الفصل 30 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الثلاثون 30 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
20
كلمة
3,327
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

جبل فضل ماشي تايه. فجأة حس بإيد بتشده. بص بذهول للي بيسحبه، وكان رامي. رامي بذهول من وضع جبل: مالك يا ابني؟ ماشي تايه كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ بقالك فترة طويلة واخد إجازة ورافض ترد على تليفونك ومش عارف أوصلك. ويوم ما أقابلك ألاقيك بالمنظر ده. إيه اللي حصلك؟ جبل، وكأنه ما صدق لقي حد يحس بيه، اترمي في حضن رامي وبكى بطريقة صعبة لفتت انتباه الناس اللي حواليه، لدرجة إن رامي حرفياً بقى شبه قاعد على الأرض.

رامي بقلق: مالك يا ابني؟ اصلب طولك كده وتعالى معايا، أنا راكن عربيتي هنا قريب. يلا يلا قوم كده. سنده رامي لحد ما وصل للعربية وركبه، وركب هو واتحرك بيهم. طول الطريق الدموع شاقة طريقها على وش جبل، ومن وقت للتاني رامي يتلفت لجبل اللي شارد وعيونه مقفلتش، وقلبه قلقان وبيتقطع من منظره. وصل أخيراً لمكان هادي على البركة (بحيرة قارون) وقف العربية وبص لجبل: هنا مكان هادي ومفيش حد حوالينا. فهمني في إيه؟

من يوم تقفيل السنة المالية وانت حالك اتبدل بين يوم وليلة. في إيه؟ جبل بص له ولسه في حالة الانهيار. رامي بشدة وحزم: بطل عياط زي العيال وفهمني إيه اللي حصل. طلقت مراتك ليه ووصلت للحالة دي ليه؟ جبل بصوت مبحوح: ضعت وضيعت نفسي وضيعتها معايا. رامي كشّر وبين حواجبه: قصدك إيه؟ فهمني واحدة واحدة كده، وإن شاء الله كل حاجة ليها حل. جبل بوجع وحسرة: إلا اللي أنا فيه ملهوش حل. لو عرفته هتستحقرني أوي. أنا أصلاً مستحقر نفسي.

رامي ببوادر فهم، شده من ياقة التيشيرت: قصدك إيه؟ اخلص. أنا مليون شيطان بيصوروا ألف حاجة وحاجة في دماغي. اخلص. جبل حكاله كل حاجة وسط انهياره ودموعه اللي موقفتش. رامي بذهول وصدمة: عملت كل ده وجاي تقولي تسامحك؟ طب إزاي؟ فهمني بأي عقل؟

أنا قولتلك يوم كتب كتابك مراتك نفسها عزيزة وواضح إنها شخصية قوية وليها كلمة مسموعة. انت مشوفتش كمية الناس اللي جاية تجاملها يومها وكمية المعلمين اللي بيرموا تحت رجليها عشرات الآلاف علشان بس اسم أبوها. جاي تدبحها بدم بارد علشان إيه؟ جبل: مكنتش أعرف. أنا عملت كده علشان أمير. رامي: ياشيخ ملعون أبو...

وسكت قبل ما يكمل الكلمة. للأسف يا جبل، هي رمتك بره حياتها وهي في أشد لحظات ضعفها. لا خافت من فضيحة ولا اتكسرت. للأسف انت عشت طول عمرك مجرد ضل لأمك. كلمة أمك أمر واجب النفاذ. انت فين؟ فين شخصيتك؟ فين حياتك؟

في لحظة وبكلمة دمرت نفسك وحياتك ومراتك. دمرت نفسك ودمرت بيتك. وللأسف بيت أبوك معاك. الوضع اللي انت فيه ملهوش حل غير إنك تسيبها في حالها وتدعي ربنا يعوضها برجال يصلح اللي كسرته ويقبلها بذنبك اللي ارتكبته في حقها. انساها وشوف حياتك بعيد عنها. علشان اللي زي دي بقت أبعد من نجوم السما ليك. بقى طريقها عامل زي الألغام، لو خطيته هاتموت. انساها. دي نصيحتي ليك. متحاولش تاني. لأن كل محاولة ليك هاتقل منك كل مرة لحد ما توصل إنها

تأذيك. دي واحدة اتربت تربية صعبة. واحدة واقفة وسط 100 راجل ومحدش يقدر يقرب منها. واحدة ممشية شغل بكلمة. ليها هيبة وكلمة مسموعة وسط معلمين الواحد منهم لسه له شنة ورنة. للأسف ملكش أي فرصة معاها. سيبها في حالها وبلاش تأذيها. مراقبتك ليها هاتأذيك وتأذيها. إنك توقفها كل يوم والتاني مش هايحل. انت كده هاتطلع عليها سمعة وحشة.

جبل بوجع: بحبها ومش قادر أنساها. هاموت لو بعدت. رامي شده من هدومه وبقى يهزه جامد: لازم تنساها. كنت فكرت في كل ده قبل ما تغلى عقلك وتفكر في شهوتك. كنت فكرت في كسرتها قبل ما تخطي في طريق رايح فيه ملهوش رجعة. فاهم؟ فوق بقى فوق قبل ما تندم في وقت الندم مش هايفيد حد. زي ما انت عامل في روحك كده بتندم على اللي راح ومستحيل يرجع بعد فوات الأوان.

جبل: مش قادر. صدقني صعب. صعب أوي. روحي بتروح مني. محدش حاسس بيا. أنا عارف إني في نظركم وسخ ووحش، بس أنا موجوع لوجعها اللي كان بإيدي. فراقها كسرني. عامل زي التايه في الدنيا. مش عارف أرسي على بر. مش عارف راسي من رجلي. رامي بتفهم،

لكن طلع كلامه صارم وحاسم: إحساسك مش مجبر الكل يعيشه. لأن للأسف هنا إحساسك مش خاص بيك. ده خاص بطرف تاني من المستحيل إنه يغفر أو يسامح. ارجع لربنا يا جبل. صلي وادعيله. ربنا بيحب العبد اللحوح. ادعيله بجد. ادعيله من قلبك. عيط لربنا وانت ترتاح. ارجع شغلك وادفن نفسك فيه وتناسى. ومع الوقت هاتنسى. جبل بتعب هز رأسه بصمت.

رامي اتحرك راجع بيهم. طول الطريق وجبل تايه. الكل شايفه غلطان وهو مقتنع بغلطه، بس ندم. وهل الندمان ملهوش فرصة حتى يكفر عن ذنبه؟ *** هدي واقفة قدام صورة عامر اللي في

الصالة بدموع مغرقة وشها: حقك عليا. معرفتش أحميها. عارفة إنك زعلان إني فتشت سرها، بس كان لازم أعمل كده. ياسر ده تربية إيدك وهيصونها من كلام الناس اللي مبيرحمش. بس بنتك طلعالك يا عامر. مش عارفة أعمل إيه عشان أقنعها. دبرني زي ما طول عمرك كنت سندي وحمايتي، حي وميت. دبرني يا عامر. أعمل إيه؟ اللي عملته صح ولا غلط؟ أنا مبقتش عارفة. فضلت وقت طويل تتكلم مع صورة جوزها. محسيتش بالوقت إلا وحور داخلة وفي إيدها الطلبات.

حور باستغراب: في إيه يا هدهد؟ الجناين مالك واقفة قدام صورة أبويا ليه؟ هدي مسحت دموعها بسرعة قبل ما تلف لبنتها: ولا حاجة. سرحت في زمان. حور أول ما بصت على عيون أمها عرفت إنها كانت بتعيط: مالك يا أما؟ في إيه؟ عنيكي عاملة زي ما شخبط بالدم؟ إيه اللي جرا؟ وانا بره؟ هدي بهزة رأس: ولا حاجة. افتكرت أبوكي الله يرحمه. حور بعدم اقتناع: الله يرحمه. إيه اللي جرا خليكي عايزة وعنيكي زي كاسات الدم؟

هدي بحسم عشان تنهي الكلام، إنها عارفة طبع حور مش هاتسكت إلا لما تعرف كل حاجة: يووه! قولتلك يا بت افتكرت أبوكي. إيه كفرت ولا كفرت؟ لما نزلت دمعتين يفكوا من على صدري؟ يا اختي داه إيه داه! هاتي يا اختي هاتي خليني أعمل اللقمة دي. عيال آخر زمن. وأخدت الأكياس من إيدها ودخلت بسرعة. حور فضلت واقفة متسمرة مكانها ومستغربة رد فعل أمها. وحست إن في حاجة حصلت في غيابها. ***

ياسر طلع من بيت عمه وهو مكسور. لكسرة وذل مرات عمه قدامه. واللي كسره وكسر رجولته اللي حصل لبنت عمه في غيابهم. محسش إلا وهو واقف قدام قبر عمه. رفع عينه ودموعه

نازلة وبصوت كله كسرة وحزن: حقك عليا. الدنيا لهتني ومعرفتش أحميها. الطمع غما عنيا ونسيتها. اتكسرت ودارت عشان تفضل واقفة على رجليها. بس وغلاوتك عندي هاجبر كسرتها وأصونها. والله العظيم هاصونها وأحميها. عارف إن صعب ترضى بيا وصعب الطريق ليها. بس وغلاوتك في قلبي ما هسيبها إلا وهي مرفوعة الراس. ولا همل ولا هيأس.

فضل ياسر وقت طويل محسش بيه وهو قاعد قدام قبر عمه بيشكيله ويطمنه في الوقت نفسه. مفيش حل. صعبة أصعب من إحساس الشيء ونقيضه. وداه اللي بيعيشه كل عائلة حور. مر الوقت وياسر قام ونفض هدومه من التراب. وبص نظرة أخيرة على باب القبر قبل ما يتحرك. ومشي من سكات وهو محدد وجهته. وكأن حاله اتبدل ولبسته شياطين الأرض. ومشي بسرعة لطريقه. ***

مر بعض الوقت تجاوز النص ساعة. وحطت هدى الأكل وقعدت هي وحور. وكل شوية تبصلها ومترددة تفتح الكلام وتبلع ريقها وتسكت. وكأن الكلام معاند لسانها. وحور خدت بالها كذا مرة وهي بتقفش نظرات أمها ليها. وكل ما عنيها تيجي في عينين أمها تنزل عينها في الكبد بسرعة. وكأنها بتهرب من شبح. حور بهدوء: قولي اللي في جوفك وواقف على لسانك ومصدر يا أما. هدى بقلق: وهو إيه اللي في جوفي؟ حور

قلبت شفايفها ورفعت كتافها: اللي مدارياه ومخليكي زي اللي قاعد على تل. هدى بشخطه عالية طبقت مبدأ "خدوهم بالصوت ليغلبوكم": هو إيه اللي قاعد على تل دي؟ ومين قالك إني هأقول حاجة؟ في إيه؟ حور: بتهوري. هدى: على وشك يبان يا نداغ اللبان. وانتي باين على وشك ومفكوكة أوي. أطرشي اللي في جوفك. هدى بزعيق: إيه يا بت كبرتي يا بنت عامر وبتعدلي عليا؟

حور بسخرية ومطت شفايفها: امممم. كده فعلاً. في حاجة وحاجة كبيرة. على العموم يا مرات عامر لما تحبي تقولي أنا مستنية. على أقل أقل من مهلي وبراحتك. أوووي. وسابت الأكل وقامت دخلت أوضتها. هدى بره بحيرة لنفسها: يارب! أعمل إيه طيب؟ أقولها وتوكالي عليك؟ ولا أستنى أشوف ياسر هايعمل إيه الأول؟ وغمضت عينيها بوجع.

وكملت كلامها مع نفسها: آآآه يارب. خليك معانا. داحنا غلابة وانت مع المنكسرين جابر. يارب انت عالم إن اللي حصلها لا كان بإيدها ولا بخاطرها. حور في أوضتها: ياترى يا أما مخبية إيه؟ عارفة القلعة دي وراها مصيبة. استرها يارب. أنا تعبت من كتر ضرب الدنيا فيا. اللهم لا اعتراض على حكمك ولا قضائك. راضية يارب وصابرة. اجعل الغيب خير يارب. *** مر الوقت ووصل رامي قدام بيت جبل. وساعده ينزل من العربية وسنده لحد باب البيت ورن الجرس. فتح

همام الباب بص لابنه بصدمة: مالك يا جبل؟ في إيه اللي عمل فيك كده؟ ومالك مبهدل؟ رامي بتعقل: ولا حاجة يا حاج. هو بس ضغطه واطي شوية. ياكل بس لقمة وينام وهايبقى زي الفل. همام بعدم تصديق: ضغطه واطي؟ وهز رأسه تمام. طيب ايدك معايا يا ابني ندخله أوضته. رامي بطاعة: حاضر يا حاج. وفعلاً سنده أبوه وصاحبه لحد أوضته ورقده على سريره. وساب صحبه معاه ودخل المطبخ وغاب دقايق ورجع معاه طبق فيه كام ساندويتش وكوباية عصير.

همام: كل لقمة تسند قلبك علشان تعرف تصلب طولك بدل ما انت واقع من طولك كده. رامي أخد الساندويتشات من إيد همام وبحزم وصوت صارم: كل وبلاش دلع. شد حيلك وأنا من بكرة هابدأ في إجراءات انتهاء الإجازة علشان ترجع شغلك وتفوق لنفسك. جبل بص له بتعب: اصبر شوية بس وأنا هارجع. رامي: مفيش صبر خلاص. كفاية كده.

ومد إيده بالأكل: يلا كل عشان تشرب العصير وتدخل تاخد دش يفوقك وترمي التعب من عليك وترتاح. علشان معاك بكرة هأخلص إجراءات رجوعك الشغل. وبعد بكرة هاعدي عليك أخده. يلا. جبل بتعب هز رأسه. وبعد وقت كان خلص أكله بصعوبة وسط ترقب همام اللي متابع كل اللي بيحصل حواليه وبيحاول يفهم إيه اللي حصل بس ساكت. وفي نفس الوقت بيتمنى يكون ابنه زي رامي شخص صارم

وجاد وعملي وشخصية مستقلة: آآآه. سبحان الله. اللي نفسي يكون في ابني في صاحبه. والواد اللي حيلتي ضعيف ومهزوز. ربنا ينتقم منك يا ثريا على اللي عملتيه في ابنك. وغمض عينيه بوجع. ولكن لحظات وصوت هبد على باب البيت بطريقة فزعت كل اللي فيه. طلع همام بسرعة ووراه رامي وجبل سند نفسه وراهم. وجميلة طلعت من أوضتها. همام فتح الباب بسرعة وخوف من طريقة الخبط: انت مين؟ وفي حد عاقل يخبط كده؟ ياسر بشر: مش أنا خبطت يبقى فيه. ابنك فين؟

همام بخوف من الشر اللي في عين الشخص اللي قدامه: انت مين وعايز جبل في إيه؟ ياسر على نفس وضعه ونظرته: ابنك فين؟ بدل ما أعلى صوتي وأخلي سيرتكم على كل لسان. همام: انت مين برضه؟ مردتش عليا. جبل من جوه بصوت ضعيف: مين يا بابا اللي بيخبط كده؟ ياسر مستناش ودخل زي الإعصار. ولكنه في وشه بكل القهر اللي جواه. وكررها تاني بكل لحظة وجع حسها وشافها في صوت مرات عمه وهي مكسورة وموجوعة. بكل كلمة بتحكيها وهي بتبكي. رامي شده

وفصل بينهم وزق ياسر بقوة: إيه يا بني آدم انت؟ داخل زريبة؟ اللي عملته ده ممكن أسجنك فيه. ياسر بشر وسخرية: وماله؟ واخد عليه. ده بيتي التاني. وبص لجبل: أقسم بديني لو لمحتك. سامع؟ لمحتك كده بس من بعيد عينك بترفع في حور. لوديك مطرح ما الشمس تغيب ولأحسر أبوك عليك. همام بقلق: حور؟ وكمل بصوت خافت: وانت إيه علاقتك بحور؟ ياسر برفعة راس وفخر: أنا ابن عمها وخطيبها. جبل بوجع: انت كداب. مستحيل تكون خطيبها. ياسر: ليه يا روح أمك؟

فاكر إنها هاتترهبن عليك؟ ياض. دانت العُشرة من عينتك بيترمي في الزبالة ببلاش. رامي بص لهم بصدمة ولسانه اتعقد. وبص لهمام اللي الصدمة لجمته وخلته واقف مش عارف يتصرف. بس رامي قدر يتمالك أعصابه بسرعة: يا أستاذ ياسر اللي كان بين جبل والآنسة حور انتهى. وربنا يسعدكم. جبل زق رامي: لا. مخلص. وأهو انت كداب. عشان حور مينفعش تتجوز حد غيري. عشان... قبل ما يكمل كان رامي حط إيده على بوقه وصوت أشبه بالفحيح: اكتم خالص. فاهم؟ اكتم.

همام: حقك يا ابني. بس أكيد الموضوع فيه سوء تفاهم. ياسر: ولا سوء ولا مسوق شي. أنا حذرت وخلصنا. جبل شد نفسه من رامي: مخلصناش. وحور مش ليك. عشان كانت ليا قبليك. كانت في حضني. يعني انت واخدها مدام مش آنسة. ياترى الناس هاتقول عليك وعليها إيه؟ لما يعرفوا المستخبي. ياسر زق كل اللي قدامه وهجم على جبل ونزل فيه ضرب: أقولك يا روح أمك؟

هايقولوا كلب سعران جه الحتة وخدر مراته عشان يغتصبها. هايقولوا بنت بنت راجل تربية راجل مش ضل مرا رمتك زي الكلب ومتكسرتش. أقسم بالله أنا على أتم استعداد أقطع لسانك وأعيشك من غيره. فوق ياض. دانا ياسر عابد النصراوي. يعني الشيطان يتعلم مني ويضربني تعظيم سلام. يعني يوم ما أسيب الشر لعقلي. إبليس يعلق صورتي في بيته يتصبح ويتمسى بيها. واللي عملته في بنت النصراوية. ورحمة عمي في تربته. اللي كلب ابن كلب زيك ما يعرف قيمته ولا مقامه بين الخلق. لعرفت إن الله حق. عليا وهخليهالك مفاجأة يا روح أمك.

ياسر كان بيقول كلامك وهو موقفش ضرب للحظة فيه. وبصعوبة قدر همام ورامي يبعدوه عن جبل اللي بقى شبه الجثة تحت منه. بعدوه عنه. ياسر عينه جت على جميلة. بص لها ورجع بص لهمام وجبل: متخافش يا روح أمك. عندك اللي يترد فيها. جرب تجيب سيرة حور. وأنا هاخليكي أختك. لا تنفع طبله ولا تار ولا حتى رقص. فهمت يا ضنا؟ همام بفزع ورعب على بنته: والله ما هاينطق. هو بيقول كده من حرقته عليها لأنه بيحبها.

ياسر بصوت عالي: ميخصنيش. اللي عندي قولته وعايز أشوف غيره يحصل. وتف على جبل ومشي من البيت زي الإعصار. همام اترمى على الأرض جنب جبل. ووجع الكون اترسم على ملامحه في اللحظة دي: عاجبك اهو؟ حط اختك في دماغه. عارف عمها وابن عمها دول الشر ماشى على رجلين. منك لله يا جبل. انت وأمك. منك لله. رامي بغضب: انت متخلف يا بني آدم؟ بعد عملتك السودة بتتباهى بيها قدام أهلها؟

الكلام عليك رخيص وبتهدد. متخلف. انت بتهدد بفضيحة بنت وانت عندك اخت؟ بتهدد تكسرها؟ فاكر إنها هاتسكتلك؟ هي ولا أهلها؟ همام بتأييد: آخر كلام. سيرة حور متجيش على لسانك ولا حتى بينك وبين نفسك. وأنا بنفسي هاشوفلك عروسة وتتجنن وترحمني من مصايبك. جميلة واقفة منكمشة على روحها في الزاوية. همام بخوف: ادخلي أوضتك يا جميلة. يلا.

رامي رفع عينه ولأول مرة يشوف ملامحها. جمالها هادي والبراءة مرسومة على وشها. عيون واسعة عسلي فاتح مخلوطة بالأخضر ووش مدور وملامح أنثى طفولية. ولكن الجسد مكتمل الأنوثة. غض بصره بسرعة وفي سره: استغفر الله العظيم وأتوب إليه. إيه اللي أنا بهببه ده؟ فوق يا رامي. البيوت ليها حرمة. وداه صحبك. ميصحش عينك تترفع في حريم بيته.

دخلت جميلة أوضتها. وسند همام ورامي جبل اللي حرفياً كان وشه ورم. وكله دم من كتر الضرب. ودخلوه أوضته على سريره. وسابوه. *** طلع ياسر وبعد عن البيت. وفضل واقف لوحده على الطريق لحد ما قدر يتمالك أعصابه ويهدى تماماً. وبعدها اتمشى لحد ما وصل بيته ودخل وهو حاسم أمره إنه يكون سند لحور ويصلح اللي حصلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...