاسة معاك إنه الوضع مستقر بينا، وكمان... كمان أنا أكبر منك، فممكن تكون حاسس بده بشكل مختلف.
معرفش الكلمتين دول طلعوا مني إزاي، هو ليه الإنسان بيحب يخبي مشاعره وبيحمي نفسه من إنه يتكسر، وفي نفس الوقت لازم يجرح اللي بيحبه، خايفة أتوهم وأعيش في كدبة مش هقدر أتخطاها، ولسة معرفش قدرت أتخطى الاختبار ده ولا لأ.
مازن: .....
رحمه: احم، لو عايز نمشي دلوقتي وتقولي مرة تانية هنمشي.
مازن بتهدئة طويلة وتحدث: أنا كنت طفل مدلل جداً. أبويا بيحبني جداً ولأني آخر العنقود وكمان كنت على طول معاه، أدبحه وأسأله وأهزر معاه، وكنت لما أعيق جداً كان دايماً يقولي مازن انت هتكون سابق سنك بكتير لما تكبر، دي مش دماغ طفل أبداً!
كان ده يضايق خالد جداً، رغم إنه بابا مكنش بيعمل فرق بينا وبيحبه كمان. كان أي حاجة آخدها لازم أحصل عليها، وكان دايماً يضايق لما يشوفني مع بابا أو قريب منه معظم الوقت، ولأنه ماما بتحبه أكتر مني، كانت لما نتخانق تقف في صفه هو، لما أجيب لعبة جديدة يكسر بتاعتي ويروح يعيط لماما وتروح تجبله واحدة عشان تكون واحدة بس بتاعته هو!
كبرنا والأيام عدت وفهمت إنه خلاص كبرنا وهو دخل الجامعة وبقى مهندس، وأنا زي ما أنا قريب من بابا أوي وبعمل معاه كل حاجة، وكنت لما أدخل لماما المطبخ بحس بنظرة منها إني مش فارق معاها، ول عمري حسيت من عينيها اهتمام ليا.
الدلع والطبطبة والحب اللي كانت بتدي لخالد مكنتش بأخد ربعه! ولي يهون عليا كل ده بابا، وبعدها بدأت أتعلم الطبخ وأعتمد على نفسي.
وفي مرة من ثلاث سنين واحنا راجعين في العربية كان خالد اللي سايق وأنا جنبه وماما وصحبتها ورا. وبعدها بدأت أناقش خالد إنه يبطئ شوية وإنه ياخد باله من الإشارات، وهو يرد عليا ومضايق وبنتخانق، عملنا حادثة.
ومن سوء الحظ العربية اتدمرت من ورا وصاحبة ماما ماتت! وأنا كانت إصاباتي أقل من خالد، حاولت أفتح الباب بتاعي معرفتش، فحركته للكرسي بتاعي وقعدت أنا مكانه، وفتحت الباب عشان الدخان اللي كان موجود فيها، وبصيت لصاحبة ماما لقيت حالتها مزرية وإنها بتتنفسش، وبعدها مسكت إيد ماما وحركتها براحة وعيني كلها رعب، فتحت عينيها وغمضتها تاني، فحمدت ربنا ورنيت بالإسعاف، وكان يوم طويل بجد!
وروحنا المستشفى وأنا كنت أقل إصابة فيهم فتعافيت بسرعة، تقريباً يومين، وبابا كان قلقان جداً على ماما وخالد وأنا كنت جنبه بصبره وبصبر نفسي على اللي شوفته واللي عيشته وقتها.
وبعدها جت الشرطة مع ابن طنط اللي توفت عشان يحقق معانا، ولما بقوا كويسين سألوه خالد قال إن أنا كنت اللي سايق العربية وقتها! أنا!
وبعدها ترجيته يقول الحقيقة، أنا معملتش حاجة، إنت بتكذب ليه؟ وانتظرنا لما ماما فاقت بعد مدة طويلة وسألوها لأنها كانت الشاهد الوحيد بعد خالد، وقالت بعد ما بصت لخالد إنه أنا! أنا اللي كنت سايق وقتها.
قلت لبابا إني معملتش كده وإني كنت جنبه، وقلي ببرود: مصدقك، مصدقك. ومن جواه بقول إنه كذاب. وبعدها قلي: بس خالد لسه فاتح شركة والموضوع هيكبر وممكن يدهور شغله ويطلع عليه إشاعة، وإنت لسه في جامعة وآخر سنة ليك يا مازن، متعملش الغلطة وترميها على أخوك، أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم وإنه بيهرب من غلطه، لازم تتحمل نتيجة فعلك ده. هسألك تاني، إنت اللي كنت سايق بجد ولا خالد؟
ساعتها ضحكت بسخرية. محدش مصدقني بجد! طيب أنا هكذب ليه؟ ليه ههرب من مسؤولية لو كنت السبب فيها هتحملها.
وأول مرة في حياتي وقتها اتعصبت على بابا واتكلمت معاه ببرود.
جيه ابنها وكان حالف ليموتني، بس تاتا كانت جنبي ودفعت عني ديما. ولأنها كانت حادثة مش مقصودة كان ممكن تخلص بفلوس أو فدية، بس دخلت حاجة أشبه بالسجن كده.
هو كان مسؤول عنها تقريباً، كان محامي أو شرطي، مدققتش. وفعلاً دخلت المكان ده سنة عشان يهدى ناره!
رغم إنهم كانوا 3 سنين ول وقوف تاتا جنبي.
سنة في سجن وأنا معزول من عيلتي، أخويا وماما وبابا اللي وثقت إنه مستحيل يصدق إني كده.
لما طلعت كنت شخص تاني معرفوش أنا شخصياً.
رحمه: .....
مازن: مش قالولك إني دخلت السجن صح؟
رحمت رأسه بسلب ونظرة له بدموع فكمل حديثه بنظر للسماء.
مازن: كانت أسوأ سنة في حياتي. أكل مش عارف أقول عليه أكل، ول سرير مريح، ول شمس ول نور. حتى الناس اللي هناك كان أشكالهم مرعبة بالنسبة لي. كنت مصدوم إني هناك وإني إزاي قدروا يدخلوني هنا، وإني إزاي قدروا في سنة دي ميسألوش عني ولا مرة!
وبعد ما خرجت لقيت إنهم عيلة أنا مش موجود فيها. خالد بقى مع بابا في الشغل وماما مستنية رجعهم، وأنا لما حد يشوفني بتوتر، وطبعاً بابا حاول يخلي الموضوع سر عن معظم الناس. وعدت السنة غير طبعاً الفلوس اللي دفعتها أو خليت تاتا تدفعها عشان مش عايز حاجة منهم.
بابا شايف إني اتغيرت من قبلها، إني إزاي أغلط ومعترفش بغلطي، إنه إزاي أغار من أخويا اللي طول عمري بغير منه!
رجعت لأصحابي تاني وبقينا نخرج وأبعد عن البيت بأي شكل. كنت عايز أسافر، كنت عايز أطلعهم من حياتي وأكرههم من قلبي، بس مقدرتش.
بعدها خناقات مستمرة بيني وبين بابا ومحاولة ماما للكلام معايا وأنا مبردش غير على القد بس.
كرهي لخالد بيزيد، وقطع المصروف عني وأي حاجة عشان أرجع زي الأول. معرفوش ودفنوا إني دخلت السجن مع ذكرياتهم اللي مش بيرضوا يفتحوها أبداً ولا حتى بيجيبوا سيرتها لناس.
رحمه: .....
مازن بعيون حمراء ونظر لها: اتكلمت كتير صح؟
رحمه بدموع وصمت: ...
مازن: انتي كويسة! في إيه؟
حضنته جامد. لأ، دفنته جوايا. عمري ما كنت أتوقع إنه حصل معاه كده أبداً! عمري ما توقعت إني مع واحد قدر يتحمل كل ده لوحده وساكت ومخبي كل ده في قلبه.
مازن بتحريك يده على رأسها برفق: متقلقيش، أنا كويس.
طلعت من جواه وبصيت لعنيه ولمست بإيدي على وشه وتكلمت وأنا قلبي محروق على كل كلمة قالها، وكأنه ابني، ابني اللي مش هقدر أشوف النظرة دي في عيونه أبداً ولا أشوفه مكسور كده.
رحمه: أنا معاك، مش هخلي أي حاجة تضايقك تاني، أنا جنبك بوعدك بده.
مازن: عارف إنك شايفاني صغير وإني مش قد المسؤولية وإني بهرب، بس صدقني كنت بدور على أمل، أمل واحد أكمل عشانه، ولقيتك. خليني أنا أحبك يا رحمة، خليني أثبتلك مع الوقت إني اتغيرت، استنيني ممكن.
رحمه بتحريك رأسها بالإيجاب: حاضر.
مازن: طيب إنتي مصدقاني إني...
رحمه بدخول لحضنه مجدداً: هه، غبي!
معرفش بقينا كده لغاية إمتى، بس كنت عايزة أطمنه. الصورة وضحت قدامي ومش فاهمة مين اللي هقدر أقف جنبه، مين شايف الحقيقة ومين الكداب، بس كل اللي عرفه دلوقتي إني عايزة أطمنه وعايزة أكون جنبه وبس.
في سيارة...
رحمه: عايز تروح بجد؟
مازن: ليه عايزنا ننام في شارع يا أختي.
ابتسمت على تقبله لكل حاجة حصلتله، إنه قادر يضحك ويهزر بعد كل ده، أنا حقيقي فخورة بيه.
رحمه: لأ يا خويا قصدي تروح للبنت اللي جمسها دافي جداً وإيديها ناعمة تقعد معاها شوية تكون وحشتك.
مازن: هههه، لسه فاكرة.
رحمه: مازن، أنت حضنتها بجد!
مازن: كان حضن جامد يبنتي والله، ونامت على كتفي و...
رحمه: ماااازن.
مازن: هههه، استني أوريكي صورتها.
رحمه: مازن هموتك والله.
مازن: هتعجبك.
رحمه: نينييني.
وراني صورتها، فكانت بنت صغيرة كده حوالي 10 سنين، فبصيت لي كده وخد ضرب عنب، وكان مسخسخ ضحك ابن شادية.
مازن: زين أبوها واحد صاحبي، كان رايح مشوار وعمالة تعيط ومش سكتت خالص وكان هيموت منها، ومامتها في البلد، وأنا كنت خارج ومش معايا حد وخدتها معايا عشان كانت هينتحر تقريباً. بس أي رأيك قمر صح ههه.
رحمه: مهزق يااض!
لما روحنا كان عمو مولع النور بتاع أوضته وفاتح الشباك زي كل مرة لعند ما يرجع مازن، وبعدها يظلم ويقفله. دي عادة بشوفها كتير فيه إنه بيسهر طول الليل لو كان مازن مش رجع، وبستغرب أحياناً لما بيرجع مازن الصبح بعد ما يروح الشغل، بينام فين وإمتى؟! طيب ليه مصدقوش؟ معقول يكون ندمان؟
مازن: رحمة.
رحمه بانتباه: نعم.
مازن: رحتي فين يلا؟
رحمه: وراك.
عدى أسبوع، أنا وهو بقينا أقرب بكتير. بيخرج بليل برضه لأصحابه بس طبعاً يرجع بدري عشان منكدش عليه.
مبنزلش كتير تحت لأني لما بشوف طنط شادية بتوتر ومبعرفش أتكلم معاها، وبستغرب ليه قالت كده وقتها.
وبتعمد أنزل وخالد وعمه مش موجودين وبطلع قبل ما يجوا، أستنى مازن. بس نزلت انهارده بالإلحاح الشديد منها إني أساعدها في الأكل.
شادية: حلوة الملوخية كده؟
رحمه: امم، ناقصة ملح، زودي شوية.
شادية: في حد رن البوابة يا بنتي، افتحي.
جريت أشوف مين وقلقانة، يارب ما يكون حد منهم!
هانم: أهلاً أهلاً بعروسة حفيدي.
رحمه بجري عليها: تاتا هههه.
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة أيمن
هانم: أهلاً أهلاً بعروسة حفيدي.
رحمة: تاتا هههه.
هانم: عاملة إيه؟ وما جيتيش إنتي ومازن ليه يوم تقعدوا معايا؟ استنى لما ييجي وأنا أكسره.
رحمة: هو هنا يا تاتا، أصلاً بس نايم.
هانم: لسه متغيرش؟ بعد ما جوّز وحدة زي القمر وحركة زيك، واضح إنه ابني مبخلفش رجالة.
رحمة: إيه ده يا تاتا؟ في إيه؟
احم مش لدرجة دي والله بـ...
على العموم ساعة وهيقوم.
هانم: طيب تعالي نشوف شقتك وبركها ليكي.
رحمة: ينهار أبيض! دي الشقة تنور يا ست الكل، تعالي.
هانم: اممم بكاشة هههه، تحبي أسندك ولا تطلعي لوحدك؟
رحمة: هههه واضح إنه العيلة كلها دمها خفيف وقمر، وتاتا عينها طوبي على أزرق زي عين مازن كده، تقريباً طالعين حلوين كده للحجة. وجود الناس الكبيرة زي سِتّك أو جدّك أو شخص بتعزّه بركة كبيرة أوي... ديماً خلي شخص كبير بتحبه وبيحب يتكلم معاه، هتلاقي عالم من الخبرة والمعرفة والراحة والهدوء موجود عنده، بحب آخد رأيهم أوي لأن عارفة إن أي كلمة ليهم حكمة وعشوها ومعلومة مفيدة تستاهل إنها تتعرف.
في شقة...
رحمة (للهاتف): ماشي يا طنط، هفرجها على الشقة وننزل عشان الغدا طول.
شادية: ماشي يا بنتي.
(تقوم بالقفل)
رحمة: اتفضلي يا تاتا.
هانم: بسم الله ما شاء الله، اللهم بارك يا رب. إيه الحلاوة و... دقيقة، مش ده مازن؟
رحمة: آه، نايم على الكنبة يا تاتا.
هانم: وليه نايم على الكنبة يا روح تاتا؟
رحمة: عشان كنت نايمة على السرير، احم هو هههه.
هانم: وحياة أمك إنتي وهو!
(تحرك العصا الخاصة بها باتجاه الكنبة وتضربه بقوة على ظهره فيفيق في زعر وخضة)
هانم: قوم يا جيبلي العار، قووم!
مازن (متألماً): آآآه، في إيه؟
رحمة: هههه هموت.
هانم (بضربها أيضاً): اسكتي إنتي كمان.
رحمة: إيه يا تاتا، أنا مالي أه! حرفياً كنت مسخرة ضحك على شكله وهو بيضرب، وأصلًا ضهره واجعه، فـ أحسن. وبعدها ضحكتي اختفت وكنت هعيط من الضربة اللي خدتها أنا كمان، تاتا دي طلعت قادرة.
مازن: إيه يا تاتا، في ناس تصحّي حد كده؟
هانم: إنت ليك عين تتكلم يا ولد، والله لأكسرك.
مازن: تاتا استهدي بالله كده، يا ولييييه!
(جريت وهي وراه، وفكرت الاستيكر اللي كان بيني وبين صحابي كان شكلهم زيه بالظبط، حرفياً فطست في الصالة...)
مازن: عاملة إيه يا فرولتي؟
هانم (بابتسامة): لأ مش هصلحك.
مازن (براءة): طب يا بطتي.
هانم: ههه يا بكاش.
مازن: ما هو ده مش أسلوب يعني، ده استقبال آخده بعد ما زورتينا من زمان وأخيراً.
هانم: والله براحتي وبمزاجي، واعترض بقي يا بن رافت عشان أوريك الوش الخشب؟
مازن: أقدر يا روحي إنتي، مقدرش والله. هدي بس إنتي كده.
(تأتي رحمة بصينية بها الحلوى والفواكه)
هانم: إيه، مش هنتغدى الأول؟ ده الواجب بنسبالك.
رحمة (باحراج): لأ يا تاتا والله، أصل طنط شادية عاملة أكل تحت و...
هانم: ههه.
مازن: ههه، بطلي رخامة عليها يا هنوم.
هانم: هنوم يا قليل الأدب وتربية ما ابني مرباش.
مازن: أهو الكلمتين دول لو متتقالش لما أشوفك يبقى في حاجة غلط.
هانم (بشد أذنه): وده كمان عشان اليوم يكمل.
مازن: يا تاتا أنا كبرت، بطلي تعملي الحركة دي بقي عشان بتعصب.
هانم (بشد أكثر): بتقول إيه؟
مازن: خلاص والله، يا تاتا بتحرجيني بجد.
هانم: كبرت إيه يا بن الغالي، ده أنا كنت بغيرلك وإنت قد اللقمة.
مازن (باحراج): يلهوووي بقي.
رحمة: هههه.
هانم: وإنتي بتضحكي على إيه؟ خيبة أمل.
رحمة (بحزن): خيبت أملك في إيه يا تاتا؟ والله الأكل تحت، أقوم أعمل إيه طيب؟
هانم: مراتك طلعت أغبى منك يا مازن.
مازن (يأكل قطعة من التفاح): ربنا يخليكي يا ست الكل.
هانم: أقصد يا عروسة، فين ابن حفيدي لسه مشفتوش؟ عايزة أشوف عياله قبل ما أموت.
(كلام تاتا كوم ومازن وهو بيتف اللي في بقه ويشرق ويشرب ميه ويحمر ويتوتر كوم تاني خالص، بس يا تاتا عايزة إيه مش فاهمة برضه؟!)
هانم: اشرب ميه يا حبيبي، اشرب.
مازن: إيه يا تاتا ده؟
هانم: إيه اللي إنت بتعمله ده، انشف كده يا ولد.
مازن: انشف!
رحمة: طيب هروح أعمل لحضرتك شاي.
هانم: مش هتقومي يا حضرتك من هنا، اقعدي ما نخلص كلمنا.
رحمة: ....
هانم: لأ وده نايم على الكنبة وتانية على السرير، وكأنهم مجوزين من 20 سنة ومخلفين ربطة عيال ومش طايقين يناموا مع بعض.
رحمة: يا تاتا والله حضرتك فاهمة غلط، هو بينام مع...
هانم: اسكتي يا ست البنات، أوعي تكوني فاهمة إني ست كبيرة وخرفت ومش فاهمة إنكم جوزتوا غصب يومها، ده رافت مش سبته يومها غير لما حكى لي اللي فيها.
رحمة (بتوتر): احم.
هانم: من الآخر كده، كام يوم وتجبولي حفيد للعيلة دي.
مازن: إيه يا حجة إنتي! إحنا لسه مكملناش شهر متجوزين.
هانم: يعني عايز قد إيه عشان تجبولي حفيد؟
مازن (ينظر لها بتوتر): ....
(مازن كان هيموت من الإحراج ومحدش عارف يتكلم معاها أبداً، وأنا تمنيت إنه نختفي دلوقتي. إيه اللي جابك هنا؟ قومي روحي! الله تلفون بيرن الحمد لله!)
رحمة: تاتا، طنط شادية بترن، يلا عشان الأكل هيبرد.
هانم: بتهربوا يعني، ماشي لينا كلام تاني بعد الأكل.
رحمة (بنظر لها بخوف): تاتا اقفلي الموضوع ده لو سمحتي، هو....
هانم: اخرسي خالص، مش عارفة تدردحي كده وتسمعي خبر كده حلو منك، إنك حامل ولا حاجة، جتك خيبة.
رحمة: "هعيط والله".
هانم: خد دش منعش كده وجيبها ونزل يلا يله.
مازن: وراكي يا تاتا حالا.
(تقوم بذهاب، وينظر رحمة ومازن لبعضهم بتوتر، ويضع يده على رقبته باحراج)
رحمة (باحراج): ط.. ب أنا هدخل الح..اجات دي جوه بقي.
مازن: احم ماشي.. وأنا هروح الحمام.
(مشي كل واحد في مكان، وحرفياً محدش عارف يتكلم كلمتين على بعض. هو أنا لازم أنزل تحت؟)
بعدها نزلنا، وعشان كل الكلام ده واللي حصل فوق نسيت، نسيت إني بقالي أسبوع مبشوفهمش وإن الوضع هيكون غريب.
جدي على السفرة.
رافت: أهلاً برحمة اللي مبنشوفهاش خالص.
رحمة (بتوتر): ازيك يا عمو عامل إيه؟
رافت: الحمد لله، إيه، مبنشوفكش يعني من آخر مرة؟
رحمة: مبقتش بنزل كتير.
خالد (بعد دخوله): ازيكم جميعاً، ازيك يا تاتا؟
هانم: بخير.
(بس! ده اللي قالته، ولا حتى بصت لي وهي بتكلم. معقول بتحب مازن أكتر منه ولا لسه مضايقة من اللي حصل؟)
خالد: ورحمة كمان اللي شفناها أخيراً، فينك يا بنتي؟
رحمة: ....
مازن: رحمة.
رحمة: نعم.
مازن: ممكن تجيبي شوية ميه؟
رحمة: حاضر.
(جبت لي شوية ميه، ولأني قاعدة جنبه، مسك إيدي وشد عليها جامد، كان قلقان، كان خايف عين خالد تيجي في عيني حتى. هو خالد وحش كده بجد؟)
(يقوم الجميع من السفرة ويجلسون ويتحدثون، ويأخذ مازن جدته بعيداً عنهم لتحدث، وتذهب رحمة لإعداد بعض الشاي، فيتحرك أحدهم للمطبخ ويقف خلفها)
رحمة (تلف): متقلقش يا طنط، هعمله ان...
خالد: متعمليش حسابي.
رحمة (بتوتر): ....
خالد: في حاجة مضايقاكي مني؟
رحمة: معرفش لسه.
خالد: رحمة عشان خاطري ما تخلي مازن يبعدك عني أو يكرهك فيا، مش أنا كنت صاحبك؟
رحمة: .....
خالد: بكرة عيد ميلاد نسمة ولازم أروح وعايزك تيجي معايا ونتكلم، ممكن؟
رحمة: ....
خالد: بالله عليكي، أنا مش عايز أخسر صديقة زيك في حياتي، لو سمحتي.
رحمة: هفكر يا خالد وأقولك.
خالد: بتمنى توفقي.
(هو أنا هفكر بجد! بعد اللي سمعته كمان، بس خالد مش وحش لدرجة دي أكيد، ممكن يكون الوقت المناسب للكلام. طيب هقول لمازن إيه؟!)
رحمة (تعطي الشاي لرافت): اتفضل يا عمو.
رافت: شكراً يا رحمة.
(تبتسم رحمة وتتحرك للذهاب، فيوقفها حديثه)
رافت: رحمة، لازم نتكلم أنا وإنتي قريب.
رحمة (تلف وتنظر له بثقة): أكيد يا عمو، لازم نتكلم فعلاً، في أسئلة كتير جوايا لازم أعرفها.
رافت: هستناكي في أي وقت.
(تحرك رأسها بالإيجاب، وتذهب للخارج، فتجد شادية وهانم فقط)
رحمة: ازيكوا يا جماعة.
هانم: رحمة يا بنتي، عايزة أتكلم معاكي. شادية، ادخلي جوه دقيقة.
رحمة: ؟؟؟
شادية: حاضر يا حماتي، عن إذنك.
رحمة: لو كان عشان موضوع فوق ده، فـ لسه بدري و...
هانم: شكراً يا بنتي، شكراً بجد.
رحمة: عفواً!
هانم: مازن قالك على كل حاجة، صح؟
رحمة (تنظر للأرض وترفع عينيها مجدداً): امم، قلي.
هانم: عيطي.
رحمة: إزاي!
هانم: من وقتها مشفتوش بيعيط أبداً ولا بقول لحد على اللي بحسه، حاولت معاه، حاولت كتير أريحه معرفتش، بس بدال قالك يبقى فيه تقدم.
رحمة: صدقيني يا تاتا، هحاول أعوّضه وهعرف الحقيقة وهحل الموضوع ده.
هانم (تضع يدها على يد رحمة برفق): لما رافت قالي هجوزه، قولت مستحيل يوافق، وبعدها لقيته قاعد على الكرسي جمبك وتجوزك فعلًا، وعرفت إنك أكبر منه رغم إنه مش باين عليكي، وفرحت بالخطة اللي عملتيها أوي ههه، وقولت بس، هي دي اللي هتقدر تغيره.
لما تكلمت معاكي يوم الفرح عرفت إنك طيبة أوي ومرحة ومش بتعملي كده عشان الفلوس والناس، وطمنت، فشكراً بجد.
رحمة: متقلقيش يا تاتا، ده واجبي.
هانم: تعرفي قالي من شو... ههه، ول بلاش، اعرفي منه هو أحسن.
رحمة (بفضول): لأ، قوللي بجد عايزة أعرف.
هانم: خلاص بقي، قلتلك اعرفي منه هو. نرجع لموضوع الخلفه.
رحمة (تضع يدها على عينيها): تاتا بقي هههه.
هانم: ههه، تعالي في حضني.
(خدتني في حضنها وحسيت بجد إنها قد إيه ممتنة وقد إيه فرحانة، وده كان مفرحني أكتر وأكتر. أحلى تاتا دي ولا إيه؟)
رحمة: تاتا، بنسبة لخالد ف...
هانم: لما تجيلي إنتي ومازن نتكلم في موضوعه، شادية جاية كمان، فسكتي.
رحمة: حاااضر.
في المساء...
مازن (بدخوله غرفته القديمة بخوف): تاتا، إنتي كويسة! في إيه!
رحمة: مازن، بتعمل إيه هنا؟
(يقوم الباب بالقفل بالمفتاح)
رحمة: إيه ده!
مازن: مين عمل كده! افتحوا الباب!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة أيمن
رواية تربع علي عرش قلبي البارت الخامس عشر 15 بقلم رحمة أيمن
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الخامس عشر 15
رحمه: اي ده!
مازن: مين عمل كده، افتحو الباب!
رافت بمرح: اومر الحجه هانم ولازم تطبق وبتقلكو جيبولها حفيد بسرعه ههه
مازن: بابا افتح الباب!
رحمه: يا عمووو متهزرش!
بعدها عمو خرج وسبنا فعلا جوه لوحدنا!... فتحنا النور وقاعدنا علي السرير بنبص علي السقف كننا اول مره نشوف سقف في حياتنا مثلا وانه لونه ابيض و علي الاض حبه يمين حبه شمال حبه... وحبه حبه!
كنت ببص لكل حاجه الا عيونه عشان كنت هموت من الاحراج، بعدها اتكلم فتوترت اكتر
مازن: شكلنا اتحبسنا
رحمه: شكلنا كده ههه
"ينظرون لبعضهم قليلا ثم تقف لتنظر للغرفه بتركيز"
رحمه: اوضتك القديمه دي صح
مازن: امم
رحمه: اي الكتب دي كلها، اوعي تقولي انك بتقرا اتصدم
مازن ببرود: لاء جيبهم زينا كده زياده ديكور للاوضه
رحمه: نينيني
مازن: شكلك مستقل بيا اوي وده غلط علفكره
رحمه برخامه: استقل بيك اي بس، ده انت ابني يبني
مازن بجز علي اسنانه: اللهم ما طولك يروح!
رحمه: اللله اي الصوره القمر دي!
مازن: خدتها انا وبابا واحنا بنصطاد قبل كده
رحمه: كنت شبه اوي في الصوره دي
مازن ببتسامه باهته: كنت بقي
حسيت بالاحراج شويه من الموقف، بس كسره عينه وعجزها ده خلي قلبي يتكسر جويا، بتمني لو عمو رافت يومها صدقه ولسه السوال بلف جوه دماغي، لي عمل كده يومها؟
بصيت علي كل الصور لقيته م صور مع الكل حتي خالد بس طنط شاديه مش موجوده معاه في صوره ابدا، ده مش غريب شويه؟
رحمه: مازن انت لي مش متصور مع طنط ول صوره؟
مازن: مكنتش بتحب نتصور
رحمه: مع الكل يعني
مازن: لاء معايا انا بس
رحمه:.......
مازن: متقلقيش الموضوع معدش فارق معايا
رحمه: انت كويس طيب
مازن بغمزه : مش كفايه انت موجود يسطا، طبعا روقان
رحمه: ههه
ضحكت ببتسامه علي تغيره للموضوع وفك الاجواء الموجوده كفايه غمزته عشان الواحد يقع في حبه والله... يخربيت جمال عنيه!
ترن ترن ترن
"ينظر مازن للمتصل فيقفل بسرعه وتوتر"
رحمه بشك: مين
مازن: احم صحابي، كنت بخرج في الوقت ده
رحمه: امم وليه المكلمه دي بذات اتوترت لما قفلتها
مازن: انا يبنتي! ده انا غلبااان
رحمه: والله!
ترن ترن ترن
وقتها بقي خدت انا التلفون وشفت الرقم كان مكتوب " فروله ببجي " وطبعا مش هيقول كده علي توفيق صحبه مثلا
رحمه بفتح المكالمه: الو
مازن بخضه: رحمه نهارك اببض!
رحمه: ششش، اسكت خالص
* "بنعومه" اهلا مين
رحمه بتريقه: اهلا يختي، اعدلي صوتك شويه بنت انا متخفيش
بصيت قدامي لقيته هيموت ضحك و بصللي كده بنظره مبتسمه فبصتله بغيض فتكتم وهتكم فوق نفسه دلوقتي باذن الله!
* ممكن تقولي لمازن اننا مستنينه عشان نبدا الجيم
رحمه: مش هيعرف يا قمر والله، مراته معاه الي هو انا لو مش وخده بالك يعني ومشغولين بقي معلش
* اووه مازن اتجوز!
رحمه: شوفتي سبحانه الله، اقفلي بقي لتتشتمي دلوقتي
* انتي غريبه جدا! سلام
رحمه: دي البنت الي سمعت صوتها من اسبوع كده لما خدت السماعه منك صح
مازن: ههه بصي هفهمك هي...
مكملش الجمله لقى شعره الاسود الناعم القمر في ايدي وبصه ليه كده وشرر بيطلع من عيني الحلوف
مازن: اييي، بت شعري!
رحمه: ولما بتخرج يا عم مازن بتكون قاعده معاكو ول اي طمني، خلفت كام عيل يلا اعترف
مازن: عشه ههه ، سيبي شعري بقي يخريبت قمرك
ولانه معرفش ده زعيق ول تثبيت ول اي انظامه شلت ايدي و مشيت لعند ما وصلت المكتب ولفيت علي اساس اني مقموصه وكده
مازن: خدي يا بت تعالي هنا
رحمه: بنتوت
مازن: طيب تعالي هقلك فكره والله
رحمه: لاء وسبني في حالي
مازن: حومه، خدي عشان خاطري
رحمه: اي ده اثبت! حاضر جايه
مازن : هههه
..............
رحمه: مازن حاسب الزوم ولاه ههه
مازن: استني واحد بغرق هنا هجيبه
رحمه: عارف لو ضربت فيا قنبله زي الجيم الي فات وخدت الاسكوب الرابع مني هعمل فيك اي
مازن: ههه منا طلبته منك بزوق مش ادتهولي فلبسي بقي
رحمه: تقوم مفرجني يا كلب البحر
مازن: ههه اني اسف
..........
"تخرج رحمه من الحمام و تفرد شعرها المبلل حتي ينشف وتجلس امام مازن المتعجب وتتحدث بفضول"
رحمه: غريب انه في حمام في اوضتك؟
مازن: قلت لبابا انا عايز اكبر واحلي اوضه في البيت كلو لما نقلنا هنا من 10 سنين وكان عامل الاوضه دي لي واوضتي جمب خالد وطبعا لان كلامي اومر بنسبه لبابا خدت انا الوضه دي وهو خد الاوضه الصغيره هو وماما
رحمه: كنت مدلع يلا اوي، انا ابويا كان بقولي هتطلعي امتي من الاوضه عشان نأجرها
مازن: هههه بحبوكي اوي يسطا وكانت اكيد كبيره عليكي بقصرك ده
رحمه: تسلم يا غالي متشكره
............
مازن: رحمه انتي خريجه اي
رحمه: اداره اعمال
مازن: نعم!
رحمه: غريبه ها ههه، كنت بحبها جدا وخدت قسم التطوير فيها او الالوان عموما بحب تنسقها و... هتكلم كتير فكبر دماغك
مازن: معاكي لصبح يا قمري ههه
رحمه: هصدعك
مازن: اي الجديد ما انت علطول بتصدعيني
رحمه: هزعلك يلا
مازن: ههه معاكي يا اخره صبري قولي
قعدنا نتكلم طول الليل وكتشفت انه قلبي بيفرح لما بتكلم معاه بحس براحه واني عايزه اقله كل حاجه في العالم وكتشفت انه
الحب هو الي بغير للانسان
زي ما تقال في مسلسل هيبتا، الحب اجمل احساس ممكن تعيشه في كون...
مش شرط عشان تحب، تحب الناس بس
ول حد معين في حياتك، انت لو حبيت نفسك هتتغير
حب وجودك، حب انك عايش لان ربنا خلقك لسبب معين في الحياه.
ولما تحب نفسك مش هتحس بنقص في حياتك ول هيهمك انه المجتمع احيانا بقيد الاحساس ده جواك
وبعد ما تحب نفسك، شوف اكتر شخص بتحس جنبه بسعاده
سعاده عمرك ما بتحسها مع حد غيره
بتنسي الوقت وبعدي عليك هوا
بتركز في تفصيله، بترجع لورا سنين بزكريات جمبه وبكون سامع كل كلمه بتقلها بفرحه وانت مكمل لنظرته الفضوليه ليك.
الشخص ده كان هو!
لو ركزت في كلام الناس، لو مفهمتش فعلا احساسي اتجاه كنت هخسر، هخسر نفسي عشان اهتميت بري الناس اكتر مني، وهخسر السعاده عشان كانت بتكمل بوجوده وكنت هخسر جمال بصمته ، بصمته المميزه!
_______________
نمننا بعدها والغريبه اننا محسناش باي حاجه غير وانا بصحى تاني يوم جمبه وعلي دراعو وشعري مفرود عليه
لاء ومش كده وبس القيه بصصلي في عين بكل اعجاب! اووف!
مازن بمرح وعينين مبرقه: صباح الخير يسطا
رحمه: ههه صباح الخير يا عمهم
"ينظرون لبعضهم ويضحكون ثم تحاول رحمه تحرك فيوقفها"
مازن: متقوميش
رحمه: مش فهمه!
مازن: خليكي كده شويه
بصيت لعينه فلقتها عايزه تقول حاجه كتير فنمت مكاني تاني زي ما انا وعلي دراعو الطويل ده!
رحمه: اممم
مازن: شكرا
رحمه: ؟؟!
مازن: اول مره انام امبارح وانا مطمن كده، اه بعترف انه نومي تقيل وبنام عادي بس امبارح اول مره انام وانا مرتاح بجد
رحمه:....
مازن: اوعديني انك متبعديش عني، انك تكوني جمبي ومتسبنيش لوحدي حتي لو متغيرتش متسبنيش، بعد تلات سنين من حياتي احس انه حد بيهتم بيا وبيشجعني وبيقف جمبي، اوعديني ها
رحمه ببتسامه ودموع خفيفه: بوعدك.
مازن: ههه بحبك
رحمه: احم يلا نقوم بقي، يلا
قومت ربطت شعري ولفيت الطرحه عليه وكنت هموت واجري من نظراته ووشي الي قلب طماطم ده و بتمني يكون الباب مفتوح عشان لو قعدت دقيقه كمان هفقد اعصابي وقلو وانا كمان!
والحمد لله لقيته مفتوح!
شاديه بخروج من المطبخ : صباح الخير
رحمه بتوتر وحمرار : صباح النور يا طنط
شاديه: في حاجه
رحمه: لاء ابدا
شاديه: تلفونك من الصبح وهو برن فشوفي كده يا بنتي ليكون حصل حاجه مهمه
رحمه: من الصبح لي الساعه كام
شاديه: احنا 1 الضهر يبنتي
رحمه: وحده الضهر!، نمنا كل ده
شاديه: اهم حاجه تكونو ارتحتوا امبارح في النوم، الاوضه كانت مقفوله من شهر
رحمه: لاء متقلقيش يا طنط نمنا كويس، هو فين التلفون
شاديه: علي المكتبه جمب شاشه التلفزيون
رحمه: تمام
بصيت في لقيت 5 مكالمات من سمير ورسايل حوالي 200 رساله من ايه وايمان، اي يا جدعان حد مات!
بعدها رنيت بسمير فتقريبا رد قبل ما يرن اصلا...
سمير: رحممه
رحمه: اي يا سمير في اي
سمير: انا في المطعم الي بنقعد في مع بعض ديما تعالي لو سمحتي عشان تعبت
رحمه: حصل اي طيب
سمير: هقلك لما تيجي، تعالي يلا
رحمه: حاضر يا سمير جيه يلا
سمير: هستناكي يا رحمه سلام
بصيت علي الرسايل من فوف لقيت ايه كاتبه "انا تعبت من ابن خالتك ده"
"رحمه خلي يبعد عني لاني والله هقتله"
" قوليلو لو مسكتش هقول لمامته واعمل مشكله وانتو حرين مع بعض بقي "
"رحمه انا تعبت بجد، انتي مبترديش لي!"
بعدها رنيت علي ايمان عشان افهم في اي
ترن ترن ترن
ايمان: اي يا حوم فينك
رحمه: اسفه يا مون والله كنت نايمه في اي
ايمان: مش عرفه لقيتها جايه الصبح وبتعيط وكانت هتمسك المسدس وتضربني بي بنت المجنونه
رحمه: مقلتلكيش الي حصل
ايمان: هيه قالت الموضوع لي علاقه بسمير فانتي شوفي كده لانك الوحيده الي تعرفي تحلي الموضوع ده لاني تعبت معاها
رحمه: تمام يا مون هشوفه كده وبعدها اشوفها، هنكون علي تواصل
ايمان: تمام، سلام
بعدها دخلت الاوضه علي المازن الي خد دش وبسرح شعره الناعم الى بسحرني ده لفوق قدام المرايه...
رحمه: مازن، عايزه اخرج شويه
مازن: فين
رحمه: اشوف سمير
مازن: تشوفي مين يختي
رحمه: مازن مش وقته محتاج مساعدتي
مازن: انسي يا رحمه
رحمه: مازن سمير اخويا وبحب صحبتي وحصل بينهم خناقه ولازم اروح اشوف في اي
مازن: خلاص هنروح سوي
رحمه: نعم!
مازن: الي سمعتي ومش هتتحركي من هنا غير معايا وشوفي انتي بقي
رحمه: مازن مش وقته تقفل دماغك
مازن: عشان يضربك علي كتفك ويستهبل، مش هتناقش معاكي في الموضوع ده لنروح سوي لمش هتروحي اصلا وانتهى
رحمه: اوووف طيب تعالي
خرجنا انا وهو وقالت طنط لي بعين مكسوره مش هتاكل قلها مش جعان وطلع فوق، متكلمش معاه لان الوضع مش يسمح بده و عينه الحمره كانت كفايه انها تفهمني الي فيها.
بعدها لبسنا وبدانا بقي رخامه...
مازن: مش هتنزلي كده
رحمه: مازن هشتمك والله
مازن: مبهزرش لتغيري لنقعد
رحمه: يربي!، اي المشكله فيه طويل اهو
مازن: احمر! ريحه تشوفي بحمر!، مش هتخرجي كده وهنشوف بقي
رحمه: صبرني يا رب لقتله! حاضر هغير خلاص
مازن: اخلصي
لبست اسود عشان نخليها يوم اسود ومهبب علي دماغ سمير وربنا يتولنا جميعا وركبنا العربيه وتحركنا
مازن: هو الود ده اسمه اي
رحمه:"تعرف لو عرف انك بتقول عليه ود هيعمل فيك اي" سمير
مازن: حتي اسمه رزل زيه
ابتسمت علي تعبير وشه وبصيت قدامي وانا بدعي انه الموضوع يعدي علي خير المرادي لان التنين المجنين الي بحبه بعض جدا دول هقتلهم قريب!
"بعد وقوف مازن امام المطعم بتعليمات رحمه لكي يصل، يدخلون فيراها سمير وياتي عليها بقلق"
سمير بمسك يدها بلهفه: رحمه الحمد لله انك جيتي
مازن: ايدك لو سمحت لكسرهالك
سمير: عفوا!
رحمه بنظر له بحده : مازن!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة أيمن
سمير: عفوا!
رحمه: مازن!
مازن: متتكلميش خالص.
بصيت له وسكتت عشان شكله كان مقلق الصراحة. بعدها سمير ساب إيدي وبص لمازن باحراج. طلع المازن ده شخصية!
سمير: معلش يا مزون، ماخدتش بالي.
مازن: ابقى خد بالك بقى المرة الجاية.
سمير: ....
رحمه: أحم، هنقف كده كتير؟ يلا ندخل جوة.
قعدنا ومفيش حد بيتكلم، ول طايقين بعض. ببص لده شوية وده شوية وبشرب ميه معدنية، هخلي مازن يدفع تمنها واحنا خارجين.
بعدها تليفونه رن وأنا كنت بموت من الفضول.
مازن: الو.
_ .........
مازن: لازم دلوقتي، أنا مشغول حالياً.
_ .......
مازن: تمام، هاجي أشوف المكان.
لقيت مازن بص لي بغيظ كده وضيّق عينيه وقرب من وداني سيكا.
مازن: أنا لازم أمشي دلوقتي، هبقى أرجع وأستنيني.
رحمه: مين اللي رن؟
مازن: سر.
رحمه: ماااازن!
مازن: هقولك بعدين والله. على العموم، لما تخلصي رني عليا ومتهزريش معاه، فهمة؟
رحمه: حاضر.
مازن: ولو لمسك تاني، دُبّي الطبق ده في عينه.
رحمه: ههههه، حااضر.
مازن: ومتضحكيش زفت تاني قدامه!
رحمه: مازن، امشي من قدامي يلا بسرعة كمان لو سمحت.
مازن: خدي معاكي الفيزا دي.
رحمه: واثق من ده يا عمهم؟
مازن بتريقة: تؤ، خااايف من التصرف ده، بس طبعاً مستحيل أروح أقول.
رحمه بضحكة: طيب يلا يا خفّة من هنا.
مازن: رحمه، متتكلميش معاه كتير.
رحمه: صبرني يا رب.
مازن بنظر له بغضب: متهزرش معاها وتلمسها عشان مزعلكش.
سمير: يلا يا بابا من هنا.
***
سمير: وأخيراً هعرف أتكلم وآخد راحتي، يخربيته لزقة.
رحمه: ولد، مسمحلكش تقول على مزونتي كده.
سمير: روحي كلي جاتوه.
رحمه: ههههه.
سمير بغمزة: بس في تقدم، ههه.
رحمه بضحكة: قمر، بقى أعمل إيه؟
سمير: ههه، رغم إني مستغرب، بس ماشي.
رحمه: هقولك بعدين، قولي بقى إيه اللي حصل.
سمير برفع عينيه ببرائة للسقف: .....
رحمه: استر! أنا عارفة في إيه بعد النظرة دي، قول يا مصيبة.
سمير: خطفت بنتها تاني.
رحمه بضرب راسها بيدها اليمنى: توب عليا يا رب!
***
"أمام باب المدرسة"
رغد: عمو سمي.
سمير بحملها: عاملة إيه يا موزتي؟
رغد: حلوة يا عمو، ماما مش هنا انهاردة.
سمير: أنا جي عشانك انهاردة، عملتي إيه في المدرسة؟
رغد: عني حصص كتيييير انهاردة، اليسم والـ since والـ math والـ .... وكل ده كان انهاردة.
سمير: كل ده كان انهاردة! ههه، طيب إيه رأيك نروح الملاهي ونتفسح عبال ما ماما تيجي؟
رغد: هيييي، حلوة، وعايزة أشتري آيس كريم.
سمير: هنشتري أحلى آيس كريم لموزتي، يلا.
***
في الحديقة أمام الملاهي.
رغد وهي تأكل: عمو سميي.
سمير: نعم.
رغد: ماما بكرة هتخرج بدري ومش هتوصلني بالعربية ومش عايزة أروح في الباص، ممكن أنت توصلني؟
سمير: طلباتك أوامر يا ست الكل.
رغد بفرحة: بحبك أوي يا عمو سميي، ههه.
سمير: وأنا بعشق أمك يا عمو سميي، وتعبت.
رغد بابتسامة ماكرة: ما أنا عارفة، ههه.
سمير: هاا.
"ترن ترن ترن"
رغد: الو يا ماما.
ايه بلهفة: أنتِ فين يا رغد؟! ومين خرجتي معاه؟ اتكلمي!
رغد: عمو سميي خدني الملاهي أتفسح عبال ما تيجي.
ايه: وإزاي تخرجي مع حد من غير إذني يا رغد؟ مش قلتلك متتكررش.
رغد: ده عمو سميي صاحبي وأنا بحبه ومش هيعمل حاجة تأذيني.
ايه: طيب يا رغد، حسابي معاكي في البيت.
"تصل إيه للمكان وتنزل بلهفة من السيارة وتتحرك في الداخل حتى تصل وتعانقها بقوة وقلق."
ايه: آسفة على التأخير انهاردة يا قلبي، أنتِ كويسة؟
رغد: آه كويسة، شوفي عمو سميي جاب لي إيه.
"تنظر إيه لها بابتسامة وتقف وتنظر لسمير بغضب."
ايه: أنت إزاي تاخدها من قدام المدرسة من غير ما تقولي؟
سمير: عملت إيه؟
ايه: احم، جاوب على سؤالي.
سمير: مشفتكيش من وقت فرح رحمة، طمنيني عليكي.
ايه: سمير لو سمحت، جاوب على قد السؤال.
سمير: كنت معدي من الطريق فقلت أمر عليها وأوديها شوية عبال ما تيجي من الشغل بدل ما تقف لوحدها، بس كده.
ايه: على العموم شكراً، وبتمنى متتكررش تاني لأني قلقت عليها انهاردة لما ملقتهاش.
سمير: ما أنتِ لو مش عاملة لي بلوك في كل مكان كنت قلت لك، بس تقريباً مفيش حاجة أوصلك بيها.
ايه: معتقدش رقمي يهمك في حاجة، وبتمنى الموقف ده ميتكررش تاني، عن إذنك.
رغد: استني يا ماما، عايزة أقعد معاها شوية كمان.
ايه بعصبية: رغد! يلا عشان ورايا شغل كتير.
رغد بحزن: باي يا عمو، وزي ما اتفقنا، ماشي.
سمير: ماشي يا موزتي، خدي بالك من نفسك.
***
سمير بتكملة: روحت انهاردة عشان أودي رغد المدرسة زي ما اتفقنا، لقيت إيه متعصبة وبتعلي صوتها وأنت عايز مني إيه؟ وضربنا خناقة بقى لأني تعبت من تصرفاتها وتقلها عليا.
رحمه: سمير، أنت غبي.
سمير: حتى أنتِ كمان يا رحمه!
رحمه: أنت عارف إن إيه أكتر حد بتخاف عليه في الدنيا دي كلها هي رغد، وكمان إيه شغلها مش سهل، يمكن شكت في حد خطف بنتها من أعداءها ولا حاجة، وعارفة إنك قصدك خير، بس أنت عارف هي عاطفية شوية.
سمير: يا رحمه، امبارح كان عادي وكلامنا كان كويس، انهاردة قلبت حرفياً وتعصبت عليا وقالت إنّي معصبها وإنها تعبت مني ومن زنّي عليها وإني معنديش كرامة! أنا معنديش كرامة!
رحمه: بتتضايق عشان تبعد عنك، أنت عارف إنها بتخاف.
سمير: ما هو ده اللي مصبرني عليها، إني بشوف في عينيها الجميلة زي الحديد دي ومبهزرهاش حاجة، إنه جوها اهتمام وحب ليا، وده اللي مصبرني عليها، صدقيني يا رحمه، أنا أعمل أي حاجة عشان أحسسها بعوض وسعادة، بس نفسي تديني الفرصة.
رحمه: بس أنت عارف يا سمير إنها بتعمل كده عشانك وإنها مش عايزة تظلمك معاها، وإنها أم وعندها طفلة، وأنت مش مجبر على الشفقة والرعاية بيها زي ما بتقول ديماً.
سمير: يخربيت كلامها اللي بيوجعني ده واللي ديماً بتقوله في وشي عشان تهرب، أنا بجد يا رحمه طاقتي نفذت معاها، وأنا بفهمها إنه مش شفقة، أنا بحبها هي ومن زمان جداً، وأنتِ عارفة.
رحمه: امم، طيب وخالتي يا سمير؟ لو إيه يا عم، قول وفقت وفتحت الموضوع مع خالتي، وموفتش هتعمل إيه؟
سمير بوضع يده على خده باستسلام: هروح أرمي نفسي في أي تربة وأخلص من اللي أنا فيه ده.
ابتسمت على رده العفوي اللي طالع من جوه قلبه اللي كله وجع ده، ولأني فعلاً شاهدة على حبه ليها من زمان. كان أهل إيه متخلفين شوية، ههه، بهزر، متخلفين أوي. مفيش شغل وهنجوزك وإنتي مش حرة، ومفيش حاجة اسمها جامعة، بعد تلاتة هنجوزك على طول. وطبعاً لأنها بتحب سمير كمان، جدت عيطت في حضني ومكنتش قادرة أتنفس حتى. سمير كان لسه في تانية جامعة وكان مسؤول عن خالتي وقتها اللي كانت تعبانة جداً، وهو مكنش جاهز من أي حاجة غير إنه جوزها اللي توفى ده كريم وطيب جداً معاها وبيحبها، واعتقدت إنها نسيت سمير خلاص بعد ما سمير حاول 5 سنين يطلعها من قلبه وتفكيره، بس مقدرش. ورغم عروض الجواز اللي كانت بتجيله، مش هو بروح حتى كان مبيوفقش. ولما كنت أسأله امتى بقى هتتجوز وتعيش حياتك، يقولي: "لما تموت من جوايا وأقدر أكمل". القدر لف لفته، وهي خلفت وجوزها توفى بعد ما خلفت بسنة. وسمير بيحاول معاها من بعد موته بسنتين أو أكتر، لأنها مهما كان حب سمير جواها، متنساش الفضل ولا الكرم ولا العشرة اللي كانت بينها وبين جوزها المرحوم.
قصتهم دي كانت وجعة قلبي بجد، وأنا بفكر وبسأل نفسي: هو الحب بيكون معاه كل الألم ده!
رحمه: بص يستا، إحنا نهرب أنا وأنت ونتجوز ونريحهم بقى هما الكل، وبمرتبك القمر ده هنعيش في شقة بالإيجار، إيه رأيك؟
ضحك وفهم إني بغير الموضوع، والحمد لله، قال برخمته المعتادة طبعاً.
سمير: مبتجوزش من واحدة مبتعرفش تطبخ أنا.
رحمه: أنت أطول يا حيوان، ده لو مازن سمعك هيطلقني، لأنه نفسه يهرب بس مش عارف.
سمير: ههه، يعني عليه، أنتِ بتاكلي من أكلك ده كله يوم يا بت؟
رحمه: لأ، بعد الشر يا عم، كده أنا وهو هنموت، هو اللي بيعمل أكل وحقيقي بكون نينجا.
سمير: احكي لي صح، إيه قصة الصغنن اللي مش طايقني؟
رحمه: بيغير على مراته، قُرة عينه، يا وله.
سمير بتصفير: ههه، أيوا بقى.
رحمه: ههه، بطل رخامة ياض، لقول لخالتو إنك بتصرف فلوسك على الأكل والمطاعم.
سمير: طول عمرك ناكرة للجميل، خسارة فيكي سندوتشات اللانشون اللي كنت بديهالك وإنتي صغيرة في الفسحة.
رحمه: ههه، فاكر، كان يتلموا عليك ويضربوك إزاي؟ كنت بتاخد ضرب مبيخدوش، حمار ههه.
سمير: إيه الفضايح دي يا مان، مكنش العشم يا سطا.
كلنا في المطعم وجات لي مكالمة من مازن، اللي بص لي برخامة كده عشان كنا خارجين بنضحك وركبت معاه العربية، ولسه مكلمنيش لعند دلوقتي بالبوز القمر ده.
رحمه: كنت فين انهاردة؟
مازن: ميخصكيش.
رحمه: اتغديت طيب؟
مازن: امم.
رحمه: إيه الرخامة دي، طااا، في إيه؟
مازن: بتضحكي معاه ليه وإنتوا نازلين؟ مكفكيش طول القاعدة؟
رحمه: كان بيقلي وصل الصغنن وعادي بيهزر، وكمان سمير أخويا، وأنت عارف ده.
مازن: أنا مش صغير، ومبحبش حد يقول عليه كده، وبذات هو، وبتمنى متقابليهوش تاني معايا أو من غيري.
رحمه: في إيه يا مازن؟ إيه حصل لكل ده؟
مازن: مفيش حاجة، ومتتكلميش دلوقتي.
سكت وبصيت قدامي بضيق وأنا بقول: أكيد مش اللي ضايقه ده، راح فين؟ وليه راجع وهو مدايق كده؟ وطبعاً لأنه كلامه جارح، مبصتش له ولا مرة ولا اهتميت أصلاً.
بعدها وقف العربية قدام البوابة ومدخلش بيها جوه، وببص جوه وهو مدايق جداً وبيضم إيده بعصبية وبيقول: لسه قاعدين كده. جايب فضول، وبصيت على المكان اللي هو باصص له، لقيتهم متجمعين على السفرة وقدامهم تورته وبيضحكوا بفرحة، تقريباً عيد ميلاد مامته!
بصيت له لقيته تايه أو حاسس بالخزلان، فمسكت إيده وقلقت عليه، فبص لي بنص عينه الحمرا وابتسم، وده كسر قلبي من جوه، وحرفياً مقدرتش أسكت.
رحمه: تيجي نخرج؟
مازن: ؟!
رحمه: مخرجناش أنا وأنت ولا مرة، تعالي نجيب لبس.
مازن: متقلقيش، أنا كويس.
رحمه: وأنا مش كويسة، ممكن؟
تنهد وخرجنا سوا، وحاولت أعمل اللي أقدر عليه وأغير مزاجه على قد ما أقدر.
مازن: مستحيل.
رحمه: وربنا جميل.
مازن: مبحبش القمصان والبدل، بتخنقني.
رحمه: شكله قمر ولايق على جسمك وعجبني، فهاخده.
مازن: لو خدنا مش هلبسه على فكرة.
رحمه: والله يسطا، شيك، أنت اللي ذوقك وحش.
مازن: يعني قميص زيتي برأيك اللي حلو!
رحمه: ههه، قمر والله.
مازن بغيظ مزيف: مش هلبسه.
.......
رحمه: بعشق الأحمر يا جدع، هاخد الجاكت ده.
مازن: هدومك معظمها أحمر، خدي الأسود ده وخد الرجالي، ونطقم سوا.
رحمه بمرح: اتفقنا.
خرجنا من هناك بجاكت أسود جلد قصير أنا وهو، على قميص أبيض عشان مش عاجبه الزيتي ابن شادية، وبنطلون أسود وكوتشي أبيض، وأنا عملت زيه ولبست حجاب أسود على شميز أبيض طويل لعند ركبتي والجاكت فوقه على كوتشي أبيض زيه، كنااا جمدين جدي.
ومش ثقة في نفس، لأ ده غرور عادي، وتصورنا كتير لعند ما تخنق.
على الشاطئ.
رحمه: الصور بالليل على البحر جامدة، ههه.
مازن: كفاية بقى تصوير يا بنتي! أنتوا البنات عليكم حاجات غريبة.
رحمه: يعني مجربتيش؟
مازن برفع عينيه قليلاً ببرائة: أنا.
رحمه: لأ، أمي.
مازن: ههه، مرة واحدة بس.
رحمه بتشمير كمها قليلاً للأعلى: لأ، مش قادرة، هضربك انهاردة أكيد.
مازن بتحرك للوراء: رحمه، بطلي جنان، ههه.
رحمه بجري خلفه: شوفي هتهربي مني إزاي.
مازن بجري بمرح: يا بنت المجنونة! ههه.
جرينا مسافة طويلة عند البحر وقعدنا شوية، المكان يريح القلب بجد، وبعدها روحنا على واحد بيبيع درة آخر الشط، وطبعاً ده العشق الأول والأخير.
بعدها رفعني مازن على حجر كبير وكنت قصاده طول الوقت وهو واقف قدامي بطوله ده!
رحمه: قلت لك مش هتندم.
مازن: لأ بجد طعمها حلو.
رحمه: عيد ميلاد طنط شادية انهاردة.
مازن بتغير ملامح وجهه وتكلم بهدوء: امم.
رحمه: كنت عارف!
مازن بضحكة خفيفة مؤلمة: في حد بينسى عيد ميلاد مامته!
كلمته خلت قلبي يرج جوه، كان باين على عينيه إنها عايزة تقوله: ارحمني، وطلع اللي فيا بقى. ساعتها مقدرتش أقف ساكتة، وحطيت الدرة جمبي على الحجر ونفضت إيدي ومسكت إيده وقربته مني.
مازن بخضة: في إيه؟
رحمه: عايزة حضن.
مازن بخضة: بتقولي إيه!
رحمه بتقريب له ومعانقته وتحدث بلطف: أنا جنبك وبتمنى تكون كويس، وبكرة هيكون أحسن صدقني، والحقيقة هتتعرف وكل حاجة هتكون كويسة، أنا معاك ومش هخلي أي حاجة تحصلك تاني.
مازن: متقلقيش... أنا.. كويس.
رحمه: مازن، بتكبرش، لو زعلان قول إنك زعلان، لو قلبك وجعك قول كده كمان، متخبيش، أنا جنبك بجد.
لقيت إيده بتحوط عليه وبضمني جواه بقوة، ودموع ظهرت وأخيراً من عينيه، وحسيت بحرارتها جنب رقبتي وهو غارس وشه فيه. مكنتش عارفة وقتها بعيط معاه عشان اللي سمعته من سمير انهاردة وكنت تعبانة، ول عشان كل دموعه اللي بتنزل من عينه القمر دي كانت غالية عليا.
بعد يومين.
عدا يومين من الليلة دي ومازن مجاش غير مرتين، شافني عايزة حاجة ولا لأ مرة وكلنا سوا، مرة تانية والساعة قربت على 6 المغرب ولسه مجاش.
"ترن ترن ترن"
رحمه بلهفة: مازن اتاخر... خالد!
خالد: رحمه أنا.
بصيت لي بخضة، وبعدها قفلت الباب بسرعة.
خالد: في حاجة!
رحمه: هلبس الطرحة وجاية، دقيقة.
خالد باحراج: احم، خدي راحتك.
بعد فترة.
رحمه بفتح الباب: تعالي يا خالد، اتفضل.
خالد: أنا مش جاي أقعد.
رحمه: اومال؟
خالد: كنت عايز أسألك لو هتيجي معايا عيد ميلاد نسمة انهاردة.
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة أيمن
خالد: كنت عايز أسألك لو هتيجي معايا عيد ميلاد نسمة النهارده.
رحمة: هو... مازن مش في البيت و...
خالد: عشان خاطري يا رحمة، أنا مش عايز أروح لوحدي. وكمان أنا لسه مجيتلهاش هدية ومبفهمش في الحاجات دي، فساعديني.
رحمة: مش عارفة يا خالد... اممم...
خالد: طيب، رنّي على مازن قوليلو وأنا هنزل تحت وهستناكي تمام. ولو مش هتيجي ابقي رنّي عليا وأنا هتفهم ده.
رحمة: تمام، هشوف كده وأقولك.
لفيت حوالين نفسي زي المجنونة في الطرقة. ريحة جاية بفكر، لو قلت لمازن مستحيل يوافق. طيب أنا عايزة أفهم خالد عمل كده ليه؟ ودي فرصة حلوة. وكمان أعتقد مش هيعمل حاجة تأذيني.
بعدها رنيت عليه على أمل أتكلم معاه، كان مقفول. وبعد ما خلاص يئست، قلت هرجع قبل ما يجي ونزلت، وربنا يستر بقى.
خالد بابتسامة: فرحت إنك جيتي.
رحمة: عيد ميلاد نسمة المغرورة لازم نروح.
خالد: ههه، تعالي يلا اركبي.
"تنظر لهم شادية من باب المنزل وتشعر بقلق، وتشعر بيد أحد على كتفها فتنتبه له."
رافت: في حاجة؟
شادية: خالد خرج من شوية هو ورحمة. تعرفي رايحين فين؟
رافت: عيد ميلاد نسمة بنت جمال النهارده، وتقريباً خدها معاه تغير جو، متقلقيش.
شادية: ......
"يقترب رافت لها ويمسك ذراعها ويمشي بها للداخل برفق."
رافت: جي من الشغل تعبان وعايز آكل من أكلك اللي بيفتح النفس على الحياة ده يا أم العيال، ممكن؟
شادية: ههه، حالاً يا حج، الأكل يكون عندك.
رافت: تمام، هاخد كده دش وأجي تكوني حضرتي.
شادية: حاضر، هسخنه على ما تيجي.
في السيارة...
كان الجو هادي ومحدش بيتكلم. وحاولت أخف التوتر وأرجع زي الأول معاه على ما أقدر أسأله النهارده.
رحمة: قولي بقى، بتحبي إيه؟ البت الرخمة دي.
خالد: ههه، والله إنتي فهماها غلط. هي طبيعتها كده.
رحمة: يعني إنها تطلب عربية، الطفاسة ده عادي بنسبالك؟
خالد: هو في دي وجهة نظر، بس جايز يكون في أمل إنها بتلمح على علاقة أكبر بينا.
رحمة بتريقة: أمل دي تبقى خالتك.
خالد: ههه، خلاص بطلي رخامة.
رحمة: سكتنا أهو، أما نشوف.
خالد: ممكن أطلب حاجة منك؟
رحمة: إيه؟
خالد: أجيب أكل عشان أنا وبابا لسه جايين من الشغل وملحقتش أتغدى.
رحمة: يسطا، من غير ما تقول. جبلي كريب بالفراخ لو سمحت.
خالد: ههه، تحت أمرك يا ستي.
أكلنا وبعدها روحنا نجيب ليها هدية. جبتلها حلق دهب، وبوكس مليان شوكولاتة. ولأني مبحبتش أدخل إيدي فاضية، جبتلها علبة ميكب هادية وبرفان، على الله يطمر في اللي جابوها.
خالد: مش كان لازم تتتعبي نفسك وتجيبي حاجة يا رحمة.
رحمة: ههه، متقلقش. فلوس مازن كتير، عايزة أخلصلهاله.
خالد بضيق في عينيه: فلوس من غير تعب قصدك.
رحمة: عفواً، مفهمتش.
خالد بتغير ملامحه لعدم ملاحظتها: لأ، مفيش حاجة.
رحمة: .....
أمام باب المنزل...
نسمة بفرحة: خالــد! ههه، فرحت إنك جيت.
خالد: نقدر نقول لأ، لملكتنا الصغيرة.
نسمة بخجل: ههه.
رحمة: إنت بتتكسف يا سكر! يختي قمر.
نسمة بتغير ملمحها: إيه اللي جابها دي؟ مجتش لوحدك ليه يا خالد؟
رحمة: أنا قولت برضه مش هيطمر فيكي حاجة. وسعي يا بت كده عشان ندخل.
خالد: ههه، مش هتدخلينا ولا إيه؟
نسمة برخامة: لأ طبعاً، اتفضلوا. أهلاً.
قعدت وكنت هموت من الزهق. رنيت بمازن تاني لقيته مقفول. بعت لي مسجات مردش. ودعيت اليوم ده يعدي على خير... بعدها لقيتها بتفتح الهدايا وبتتريق على هدية موجود فيها ساعة وخاتم جنبها شكله رقيق جداً. ساعتها عصبتني ودخلت.
نسمة باستخفاف: ههه، قديمة أوي الهدية دي. رغم إني عندي 4 ساعات، النوع ده بس تمام. شكراً.
صديقتها بحرج: فكرت إنها هتعجبك. وكمان آخر مرة شوفتك ساعتك اتكسرت، فقلت أجيبلك غيرها.
نسمة: هي عجبتني، على فكرة. بس خدي الخاتم ده، ادي لمامتك، هي أولى بيه. ههه.
"تحدف بالعلبة على المنضدة بتهور ويضحكون بسخافة، وتخفض الفتاة رأسها بإحراج، ويأتي خالد على الصخب دون علمه بما حدث."
خالد: في إيه يا نسمة؟ بتضحكوا على إيه؟
رحمة بعصبية: إنتي واحدة قليلة ذوق!
نسمة بخضة: إنتي بتقولي إيه؟!
رحمة: بقول إنك قليلة ذوق وتربية كمان. الهدية عمرها ما كانت بسعرها ولا تمن اللي دفع فيها. الهدية بغلاوة الشخص اللي جابها. ولو كانت وردة تبقى عندك بالدنيا عشان جاية لك من قلب صافي. أنا مشفتش واحدة مغرورة وتنكة وبتتعالى على الناس كده. إنتي فعلاً طماعة ومتكبرة.
نسمة: إنتي إزاي تكلمي معايا كده؟ إنتي عارفة أنا مين؟
خالد بمحاولة تهدئة الموقف: رحمة، نسمة، خلاص الـ...
رحمة بتجاهله وتكمل: مش عايز أعرف إنتي مين. وإذا مكنتش في بيتك وحفلتك، كان ليا تصرف تاني مع طفلة مدلعة زيك.
نسمة: إنتي زودتيها أوي، على فكرة.
رحمة: لأ، إنتي اللي زودتيها أوي. عرفت إن أمك متوفية صح؟ لو مامتك عايشة وشافت الإنتاج ده، كانت ضربتك بالقلم على وشك من قلة احترامك للناس والغير. وعمرها ما كانت هتتشرف بيكي وإنتي بتستحقري الناس كده.
نسمة: !!!!!!
خالد بعصبية: رحمة! خلاص انتهينا. لازم نمشي يا نسمة دلوقتي. عن إذنك.
رحمة: خالد استنى، لسه مكملتش كلامي.
خالد بقلق: رحمة، خلاص كده بالله. مينفعش كده.
بصيت ليها لقيتها واقفة وبتبصلي بعصبية ودموع في عينيها. عرفت إني زودتها، بس أحياناً لما تيجي تفوق حد، بتقوله الحقيقة، بتقوله عيوبه عشان يغير من نفسه. وممكن كلمتين ليفوقوه ويغيروه للأسوأ. ومعرفش كلامي هيكون له إيه تأثير فيهم عليها...
قربت منها وتكلمت بصوت أهدى وأرق:
رحمة: خليكي متواضعة، صافية النية، طيبة الخلق وعطوفة مع الناس. متبعديش الناس عنك بأسلوبك الوحش ولا بكلامك الجارح، عشان لو مصلحتهم منك، عمرهم ما هيبقوا جنبك. قوللي مين معاكي أو بيحبك بجد؟ بصي حوليكي، مش هتلاقي حد غير البنت اللي إنتي جرحتيها دي، عشان شافت ساعتك مكسورة وزعلتي عليها، فجابتلك غيرها بحسن نية، ومش بالفلوس ولا بالجمال. اعرفي إنها بالاحترام والكلمة الحلوة، فهماني؟
نسمة بعدم نظر لها: اطلعي بره.
رحمة: همشي من غير ما تقولي، بس بتمنى متعمليش حد كده تاني، مفهوم؟
نسمة: .....
"تنظر رحمة للفتاة وتأخذ العلبة المبعثرة وتضع بها الخاتم والساعة وتعطيها لها وتتكلم بهدوء."
رحمة: هديتك راقية جداً بجد، وساعة موديلها شيك وراقي، غير اللون المميز والخاتم أحلى منها كمان. هبقى أعزمك على عيد ميلادي الجاي وتجيبيلي هدية زيها، ماشي؟
"تنظر صديقة نسمة لها بابتسامة وتتحدث بامتنان."
صديقتها: ههه، طبعاً. دي حاجة تفرحني جداً.
رحمة: متزعليش منها. هي طيبة بس مش عايزة تقول للتتحسد.
صديقتها: ههه، شكراً جداً يا...
رحمة: رحمة. اسمي رحمة، وتشرفت بتعرف عليكي.
صديقتها: الشرف ليا، وشكراً مرة تانية.
رحمة: يلا يا خالد عشان اتأخرنا.
بصيت ليها وهي كانت واقفة مكانها ومتحركتش خالص. ولأني عرفت موت مامتها من خالد وإنها قد إيه كانت بتحبها، حسيت بندم سيكا، بس الأشكال دي مينفعش معاها غير كده. وشكراً.
خالد: كنتي...
رحمة بمقاطعة وعصبية: خالد، هي غلطت ولو محدش قالها الكلمتين دول هتتمادى أكتر، فمدفعتش عنها عشان بتحبها. هي لازم تعرف غلطها.
خالد بابتسامة: كنتي جامدة النهاردة. مفيش حد بيقدر يتكلم معاها ويصدها كده غيرك، وممكن الكلمتين دول يغيروا حاجات كتير فيها.
رحمة: إنت عرفت اللي حصل؟
خالد: لأ، ومش همني أعرف. أكيد عملت حاجة كبيرة.
رحمة بنظر أمامها: ربنا يهديها.
"ينظر لها خالد قليلاً ويوقف السيارة على جانب الطريق ويتحدث بتردد."
خالد: اتفضلي.
رحمة: إيه دي؟
خالد: هدية ليكي.
رحمة: ليا أنا!
خالد: امم، افتحيها.
"تنظر رحمة لها وتفتحها، تجده عقد ذهب رقيق على شكل فراشة."
رحمة بخوف ووضع العلبة أمامها بسرعة: شكراً يا خالد، بس مش هقبلها. شكراً جداً ليك.
خالد: ليه يا رحمة؟ أنا جايبهالك، متكسفنيش لو سمحت.
رحمة بفتح باب السيارة والخروج: شكراً يا خالد، بس مش عايزة. أنا هرن بمازن ييجي يوصلني، كمل إنت لوحدك.
خرجت وأنا مش مركزة في أي حاجة، ولا حتى بصيت ورايه لما ناداني كذا مرة. وبعدها حسيت بيه ورايه وهو بيجري عشان يلحقني ووقف قصادي وهو بينهج. ومعرفتش أتحرك بعدها.
خالد: ممكن أعرف في إيه عشان ده كله؟
رحمة: ممكن إنت تركز، جايبلي إيه؟ شكلي لما قلتلك صحاب، كنت غلطانة وقتها وفهمت حاجة تانية بدالها.
خالد بانفعال: رحمة، أنا بحبك.
رحمة: !!!!
خالد: والله بحبك ومش عارف أبعد عنك ولا أنساكي. معرفش ليه، بس وإنتي موجودة معايا بحس إنه مفيش حاجة تاني محتاجها في الدنيا. بحب ضحكتك، أخلاقك، كلامك العفوي. أنا بحبك بجد.
رحمة بخضة:...
خالد: رحمة، أنا مبهزرش.
رحمة باستيعاب وتجنبه وإكمال المشي: خالد، إنت مجنون دلوقتي. لو سمحت امشي، وأنا هرجع لوحدي.
حاولت أمشي بخطوات أكبر وبسرعة أكبر، بس برضه جه ووقف قصادي وحط إيده على دراعي وتكلم بعصبية.
خالد بصوت مرتفع: رحمة، افهميني. أنا ندمان عشان مجوزتكيش. أنا وبتمنى يوم الفرح مازن مكنش جيه وبقيتي ليا أنا وقتها.
رحمة: خالد، إيدك! إنت اتجننت!
خالد بتركيز وتنزيل يده بسرعة: أنا آسف. مختش بالي، بس اقفي نتكلم لو سمحتي.
رحمة: بص يا خالد، افهم إنت بتقول كده عشان مش عايز مازن يكون في صفه حد زي زمان. فاكر زمان؟ بتغار منه، ولما بقيت مراته عايز تحصل عليا زيه. بس أنا مش لعبة عشان حضرتك تاخدني منه، ول هتعرف تخليني أكره. لما تقولي على الحادثة قبل 3 سنين، فاكر الحادثة كمان؟
خالد بخضة: إنتي عرفتي إنه...
رحمة: آه، عرفت إنه مازن كان في السجن ومش ندمانة وفخورة بيه، وهقولهم إنك السبب وإنه مازن بريء وندمك بوعدك.
خالد: عشان كده متغيره معايا وبتهربي لما تشوفينا لفوق؟
رحمة: ده اللي همك من كلامي، يعني؟ مش هتقوللي إيه اللي حصل؟
خالد: هتصدقيني؟
رحمة: معتقدش، بس لو كذبت عليا هعرف.
خالد بتنهيدة: طيب، ممكن نروح العربية ونتكلم؟
رحمة: .....
خالد: لو سمحتي، كفاية فضايح في شارع. متقلقيش، مش هخطفك.
رحمة بنظرة حادة ولوم: أنا بقيت أتوقع منك كل حاجة، على فكرة.
خالد: ممكن متقوليش كده. هقولك على كل حاجة، وده مش عشان إنتي عرفتيها من مازن. لأ، عشان مش عايز أكذب عليكي في حاجة. ممكن نروح العربية دلوقتي؟
فكرت شوية بعد اللي قاله، وبعد ما بدأت أقلق منه على كلامه ده، بس مكنش قدامي غير الخيار ده وقتها عشان أعرف الحقيقة. مازن وحشني أوي بجد.
في السيارة...
خالد: أنا فعلاً اللي عملت حادثة يومها بالعربية.
رحمة: يعني معاه حق؟!
خالد: ممكن تسمعيني للآخر؟
رحمة: ......
خالد: يومها كنا رايحين نوصل صحبة ماما وضربنا خناقة عشان السرعة والإشارات. وبصتله وأنا مدايق وبقوله أنا عارف بعمل إيه، اسكت إنت. وبعدها وأنا بلف العربية، لفت من ورا لقدام وجزء العربية الخلفي هو اللي تدمر. وتوفت صحبة ماما يومها. راسي اتصابت وفتحت عيني بدون تركيز، لقيته قاعد مكاني وبينادي على ماما ورا. فعرفت إني ممكن أطلع من الموضوع ده بعد ما قعد مكاني وقولت إنه هو اللي كان سايق وقتها. رغم إني واثق إن ماما هتقول إنه أنا اللي عملت كده، لقيتها بتقول مازن! واستغربت جداً. بعدها لقيت بابا بيتهمه لأول مرة أو يقف قصاده في حاجة. وفعلاً، لأني كنت لسه فاتح شركتي وسمعتي ممكن تدهور، فسكتت ومقلتش الحقيقة يومها وندمت. وحاولت أصلح ده بأي حاجة بعدها واعتذرت، بس منفعتش. وحاولت كذا مرة أبدأ كلام أو أحاول أصلح اللي بينا، مرضيش.
رحمة: وإنت إيه رأيك لو مكانه، كنت تصلحت بمجرد اعتذار؟ لو كنت مكانه، كنت روحت وخدته بالحضن وكأن شيئاً لم يكن!
خالد: .......
رحمة: وليه مقلتش لعمو رافت الحقيقة بدال ما فاكر؟
خالد: رحمة، متحطيش عليا كل اللوم. مازن كان واخد كل حاجة، الحب والراحة والدلع. وبابا كان بيحبه أكتر مني وبيعملوا كل حاجة. وبعد ما بابا قرب مني ورجع يحبني تاني، عايزني أقوله إني عملت كده؟
رحمة: إنت كده أناني يا خالد. ده اسمه ظلم. بعدت عنه أبوه وأمه اللي عمرها ما عملت معاه زيك، وخللت حد يقف جنبه وكان لوحده بستنجد حد يصدقه وملقاش. فرحان إنت كده؟
خالد: رحمة، صدقيني أنا ندمان على اللي حصل. ولو بيدي أصلح أي حاجة، هعمل كده. أنا كنت صريح معاكي عشان تعرفي إنه مشاعري حقيقية تجاهك.
رحمة بتغيير الموضوع: وطنط شادية ليه عملت كده رغم إنها عارفة إنه إنت؟
خالد: دي أكتر حاجة محيراني. ومسألتهاش عشان ده كان لصالحي يومها. ولسه معرفتش ليه عملت كده يومها.
رحمة: طيب، روحني عشان اتأخرت.
خالد: رحمة، صدقيني أنا...
رحمة: خالد، روحني لو سمحت. وهنفتح الموضوع أكيد وقت تاني.
معرفش إيه الجبروت اللي بيتكلم بيه ده. كان نفسي أخبطه على دماغه وهو بيتكلم بالجفاء ده. ولأنه قال زي ما مازن قالي، عرفت إنه كلم معايا بصراحة، وكنت عايزة أروح أتقلب على السرير وأفكر في أم الموضوع اللي ملوش حل ده.
أمام البوابة...
دخلنا أنا وخالد لقينا مازن ساند من جنب على عربيته. والشرر بيطلع من عينه. واستشهدت في سري لأني حاسس إنه اليوم ده مش هيخلص على خير.
مازن بحدة: ما بدري يا هانم.
رحمة بتوتر: والله كنت...
مازن: إنتي اسكتي خالص. لينا كلام فوق مع بعض يا ست رحمة.
خالد: متتكلمش معاها كده يا مازن. أنا اللي طلبت منها تيجي معايا.
مازن: إنت مين اللي طلب منك تتكلم أصلاً؟ إنت تخرس خالص.
خالد: مازن، أنا أخوك الكبير. احترم نفسك.
مازن: أنا معنديش إخوات. واللي حصل ده هخليك تندم عليه يا خالد، وبوعدك.
خالد: مازن، إنت مكبر الموضوع. رحمة...
مازن بيشد قميصه بقوة: متنطقش اسمها، وملكش دعوة بيها. مش كفاك اللي خدته مني لحد دلوقتي؟ عايز إيه تاني؟
خالد بضحكة ساخرة: مازن، شيل إيدك ومتخلينيش أتعصب عليك.
مازن: هتعمل إيه يعني؟ قول.
خالد: رحمة، اطلعي فوق شوية على ما نتناقش أنا وهو.
مازن بلكمة بقوة على وجهه: قلتلك ملكش دعوة بيها. إنت مب تفهمش.
خالد: مازن، إنت اتجننت ولا إيه!
مازن: آه، اتجننت. وريني هتعمل إيه؟
خالد رد لي ضربة وتخانقوا. وأنا رجعت لورا وجسمي كله بيرجف وبنادي بعلو صوتي عشان عمو رافت ييجي ويبعدهم عن بعض قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
رحمة بدموع: بطلو خناق، ابعدو عن بعض، كفااااية. عمووو رافت، أي حد هنا!
خالد: أنا هوريك إزاي تضربني.
مازن: هتعمل إيه يا كداب؟ إنت أحقر واحد أنا شفته في حياتي.
رافت: في إيه! مازن، خالد، ابعدو عن بعض!
شادية بقلق: استر يا رب. خالد، يبني ابعد عنه. في إيه!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة أيمن
في أي! مازن خالد ابعدو عن بعض!
استر يا رب، خالد يبني ابعد عنه في أي!
عمو رافت شد مازن، وطنط شادية مسكت خالد وبعدوهم عن بعض. لما مازن هدي وبص لعمو بلوم كده وعدل هدومه ووقف مكانه. أما أنا كنت واقفة وكل أطرافي اتجمدت ودموع في عيني مش عارفة أطلعها من المنظر اللي حصل قدامي. بعدها مازن مسك إيدي جامد وطلعني على السلم بسرعة وكنت هقع تلات مرات من غير أي كلمة.
رافت: انت مجنون يا خالد! ده أخوك الصغير مفروض تاخده على عقله ومتضربهوش كده.
خالد: قصدك عشان أخويا الصغير مينفعش يمد إيده عليا وأنا أكبر منه، ولا أنت رأيك إيه؟
رافت: ...
شادية: خلاص يا جماعة الموضوع اتحل، اهدوا بقى. يلا ندخل، الجو اتأخر وصوتنا عالي عيب كده.
***
مازن قفل الباب ويقف أمامها ووجهه يحمر من شدة الغضب ويتحدث بصوت مرتفع وصاخب.
مازن بعصبية: أنا مقلتلكيش ألف مرة متخرجيش معاه من غير إذني؟
رحمة بفزع: مازن اهدى لو سمحت، مبحبش الصوت العالي.
مازن: إزاي أهدى! إزاي أهدى وإنتي عارفة كل حاجة، ومع ده تنزلي معاه وتركبي عربيته ولوحدك؟ أنا مقلتلكيش عمل إيه فيا، قولت ولا لأ؟
رحمة بدموع ورجوع للخلف: مازن أنا والله...
مازن: إنتي إيه؟ اتكلمي. قولولي مبرر يلا.
رحمة: أنا رن... يت عليك وك... ان مغلق، وك...نت عايزة أعرف منه اللي... حصل يومها بس كده.
مازن بضحكة ساخرة: يعني مش مصدقة اللي قولتهولك يومها؟
رحمة بتحدث بسرعة: والله يا مازن مش كده، أنا قولت أصلح الأمور، أعرف ليه عمل كده وأفهم اللي حصل.
مازن: مش في سبب غير إنك مصدقتنيش. قولتلك يا رحمة إنك حتى متكلميش معاه. ألاقيكي جاية معاه ونازلين من العربية قدامي ومن غير ما أعرف حتى بعد ما وصلت البيت ومشفتكيش. رأيي بنسبالك مش مهم صح؟ ما أنا بنسبالك صغير بقى ومليش كلمة.
رحمة: مازن إنت بتقول إيه! والله حاولت أرن عليك و...
مازن بهدوء وصوت مؤلم: كلكم زي بعض يا رحمة. كلكم شايفيني إني مستاهلش الثقة ومحدش مصدقني ولا حد فهمني. قولت إنك فهمتيني وقولت إنك هتثقي فيا، بس كنت غلطان، كنت غلطان وغبي كمان.
***
يذهب للباب وتنادي عليه باستمرار فلا يرد ويفتحه ويضربه بقوة دون النظر لها.
وقعت مكاني لما جسمي وقتها مش قدر يشلني. دموعي نزلت بحرقة وبانهيار محسيتوش من ليلة الفرح وقتها. قلبي وجعني. عرفت إنها غلط، عرفت إنه حذرني، عرفت إنه من حقه يعمل كده بس والله كان نيتي خير. قعدت على الكنبة وأنا بمسح دموعي وبرن على تليفونه لقيته مقفول. ببص قدامي على الترابيزة لقيت مفتاح عربيته وتليفونه موجود وشاحنه خلصان. عرفت وقتها مردش ليه ودموعي زادت وأنا بفكر هعمل إيه بعد اللي حصل ده.
***
في منزل هانم...
ترن ترن ترن.
هانم: مين؟
مازن: ...
هانم بتوتر وحمل العصا: مين ورا الباب؟
مازن: افتحي يا تاتا، ده أنا.
هانم بخضة: مازن! بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟! رحمة كويسة؟ في حاجة؟
مازن: معاكي مفتاح عربية جدو، مش قادر أرجع البيت تاني عشان لو رجعت هحرقه باللي فيه.
هانم: في إيه يا ضنايا! حصل إيه لكل ده؟
مازن: تاتا بجد مش قادر أتكلم. معاكي عربية جدو ولا أرن بحد من صحابي؟
هانم: معايا بس تعالي نقعد جوه ونتكلم بهدوء. مش إنت ديمًا بتحكيلي؟
مازن: بعدين يا تاتا عشان خاطري أنا مش قادر. ممكن المفتاح.
***
عدى تلات أيام على اليوم ده ومرجعش ولا حتى غير هدومه، ولا خد تليفونه أو حتى مفتاح عربيته. وأنا محبوسة فوق ول بنزل ول برد على حد. لعند ما لقيت الجرس بيرن فجريت بسرعة على أمل إنه مازن.
رحمة بلهفة: ماازن أنا!...
طنط شادية.
شادية بقلق: عاملة إيه؟
رحمة: الحمد لله يا طنط اتفضلي.
شادية: بتمنى مكنتش ضيقتك يا بنتي بس قلقت عليكي.
رحمة: لأ يا طنط في إيه ده بيتك قبل ما يكون بيتي أنا. تعالي اتفضلي.
في الصالة... بصت ليا وحاولت تعرف من وشي اللي حصل واللي كان باين فيه. وبوضوح إنه مبينمش ولا بياكل ولا حتى بيبتسم. فعرفت اللي فيها.
شادية: إنتي كويسة يا بنتي؟ قلقانة عليكي.
رحمة: متقلقيش يا طنط شوية تعب.
شادية: ومازن، لسه مجاش من يومها؟
أول ما قالت اسمه دموعي بدأت تنزل لوحدها. كنت خايفة عليه ومش عارفة أي معلومة عنه ولا حتى رن عليا مرة يشوف عملت إيه. بعدها جدت قعدت جنبي وحركت إيدها على راسي فترميت جواها وأنا جسمي كله بيوجعني ومش في طاقة إنه يتحرك حتى.
رحمة بدموع: مشي يا طنط من يومها ولا حتى رن مرة ولا بيرجع الصبح زي زمان حتى. خايفة يا طنط يكون حصله حاجة. عرفة إني غلط معاه بس والله كان قصدي خير بجد.
شادية بتحريك يدها على ذراعها بخفة: متقلقيش يا بنتي هو كان كده قبل سنتين. كان أمر وكمان بيغيب بالشهر والاتنين. هيروق أعصابه وهيرجع متقلقيش عليه.
وقتها افتكرت اللي عملته. افتكرت إنها خذلته زمان وبتخذلني برده الفعل دي دلوقتي. طلعت من حضنها ومسحت دموعي وتكلمت بضيق وعصبية.
رحمة: وقت ما كان جارح من السجن صح؟
شادية بخضة: إنتي عرفتي إنه!!!!
رحمة: آه عرفت. وعرفت إنك وقفتي مع ابنك الكبير وطلعتي من الموضوع ودخلتي مازن بداله السجن. مبروك.
شادية: رحمة! إنتي إزاي تكلمي معايا كده؟
رحمة: والله اللي يعمل كده مع ابنه يستاهل أكتر من كده كمان.
شادية بالوقوف بغضب: رحمة مازن غلط. وهو كان سايق قتل صحبتي المفضلة والوحيدة وعايزاه يهرب بفعلته دي.
رحمة بضحكة: ههه إنتي بتكلمي بجد! إنتي لسه متوقعة إنه مازن اللي كان سايق يومها لعند دلوقتي!
شادية: أنا شوفته فتحت عيني وهو بيحرك صوابعي وبينادي عليا. كان قاعد على كرسي السواق وخالد في الكرسي اللي جنبه. أنا فاكرة.
رحمة: طيب مش فاكرة إنه خالد اغمى عليه أثر الضربة في العربية وعشان الدخانة مازن غير مكانه عشان يفتح باب العربية عشان يدخل هو جوه؟ مش فاكرة إنه كان قاعد جنبه قبل الحادثة وهو بيتخانق مع خالد عشان يبطئ وياخد باله من الإشارات وتخانقوا؟
شادية بخضة: قصدك إيه؟
رحمة: قصدي إنه خالد ابنك اللي بتفضلي على مازن وبتعملي عشانه كل ده هو اللي كان سايق يومها يا طنط.
شادية: إنتي كدابة، خالد مش هيعمل كده أبداً. خالد سواقته مش متهورة زي أبوه ومازن. وكمان كان هيقول لو هو اللي عملها.
رحمة: اسألي بنفسك لو كنتي عايزة. لو كنتي حستِ بشوية أسى على اللي حصل مع مازن. أنا عمري ما شوفت أم زيك كده.
شادية: رحمة متتعديش حدودك.
رحمة: نورتي شقتي يا طنط، تحبي أعملك حاجة تشربيها؟
وقفت وبصت في وشي على أي حاجة تثبت إنه كلامي كذب أو غلط، بس ملقتش ده وخرجت من غير أي كلمة. وقتها رديت على التليفون اللي بقاله تلات ساعات بيرن ده.
رحمة بتهدئة: الو.
ايه: فينك يا كلب البحر، مبترديش لي ولا بتفتحي نت، مختفية فين يا بت. إيمان هتموت من القلق عليكي، وكنا هنيجيلك النهاردة أكيد لو مكنتيش رديتي دلوقتي.
رحمة بهدوء: معلش يا إيه مخنوقة شوية.
ايه: لاء لاء، صوتك مش مرتحاله. تعالي على أول كافيه فوراً أنا وإيمان هنقابلك هنا. حالا يا رحمة.
رحمة: إيه والله ما قادرة خ...
ايه: رحمة فوراً بقولك، لاما هنيجيلك إحنا.
رحمة: حاضر أهو، اطلع من أم المكان ده شوية.
ساعتها رنيت على تاتا للمرة الأخيرة على أمل إنها تقول آه شافته وإنه بخير.
هانم: الو يا رحمة.
رحمة: تاتا لسه مازن مكلمكيش؟
هانم: ...
رحمة: تاتا عشان خاطري طمنيني عليه، تعرفي عنه حاجة؟
هانم: لاء يا رحمة مشفتوش. دي تالت مرة تسأليني. هو حصل حاجة بينكو؟
رحمة: لا يا تاتا بس هو مختفي ومش عارفة عنه حاجة فقلقانة عليه.
هانم: مازن طبيعته كده يا بنتي، لما يهدى أكيد هيكلمك متقلقيش.
رحمة: لو عرفتي حاجة عنه يا تاتا ابقي قوليلي ونبي.
هانم: حاضر يا بنتي، إنتي كويسة؟ صوتك مش عاجبني.
رحمة: آه متقلقيش أنا تمام.
هانم: متقلقيش يا بنتي هو بخير والله. هوني على نفسك وهيرجع بإذن الله.
رحمة: بتمنى يا تاتا، هقفل أنا عايزة حاجة.
هانم: في حفظ الله.
***
وقتها وقفت فالدنيا لفت بيا وسودت وقعدت تاني. هو ده عشان الجاذبية والأرض خانوا بعض سيكا وحاجة وقفت منهم، ولا عشان تقريبًا مأكلتش حاجة غير الكريب مع خالد من تلات أيام!
***
هانم: وبعدين يا مازن، هكدب عليها كده كتير؟ مش كفاية كده. روح وحل الخلاف اللي بينكم يا ابني. البنت صوتها مش عاجبني خالص.
مازن: تاتا لو سمحتي أنا مش قادر أواجه حد خالص دلوقتي.
هانم: هتهرب لحد إمتى يعني؟ وبعدين هي مغلطتش في حاجة ولا عملت جريمة لا قدر الله لكل ده. آه هي غلطت بس في سبب وتليفونك كان مقفول تعمل إيه هي؟
مازن: متروحيش! تعمل إيه... تعمل إنها تقوله مازن مش موجود ومش هخرج بعد اللي قولته ليها. بعد كل ده تروح معاه من غير أي اعتبار ليا. خالد عايز ياخدها مني يا تاتا زي ما خد الكل.
هانم: ربنا يهديك يا ابني وتعقل كده وتفكر بمنطقية أكتر.
مازن: تاتا أنا مش صغير وكفاية بقى!
هانم: طيب اهدا، مش قصدي حاجة خلاص.
مازن: لو رنيت يا تاتا تاني قوليها إنك متعرفيش حاجة عني بالله زي ما وعدتيني.
هانم: حاضر خلاص اسكت عشان عليت عليا السكر.
مازن بمحاولة المزاح: ده إنتي صحتك أحلى مني يا عم إنتِ هتهزري متقلقيش مش هحسدك.
هانم: طيب والله لديك بالمركوب استني عليا.
مازن: اااه يا تاتا رحمة وحشتني أوي.
هانم: يا رب لطفك على اللي الجنان اللي أنا فيه ده.
***
شربت ميه وحاولت أقف لعند ما وصلت الدولاب ولابست أي حاجة شفتها عيني وقتها ونزلت للبنات عشان هتتخنق لو قعدت أكتر من كده هنا.
***
في الكافيه...
رحمة بدخول المطعم ورأتهم: بنات!
ايه بلهفة: زعبلوتي! إنتي كويسة؟ في إيه؟
إيمان بقلق: حوم، عاملة إيه طمنيني.
رحمة بجلوس بهدوء: متقلقوش أنا تمام.
إيمان وأيه معا: رحمممه!
رحمة بدموع: أنا ومازن اتخانقناااا اهئ اهئ.
ايه بدموع في عينيها أيضاً: هعيط معاكي والله أنا على تاكه رحمممه اهئ اهئ.
إيمان: ششش هتفضحونا، بنات بالله بلاش فضايح بالله.
ايه جت قعدت جمبي وسندت راسي في حضنها وأيديها أنا وهي بقى. ولأن المتعوس متعوس واحنا عالم بنحب الكآبة قد عنينا قعدنا نعيط وهي تهتت وأنا أكمل وعطيتها منديل وإيمان قاعدة تشرب ميه من كتر الشلل اللي هي فيه.
إيمان: ما إنتي بومة قلك ملكيش دعوة بزفت خالد يبقى خلاص، لي بقى تعملي كده وإنتي عارفة إنه هيدايق ويتعصب؟
رحمة بدموع ونظر لـ إيه: أيه! سكتيها يا إيه، أهئ أهئ.
ايه: إيمان بطلي دبش، البت مش مستحملة.
إيمان: وإنتي كمان تكتمي بخبتك يا نيلة، عمالة تعملي بلوكات للود وتزعقي وتشتميه لعند ما يدايق ويزهق منك ويمشي ويسيبك كده وشوفي مين هيعبرك بعديه.
ايه بدموع وشحتفة: رحمممه سكتيها ونبي، أهئ أهئ.
قعدنا نندب في حظنا أنا وإيه ونرد لإيمان اللي عملت فينا بأننا نفكرها بالطيار اللي مبينزلش ده. فبصتلنا ببرود وقالت ولا يهزني وقعدت تعيطت جنبينا زي الهبلة بالظبط. وبعد ما خلصت شرب قهوة وبقوم لقيت الكوكب كله بيلف وأنا واقفة في النص والسواد ملى عيوني ومشفتش من بعدها.
***
هانم: إيه يا رحمة، مازن لسه معرفش عنه حاجة والله.
ايه بلهفة: تاتا رحمة اغمى عليها وفي المستشفى دلوقتي. لو عرفتي حاجة عنه قولي لنا ونبي.
هانم: إيه! مستشفى!
***
خالد بعصبية: إيه التحقيق ده، مش قفلنا الموضوع ده من سنين بتفتحي تاني لي؟
شادية: خالد رد عليا، إنت اللي كنت سايق يومها ولا لأ؟
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة أيمن
خالد بعصبية: إيه التحقيق ده، مش قفلنا الموضوع ده من سنين، بتفتحي تاني ليه؟
شادية: خالد رد عليا، إنت اللي كنت سايق يومها ولا لأ؟
خالد: آه يا ماما أنا اللي كنت سايق يومها.
شادية: !!!!
خالد: وقلت إنه مازن يومها عشان مدخلش السجن، وكمان شركتي كنت لسه فاتحها وقتها، ومينفعش أخسرها.
شادية: خالد إنت بتقول إيه! إنت بتكدب عليا صح؟ مازن اللي كان سايق صح؟
خالد: لأ يا ماما أنا اللي كنت سايق يومها، وكمان إنتِ مشتركة معايا في ده، إنتِ شهدتي عليه وقولتي إنه هو، إنتِ كمان كدبتي.
شادية بخضة: بس أنا شوفته، هو كان قاعد على الكرسي الرئيسي، شوفتك جنبه وفاقد الوعي، مكنتش أعرف إنك كداب، مكنتش أعرف إني ظلمته، أنا مستهَلش أكون أم!
خالد بيقرب لها قليلاً: متقوليش كده يا ماما أنا...
شادية: اطلع بره، مش قادرة أشوفك. اطلع.
خالد: ماما أنا آسف والله عارف إني...
شادية بزعيق: خالد بقولك اطلع برررره.
خالد: .....
في الصالة...
هانم بقلق: مازن! مازن فوق كده. ماازن.
مازن بنعاس: إيه يا تاتا؟
هانم: رحمة اغمى عليها ونقولها المستشفى.
مازن: امم رحمة اغ... إيه!
هانم بتعب وجلوس: روح يا ابني شوفها وطمني عليها.
مازن بجري عليها: تاتا إنتِ كويسة؟
هانم: الحمد لله، تحرك يا مازن بسرعة.
مازن: مش هعرف أسيبك كده.
هانم: أنا كويسة متقلقش عليا.
مازن: لو حصل حاجة ابقي رني عليا تمام.
"تحرك رأسها بالإيجاب، ويأخذ مفتاح السيارة وينطلق للخارج."
في المستشفى...
"تفتح رحمة عينيها بهدوء وبتعب"
رحمة: أنا فين كده؟
إيمان: رحمة إنتِ كويسة، فوقتي.
إيه بدموع: كده تقلقينا عليكي يا كلبة، رحمة.
رحمة: متقلقوش، هو إيه اللي حصل وبعمل إيه هنا؟
"تتلقى إيه مكالمة وتخرج، وتجلس إيمان معاها تحدثها"
إيه: الو يا تاتا.
مازن: الو، مين معايا؟
إيه: أنا إيه صاحبة رحمة، مازن مش كده؟
مازن: آه يا إيه أنا، فين المستشفى بسرعة؟
إيه: في ****
إيمان: أرن على طنط تفيدة أقولها.
رحمة: لأ لأ، أنا كويسة ولو عرفت هتيجي وتقلبها لي مأتم وأنا مش ناقصة.
إيمان: معاكي حق، طيب إيه رأيك أقول لسراء وعيالها أهو يجوا يلطشولك شوية.
رحمة: ها ها يا خفة.
إيمان: إنتِ كويسة بجد؟
رحمة بابتسامة ومحاولة طمأنتها: متقلقيش أنا تمام.
إيه بفتح الباب: أول مرة يغمى عليكي، قوليلي تجربة أول شعور كده يا موزمازال.
رحمة: شعور قذر يا أختي.
إيمان: اسألي واحدة كان بيغمى عليها 4 مرات في شهر.
رحمة: يلا يا أنميه من هنا.
"يقومون بضحك"
بعد نص ساعة....
"يتكلم فيصل مازن للغرفة ويفتحها بقوة ويدخل بقلق"
مازن بجري عليها وعناقها: إنتِ كويسة رحمة إيه؟
إيه بهمس: يلا نخرج.
إيمان بهمس: أجرى عشان هعيط من الجفاف.
إيه: ههه.
.................
مازن: إنتِ كويسة بجد، الدكتور قال إيه؟
رحمة: بخير، متقلقش.
"يرفعها قليلاً للجلوس ويعانقها بقوة"
مازن: الحمد لله، كنت هموت لو جرالك حاجة.
رحمة بألم: يا ستا مش قادرة أشيل نفسي، براحة طيب.
مازن بأخذ نفسه: يا عمهم قلقان عليك.
رحمة: ههه.
معرفش وجوده ولا حضنه اللي رد الروح فيا تاني، ريحته وعنيه وقلبه اللي بينبض من القلق ده، ده مازن بجد! أنا مبتخيلش صح، إنتو أدرى.
رحمة: مازن يومها أنا كلمتك و...
مازن: ششش مش وقته عتاب، أهم حاجة تكوني كويسة.
رحمة: مازن.
مازن: امم.
رحمة: شكراً لوجودك جنبي.
مازن: شكراً إنك كويسة.
رحمة: مازن.
مازن: هاا.
رحمة: وحشتني أوي.
"يخرج مازن من حضنها ويطبع قبلة على جبينها برفق"
رحمة: مازن.
مازن بضحكة: ههه نعم يا آخرة صبري.
رحمة: بشوف كده إنه ده صوتك وإنك موجود في الأوضة ولا بتخيل؟
مازن: اطمني يا قلبي، أنا معاكي هنا.
طق طق طق.
مازن: ادخل.
إيه: عذراً يا جدعان على المقاطعة، بس الدكتور عايز بره حد يقربلها ومعتقدش في حد يقربلها أكتر من جوزها يعني.
مازن: حاضر هروح أشوفه.
"يتحرك مازن فتمسك يده"
مازن: إيه؟
رحمة: ....
مازن: متقلقيش هرجع تاني والله.
رحمة: اوعدني.
مازن: بوعدك.
إيه: يلا يا ست جوليت اخلصي مش فاضيين إحنا.
رحمة: بس يا بومة لغوزك.
إيه: لأ أنا كده اطمنت عليكي خلاص.
مازن: ههه خليكي معاها على بال ما أرجع.
إيه: حاضر.
قاعدة إيه معايا وإيمان روحت عشان حماتها والمدرسة، وإيه كانت منتظرة مازن عشان تروح الشغل هي كمان. بعدها وصل بساعتين يعني وصل دلوقتي ومشيت وستلمني بقي وجابلي صداع...
مازن: إنتِ مجنونة يا رحمة، مش أكلتي أي حاجة من أيام، وغير إنه معدتك فاضية تروحي شربة قهوة، إنتِ مهملة، الدكتور قلي إنه ضغط ارتفع مرة واحدة ففقدتِ التوازن.
رحمة: خلصت.
مازن: مبهزرش.
رحمة: خلصت بس.
مازن: عايزة إيه؟
رحمة: إيه الكيس ده؟
مازن: أكل، شالله يطمر فيكي حاجة.
رحمة: جيب بس جيب.
"تنظر للكيس تجد شاورما وشوكولاتة"
رحمة بامتنان: إنت في قلبي يولاه والله، خد بوسة.
مازن بوضع إصبعه على خده: هاتي.
رحمة: بطل رخامة.
مازن: آه صح حقهم 125 جنيه غير الكاتشب.
رحمة: ماااازن اتفو عليك.
مازن: ههه.
رحمة: هقول لتاتا تجري وراك وتديك بالمركوب زي ما بتقول.
مازن: ااااه صح تاتا! وإحنا بناكل رن عليها وقلها إني كويسة وصحتي بوم وميتخفش عليا، الله أكبر في عيني. وبعدها بصتله وديقت عيني كده، فرفع عينه لفوق ببرائة وكان بيضحك عليا هو وسته كل الوقت ده ابن شادية.
الممرضة: ممكن أدخل؟
مازن: اتفضلي.
الممرضة: عذراً على المقاطعة بس جي أشوف حالتها.
مازن: تعالي هي خلصت أصلاً، تعالي شوفيها. وطمنيني.
رحمة: أنا كويسة، شكراً جداً.
مازن: هنتاكد يا رحمة بس.
رحمة بنظر له بحدة: ....
مازن: إيه! أنا عملت إيه دلوقتي؟
رحمة: اسكت خالص.
"تفحص الممرضة رحمة وتنظر له بابتسامة، وتراقبها رحمة في خبث"
الممرضة: إنت أخوها صغير صح؟
مازن: لأ أنا...
الممرضة: على فكرة مش شبه بعض خالص، إنت أحلى منها.
رحمة: ومالو.
مازن: ههه احم.
ممرضة: متزعليش والله مش قصدي حاجة، بس ما شاء الله عليه بجد.
رحمة: امم ما شاء الله عليه.
ممرضة: احم، مبدورّش على عروسة حلوة؟
رحمة: لأ لأ مش قادرة، إذا فكرة إنّي عشان تعبانة وكده مش بمد إيدي عادي.
الممرضة: عذراً.
مازن: هههه مش قادر.
رحمة: مازن متعصبنيش.
مازن: أنا آسف يا حبيبتي والله.
الممرضة: حبيته! هو إنتِ...
رحمة: اااه أنا...، مراته يا أختي مراته.
الممرضة: اووه أنا آسفة، مختش بالي.
رحمة: لأ تعالي أما أقولك عشان تاخدي بالك بعد كده.
مسكتها من شعرها اللي عجبها وبتلعب فيه من ساعة ما دخلت وطلعت عين اللي جابوها حرفياً، ول إن مازن اتصرف وطلعها بره.
رحمة: أنا صحتي رادت الحمد لله، ربنا يخليني لنفسي والله.
مازن: إنتِ مجنونة ههه.
رحمة: وإنت كان عجبك الموضوع ها، ماشي يا عم مازن.
مازن: بحب أشوفك وإنتي غيرانة عليا، بتكوني قمر يا فوزية.
رحمة: نينيني.
_______
في المنزل.
رافت بتعب: اليوم انهاردة كان مرهق بجد مش قادر، حتى خالد مرجعش معايا انهاردة.
شادية:......
رافت: هموت من الجوع، عملتي أكل؟
شادية: آه هسخنلك.
رافت بوقوف وتحرك: ماشي يا ست الكل، هروح أغير و...
شادية: رافت.
رافت: نعم.
شادية: كنت عايزك في موضوع.
رافت: في حاجة؟
شادية بدموع: أنا آسفة يا رافت، خليتك تقف قدام مامتك، خليتك تبعد عن مازن عشان أقنعتك وحلفتلك إنه هو اللي عمل كده يومها، لما جتلي الأوضة وشوفت حالتي وتكلمت معايا، أنا السبب في ده كله، أنا آسفة بجد.
رافت: مش فاهم حاجة يا شادية، اتكلمي براحة في إيه.
شادية: أنا هقولك على اللي حصل.
رافت: قولي سمعك.
_______________
مازن: اتفضل يا دكتور.
رحمة: دكتور مين؟
مازن: عايز ياخد عينة دم عشان نعملك تحليل ونتاكد منها ونطمن.
رحمة: يعني عايز إيه برضه؟
دكتور: هسحب منك عينة دم بسيطة.
رحمة: ههه حلوة النكتة دي حلوة.
دكتور: نعم!
مازن: احم بلاش جنان و انجزي، إيدي ذراعك خلينا نخلص.
رحمة بتمثيل: اااه بطني بتجوعني عايزة أدخل الحمام.
مازن: يا رحمة وقته.
رحمة: مش قادرة بجد ااه.
مازن: دقيقة يا دكتور، هتدخل الحمام ونيجي.
دكتور: تمام هنتظركم.
"تخرج معه خارج الغرفة وتدفعه وتجري"
رحمة بجري: مستحيل آخد الحقنة دي أبداً فاهم.
مازن بجري خلفها: خدي يا هبلة هنا! صبرني يا رب.
رحمة: مازن ونبي مش عايزة آخدها.
مازن: رحمة اقفي، إحنا في مستشفى، بطلي جنان.
رحمة: مش هاخدها ولو على جثتي.
مازن: هتشل! خدي يا بت.
"يقوم بصفعه بقوة"
خالد بخضة: بابا!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة أيمن
"يقوم بصفعه بقوه"
خالد بخضه: بابا!
رافت: هو الكلام اللي شادية قالته ده بجد! أنت عملت كده فعلاً؟! انطق.
خالد: ......
رافت: أنت عارف يومها سمع مني إيه، يومها عملت معاه إيه، بتخيله كل الفترة دي إنه هو اللي غلطان، مستني منه ييجي مرة ويعتذر مني وأنا هسمحه، وطلعت أنا، أنا اللي ظالمه!
خالد بنظر لأعلى: بابا أنا... أنا آسف بجد، أنا كنت...
رافت: كنت إيه؟ كنت إيه فهمني، أنا خسرته بسببك وبسبب غبائك وكدبك!
خالد بعصبية: أنا تعبت بقي كفايه، أنا مش ندمان إني عملت كده ولا هندم في يوم.
رافت: خالد!!
خالد: مستغرب؟ مستغرب من إيه، كان أي حاجة مازن راح، مازن جه، مازن ياخد دي، مازن محدش يزعله، كل حاجة كانت مازن، أنا من حقي آخد نص الحب ده، من حقي تساوي بينا، أنت السبب في كرهي ليه وغيرتي منه، أنت اللي كنت بتحبه أكتر مني أنا.
"ينصدم رافت من الكلام ويمسك رأسه بقوة ويجلس بتعب دون حراك"
خالد بلهفة: بابا أنت كويس! عارف إن الصراحة صعبة عليك بس دي الحقيقة و...
رافت: خالد سبني لوحدي، نكمل كلام بعدين.
خالد بهدوء: أنت شكلك تعبان، مش هقدر أسيبك لوحدك.
رافت بعصبية: خالد سمعت أنا قلت إيه.
خالد بندم: حاضر، هخرج خلاص.
***
في المستشفى...
رحمة: أنا بكرهك.
مازن: اثبتي لديكي بلحة في دماغك.
رحمة: هو أنا هربانة من السجن، فكني يااض.
مازن: اخلص يا دكتور خلينا نروح، بعد الجري ده مش خايف عليها زي القرود أهي.
رحمة: قردة يا بنت شادية، طب والله لأقول لأمك.
"يضحك الدكتور على حديثهم الفكاهي ويكمل تركيب الحقنة وتنظر له رحمة بخوف ورفض شديد"
رحمة: طيب فكني وأجبلك دراع ببجي الحديث اللي لسه نازل ده.
مازن: بجد!.. احم لأ مش هضعف.
رحمة بتحرك كثيرا: فككككككككككني يا مازن هتموتك.
مازن: دي حركات واحدة عندها 27 سنة بذمتك.
رحمة: مش أنا عملت كده يبقى فيه طبعاً.
مازن: مش هرد.
رحمة باستسلام: طيب خلاص جيب إيدك امسكها وهاخد الحقنة خلاص.
مازن بتضييق عينيه: مـ... مرتحلك معرفش ليه.
رحمة: أنا يا ابني، ليه عدم الثقة دي.
مازن: أهو كده اتأكدت أكتر.
رحمة بضحك: ههه خلاص والله هاخدها.
مازن: طيب الحمد لله، ربنا يهديكي، يلا يا دكتور.
"تمسك يده ويعطيها الدكتور الحقنة فتعضه في ذراعه بقوة"
مازن: إحيه! آآآه.
دكتور: ههه ربنا يعينك يا ابني والله، خلصت.
رحمة: بجد؟ ونبي محسيتش بيها ههه، الحمد لله.
مازن: وحياة أمك صح، وأنا اللي دراعي باظ ده.
رحمة ببرائة: سوري.
بعد ما الدكتور طلع الله يكرم أصله، مازن كان نفسه يلزقني في الحيطة بس استعبطت طبعاً وعملت نفسي تعبانة ومش قادرة، ولحقوني يالاهووي لحد ما الحمد لله خرجت سليمة، وبعدها ظبطت لبسي والحجاب وانطلقنا على البيت.
في السيارة...
رحمة: مازوون.
مازن: افصلي.
رحمة: قلبي ودقاته.
مازن: ميهزنيش.
رحمة: خلاص اخبط دماغك في الحيطة، ده أنت رزل.
مازن بضحكة: ههه كده أنا طمنت.
رحمة: ههه.
"ينظر لها مازن برفق ويمسك يدها ويضعها على قدمه ويركز في الطريق"
رحمة: لو سمحت يا أخ، في حاجة تخصني معاك.
مازن: إيه ده بجد، هي تخصك!
رحمة: شوفت، سبحان الله.
مازن: اسكتي، مش عجبتني وهخدها.
رحمة: سيب إيدي يلا.
مازن: العربية عربيتي، وإيد مراتي تخصني قانونياً، فـ أنا حر والله.
رحمة: ههه، آه صح، إيه عربية التسعينات اللي احنا ركبناها دي.
مازن: جدي لو سمعك كان عملك بطاطس.
رحمة: إيه ده، هي عربية جدك لسه عايشة ههه.
مازن: اللهم لا حسد، هتغرق بينا، اسكتي يا فقرية.
رحمة: هموت ههه.
معرفش هزارنا لامتى، ول حتى وصلنا لحد امتى في الطريق، اتمنيت إننا منوصلش أبداً، بس طبعاً ده مستحيل. نزل جنب السوبر ماركت جاب لب وشيبسي وأكل مضر بالصحة، أنا حبيته عشان فهم دماغي والله، خد بوسة يا ض.
في المنزل...
"يخرج مازن ورحمة من السيارة يضحكون فيجده رافت أمامهم"
رحمة: احم، ازيك يا عمو.
رافت بخفوت: الحمد لله يا بنتي، أنتِ عاملة إيه، مشفتكيش من زمان.
رحمة: آه، مكنتش بنزل غير نادراً.
مازن: رحمة هسبقك أنا.
رافت: مازن.
مازن: ......
رحمة بفهم: احم، طيب يا مازن، هطلع أنا، عن إذنكم.
"تتحرك فيمسك يدها وينظر لها بسلب ويوقفها بجانبه"
رحمة بهمس: مازن، إيه الحركات دي، سيب إيدي.
مازن: متسبنيش لوحدي هنا.
رحمة: .....
رافت: مش مهم يا رحمة خليكي، أنتِ عرفتي كل حاجة تقريباً.
"تنظر له رحمة بحراج وتنظر ليدها تجد مازن يمسكها بقوة فتمسكها أيضاً لتطمئنه"
مازن: نعم.
رافت: بكرة هروح الصيد، تيجي معايا.
مازن بضحك بسخرية وتحدث: مبروحش مع حد معرفوش أماكن زي دي.
رحمة بنظر له بحدة: مازن!
رافت: سيبي يا رحمة، معاه حق، أنا أستاهل أكتر من كده.
مازن: .....
رافت: هستناك لما تيجي وتوافق يا مازن، لازم نتكلم كـ ناس ناضجة وبتفهم تمام.
مازن: ....
رافت: تصبحوا على خير.
"يقفل السيارة بالمفتاح ويطلع إلى البوابة بسرعة وبقوة وهو ممسك يدها ويراقب خالد الوضع من السطح بغموض"
في المنزل...
أول ما دخلنا رمى المفتاح على الترابيزة جامد ويتحرك رايح جاي، كان بيغلي من جواه، حاولت أقف قدامه أو أطمئنه معرفتش، لعند ما شديته وقعدته جنبي على الكنبة.
مازن: إيه يا رحمة.
رحمة: إيه يا مازن.
مازن: عايزني أصطاد معاه بعد كل اللي حصل، ههه، عايز يرجعني لأيام، كل ما أفتكرها بكره نفسي على اليوم اللي اتولدت فيه، كل الذكريات اتجمعت في دماغي، أنا... أنا مش قادر بجد.
رحمة بضرب كتفه برفق: ممكن عايز يفتح صفحة جديدة معاك، كفاية ندم، كفاية كره وخصام بينكم.
مازن: وده سهل يعني؟! بعد تلات سنين عايزني أرجع عادي، مازن بتاع زمان اللي بيضحك وبيثق فيه، أنا مبثقش فيهم، أنا عمري ما هثق فيهم تاني أبداً يا رحمة.
رحمة بدموع خفيفة في عينيها: ممكن تهدى طيب عشان خاطري.
مازن بأخذ نفس: ...
رحمة: هتعدي، أنا جنبك.
مازن بنظر لها بامتنان: شكراً.
رحمة: .....
مازن: تسمحيلي.
رحمة: ؟!!
"يقوم بمعانقتها بهدوء ويدفن رأسه في رقبتها وتفيض به دموع وتحرك يدها برفق عليه لتهدئته دون كلام"
بعد يومين...
رحمة: مازن مش هتخرج غير لما تقولي رايح فين.
مازن: حبيبي.
رحمة: لأ.
مازن: أنا مبقتش بسهر ولا بخرج معاهم بسببك على فكرة.
رحمة: يسلام، يعني من 9 بليل لـ 2 الفجر ده بالنسبة لك إيه، وعايز تنزل دلوقتي كمان اللي هو 4 الفجر، هترجعلي امتى إن شاء الله.
مازن: الضهر.
رحمة: تؤ، العصر.
مازن: مازن هقتلك والله.
مازن بتريقة: أنا محدش عمل معايا كده قبل كده.
رحمة: مش هتخرج.
مازن: أنا عارف إنكم صنف نكد أساساً، واللي بيتجوز ده بكون أمه داعية عليه، وحسبي الله ونعم الوكيل.
رحمة: مازن بتقول حاجة.
مازن: لأ، ولا حاجة، وراكي يا حبيبتي، وراكي.
***
مازن: أبوس إيدك ما تعملي أكل تاني، ارحمي معدتي طيب.
رحمة: يلهوي عليك، والله حلو.
مازن: أنا هيتعملي غسيل معدة بسببك وربنا.
رحمة: ولاه أنت بارد، يلا طلقني.
مازن: بجد ياريت!
رحمة: ماااازن.
مازن: ههه خلاص يا قلبي بهزر، تسلم إيدك.
رحمة: متكلمنيش معايا، وأنت اللي هتشيل السفرة بقي، عشانك بومة صغيرة بعيون ملونة.
مازن: رحمة تعالي ساعديني، مش هعمل ده لوحدي بت.
...........
مازن: بجد! ههه الحمد لله، شكراً يا هنوم يا قلبي.
هانم: هنوم يا كلب، ما أنا ابني معرفش يربي أصلاً.
مازن: ههه، أيوا كده، المكالمة تنتهي وأنا مطمن.
هانم: قلها بقى الأخبار الحلوة، عقبال ما أسمع خبر حلو منك أنت كمان يا رب وتخلف ربطة عيال كده و....
مازن: طب سلام يا تاتا، سلام سلام، في حفظ الله.
رحمة: مازن شوفت ريموت التكييف، الجو صهد حر نار.
مازن: تعالي عايزك.
رحمة: إيه، لي، في إيه، حصل حاجة، هتموت!
مازن: بعد الشر عليا، الله أكبر من عيونك، الهي أعدائي يا رب، اللي في ببجي.
رحمة: عايز إيه يا عم، مشغولة.
مازن: في الرات مع أصحابك على الواتس، هاه.
رحمة: احم، يعجبني فيك يا ابني إنك فهمني غلط، قصدي صح.
مازن: خدي، بجد عايزك.
رحمة: اممم، إيه.
مازن: فكرة يوم ما تاتا جت.
رحمة: آه.
مازن: أنا اتكلمت معاها يومها عشان تدورلي على شغل في مستشفى وفي الكافيه، روحت وشوفت المكان وعجبني وقدمت، وتواصلوا مع تاتا وقالولها إني نجحت وهبدأ شغل يوم الثلاث الجاي، لعند ما تاتا تشتريلي مكان تاني هدية جوازي زي ما وعدتني.
رحمة: ......
مازن: رحمة أنتِ معايا، الووو.
رحمة بفرحة: بجد يا مازن! عاااا بجد. هههه.
مازن: امم، قررت أبدأ شغل عشان مكنش تقيل على تاتا أكتر من كده، وعشان لازم أكون مسؤول وقد ثقتك فيا، وخليكي فخورة بيا ديماً يا قلبي.
رحمة: ....
مازن: يا بنتي الشبكة بتقع منك، فين، متهنجيش.
رحمة بدموع: بطل رخامة، أنا فرحانة أوي.
مازن بعناقها: يا روحي متعيطيش بس ههه.
رحمة: تعرف أحلى حاجة عجباني إيه.
مازن: إيه.
رحمة: إني لما سناني توجعني وروحلك مش هدفع فلوس، تخيللل!
مازن: والله ههه.
رحمة: وهتبعد عن أصحابك الصيعين دول، اااه، هتكون غني وهتشبرقني، أنا ضمنت مستقبلي وربنا ههه.
مازن: عوض عليا عوض الصابرين يا رب.
رحمة: من غير هزار، أنا مبسوطة أوي.
مازن: وأنا بحبك أوي.
رحمة: احم، نتغدى إيه النهاردة بقي.
مازن: مرة أسمعها مرة واحدة، يخربيت رخمتك.
رحمة: عايزة كريب؟!
***
على الكنبة...
مازن: غنيلي.
رحمة: إيه!
مازن: غنيلي، غنية، اسمع صوتك.
رحمة: احم، بلاش، هتندم، أطلقني إيهما أقرب.
مازن: ههه، صوتك وحش.
رحمة: جدااا، إسراء كانت بتقولي بتلمي الدبابير علينا، ولما كانت حامل قلتلي إذا ولدت دلوقتي هيبقي بسبب صوتك القذر ده، افصلي، طول عمرها بتحبني واضح ولا باين أكتر.
مازن: طيب أغنيلك أنا.
رحمة: ومالو هههه، غني.
"يظل مازن صامتاً قليلاً ثم يبدأ بالغناء"
مازن: أنا مش معاهم، أنا معاكي، مطرح ما هتروحي وراكي، أنا كنت تايه وصغير، والحب خلاني أتغير، أنا كنت شيطان وبيقي ملاك، وأنتِ ملاكي.
رحمة بخضة: ههه ينهار أبيض!
مازن: ههه، أنا مش معاهم، أنا معاكي، مطرح ما هتروحي وراكي، أنا كنت تايه وصغير، والحب خلاني أتغير، أنا كنت شيطان وبقيت ملاك، وأنتِ ملاكي. صدقيني، أنا عايز أعمل أي حاجة عشان أرضيكي، عايز أبقى حد يستاهل بجد يبقي ليكي، كنت تايه، ولما شوفتك ابتدت أحلامي بيكي، واللي فات بقى ذكريات، ده أنا بديت عمري بهواااكي.
رحمة بوضع يدها على فمها بدهشة: مازن ده صوتك بجد!
مازن: أناااا كنت قبلك مين، أنااا كنت قبلك فين، غلطان بإيديا اخترت التوهة مع التايهين، غابت عني الحقيقة وعرفت طريقها منين، أول ما قلبي حس هواكي، يعني مشفتش غير وياكي.
رحمة: ......
مازن: إيه رأيك ههه.
رحمة: مصدومة بجد.
مازن: أنا كنت مغني الدفعة بتاعتي كلها، أي مناسبة أنا بسد على طول.
رحمة: ومين اللي غنيتله ده.
مازن: بهاء سلطان، من أجمل الأصوات والمطربين بالنسبالي، والأغنية دي ملقتش أحلى منها توصفك ويوصف إحساسي تجاهك.
رحمة: لأ مش قادرة، جيب حضن بسرعة ههه.
مازن: ههه هبلة.
عدا أسبوع، وأنا بقرب منه أكتر وأكتر، اتعرفت عليه أكتر وعرفت إنه مفيش مازن تاني على الكوكب، ولا راجل يملأ عيني بعده، قلبلي أفكاري وعقلي، ومفتكرتش إني هقدر ألاقي السعادة أو الحنان ده مع شخص تاني غيره، هو مازن واحد بس، مازن قلبي.
مازن: هوصل دلوقتي، ولما أخلص أرجع آخدك تمام.
رحمة: تمام.
مازن: متكلميش على ولد غيري عشان بغير.
رحمة: ههه.
مازن: خدي بالك تمام، ولو عايزة حاجة كلميني.
رحمة: ولاه امشي يلا.
مازن: ههه سلام يا قلبي.
رحمة: باي.
في الكافيه...
ايه: البومة حج.
رحمة: عاملة إيه يا كرشة.
ايه: وحشني والله، ورغد بتسلم عليكي.
رحمة: وحشتني القمر دي، وهي بتقولي يحمة ههه، خلاصوا.
ايه: دي رفعة ضغطي، اسكتي، عاملة إيه مع حماتك.
رحمة: من ساعة ما خرجت من المستشفى وأنا منزلتش، كنا قاعدين أنا ومازن فوق.
ايه: ههه، أيوا بقى، آه، كنت عايزة إيه والموضوع خطير وبسرعة، في إيه قلقتيني.
رحمة: عايزة أخلص الموضوع ده انهارده.
ايه: موضوع إيه.
رحمة برفع حاجبها والابتسام: ....
ايه: لأ، بصي، الموضوع اتقفل من زمان و....
سمير: وحشتيني يسطااا، تفيدة هتموتك.
رحمة: ههه، اتأخرت لي يا ض؟ أنا قولت هتوصل بدري عني.
سمير: بس ياض.
ايه: رحمةهه!