الفصل 50 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الخمسون 50 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
23
كلمة
3,750
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

بصوت واطي حور: ها طمنيني. الشخص: حصل بس حصل حاجة غريبة. حور كشّت حواجبها: خير، حصل إيه؟ الشخص: لما روحنا كان في عربية تانية جاية ورانا، وكان عينهم على الجدع اللي بعتنا خبر عنه. حور بكشّة حواجب: وبعدين؟ الشخص: كان تقريبا بردوا قاطرينه معانا ونزلوا طحن فيه، بس لا نعرفهم ولا يعرفونا، وكسروا عربيته، فساعدناهم مجدعة. حور بشك: طيب ومحل الحاج همام، حد منكم ليه يد في حرقه؟ أصل واضحة للأعمى إنه بفعل فاعل ومقصود.

الشخص: لا يا ست الكل، حد الله بينا وبين قطع الأرزاق، انتي أدرى الناس بينا. حور: تمام يا معلم، تسلم، وباقي حسابك هايوصلك زي ما اتفقنا، عدي على الحاج راضي هايديهولك وزيادة. الشخص: تسلمي يا ست الكل، وتؤمري، رقابنا في خدمتك أي وقت. حور بهدوء: قد القول يا معلم، تسلم، مع السلامة. قفلت حور ومسحت المكالمة وسرحت في اللي عملته، لأول مرة تبقى محتارة. فلاش باك

طلعت من الحمام على طراطيف صوابعها، مسكت الموبايل وشر العالم جواها، وطلعت الرقم ورنت. لحظات وردت. حور بجمود وشر: ازيك يا حاج راضي؟ راضي بترحاب: رضي يا بنت الغالي. حور: عايزة منك خدمة يا حاج. راضي: أؤمري، مش تطلبي، ورقبتي سدادة. حور بهدوء حذر: قد القول يا حاج، وهو ده العشم، عايزالك تجيبلي حد من الجماعة اللي قلبهم ميت. راضي بعدم فهم: مين يعني؟ حور بشر: حد مرازيني في شغلي وعايزة أدبه، قل أدبه، يرضيك؟

راضي بحمقة: ده لا عاش ولا كان، قوليلي مين وأنا أجيب لك خبره بنفسي. حور بود: تسلم يا حاج، قد القول، بس انت عارفني مبحبش أبين في الصورة، تقدر ولا أشوف غيرك؟ أنا عارفة إنك كبير السوق دلوقتي. راضي بمدح: بفضلك يا بنت عامر، ساعة زمن ويبقى معاكي نمرة واحد من حبايبي، قوليله المطلوب وهو أعمى وآخره وأطرش. حور: تمام يا حاج. خلصت ومسحت المكالمة ودخلت استحمت وطلعت، لحظات وكان الرقم وصلها باسم الشخص في رسالة. مسكت الرقم ورنت.

حور: الو، سيد الشبح معايا. سيد: أيوه، محسوبك سيد، أؤمر. حور: أنا من طرف الحاج راضي. سيد بترحاب: يا تلتوميت، أهلاً وسهلاً، أؤمري يا ست الكل، الحاج راضي قالي إن في حد مرازيكي، شاوري بس وسيبى الباقي علينا. حور بشر: هابعتلك اسمه وصورته وعنوانه، عايزاه نضيفة من غير دم، يعني تعلم وبس، من غير دم، تكسر مش تكسح، تضرب مش تقتل، واللي عايزاه في جيبك.

سيد بزعل: عيب الكلام ده يا ست البنات، يحقلك متعرفيش مين هو سيد، بس معذورة، اللي عايزاه اعتبريه حصل. تمام، عدي على الحاج راضي، نص الفلوس هتاخدها والباقي لما أسمع الخبر. سيد: من عيني يا ست البنات، ابعتي بس هو ومين، وأنا هابعت عصفورة يقطره لحد ما نجيبه من غير حس ولا خبر. حور: ده العشم، ومش محتاجة أقولك لا تعرفني ولا أعرفك.

سيد: عيب يا ست البنات، ولا حتى مريتي عليا في طريق، حتى لو وقعت أنا ورجالتي، لا نعرفك ولا تعرفينا، خرص وعمي وطُرش، ولا يكون لك فكر ولا تشغلي بالك. حور بإطمئنان: يبقى استرينا. سيد: استرينا، شكلك بنت سوق. حور بحسم: عدي على المعلم راضي، يلا بالسلامة. وقفت المكالمة. عودة للواقع حور بنفخة: وبعدين بقى، مين وراها؟ ومين دول اللي كانوا قاطرينه؟ وكملت بتهكم: شكل حبايبك كتير يا ابن ثريا، وأنا هاشغل بالي ليه؟

يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش، الصبر، الصبر. فاقت من شرودها وطلعت من أوضتها تشوف اللي وراها. ****************** ياسر قاعد في شغله وجاله مكالمة، طلع من مكانه ورد. ياسر: اممم، طمني، حصل. الشخص: حصل يا كبير، بس يعني مقلتش إنك مناول المقاوله لحد معانا. ياسر بعدم فهم: مش فاهم، حد مين؟ الشخص: كان معانا ناس قاطرين الزبون، شكل حد كاريهم عليه ونزلوا معانا طحن فيه، مسبناهوش إلا وهو قاطع النفس.

ياسر: يخربيت أبوك، أنا قولت تعلم عليه مش تجيب أجله. الشخص: يا باشا متقلقش، دول شوية كسور، أنا بعت عصفورة وراه، قطروه على المستشفى ومحجوز، مدشدش، جلاطة، مادام قال من غير دم يبقى من غير دم. ياسر بتنهيدة: طيب والمحل؟ جلاطة: عيب عليك، ولا الهوا، خناقة وانفضت، والحكومة اللي قالت كده، والله عيب يا شبح لما تستفسر ورا جلاطة، دي تبقى عيبة في حقي، لا مؤاخذة يعني، هي أول مرة يا كبير ولا إيه.

ياسر: وده العشم يا غالي، بالليل هاعدي عليك عند الدوامة اللي عند الترب، أديك باقي حسابك، بس اسأل ابن الهرمة ده مرمي في أنهي مخروبة. جلاطة: تؤمر يا كبير، يلا بالاذن. قفل ياسر واتنهد تنهيدة طالعة بنار من جواه، وهو مطمن إن اللي عمله في جبل هايفكر ألف مرة قبل ما تيجي حتى صورة حور في خياله،

وكش حواجبه وابتسم بتهكم: والله يا بنت عامر عرفتي طريق الشبيحة عشان تبعتيهم ليه، ورحمة أبوكي انتي اللي وراها، كنت عارف إنك مش هاتعديها على خير. ضحك لحد ما أسنانه بانت ونظرة مكر اترسمت على وشه. ****************** همام فضل قاعد في الطرقة مش حاسس بالدنيا، مش عارف إيه المصايب اللي بترخ على دماغه زي المطر، غمض عينيه والدموع لأول مرة من سنين تغلبه،

وما أصعب دموع العجز: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه يارب، اللهم أجرني في مصيبتي خير وأخلف لي خيرا منها يارب. مر الوقت وهو بيدعي ربنا بقلب صادق وراضي بقضاء الله. الممرضة خرجت: لو سمحت يا حاج، ابنك فاق وعايزك. همام قام بصعوبة ودخل لابنه وهو بيجر رجليه. جبل راقد على السرير وعينه على الباب. دخل همام واتصدم جبل من منظر أبوه. جبل بخوف ولهفة: بابا مالك؟

إيه اللي حصل مبهدلك كده؟ همام بدموع لسه أثرها على وشه: الحمد لله يا ابني، قدر ولطف، الحمد لله على كل حال. جبل بتكرار: إيه اللي حصل؟ الشوية اللي رقدت فيهم؟ همام بتنهيدة واترمى على الكرسي رجليه مشالتهوش أكتر من كده: خناقة في الحارة والمحل ولع وبقى حتة فحمة. جبل بصدمة: إيه؟ إزاي الكلام ده؟ همام بتعب: الحمد لله على كل حال، وهز رأسه بأسي، نصيب يا ابني، أنا لو صعبان عليا، صعبان الناس اللي بيوتها كانت مفتوحة من وراه.

جبل بشر: حووووور، أكيد هي اللي وراها. همام رفع راسه وبصله بعدم فهم: وهي مالها ومالك؟ الحوار ليها زمن، لا ليها دعوة بينا ولا لينا دعوة بيها، إيه اللي هايخليها تحرق المحل؟ ودي مش أخلاقها يا ابني، بلاش تظلم الناس من غير بينة ولا دليل. جبل بشر: زي ما بقولك، أصل الكونتيسة اتخطبت وأنا عرفت المحروس إنها شمال ومش بنت بنوت. همام بصدمة وتبرق عينيه: انت بتقول إيه؟ انت مكتفتش إزاي للبت، بتكمل عليها لما ربنا عوضها؟ انت إيه؟

شر أمك بيجري في دمك؟ انت شيطان زيك زيها، متقلش عنها بشيء. جبل بتبرير: يا بابا أنا عملت كده عشان يسيبها وميبقاش قدامها غيري وترجعلي. همام بصدمة: انت إيه، منك لله يا شيخ، منك لله، أعمل فيك إيه؟ مخدتش من الدنيا حاجة غير أذية خلق الله، شر أمك وارثه منها، الله يحرقها مطرح ما هي قاعدة، منغصة عليا عيشتي حتى وهي بعيدة. جبل: يا بابا. قبل ما يكمل دخل ياسر بهيبته وهو حاطط إيديه

في جيب البنطلون وبسماجة: مساء الخير عليكوا، إيه يا شبح مالك راقد كسيح ليه؟ مش إمبارح كنت عامل دكر وفارد قلوعك؟ وضحك بسخرية، بس الشهادة لله البت حور دي بنت أبوها بصحيح، عملت معاك الصح إمبارح، فاكر يا خ..... إنك هاتعرف تلمس ضفر من بنت عامر النصراوي. همام بصدمة: فيه إيه يا ابني؟ مال حور ومال جبل؟ كل واحد راح في وادي. ياسر بتهكم: ياراجل قول كلام غير ده، لسه المحروس مقلكش مين اللي دشدشه إمبارح لما جالك متعلم عليه؟

لاء، ومن مين؟ من مرا يا دكر، تؤتؤ تؤتؤ، أخييي على الرجالة، داه لو حسبتكم منهم. همام بص لابنه: هي كلمة واحدة، عملت إيه يا ابن ثريا؟ جبل بنفس: معملتش حاجة يا بابا. ياسر بخبث وتريقة: يا كداااب، هاتروح النار يا وحش، أكيد ماما نسيت تقولك. وفجأة ملامحه اتحولت لشر مستعر ونار طالعة من عينيه: المحروس ابنك حاول يتهجم على حور إمبارح، وهي اللي رنته العلقة اللي جالك بيها، أما اللي حصل النهارده ده قرصة ودن.

جبل بشر: انت اللي وراها. ياسر بسخرية: ليه فاكر يا روح أمك؟ انتي كنت هاسيبك تتعدي على حريم بيتي وأسكت. وبص لهمام: أنا جيت بيتك وحذرتك مرة. والمرة دي قرصة ودن. التالتة هاخلي أبوك يترحم عليك في قبرك، وبردوا هايبقى قضاء وقدر. جبل بكره: لما تشرف في السجن نبقى نشوف. ياسر بضحكة

سخرية وعينيه مليانة بالشر: وماله يا ابن ابوك، قول ما بدالك، أنا والبورش حبايب ومعارف من زمان، بس يمين الله ما هايعدي 24 ساعة وأكون طالعلك، بس طلوعي بطلوع آخر أنفاس من جسمك، أصل يا أهطل أنا وقت الخناقة كنت بجيب بضاعة للمحلات من مصر، وورقي مثبت في كل مكان، وكاميرات الوكالة اللي جبت منها، وكاميرات المحل عندنا، غير الرادار اللي معدي عليه رايح جاي، وشاورله بإيده رايح راجع. جبل بإستفزاز: دانتا بلطجي بقى.

ياسر بمكر: أنا صايع يالا، والعيلة اللي مفيهاش صايع حقها ضايع، وخلي بالك مني واحذر، أنا زي العقرب، قرصتي والقبر، ولو فاكر نفسك صايع وناصح، فأنا بقى أعلم الشيطان الشر، فخلي بالك يا ننوس عين ابوك وأمك. وبص لهمام بتهكم: بالاذن يا حاجة. مشي ياسر وساب وراه وجع كبيييير. همام بص لابنه: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ثريا، كأني شايف أمك قدامي، بشرها وخبثها ومكرها، فولة واتقسمت نصين، لغيتوا ربنا من حسباتكم إيه؟

للدرجة دي الشر أساسكم. وبص لابنه بعينين خالية من أي مشاعر، نظرة ميتة: انت مين؟ أنا حاسس إن اللي قدامي واحد معرفوش، ابني كان قلبه طيب وأبيض، حتى لما غلط ندم وبكى، انت مين؟ جبل غمض عينيه بوجع من كلام أبوه، وميل رأسه في الأرض وسكت. همام بوجع: رايح تفضح ستر وليه، وانتا عندك ولايا، رايح تتهجم على بنت تاني وتغـ... سكت ومقدرش، يمكن الكلمة أنا انتـ...

سكت لما ما قدرش يكمل كلامه ويجمعه، سند إيديه على رجليه وحط رأسه بينهم، ودموعه نزلت من الوجع والكسرة والقهرة. ***************************** يونس قاعد في الموقع شارد في كل اللي حصل، هايموت ويطمن على حور بس كيف وإزاي؟ غمض عينيه وفتح وبص للسماء وبحرقة: يارب حلها من عندك، يارب متعلقنيش باللي مش ليا، يارب لو كانت ليا يسرها من عندك، ولو مليش نصيب فيها متعلقش قلبي أكتر من كده بيها، أنا تعبت يارب.

خلص مناجاته مع ربه واتنهد براحة، وافتكر منظر حور وهي بتضرب جبل، وكانت عامل زي بتوع المصارعة، ابتسامة اترسمت على وشه من غير ما يحس، اتحولت لضحكة شقت طريقها من الودن للودن. مازن جنبه بسخرية: اش اش يا عم، إيه الحلاوة دي يا عم؟ تصدق من زمان مشوفتش شكل أسنانك. يونس بكشة وش وعبوس شبه الأطفال: يا أعوذ بالله منك يا أخي، هو أنا جايبني أرض إيه؟ غير نقك عليا، ارحمني يرحمك ربنا. مازن بترقصه حواجب: هييييح، أوعدنا ياربي.

يونس خبطه في كتفه: استرجل يلا، مالك كده؟ عندك تصحر عاطفي؟ مازن بحرقة مصطنعة: تصحر، تصحر، المهم أشوف صنف نسوان في حياتي غير أمي اللي مشيبه حياتي. يونس بضحك: الله يخرب عقلك أكتر ما هو خربان، يا سيدي ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك. مازن بجدية: على سيرة بنت الحلال بقى، عملت إيه في موضوعك؟ يونس براحة جواه: مش عارف، هو الموضوع معقد بس جوايا إحساس كبير مسيطر عليا إنه قرب يتحل، مش عارف ليه.

مازن بصدق: يارب يا صاحبي، إن شاء الله ربنا يريح بالك، وعقبالي. يونس هز راسه بضحك: الله يهديك، مفيش فايدة. مازن: طيب يلا خلينا نروح نشوف الشغل يا معلمي. يونس بهزة راس: ماشي، يلا. وقبل ما يتحرك كان تليفونه بيرن، بص في التليفون ورجع بص لمازن: طيب، بص ابقى وأنا دقايق وجاي وراك. مازن هز راسه ومشي. يونس: أيوه يا ياسر. ياسر: بخير الحمد لله. يونس بحرج: طيب، وحور أخبارها إيه؟ ياسر افتكر

اللي سمعه وابتسم رغم عنه: متخافش عليها، زي العفريت، المهم اسمعني كويس وفتح دماغك وودانك معايا. يونس كش حواجب بإستغراب: خير. ياسر: بص، حاول تروح بكرة أو بعده الورشة لحور، أو أول ما تنزل أنا هابغلك، وتطلب الجاكيت بتاعك، أو تطمن عليها وتطلبه، وبالتأكيد هاتقولك عدي عليا بكرة، وحاول تفتح معاها سكة في الكلام اللي قاله ابن الرفدي ده، آمين يا هندسة.

يونس بتفكير في كلام ياسر: أنا فعلا كنت بفكر أفتح معاها الكلام، بس مجاش في بالي موضوع الجاكيت ده خالص. ياسر: أي خدمة، عد جمايلي. يونس بضحك: بعد لما من كتر العد بقيت أعد النجوم كمان. ياسر بضحكة عالية: ربنا يحنن عليك يا أخويا، انت جدع وتستاهل. يونس: تشكر يا ياسر، وفعلا الأزمات بتبين معدن الناس، وانت معدن نضيف بجد. ياسر: تشكر يا كبير، يلا بقى عشان معطلكش وأشوف اللي ورايا. يونس: تمام، سلام.

وقفل المكالمة اللي جات على نفس تفكيره، وكأن ربنا بعتله إشارة إنه ماشي على الطريق الصح. *************************** جميله خلصت الدرس وطلعت اتصلت على عم مجاهد اللي أبوها عطاها الرقم بتاعه تحسبا إن تليفونه ممكن ميجمعش، ولسه متعرفش باللي حصل في البيت ولا في أخوها. رنت على الرقم وانتظرت لحد ما رد. جميله بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيوه يا عمو مجاهد، أنا جميله. مجاهد: وعليكم السلام يا بنتي.

جميله: عمو أنا خلصت ومنتظرة حضرتك قدام السنتر. مجاهد بخبطة على دماغه: يا الله، والله نسيت يا بنتي، وطلعت مع ناس بوديهم الغرق. جميله: طيب، أنا ممكن أنتظر حضرتك. مجاهد: يا بنتي، الغرق دي مشوار علقة، وأنا لسه رايح وموصلتش لنص الطريق، دانتي في وشك ولا ساعتين تلاتة. جميله: طيب والحل يا عمو. مجاهد: بصي، هو الموقف مش بعيد، يا دوب بس فركة كعب، اتمشي الحبة دول وخذي عربية لحد البلد.

جميله بتردد: البنات اللي معايا من البلد مشيوا من بدري، لو أعرف كنت مشيت معاهم، والوقت اتأخر أوي. مجاهد بإعتذار: معلش يا بنتي، والله ساهل عليا. جميله بتقدير: خلاص يا عمو، حصل خير، أنا هاتحرك أهو، معلش عطلت حضرتكم. مجاهد: ولا يهمك يا بنتي، توصلي بالف سلامة. قفلت المكالمة وفصلت، واقفه محتاره تعمل إيه؟ ما بين حيرتها إنها تروح لوحدها، وما بين تتصل بأبوها. جميله بحيرة: ياربي، والعمل؟ طيب أتصل ببابا ييجي؟

أووف يا جميله، بابا شكله بره المحافظة أصلا، ده قالي احتمال يبات، أنا هاروح أركب منا، قبل كده كنت بروح وأرجع لوحدي، وحسمت أمرها واتحركت في طريق الموقف. ************************** جبل بضمير بدأ يصحي ويأنبه، وهو شايف أبوه مكسور وحزين ومقهور على شقا عمره اللي ضاع، وهو كان سببه، لأن اللي حصل فيه وفي أبوه ما كان إلا رد فعل للي عمله في حور. جبل بقهره: بابا. همام رفع رأسه وبص لابنه بعيون

دبلانة ومليانة حزن وأسى: خير، خير يا ابن أبو جبل. جبل ميل رأسه في الأرض، دموعه لمعت في عينيه: أنا أسف، عارف إني غلطت وشيطاني عماني، مكانش قصدي، أنا والله العظيم بحبها، وهي مغفرتش، مدتنيش فرصة، وداه وجعني وجرحني أوووي. همام بنفس وضعه: طيب، حط نفسك مكانها، لو أختك خطيبها عمل فيها عملتك دي، لو اتهجم عليها تاني، لو فضحها، هاتعمل إيه؟ وأنا سبق وقولتهالك، انت وأمك، إحنا في حارة، كلام الناس بيموت بالبطئ.

جبل للحظة فكر في أخته، قلبه وجعه أوووي، وغمض عينيه ومقدرش يرده. همام كمل بدون ما يراعي تعب ابنه: إيه اللي غيرك؟ الشر استعر في قلبك لدرجة إني لما ببصلك بحس إني شايف ثريا قدامي مش ابني، ليه؟ إيه اللي حولك للشيطان اللي قدامي وعمال يأذي في خلق الله؟ جبل غمض عينيه: اللي عرفته واللي سمعته. همام بشك: سمعت إيه وشوفت إيه؟ أنا معرفهوش.

جبل اتنهد بوجع: روحت أزور ماما عند خالو عاصم من فترة طويلة، وروحت هناك لقيت خالو ومراته مبهدلينها آخر بهدلة، زعقت فيهم، هي في الأول والآخر أمي، بس اللي قالوا خالو ومراته كان القشة اللي قسمتني وحولتني للشيطان، أدوس على الناس بدل ما أتداس، عرفت إني طول عمري أسير وتابع لهيا بتحركني بين إيديها زي عرايس الماريونت. همام بنفاذ صبر: إيه اللي خالك قاله عمل فيك داه كله؟

جبل بتنهيدة حكاله كل اللي حصل في بيت خاله وكل اللي اتقال له. همام طول ما هو بيسمع عينيه مبرقة من الصدمة، لحد ما خلص كلامه تمام. همام بعصبية: الله يحرق ثريا واليوم اللي شوفت فيه ثريا، إيه أمك دي شيطان، وانت قررت تمشي على خطاها. جبل بتبرير: يا بابا والله ما أقصد، أنا من صدمتي أنا موجوع. همام بألم: ومين فينا مش موجوع؟

أمك سبب وجع لكل اللي حواليها، الفترة اللي أمك نزلت فيها مصر كانت اتخانقت مع واحدة في الكويت والموضوع كان وصل للشرطة، مكانش عندي حل غير إني أنزلها مصر قبل ما يتقبض عليها لحد ما أحل الموضوع عشان ميوهصلش للسفارة، وحليته، وقبل ما أبعت أجيبها فوجئت بيها في المطار وبتتصل بيا أجي آخدها، وحتى مسألتهاش جت ليه ولا كيف ولا أي حاجة. جبل: أنا فاكر الوقت ده، بس معرفش كل اللي حصل. وقطع كلامهم موبايل جبل.

طلعه همام من جيبه لأنهم سلمهوله مع متعلقاته الشخصية في المستشفى، بص لقى رامي. همام رد: الو، ازيك يا ابني. همام بصدمة: انت بتقول إيه؟ انتوا فين دلوقتي؟ وفجأة التليفون وقع من إيده وسابه وطلع يجري من غير ما يحس. يا ترى حور هاتقول ليونس الحقيقة وتبرر موقفها.... يا ترى رامي كلم جبل ليه..... يا ترى همام طلع يجري ليه ..... يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...