الفصل 31 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
20
كلمة
3,289
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

دخل ياسر بأكتاف محنية من كثر الهم الذي فوقه. دخل غرفته وسمح لنفسه في هذه اللحظة بالانهيار. دموع الكسرة والوجع نزلت كشلال ماء جارٍ، لا أحد يقدر يوقفه. كل كلمة تتكرر في دماغه كالشريط، وتؤلمه في جسمه كرصاصة انتقام. لا يتحمل وجعها. كتم صوت صرخته في المخدة. ياسر بوجع ونحيب وصوت مكتوم: آآآآآه يارب. آآآآه يا وجع ما بعده وجع. يا كسرتي وكسرتك في قبرك يا عامر. آآآآآآه يارب. يارب توافق. يارب متحملنيش ذنبها أكثر من كده.

سمع نداء الرحمن لصلاة العصر. قام بكل وجع ودخل الحمام. فتح على نفسه الدش ووقف تحته بملابسه لأكثر من ربع ساعة، فاقد الإحساس بالدنيا. حتى قدر أن يهديء أعصابه، وغير ملابسه ووقف بين يدي المولى عز وجل. وفي كل ركعة كانت الدموع حليفته. خلص صلاته ورفع يديه، يناجي المولى عز وجل أن حور تقبل به. بعد مرور أكثر من ساعة، سمع صوت أبوه. طلع من غرفته وهو مهموم. ياسر بهدوء مدارياً وراءه جحيماً: بقولك يا حاج، عايزك في موضوع مهم. عابد:

طيب اقعد الأول وقول. حمد الله على السلامة يا أبويا. ياسر قعد بسكات: حمد الله على السلامة يا حاج. عابد بتركيز في حال ابنه: مالك يا واد؟ وشك مصفر كده ليه وعينيك مشوبها الحمار؟ ياسر بتهرب: من الصداع. من قبل الصلاة وأنا عندي صداع. المهم يعني، أنا كان فيه موضوع كده بفكر فيه ليلي مدة. واستخرت ربنا وحسمت قراري فيه. عابد: خير يا ابني. ياسر بتوتر: احم احم. أنا عايز أتجوّز حور. قبل أن يكمل، ارتفعت صوت نعمة:

يألف بكره، يألف نهار. نادي يوم المنى والهنا والسعد والوعد. ومين بقى اللي عليها العين والخاطر؟ أكيد بقى واحدة نقاوة. بس اسمع يا واد، المهم يكون أهلها متريشين وعيشتهم مبشبشة كده. عابد بشخطه: ماتكتمي يا مرا، خلينا نسمع من الواد. ياسر بحسم: أنا عايز أتقدم لحور بنت عمي عامر، الله يرحمه. نعمة بشهقة: مين مين يا عنيااااا! بقى بنات الدنيا قطعوا؟ ما لقيتش إلا بنت اللي ما تتسمى دي؟ إيه رخصت واتوب؟ وكله الكلب تاخد؟ خرجت بيوت؟

لا وكمان مدكرة؟ إيه نسيت قوام اللي عملته فينا دي؟ رمتنا في التخشيبة؟ إيه ريلت عليها؟ طيب هاقول على إيه؟ دي لا شكل ولا منظر، ولا باين لها وش من قفا. يا واد دي دكر. عابد: انكتمي يا أم أويئ! إيه واقفة تندبي فوق راسي زي غراب البين؟ مالها حور؟ دي البنات بنت أخويا وتربية عامر، الله يرحمه. بنت جدعة وبميت راجل، بنت بلد بصحيح. خلت كل اللي يعرفها يقول الله يرحمه عرف يربي بصحيح. واللي خلف مماتش. عظيم!

بيمين ما أسمعك حس، لاقطعه من الدنيا. ابنك رايدها، ده يوم السعد والوعد إنه يفوز بيها. ولو كترتي في لِت النسوان الفاضي ده، بيت أبوكي موجود. تغيري عليه وورقتك قبل منك، سامعة؟ نعمة بصت لهم بغل وسابتهم ودخلت غرفتها. عابد قعد مكانه: إيه اللي جواك؟ رسيني. ياسر بوجع جواه وألف صرخة بتحارب تطلع:

اديك قلتها بنفسك، بنت عمي ولحمي ودمي. وبت بميت راجل. ويابختي بيها لو وافقت. يا أبا، اللي زي حور الواحد يطمع من بيته وهو واثق إن فيه واحدة بمليون راجل. لو وقع تسنده. دي اللي تعمر البيوت، اللي تصون وتستر. عابد هز رأسه باقتناع: على بركة الله. تحب نروح إمتى؟ ياسر: هاشوف ميتها إيه الأول قبل ما نروح. علشان لو كانت رايدة نتوكل على الله، ولو كانت رافضة يبقى النفوس ما تشيلش من بعضها بعد ما صفت. عابد بإعجاب بدماغ ابنه:

عندك حق. برواه عليك يا واد، بتفكرني بعمك الله يرحمه. كانت دماغه توزن بلد. كان في عز شدته لازم يحكم عقله. ااااه الله يرحمه. اللي عند ربنا أحسن من اللي بين الناس. راح ومبقاش منه إلا السمعة الطيبة والسيرة الطيبة بين الناس. ياسر هز رأسه بشرود. *** قامت هدى شالت الفطار ودخلت تعلق على الشاي وتغسل المواعين. حور: أما الله يسترك، اعملي لي قهوة عشان طالعة. هدى خرجت من المطبخ: رايحة فين؟ ده النهارده إجازة الورشة. حور بخنقة:

ها تمشى شوية وأجيب اللوازم اللي ناقصة البيت بالمرة. هدى: وإيه اللي خانقك منا؟ سألتك ميت مرة، وإنتي قلتي مفيش. حور أخذت نفس طويل وطلعته: مش عارفة. يمكن من ضغطة الشغل. الواحدة مبتفصلش، طاخ طاخ ورا بعضه. حسيت إني عايزة أشم هوا شوية. هدى بتفكير: طيب بقولك إيه؟ متيجي الجمعة الجاية نروح البركة (بحيرة قارون) . اهو منها نشم هوا ونغير جو يوم. حور بتفكير: طيب. بس هانروح لونا زي قرد قطع. هدى:

لا نجيب البت شذا. والنبي البت دي بتحلي القعدة وبتخلي للمكان حس. حور بضحكة: أيوه وبتقضي على الأخضر واليابس. يلا هاشوف. ولو عرفت أجمع البنات، اهو نروح مع بعض. هدى بتردد: طيب بقولك، هو فيها يعني إساءة أدب لو خدنا ابن عمك معانا؟ حور برفع حاجب: اشمعنى؟ هدى بشخطه: إمتى هاتدخلي لي افهم؟ اهو يبقى معانا راجل بدل محد كده ولا كده يرخم ولا يلقح. واهو منها نقعد براحتنا. حور بتفكير: اممم. هو كلام معقول. بس بردوا أشوف وأقولك. هدى:

ماشي. بس قولي لي بدري عشان أعمل حسابي وأجهز. دي ليلة طويلة. حور بابتسامة: منا عارفة. كنتي بتقعدينا يومين تجهزي. يلا بقى كوباية قهوة وصاية من إيدك الحلوة دي عشان أطلع. هدى شاورت على عينيها: من عيني دي قبل عيني دي. حور بابتسامة وهي بتبوس دماغ أمها: يسلمولي يا هدهد الجناين. هدى بضحكة: أموت وأعرف الاسم المعقرب ده جبتيه منين ولزقتيه فيه. حور بترقيص حواجب: مش هأقولك. هدى وهي بتضرب كف على كف:

لله الأمر من قبل ومن بعد. هأقول إيه؟ ربنا يهديكي يا حور يا بنت بطني. قعدت حور على الكنبة وفتحت الشباك وبقت تبص على الناس اللي رايحة واللي جاية وشردت. حور: وبعدهالك يا دنيا وخداني على فين؟ ياترى بكره شايل لي من الهم إيه تاني؟ كنت عايشة وبقول: مطرح ما ترسى أدقلها. دلوقتي بقيت عايشة زي اللي عاملة عملة. لا عارفة أعيش زي الأول، ولا هينفع أعيش زي باقي الناس. لا قابلة

أرجع لواحد كسرني وأقول: أعيش والسلام، ولا هعرف أعيش بين الناس وأنا موصومة بعار محدش يعرفه غيري. ااااه يا حور، ضاقت قوي. هاتفضلي تلفي حوالين نفسك كتير زي التور اللي ربطوه في ساقية ونسيوه؟ طيب أمك هاتعملي معاها إيه؟ لو سكتت انهارده، بكره هاتتكلم. مهي مش هاتسكت كتير. اااه وألف آه من ألف وجع جوايا عمال ينهش في قلبي وجسمي من غير رحمة. ومحدش حاسس. الكل شايف من بره وبس. يظهر يا بنت عامر إن اتكتب عليكي الوجع طول عمرك.

قطع شرودها هزة على كتفها. حور: إيه يا أمي؟ هدى بحنان: مالك؟ عملت القهوة وعمالة أنادي عليكي من جوه وإنتي في دنيا غير الدنيا. جيت لقيتك باصة من الشباك ومسهّمة. حور بتبرير: كنا بنتفرج على الناس. وشكلي كنت هاغفل وأنا قاعدة. معلش بقى، شقي يا أم حور. هدى قعدت جنبها: اممم. بيقولوا الشقا صابون الجسم. حور بضحكة: تصدقي حلوة. بس إيه علاقة عيشة بأم الخير؟ الشقا تعب، والصابون راحة ونضافة. هدى: يمكن التعب نضافة الجسم. حور بضحكة

وهي بتشرب بق من القهوة: منكم نستفيد. دقائق بسيطة وكانت حور مخلصة فنجان القهوة وقامت غيرت هدومها وطلعت. حور: يلا، فوتك بعافية. هدى بقلق: الله يعافيكي يا ضنايا. طلعت حور وأخذت عربيتها وسوقت وهي شارده ومش محددة مكان، وسابت الطرق منين ما تاخدها. دقائق وحور تايهة في الطرق لحد ما تعبت وركنت شوية وفضلت قاعدة جوه العربية منعزلة عن كل الناس.

مر الوقت بطيء لحد ما أخيراً حسّت بالملل وقررت ترجع. وعدت على السوق جابت الطلبات ورجعت ودخلت غرفتها من سكات. *** مازن باستغراب: وبعدين يا ابني في اللي عامله فينا؟ بقالك أسبوع وأكثر مشغلنا زي العبيد. فيه إيه؟ ارحم يا بابا. يونس وهو عينه على التصميم اللي في إيده بدون ما يرفع عينه عليه: اهدأ يا بابا وبطل زن زي الأطفال. مازن: يا يونس، والله حرام عليك. أنا بروح البيت بترمي زي القتيل. فيه إيه يا ابني؟ ارحم، يرحمك ربنا.

يونس وهو على وضعه: إيه اللي جد؟ مش فاهم. ده شغلنا ولا شغل الجيران؟ يعني. مازن: شغلنا. مقولناش حاجة. بس مش كده. إحنا تقريباً مبنرتاحش خالص يا ابني. حاسس كأنك بتنتقم مننا. يونس قلع نضارته الطبية وقام قعد على المكتب يفرك في عينيه بإرهاق: عايز إيه يا مازن؟ أنجز. مازن بهدوء وصبر: إيه سبب النفخة اللي عاملها علينا دي؟ انت مش بتضغط نفسك في الشغل إلا لما يكون فيه سبب كبير أوي. وغالباً

سببين: يا بتهرب من حاجة عشان تنساها، يا بتخلص شغل مرة واحدة في فترة قصيرة عشان وراك بعدها حاجة كبيرة. اممم. إيهما أقرب؟ يونس لف وشه الناحية التانية يداري عينيه من وضوحه وتعريه الداخلي أمام رفيق دربه وصديق طفولته. مازن بفضول: إيه فيهم يا يونس؟ مهو مش طبيعي أبداً اللي بتعمله ده. يونس مال دماغه في الأرض عشان يرتب أفكاره وفضل الصمت للحظات عن الكلام. مازن بقلق وترقب: أوعى يكون موضوعك فشل مع البت الميكانيكية دي؟ يونس بحزم:

اسمها حور. ويا ريت تتكلم بأسلوب كويس عنها، تمام؟ مازن: تمام يا يونس. بس بجد بقى، مالك؟ عصبيتك دي وراها إيه؟ يونس بتنهيدة طويلة:

السبب الثاني يا مازن. بحاول أخلص كل الشغل اللي في إيدي لشهر قدام، عشان عايز أبقى زي ضلها مفارقهاش. حور عاملة زي اللغز، غامضة مش واضحة. بتداري نفسها ورا توب مش توبها. وراها سر كبير. باين من حزن عينيها للأعمى. نفسي أخترق حصونها وأقدر أعرف اللي جواها. طول عمري بتعامل بحذر مع الناس، بس الحب زي القضا بييجي على غفلة. مبتقدرش تحكم قلبك، لأن زمامه خرج من إيدك. عارف أنا فضلت كام يوم أفكر أنا شوفتها فين قبل كده؟

لحد ما أخيراً افتكرت. مازن بذهول: كام يوم؟ يونس بشرود:

أسبوع كامل. كنت في موقع تبع سنهور بصمم فيلا لواحد هناك. وأنا راجع عربيتي عطلت في منطقة زراعية مقطوعة قبل دخله البلد. وهي اللي صلحت لي عربيتي. هي متعرفش إني عرفتها، ومعرفش هي عرفتني بردوا ولا لأ. يومها خطفتني بنت صغيرة. نازلة بقوة، ليها هيبة ولا أعتى الرجال. صلحت العربية في دقايق ومشيت. بس شدت انتباهي، وأنا نسيت أو بالمعنى الأصح تناسيت، لحد ما القدر جمعنا تاني. غصب عني، لقيتني بتشد ليها. وهي بتتكلم، بركز في كل حرف، في

كل نفس، في كل همسة، في رد فعل مصطنعة أو عفوية. ومع الوقت، أقدر أقول لك إنها احتلتني كلياً. بقت زي الإدمان. ميكس غريب. بس الأغرب طبعها. فاقلة على نفسها بقضبان حديد ولفاها بجليد. محتاجة صبر وقوة عشان تقدر تكسرهم. وأنا قررت إني مش هاستسلم واني هافوز بيها.

مازن بعيون قربت تخرج من مكانها: حيلك حيلك حيلك! إيه ده كله؟ يونس اللبّاد بجلالة قدره اللي طول عمره قافل على قلبه يوقع الوقعة دي؟ يا ابني، إنت بنات أشكال وألوان حاولوا إنهم يقربوا منك، وإنت طول عمرك عامل زي حيطة خرسانة مسلحة معاهم. تيجي في لحظة والحيطة دي تتهد وتبقى شوية تراب تحت رجلين حور؟ يونس بهدوء: مش بقولك الحب عامل زي القضا؟ بيفلت لجام قلبك من إيدك. مازن: طيب ناوي على إيه؟ يونس:

ناوي أبقى زي ضلها. منين ما تروح تلاقيني. منين ما تتلفت تلاقيني. منين ما تغمض حتى تلاقيني. مازن: فزورة دي، صح؟ يونس بهزة رأس: لأ خالص. مازن بفضول ورفع أذن الإنصات: ده اللي هو إزاي يعني؟ يونس: قررت إني أتعلم الميكانيكا. وما فيش أحسن من ورشة الأسطى عامر أتعلم فيه. مازن بصدمة: بتهزر صح؟ قولي إن اللي بتقوله هزار مش جد. يعني هاتوقف كل شغلك وحياتك وترمي بريستيجك تحت رجليك عشان تبقى ميكانيكي؟ يونس بابتسامة حالمة:

لأ يفوز باللذات إلا كل مغامر. وإنت عارفني. مادام حطيت حاجة في دماغي يبقى هاعملها. مازن: عارفك يا أخويا، عارفك. ربنا معاك. واتنين ملايكة. يونس بضحك: ادعي لي من قلبك لأحسن قلبي متعلق بحبال الهوا الدايبة. مازن: ربنا معاك عشان اللبس الحتة اللي على الحبال. يونس: عقبالك لما تلاقي اللي تخطفك. مازن بضحكة:

تيجي بس وأنا والله يا ابني ما هاستنى. لكل خططك دي أروح لأبوها طوالي طوالي. ااااه الواحد يا ما نفسه. بس احم احم. إيه اللي أنا بقوله ده؟ ما علينا. طيب فكرت الشهر ده مين اللي هيتابع الشغل؟ يونس بابتسامة صفرا: أكيد إنت يا هندسة. طبعاً. مازن بعويل: يالهوي! أنا مين يا مفتري؟ هو إنت تحب وأنا أتمرمط؟ ذنب أمي إيه؟ يونس على نفس وضعه: صاحبي. ذنبك صاحبي. اتحمل يا مزون. مازن بنرفزة طفيفة:

مبحبش الزفت ده. شايفني عيل مسقط بنطلوني قدامك؟ يونس بضحك: لأ، شايفك صاحبي يا جدع. مازن: اممم. حاسس إننا بنتثبت. أنا كده صح؟ يونس: حاسس مش متأكد. مازن بهزة رأس وقلة حيلة: طيب يلا خلينا نخلص قبل ما أتنفخ لوحدي. يلا يلا. وذهب الثنائي لتكملة عملهم. *** رجعت حور وهي جايبة طلبات كتيرة جداً. هدى بصدمة من كمية الأكياس اللي داخلة بيها حور وبتحولها: إيه ده كله؟ حد قال لك إن البلد داخلة على مجاعة؟ ولا عندنا الولايم لكل ده؟

يا بتحور. حور: لأ، ده ولا ده. أنا جبت حاجات عشان الخروجة بتاع يوم الجمعة اللي جاية، عشان باجي من الورشة متأخر ومش هعرف أجيب الطلبات إلا يوم الجمعة. ويوم السبت إنتي بتلقطي الخضار والفاكهة اللي ناقصة من سوق السبت. وهو كده كده قدام الباب. هدى بفرحة: يعني نويت خلاص نروح؟ حور بهزة رأس: أيوه نويت. هاكلم شلة الغجر وأقولهم وأظبط معاهم. وكمان هاجيب الواد ديشا وسبارس هما وأهليهم. أهي تبقى لمة بالمرة. هدى بترقب:

و ياسر هاتجبيه ولا لأ؟ حور بنظرة غموض لأمها: إيه العبارة؟ هدى بتبرير: أنا أقصد يعني عشان جايبة رجالة من الورشة. حور بابتسامة: ديشا عيل يا أما في 6 ابتدائي. وشغله في الورشة بيجيب قهوة وشاي عشان ميحسش بكسرة نفس في القرش اللي بياخده. الواد نفسه عزيز. والحاجة وحشة. وسبارس إنتي عارفة حمله. وكمان الورشة بتساعده في دراسته. يعني كل واحد هاياخد باله من أهله بيته بالعافية. هدى بفرحة متدارية: يعني هاتكلمي ياسر؟

وكملت بتبرير: عشان يبقى معانا راجل يا بنتي. إحنا أغلبنا حريم. حور بهزة رأس: عندك حق بردوا. هاكلمه وأرد لك خبر. هدى: طيب. والجيش ده كله هناخد إزاي؟ العربية يا دوب بتاخد خمسة. حور بتفكير ثواني: هااتفق مع عم عوض. هو كده كده معاه ميكروباص سقف عالي. يعني ياخدها مرتاح. والبنات ما بين عربيتي وعربية هدير. وتبقى اتظبطت. وياسر يجيب الشباب معاه. هدى باقتناع: تمام كده. محلولة من كل ناحية إن شاء الله. حور:

طيب يلا بقى خلينا ناكل لقمة عشا. أفرد ضهري وبكرة يحلها الحلال. ومر اليوم بسلام وأمان بعد ما اتصلت حور بصحابها واتفقوا كلهم على الرحلة يوم الجمعة مع بعض. وأصبح باقي إنها تبلغ ياسر وديشا وسبارس. وأجلتهم لبكرة. ياترى الرحلة دي هاتمر مرور الكرام؟ ولا للقدر رأي تاني؟ ومين هاتكون من نصيبه؟ حور ياسر اللي عارف اللي فيها؟ ولا يونس العاشق الولهان اللي لسه ميعرفش المستخبي؟ ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...