تحميل رواية «تربع علي عرش قلبي» PDF
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ها قررت؟ حج اقفل الباب كده وعدي ليلتك ونبي. انا مش عارف منشفه دماغك لي. بابا انا راضيه زمتك، انا رحمه القمرز بنت عامر العشماوي اتجوز واحد اصغر مني! لي اخده اربي مثلا. بت! عيب ده ابن صحبي المفضل. اقفل الموضوع وروح نام جمب تفيده واستغطى كده وان شاء الله تقوم ناسي كل الي قلته ده. بكره الساعه 5 استعدي. بااي يا حج. انا رحمه عامر العشماوي 27 سنه وعشان كده قال اي عانس ومفيش حد راضي يجوزني ولو عرفه اني شخصيه لا تطاق ومطفشاهم كلهم كانوا هيغيرو رئيهم، امي عندها السكر بسبب اني قاعده علي قلبها وكده وابويا ن...
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة أيمن
سمير: بس ياض.
ايه: رحمه!
رحمه: هو اللي أصر ييجي، أعمل له إيه؟
وقفت آيه وحملت حقيبتها.
رحمه: تمام، انبسطوا. أنا ورايا شغل، عن إذنكم.
رحمه بغضب: اقعدي يا آيه، متحرجنيش قدامه.
سمير: أنا قلت لك يا رحمه بلاش، هي جبانة أصلًا.
آيه بضيق: قصدك إيه بقى يا أستاذ سمير؟
سمير: أنا مش أستاذ، أنا مستر يا أختي.
رحمه: هههه.
آيه: والله!
رحمه: خلاص، اقعدي بقى خلينا نخلص من الموضوع ده بجد.
آيه: هو انتهى من قبل ما يبدأ يا رحمه، إنتي عارفة إنه مستحيل.
سمير: عشان أم وعندها طفلة يعني يا رحمه؟ عايز أفهم حاجة، هو عشان أنا أم أحرم نفسي إني أعيش تاني وأدي فرصة لنفسي؟ طيب وهي مش محتاجة أب أو سند ليها؟ إنتي ليه مكبرة الموقف أوي كده؟
آيه: ......
سمير: ردي عليا.
آيه: سمير، من فضلك افهم حاجة. أنا فعلًا أم وعندي طفلة وبشتغل شغل صعب، وفوق ده كله إنت لسه الحياة قدامك طويلة، لسه هتشوف كتير. ومينفعش أظلم حد وأخليه يتحمل مسؤولية كبيرة كده لمجرد إنه بيحبني. أنا صعبة عليك مش أكتر وهتنسى مع الوقت.
سمير: يا بنتي، هو أنا اشتكيت لك. الله يحرق أم أسلوبك على الكلمتين اللي بتقوليهم في وشي دول ديما عشان تهربي.
آيه: أنا بهرب!
سمير: آه بتهربي. إنتي عارفة إنك كمان بتحبيني. يا بنتي، هنفجر منك وربنا.
آيه: براحتي على فكرة، وأنا مبحبكش واعرف ده كويس.
سمير: شوفي الرخامة دي يا رحمه، عشان لو رديت هتزعل!
آيه: إنتي السبب على فكرة، وهوريكي يا رحمه!
رحمه بخضة: إيه! انتو قلبته عليا ليه؟ مش كنتوا بتتخانقوا دلوقتي؟ أنا مالي طيب؟
"تنظر رحمه لسمير بغمزة ويحرك رأسه بالإيجاب"
ترن ترن ترن.
سمير: الو، يا مهندسة هالة.
......
سمير: أنا الحمد لله كويس، شكرًا لسؤالك.
......
سمير: يا نهار أبيض، مش فاضي أفضالك يا قمر؟ هههه.
......
سمير: تمام، عشر دقايق وأكون عندك. سلام.
"يقفل الخط"
آيه بفضول والجز على أسنانها بقوة: مين دي؟
سمير: هالة، زميلتي في شغل.
رحمه: ما كانت دي اللي بتحبك يا سمورة وأنت طنشتها.
سمير: اممم، وعرضت عليا تاني وشكلي هوافق.
آيه: وحياة أمك؟ صح؟
رحمه: هههه، مش قادرة.
سمير: إيه! مش إنتي أم وعندك طفلة وشغلك صعب؟ وصراحة أنا جزيت، فأنا أروح أقولها إني موافق وخطوبتنا الأسبوع الجاي.
"تخرج آيه المسدس وتعمره بقوة فيضطرب الناس في المكان ومعظمهم يغادر"
سمير بخضة: هههه، يا مجنونة.
رحمه: يخربيتك، هتفضحينا.
آيه: روح يا سمير، وأنا هفرغ المسدس ده في دماغك الكبيرة دي.
سمير: يا بنتي، إنتي عايزة تجنيني. أنا تهبلت بسببك.
رحمه: والله يبني معاك حق. ولا اتجوز يلا وفكك منها، قرفتنا في عيشتنا وكمان تتجوز واحدة ترفع عليك السلاح ليه؟ خاف على نفسك.
سمير: تصدقي، أقنعتيني.
آيه: شكلك إنتي اللي هتجوزيهم، مش هو.
رحمه: لاء يا ستا، أنا مازن لسه عايزني.
سمير وآيه بتصفير وتصقيف: الصغير هههه.
"ينظرون لبعضهم بخضة وتضحك رحمه على عفويتهم"
رحمه: وربنا، أنا لما بقعد مع آيه بحس سمير اللي قاعد قدامي، ولما بقعد مع سمير بلاقي آيه وهبلها برضه قدامي. لامتة هتضيعوا سنين تندموا عليها. محدش يقدر يستحمل التاني غيركم. ارحمونا بقى.
آيه بالوقوف: احم، طيب أنا ورايا شغل بكرة. عن إذنكم.
سمير بمسك يدها: آيه.
آيه: إيدي متتخطاش حدودك.
سمير بترك يدها بسرعة: أنا آسف. بس أنا تعبت. عمري بيضيع وأنا بعيد عنك، أنا زهرة شبابي بقيت جريرة بسببك والله. أنا مش ضامن بكرة وأنتي كذلك. وإذا موفقتيش هعيش الباقي من حياتي وأنا جنبك، حتى لو من بعيد. يا آيه، لآني مش هخسرك. خسرتك مرة ومش هخسرك التانية أبدًا. لو سمحتي فكري. أنا هحاول أعمل أي حاجة عشان أعوضك وأثبتلك إني قد كلامي معاكي. بطلي تهربي من حقيقة أنا وإنتي فاهمينها كويس. إنتي من حقك تعيشي زي كل الناس. هستنى قرارك وهيرن عليكي. بتمنى تردي المرادي. لو سمحتي، ماشي.
آيه بتحرك: خد بالك من نفسك. باي يا حوم.
رحمه: على تواصل.
آيه: تمام.
سمير بتركيز بها: بتعيطي لي إنتي كمان يا بومة؟
رحمه: حسيتك كبرت وبقيت بغل، أقصد شحط. هههه.
سمير: أنا واحد مهزق إني قاعد معاكي أصلًا. غوري.
رحمه: في داهية.
بعد ساعة....
"يجري مازن لداخل في توتر وقلق"
مازن: اتأخرت يا قلبي.
رحمه: لاء، محستش بالوقت. احكيلي عملت إيه.
مازن بجلوس أمامها: كان أول يوم صعب جدًا. ولأني لسه في الأول هرجع بدري. وشوفت واحد زميلي في الجامعة هناك كان.... عمر ما كان كلامك عن يومك، شغلك اللي بتمر بيه في حياتك عموما لمراتك حبيبتك خطيبتك يقلل من رجولتك. وخليك ديمًا عارفة إنه الراجل زي ما بتحبي إنه يسمعك، إنتي كمان لازم تسمعي، تقفي جنبه، تحلّي له مشاكله. وتركيزي في تفاصيل يومه بس، متتأفوريش. لأن الكتم عن النفس بيخلي يحس إنه متقيد. وإحنا عايزينه حر عشان ميقرفناش بعد كده. الله يستركم...
_______________
"اليوم التالي"
رحمه: يا عمهم.
مازن بنعاس: اممم.
رحمه: قوم يلا عشان الشغل.
مازن: مش قاااادر، سبيني أنام.
رحمه: إحنا كده هنترفد من قبل ما نبدأ شغل أصلًا. قوم يلا.
"يقربها له ويمسك ذراعها يلفه حوله وينام عليه"
مازن: خمس دقايق بس.
رحمه: خليهم عشرة لو عايز، براحتك.
مازن: هههه.
______
مازن: رحمه، متعمليش البيض كده. البيض بيتعمل...
رحمه: مازن، كل وأنت ساكت.
مازن: حاضر يا شبح. مالك قفشت كده ليه؟ خلاص.
عند الخروج...
مازن: حلو كده.
رحمه: فورتيكااا.
مازن: ههههه تمام. عايزة حاجة؟
رحمه: اه، كريب.
مازن بتريقة: ااه كريب. ماشي يا يختي.
رحمه: هترجع امتى؟
مازن: بدري. في دكتور تاني هياخد الفترة التانية.
رحمه: هستناك وابقى ارجع علطول.
مازن: حاااضر.
"يقترب من الباب ويفتحه ثم يأتي لها مجددًا ويقبلها في خدها"
رحمه: !!!!
مازن بابتسامة وغمزة: متحمرّيش وتخضري في نفسك كده، ها؟ ههه.
رحمه: امشي من وشي.
مازن: سلاااام.
ولأني همل بسرعة قررت أنزل لحماتي أشوفها. ومتوقعتش أبدًا إني ألاقيها كده.
خست جدًا وتعبانة جدًا كأنها منمتش من أسبوع. لاء، والأغرب من كده، أول ما نزلت حضنتني.
شاديه: إنتي كويسة؟ مختفية ليه؟ قلقت عليكي.
رحمه بتوتر: الحمد لله يا طنط. أنا اللي آسفة عشان مبنزلش خالص. إنتي كويسة؟ شكلك مرهق.
شاديه: لاء يا رحمه، أنا مش كويسة. ولا كنت أم كويسة، ولا زوجة كويسة. أنا أستاهل كل ده. أنا كنت اللي غلطانة في كل ده، ومعدلتش بينهم زي ما رأفت كان بيعمل. وكنت بميز. وربنا هيحاسبني على ده. أنا فعلًا أستاهل.
رحمه بمسك يدها: يا طنط، متقوليش كده. والله كله هيتحل وكل حاجة هترجع كويسة وأحسن من الأول. مازن هيسامحك أكيد. مفيش حد بيزعل من أمه.
شاديه: أنا مش قادرة أسامح نفسي يا رحمه. هو هيسامحني؟ أنا مستاهلش ده حتى.
رحمه: رغم إني مجربتش إحساس الأمومة قبل كده، بس أنا جربت أكون ابنه. وعارفة إنه مهما حصل عمري في حياتي ما أزعل من ماما أبدًا مهما قالت أو عملت. اطمني.
شاديه: هو مش عايز يشوفني صح؟ قالك إنه هيديني فرصة؟ طيب.
رحمه: هو مقالش حاجة. وبوعدك هجيبهولك لحد عندك النهارده ويتغدى معاكي.
شاديه بفرح ومسح دموعها: بجد يا رحمه؟
رحمه: بجد يا طنط. هحاول معاه، يا رب يوافق.
شاديه: أما أروح أعمل الحاجات اللي بحبها. وبيحب كمان الكاراميل. هعمله كمان عصير هو بيحبه. هييجي يا رحمه، مش كده؟
رحمه بالابتسام ومحاولة طمأنتها: أكيد، متقلقيش.
شاديه: طيب، هقوم أبدأ عشان ألحق أخلص.
رحمه: تمام، وأنا شوية وهلحقك.
شاديه: شكرًا يا بنتي بجد. ربنا يبارك فيكي.
إحساس الندم ده بيوجع أكتر من أي حاجة في الدنيا. لما تصدق حقيقة وتكره شخص لمجرد الحقيقة دي، أو بترغم نفسك على كرهك ليك. وفي الآخر تعرف إنك ظالمة وإنه الغلطان بعد كل ده. خرجت الجنينة أفكر أرن عليه ول لأ. بعد ما وعدتها فقررت أكلمه.
ترن ترن ترن.
مازن: إيه، لحقت أوحشك؟
رحمه: مازن، إنت فاضي ول أكلمك وقت تاني؟
مازن: مالك يا عمهم؟ صوتك مش عاجبني.
رحمه: طنط شادية عزماك على الغداء النهارده.
مازن: لاء والله مش فاضي. وهوصل البيت 1 الفجر كده.
رحمه: هنستناك.
مازن: رحمه.
رحمه: مازن، عشان خاطري. وعدتها ولازم تيجي. شكلها تعبانة أوي وباين عليها إنها مبتنمش كويس ولا بتاكل. خلي عندك دم يا حلوف وحس بيهم.
مازن: وأنا مين حس بيا لما كنت مرمي في سجن وقتها؟ ومفيش ولا واحد منهم سأل عليا. مين وقف جنبي يا رحمه؟ هه، لسه فاكرة تعزمني على الغداء. كتر خيرها.
رحمه برتباك: مازن، هي مكنتش تعرف الحقيقة. هي كانت بتحسب إنت اللي كنت سايق وقتها. ولما عرفت إنها ظالمة ك، اتغيرت. صدقني من ناحيتك.
مازن: وإيه اللي أكد لها إنه أنا؟ مش عشان عمرها ما فهمت إن خالد ممكن يغلط عادي؟ أصل خالد ملاك ومبيغلطش ومثالي، وأنا مدلّع وبعمل كل حاجة غلط. دي أمي يا رحمه اللي مبتتغيرش أبدًا.
رحمه: ......
مازن: هقفل يا قلبي. عندي ناس. هكلمك بعدين.
رحمه: مازن، طيب نتفاهـ...
"يقفل الخط"
طيب أنا هلقيها منك ول من أمك يا ض. هقولها إيه طيب؟ ما أنا اللي عملت في نفسي كده. مني لله.
"تدخل رحمه المطبخ بإحراج وتتحدث ببطء"
رحمه بتوتر: طنط شادية، هو... أنا قلت له و...
شاديه بابتسامة باهتة: قلك مش هييجي، صح؟ أنا عارفة مازن يا رحمه. متقلقيش. هعمل الأكل برضه على أمل إنه ييجي. هتساعديني.
رحمه: طبعًا يا طنط. وأنا معاكي لحد ما أجبهولك ويانا يا هو.
"يصل مازن قبل الجميع ويطلع الشقة فلا يجد رحمه فيرن عليها فتقفل عليه الخط"
محادثة واتس.
مازن: رحمه ردي، مبحبش الحركات دي.
رحمه: ماااازن، الحقنا. المطبخ ولع ومش عارفين نطفي. مازن بسرعة.
مازن بقلق: طيب أنا جي حالا. اهدي. أنا في شقة ونازل. متقلقيش.
"ينزل مازن للبيت الآخر جري وخوف، فيصل يجدهم يرصون السفرة فيدرك أنها كذبة"
مازن: بتضحكي عليا يا رحمه؟ أنا غلطان أصلًا.
رحمه: مازن، اقعد نتكلم. لازم نحل المشكلة دي.
مازن: مفيش مشكلة يا رحمه عشان تتحل. أنا معنديش عيلة. أنا معنديش غير تاتا وإنتي وبس. وصدقيني لو تكررت مش هثق فيكي إنتي كمان زيهم. فاهمة؟
رحمه: مازن، إنت بتقول إيه؟
مازن: اللي سمعتي. ويلا على البيت لأني تعبان بجد من الشغل النهارده.
رحمه: ......
"يلف مازن للمغادرة فيوقفه صوت شادية"
شاديه بدموع: مااازن.
مازن بوقوف دون النظر لها: ......
شاديه: عارفة إني غلطت. عارفة إني أستاهل تعمل معايا أكتر من كده. بس يبني، أنا والله والله كمان مرة ما كنت أعرف إنه هو اللي كان سايق وبيكدب. عارفة إنه ده مش الغلطة الوحيدة اللي عملتها، وإني ظلمتك كتير. بس إنتوا الاتنين ولادي ومش هقدر أستغنى عنك يا مازن. سامحني يبني.
"يلف مازن لها يجدها منهارة من البكاء وتجلس على الأرض فيجري عليها ويمسكها فتقف"
مازن بتقبيل جبهتها: خلاص يا ست الكل، مسامحك والله خلاص. مقدرش أشوفك بالشكل ده أبدًا.
شاديه بالبكاء وعناقه: سامحتني يا ياضنايا، سامحني!
"يظلون هكذا لفترة وتبكي رحمه، فينظر لها ويشاور لها بمسح دموعها فتبتسم وتمسحهم"
شاديه: إنت اشتغلت يبني؟ مبروك.
مازن: لاء، دي قصة طويلة. تعالي أحكيهالك.
في الخارج...
مازن: آآآه، من زمان مأكلتش أكل أمي.
رحمه: ما إنت أساسًا إنسان طفس. خلصت نص الأطباق لوحدك و....
"يقوم مازن بعناقها وضحك"
مازن: شكرًا يا رحمه. صدقيني، مكنتش أعرف هعمل إيه من غيرك.
رحمه: عشان تعرف إنه مفيش مني اتنين.
مازن: تباً لتواضعك.
رحمه: ههه. آه، إيه رأيك نستنى عمو رأفت ونتكلم معاه بالمرة.
مازن بمسك يدها والمشي: نسمع فيلم إيه بقي المرة دي؟
رحمه: خلاص، مش هضغط عليك. ههه.
"يمشون للبيت بضحك وتدخل عربية خالد ويراقبهم بغضب"
في الصالة...
"تصل لها رسالة"
سمير: تمت المهمة. رنيت عليها يا رحمه وردت. أنا فرحان أوي. شكرًا على فكرة هالة دي، وإنك رنيتي عليا من تحت الترابيزة. ههه. بحب دماغك أقسم بالله. لما أقبلك هقولك الجديد.
رحمه: ربنا يسعدك يا سطا. وفرحت جدًا. هبقى أدخل أهنّيها بقى وأزلها شوية.
سمير: ههه، خد راحتك يا كبير. ده كله بفضلك.
مازن: بتكلمي مين؟
رحمه: سـ... احم. صحابي على الواتس.
مازن: وأنا! هبدأ أغار منهم والله.
رحمه: يسلام. وأنا أعمل إيه بقي؟ أقتلهم لك؟
مازن: والله مظلومين دول محترمين أوي. سامحني يا رب. ههه.
رحمه: استغفر يا مازن. استغفر كتير.
مازن: تعبان. تعالي أنام.
رحمه: لاءءء، الفيلم.
وبعدها نامت جواه على الكنبة في نص الفيلم. وصحى تاني يوم متأخر واتهدد وسخسخ ضحك وهو بيسجل مكالمة والمدير بيزعق له. وعدى أسبوع كمان وبقي بيشتغل كتير ويرجع البيت صدفة. وحشني بن شادية. آه صح، وبقي يرن على طنط كتير وياكل معاها وقرب منها كتير. الحمد لله. عقبال اللي في بالي...
رحمه: بجد! ههه. عليا الطلاق قلبي.
مازن: في واحدة تقول لجوزها عليا الطلاق؟ إنتي اسمك في البطاقة محمود صح؟
رحمه: لاء، بجد هتخرج معاه النهارده.
مازن: النهارده يوم إجازة وهيروح الصيد وبعتلي رسالة وقلي هيستناني بعد ساعتين. فانتي إيه رأيك؟
رحمه: ده سؤال؟ روح طبعًا.
مازن: مش هقضي الإجازة واليوم معاكي.
رحمه: مش مهم.
مازن: ومش هعملك أكل وأجبلك حاجة حلوة وأنا جي عشان لما بنتجمع أنا وهو بنفلس.
رحمه: احم. مش هضعف لاء.
مازن: ومش هنتفرج على فيلم عشان هرجع متأخر.
رحمه: مازن، اقعد. مين قال لك تكلم معاه أصلًا؟ مراتك أولى.
مازن: ههه. اقعد.
رحمه: مازن!
مازن: خلاص، هروح. هاتي حضن عشان هروح أحلق وعدي عليه نمشي وهرجع بليل.
رحمه: بس كده. أحلى حضن ليك.
مازن: ههه. تعالي.
ولأن طنط شادية عند هانم بترضيها قعدت أقرأ كتاب وأنا في قمة فرحتي. الحمد لله كل حاجة هتتحل بينهم. بتمنى ده. ومازن مينشفش دماغه يا رب. إيه ده؟ الجرس بيرن!
رحمه بفتح وتحدث بسرعة: مازن، أوعى تقول مش هتروح أنت....
خالد: لاء، مازن هيروح وهيصلحه وكل حاجة هتتحل بينهم يا رحمه.
رحمه بخضة: احم. خالد، إنت بتعمل إيه هنا؟ مازن مش موجود.
خالد: بس أنا مش جي عشان مازن. جي أشوف حبيبتي.
رحمه بخضة: خالد، إنت اتجننت!
"تحاول قفل الباب بخوف فيدفعه بيده ويتغلب عليها فتقع على الأرض ويدخل ويقفل الباب من الداخل"
رحمه: خالد، إنت أكيد مش في وعيك صح!
خالد: لاء، في وعي. البيت فاضي. أمي بره. مازن بياخد بابا مني تاني وفرحانين. وتبقي أنا وإنتي يا سبب كل المصايب اللي حصلت دي؟!
رحمه بتحرك للخلف بتوتر: خالد، لو سمحت اطلع بره!
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة أيمن
رحمه بتحرك للخلف بتوتر: خالد لو سمحت اطلع بره!
خالد بتحرك خطوه لها وصوت مرتفع: انتي بتعملي معايا كده لي!
رحمه: خالد اهدا اهدا ونتكلم.
خالد بتقريب وجلوس امامها: انتي عرفه انتي عملتي فيا اي. أنا خسرت كل حاجه تاني بسببك. أنا حبيتك بجد. لي عايزني اكرهك. لي بتندميني علي حبي ليكي يا رحمه.
تبكي رحمه في خوف وترتعش اطرافها من صوته ونظرته الحاده.
رحمه: خالد متقربش اكتر من كده. خالد عشان خاطري.
خالد: أنا رجعت لنقطه الصفر تاني بسببك.
رحمه: انت مخسرتش حاجه. احنا لسه فيها. انت مش وحش وأنا عرفه ده. فبالله عليك اهدا ونتكلم. ممكن.
خالد: السجن كان ارحم من كل ده بنسبالي. أنا تعبت.
رحمه: ....
ينزل خالد راسه وتتبلل عينيه بدموع نادمه. يخرج من جيبه سكينه صغيره فتضطرب رحمه وتحمر عينيها من الدهشه.
رحمه: أي ده! خالد!
خالد: أنا اسف يا رحمه. بس لازم اعمل كده. سمحيني.
رحمه: خالد انت مش مجرم ول مجنون. متعملش تصرف تندم عليه. لو قتلتني هتروح السجن بجد.
خالد: مستحيل المس شعره منك يا رحمه. متقلقيش. أنا هقتل نفسي أنا وريحكم كلكوا مني.
رحمه: لاء بالله لاء.
يبتعد خالد قليلا عنها ويبدل اتجاه السكينه له فتضربه برجلها بقوه فيقع وتمسك السكينه بدلا منه.
خالد بغضب: انتي مجنونه!
رحمه: لاء انت الي مجنون. واقسم بالله يا خالد لو مبطلتش جنان وتكلمنا زي الناس لغوزها في بطني أنا واخليك تتحمل انت المسؤليه كلها. واخليك تخسر كل حاجه فعلا.
خالد: رحمه جيبي السكينه.
رحمه بتقريبها منها: مبهزرش.
خالد: بطلي هبل. هتاذي نفسك. دي مبيتلعبش بيها.
رحمه: مش هتخدها يا خالد. ولو قربت مني هموت نفسي بجد.
خالد: خلاص خلاص. هنتكلم بهدوء بس ابعديها عنك.
رحمه: .....
***
رافت: حلو اوي السمك الي مبنصطادوش ده.
مازن: ههه. بص هو اهم حاجه الصبر.
رافت بالابتسام ونظر له: لسه فاكر.
مازن: مفيش حاجه بعملها معاك بنساها. حولت ومعرفتش.
رافت: ....
مازن: كان نفسي اوي تصدقني يومها. أه كنت بتحبني اوي ودلعني اوي كمان. بس أنا فاكر انك كنت بتحب خالد برضه زي واكتر. وكنت قرفك قواضي وكنت طايش. بس منساش انك كنت بتطلعني ديما من كل ده وديما تقف جمبي. المره دي لما موقفتش جمبي حسيت اني اتخزلت. أنا عمري ما كدبت عليك ابدا. لي مصدقتنيش يومها. ولما كنت في سجن لي مزرتنيش. ول مره هو كان غلط كبير اوي كده. حتي لما طلعت لقيتك انت وخالد اقرب مني. انا وانت زمان كمان. منكرش انه اشتعلت نار جويا. بس أنا كمان ابنك. جوايا ميت شعور مش فاهمه ول عارف اوصفه. أووف.
رافت: ...
مازن: ساكت لي.
رافت: مخبي جواك كتير. ارتحت انك فضفضت ليا.
مازن: ....
رافت: انت ابني يا مازن. ضهري وكتفي وراجلي كمان. كنت بعاملك انك راجل لما كملت 10 سنين بس وانت بتكبر قدام عيني. بخاف عليك وبحميك. ولما حصل ده من 3 سنين كنت محتار ومش عارف افكر. ولادي الاتنين في خطر وانا عاجز عن فعل أي حاجه. لما شوفت شاديه وقلتلي كده وكلام خالد وانهم اتاذو وانت لاء خلا الشِيطان يلعب في دماغي ووقفت ضدك. والحمد لله امي مش عملت زي ووقفت جمبك وطلعت هي الي صح. وأنا طلعت أب فاشل مش قد المسؤليه.
يحرك مازن راسه بسالب فينظر له رافت ببتسامه ويرجع بصره مجددا للماء.
رافت: أنا اسف يا مازن. أنا غلطت ومش عيب اني أقول كده. بوعدك يبني اني هعوضك خير. بوعدك اني مش هخزلك تاني. بوعدك اني أفكر وأوصل للحقيقه قبل أي خطوه أندم عليها. غلطه صعبه وندم كبير هعيش بيه طول حياتي. عارف انك صعب تسامحني بسهوله دي. بس هحاول اعمل الي أقدر عليه عشان أوصل لمكانه حلوه في قلبك تاني. في أمل أرجع كده تاني عندك.
يحرك مازن راسه بالايجاب.
رافت: هتحاول عشاني صح.
يحرك مازن راسه بالايجاب مجددا مع دموع خفيفه.
رافت بوقوف وفتح زراعيه: طيب ما تجيب حضن عشان وحشني حضنك يا بن الايه.
يضحك مازن بخفه ويترك ما بيده ويقف ويجري عليه ويعانقه.
رافت: اااه وحشني حضنك الدافي ده يبني. حقك عليا يا غالي.
مازن: وانت كمان وحشتني يا حج والله.
رافت: أقولك سر.
مازن: أي.
رافت: أنا فعلا بحبك أكتر من خالد. ههه.
مازن: هههه.
***
تجلس رحمه علي الكرسي ويجلس خالد علي الكنبه امامها ويبدئون بالتحدث.
خالد: بيكرهوني يا رحمه. فخليني أموت أحسن.
رحمه: مفيش حد بيكرهك. انت اه غلطت بس لازم تعرف أنهم لازم ياخدو موقف ومعاهم حق في ده.
خالد: مازن هيرجع زي الأول عند بابا وأنا هيبعدني عنه كمان زي الأول.
رحمه: انت الي فاكر كده. طمعك وغيرتك منه مفهمينك كده. أبوك عمرو ما قصر معاك أبدا. يمكن بحب مازن أوي عشان الصغير. يعني أنا بابا بيحبني أكتر من إسراء. بس الفرق بينك وبينها انه إسراء كانت بتتخانق وتزعل وتقلب عليهم بهزار عشان عارفه انه بابا بيحبنا احنا الاتنين وأكتر. ومامتك كانت جنبك وبتحبك أكتر منه كمان. ومكنش لاقي حنان الأم بس أنت خدته. شوفت مين الي كان أناني أو كان محبوب فيكم. وفي الآخر يدخل السجن وكله يبعد عنه. أنت شايف إنك صح. الي بتعمله ده صح.
خالد: .....
رحمه: خالد لسه في فرصه. اطلب منهم السماح وهيسمحوك إن شاء الله. عشان مهما كان أنت ابنهم. وابعد الحقد والغيرة دول من قلبك.
خالد: بس أنا طلبت السماح من مازن كتير وموفقش. وأمي مبتكلمنيش وبابا كمان. أنا بقيت لوحدي. في أي أعيش عشانه يا رحمه. في أي أخسره أكتر من كده.
رحمه: مازن مش سمحك وقتها عشان أنت مكنتش صادق في اعتذارك وقتها. واعرف أنك تحاول مرة وتنين وتلاتة عشان يستاهل منك كده. وابدأ صفحة جديدة وفكر في أنهارده وإزاي ترجعهم تاني حياتك. صدقني لسه في فرصه. وطول ما أنت ندمان ومعترف بغلط مصيرهم في يوم هيسامحوك.
خالد: تفتكري في أمل.
رحمه ببتسامه ونظر مطمئنه: افتكر.
بعد ساعه....
يفتح مازن المنزل وتسمع رحمه الصوت فتجري عليه وتعانقه بقوه تجعله يختل توازنه ويقرب من الحائط ويسند عليه لمقاومتها.
مازن بقلق: في حاجه يا رحمه.
رحمه: وحشتني.
يفك مازن يدها ويقرب من وجهها قليلا وينظر له ويفتش عن شيئ به يطمئنه.
مازن بمسك زراعها: واثقه يا رحمه أنه مفيش حاجه.
رحمه: متقلقش. بدل أنا شيفاك أنا كويسه. عملت أي احكيلي بسرعه.
مازن بضحكه: رجعنا وتصلحنا يا رحمه. أنا فرحان اوي. قلي أنه أسف وتكلمنا كتير. وقلي أنه معرفش يجيلي عشان ابنها مكنش بيدخل حد خالص. وانه رغم أنه فاهم أني أنا الي عملتها وقتها مبطلش خوف وقلق عليا. وديما كان مرقبني ومهتم بيا من بعيد. فرحت اوي يا رحمه. بابا رجع تاني ليا.
رحمه بفرحه: يا أحلى خبر في حياتي. مبروك يا قلبي.
مازن: لاء لاء لازم نحتفل بمجهودك العظيم ده.
رحمه: قصدك أي.
يقرب لها ويرفعها بين ذراعيه ويلف بها في ضحك وفرحه.
رحمه: ههه نزلني. يخربيتك.
مازن: بحباااك أقسم بالله.
بعد شهر....
رحمه: مستحسييل.
سمير: عوشان خاطري يا رحمه ونبي.
رحمه بتريقه: عوشان خاطري. أنت عفيني من الموضوع ده.
سمير: هخلي أيه ترفع عليك السلاح وتقنعك بقله الزوق بقي. بدل ما ينفعش معاكي الزوق.
رحمه بثقه: مبخااافش.
ترن ترن ترن.
رحمه: استنى ياض افتح أشوف مين.
سمير: خدي راحتك. أنا معاكي لعند ما أجيبلك صداع وتوافقي.
رحمه: يا بن الزنانة ولاه. امشي يلا.
تفتح الباب فتجدهم أصدقائها.
أيه: زعبولتتي.
إيمان: حوووم.
رحمه: استر يا رب. مش عايزين انهارده. يارتنا افتكرنا حاجه عليها القيمة يا سمير.
أيه: نعم يختي! سمير هنا! بخوني صح. هنكد عليه.
سمير: لاء أنا في التلفون وربنا في التلفون. كفايه نكد أبوس إيدك.
رحمه: ههه اقفل يلا. دي شكلها ليلة صباحي.
يجلسون في الصاله ويفصفصون البذر ويتحدثون بمرح.
أيه: لو تشوفي شكلها وأنا بقولها سمير، وهي بترد وتقولي عمووو سميي. بجد ههه. كنت عارفه أنه بحبك يا ماما وانتي كمان بتحبي وبتستعبطي. قلتلها بنت! أي الكلام ده يخرييتك!
رحمه: تربيتك يختي. عايزها تكون عاملة إزاي يعني.
إيمان: ههه والله معرفش أي الجيل المهبب ده.
أيه: صدقوني ارتحت أوي أنها وافقت عليه. لاء ومسكت دراعي كده وتقولي بصي يا ماما. هما كلمتين. الوحدة ملهاش غير بيت جوزها وعمو سميي. ياجل محتيم وأنا مطمنه عليكي معاه. غير كده بحبني وفاضي عني وهيفسحني بدل ما أنا قاعده زي المطلقين كده في البيت. فانا موافقه. والفيح الأسبوع الجاي. طب دي أرد عليها أقولها إيه بزمتكم.
رحمه: قوليها أروح أنا أذاكر عشان مدرستي بكرة. عن إذنك.
إيمان: موت هههه.
أيه: والله يا بنتي جالي سكر بسببها.
رحمه: عبال الي في بالي يا رب.
أيه ببتسامه: أه صح. سمير قالك هيهي.
رحمه برخامه: قلي هيهي ومش هعمل كده لو قلبتوا قرود دلوقتي.
أيه: عوشان خُاطري يا رحمه ونبي.
رحمه: عوشان خُاطري أنا. ارحموني. خالتي هتعلقنا احنا التلاتة على الباب.
إيمان: لاء أي القصة فهموني.
ترن ترن ترن.
إيمان: دقيقة يا بنات. الو.
محمد: الو يا قلبي.
إيمان: .....
محمد: وحشتيني.
إيمان: .....
محمد: أنا نازل انهارده وهقعد 6 شهور لحد ما تزهقي مني. وبوعدك هعوضك الغيبة الطويلة دي.
إيمان: ...
محمد: إيمان انتي سمعاني.
تقفل الخط.
رحمه: أي مين يا بت متنحة كده لي.
إيمان بالجلوس: مايه بسكر يا رحمه. مش قادرة. بسرعة.
رحمه بتسغراب: مايه بسكر؟!
أيه: الحقي دي أغمي عليها. ههه.
رحمه: انتي بتضحكي يا باردة! إيمان إيمان انتي كويسه.
ترن ترن ترن.
أيه: استني أنا أشوف مين. الو.
محمد: الو يا إيمان قفلتي الخط لي.
أيه: أنا أي. مين معايا.
محمد: أيه. أنا محمد. أي نسبتي صوتي.
أيه: محمد! هههه. عاش من شافك يا راجل. إحنا بنحسابك موت.
محمد: يخربيت شكلك يا دبش. بعد الشر عليا.
رحمه: اوباااا. محمد بجد. استني أما أرقّع زغرودة كده.
إيمان: لولولولولوي.
محمد: ههههه. وحشتني بنت الهبلة.
يقومون بضحك جميعا.
***
في الفناء...
يركب مازن السيارة فيركب خالد بجانبه بالقوه كالمعتاد.
مازن: خالد انزل لو سمحت.
خالد: لاء.
مازن: يوووه. كل يوم على الحال ده بقي. أنا زهقتلك.
خالد: أنا اسف يا مازن. بجد أنا اسف. وهقلك كده كل يوم. وهركب معاك بالغصب. وهخليك توصلني برضه لحد ما ترضي عني.
مازن: خلاص هسيبلك العربية كلها وأمشي. اشبع بيها.
يفتح مازن الباب وياخذ السيارة الأخرى ويغادر. وينظر خالد لرحمه بأسي ويذهب خلفه بسيارة الأخرى.
رافت: إيدك يلا يا باشا. هههه.
رحمه بحزن مزيف: ينفع الحمى ياخد من مرات ابنه فلوس.
رافت: رحمه اطلعي بالفلوس يلا. انتي الي قبلتي تحدي.
رحمه: هيسامحوا يا عمو وهخدهم منك الضعف. هه.
رافت: اطلعي بالـ 50 جنيه.
رحمه بدموع: سأخبر الله بكل شيئ. على فكرة. اتفضل وعيني فيها.
رافت: ها ها. كملتهم 500 جنيه. أوعدي تصالحوا يا مازن. علوضعك.
رحمه: هيسامحوا وهخدهم منك يا عمو وهتشوف.
رافت: يلا يا فشلة من هنا.
رحمه: سكتي يا ماما ونبي.
شاديه: أنا قاعدة وسط عيال والله. توب عليا يا رب. وانت يا كبير انت مش كبرت على الحاجات التافه دي. سيب بنتي في حالها.
رافت: وقفه في صف مرات ابنك يعني. طب والله لأقول لمازن يقلب عليكي.
شاديه: وأنا هخلي خالد يخرملك إطار العربية تاني. ومتعرفيش تروح الشغل.
رحمه: وأنا هاخد من خالد فلوس عشان لسه مصلح مازن وفلست بسبب عمو وشكرا.
يضحكون جميعا في مرح.
زي ما أنتو شايفين خالد طلب السماح منهم والحمد لله بعد معاناة. سمحوه واعتذر كتير على أي حاجة عملها معايا ومع مازن. وطنط أقصد ماما شادية رجعت تضحك تاني وبقينا عيلة وحدة وأحسن. بس لسه الصغنن بتاعي معاند ومش راضي يسامحه. ولسه خالد مصر أنه يخلي يتقبله كأخ له ويرضى عنه. وأنا وعمو رافت بنلعب. وطنت تاخد دواء السكر عشان هتتشل مننا. ونشوف آخرتها مع الاتنين دول.
رحمه: أميييي.
تفيده: لسه فاكرة أنه ليكي أم تسألي عليها.
رحمه: إحنا هنكذب. أنا مش كنت عندك أنا ومازن من شهر. وبقي صاحبكم وحبيبكم وصهركم وبتنجان. وقعدت تلات أيام وطردتيني انتي والحج. عشان جبتلكو صداع من كتر كلام.
تفيده: احم. عايزه أي. أكيد مش رنة تسألي عليا يعني.
رحمه: يعجبني فيكي نظرتك القوية.
رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحمة أيمن
"بعد يومين"
في المطعم.
يجلس سمير ووالدته ورحمة ومازن وتفيدة على الطاولة وينظرون لبعضهم جميعاً.
خالتو: في إيه يا جماعة؟ مالكم متجمعين وتبصوا لي كده ليه؟
رحمة: احم، بصي يا خالتو، عايزة أهدي خالص وتاخدي الموضوع بصدر رحب كده.
تفيدة: أيوه، بصدر رحب.
سمير: ست الكل، إنتي ربنا يخليكي ليا.
خالتو: بس كده، يبقى فيه مصيبة. خير!
مازن: هههه.
ينظرون له جميعاً فيتجمد ويوقف الضحك.
سمير: بصراحة يا ماما، أنا بحب أيه، صحبة رحمة، وعندها بنت وبتشتغل في الشرطة، وهطلب إيدها للجواز، بس كده.
رحمة: سلم على شهداء اللي معاك.
مازن: هههه، مش هتوحشني والله، هفرح بأي حاجة تحصل لك.
تفيدة: أختي حبيبتي، إيه، نلحقك بكوباية ميه ولا إيه؟ ساكتة ليه!
خالتو: ههههه، مش قادرة، ضحكتوني والله. امم، بتهزروا صح؟ طيب، عايزين إيه بقى؟
يضعون يدهم على وجوههم ويتنهدون بتعب، ويضحك مازن دون توقف.
بعد تلات ساعات.
خالتو: مستحيل! أنا مش موافقة. يعني ترفضي كل دول، وفي الآخر تجوزي واحدة عندها بنت وشغالة في الشرطة؟ إنت اتجننت!
سمير: ماما، أنا بحبها من زمان، عشان خاطري فكري.
رحمة: خالتو، إيه، صحبتي تستاهل كل خير، وبتحبه هي كمان.
خالتو: حبها برص، وحبك عفريت. إنت كمان، يلا نمشي، لأنه مفيش حاجة هتغير قراري.
مازن ببرائة: طيب، وعشان خاطري أنا يا طنط.
خالتو: إيه؟
مازن: إيه رأيك نفكر بعقل؟ يعني إنتي عايزة تكوني جدة صح؟ هتكوني جدة على طول، مش لسه هتستني. غير إنها شرطة، "بغمزة" يعني معاها فلوس وهتظبطك، وغير إنها هتستحمل ابنك اللي محدش بيستحمله ده، وتشيل عنك شوية. هيقعد جنبك لو موافقتيش، وهتكبري وهو هيكبر، وتقعدوا في وش بعض، وساعتها هتقولي ياريتني وافقت.
خالتو: تصدق، أقنعتني. تمام، أنا موافقة، مش عشان كلامك اللي زي السكر، وصح ده. عشان عيونك الحلوة دي، مينفعش حد يحرجها ويقولها لأ.
رحمة: نعم يختي! إنتي بتعكسي قدامي؟ وهو عمال يضحك طول القعدة، وبنقنع فيكي بقالنا تلات ساعات!
سمير: هههه، حبيبي إنت وربنا. رحمة، الود ده بقى صاحبي خلاص.
تفيدة: صهري ده، ههه.
رحمة: اااه، أنا اللي عايزة كوباية ميه أطري بيها عليا. الحقوني.
***
في الحديقة.
تعطي شادية طبق المشويات لخالد وتشاور على مازن لإعطائها له.
خالد: اتفضل.
مازن: .....
خالد: عشان خاطري، كفاية. أنا بجد آسف، واتغيرت والله. أنا عارف إنه من حقك تعمل أكتر من كده، وهستناك أما تسمحني، وهقولهالك كل يوم. عدى شهر وأسبوعين، ولو عدى سنة واتنين برضه، هطلب منك السماح. الطبق أهو.
يضع خالد الطبق على السفرة ويلف للمغادرة، فيوقفه صوت مازن.
مازن: بالنسبة للشوي، أنا بعرف أشوي أحسن منك.
خالد بلف والابتسامة: وأنا بعرف أقلبهم قبل ما يتحرقوا أحسن منك.
مازن: بابا بيحبني أكتر منك.
خالد: وماما بتحبني أكتر منك.
يقومون بضحك، ويعانقون بعضهم.
خالد: أنا آسف.
مازن: مسامحك.
خالد: بجد! هههه، أخيراً.
مازن: بس لسه همرمطك شوية.
خالد: براحتك، هيكون أرحم من اللي أنا فيه ده. على الأقل هنام.
مازن: هههه، أهلاً بعودتك يا شق.
خالد: شكرًا يا مازن، بجد. بوعدك إني مش هخذلك تاني، وهكون أخ كبير تعتمد عليه وتثق فيه.
رحمة: لولولولولي، إيدك على 100 جنيه يلا.
رافت: يووه، ليه يا مازن كده؟ يعني تسامحه هو وتخسرني أنا؟
خالد ومازن: ؟!!
شادية: العدل يتقال، رحمة فازت برهان، اطلع بـ 100 جنيه.
مازن: ثانية، إنتوا عاملين علينا رهان!
خالد: عيلة شرانية.
هانم: ولاه إنت وهو، تعالوا سندوني، مش قادرة.
مازن وخالد: تاتااا.
وقفت أراقب وأنا في قمة سعادتي، وأخيراً رجعت البهجة والفرحة على قلوبهم تاني. رجعوا عيلة، وبقيت جزء من العيلة دي. ندم وعتاب ومشاكل وهموم وتعب، كل ده مر بي، ولسه مكملين عشان نيتهم الصافية وجمال روحهم الحلوة. العيلة طول عمرها سند وضهر، وطول ما وراك عيلة، إنت وراك قوة عمرك ما هتلاقيها في حياتك أبداً.
***
خالد: الكرفتة البيضة ولا سودة؟
رحمة: البيضة.
مازن: حوم، أنهي ساعة؟
رحمة: الزرقة.
رافت: رحمة، فين مفتاح العربية؟
رحمة: مع مازن، كان دوره امبارح.
خالد: اشطا، أنا اللي هسوق، ههه.
شادية: رحمة، تعالي ساعديني في الفستان ده، إنتي جايبالي إيه كده يا بنتي؟ ربنا يهديكي.
رحمة: يا ماما، ده بتلبس من فوق، أي إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ حرمة مراتك مبتفهمش في الموضة.
رافت: لو لبست جلبية قديمة، موزة برضه.
مازن وخالد بتصفير: اوووووه، هههه.
رحمة بتصفيق: الله يسهلوا.
شادية باحراج: إيه يا عيال قلة الأدب دي؟ اتلموا واطلعوا بره يلا.
رافت: ههه.
أمام السيارة.
مازن: إيه القمر ده كله بقى؟
رحمة: اممم، شكلك بهت عليا، وخدت منك شوية.
مازن: ههه، لازم نروح فرح سمرة، متيجي نخلع.
رحمة: عشان إيه؟ تعملني سلطة ها؟ تعالي شوف رغد هتموت ضحك.
مازن، بتقبيل جبهتها: هتعملي فيا إيه أكتر من كده؟
تنظر له رحمة بخضة وتخجل، فتنظر للأرض بمحرار. ويخرج الآخرون من المنزل أيضاً.
خالد: احم احم، نيجي؟
مازن: ههه، وإذا قولت لأ، هتمشوا يعني؟
رافت: أومال يبني، نقدر نقولك لأ. يلا يا رجالة.
شادية وخالد: حاضر يا باشا.
يرمي له خالد المفتاح بضحك، ويركبون السيارة الأخرى ويغادرون.
مازن: تعرفي إني عندي عيلة بتفهم.
رحمة: ههه، أبوك ده بكاش.
يغادرون بضحك، ويذهب مازن بسيارة للمكان المفضل لديه.
رحمة: الله، لسه متغيرش، ههه.
مازن: انزلي.
رحمة: اتأخرنا يا مازن و...
مازن: انزلي، بقولك.
تنزل رحمة وتنظر للنجوم بفرحة، فيلف مازن لها ويعانقها.
مازن: أنا مش عارف أقولك إيه. كل حاجة اتغيرت في حياتي من يوم ما دخلتيها. فكرة أول يوم جيتي على العيلة، وقتها وقلت لك كلام جارح، أنا حرفيًا ندمان بجد، وآسف على أي حاجة جرحتك بيها. وهفضل طول حياتي يا رحمة، فخور إني اتجوزت واحدة زيك تكملني. أنا بعدك عرفت طعم السعادة، لأنك ببساطة كل حاجة ليا. فيه كلام كتير نفسي أقوله، بس ولا كلام الدنيا كلها يقدر يوصف حبي ليكي. أنا بحبك يا رحمة، وهفضل أحبك طول العمر. ربنا يخليكي ليا.
تبكي رحمة بهدوء، وتعانقه أيضاً، وتغرس وجهها في كتفه بهدوء.
رحمة: أنا رحمة اللي عندي 27 سنة، وكنت بهرب من كلام الناس فعلاً زي ما قلت لي قبل كده. كنت بقول خلاص، الدنيا وقفت، ومفيش أمل، وربنا مش كتب لي أحس الشعور ده، وأنا راضية. وعشان عشمي فيه، عوضني، عوضني بزوج رائع زيك كده، وعيلة أفتخر بيها، وعرف إني عمري ما أندم إني اتجوزتك أبداً، لأنك آرجل واحد أنا شفته في حياتي.
مازن: اااه، حاسس إني هروح هلحين، ويقطع الفرح على صحابه.
رحمة: ههه.
مازن: فيه كلمة مسمعتهاش لسه، على فكرة.
رحمة: احم، هو...
مازن: رحمة، عشان خاطري.
رحمة: بحبك يا مازن.
مازن: ههه، تاني.
رحمة: لاء، كفاية، متقرفناش، مش فرح أبوك هو.
مازن: خلاص يا عم صبحي، مالك ههه.
تضحك رحمة، فيخرج من حضنها، ويلمس وجهها برقة، ويقرب لها قليلاً، فيرن هاتفه.
رحمة: ههه، مازن، التليفون.
مازن: سيبك منه.
رحمة: مازن، ليكون حد مهم.
مازن بفتح المكالمة دون النظر: الو، يا بن الجزمة، وقته هو أزعج.
خالد: إيه ده، إنت بتزعق لي يا عم! إنت بتشتم أبوك كمان؟ والله لقله.
مازن: اقفل يخربيت شكلك.
خالد بفهم: كنت بتعمل إيه يا معلم، وقطعتك عنه هههه.
مازن: غور يا خالد.
رحمة: يلا عشان اتأخرنا ها؟ يلا ههه.
مازن: يلا يختي، إنتي فقر أصلاً.
رحمة: يا رخمة.
***
بعد شهرين.
خالد: ابقي تعالي معايا إنتِ ومازن.
رحمة: خد شادية، مش أمك دي.
خالد: يا رحمة، نسمة عارفاكي، فهيكون مريح أكتر.
رحمة: مش عارفة، هتكون نسبتي إزاي؟ يا زين ما اخترت والله.
خالد: مش اعتذرت منك يا بت، بطلي قلبك الأسود ده يا بومة.
رحمة: طب والله لقول لمازن.
خالد: مش هتتأخروا، بكرة الساعة 7، إنتي ومازن هتيجوا معايا، واللي هيعترض هزعل.
رحمة: خلاص، غور يخربيت زنك.
في الغرفة.
المساعد: آخر كشف يا دكتور.
مازن بتعب: تمام، ادخلوا وروح إنت، خلاص كده.
رحمة بطرق الباب: احم احم، الدكتور فاضي؟
يقف مازن بفرحة، ويضع نظارته جانباً.
مازن: ولو مش فاضي؟ نفضالك.
رحمة: ههه، جبت أكل.
مازن: أكل إيه؟ هاتي حضن.
رحمة: والله جاية أكشف وبتاع جوزي، لو عرف إني بخونه هيقتلني.
مازن: يا راجل، ههه.
رحمة: وخد قلبي سر.
مازن: امم، قولي سر.
رحمة: هكشف ببلاش، ههه.
مازن: ينهار، ببلاش ليه إن شاء الله؟ صحبة المكان؟
رحمة: تؤتؤ، مرات صحاب المكان.
مازن: لاء، غلطانة، إنتي قلب صحاب المكان.
الغيرة أحياناً تقتلك، فتذكر دائمًا أنك كافٍ من أجل نفسك وبعض الأشخاص في حياتك، فأنت مميز بنفسك وبحب الناس لك، وإذا شعرت بذنب في أي شيء في حياتك، فاعتذر وابدأ من جديد، فالله معك ويعلم ما في قلبك، فاطمئن وتذكر دائمًا أنك مقبول، وإذا ليس في نظر أحد، فيكفي أن تكون كذلك في نظر نفسك فقط.