الفصل 10 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل العاشر 10 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
26
كلمة
3,643
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

تاني يوم حور صحيت وهي حاسه بإحساس غريب مش فاهمه إيه هو، بس عاندت نفسها وقامت غسلت وشها وغيرت هدومها وخرجت. صحيح علاقتها بجبل في حدود الاحترام، بقالها شهور عمره ما اتجاوز حدوده، لكن حست إن لمعة عينيه غير كل مرة. حور بمشاغبة: صبح صبح يا هدهد الجناين. هدى ببلبلة: مش ناوية يا بت تبطلي الاسم المعقرب ده؟

اللي ما شوفتك في يوم تحترمني وتقوليلي يا أما زي باقي الخلق. تصدقي بالله أنا معرفتش أربيكي وشكلي هربيكي على كبر والشبشب يحكم بيني وبينك. حور برفعة حاجب ومنزلة التاني: شبشب وأما وتربيني؟ في جملة واحدة؟ وهزة رأسها. يا خسارة تربيتي فيكي يا هدى، ما كانش العشم يا أم حور. على آخر الزمن أصلًا، الـ إيه؟ هدى هتربيني؟ هزلت! عجبت لك يا زمن. روحي يا هدى الله يباركلك، ربي شعرك اللي وقع من عوامل الزمن.

هدى ببرقة عينين وشهقة: أربي شعري اللي وقع؟ ليه شيفاني قرعة؟ وكأي أم مصرية أصيلة في ثانية كانت ماسكة الشبشب. حور بخضة: اهدي يا حاجة! وطلعت تجري. هدى وراها: حاجة دلوقتي بقيت حاجة يا بنت عامر؟ وديني يا حور لو طولتلك لقطّعك وأنسر على جتتك نساير نساير. أه يناري منك! تعالي هنا!

حور بضحك وشقاوة: لا يا ست، يفتح الله. الشبشب داه بلاستيك ولسعته بنت كلب. الله الغني بقى، أنا الأسطى حور اللي يتهز لها أتخن شنب فيك يا حارة المغربي، يتمسكلي شبشب؟ كل ده داير وحور بتجري في البيت وهدى بتجري وراها. قعدت حور على السلم بتنهج: خلاص يا حاجة، ماشاء الله صحتك عافية. إيه يا أما كنتي بتجري في ماراثون؟ هدى بإستغراب: إيه؟ حور: ولا حاجة. أخلصي بقى خليني أنزل أروح شغلي يا ولية. هدى: وليه يا عديمة الرباية؟

ولولو عليكي ساعة وفضوا. أه يناري لو أطولك أدعي عليكي بإيه؟ وإنتي فيكي كل العبر. حور برقصة حواجب: هدى، الدعاء لو بيحوق ما كانش خلى ولا مخلوقة. هدى بكز سنان وفي لحظة تهور حدفت الشبشب على حور. حور ملت بسرعة وسمعت صوت تكسير، وبصت وراها وضحكت بشماتة: نشنت يا فالح! أهو كسرتي زجاج الشراعة. هدى بندب: يارب! هي البت دي تخليص ذنوب؟ أعمل إيه؟ أطلعله منك بسلالم؟ حور بمشاكسة: من هنا للسما السلالم بعيدة. الأسانسير أسرع يا هدى.

ونزلت اترمت في حضن أمها وكملوا ضحكهم وسابتها وطلعت علشان تروح ورشتها. *** جبل بقلوب بتطلع من عيونه: حور. حور اتلفتت وراها: خير يا أستاذ جبل. جبل كش وشه تاني: أستاذ! ماشي يا حور. احم احم، أنا كنت جاي بس علشان أقولك إني قولت لبابا، وإن شاء الله هانيجي نتقدم قريب أوي. حور قلبها دق بسرعة بس سيطرت على نفسها: أظن عارف طريق البيت يا أستاذ جبل. يلا، فوتك بعافية. جبل بإبتسامة

على وشه من الودن للودن: الله يعافيكي يا حوريتي. احم احم. جبل لنفسه: إيه الهبل اللي أنا بعمله داه في الشارع؟ شكل هبلي على إيدك يا بنت عامر. وركب عربيته واتحرك على شغله. *** حور وصلت الورشة وهي سرحانة ومش مركزة في حاجة. ديشا بزعيق: يا سطا حوي يا حوي! مالك يا أسطى؟ مش مركزه والشغل واقف من غيرك! حور بملل: ديشا ابوس إيدك ترجم! أنا بتكلم معاك بيجيلي خلل في لساني، كل الحروف عندك عاملة حادثة في بعضها.

ديشا بضحك: وربنا انتي ما في منك اتنين يا أسطى! وعسل كده في نفسك! بترفعي معنوياتي. حور: الله يجبر بخاطرك. يلا نشوف اللي ورانا. لابست عفريتة الشغل ونزلت من المكتب للورشة. حور بصدمة من منظر العربية اللي قدامها: مين اللي جاب العربية دي؟ ديشا: سبارس يا أسطى. حور: سبارس؟ طيب ناديلي عليه. ديشا: من عنيا. دقايق وجه ديشا ومعاه شاب. سبارس: امري يا أسطى.

حور: العربية دي عايزة شغل من نار. دي تقريبًا عايزة عربية جديدة عشان تطلع عربية أصلًا. سبارس: عارف يا أسطى، بس بردوا مش صعب عليكي ولا علينا. داحنا تربية المعلم عامر الله يرحمه، وأجعص من دي تطلع عروسة بعون الله. حور: معاك، بس دي هتتكلف جامد. سبارس: منا اتفقت مع صاحبتها على 40 ألف. حور بشهقة: بس انت مجنون!

دي هتغير بابين يمين غير الأكصدام وباب الكبوت، غير وش السلندر الله أعلم فيه إيه. احتمال تحل أو تغير وش سلندر والله أعلم فيه إيه. دي حتى مش هينفع تتلم ولا تترش. يا أسطى يا تربية المعلم عامر، عارف قطع غيار دي قد إيه وتمنها إيه، وخصوصًا بعد رفع الدولار يا أسطى. سبارس: والحل إيه دلوقتي؟

حور: كلم صاحب العربية قبل ما يتدب فيها مفك عشان تبقى عارف التكلفة الصح. ولو قبلت يبقى على بركة الله، ولو رفضت يبقى يفتح الله تشوف غيرنا يا أبويا. ده لو حد مجنون قبل بيها. سبارس: تمام يا أسطى. نص ساعة ووصلت ست باين عليها "نايتي". البنت بغرور وتكبر: سوري يا... فين الأسطى اللي اسمه... مش فاكرة. كلمني عشان العربية.

حور ببصة قرف من منظرها، وبصتلها من فوق لتحت. بنت مايعة لابسة جيبة ضيقة داخلة فيها بالعافية، ولابسة تيشيرت على الكاميرا وحزام عريض وطرحة نص شعرها باين مع ميك أب كامل، برفان يخنق. حور: خير يا... انتي مين؟ البنت: سوزي، اسمي سوزي. حور بملل ومطت كلام: امممم، خير يا سوووووزي. سوزي: حد كلمني عشان عربيتي. حور فهمت: اااااه، انتي صاحبة العربية المدشدشة اللي تحت؟

لأ، كل خير. مبدئيًا كده سبارس اتفق قبل ما يعرف الشغل اللي في العربية وقبل ما يعرف تمن قطع الغيار المطلوبة. سوزي: يعني إيه؟ هو اتفق معايا على 40 ألف وأنا وافقت لأنه فعلاً سعر لقطة.

حور: لا يا مدام، العربية هتتكلف 65 ألف. دي هتغير بابين واكصدام وكبوت، غير وش سلندر. دي لا هينفع تتلم على البارد ولا حتى تدخل فرن. الصاج مقطوع، دي طالعة من حادثة كبيرة، والأكيد إنهم حشوا الصاج عشان يطلعوا اللي جواها. لازمك يا مدام قبل ما يتدب فيها مفك، أمين مش لازم. شوفي حد تاني. سوزي: 65 ألف ليه؟ هاتشتريلي عربية جديدة؟

حور: لا يا مدام، دي عايزة عربية جديدة عشان تنفع. دي في وشها بالصلاة على النبي شهر كامل شغل. أظن قبل ما تيجي عارفة إن هنا مفيش شغل طلس وأجري. الشغل هنا بيطلع على أبوها وبمشيئة المولى عز وجل، قبل ما أمد إيدي بمفك فيها هاتدفعي نص التكلفة، ولما تستلميها هاتدفعي النص الباقي. آمين يا مدام، ولا نقول يفتح الله؟ سوزي: ليه داه كله؟ منا أوديها التوكيل أضمن.

حور بسخرية: وماله، يبقى يفتح الله. دي عربية اسكودا اوكتافيا موديل السنة. يعني يوم ما يكرموكي هاتكسب 100 ألف بالميت أو 120 يا مدام. سوزي بغضب: يبقى لما تخلص أبقى أدفع فلوس تصليحها، مش هارمي فلوس على الأرض. حور بسخرية: اهدي يا مدام ليطقلك عرق. أنا هاداويلك في السعر وهاجيبلك القطع الأصلية مش صيني ولا مضروب. التوكيل اللي فوق تبعي. يعني لو راحت لميكانيكي غيري هايقولك الفلوس لوكشة واحدة قبل ما يندب فيها مفك. سوزي

بغيظ من البنت اللي قدامها: اوكي، اوكي. بكرة هابعتلك الفلوس. حور: تمام بمشيئة المولى عز وجل. انهارده هعمل كشف بطلبات الحلوة اللي تحت، وأبعت المخزن أجيبها، وبكرة نبدأ نفك ونشتغل فيها. سلام يا مدام. سوزي: باي. حور بغيظ: أوووف يا ساتر منك! وليه أرشانه داه؟ إيه المرار الطافح داه؟ ونادت بأعلى صوت: سبارس! سبااارس! سبارس بنهجان: أيوه يا أسطى! حور: هات ورقة وقلم وورايا. سبارس بإستغراب: ورقة وقلم ليه يا أسطى؟

حور بملل: عشان نشوف الحلوة اللي لبستي فيها يا شبح دي، في وشها شهر يا باشا. سبارس هرش في راسه وضحك: قدها وقدود يا أسطى، دانتي تربية المعلم عامر. ألف رحمة ونور تنزل عليه. حور بإبتسامة: بتثبتني ياض؟ ماشي، يلا تعالي معايا خلينا نخلص. ساعة كاملة حور بتعمل فحص شامل للعربية. خلصت واترمت على الأرض من التعب: أوووف! الله يخربيت النسوان وسواقة النسوان دي! داخلة في قطر يا يا أبويا!

سبارس بضحك: عندك حق يا أسطى. أنا نفسي اتخضيت من شكلها. حور بغيظ: اضحك اضحك يا أخويا، منا اللي هلبس في الآخر. إلا بالحق ياض، انتا مش امتحاناتك قربت؟ سبارس بملل هز رأسه. حور: امتى؟ سبارس: كمان شهر. حور: اممممم، تمام. أسبوعين وتجاز. سبارس بلهفة: مينفعش يا أسطى! أنا بذاكر في الورشة. حور بنظرة غضب: اللي أقوله ميتكررش. شغلك شغال، ويوميتك شغالة. إلا مستقبلك ياض! انتا كلها سنتين وتبقى مهندس فاهم. اوعي تضيع تعبك.

سبارس: فاهم يا أسطى، بس الزمن داه اللي مش فاهم. أنا ورايا حمل على أكتافي ومش على آخر الزمن هاعيش صدقة. أنا منيش عويل يا أسطى عشان أقعد في البيت وانت تبعت يوميتي. أه صحيح، في كلية هندسة، بس الناس مبترحمش، محدش شايف الباشمهندس محمود، الكل شايف سبارس صبي الميكانيكي. حور بتوضيح: مين قالك إنك عويل؟

أولًا أُجرتك ماشية، ولما ترجع هاتتخصم من يوميتك على طول السنة. ياض انتا راجل بجد، وأبويا الله يرحمه ليه نظرة ما بتخيبش في الناس. ثانيًا، كلها سنتين وتبقى الباشمهندس محمود رسمي، ويبقى ليك شغلك الخاص. خلي الكلمتين دول وشم في دماغك. كلام الناس بيهد، وقوة النفس تبني وتطلع فوق أوي. اللي بيستعر منك داه بياخد مصروف من بابي ومامي، ميقدرش يشيل شيلتك. ينخ تحت منها ويبرك، متقوملهوش قومة. وبكرة لما تكبر هايتمنى يسلم عليك ويتمحك فيك إنك كنت تعرفه في يوم. يلا، زي ما قولت، أسبوعين وتجاز، ويلا ابعت المخزن خليهم يجهزوا للموكوسة دي.

سبارس بضحك: في دينك دي موكوسة؟ دي كلها شهر وتبقى أحلى عروسة تطلع من تحت إيدك يا أسطى. حور: إلهي تتكسر! دي عايزة عملية جراحية مستعجلة، أصل الحالة حرجة. يلا، طريقك أخضر.

مشي سبارس وحور مستغربة. محمود بقاله 4 سنين شغال معاهم، حتى قبل ما أبوها يموت، من أيام ما كان لسه عود أخضر ولسه شاب في ثانوي عام، شال بيته وأخواته وأمه بعد وفاة أبوه. راجل بجد. غمضت عينيها بتعب واتنهدت تنهيدة طوووويلة أوي من الوجع، ورجعت تكمل شغلها وتشوف اللي وراها. *** رجع جبل من الشغل وهو حاسم قراره إن حور ليه مش لغيره. همام بإبتسامة لئيمة: إيه يا جبل؟ ناوي على إيه؟

جبل بشرود: هتبقى ليا مش لغيري. وانتا طبعًا في ضهري يا أبو جبل، ولا إيه؟ همام: في ضهرك، بس بلاش تمشي وتنخ تحت كلام أمك. كلام الحريم بيشيل الطين، وخصوصًا لو كان عينه أمك. وغمزله: فاهم. جبل هز رأسه: فاهم يا حاج. دخلت عليهم ثريا زي القضا المستعجل: متجمعين عند النبي بقالكم كام يوم، واكلين ودان بعض. خير؟ همام بسخرية: عليه الصلاة والسلام. وداه يزعلك يا أم جبل، ولا إيه؟ ثريا بشهقة: أم جبل إيه يا همام؟

شكلك أخدت على طباع الناس هنا بدري أوي. اسمي مدام ثريا. بطل أسلوب الحواري داه. همام بسخرية: ليه؟ وانتي ساكنة في جاردن سيتي؟ محنا ساكنين في حارة. بلاش جو سيد انح وخديجة شلّح داه. عيشي عيشة أهلك الله يسترك. إحنا كنا عايشين هنا قبل ما نسافر. يعني انتي مش سليلة الملوك. ثريا بقرف: إيه حيلك حيلك؟ داخل فيا زي القطر اللي من غير فرامل. بقيت بيئة أوي. ياريت بلاش نختلط بالناس هنا كتير. ويلا جهزتي الغدا؟

قعد الكل، ومر الغدا مرور الكرام في صمت قاتل لا يقطعه سوى أصوات المعالق. خلص الأكل وقعد جبل وجمبه أبوه، وقعدت ثريا وهي بتبصلهم بشك مريب. ثريا بهدوء: شكلك عايز تقول حاجة يا جبل، صح؟ ولا أنا غلطانة؟ جبل بهدوء حذر: أيوه. ويا ريت قبل ما توافقي أو ترفضي تفكري في سعادتي وراحتي. ثريا بهدوء: شكلك عارف إني هارفض الموضوع، عشان كده قولت المقدمة الطويلة دي. خير يا جبل، سمعاك. بلع جبل ريقه بصعوبة: أنا قررت أتجوز.

ثريا بفرحة ودهشة: طيب، ألف مبروك! وإيه اللي مخوفك داه؟ حتى عروستك عندي بنت ناس وحسب ونسب يشرف بصحيح. جبل: لا، أنا اخترت عروستي. واتمنى إنك تفكري في مصلحتي قبل أي حاجة. ثريا: ويا ترى مين بقى العروسة اللي عليها العين والكلام، يا قلب أمك؟ جبل: حور عامر. ثريا بصريخ وفزع: مييين؟ داه على جثتي! والله العظيم لو فكرت فيها، لا انت ابني ولا اعرفك، وقلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين يا جبل.

جبل بمحايلة: بحبها، خطفت قلبي. مش شايف من البنات غيرها. مش عارف أشوفها غير مراتي وأم عيالي. أرجوكي، أوعي تكسري قلبي. ثريا بزعيق: والله داه لا يحصل ولا يكون! هاتقول للناس إيه؟ متجوز صبي ميكانيكي؟ مفكرتش أهلها هايجهزوهالي منين؟ هاتقدر تتعامل معاها إزاي بلسانها داه؟ هاتقدمها لأصحابك وأهلك إزاي؟ هاتعيش معاها إزاي؟ هاتقدر تسيبها تنزل تشتغل وسط الرجالة وتتعامل معاهم وترجعلك آخر اليوم مشحمة ومزيته؟ هاتقدر؟

فكرت في كل داه ولا لأ؟ مراية الحب عميا يا جبل. فكرت إذا كانت متعلمة ولا لأ، ولو متعلمة آخرها دبلوم، وانت محاسب في بنك، وهي صبي ميكانيكي. جبل بص لأبوه بوجع: متقبلها بكل عيوبها. بحبها بجد. ولو على شغلها أنا هخليها تسيبه. أنا هاعلمها كل اللي ناقصها. حور دهب أصلي بس عليه شوية تراب. ثريا: هي كلمة واحدة، لا يعني لا. ومتحاولش، لأنك عارفني. همام بزعيق: ليه؟ كنت راجل البيت وأنا مش واخد بالي؟

ابنك بيحبها، ولو على عيوبها، لو مقدرش يعدلها يبقى جرب وعرف واتعلم. وأقسم بالله يا ثريا لو ما لميتي الدور، لأكون راجعك بيت أهلك. وأظن انتي أكتر واحدة عارفة هما ممكن يعملوا فيكي إيه. وابنك أنا هروح أنا وهو يوم الجمعة اللي جايه نطلب إيد البنت من أهلها، وهاتيجي معانا. ولو كلمة أو تصرف صدر منك معجبنيش، هاتشوف وش تتمنى الموت قبل ما تشوفيه. وأخد ابنه وخرج.

ثريا بغضب وشر: والله يا بنت الكلب ما هسيبك، ولأخلي حياتك جحيم. ويا أنا يا انتي يا تربية الحواري. مر اليوم بسلام، لكن نفوس تخفي بداخلها ما بين الحب والأمان والآثام. الصبح بدري صحي جبل وهو في كامل نشاطه، والضحكة مرسومة على وشه من الودن للودن. لبس وجهز نفسه وخرج. جبل بإبتسامة: صباح الفل. همام بإبتسامة: صباح الفل. إيه الغزالة رايقة يعني؟ جبل بضحك: إيه تكره؟ همام بمشاغبة: لا، مكرهش. ربنا يديم عليك الفرح.

ثريا بصتلهم بغضب ومردتش. جبل انتحنح وكمل: أنا هاكلم الست هدى أم حور عشان أبلغهم بميعادنا معاهم بعد بكرة. همام: وماله، يلا ربنا يسعدك. ثريا بسم وعقربة: أه، الست مهي تربية حرمة. وياترى السنيورة مالهاش رجالة؟ آآه، نسيت إنها مسترجلة أصلاً. بس ربنا يستر من الحريم واللي ييجي من بيت مالهوش راجل.

همام بزعيق: أقسم بالله لولا إني ما عايز أكسر فرحة ابنك كنت عرفتك الرد على كلامك يبقى إزاي. بس اللي متعرفيشهوش إن ليها عمها وخلانها وكل راجل في الحارة يتمنى إنه يكون معاهم ويساعدهم. أصل أبوها الله يرحمه كان راجل ونعم الرجال، وليه جميل على كل أهل الحارة. يلا يا جبل، اتوكل على الله يا ابني. جبل هز رأسه بهدوء ونزل. فضل واقف مستني حور. ومعداش وقت كتير وشافها قدامه بطلتها اللي بتخطف قلبه قبل عينه.

جبل بإبتسامة: صباح الخير يا حور. حور برسمية: صباح النور. جبل: يا ترى عندكم قهوة؟ حور برفعة حاجب: نعم؟ جبل: أقصد إننا جايين نشرب قهوة عندكم. وغمزلها بعينه. حور بتهرب: أظن عارف طريق باب البيت. يلا، فوتك بعافية. قالتها وسابته ومشيت من قدامه. جبل اتأكد إنها مشيت خالص وطلع السلالم اللي قدام البيت ورن الجرس. فتحت هدى الباب الحديد. هدى بإستغراب: أؤمر يا بني. جبل بهدوء: السلام عليكم يا ست هدى.

هدى بنفس الاستغراب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ابني. أؤمر. جبل: أنا جبل ابن الحاج همام. هدى: أهلاً وسهلاً. خير يا ابني؟ جبل: كنت عايز أبلغ حضرتك إني جايب أنا وبابا وماما يوم الجمعة بعد صلاة العشاء إن شاء الله. هدى: تأنس وتنور يا ابني. جبل: شكراً يا ست هدى. يلا، سلام عليكم. هدى: وعليكم السلام يا ابني. قفلت هدى الباب ومطت بوقها: اممممم، يا ترى وراك إيه يا ابن ثريا؟

ولو إن الفولة باينة. ومسكت التليفون ورنت على حور. حور بصت على التليفون وبضحكة: إيه يا هدهد الجناين؟ وحشتك ولا إيه يا ولية؟ دانا لسه سيباكي من ربع ساعة يا أختي. هدى بضحك: ماشي يا بنت عامر. لا يا أختي موحشتنيش، منتِ في وشي زي النسناس التوأم. حور بشهقة: نسناس؟ ماااشي يا هدى. خير؟ اتصالك مش لله والوطن؟ هدى: فعلاً، جبل جه وقالي إنه جايب أبوه وأمه يوم الجمعة بعد العشاء. إيه قولك؟ حور بهدوء: قالي،

وقولتله: أظن عارف طريق الباب. هدى: جدعة يا بت. على العموم أنا هابلّغ خالك راشد وخالك قطب عشان يبقوا معانا. مينفعش يدخلوا والبيت مفيهوش راجل. والله يا بنتي لو كان الود بينا وبين عمك موجود كنت بعتله خبر. حور: معلش يا أما. ربنا يصلح الحال. بلغيهم. أنا كنت بفكر في كده بس قولت لما آجي من الشغل. هدى: تمام يا بنتي. يلا، ربنا يكتب لك في كل خطوة سلامة. قفلت المكالمة بهدوء. عند ثريا: آآآه يا ناري!

بقى بنت الكلب دي تعلم عليا وتاخد الواد تحت باطها؟ وانت يا همام الكلب مطاوعهم؟ مااشي. وسكتت شوية وضحكت بشر: أيوه، مفيش غير... يا ترى ثريا ناوية على إيه؟ والأيام مخبية إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...