الفصل 20 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل العشرون 20 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
21
كلمة
4,474
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

روح همام روح بهموم الجبال فوق كتافه دخل بيته وفجاءه اتنفض من مكانه ودخل اوضه جبل ورزع الباب وراه. همام بغضب: ها يا بيه هاتعمل إيه والبت رافضه حتى تسمع صوتك وليها الحق. جبل بوجع: مش عارف.

همام: أومال مين يعرف يا ابن أمك، ياما قولتلك بلاش تمشي ورا أمك أعمى خلي صوتك من دماغك، شورة المرا تجيب ورا وانتا لا بتفهم ولا بتعرف تعمل حاجة غير إنك ماشي وراها زي الأعمى، وادي الآخر مراتك وطلقتها بعد ما ضيعت شرفها وعيل في بطنها مالهوش ذنب، هاتردها إزاي والبت عندية ودماغها ناشفة وكرامتها غالية، حل يا بيه يا ابن البيهوات. جبل بدموع: مش عارف، شور عليا أعمل إيه. همام: لازم تردها مفيهاش كلام، بس المهم هي ترضى وتوافق.

جبل: لازم توافق مفيش حل تاني. همام: روح منك لله، انتا وأمك يا شيخ. اعمل حسابك بكرة هانروح لها الشغل نتكلم معاها، ولازم نقنعها بأي تمن وبأي طريقة إنها ترجعلك، فاهم. جبل: فاهم، هاعمل كل اللي تقولي عليه بس حور ترجعلي.

همام بزعيق: بردوا بردوا، مستني حد يقولك تعمل إيه، انتا هاتجنني، أمتى هاتكبر وتعتمد على نفسك لوحدك، منها لله أمك فضلت تتدلع فيك وتحاميلك كأنك عيل لحد ما بقيت شحط عنده 30 سنة وعقله عقل عيل عنده 3 سنين، غوور غور من وشي فروت دمي، الله يسامحك. وسابه ومشي. *** عند حور قعدت مع أمها شوية والمنبه رن. هدي: مين اللي بيرن عليكي السعادي. حور بمراوغة: محدش، داه المنبه كنت عملاه علشان لو نمت كتير يصحيني. هدي: ماشي.

قامت حور ودخلت أوضتها. هدي: رايحة فين، نادينا قاعدين شوية مع بعض، لينا ياما مقعدناش القعدة دي. حور بتعب: هاقوم أدخل الحمام وجاية. هدي: ماشي بس متناميش. حور: ماشي مش هنام. قامت حور ودخلت الحمام وكررت نفس الموضوع للمرة التالتة وطلعت قعدت على السرير. هاااانت خلاص، فاضل مرة كمان وأخلص وأرتاح، يارب الستر من عندك، انتا عالم إنه مكانش بخاطري ولا كان بإيدي، يارب الستر، يارب هون عليا، يارب.

طلعت حور تقعد مع أمها شوية والقعدة خدتهم. هدي: والنبي يابت يا حور، بحب أوي أفلام إسماعيل يس، بيضحكني من قلبي. حور بتعب: ماشي يلا، ولو قدرت هاروح، مقدرتش هاكلم حد ياخد باله من الشغل. ونامت هدي وحور قاعدة باصة للساعة مترقبة كل ثانية لحد ما دقت الساعة بميعاد آخر جرعة تخلصها من عار حملته جواها زي ما هي مقتنعة.

وقامت بسرعة أخدت الجرعة الأخيرة وحاولت كتير تنام لحد ما أخيراً رحمها سلطان النوم وحل عليها وخدها في نوم عميييييق، فوقت منه على مغص فظيع بيقطع في بطنها، حاولت تقوم بس مش قادرة، فضلت تحاول لحد ما قدرت تقوم، لقيت هدومها والسرير غرقان في بركة دم.

قامت بسرعة واتحاملت على نفسها ودخلت الحمام غيرت هدومها بسرعة ودورت على مسكن للألم وخدت قرصين مع بعض وشالت الملاية بسرعة وحطتها في ميه سابتها علشان تنضفها من الدم اللي فيها علشان أمها هاتشك لو شافتها. وطلعت بسرعة عملت كوباية قرفة كبيرة ودخلت أوضتها شربتها وحاولت تنام بس الألم كان أكبر من احتمالها، فضلت تتقلب طول الليل زي اللي نايم على شوك. طلع النهار ودخلت هدي تصحي حور. هدي: حور اصحي يا ضنايا. حور: صاحية يا أما.

هدي: طيب يلا علشان تروحي شغلك. حور: مش هاقدر أروح انهارده، هاكلم سبارس ياخد باله من الشغل. هدي: ليه يعني علشان سهرتي شوية، يقطعني، عارفة إنك بتنامي بدري عشان الشغل. حور بإبتسامة: بعد الشر عنك، أوعي أسمعك بتقولي كده تاني، وأنا مش رايحة عشان سهرت، عشان الأخت شرفت وانتي عارفة أول يوم بتطلع العفاريت التايهة على جتتي. هدي بفهم: امممم، طيب ريحي انتي في السرير وأنا هاعملك كوباية نعناع تريح بطنك. حور: ماشي.

دخلت هدي عملت كوباية نعناع سخنة. هدي بإرتياح: خدي يا ضنايا دي هاتريح بطنك. حور بإبتسامة وجع: تسلمي يا هدهد الجناين. هدي بإبتسامة: يابت مش ناويه تبطلي الاسم المعقرب ده. حور: تؤ تؤ، بحب أنكشك بيه. هدي: طيب أسيبك تشربيها وترتاحي. حور: ماشي يأما. طلعت هدي وقفلت الباب وراها. وحور اتكورت في نفسها وشردت.

كده أحسن، كنت هاجيبك للدنيا إزاي، هارجع للي كسرني، هاخطي عتبة الموت والذل برجلي، هاقول للناس إيه، هاقول لأمي إيه، كده أحسن للكل. *** راح جبل وهمام لحور الورشة. همام: السلام عليكم يا ابني. سبارس: وعليكم السلام ورحمة الله يا حاج، اؤمر. همام: عايزين حور. سبارس: والله يا حاج الأسطى مأجزة انهارده. همام: طيب هاتيجي أمته يا إبني. سبارس برفعة كتفه: علمي علمك يا حاج، خير لو فيه حاجة في العربية رقبتي سدادة.

همام: لا يا ابني تسلم، العربية زي الفل. *** فضلت حور طول النهار مترقبة الدم اللي نازل منها ومتابعة النزيف اللي شغال. وبالليل حسيت بألم شديد جداً، طلعت تجري على الحمام ولقيت حور قطعة لحم شكلها غريب، اتأكدت كده في اللحظة دي إن الحمل نزل، ومسكت منديل وشالتها. طلعت حور من الحمام واتنهدت: يارب كملها معايا بالستر يارب، عارفة إنه ذنب بس حِمل أنا مش قده، يارب. أنا طالعة الستر وبس يارب. ***

عبد الفتاح: يااااه يا ثريا، دانا شايفك كأني شايف شيطان عايز أستعيذ بالله منه، معقول هي دي ثريا أم ضفاير اللي ربيتها على إيدي، بس السبب أمك الله يرحمها، كانت تقولي ده بت على خمس صبيان، سيبها تتدلع، وفضلت تدلع وتدلع لحد ما بقى عينك فارغة.

أوعي تفتكري يا بنت أبويا إني مكنتش أعرف إن أمك اللي كانت بتقسي قلبك على جوزك، لا، كنت بسمعها وهي بتقولك قشقشي منه كل اللي إيدك تطوله وأمني مستقبلك، فضلت تسمعي وتنفذي والنتيجة إيه، خراااب، وكمل بزعيق، خرااااب، حرق الأخضر واليابس، حرقك وحرق بيتك وجوزك وعيالك، وللأسف طاله وليه مالهاش أي ذنب في جبروتك، فرحانة دلوقتي ومبسوطة هااا، ادي اللي قشقشتيه كله رااااح، وحتى جوزك وعيالك راحوا.

ثريا بدموع: كنت موجوعة إنه فضلها عليا، مكنش قصدي، شيطاني عماني. عبد الفتاح بسخرية: ههه، شيطانك، دانتي الشيطان بذات نفسه اللي تفكر وتخطط وترسم لتدمير بنت وعي عندها بنت، تبقى شيطان، ادعي ربنا إنه ميتردش في بنتك ها، أصله سلف ودين، وانتي أخدتيه من مرات ابنك سلف وهاييجي يوم وتردي الدين. ثريا بحرقة: بعد الشر، متقولش كده. عبد الفتاح بجنون: وهي مالهاش أم تدعي، وهي مش هاتدعي، دي دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

ثريا بخوف وصوت حور بتردد في ودنها وهي بتقولها: ((سرقتيني وأنا نايمة، بس متقلقيش، عندك بنت هاجي وأشمّت نفس الشماتة يوم ما يترد لك فيها) ثريا بدموع وخوف بصت في الأرض وسكتت. *** مر اليوم بكل وجعه على كل الموجوعين. قلب بيدعي بالسماح والغفران. وقلب بيدعي بالستر والخوف من اللي جاي. وقلب مرعوب من دعوة مظلوم.

تاني يوم صحيت حور والألم أخف من إمبارح، خدت مسكن وقامت قبل ما أمها تقوم، عملت كوباية قرفة كبيرة وشربتها وغسلت الكوباية والغلاية اللي عملت فيها قبل ما أمها تصحي. هدي بأثر النوم لسه على وشها: صباح الخير يا ضنايا، مالك صاحية بدري ليه. حور: مفيش يا أما، حسيت إني أحسن، قولت أفوق بدري خصوصاً إني طول اليوم إمبارح نايمة، أفوق براحتي وأروح الشغل بقى. هدي: ماشي يا حبة عيني، كوليلك لقمة واتوكلي على الله.

حور بهزة رأس: ماشي بس بسرعة بقى. هدي شاورت على عينيها: من عنيا. جهزت الفطار وكلت حور بسرعة كام لقمة. يلا فوتك بعافية. هدي: الله يعافيك يا ضنايا. وصلت حور بهدوء وراحة لأول مرة رغم الوجع والكسرة. حور: صباح الخير يا رجالة. الموجودين في صوت واحد: صباح الخير يا أسطى. حور: إيه أخبار الشغل إمبارح يا سبارس. سبارس: زي الفل، كأنك موجودة وزيادة. حور: ماشي تمام، يلا اتوكل على الله وأنا شوية وهاجي وراك أتمم على الدنيا.

سبارس: ماشي، بس في قطع غيار هاتوصل انهارده. حور بتذكر: ياااه، دانا كنت ناسيه تمام، على ما توصل اديني خبر علشان أقف أتمم عليها بنفسي، ماشي. سبارس نسي يقول لحور على سؤال همام وجبل. مر وقت وحور واقفة في الشغل زي الصقر. حور: ديشا ادي خبر لحد في القهوة يبعتلي كوباية قهوة وهاتها المكتب. ديشا: توميي يا اسطى. حور بإبتسامة: يلا بقى، الا دماغي بتهبد من الصداع. طلعت حور مكتبها ودقايق والباب خبط. حور بإرهاق: خش ياللي بتخبط.

دخل همام ووراه جبل اللي موطي رأسه في الأرض. همام بهدوء: ازيك يا بنتي. حور رفعت وشها لما سمعت صوته: امممم، خير يا حاج، مش هانخلص من الموال ده. همام بصبر من أسلوب حور الناشف معاه: إيه هاتسيبينا واقفين على الباب كده. حور: لا ازاي، دانتا في ملك المعلم عامر، الف رحمة ونور تنزل عليه، يعني نعرف الأصول مظبوط، اتفضل يا حاج. قعد همام هو وجبل. حور بخنقة: خير يا حاج، إيه سبب الزيارة اللي لا على البال ولا على الخاطر دي.

همام: بصي يا بنتي، يعلم الله إني مكنت أعرف حاجة من اللي حصلت ولا أقبل كده، أنا راجل أساسي صعيدي يعني أعرف الشرف والأصول. حور: من غير مقدمات يا حاج، هات من الآخر علشان ننجز ونريح نفسنا وبلاس نحكي في كلام لا هايودي ولا هايجيب.

همام بتروي: تمام، احنا دلوقتي قدام أمر حصل لازم نتعامل بالعقل، مش هاقولك اللي حصل حصل لأنه مش هين، بس هاقولك في عيل بيكبر جوه بطنك ملهوش ذنب ومهواش ابن حرام، داه ليه أب والناس مبترحمش، ارجعي لجبل ولو عايزة بعد الولادة تتطلقي أنا أوعدك بشرفي أنا اللي هاطقلك، بس علشان العيل يتولد صح ومحدش في يوم ييجي عليه، وأي ضمان عايزاه رقبتي سدادة، وأنا تحت أمرك. حور بسخرية: اااه، عيل؟ لا يا حاج، ما خلاص العيل بح.

همام بقبضة قلب: قصدك إيه يا بنتي. حور طلعت كيس بلاستيك من الشنطة وحطته قدام همام: داه اللي كان في بطني، أظن إنتوا أولى بدفنه لأنه اتحط جوايا غصب وأنا مبتجبرش على حاجة ومش أنا اللي أتجوز للستر على ذنب معملتوش. همام بصدمة: سقطي نفسك لييه! كنتي سيبيه، داه أعز الولد ولد الولد، ليه كده يا بنتي ليه كده، داه روح، هاتجيبيله روح يوم الموقف العظيم منين.

حور بإستيعاب ووجع: أنا وربنا بقى، إن الله غفور رحيم، وربنا عالم باللي حصلي، شرفت ونورت يا حاج، معلش، ورايا شغلي، بالاذن، المكان مكانك. جبل طول القعدة منطقش، بس لما سمع كلمة حور بكى بحرقة وبص على الكيس بقهرة، لو ماكنش استعجل كان زمانه مالي الدنيا فرحة بالطفل ده. همام حاوط ابنه بدراعه واخده ومشي.

حور بوجع ودموع: ااااه يارب الصبر يارب، تعبت والله تعبت ومحدش حاسس، الكل عايز ياخد وبس، جبل خد شرفي وأمه خدت كرامتي وكسرتها، ودلوقتي أبوه جاي عايز ياخد العيل كمان، لحد أمته هايفضل الكل عايز ياخد وبس. وفجاءة رن في ودنه: ((داه روح، هاتجيبيله روح يوم الموقف العظيم منين) وفجاءة مسكت تليفونها واتصلت بصديقة ليها دارسة علوم شرعية خريجة أزهر. حور بتردد: الو، إزيك يا هالة. هالة برتياح: حور عامر، عاش من سمع صوتك يا بنتي.

حور: وحشتيني. هالة: والله وانتي أكتر، أخبارك عامله إيه. حور: الحمد لله على كل حال. هالة: يارب دايماً تكوني بخير. حور بتردد: هالة، عايزة أسألك في حاجة حصلت ومحتاجة رأي الشرع والدين. هالة بإنصات شديد: قولي، ولو عندي الجواب هاقولك.

حور: في بنت كانت مكتوب كتابها وقبل فرحها بمده خطيبها خدرها واغتصبها، وهي أصرت على الطلاق في أثناء فترة العدة اللي محدش يعرف بيها، عرفت إنها حامل في جنين عمره شهر ونص نتيجة الاغتصاب ده، وأجهضت نفسها، فهل عليها وزر. هالة بصمت: إيه سبب السؤال. حور بمراوغة: في واحدة جارتي حصلها كده وطلبت مني أعرف رأي الدين لأنها خايفة تسأل حد وتتفضح. هالة باستفسار: طيب الزوج عرف بالحمل ولا لأ. حور: عرف. هالة: كان ردة إيه.

حور: كان عايز يردها بس هي رفضت. هالة: طيب بصي يا ستي، رأي الدين هنا نقطتين هاوضحهملك، أولهم حمل الاغتصاب. الفتوى بأن ضحايا الاغتصاب لا عليهن أن يجهضن أجنتهنّ، فإن كان ذلك قبل نفخ الروح فهو جائز، أما بعد نفخ الروح فالقول بجوازه مخالف لإطباق أهل العلم على تحريم ذلك كما تقدم؛ ولأنه من قبيل قتل النفس المعصومة، والضرر الحاصل على المرأة بسبب ذلك أهون من الإقدام على قتل مؤمن بغير حق، الذي هو كبيرة من أكبر الكبائر.

والله أعلم. حور بعدم فهم: يعني إيه، وضحي. هالة: يابنتي اسمعي للأخر. أجمع الفقهاء على حرمة قتل الجنين بعد نفخ الروح فيه -أي بعد مرور مائة وعشرين يوماً منذ بداية الحمل -فلا يجوز قتله بحال، إلا إذا كان استمرار الحمل يؤدي إلى وفاة الأم. قال ابن جزي رحمه الله: " وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له، وأشد من ذلك: إذا تخلق، وأشد من ذلك: إذا نفخ فيه الروح، فإنه قتل نفس إجماعاً " انتهى. "القوانين الفقهية" (٢/٧٠)

وجاء في "حاشية الدسوقي" (٢/٢٦٦ -٢٦٧) : "لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَنِيِّ الْمُتَكَوِّنِ فِي الرَّحِمِ، وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ حَرُمَ إجْمَاعًا " انتهى. وقال في "نهاية المحتاج" (٨/٤٤٢) بعد أن ذكر اختلاف العلماء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين، قال: "

وقد يقال: أَمَّا حَالَةُ نَفْخِ الرُّوحِ فَمَا بَعْدَهُ إلَى الْوَضْعِ فَلَا شَكَّ فِي التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى بَلْ مُحْتَمِلٌ لِلتَّنْزِيهِ وَالتَّحْرِيمِ، وَيَقْوَى التَّحْرِيمُ فِيمَا قَرُبَ مِنْ زَمَنِ النَّفْخِ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُ. نَعَمْ، لَوْ كَانَتْ النُّطْفَةُ مِنْ زِنًا فَقَدْ يُتَخَيَّلُ الْجَوَازُ، فَلَوْ تُرِكَتْ حَتَّى نُفِخَ فِيهَا فَلَا شَكَّ فِي التَّحْرِيمِ" انتهى.

فعلى من فعلت ذلك أن تتوب إلى الله تعالى، وتندم على ما فعلت، وتعزم على عدم العودة لذلك، وتكثر من الأعمال الصالحة لعل الله تعالى يتوب عليها. ويجب عليها الدية والكفارة، ودية الجنين: خمس من الإبل تكون لورثته، ولا تأخذ منها الأم شيئاً، فإن تنازل الورثة عنها بنفس راضية فلا حرج في ذلك.

قال ابن قدامة رحمه الله: " وإذا شربت الحامل دواء، فألقت به جنينا، فعليها غرة، لا ترث منها شيئا، وتعتق رقبة، ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة، وذلك لأنها أسقطت الجنين بفعلها وجنايتها، فلزمها ضمانه بالغرة، كما لو جنى عليه غيرها، ولا ترث من الغرة شيئا؛ لأن القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وعليها عتق رقبة " انتهى من "المغني" (٨/٣٢٧)

هالة بتوضيح: يعني هنا لو الجنين نتيجة إغتصاب وغير معلوم الفاعل أو معلوم وهو حمل سفاح نتيجة الاغتصاب أجاز العلماء إجهاضه قبل نزول الروح أي قبل 120 يوم أما بعد كده فحرام. حور بإرتياح: يعني كده معليهاش ذنب صح. هالة: لا، اسمعي للآخر.

معاشرة الزوجة بعد العقد وقبل البناء فلا يجوز للعاقد أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج حتى تزف إلى بيته، فالإشهاد عند الدخول واجب عند المالكية، ومن ثم فتحرم المعاشرة إذا لم يتم الإشهاد، وذلك لنفي التهمة وظن السوء عن الزوجة إذا تم فسخ العقد قبل الدخول، والأخذ بهذا المذهب يؤيده العرف، كما يحتم الأخذ به فساد الذمم وضعف الدين في النفوس، فما أهون أن ينكر العاقد معاشرته للمعقود عليها دون أن يجد في نفسه أدنى حرج، وفي ذلك من الشر والبلاء والفضيحة التي تلحق بالمعقود عليها وأهلها ما لا يعلمه إلا الله. جاء في كتاب تبصرة

الحكام لابن فرحون المالكي: (الإشهاد على عقد النكاح، ليس بواجب على مذهب مالك رحمه الله، وإنما يجب الإشهاد عند الدخول لنفي التهمة والمظنة عن نفسه، ومعنى قول رسول

الله صلى الله عليه وسلم: {لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل}، أي لا يكون وطء النكاح إلا باجتماع هذه الأشياء؛ لأن النكاح حقيقة إنما يقع على الوطء، وإنما سمي العقد نكاحا لأن النكاح الذي هو الوطء يكون به، فسمي باسم ما قرب منه، ولا يصح أن يحمل الحديث على العقد؛ لأنه قد ذكر فيه الصداق، وذلك مما لا يفتقر إليه العقد بإجماع؛ لأن القرآن قد جوز نكاح التفويض) . ويقول فضيلة الدكتور حسام الدين عفانة

-: من المعلوم أن عقد الزواج إذا وقع صحيحاً ترتبت عليه آثاره الشرعية، ومنها حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، فهذا الأمر واضح ومعلوم. ولكن العرف قد جرى بأن المعاشرة الزوجية لا تكون إلا بعد الزفاف لا قبله أي بعد أن ينقل الزوج زوجته إلى بيت الزوجية. لذا فإني أرى تقييد هذا المباح بالعرف حيث إن هذا العرف صحيح، ويحقق مقاصد الشارع

الحكيم وبيان ذلك بما يلي: إن العرف قد جرى في بلادنا أن يتم عقد الزواج، ويكتب، وتبقى الزوجة في بيت أبيها مدة من الزمن قد تطول، وقد تقصر، فأحياناً تمكث الزوجة في بيت أبيها سنة، أو أكثر، أو أقل، وفي هذه الحال يتردد الزوج لزيارة زوجته في بيت أبيها، ويسميه الناس خاطباً مع أن هذه التسمية فيها نظر لأنه ليس بخاطب وإنما هو زوج شرعاً، وعندما يتفق الزوجان وأهلهما على الزفاف، ويعين موعد لذلك، وتقام الأفراح، وفي يوم الزواج يحضر

الزوج، وأقاربه لأخذ الزوجة من بيت أبيها إلى بيت الزوج، فعندها تتم المعاشرة الزوجية بينهما، وأما قبل ذلك، فينبغي منع إقامة أي علاقة جنسية بينهما لما قد يترتب على إقامة العلاقة الزوجية في الفترة التي تسبق الزفاف من مفاسد. فمثلاً إذا تمت معاشرة بينهما في تلك الفترة، وحصل الحمل فقد لا يستطيع الزوج إتمام الزفاف لسبب من الأسباب، فعندئذ تظهر علامات الحمل على الفتاة، وهذا ينعكس عليها سلباً وعلى زوجها، وماذا لو قدر الله

سبحانه وتعالى وفاة هذا الزوج قبل الزفاف، وكان قد عاشرها، وحملت منه، فلا شك أن مشكلات كثيرة ستقوم، وتؤدي إلى نزاع وخصام، وهنالك احتمال أن يقع سوء تفاهم بينهما، وقد يصل الأمر إلى الفراق بالطلاق، أو غيره، فحينئذ ستكون الفتاة في موقف صعب جداً. وكذلك إذا تم الزفاف، وكانت العلاقة الجنسية قد تمت قبله، فقد يطعن الزوج في عفاف زوجته، وهذا يوقع الفتاة وأهلها في مشكلات وحرج. وقد يقول قائل ما دام أن العقد قد وقع صحيحاً فهي زوجته

شرعاً، وقانوناً، فلماذا تحرمون استمتاع كل منهما بالآخر؟

وأقول إنني لا أحرم ما أحل الله سبحانه وتعالى، ولكن نقيد هذا المباح حفظاً لمصالح العباد ودفعاً للمفاسد التي قد تترتب على هذا الفعل، والعرف الصحيح الذي لا يصادم النصوص الشرعية معتبر عند أهل العلم. حور بتعب: يعني إيه، أنا تهت منك.

هالة بتوضيح مبسط: يعني لو دخل بها ليس حرام ولكن ليس مستحب تبعاً للعرف ولما يترتب عليه من مشاكل قادمة، فيفضل الانتظار، وهنا للأسف بين حيزين، إنه جوزها و إنه اغتصبها، بس إحنا أمام أمر واقع وهو إنه حصل الإجهاض، فعليها كفارة وتلزم الإستغفار والله أعلم. حور بوجع: تمام يا لولو، تعبتك معايا. هالة ببساطة: ولا يهمك يا قلبي، مبسوطة إني سمعت صوتك. حور: وأنا أكتر والله، مع السلامة يا حبيبتي. هالة: في أمان الله وحفظه ورعايته.

قفلت حور وأدي همومها زاد هموم كمان بذنب كان غير معلوم. *** في عربية همام، جبل طول الطريق شارد ودموعه نازلة زي الشلال. همام بتهوين على ابنك: خلاص يا ابني، هون على نفسك، قدر الله وما شاء فعل. جبل بحزن: غلطة، غلطة واحدة دمرت الدنيا كلها، بيتي واتخرب قبل فرحي بشهور، بيتنا واتخرب وأمي اتطلقت وابني مات، وأنا السبب.

همام بتنهيدة طوووويله: للأسف مش غلطك لوحدك، أنا وأمك شركاء في نفس الغلط معاك، غلطي إني اتلهيت في شغلي وسيبتك لأمك تربيك، حتى لما لاحظت إنها بضعف شخصيتك بدلعها الزايد معاك مخدتش قرار حاسم، حقك عليا يا ابني. جبل: هترجع ماما. همام .............. ؟؟؟ يا ترى خلصت الحكاية بين حور وجبل على كده ولا لسه. يا ترى حور هاتعمل إيه. يا ترى همام هيرجع ثريا ولا لأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...